254 كىسىػػارى مىعىهيػػمٍ أىمًػػنى ًًُّػػمٍ كىىىػػذىا حىػػاب٥مٍ فيً أىسٍػػفىارىمٍ كىرًحٍلىػػتهمٍ فيً شًػػتىالآًهًمٍ كىصىػػيٍفهمٍ "(ُ) ك تبػػادؿ اب٤صػػاح في البيوع كغبّىػا تعػد مػن قبيػل التفػاكض فتجلػ مػن اب٣ػبّ ات للػدكؿ كشػعوُّا الكثػبّ ، أك مػا بٰصػل مػن اتفاقات ببْ الدكؿ في تبادؿ اب٤صاح من جوان اقتصادية كالتجارة ، كمنها اب٤صػاح الغذالآيػة مػن ميػاه كطعػػاـ أك صػػحية مثػػل الطػػ كب٫ػػوه ... لاسػػيما إذا انػػبرل ب٥ػػذا الأمػػر الأكفػػا الأمنػػا كحػػالفهم توفيػػق الله عز كجل ككل ما يقدـ في ىذ ا اَّاؿ يص في اب٤صلحة لأم بلد من البلداف. ٖ- المشورة : قاؿ تعالى : ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ (ِ). "أم: الأمور البٍ بٙتاج إلى استشارة كنظر كفكر، فإف في الاستشارة من الفوالآد كاب٤صاح الدينيػة كالدنيوية مالا بٲكن حصره: منها: أف اب٤شاكرة من العبادات اب٤تقرب ُّا إلى الله"(ّ). كتتخػػذىا الدكلػػة كسػػيلة مػػن كسػػالآل التشػػاكر كالشػػورل الػػذم يتػػيح ب٥ػػا أف تتقػػدـ في بٝيػػع شػػؤكف اب٢ياة كاب٤شورة بٙل في اب٤فاكضات ، ك"كاف رسوؿ الله يشاكر أصحابو في الأمر إذا حىدىث ، تطييبنا لقلوُّم ؛ ليكونوا فيما يفعلونو أنشط ب٥م كما شاكرىم يوـ بدر في الػذىاب إلى العػبّ فقػالوا: يػا رسػوؿ الله، لػػو استعرضػػت بنػػا عيػػرٍض البحػػر لقطعنػػاه معػػك ،كلػػو سػػرت بنػػا إلى بػىػػرٍؾ الغىمىػػاد لسػػرنا معػػك ،كلا نقػػوؿ لػػك كمػػا قػػاؿ قػػوـ موسػػى ب٤وسػػى: اذىػػ أنػػت كربػػك فقػػاتلب إنػػا ىاىنػػا قاعػػدكف،كلكن نقػػوؿ: اذى ، فنحن معك كببْ يديك كعن بٲينك كعن شمالك مقاتلوف"(ْ). "فإذا عزمت أم عقي اب٤شاكرة على شي ك اطمأنت بو نفسك ، فتوكل على الله في إمثا أمرؾ على ما ىو أرشد لك كأصلح"(ٓ) . قاؿ تعالى: ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ(ٔ). كمن أىداؼ الشورل أف ب٘ل اب٤صاح كتدرأ اب٤فاسد . ٗ- إرسال الرسل : (ُ) تفسبّ القرآف العظيم ، بن كثبّ ، مرجع سابق ،ج ْ ، صٕٗٔ . (ِ) سورة آؿ عمراف الآية ُٗٓ. (ّ) تيسبّ الكرلَ الرربٞن ، مرجع سابق ، جُ ص ُْٓ. (ْ) السبّة النبوية ،بن ىشاـ ، مرجع سابق ، ج ّ ، صُِٔ. (ٓ) تفسبّ أبي السعود ، إرشاد العقل السليم ، أبو السعود عماد ، مرجع سابق ، ج ِ ص َُٓ. (ٔ) سورة الشورل الآية ّٖ.
عدد الصفحات ٢٧١255 تبرز أبٮية التفاكض في دعوة الناس إلى الإسلبـ ، أم دعوة الكفار إلى الإسلبـ ، فعند التوجو لفتح أم بلد من البلداف ، يتم عرض الدعوة إلى الإسلبـ بٗراحلها ، كىي إما الدخوؿ في الإسلبـ ، أك دفع اب١زية ، أك القتاؿ ، كىذا يعد من قبيل التفاكض ، كالدعوة إلى الله كاَّادلة باب٢سبُ تتم حبٌ مع الأعدا لإنقاذ البشر من الظلم ك اب١ور كالاستبداد كالطغياف كالكفر، كىذا ما أكجزه ربعي بني عامر، في تفاكضو مع رستم قالآد الفرس في ملكو فحبْ سألو رستم: ماذا جا بكم؟ قاؿ ربعيٌّ:" الله ابتعثنا، كالله جا بنا لنخرج من شا من عبادة العباد إلى عبادة الله، كمن ضيق الدنيا إلى سعتها، كمن جور الأدياف إلى عدؿ الإسلبـ، فأرسلىنا بدينو إلى خلقو لندعوىىم إليو، فمن قبل منا ذلك قبلنا ذلك منو كرجعنا عنو، كتركناه كأرضو يليها دكننا، كمن أ قاتلناه أبدان حبٌ نفثيى إلى موعود الله.."(ُ) كاب٤فاكض ينتدب كيفوٌض باب٢ديث كابٚاذ القرار في أمر اب١ماعة كما ىو معلوـ في ىذا الشأف ، كيبتعد كل البعد عن اب١ور أك الظلم كما أمرىم الله - جل كعلب - ككما فعل نبي نا . كيبرز ىنا موقف عمرك بن العاص حبْ سار ب٤فاكضة الأرطبوف كاب٥دؼ من ذلك ىو التأقبّ على سبّ اب٤فاكضات لتحقيق أىدافها "علم عمرك، أف الركـ حشدكا جيوشهم، كعلى رأسها قالآد فلسطبْ للر كـ، أرطبوف "أريطيوف " في "أىجٍنىادًين". فسار عمرك، كمعو شيرحبيل بن حىسىنة، كاستخلف على الأردف، أبا الأعور الس لىميٌ.. ككاف الأرطبوف أدىى الركـ، كأبعدىا غورنا، قد كضع بػ "الرَّملة" جندنا عظيمنا كبػ "إيليىا " جندنا عظيمنا، فلمٌا بلر عمر بن اب٣طاب، رضي الله عنو اب٣بر، قاؿ: "رمينا أرطبوف الركـ بأرطبوف العرب "-يريد عىمٍرنا- فانظركا عمٌا تنفرج". ككاف معاكية بن أبي سفياف قد شغل أىل "قػىيٍسىاريَّة" عن عمرك.. كما جعل عمرك، على قتا ؿ إيليا ، عىلٍقىمة بن حىكًيم الفًرىاسي كمىسٍريكؽ العىكٍّي، فشغلوا مىن بو عنو، كجعل أيثنا أبا أيوب اب٤الكي، على مىنٍ بالرَّمٍلة من الر كـ، فشغلهم عنو، كشاغل ىؤلا القادةي اب٤سلموف القواتً الركميةى عن قوات عمرك الأصلية. كأقاـ عمرك على أىجٍنىادًين، لا يقدر على الأرطبػوف، كلا تشػفيو الرسػل، فسػار إليػو بنفسػو، كدخػل عليػو كأنو رسوؿ، ففطن بػو الأرطبػوف، كقػاؿ: "لا شػك أفٌ ىػذا ىػو الأمػبّ أك مىػنٍ يأخػذ الأمػبّي برأيػو"، فػأمر رجػلبن أف يقعػػد علػػى طريقػػو، ليقتلػػو إذا مػػر بػػو، كفطػػن عمػػرك إلى غػػدر الأرطبػػوف ، فقػػاؿ: "قػػد ب٠عػػتى مػػبِ، كب٠عػػتي منػػك، كقػػد كقػػع قولػػك مػػبِ موقعنػػا، كأنػػا كاحػػد مػػن عشػػرة، بعثنػػا عمػػر بػػن اب٣طػػاب مػػع ىػػذا الػػوالي لنكانفػػو، كيشهدنا أموره، فػأرجع فآتيػك ُّػم الآف، فػإف رأكا في الػذم عرضػت، مثػل الػذم أرل، فقػد رآه أىػل العسػكر (ُ) البداية كالنهاية ، ابن كثبّ ، مكتبة اب٤عارؼ ببّكت ، ج ٕ ص ّٗ.
