المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التفاوض في القرآن الكريم

محمد بن عيسى الأحمدي

صفحة ١٧ من ٢١

233 كقدكرد ذـ اَّادؿ ، اب٤تكبر عن اب٢ق ، قاؿ تغالى : ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ (ُ). كالتعػػػرؼ علػػػى أنػػػواع اب٢جػػػن كالأدلػػػة كالبراىػػػبْ ككيفيػػػة إبرازىػػػا يفيػػػد في التفػػػاكض ، لبيػػػاف اب٢ػػػق، ك إقناع الآخرين بو باب٢جة ، ك يعد أقران ذك أبٮية. ٚٔ- المقدرة على التعبير : قػػػػػاؿ تعػػػػػالى : ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮊ (ِ). القوؿ السديد، يطلق اللساف من عناف البَدد ، فيحسن التعببّ كالتحدث كيتم تقويػة ذلػك أقنػا ب٩ارسة التفاكض بٗراحلها على اختلبؼ كتنوع اب٤واضيع فيو، كيتم العناية باختيار الألفػاظ لا سػيما في شأف اب٢قوؽ ، كىػػذه الآيػػات تؤكػػد أف اب٤ػػؤمن بٯػػ أف يثػػع الكػػلبـ في موضػػعو فلكػػل مقػػاـ مقػػاؿ ، كإذا اتبػػع ذلك سوؼ يصلح لو الله أعمالو، كسيكوف ىذا الأسلوب سببان في الفلبح في الدنيا كالآخرة . الاعتناء باختيار الألفاظ: أمرنػػا الله تعػػالى بقػػوؿ الػػبٍ ىػػي أحسػػن ، فقػػاؿ تعػػالى : ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮊ(ّ) كقػػد أمرنػػا بػػالإعراض ع مػػن بٖوضػػوف بالباطػػل ﮋ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ (ْ). كحث الشارع اب٢كيم على اللبْ في القوؿ ، ف قد أمر سبحانو ك تعالى موسى كىاركف حبْ أمربٮػا (ُ) سورة اب٢ن الآيات ٖ-ٗ. (ِ) سورة الأحزاب الآيات َٕ-ُٕ. (ّ) سورة الإسرا الآية ّٓ. (ْ) سورة الأنعاـ الآية ٖٔ.

عدد الصفحات ٢٥٥

239 بالذىاب إلى فرعوف بقولو ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ (ُ). كُّذا يكوف من ىو دكف موسػى كىػاركف في الفثػل ، كدكف فرعػوف في الطغيػاف ، مػن بػاب أكلى أف يقاؿ لو قولان لينان . ك بػالقوؿ اب٢سػن ضػرب النػػبي  ، كالأنبيػا مػن قبلػػو علػيهم السػلبـ ، خػػبّ الأمثلػة ،ك ىػم القػػدكة اب٢سػػنة في احػػبَاـ مػػن يفاكضػػوف ؛ فالإنسػػاف جيبػػل علػػى حػػ ذاتػػو ككرامتػػو، فػػإذا أيىػػبْ غثػػ ، كإذا غث قد لا يقبل حقان كلا عدلان. ٛٔ- نبذ الخوف ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ(ِ) ب٩ا يستفاد من الآية الكربٲة ، أنو ينبغي عل اب٤فاكض أف يكوف قويان ، نابذان للخوؼ ، بعيدان عن اب٣ثوع أك الاستسلبـ . ٜٔ- الثقة : الاعتػػػػداد بٗػػػػا كىػػػػ الله العبػػػػد مػػػػن إمكانػػػػات ، لا يفتقػػػػر إلى الاعتمػػػػاد علػػػػى الله كاب٢اجػػػػة إليػػػػو سػػبحانو في كػػل سػػكناتو ، قػػاؿ تعػػالى : ﮋ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ (ّ) ك الثقػػػػة تعتػػػػبر زاد ان لػػػػدعم اب٤فػػػػاكض ، مػػػػن خػػػػلبؿ تكػػػػرار اب٤فاكضػػػػات كمقابلػػػػة الأطػػػػراؼ كعػػػػرض اب٤طال كدعمها بٗا يؤيدىا من أدلة كإقبات ، كيقصد ىنػا بالثقػة عػدـ الػبَدد كاب٤ثػي قػدمان بػالنظر إلى ما كى الله العبد ، بعد التوكل على الله ، كليس الاعتماد على النفس بالكلية ففػي اب٢ػديث قولػو  "كلا تكلبِ إلى نفسي طرفة ع "(ْ) . (ُ) سورة طو الآية ْْ. (ِ) سورة طو الآيات ٓٔ - ٖٔ. (ّ) سورة القص الآية ِْ. (ْ) الأدب اب٤فرد ، ب٧مد بن إب٠اعيل البخارم ، باب الدعا عند الكرب ، ح َُٕ ، ج ُ ص ِْْ قاؿ الألبالٍ حسن.

