المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التفاوض في القرآن الكريم

محمد بن عيسى الأحمدي

صفحة ٣ من ٢١

16 المبحث الثالث الآيات التي ورد فيها التفاو ض باللفظ أو بالمعنى لم يرد التفاوض في القرآن صـراحة فيمػا توصػلت إليػو ، إب٭ػا أتػى الفعػل – فػوض – كىػو مػن التفويض فيما حكاه تبارؾ كتعالى عن مؤمن آؿ فرعوف ، من قولو تعػالى : ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ (ُ). كالفعل فوض ىنا من تفويض الأمر كإرجاعو. كسيورد الباحث في ىذا اب٤بحث عددان من الآيات كالبٍ يسػتفاد منهػا أف ماحصػل فيهػا يعػد مػن قبيل التفاكض كسيتم التعليق على بعض الآيات(ِ). الآيات التي يستفاد منها ورود التفاوض فيها بالمعنى : في اسػػتخراج التفػػػاكض مػػػن آيػػػات كتػػػاب ربنػػػا العزيػػز ، تقػػػرر لػػػدل الباحػػػث عػػػدد مػػػن الأمػػػور كمنها ما يلي: ُ- ندرة استخداـ مصطلح التفاكض عند أىل التفسبّ اب٤تقدمبْ كمن بعػدىم ، ربٞهػم الله ، كربٗػا استعاض البعض منهم ، بٗصطلحات أخرل ، ب٩ا تقدـ ذكره (ّ) . ِ- الاستفادة من الآيات بٗا يكوف من قبيل الاستنباط ب٤ا يتصػل بالتفػاكض، كمعػاذ الله أف ب٫مػل الآيات ما لا بٙتمل. ّ- بعػػض الآيػػات تكػػوف أقػػرب مػػن غبّىػػا للتفػػاكض ، مثػػل الآيػػات الػػبٍ بٙػػدقت عػػن يعقػػوب عليػػو السلبـ مع إخوة يوسف في بداية طلبهم بالذىاب بيوسف معهم ، كقد أضمرك ا الشر، كبعض الآيات يستفاد كيستنبط منها ما يفيد في ب٩ارسة التفاكض . كيػػتم إيػػراد كقػػالآع ، كمواقػػف ، كأحػػداث ، جػػرل فيهػػا مػػا بٯػػرم ب٦ػػرل التفػػاكض في مواضػػع كثبّة من القرآف الكرلَ كخاصة مع اب٤خالفبْ ، كمنها على سبيل اب٤ثاؿ ما يلي : (ُ) سورة غافر الآية ْْ. (ِ) لأنو سيأ تفصيل ذلك في الباب الثالٍ في فصل "تطبيقات التفاكض عند الأنبيا عليهم السلبـ" (ّ) في الباب الأكؿ الفصل الأكؿ مبحث ألفاظ ب٥ا صلة بالتفاكض ص َِ .

عدد الصفحات ٣٣

17 أولاًالتفاوض بين نوح عليو السلام وابنو قاؿ تعالى : ﮋ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﮊ (ُ). مناداة نوح عليو السلبـ لابنو كطل منو الركوب في السفينة يعد من قبيل الدعوة ك اب٤فاكضة معو حيث طل منو ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮊ كببٌْ لو عاقبة الإعراض ﮋ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ . ثانياً : التفاوض بين نبي الله إبراىيم عليو السلام وأبيو. قاؿ تعالى : ﮋ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ (ِ) . ثالثاً : ما حصل من تفاوض مع نبي الله موسى عليو السلام ٔ- تفاوض نبي الله موسى مع شعيب عليهما السلام قاؿ تعالى : ﮋ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ (ُ) سورة ىود الآياتُْ – ّْ. (ِ) سورة مرلَ الآيات ِْ – ْٗ.

عدد الصفحات ٣٤

13 ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﮊ (ُ) . كيستنبط من اب٤وقف اب٤ذكور في الآية الكربٲة ببْ موسى كشعي عليهما السلبـ ، أنو يعد من قبيل التفاكض الاجتماعي ، حيث عرض شعي على موسى الزكاج من احدل ابنتيو ب٤ا رأل منو من الأمانة كالقوة كذلك مقابل أف يستأجره بٜاف أك عشر سنبْ ، فوافق موسى عليو السلب ـ. ٕ- تفاوض نبي الله موسى عليو السلام مع فرعون. قاؿ تعالى : ﮋ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ (ِ). أرسل الله رسولو الكرلَ موسى عليو السلبـ إلى فرعوف كقومو لدعو م أكلان ، كفي الآيات اب٤تقدمة يطل موسى عليو السلبـ منهم أف يؤدكا إليو عباد الله بنوا إسرالآيل ، كعدـ الاستكبار م طل منهم في حالة عدـ رغبتهم في الإبٲاف ﮋ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﮊ "أم فلب تعبَضوا لي كدعوا الأمر مساب٤ة إلى أف يقثي اللٌو بيننا " (ّ) كتعد ىذه اب٤طال من قبيل التفاكض مع فرعوف كىي ب٧اكلات قوبلت بالصد كالإعراض . ك قاؿ تعالى : ﮋ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ (ْ). كفي الآيات الكربٲة السابقة يتببْ تفاكض اب٤لؤ من قوـ فرعوف مع فرعوف إلى أف خلصوا إلى نتيجة إنظار موسى كىاركف عليهما السلبـ ، كإرساؿ في اب٤دالآن حاشرين (ُ) سورة القص الآيات ِٕ ، ِٖ. (ِ) سورة الدخاف الآيات ُٗ-ِِ. (ّ) تفسبّالقرآف العظيم ، بن كثبّ مرجع سابق جْ صُُٕ (ْ) سورة الأعراؼ الآيات َُْ – ُُِ.