عدد الصفحات ٢٧٢256 كالأمبّ، كإف لم يركه ردد م إلى مأمنهم، ككنتى على رأس أمػرؾ "، فقػاؿ الأرطبػوف: "نعػم"، كردٌ الرجػل، الػذم أمػره بقتػػل عمػػرك، كخػػرج عمػرك مػػن عنػػد الأرطبػػوف، فعلػم الركمػػي، بػػأف عمػػرنا خدعػو، فقػػاؿ: "خػػدعبِ الرجػػل! ىذا أدىى اب٣لق". كبلغت خديعةي عمرك، مسامعى عمر بن اب٣طاب، فقاؿ: "لله دىر عمرك!". ككذلك بعث الكت ككتاب رسوؿ الله ، إلى ىرقل فػػ"عػن ابػن عبػاس ، عػن أبي سػفياف في قصتو حبْ دخل على قيصر، فسألو عن نسػ رسػوؿ الله ، كعػن صػفتو كنعتػو كمػا يػدعو إليػو، فأخبره بٔميع ذلك على اب١لية، مع أف أبا سفياف كاف إذ ذاؾ مشركان، لم يسلم بعػد، ككػاف ذلػك بعػد صلح اب٢ديبية كقبل الفتح، كما ىو مصرح بو في اب٢ػديث، كلأنػو ب٤ػا سػألو: ىػل يغػدر ؟ قػاؿ: فقلػت: لا، كب٫ن منو في مػدة لا نػدرم مػا ىػو صػانع فيهػا، قػاؿ: كلم بٲكػبِ كلمػة أزيػد فيهػا شػيئان سػول ىػذه، كالغرض أنو قاؿ: م جي بكتاب رسوؿ الله فقرأه فإذا فيو: "بسم الله الربٞن الرحيم . من ب٧مد رسوؿ الله إلى ىرقل عظيم الركـ، سلبـ على من اتبع اب٥دل، أما بعد، فأسلم تسلم، كأسلم يؤتك الله أجرؾ مرتبْ، فإف توليت فإف عليك إم الأريسيبْ ك ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ "(ُ). تبػػادؿ الاحػػبَاـ بػػبْ النػػاس فالأنبيػػا سػػبّ م عطػػرة في احػػبَاـ مػػن يفاكضػػوف، كالبشػػر بٰبػػوف مػػن يقػػدرىم ، كبٯعػػل ب٥ػػم اعتبػػار ، كعنايػػة ، كبٯعلهػػم موضػػع الأبٮيػػة ، كيظهػػر ب٥ػػم ذلػػك ، يصػػحبو الرفػػق كاللػػػبْ، كقػػػد أمػػػر الله تعػػػالى موسػػػى كىػػػاركف عليهمػػػا السػػػلبـ حػػػبْ أمربٮػػػا بالػػػذىاب إلى فرعػػػوف بقولػػػو تعالى: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ (ِ). (ُ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق جُ ص ْٔٓ. (ِ) سورة طو الآيةْْ.