عدد الصفحات ٢٥٦

241 كيػػركل أنػػو" قػػدـ إيػػاس بػػن معاكيػػة الشػػاـ كىػػو غػػلبـ فقػػدـ خصػػمان لػػػو إلى قػػاض لعبػػد اب٤لػػك بػػن مركاف، ككاف خصمو شيخان كببّان، فقاؿ لو القاضي: أتقدـ شيخان كببّان ؟ فقػػاؿ إيػاس: اب٢ػق أكػبر منػو، قاؿ : اسكت، قاؿ: فمن ينطق بٕجبٍ؟ قاؿ: ما أانك تقوؿ حقان حبٌ تقوـ ، قاؿ: أشػهد أف لا إلػو إلا الله ، فقاـ القاضي فدخل على عبػد اب٤لػك فػأخبره بػاب٣بر فقػاؿ : اقػض حاجتػو كأخر جػو مػن الشػاـ لا يفسد عليَّ الناس"(ُ) . ٕٓ- تعلم طرق الأسئلة : القػػػرآف الكػػػرلَ يزخػػػر ب الأسػػػئلة اب٤تنوعػػػة ك أسػػػالي كطػػػرؽ طرحهػػػا ، كيعتػػػبر القػػػرآف مرجػػػع ، لػػػتعلم الأسئلة ، كطرؽ اب١واب عليها ، كمن أمثلة الأسئلة ما يلي : ُ- قاؿ تعالى : ﮋ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮊ (ِ) فلم بٯد جوابان ككبت ﮋ ﮑ ﮒ ﮓﮊ (ّ) ِ- ﮋ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﮊ (ْ) ّ- مػػا حكػػى الله عػػػن اب٣ليػػل إبػػراىيم عليػػػو السػػلبـ ، قولػػو تعػػػالى : ﮋ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ (ٓ) يأمرىم بسؤاؿ أصنامهم ، البٍ يعبدكنها . فاب٤فاكض لابد أف يتقن بٗاذا يسأؿ ككيف يسأؿ كمبٌ يسأؿ كمن يسأؿ. ٕٔ- الاستعداد: نتعلم من القرآف الكرلَ ، التأى كالتمكبْ من خوض اب٤فاكضات كمن ذلك في الرد على الزعم كالادعا باب٢جة كالدليل كمن الأمثلة قولو تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ (ُ) البداية كالنهاية ، بن كثبّ ، مرجع سابق ، ج ٗ ، ص ّّْ. (ِ) سورة البقرة الآية ِٖٓ. (ّ) سورة البقرة الآية ِٖٓ. (ْ) سورة ىود الآية ُّ. (ٓ)سورة الأنبيا الآية ّٔ.