عدد الصفحات ٣٥

19 لدعوة كل سحٌار عليم ب٤نازلة موسى كىاركف عليهما السلبـ ، كفيو لفتة أف أىل الباطل يعيشوف لباطلهم في نظاـ كبٚطيط. ٖ- تفاوض نبي الله موسى عليو السلام مع بني إسرائيل. قاؿ تعالى: ﮋ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﰁ ﰂ ﮊ (ُ). ٗ- تفاوض نبي الله موسى عليو السلام مع سحرة فرعون. قاؿ تعالى : ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﮊ (ِ). ب٩ا بٯرم ب٦رل التفاكض طل السحرة من موسى عليو السلبـ كبٚيبّه في البد في تقدلَ ماجا بو من بينة كحجة ﮋﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮊ. ثالثاً : تفاوض نبي الله يعقوب عليو السلام وبنيو إخوة يوسف. قاؿ تعالى : ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ (ُ) سورة اب٤الآدة الآيات َِ – ِّ. (ِ) سورة الأعراؼ الآيات ُُّ – َُِ.

عدد الصفحات ٣٦

21 ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ (ُ). طل إخوة يوسف من أبيهم يعقوب عليو السلبـ بأف يرسل معهم أخيهم يوسف عليو السلبـ ، يعد من قبيل اب٤فاكضة لعلمهم بٕرص أبيهم كخوفو عليو . رابعاً : تفاوض لوط عليو السلام وقومو. قاؿ تعالى : ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﮊ (ِ) . في الآيات الكربٲة ، بياف لتفاكض لوط عليو السلبـ ، مع قومو ، كطلبو منهم أف يكفوا عن غيهم كفاحشتهم ، كلا بٱزكنو في أضيافو . خامساً : تفاوض إخوة يوسف فيما بينهم. قاؿ تعالى : ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮊ (ّ). يتببْ من خلبؿ الآيات الكربٲة ، أف إخوة يوسف ، امتلؤت صدكرىم حسدان على يوسف ، (ُ) سورة يوسف آيات ُُ – ُٖ. (ِ) سورة ىود الآيات ٕٕ – ُٖ. (ّ) سورة يوسف آيات ٕ-َُ.