عدد الصفحات ٢٧٣257 ٘- اختيار الكفء المناسب : ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﮊ(ُ) اختيار الكف اب٤ناس كقيػد اب٤ناسػ لغػرض قػد يكػو ف اختيػار الػدكؿ الأكفػا مػن الرجػاؿ لإرسػػػاب٥م للتفػػػاكض مػػػع الػػػدكؿ فيمػػػا فيػػػو اب٤صػػػلحة ، فقػػػد اختػػػار النػػػبي عثمػػػاف ابػػػن عفػػػاف في اب٢ديبية حبْ بعثػو لقػريش ، ككػذلك قػوؿ عمػر بػن اب٣طػاب ر ضػي الله عنػو حػبْ بعػث عمػرك بػن العاص للركـ حيث قاؿ : "رمينا أرطبوف الركـ بأرطبوف العرب ، فانظركا عمٌ تنفرج"(ِ). ٙ- أثر التفاوض في العهد ، والميثاق (ّ)، والهدنة : كاب٥دنػػػػة :اب٤صػػػػاب٢ة علػػػػى دخػػػػن"(ْ) "قػػػػاؿ تعػػػػالى: ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ (ٓ). العهود تعقد للبلزاـ ُّا كبنودىا كشػركطها ككػذا اب٥دنػة كاب٤يثػاؽ كاب٤وادعػة كب٫ػو ذلػك ، كالتفػاكض بٲكن للدكؿ البػد بػو لأىػداؼ سياسػية ، خارجيػة ، أك داخليػة ، ب٤ صػلحة الػبلبد كالعبػاد ، مثػل صػلح اب٢ديبية كغبّه كلا بد من الوفا بالعهود ، ك الالتزاـ ُّا ، ك الوفا بالعهد عدـ البد باب٢رب إلا في حالة نكث العهد ، أك نقثو ، أك الغدر ، كما فعل النبي ، مع يهود اب٤دينة ، كمع اب٤شركبْ في مكة . كلم تػػزؿ الأمػػم تػػبرـ العهػػد كاب٤يثػػاؽ فيمػػا بينهػػا منػػذ القػػدـ كذلػػك لأبٮيتػػو في رعايػػة مصػػاح الػػدكؿ كالشعوب ك"لذلك جا ت العهود كاب٤واقيق ب٧تفيػة ُّػذا اب١انػ كمؤكػدةن عليػو، فػوردت آيػاته كثػبّة مػن آيػػػات العهػػػد كاب٤يثػػػاؽ مشػػػتملة علػػػى بيػػػاف أخػػػذ الله العهػػػود علػػػى البشػػػر، ليلتزمػػػوا بػػػالأخلبؽ الفاضػػػلة (ُ) سورة الشعرا الآيةُِ- ُْ. (ِ) ب٧ض الصواب في فثػالآل أمػبّ اب٤ػؤمنبْ عمػر بػن اب٣طػاب ، يوسػف بػن حسػن بػن عبػد اب٥ػادم اب٤ػبرد ، الناشػر عمػادة البحػث العلمي باب١امعة الإسلبمية باب٤دينة اب٤نورة ، ط الأكلى ، َُِْق – َََِـ ، بٙقيق عبد العزيػز بػن ب٧مػد بػن عبػد المحسػن ، باب غزكاتو ، جِ صّْٔ . (ّ) تقدـ تعريف العهد كاب٤يثاؽ ص ُٓ . (ْ) اب٤صباح اب٤نبّ ،أبٞد بن ب٧مد بن علي الفيومي اب٤قرم ، اب٤كتبة العصرية ج ُ صِّٕ، بٙقيق يوسف الشيخ أبٞد. (ٓ) سورة النحل الآية ُٗ.
عدد الصفحات ٢٧٤253 كيبتعػدكا عػػن أم خلػق ذمػػيم، علػػى مسػتول الفػػرد كاب١ماعػة "(ُ) كالتفػػاكض يتقػػدـ إبػراـ العهػػود كاب٤ واقيػػق كىو الطريق إلى توقيقها كالالتزاـ بٗا نصت عليو من بنود كشركط كخلبفو . ك" لا خػػلبؼ كلا نػػزاع في كجػػوب الوفػػا بالعهػػد كاب٤يثػػاؽ، كآيػػات الكتػػاب كأحاديػػث اب٤صػػطفى صػػػػربٰة بػػػػذلك، كمػػػػا ىػػػػي صػػػػربٰة بٕرمػػػػة نقػػػػض اب٤يثػػػػاؽ أك الإخػػػػلبؿ بالعهػػػػد، كتوعٌػػػػد الله بأقسػػػػى العقوبات للناقثبْ عهودىم كمواقيقهم، كصريح اب٤عقوؿ يوافق صحيح اب٤نقوؿ على "(ِ). ٚ- وسيلة لبحث سبل التنمية المجتمعية القرآف الكرلَ معجزة دالآمة صاب٢ة لكل زماف كمكاف كإنساف ، كب٩ا أتى بو القرآف سبل تنمية اَّتمع ماليان كاجتماعيان كعسكريان ... ، كمن أدلة ذلك ، موقف يوسف عليو السلبـ مع اب٤لك ، كىي مفاكضة حبْ مكٌنو اب٤لك ،طل يوسف ، عليو السلبـ ، أف يكوف بٛكينو على خزالآن الأرض ب٤ا يتمتع بو من اب٢فظ كالأمانة ، قاؿ تعالى : ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑﮊ(ّ) اب٢فظ كالأمانة كالعلم كاب٤عرفة تعتبر من أىم شركط كمواصفات اب٤سؤكؿ اب٤الي للمجتمع ، فليت الشعوب اب٤عاصره يتدبركا القرآف كيعملوا بو ، ففيو مصاح العباد كالبلبد الدنيوية كالأخركية . ٛ- نشر العدل: قاؿ تعالى : ﮋ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮊ(ْ). بيٌنػػت الآيػػة الكربٲػػة أبٮيػػة العػػدؿ الػػذم أمػػر ، - الله جػػل كعػػلب - بػػو عبػػاده ، كيتحػػتم ذلػػك في جان الدكلة ، ك يتم إلزاـ اب٤فاكضبْ باب٢كم العدؿ ابتغا مرضات الله كإحقاؽ ل لحق . (ُ) العهد ك اب٤يثاؽ ، ناصر العمر ، مرجع سابق صُٕ. (ِ) اب٤رجع السابق . (ّ) سورة يوسف الآيات ْٓ - ٔٓ. (ْ) سورة اب٢جرات الآية ٗ.
عدد الصفحات ٢٧٥259 ٜ- التفاوض لإظهار حقيقة الدين : كما حصل مع كفد نصارل ب٪راف، كقد استمر ت أيامان حبٌ نزلت آية اب٤باىلة فدعاىم إليها فخافوا كقبلوا باب١زية (ُ) ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ(ِ) ٓٔ- درء الأخطار : يتم التفاكض في الطوارئ كما بٰصل فيها من مفاكضات للبحث عن اب٢لوؿ للؤزمات كالنػوازؿ كقد بايع رسوؿ الله ، صحابتو رضواف الله عليهم ، كأخذ عليهم العهد في: أ- بيعة العقبة الأكلى. ب- بيعة العقبة الثانية. ج- بيعة الرضواف. كاب٤بايعػػات الػػبٍ بٛػػت بػػبْ الرسػػوؿ صػػلى الله عليػػو كسػػلم ، مػػع بعػػض الصػػحابة ، كانػػت تػػتم عػػبر مفاكضات. ٔٔ- سبب للتمكين : يكوف التفاكض سببان للتمكبْ كملك زماـ الأمور ، كمن ذلك التمكبْ من القيادة ، ك السلطة ، كالولاية ،كما حصل مع نبي الله يوسف عليو السلبـ مع اب٤لك بعد خركجو من السجن كطلبو أف يكوف على خزالآن الأرض ، حينما اتصف باب٢فظ كالعلم ، كرد ذلك في قولو تعالى : ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ (ّ). (ُ) ذ بٚربٯو صُِٓ (ِ) سورة آؿ عمراف الآية ْٔ . (ّ) سورة يوسف الآيات ْٓ- ٓٓ.