عدد الصفحات ٢٥٧

241 ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ (ُ) ك التعود على الاستعداد خلبؿ اب٤فاكضات بٯعل اب٤فاكض متأى ب٣وض اب٤فاكضات، ك مستعدان ب٥ا. ٕٕ- تعلم الإيجاز القرآف الكرلَ أبلر بياف ، فهو كلبـ الله تعالى ، كمنو آيات لا تتجاكز كلمات معدكدة بٙمل في طيا ا اب٤عالٍ الكببّة ، ك البٍ تصلح لكل زماف كمكاف ، فاب٤تأمل مثلبن لسورة العصر في قو لو تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﮊ (ِ) كنتعلم من آياتو إبٯاز اب٢ديث، كحسن البياف كالذم يكوف لو عدة معالٍ تعلػم الإبٯػاز حيػث يػػتم البَكيػػز علػػى المحػػاكر أك العناصػػر الرلآيسػػة في اب٤وضػػوع كحصػػرىا بأدلتهػػا ، دكف اب٢اجػػة للػػدخوؿ في فركع أك مواضيع أخرل . ٖٕ- تحمل المسؤولية قال تعالى : ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ (ّ) . ك النقي " يكوف كفيلب على قومو بالوفا بالعهد توققة عليهم" (ْ) ، ك" نقي القوـ لأنو الػذم يبحػػث عػػن أمػػورىم كيباحػػث عنهػػا "(ٓ) كيكػػوف بطريػػق مفاكضػػة فيمػػا بيػػنهم ، ك التفػػاكض يعػػد أسػػلوبان للتدر ي للفرد علػى بٙمػل اب٤سػؤكلية ك رفػع الكفػا ة حيػث أف اب٤فػاكض بٲثػل ب٦موعػة مػن النػاس كيػتكلم بالنيابػػػػة عػػػػنهم كيطالػػػػ بٕقػػػػوقهم ، أك بٲثػػػػل ذاتػػػػو في التفػػػػاكض الفػػػػردم ، فػػػػلب يلجػػػػأ إلى غػػػػبّه ليقػػػػوـ بالتفاكض عنو. ٕٗ- الاعتدال في نبرة الصوت التعود على الاعتداؿ في نبرة الصوت كالاعتنا ُّا كمعرفة ما ىو ب٧ب للناس منها كيكػوف سػببان (ُ) سورة النحل الآية َُّ. (ِ) سورة العصر الآيات ُ - ّ . (ّ) سورة اب٤الآدة الآية ُُِ. (ْ) تفسبّ اب١لبلبْ ، جلبؿ الدين المحلي ، كجلبؿ الدين السيوطي ، دار اب٢ديث – القاىرة ، ط الأكلى ، جُصُّٖ. (ٓ) المحػػرر الػػوجيز في تفسػػبّ الكتػػاب العزيػػز ، أبػػو ب٧مػػد عبػػد اب٢ػػق بػػن غالػػ بػػن عطيػػة الأندلسػػي ، دار الكتػػ العلميػػة ، لبنػػاف ُُّْىػ ػ ُّٗٗـ ، ط ، الأكلىٓ صَُٓ.