عدد الصفحات ٣٧

21 كتفاكضوا فيما بينهم ، طالببْ اب٣لبص من يوسف ، عليو السلبـ ،كخلصوا من تفاكضهم ببْ أف يقتلوه، أك بٯعلوه في البئر ، إلى أف اتفقوا على كضعو في البئر. وورد لفظ التفاوض في السنة النبوية ولها معان ومن الأحاديث التي ورد فيها ذكر التفاوض. كمنها ما يلي: ُ- قػػػاؿ عطػػػا حػػػدقبِ أبػػػو ىريػػػرة أنػػػو ب٠ػػػع رسػػػوؿ الله  يقػػػوؿ: "مػػػن فاكضػػػو فإب٭ػػػا يفػػػاكض يػػػد الربٞن "(ُ). ِ- "من فاكض اب٢جر الأسود فإب٭ا يفاكض يد الربٞن "(ِ). ّ- "ككل بالركن اليمالٌ سبعوف ملكا فمن قاؿ اللهػم إلٌ أسػألك العفػو كالعافيػة د الػدنيا كالآخػرة ربنػػا آتنػػا د الػػدنيا حسػػنة كد الآخػػرة حسػػنة كقنػػا عػػذاب النػػار ، قػػاؿ: آمػػبْ كمػػن فػػاكض الػػركن الأسود فإب٭ا يفاكض يد الربٞن "(ّ). كالتفاكض في ىذه الأحاديث يعبِ "من اب٢كمة في تقبيل اب٢جر الأسود ما ذكر عن علي رضػي الله تعالى عنو أف النبي أخػبر أنػو مػن أحجػار اب١نػة ، فػإذا كػاف كػذلك فالتقبيػل ارتيػاح إلى اب١نػة كآقارىػا كمنها أف النبي أخبر أنو بٲبْ الله في الأرض، ك قاؿ رسوؿ الله من فػاكض اب٢جػر الأسػود فكأب٭ػا يفػاكض يد الربٞن كقاؿ المح الطبرم كاب٤عبُ في كونو بٲبْ الله كالله أعلم أف كل ملك إذا قدـ عليػو قبلػت بٲينػو كب٤ا كاف اب٢اج كاب٤عتمر أكؿ ما يقػدماف يسػن ب٥مػا تقبيلػو فنػزؿ منزلػة بٲػبْ اب٤لػك كيػده كلله اب٤ثػل الأعلػى كلذلك من صافحو كاف لو عند الله عهد كما أف اب٤لك يعطي العهد باب٤صافحة" (ْ). فكاف استلبـ اب٢جر كتقبيلو بٗثابة الإفثا ، كالله أعلم . ْ- ما حصل في اب٤عاىدات كاب٤واقيق عقػػػد رسػػػوؿ الله  معاىػػػدات كمواقيػػػق، ك معلػػػوـ أنػػػو يسػػػبقها تفػػػاكض ، كمنهػػػا صػػػلح اب٢ديبيػػػة ك الػػذم جػػرل فيػػو عػػدد مػػن اب٤فاكضػػات كمػػع شخصػػيات ب٨تلفػػة ، كيكػػاد لا يكػػوف بٜػػة صػػلح يعقػػد أك (ُ) سنن ابن ماجو ، كتاب اب٤ناسك ،باب فثل الطواؼ ،ح ِٕٓٗ ، جِ ص ٖٓٗ قاؿ الألبالٍ ضعيف. (ِ) كنز العماؿ ، في سنن الأقواؿ كالأفعاؿ ، علي بن حساـ الدين اب٤تقي اب٥ندم ، الإكماؿ من اب٢جر الأسود ، ح ّْْٕٗ، جُِ ص ّٔٗ ، الديلمي ، عن أبي ىريرة . (ّ) كنػز العمػػاؿ ، في سػػنن الأقػواؿ كالأفعػػاؿ ، علػػي بػػن حسػاـ الػػدين اب٤تقػػي اب٥نػدم ، بػػاب الػػركن اليمػػالٍ ، ح ّّْٕٓ ، جُِ صّٕٗ. (ْ) عمدة القارم شرح صحيح البخارم ، بدر الدين العيبِ اب٢نفي ، ج ُْ صَْٕ بتصرؼ يسبّ.

عدد الصفحات ٣٨

22 معاىدةتبر ـ أك ميثاؽ يؤخذ إلا كبٲر عبر مفاكضات يتم تداكب٥ا ببْ الأطراؼ اب٤عنية أك من بٲثلها كب٪د التفاكض يتجلى مػن خػلبؿ مراحػ ل كاضػحة في صػلح اب٢ديبيػة كمػا نػتن عنهػا مػن معاىػدة بػبْ الرسػوؿ  كقريش ككرد عن ذلك : "قاؿ شعبة عن أبي إسحاؽ قاؿ ب٠عت البرا بػن عػازب رضػي الله عنهمػا قػاؿ : ب٤ػا صػاح رسػوؿ الله  أىػل اب٢ديبيػة كتػ علػي بيػنهم كتابػا فكتػ ب٧مػد رسػوؿ ا  فقػاؿ اب٤شركوف لا تكت ب٧مد رسوؿ الله لو كنت رسولا لم نقاتلك فقاؿ لعلي " اب٧و " . فقػاؿ علػي مػا أنػا بالذم أب٧اه فمحاه رسوؿ الله  بيده كصاب٢هم على أف يدخل ىو كأصحابو قلبقة أياـ كلا يدخلوىا إلا بٔلباف السلبح فسألوه ما جلباف السلبح ؟ فقاؿ القراب بٗا فيو" (ُ). (ُ) صحيح البخارم ، كتاب الصلح ، باب كيف يكت ىذا ما صاح فلبف ابن فلبف ، ح ُِٓٓ ، ج ِ صٗٓٗ.