عدد الصفحات ٢٧٦261 المطلب الثاني : أثر التفاوضعلى المجتمع يهتم القرآف الكرلَ في شبٌ جوانػ اب٢يػاة كمػن تلػك اب١وانػ " اَّتمػع" ك اَّتمػع فيػو الوالػداف – الزكجػػػة – الأكلاد – الأقػػػػارب – اب١ػػػبّاف ، ك بقيػػػػة اَّتمػػػع عامػػػػة ... كاب٤تأمػػػل في كاقػػػػع النػػػاس بٯػػػػد أف اَّتمػػع الػػذم يقػػل فيػػو التفػػاكض أك ينعػػدـ ، تثػػيق ُّػػم اب٢يػػاة ، نظػػران لانعػػداـ اب٢لػػوؿ للؤزمػػات عنػػد حدكقها ، أك تفاقم اب٤شكلبت دكف علبج ، كربٗا ب٘ر إلى كيلبت . ك في كثبّ من اب١وان الاجتماعية يهدؼ التفاكض فيها لاتباع أمثل الطرؽ ك اب٤فثػية إلى أسػباب العيش الكرلَ بعيدا عن كل ما يشوبو من اختلبؼ ، كمن آقار التفاكض على اَّتمع ما يلي : ٔ- جانب المصاىرة والزواج : بػػبْ القػػرآف الكػػرلَ أبٮيػػة الػػزكاج ، كىػػو مػػن أسػػباب تكػػاقر الأمػػة، كاب٤تأمػػل للطػػرؽ الػػبٍ يػػتم فيهػػا الزكاج عبر مراحلو بٯدىا تكوف بٗثابة التفاكض ببْ الزكجبْ كذكيهم ، كما يدكر فيها من بٙديد ب٤قػدار الصداؽ ككل ما يتعلق بأمر الزكاج ، كيبرز ىنا حدث ىاـ جا ذكره في كتاب الله تعالى كىو ما جرل بػػبْ نػػبي الله مو سػػى كشػػعي أبػػو البنتػػبْ ، عليهمػػا السػػلبـ ، حينمػػا بػػادر بعػػرض تػػزكين إحػػدل بناتػػو ب٤وسػػػػػى عليػػػػػو السػػػػػلبـ ، كذلػػػػػك في قولػػػػػو تعػػػػػالى : ﮋ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁﯂ ﮊ (ُ) كفي قنايا ىذه الآيات الكربٲة كالبٍ جرل فيها ما بٯرم ب٦رل التفاكض في شػأف الػزكاج تػبرز أمػور مثيئة منها ما يلي : أ- "ب٘لى كرـ شعي كمرك ة كشهامتو في تطمبْ موسى كإكرامو كإيوالآو. ب- بيػػػاف أف الكفػػػا ة شػػػرط في العمػػػل كلا أفثػػػل مػػػن القػػػوة كىػػػي القػػػدرة البدنيػػػة كالعلميػػػة كالأمانة. ج- مشركعية عرض الرجل ابنتو على من يرل صدقو كأمانتو ليزكجو ُّا. د- مشركعية إشهاد الله تعالى على العقود بٗثل ﮋ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﮊ. ق- فثيلة موسى عليو السلبـ بإبٯار نفسو على شبع بطنو كإحصاف فرجو . ك- ذكٌػػره بػػالله تعػػالى كشػػهادتو علػػى العقػػد ككػػوف الله جػػل كعػػلب ككػػيلبن يعلػػم الأمػػر. بػػاللبْ (ُ) سورة القص الآية ِٖ.
عدد الصفحات ٢٧٧261 يظهػػره تفػػاكض أبػػوم مػػن "شػػعي " مػػع موسػػى يتمثػػل في تػػزكين موسػػى لإحػػدل ابنػػبٍ شعي "(ُ). ٕ- التفاوض أساس لحل كثير من المشكلات التي تحدث بين الأزواج يظهػر أقػر التفػاكض بٔػػلب في حػل اب٣لبفػات الزكجيػػة فيكػوف تػارةن في التحكػػيم بػبْ الػزكجبْ كقػػد كرد في ىػػػػػذا الشػػػػػأف ، قو لػػػػػو تعػػػػػالى : ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ (ِ). كيؤدم ىذا التحكيم إلى الإصلبح بينهما إف كانت ىناؾ رغبة في الإصلبح من الطرفبْ في التفاكض ، يؤدم إلى الوفاؽ كالصلح ببْ الطرفبْ كقد حث الشارع اب٢كيم على بذؿ الإصلبح ببْ الناس قاؿ تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ (ّ) كقػػػاؿ النػػػبي :" أىلا أيخٍػػػبرًيكيمٍ بًأىفٍثىػػػلى مًػػػنٍ دىرىجىػػػةً الصٍّػػػيىاـً كىالقيػػػاـ؟ قىػػػاليوا: بػىلىػػػى يػػػا رسػػػوؿ الله قىػػػاؿى: إصىػػػػػػلبحي ذىاتً الٍبػىػػػػػػبًٍْ، فىػػػػػػإًفَّ فىسىػػػػػػادى ذىاتً الٍبػىػػػػػػبًٍْ ىًػػػػػػيى اب٢ٍىالًقىػػػػػػةي.. كىيػيػػػػػػرٍكىل عىػػػػػػنٍ النَّػػػػػػبيًٍّ أىنَّػػػػػػوي قىػػػػػػاؿى: ىًػػػػػػيى اب٢ٍىالًقىةي "(ْ). كيعتبر التفاكض عامل رلآيس في حل اب٣لبفات ببْ الأزكاج في حاؿ تأزـ اب٢ياة الأسرية فيما بينهم كيندرج ذلك للتدخل في الأكلاد كاعتبار اب٤صلحة بدرجة أكلية للؤسرة ، لتعود اب٤ياه إلى ب٦اريها ، بعد توفيق الله فمن لو دراية كمراس كإتقاف للتفاكض ، يكوف ب٥م دكران بارز ان يؤقر في الاتفاؽ ، كنظران لكثرة اب٣لبفات الزكجية كالأسرية على الساحة اهرت مراكز متخصصة للعناية بالصلح كصميم عملها في الواقع تفاكض ببْ الأطراؼ للتوفيق فينا بينهم ،كذلك للحاجة اب٤لحة للتفاكض كالإصلبح بينهم ، كىذا من باب مزاكلة الاختصاص ، في الإصلبح الأسرم ، فمنذ سنوات كأعمل متعاكنان مع (ُ) أيسر التفاسبّ ، اب١زالآرم ، مرجع سابق ، ج ْ ص ٖٔ. (ِ) سورة النسا الآية ّٓ . (ّ) سورة النسا الآية ُِٖ. (ْ) صحيح بن حباف ، بن حباف ، مرجع سابق ، باب كتاب الصلح ، ح َِٗٓ ،جُُ ص ْٖٗ ، تعليق شعي الأرؤكط.
عدد الصفحات ٢٧٨262 مراكز متخصصة باب٤دينة بٕمد ا ٖ- حفظ الحقوق التدخل لغرض الإصلبح ببْ الناس كلو بالتناجي رت علي و الشارع اب٢كيم الأجور العظيمة حيث قاؿ تعالى : ﮋﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﮊ (ُ). ك من آقار التفاكض في اَّتمع ، الدخوؿ في الوساطة في خل اب٣لبفات اب٣اصة بػاب٢قوؽ ، سػوا ن كانػػت حقوقػػان ماليػػة ، أك ب٨تصػػة بعقػػار كب٫ػػوه ، كاب٣لبفػػات فيهػػا منتشػػرة بػػبْ النػػاس كمػػا ىػػو معلػػوـ ، كيعمػػػل التفػػػاكض علػػػى نشػػػر الإحسػػػاف في اب٤طالبػػػة بػػػاب٢قوؽ بػػػبْ النػػػاس فيكػػػوف سػػػببان ب٢فػػػظ اب٢قػػػوؽ لأصػػحاُّا ، فػػلب تػػبَؾ اب٢قػػوؽ معلقػػة ، فيػػتم حوب٥ػػا التفػػاكض لإيصػػاؿ اب٢ػػق لأىلػػو ، ك حػػل النػػزاع ، كلا يبَؾ ب٦الان أك فرصة لتصعيد اب٣لبؼ ببْ الأطراؼ . ٗ- الوساطة حل الخلافات الاجتماعية : يببٌْ القرآف الكرلَ بعض أسالي حل اب٣لبفات الأسرية ، كمن ذلك أسلوب العفو كالصفح أقنا التفاكض ، كمن ب٭اذج القرآف ، قو لو تعالى : :ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ﮊ (ِ). ك لا بٱلػػو ب٦تمػػع مػػن مشػػكلبت ، كتزيػػد كتػػنق ىػػذه اب٤شػػكلبت كاب٣لبفػػات ، بٕسػػ حػػاؿ كػػل ب٦تمػػػع مػػػن درجػػػة الإبٲػػػاف ، كالػػػوعي ، كالتجػػػرد كطلػػػ اب٢ػػػق ، كالتسػػػامح ... ، كالتفػػػاكض يصػػػبح كسػػػيلة للوقػػػػوؼ علػػػػى لػػػػ النػػػػزاع ، كموضػػػػع اب٣ػػػػلبؼ ، كاب٤عػػػػوؿ في البحػػػػث عػػػػن العػػػػلبج كاب٢لػػػػوؿ للمشػػػػكلبت الاجتماعية كالتفاكض ب٥ا ىو تقدلَ اب٤صاح ، كمن الآقار للتفاكض حل كثبّ مػن النزاعػات بػبْ النػاس فمػن (ُ) سورة النسا الآية ُُْ. (ِ) سورة يوسف الآيات ٖٗ-ِٗ.
عدد الصفحات ٢٧٩263 تلك النزاعات ما يكوف طريق إلى كغر الصدكر كنشو العداكات فإف اب٣لبفات تكوف أنواعان كمنها : أ- خلبفات مالية . ب- خلبفات على أراض كحدكد أك مساؽ. ج- خصومات قأر لدـ كب٫وه. د- خلبفات عادية ك إمكانية تفاقمها إف تركت . كمن اب٤شاىد كثرة الدعاكل اب٤قدمة للمحاكم ، كدكر رفع اب٤ظالم ، كأقسػاـ الشػرطة، أك للػولاه ، كقػػد يكػػوف الػػبعض منهػػا في طريقهػػا للجهػػات الرب٠يػػة ، ف يػػتم التفػػاكض حوب٥ػػا بػػدكر الوسػػاطة إذ يعتػػبر التفاكض أسرع كسيلة لتسوية اب٤نازعات ، كالوصوؿ إلى اتفاؽ نهالآي ببْ بٝيع الأطراؼ كالتفاكض يعد الطريق إلى الاستقرار لا سيما عند تأزـ اب٤واقف ، ك يفصل اب٣لبؼ ببْ اب٣صوـ كبٰل التوافق. ٘- : الأثر الدعوي في ىداية الناس : في قنايا القرآف الكرلَ يظهر الأقر الدعوم ل لتفاكض الدعوم بارز في ميداف الدعوة عبر التاريخ، كمن اب٤علوـ أف الدعوة إلى الله ب٥ا أقر في إصلبح اَّتمع بالدعوة إلى إقامة العدؿ في العلبقات ببْ الناس ، كالتعاكف على البر ةالتقول ، كمراقبة الله في البيع كالشرا كما في دعوة شعي قومو ، حيث قاؿ جل من قالآل عليما: :ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮊ (ُ) ك يتبػػبْ أف في ىػػذا اب٤وقػػف أف شػػعيبان عليػػو السػػلبـ ، طلػػ مػػن قومػػو تقػػول الله ، م نهػػاىم عػػن بٝلة من مساكئ الأخلبؽ كػ النهي عػن التطفيػف في اب٤يػزاف كبٖػ س النػاس أشػيا ىم ، كعػن الإفسػاد في (ُ) سورة الشعرا الآيات ُٕٔ - َُٗ.