عدد الصفحات ٣٩

23 المبحثالرابع أقوال المفسرين في معنى التفاوض من خلبؿ الاطلبع على عدد من كت التفسبّ اب٤عتبرة كجدت ندرة في ذكر مصطلح التفػاكض ، كحسػػػ مػػػا توصػػػلت إليػػػو أف مصػػػطلح التفػػػاكض ،لم يكػػػن مشػػػهوران ، أك مشػػػاعان ، كلا متػػػداكلان في الصػػػدر الأكؿ ، كإب٭ػػػا يػػػذكر نتيجػػػة التفػػػاكض ، كاب٤يثػػػاؽ ، كالصػػػلح ، كاب٤عاىػػػدة ، كاب٤باىلػػػة كب٫ػػػوه ... كفيما يلي يتم إيراد ما كجد من ذكر التفاكض في كت التفسبّ صراحةن أك باب٤عبُ . ُ- قولػػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػػالى : ﮋ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ(ُ). الله سبحانو ، يعلم السر كأخفى " فعق ذلك بالإنكار على من لا يعلم ذلك كالتوبيخ لو كالتقريع فقاؿ : ﮋﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﮊ أم الذم لو صفات الكماؿ ﮋ ﯟ ﯠ ﮊ كىو ما أخفتو صدكرىم ﮋ ﯡ ﮊ أم ما فاوض فيو بعثهم بعثا ، لا بٱفى عليو شي منو ﮋ ﯢ ﯣ ﮊ أم الذم لو الإحاطة الكاملة ﮋ ﯤ ﯥ ﮊ"(ِ) . كيدؿ ىذا على أف التفاكض قديكوف بالنجول كالتناجي كغالبان ما يكوف في الباطل أك عدلَ اب٣بّ كما قاؿ تعالى : ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ(ّ) كيتببْ في الآية التالية الكربٲة كفي سياؽ بديع عن حاؿ التفاكض بالتناجي ، ضد موسى ،كىاركف ، عليهما السلبـ ،كما في قولو تعالى : ﮋ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﮊ(ْ). كما يتببْ من الآيات الكربٲة ، تعاضد أىل الباطل ، كتفاكضهم فيما بينهم ، نصرةن في الباطل ، (ُ) سورة التوبة الآية ٖٕ. (ِ) برىاف الدين أبو اب٢سن نظم الدرر د تناس الآيات كالسور ، دار الكت العلمية ، ببّكت،ط ِ / ََِِ ـ ػ ُِْْ ىػ ج ّ ص ُٗٓ. (ّ) سورة النسا الآية ُُْ. (ْ) سورة طو الآيات ِٔ ، ّٔ .

عدد الصفحات ٤٠

24 كالظلم، كالعدكاف . ِ- قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى : ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﮊ (ُ). "كسػػب نػػزكؿ ىػػذه الآيػػة أف رسػػوؿ الله  اشػػتاؽ ىػػو كصػػحابتو إلى البيػػت اب٢ػػراـ ، كأرادكا أف يعتمركا، فجا كا في ذم القعػدة مػن السػنة السادسػة مػن اب٥جػرة ، كأرادكا أف يػؤدكا العمػرة ، فلمػا ذىبػوا ككانوا في مكاف اب٠و اب٢ديبية، ككقفت أمامهم قريش كقالت: لا بٲكن أف يدخل ب٧مػده كأصػحابو مكػة ، كقامػػت مفاوضــات بػػبْ الطػػرفبْ، كرضػػي رسػػوؿ الله  بعػػدىا أف يرجػػع ىػػذا العػػاـ علػػى أف يػػأ في العاـ القادـ، كبٚيلى ب٥م مكة قلبقة أياـ في شهر ذم القعدة ، ككاف الرسوؿ  قد بشر أصحابو بأنهم سيدخلوف اب٤سجد اب٢راـ ب٧لقبْ كمقصػرين، كشػاع ذلػك اب٣ػبر، كفػرح بػو اب٤سػلموف كسػعدكا، م فوجئػوا بمفاوضات رسوؿ الله كرجوعو على بعد ب٫ػو عشػرين كيلػو مػبَان مػن مكػة كحػزف الصػحابة. حػبٌ عمػر بػػن اب٣طػػاب رضػػي الله عنػػو غثػػ كقػػاؿ للنػػبي  :ألسػػت رسػػوؿ الله؟ ألسػػت علػػى اب٢ػػق؟ فقػػاؿ أبػػو بكر : الػزـ غػرزؾ يػا عمػر إنػو لرسػوؿ الله ، كبنػا ن علػى ذلػك اب٤نػع مػن دخػوؿ البيػت اب٢ػراـ للرسػوؿ  كأصحابو رضواف الله عليهم "قامػتمفاوضـات بػبْ الطػرفبْ، كرضػي رسػوؿ الله بعػدىا أف يرجػع ىػذا العاـ علػى أف يػأ في العػاـ القػادـ، كبٚيلػى ب٥ػم مكػة قلبقػة أيػاـ في شػهر ذم القعػدة" (ِ). كيعتػبر صػلح اب٢ديبية من أقػول كأبػرز مواضػع التفػاكض في حيػاة اب٤سػلمبْ حيػث اسػتمرت فيػو اب٤فاكضػات كانتػدبت قريش عدة شخصيات كاف آخرىم الذم انتهت معو اب٤فاكضات ب٩ثلهم ىو سهيل بن عمر (ّ) ّ- قاؿ تعالى : ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﮊ(ْ). (ُ) سورة البقرة الآية َُٗ. (ِ) تفسبّ الشعراكم ، خواطرم حوؿ القرآف الكرلَ ،ب٧مد متولي الشعراكم ، نشر أخبار اليوـ، ُُٗٗـ ، ص ُْٗ. (ّ) سهيل بن عمرك بن عبد شمس بن عبد كد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بنلؤم بن غال بن فهر القرشي العامرم ، أسر يوـ بدر ، كأسلم يوـ الفتح ككاف خطيبان مفوىان ، أحد أشراؼ قريش كعقلبلآهم كسادا م ككاف من اسباب قبات قريش على الإسلبـ حبْ توفي النبي  كارتدت العرب،أسد الغابة ابن الأقبّ ،دار الفكر ببّكت َُْٗ-ُٖٗٗ ، جِ صِّٖ. (ْ) سورة التوبة الآيات ِْ ، ّْ.

عدد الصفحات ٤١

25 كب٪د في حاؿ استئذاف اب٤نافقبْ من الرسوؿ  "من مراعاة جانبو  كتعهده بٕسػن المفاوضـة كلطف اب٤راجعة ما لا بٱفي على أكلي الألباب قاؿ سفياف بن عيينة انظػركا إلى ىػذا اللطػف بػدأ بػالعفو قبػػػل ذكػػػر اب٤عفػػػو"(ُ)، ك لم يسػػػجل التػػػاريخ لبشػػػر مثػػػل مػػػا سػػػجل للنػػػبي  ، مػػػن اب٢ػػػرص علػػػى حسػػػن اب٤فاكضة ليس مع القري فحس بل حبٌ مع الأعدا ، تفاكض تعلوه الربٞة ك يظهر فيو اب٢رص على اب٢ق، كرغبة في اب٣بّ للغبّ مهما كانوا ، إضا فة إلى الوضوح كالدقة في التفاكض. ْ- قاؿ تعالى : ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﮊ (ِ). "كبٛت المفاوضة ببْ نوح عليو السلبـ كابنو بٕثان عن ب٪اتو ك طل الركوب مع و ك اب٤ؤمنبْ في السفينة كالذم كاجهو بالرفض كالعصياف حيث "كانت السفينة ب٘رم - كاب٤شهور أنو علب شوامخ اب١باؿ بٟسة عشر ذراعا أك أربعبْ ذراعا كلئن صح ذلك فهذا اب١رياف إب٭ا ىو قبل أف يتفاقم اب٣ط كما يدؿ عليو قولو تعالى كنادل نوح ابنو فإف ذلك إب٭ا يتصور قبل أف تنقطع العلبقة ببْ السفين ة كالبر إذ حينئذ بٲكن جرياف ما جرل ببْ ن وح عليو الصلبة ك السلبـ كببْ ابنو من المفاوضة بالاستدعا إلى السفينة كاب١واب بالاعتصاـ باب١بل "(ّ) كيستفاد من قنايا الآية الكربٲة ، أنو ينبغي استثمار الوقت اب٤تاح كالظركؼ ، كمن ذلك أف نوح ا عليو السلبـ ، كفي ىذه اللحظا ت اب٢رجة ،طل من ابنو الركوب معهم في السفينة فقط ، لدلالة أف الوعظ كالتذكبّ ، قد سبق أجلبن طويلبن لقومو ، كاستخدـ شبٌ أنواع الأسالي ، قاؿ تعالى : ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﮊ(ْ). يسػػتفاد مػػن الآيػػات الكربٲػػة أف اب٤فاكضػػات قػػد تكػػوف في السػػر كقػػد تكػػوف في العلبنيػػة ، كبٙتػػاج (ُ) تفسبّ أبي السعود اب٤سمى إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكرلَ ، ب٧مد بن ب٧مد بن مصطفى العمادل اب٢نفى أبو السعود، دار إحيا البَاث العربي ، ببّكت ، جْ ص ٗٔ. (ِ) سورة ىود الآيات ِْ ، ّْ. (ّ) تفسبّ أبي السعود ، مرجع سابق جْ ص َُِ. (ْ) سورة نوح الآيات ٓ - ٗ.

عدد الصفحات ٤٢

26 إلى ص ٓ- قػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػالى : ﮋ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﮊ (ُ). كقد يراد من التفاكض الشر كىذا ما يصدر للصد عن اب٢ق ، كالإعراض عنو ، فهنا بٯ اب٢ػذر كػػل اب٢ػػػذر مػػػن ذلػػػك كالاجتنػػػاب " ﮋ ﯷ ﯸ ﮊ أيهػػػا السػػػامع ﮋ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﮊ كاب٣وض في اللغة عبارة عن ا لمفاوضة على كجو اللغو كالعبث" (ِ) كيػػػرل الباحػػػث أف اب٣ػػػوض اب٤نهػػػي عنػػػو يشػػػمل الاسػػػتهزا ، كالسػػػخرية ، أك الػػػتكلم في الآيػػػات باب١هل اب٤رك كليس لديهم قبوؿ للحق . ٔ- قاؿ تعالى : ﮋ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ (ّ). "كىذه المفاوضة لم تكن مع سارة فقط بل كانت مع إبراىيم أيثا " (ْ) . (ُ) سورة الأنعاـ الآية ٖٔ. (ِ) الكشف كالبياف ، أبو إسحاؽ أبٞد النيسابورم ، دار إحيا البَاث العربي ، بػبّكت ، لبنػاف - ُِِْ ىػػ - ََِِ ـ ، ط الأكلى ، جّ ص ِٖٗ. (ّ) سورة ىود آية ٗٔ – ٕٔ. (ْ) ركح اب٤عالٍ في تفسبّ القرآف العظيم كالسبع اب٤ثالٍ الألوسي أبو الفثل دار إحيا البَاث العربي ، ببّكت ِٕ ص ُّ.