عدد الصفحات ٢٨٠264 الأرض ، كأمػػػػرىم بػػػػالوزف بالقسػػػػطاس اب٤سػػػػتقيم ، كذكٌػػػػرىم بػػػػأنعم الله كنعمػػػػة اب٣لػػػػق ، فقػػػػابلوه بالصػػػػد كالتهكم كالعلو فأخذىم الله أخذ عزيز مقتدر. كفيما يلي ب٭اذج يستفاد أنها من قيبل التفاكض الدعوم كأقرىا : أ- إسلام عروة بن مسعود : إسلبـ عركة بن مسعود حبْ لقي النبي كرؤيتػو للصػحابة كيػف كػانوا يطيعػوف أمػر النػبي كيوقركنػو كما ذكر لقريش.. سػاىم ذلػك في دفعػو إلى الإسػلبـ بعػد ذلػك فأسػلم رضػي الله عنػو، كلا شػك أف ذلػك اب٤وقف مع النبي قد كقر في نفسو حػبٌ أسػلمو إلى الإسػلبـ ، م عػاد إلى قومػو بالطػالآف يػدعوىم إلى الله "ك كػػاف فػػيهم ب٧ببػػا مطاعػػا فخػػرج يػػدعو قومػػو إلى الإسػػلبـ كرجػػا أف لا بٱػػالفوه ب٤نزلتػػو فػػيهم فلمػػا أشػػرؼ ب٥ػػم علػػى عليػػة كقػػد دعػػاىم إلى الإسػػلبـ كأاهػػر ب٥ػػم دينػػو رمػػوه بالنبػػل مػػن كػػل كجػػو فأصػػابو سػػهم فقتلػػو فقيػػل لعركة : ما ترل في دمػك فقػاؿ : كرامػة أكػرمبِ الله ُّػا كشػهادة سػاقها الله إلي فلػيس في إلا مػا في الشػهدا الذين قتلوا في سبيل الله مع رسوؿ الله قبل أف يرحل عنكم فادفنولٍ معهم "(ُ). ب- محاولة التأثير على المخالف في دعوتو للحق : الاىتماـ بالتفاكض الدعوم لو أقره ، كإف ذ الغض من النفس في الدعوة، قاؿ تعالى : ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ (ِ). "كىػػػػػػػذا ابلػػػػػػػر في الانصػػػػػػػاؼ كابعػػػػػػػد مػػػػػػػن اب١ػػػػػػػدؿ كالاعتسػػػػػػػاؼ"ّ، ك كمػػػػػػػا في قػػػػػػػوؿ الله تبػػػػػػػارؾ كتعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى : ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ (ْ). ج- التفاوض مع الأعداء التفاكض مع الأعدا ، كيكوف باستخداـ اللبْ ك الرفق في موضعو، كما فعل النػبي مػع عتبػة ابػن ربيعة : "أفرغت يا أبا الوليد "(ٓ). (ُ) أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ابن الأقبّ ، دار الفكر ، َُْٗ – ُٖٗٗ ، جُ ص ٖٕٔ. (ِ) سورة سبأ الآية ِٓ. (ّ) تفسبّ أبي السعود ، إرلاشادالعقل السليم مرجع سابق ، ج ٕ ص ُّّ. (ْ) سورة سبأ الآية ِْ. (ٓ) السبّة النبوية ، ابن كثبّ جُ ص َْٓ.
عدد الصفحات ٢٨١265 كذلك قد يتحقق منو مصلحة للمسلمبْ فتحقن بو الدما ك بٙفظ الأمواؿ. كما دار ببْ إبراىيم عليو السلبـ كقومو ، فيو إقامة للحجة عليهم ، قاؿ تعالى: ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ (ُ). كمن آقار التفاكض الواردة في السبّة أنو يثمر اب٥داية للناس فقد كرد أف " نزؿ مصع بن عمبّ علػػػى أسػػػػعد بػػػن زيرىارة(ِ)، كأخػػػػذا يبثػػػػاف الإسػػػلبـ في أىػػػػل يثػػػرب بٔػػػػد كبٞػػػػاس، ككػػػاف مصػػػػع يػيعٍػػػػرىؼ باب٤قرئ . كمػػن أركع مػػا يػػركل مػػن ب٪احػػو في الػػدعوة أف أسػػعد بػػن زرارة خػػرج بػػو يومنػػا يريػػد دار بػػبِ عبػػد الأشهل كدار ببِ اىفىر، فدخلب في حالآط من حوالآط ببِ افر، كجلسػا علػى بئػر يقػاؿ ب٥ػا : بئػر مىػرىؽ، كاجتمػػع إليهمػػا رجػػاؿ مػػن اب٤سػػلمبْ ػػػ كسػػعد بػػن معػػاذ كأيسىػػيٍد بػػن حيثىػػبٍّ سػػيدا قومهمػػا مػػن بػػبِ عبػػد الأشػػهل يومئػػذ علػػى الشػػرؾ ػػػ فلمػػا ب٠عػػا بػػذلك قػػاؿ سػػعد لأسػػيد : اذىػػ إلى ىػػذين اللػػذين قػػد أتيػػا ليسػػفها ضػػعفا نا فازجربٮػػا، كانههمػػا عػػن أف يأتيػػا دارينػػا، فػػإف أسػػعد بػػن زرارة ابػػن خػػالبٍ، كلػػولا ذلػػك لكفيتك ىذا . فأخػػػذ أسػػػيد حربتػػػو كأقبػػػل إليهمػػػا، فلمػػػا رآه أسػػػعد قػػػاؿ ب٤صػػػع : ىػػػذا سػػػيد قومػػػو قػػػد جػػػا ؾ فاصػػدؽ الله فيػػو، قػػاؿ مصػػع : إف بٯلػػس أكلمػػو . كجػػا أسػػيد فوقػػف عليهمػػا متشػػتمنا، كقػػاؿ : مػػا (ُ) سورة الأنبيا الآيات ُٓ-ّٔ. (ِ) أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن قغلبة بن غنم بن مالك بن النجار اب٣زرجي الأنصارم ،كيقاؿ لو أسعد اب٣بّ ككنيتػو أبػو أمامة ، قيل لو النجار لأنو ضرب رجلبن بقدكـ فنجره ، أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ابن الأقبّ مرجع سابق جُ صْْ.