عدد الصفحات ٤٣

27 كفي ىػػذه الآيػػات الكربٲػػة اب٤تقدمػػة مػػا كػػاف مػػن قبيػػل التفػػاكض بػػبْ الرسػػل علػػيهم السػػلبـ كبػػبْ اب٤لبلآكػة كمػػا حصػػل بػػبْ اب٣ليػػل إبػػراىيم كزكجػػو سػارة علػػيهم السػػلبـ كبػػبْ اب٤لبلآكػػة حينمػػا دخلػػوا عليػػو كبشركه بغلبـ حليم. ٕ- قاؿ تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ (ُ) . كالفتح اب٤ببْ الذم منٌ الله بو على اب٤ؤمنبْ ما كاف إلا نتيجة اب٤درسػة المحمديػة في التفػاكض كىػو مػػن أعظػػػم اب٤فاكضػػات الػػػبٍ حصػػػلت في التػػاريخ "فلمػػػا أنهػػى رسػػػوؿ الله  مػػػا بينػػو كبػػػبْ اب٤شػػػرك المفاوضة علػى الرجػوع كالتحلػل في مكػانهم م العػودة بعمػرة أخػرل مػن عػاـ قابػل، كعظػم ذلػك كشػق علػػى أصػػحابو أنهػػم لم يػػدخلوا مكػػة، كلكػػن اب٤صػػطفى  قػػد أعطػػى كعػػدان حػػبٌ قػػاؿ"كالػػذم نفسػػي بيده لا يسألونبِ خطة يعظموف فيها حرمات الله إلا أعط يتهم إياىا(ِ)"(ّ). ٖ- قاؿ تعالى : ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﮊ (ْ). كب٩ػػػن ذكػػػر لفػػػظ التفػػػاكض في تفسػػػبّ ىػػػذه الآيػػػة أبػػػو حيػػػاف ربٞػػػو الله ، "كب٠ػػػى تعػػػالى تلػػػك المفاوضـة الػػبٍ جػرت بػػبْ رؤسػػا الكفػار كأتبػػاعهم بٚاصػمان "(ٓ) كيبػػدكا للباحػث أف ذلػػك بٚاصػػم كتنازع كليس تفاكض. كالأمور في الشريعة الإسلبم ية، بٗقاصدىا ، "كىلىولا كيجيودي الرٍّجىاؿً اب٤يسٍلً مًبْ ، كىالنٌسا ً اب٤يسٍػلًماتً ، (ُ) سورة الفتح الآية ُ – ّ. (ِ) صحيح البخارم ، كتاب الشركط ، باب الشركط في اب١هاد كاب٤صاب٢ة ، ح 1852 ج1ص479 (ّ) تفسبّ سورة اب٢جرات ، عطية بن ب٧مد سالم ُ ص ِ.موقع اب٤كتبة الشاملة على الشبكة (ْ) سورة ص الآيات ٔٓ – ُٔ. (ٓ) تفسبّ البحر المحيط ، ب٧مد بن يوسف الشهبّ بأبي حياف الأندلسي ، دار الكت العلمية ، ببّكت ط ، الأكلى - ُِِْ ىػ - ََُِ ـ ج ٕ ص َّٗ.