عدد الصفحات ٢٨٢266 جا بكما إلينا ؟ تسفهاف ضعفا نا ؟ اعتزلانا إف كانت لكما بأنفسكما حاجػة، فقػاؿ لػو مصػع : أك ب٘لػػس فتسػػمع، فػػإف رضػػيت أمػػرا قبلتػػو، كإف كرىتػػو كػػف عنػػك مػػا تكػػره، فقػػاؿ : أنصػػفت، م ركػػز حربتػػو كجلػػس، فكلمػػو مصػػع بالإسػػلبـ، كتػػلب عليػػو القػػرآف . قػػاؿ : فػػو الله لعرفنػػا في كجهػػو الإسػػلبـ قبػػػػل أف يػػػػتكلم، في إشػػػػراقو ك للػػػػو، م قػػػػاؿ : مػػػػا أحسػػػػن ىػػػػذا كأبٝلػػػػو ؟ كيػػػػف تصػػػػنعوف إذا أردذ أف تدخلوا في ىذا الدين ؟ قػػػالا لػػػو : تغتسػػػل، كتطهػػػر قوبػػػك، م تشػػػهد شػػػهادة اب٢ػػػق، م تصػػػلى ركعتػػػبْ . فقػػػاـ كاغتسػػػل، كطهر قوبو كتشهد كصلى ركعتبْ، م قاؿ : إف كرالآى رجلبن إف تبعكما لم يتخلف عنو أحد من قومػو، كسأرشػػده إليكمػػا الآف ػػػ سػػعد بػػن معػػاذ ػػػ م أخػػذ حربتػػو كانصػػرؼ إلى سػػعد في قومػػو، كىػػم جلػػوس في ناديهم . فقاؿ سعد : أحلف بالله لقد جا كم بغبّ الوجو الذم ذى بو من عندكم . فلمػػا كقػػف أسػػيد علػػى النػػادل قػػاؿ لػػو سػػعد : مػػا فعلػػت ؟ فقػػاؿ : كلمػػت الػػرجلبْ، فػػوالله مػػا رأيت ُّما بأسنا، كقد نهيتهما فقالا : نفعل ما أحببت . كقػػد حػػدقت أف بػػبِ حارقػػة خرجػػوا إلى أسػػعد بػػن زرارة ليقتلػػوه ػػػ كذلػػك أنهػػم قػػد عرفػػوا أنػػو ابػػن خالتك ػ لًييخٍفًريكؾ. فقاـ سعد مغثبنا للذل ذكر لو، فأخذ حربتو، كخرج إليهما، فلما رآبٮػا مطمئنػبْ عرؼ أف أسيدنا إب٭ا أراد منو أف يسمع منهمػا، فوقػف عليهمػا متشػتمنا، م قػاؿ لأسػعد بػن زرارة : كالله يا أبا أمامة، لولا ما بيبُ كبينك من القرابة ما ريمٍتى ىذا مبُ، تغشانا في دارنا بٗا نكره ؟ كقػػد كػػاف أسػػعد قػػاؿ ب٤صػػع : جػػا ؾ كالله سػػيد مػػن كرالآػػو قومػػو، إف يتبعػػك لم يتخلػػف عنػػك مػػنهم أحػػد، فقػػاؿ مصػػع لسػػعد بػػن معػػاذ : أك تقعػػد فتسػػمع ؟ فػػإف رضػػيت أمػػرنا قبلتػػو، كإف كرىتػػو عزلنػػا عنػػك مػػا تكػػره، قػػاؿ : قػػد أنصػػفت، م ركػػز حربتػػو فجلػػس . فعػػرض عليػػو الإسػػلبـ، كقػػرأ عليػػو القرآف، قاؿ : فعرفنا كالله في كجهو الإسلبـ قبل أف يتكلم، في إشراقو ك لٌلو، م قاؿ : كيف تصػنعوف إذا أسلمتم ؟ قالا : تغتسل، كتطهر قوبك، م تشهد شهادة اب٢ق، م تصلى ركعتبْ . ففعل ذلك . م أخػػذ حربتػػو فأقبػػل إلى نػػادل قومػػو، فلمػػا رأكه قػػالوا: ب٫لػػف بػػالله لقػػد رجػػع بغػػبّ الوجػػو الػػذم ذىػػ بػػو فلمػػا كقػػف علػػيهم قػػاؿ : يػػا بػػبِ عبػػد الأشػػهل، كيػػف تعلمػػوف أمػػرل فػػيكم ؟ قػػالوا : سػػيدنا كأفثػػلنا رأينػػا، كأبٲننػػا نقيبػػة، قػػاؿ : فػػإف كػػلبـ رجػػالكم كنسػػالآكم علػػىٌ حػػراـ حػػبٌ تؤمنػػوا بػػالله كرسػػولو . فما أمسى فيهم رجل كلا امرأة إلا مسلمنا كمسلمة، إلا رجل كاحد ػػ كىػو الأيصىػبًٍّـ ػػ تػأخر إسػلبمو إلى يوـ أحػد، فأسػلم ذلػك اليػوـ كقاتػل كقتػل، كلم يسػجد لله سػجدة، فقػاؿ النػبي :"عمػل قلػيلبن كأجػر
عدد الصفحات ٢٨٣267 كثبّنا "(ُ) كيعد التفاكض من طرؽ ا لإقناع للمخالف إف كاف ب٩ن يقبل اب٢ق . كينبغػػػي عنػػػد البػػػد بالػػػدعوة ، أك النصػػػح كالإرشػػػاد ، إاهػػػار المحبػػػة كاب٢ػػػرص كالربٞػػػة ، كىػػػذا مػػػن صميم الدعوة ، كما في دعوة نوح عليو السلبـ كلده ، كدعوة صاح عليو السلبـ لقومو . كاب٤تأمل ب٥ذا اب٤وقف التفاكضي الذم أكرده الباحث بطولػو نظػران لاشػتمالو علػى جوانػ ىامػة في التفاكض، منها كضوح اب٤وضوع كبٙديد الطل كبٙديد أطراؼ التفاكض. ٙ- نشر التقدير والاحترام يفثي التفاكض اب٢سن إلى نشر التقدير، ك الاحبَاـ اب٤تبادؿ ببْ الطرفبْ اب٤تفاكضبْ ، كيدعو إلى توقيق الصلة ببْ الناس ، كىو أمر في غاية الأبٮية، كلو أقر كاضح في شيوع ذلك ببْ الأطر اؼ القالآمبْ بعملية التفاكض كىذا يدعو إلى ب٩ارستو ،كنشره كبثو ببْ الناس ، مع إاهار اب٢رص كالاىتماـ كالاعتبار بالطرؼ الأخر ، مهما كانت منزلتو أك مكانتو فقد يكوف لديو ما يعتد بو ، كما في قصة اب٥دىد مع نبي الله سليماف عليو السلبـ ، قاؿ تعالى : ﮋ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ كنتأمل قوؿ الطالآر اب٥دىد ، لنببٓ الله سليماف عليو السلبـ ﮋ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﮊ ككيف أخذ بقولو عليو السلبـ . ٚ- كسب القلوب : التفاكض من أجل اب٤صاح اب٤شبَكة يؤلف القلوب كيعمل على التلبحم ك يظهر الأىداؼ بصػورة مشبَكة كاب٤نفعة كاحدة تشمل اب١ميع دك ف استثنا . يسػػاعد علػػى فهػػم الآخػػرين مػػن يتعامػػل مػػع النػػاس مهػػم أف يفهمهػػم لأف اَّتمعػػات بٚتلػػف كالبيئػػات كذلك، كالنشأة ب٥ا تأقبّىا ، ففهم الآخرين يكوف عاملبن مساعدان كداعمػان لتيسػبّ التعامػل معهػم ، كمػا بٰتػاج اب٤عرفة ُّػم ، مػن ىػم ، كمػا ىػي اػركفهم ، ككيػف ىػي بيئػا م ، كب٧اكلػة معرفػة مسػتويا م العلميػة، ك اب٤عرفيػة ، كالإدراكيػػة ؛ كىػػذا يتػػأتى بالتفػػاكض حيػػث يعػػبْ في القػػدرة علػػى فهػػم مطالػػ الآخػػرين كإف لم يػػتم الإفصػػاح عنها كذلك من خلبؿ اب٢ديث أك الصمت أك الإبٲا ات كاب٢ركات. (ُ) السبّة النبوية ، بن ىشاـ مرجع سابق ، ج ِ ، صِٖٓ -ِٖٔ ، ك الرحيق اب٤ختوـ ، مرجع سابق ، جُ ص ُُّ.
عدد الصفحات ٢٨٤263 ٛ- رياضة للعقول : القرآف الكرلَ مبارؾ ، كقرا ة كتدبر اب٤واقف البٍ ب٘رم ب٦رل التفاكض تعتبر رياضة للعقوؿ ، كمنتلك اب٤واقف على سبيل اب٤ثاؿ ما قصو الله علينا ببْ موسى عليو السلبـ ، كفرعوف ، كنوح عليو السلبـ كقومو ، كىكذا سالآر الأنبيا عليهم السلبـ ، ككذلك ب٩ارسة التفاكض ، كذلك ب٤ا في التفاكض من إعماؿ للفكر كتنمية العقوؿ في البحث عن اب٢لوؿ ، كسبل الرد عن الأخطا . ٜ- التعاون التفاكض فيو اب٢فاظ على مصاح الناس ، كحاجيػا م ، ك يكػوف مػن التعػاكف علػى الػبر كالتقػول، قاؿ تعالى : ﮋ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ (ُ). كالتعاكف على البر كالتقول ب٠ة بارزة في ىذه الأمة. ٓٔ- قبول الحق و حسن المطالبة بالحقوق: التفاكض اب١يد يصل بالأطراؼ إلى التسليم كالقبوؿ باب٢ق كيدعم ذلك ب٩ارسة طرؽ حكيمة في التفاكض ،كما أف التفاكض يعبِ القدرة على اب٤طالبة باب٢قوؽ كما ىو طريق من طرؽ إرجاع اب٢قوؽ بالطرؽ السلمية البٍ تكوف بعيدة عن اب٣صومات كالنزاع البٍ تورث العداكة كالبغثا . ٔٔ- إكساب المجتمع حسن الخلق : الالتقا للتفاكض ببْ الناس يفيػد اَّتمػع في إكسػاُّم حسػن اب٣لػق في التواصػل ، للتفاعػل فيمػا بينهم، كمن اب١وان : أ- حسن اللقا كاب٤قابلة. ب- طي التحدث . ج- الفراسة كالتوسم . د- الفطنة ك الذكا . ٕٔ- سبيل للإقناع يسهم التفاكض بشكل كببّ في إقناع ا ب٤خالف للتخلػي عػن كجهػة نظػره أك رأيػو أك حػبٌ معتقػده الباطل ،إف كاف ب٩ن ينصف كيقبل اب٢ق. فالتفاكض يكوف باب٢جة كالدليل كالبرىاف ، فأصبح من أىػم (ُ) سورة اب٤الآدة الآية ِ.
عدد الصفحات ٢٨٥269 سبل الإقناع . ٖٔ- توضيح اللبس و التوصل للحقيقة : القدرة على التوضيح للؤمور كاب٤واقف كإزالة اللبس أك الغموض المحتمل ككشف كإاهار اب٢قالآق ، قاؿ تعالى : ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ (ُ). فالتفاكض يوضح اللبس ، ك يسفر عما خفي ، من اب٢قالآق . كبو يتم إزالة الغموض في حاؿ توىم الأمر لدل البعض أنو على غبّ الواقع كاب٤راد ، فهنا يبرز التفاكض لإقبات الصحيح كالواقع كاب٤راد . كمن السبّة النبويػة مػا حصػل مػع الأنصػار رضػي الله عػنهم في غػزة حنػبْ مػن مػوقفهم مػن توزيػع الغنػػالآم حيػػث لم يعطػػوا منهػػا شػػي ، يػػركم أبػػن ىشػػاـ في سػػبّتو انػػو "في أعقػػاب معركػػة حنػػبْ كزع الرسػػوؿ الغنػػػالآم ، ككانػػت كثػػػبّة في قػػػريش ك في قبالآػػل العػػػرب ، كلم يعػػػطً الأنصػػار منهػػػا شػػػيئان، فغث الأنصار، كقاؿ قالآل منهم : لقي رسوؿ الله قومو . فػػدخل سػػعد بػػن عبػػادة علػػى الرسػػوؿ فقػػاؿ :يػػا رسػػوؿ الله إف ىػػذا اب٢ػػي مػػن الأنصػػار قػػد كجػػػدكا عليػػػك في أنفسػػػهم ب٤ػػػا صػػػنعت في ىػػػذا الفػػػي الػػػذم أصػػػبت، فقسػػػمت في قومػػػك ، كأعطيػػػت عطايا عظامان في قبالآػل العػرب ، كلم يكفػي ىػذا اب٢ػي مػن الأنصػار منهػا شػي ،قػاؿ رسػولا لله فػأين أنت من ذلػك يػا سػعد قػاؿ :يػا رسػوؿ اللهػم أنػا إلا مػن قػومي ، فقػاؿ الرسػوؿ " :فػأبٝع لي قومػك في ىػػذه اب٢ظػػبّة ."فخػػرج سػػعد، فجمػػع الأنصػػار،فأتاىم رسػػولا لله ، فحمػػد الله كأقػػبُ عليػػو بٗػػا ىػػو أىلػػو،م قػػاؿ :يػػا معشػػر الأنصػػار،ما قالػػو بلغتػػبِ عػػنكم كجػػدة كجػػدبٛوىا علػػي في أنفسػػكم؟ ألم آتًكػػم ضلبلان فهداكم الله بي، كعالة فأغناكم الله،كأعدا فألف الله ببْ قلوبكم؟ . قالوا : بلى، كالله كرسولو أمن كأفثل . م قاؿ : ألا ب٘يبولٍ يا معشر الأنصار. قالوا :بٗاذا ب٪يبك يا رسوؿ الله؟ لله كلرسولو اب٤ن كالفثل . (ُ) سورة طو الآيات ِٗ - ْٗ.
عدد الصفحات ٢٨٦