عدد الصفحات ٤٤

23 فيً مىكَّةى لىعىذَّبى اللهي الكيفَّارى ، كىلىسىلَّطى عىلىيهًم اب٤يؤٍمًنًبْى يػىقٍتػيليونػىهيمٍ حًينىما جىعىليوا في قػيليوًًُّم بٞىًيَّةى اب١ىاىًلًيةً - ، إًذ أ ب٩يىثػٍّليهيمٍ في مُفَاوَضَاتِ الص لٍحً "سيهىيٍلي بىني عىمٍرك" أىفٍ يىكٍتي ى فيً كىقًيقىػ ةً الص ػلٍحً "بًسٍػمً اللهً الػرَّبٍٞنً الػػرَّحًيمً " كىمػػا أى ى أىفٍ يىكٍتيػػ ى فيهػػا "ب٧يىمَّػػده رىسيػػوؿي اللهً " ، كىحًينىمػػا أىخٍػػذىتػٍهيمي العًػػزَّةي بػػالإًم ًٍ فىأىصىػػر كا عىلىػػى مىنٍػػعً الرَّسيوؿً كىاب٤يسٍلًمًبْى مًنٍ ديخيػوؿً مىكَّػةى في عىػامًهًمٍ ذىاؾى . فىػأىنػٍزىؿى اللهي اب٥يػديك ً كالط مىأنٍينىػةى عىلىػى رىسيػولً وً ، كىعىلػى اب٤يػػؤٍمًنبْى ، فػىهىػػدىأىتٍ نػيفيوسيػػهيمٍ ، كىقىبليػػوا بًشيػػريكطً الص ػػلٍحً ، كىبٞىػػاىيمي اللهي مًػػنٍ كىسىػػاكًسً الشَّػػيٍطىافً ، كىألػػزى مىهيمٍ كىلمةى التػَّقٍول كالتَّوحيدً "لاى إًلوى إًلاَّ اللهي " كىكىانيوا ىيمٍ أىىٍلىها ، كىأىحىقَّ ًُّا مًنٍ غىبًٍّىًمٍ ، كى كىافى اللهي عىالًمان بًكيػلٍّ شىي و مًنٍ أىحٍوىاؿً اب٤يؤٍمًنًبْى كىالكىافًرًينى ، كىبٯيىازًم كيلَّ كىاحًدو مًنى اب٣ىلٍقً بًعىمىلًوً" (ُ). ٗ- قػػػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػالى : ﮋ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﮊ (ِ). يستفاد من الآية الكربٲة أف ما يتم ببْ اَّبّ اب٤سلم ، كاب٤ستجبّ غػبّ اب٤سػلم بعػد مػا يبلغػو مأمنػو ، م يسمعو كلبـ الله ، ىو من قبيػل التفػاكض بعػرض الإسػلبـ علػى اب٤سػتجبّ ، "كالاسػتجارة : طلػ اب١وار ، كب٤ا كانت إقامة اب٤شرؾ اب٤ستجبّ عند النػبي عليػو الصػلبة كالسػلبـ لا بٚلػو مػن عػرض الإسػلبـ عليو كإب٠اعًو القرآف ، سوا كانت استجارتو لذلك أـ لغرض آخر ، ب٤ا ىو معركؼ من شأف النبي  من اب٢رص على ىدم الناس ، جعل ب٠ػاع ىػذا اب٤سػتجبّ القػرآف غ ايػة لإقامتػو الوقتيػة عنػد الرسػوؿ  فدلٌت ىذه الغاية على كلبـ ب٧ذكؼ إبٯازان ، كىو ما تشتمل عليو إقامة اب٤ستجبّ منتفاوض في مهػمٌ ، أك طل الدخوؿ في الإسلبـ ، أك عرض الإسلبـ عليو ، فإذا ب٠ع كلبـ الله فقد بٌٛت أغراض إقامتو لأفَّ بعثػػػها مػػػن مقصػػػد اب٤سػػػتجبّ كىػػػو حػػػري علػػػى أف يبػػػدأ ُّػػػا ، كبعثػػػها مػػػن مقصػػػد النػػػبي عليػػػو الصلبة كالسلبـ كىو لا يبَكو يعود حبٌٌ يعيد إرشاده ، كيكوف آخر ما يدكر معو في آخر أزماف إقامتو إب٠اعو كلبـ الله تعالى " (ّ). َُ- في قولو تعالى : ﮋ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﮊ (ْ) . اب٣طػاب في ىػذه الآيػػة الكربٲػة ُّػػا اسػتفهاـ إنكػارم ك "فيًٍ ىىػػذىا دىلاىلىػةه عىلىػػى حيرٍمىػةً التـَّفَــاوُضِ (ُ) أيسر التفاسبّ ، لأسعد حومد ، جُ ج ْْٖٖ http://www.altafsir.com . (ِ) سورة التوبة الآية ٔ. (ّ) التحرير كالتنوير ، ب٧مد الطاىر ، ط َُِْ ىػ - َََِـ التاريخ العربي، ببّكت، جٔ ص َُّ. (ْ) سورة اب٤الآدة الآية َٓ.

عدد الصفحات ٤٥

29 عىلىػػى اب٢ٍىػػقٍّ، لىكًػػنٍ ييػػدٍعىى الٍكيفَّػػاري أىكً اب٢ٍىرٍبًيػ ػػوٍفى إًلىى اب٢ٍىػػقٍّ كىيػينٍػػذىريكٍفى بًعىوىاقًػػ ً أىمٍػػرًىًمٍ، فىػػإًفٍ لمىٍ يىسٍػػتىجًيٍبػيوٍا دىفػىعيوا اب١ًٍزٍيىةى ً إفٍ كىانػيوٍا مًنٍ أىىٍلًهىا كىإً لا قيتًليوٍا"(ُ). ُُ- قاؿ تعالى : ﮋ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋﮊ(ِ). يػػػػأمر ، الله – جػػػػل كعػػػػلب - نبيػػػػو صػػػػلى الله عليػػػػو كسػػػػلم ، بػػػػأف يقػػػػوؿ "ﮋ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﮊ قػػػػػػػػػػػػػارين سػػػػػػػػػػػػػاكنبْ فيهػػػػػػػػػػػػػا، ﮋ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﮊ يهديهم إلى اب٢ق ؛ لتمكنهم من الاجتمػاع بػو كالتلقػي منػو. كأمػا عامػة البشػر فهػم بٗعزؿ من استحقاؽ المفاوضة مع اب٤لبلآكة ؛ لأنها منوطة بالتناسي كالتجانس ، فبعث اب٤لبلآكة إليهم منػػاقض للحكمػػة الػػبٍ يػػدكر عليهػػا أمػػر التكػػوين كالتشػػريع. كإب٭ػػا يبعػػث اب٤لػػك إلى اب٣ػػواص، اب٤ختصػػبْ بػػالنفوس الزكيػػة ، اب٤ؤيػػدة بػػالقوة القدسػػية ، فيتلقػػوف مػػنهم كييبلغػػوف إلى البشػػر ﮋ ﯿ ﰀ ﰁ ﮊ كحده ﮋ ﰂ ﮊ على ألٍ أديتي ما عليَّ من مواج الرسالة ، كأنكم فعلتم ما فعلتم من التكػذي كالعناد. فهو شهيد ﮋ ﰃ ﰄ ﮊ ، ككفى بو شهيدنا ،كلم يقػل : بيننػا؛ بٙقيقنػا للمفارقػة ، كإبانػة للمباينػػة ، ﮋ ﰆ ﰇ ﰈﮊ مػػن الرسػػل كاب٤رسػػل إلػػيهم، ﮋ ﰉ ﰊ ﮊ؛ ب٧يطنػػا بظػػواىر أعمػػاب٥م ك بواطنها ، فيجازيهم على ذلك ، فإف عامٌة البشر لا تطيق اب٤فاكضة مػع اب٤لػك ؛ لتوقفهػا علػى التناسػ بػػػبْ اب٤فػػػاكض كاب٤سػػػتفيض؛ فبعػػػث لكػػػل جػػػنس مػػػا يناسػػػبو؛ للحكمػػػة الػػػبٍ يػػػدكر عليهػػػا فلػػػك التكػػػوين كالتشريع ،كالذم تقتثيو اب٢كمة الإب٥ية" (ّ). كاب٢ػػاؿ أف الكفػػار ، طلبػػوا نػػزكؿ اب٤لبلآكػػة ، حيػػث قػػالوا ، ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ (ُ) أحكاـ اب١هاد كفثالآلو ، العز ابن عبد السلبـ عًز الدٍّيٍنً عىبٍدي الٍعىزًيٍزً بٍني عىبٍدً السَّلبىـً ط ُ، َُْٔ-ُٖٔٗ دار الوفا ، جده ،جُ صَٗ.بٙقيق نزيو كماؿ بٞاد (ِ) سورة الإسرا الآية ٓٗ – ٔٗ . (ّ) البحػر اب٤ديػػد ، أبٞػػد بػػن ب٧مػد بػػن اب٤هػػدم بػػن عجيبػػة اب٢سػبِ الإدريسػػي الشػػاذلي الفاسػػي أبػو العبػػاس ،دار الكتػػ العلميػػة ػ ببّكت ، ط الثانية ، ُِّْ ق - ََِِ ـ ػ ػ جْ ص ُٕٗ.

عدد الصفحات ٤٦

31 ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ (ُ) كىػػم في الأصػػل ، لم يؤمنػػوا برسػػوؿ أيرسػػل إلػػيهم ، كىػػم يعرفونو ، كلبث فيهم عمران من قبل ، ككاف لديهم مؤبٛن ، تودع لديو الودالآع ، كىو الصادؽ "مػا جربنػا عليك كذبان" ، فإنهم من باب أكلى لن يؤمنوا باب٤لبلآكة ، كالآية الكربٲة من قبيل اب٤فاكضة اب٤كبتة ، فما طلبوه من نزكؿ اب٤لبلآكة ، كغبّه من اب٤طالبات ، إب٭ػا ىػو ىػركب عػن اب٢قيقػة ، كطلبػان للعنػت كالتعجيػز ، كىو حاب٥م كديدنهم ، ككذلك من تبعهم . (ُ)سورة الزخرؼ الآية ّٓ.

عدد الصفحات ٤٧

31 الفصل الثاني أسس التفاوض وفيو أربعة مباحث المبحث الأول : الأساس العلمي . المبحث الثاني : الأساس العاطفي . المبحث الثالث : الأساس المهاري . المبحث الرابع : الأساس الأخلاقي .

عدد الصفحات ٤٨