عدد الصفحات ٢٥٨

242 في قبوؿ اب٢ديث كبٯ الالتػزاـ بػو في موضػعو ، كمػا يسػتهجن كينبػذ كبٯػ الابتعػاد عنػو كب٘نبػو ، قػاؿ تعالى:كقاؿ سبحانو ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ (ُ). كقاؿ تعالى : ﮋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﮊ (ِ). ك " الصػػػوت اب٤عتػػػدؿ اب٥ػػػادئ اب٤تػػػألٍ مػػػن غػػػبّ صػػػراخ أك صػػػياح، كمػػػن غػػػبّ إسػػػرار كإخفػػػات ىػػػو الأدخل كالأنفذ إلى الأعماؽ، كالأحفظ ب١لبؿ الكلمة ككقار اب٤تكلم " (ّ). كمػػػػا أف "رفػػػػع الصػػػػوت كانتفػػػػاخ الأكداج، لا يولٍّػػػػد إلا غيظػػػػان كحقػػػػدان كحىنىقػػػػان، كمػػػػن أجػػػػل ىػػػػذا فليحرص المحاكر ألا يرفع صػوتو أكثػر مػن اب٢اجػة، فهػذا رعونػة كإيػذا للػنفس كللغػبّ، كرفػع الصػوت لا يقػػوٌم حجػػػة كلا بٯلػػػ دلػػػيلبن كلا يقػػيم برىانػػػان ؛ بػػػل إف صػػػاح الصػػوت العػػػالي لم يػىعٍػػػلي صػػػوتو – في الغالػػػ – إلا لثػػػعف حجتػػػو كقلػػػة بثػػػاعتو، فيسػػػبَ عجػػػزه بالصػػػراخ كيػػػوارم ضػػػعفو بالعويػػػل، كىػػػدك الصوت عنواف العقل كالاتزاف، كالفكر اب٤نظم كالنقد " (ْ). ٕ٘- يعلم حسن الإنصات و الاستماع : تعلػم الإنصػػات كحسػػن الاسػػتماع للطػرؼ اب٤قابػػل فػػلب يقػػاطع قبػػل الفػراغ مػػن اب٢ػػديث ،كمػػا كػػاف غامثان أكفيو لبس يتم السؤاؿ عنو بطل بيانو "إف المحاكر اب١يد ىو الذم ينتظػر، كيتأكػد ب٩ػا يسػمعو، كيستوضح أم غموض حبٌ يتأكد قبل إصدار اب٢كم"ٓإف حسن الاستماع كالإنصػات للمحػاكر أمػر أمر مساعد على ب٪اح اب٢وار، كلقد ضرب النبي  في ذلك أركع الأمثلة كما في ب٧اكراتو مع أىل مكػة كغبّىم ، كقد ذكرنا من قبل استماع النبي  لعتبة بن ربيعة باىتماـ كإنصات كدكف مقاطعػة حػبٌ فػرغ فقاؿ النػبي : أقد فرغت يا أبا الوليد؟ قاؿ: نعم، قاؿ: فاب٠ع مبِ، قاؿ: أفعل (ٔ) كحسن الاستماع الاستماع من النبي  للرجل جعلو بٯلس كيستمع كذلك، كإف لم يهتد، فتلك قثية أخرل (ُ) سورة اب٢جرات الآية ّ. (ِ) سورة لقماف الآية ُٗ. (ّ)أصوؿ اب٢وار ، شاىبْ سيف الدين حسبْ ، إصدارات الندكة العاب٤ية للشباب الإسلبمي ، الرياض، ط ُ ، ُُْٓ ص ْٗ. (ْ) د/ صػػػػػػػػػاح بػػػػػػػػػن عبػػػػػػػػػد الله بػػػػػػػػػن بٞيػػػػػػػػػد: أصػػػػػػػػػوؿ اب٢ػػػػػػػػػوار كآدابػػػػػػػػػو في الإسػػػػػػػػػلبـ ، نسػػػػػػػػػخة ب٧مٌلػػػػػػػػػة مػػػػػػػػػن شػػػػػػػػػبكة الإنبَنػػػػػػػػػت: www.saaid.net/mktarat/. (ٓ) د/ حسن ب٧مد كجيو: مقدمة في علم التفاكض السياسي كالاجتماعي: ِٔ. (ٔ) ابن ىشاـ: السبّة النبوية مرجع سابق جُ صُّٗ.

عدد الصفحات ٢٥٩

243 ٕٙ- وسيلة لتجنب سوء الفهم وما يتبعو كسػػػػيلة لتجنػػػػ سػػػػو الفهػػػػم بػػػػبْ النػػػػاس ، أك علػػػػى صػػػػعيد الػػػػدكؿ ، ك اب٤هػػػػم أف لا تأخػػػػذ أحػػػػد اب٤فاكضػبْ العػزةي بػالإم كالاسػتكبار عنػػد التفػاكض فػإف " كثػبّان مػن اب٤ختلفػػبْ بٲػنعهم مػن التسػليم بػػاب٢ق كالرجوع إلى الصواب شبهات كشكوؾ كأباطيل بٙتاج إلى جواب كتفنيد كإبطاؿ" (ُ). ِٕ- التصرف في المواقف الحرجة حسػػػػػن الاسبَشػػػػػاد في التفػػػػػاكض في اب٤واقػػػػػف اب٢رجػػػػػة ك الصػػػػػعبة كذلػػػػػك ب٤ػػػػػا يثػػػػػطلع عليػػػػػو مػػػػػن مشػػكلبت كالتعػػود علػػى إبٯػػاد اب٢لػػوؿ ب٥ػػا ، كمػػن خػػلبؿ التعػػرؼ علػػى الأسػػباب ك الػػدك افع للؤفعػػاؿ أك اب٤طال للطرؼ الآخر . المطلب الثاني : الأثر السلوكي عل الفرد ٔ- القوة في الحق : مػػن تأمػػػل مواقػػف القػػػرآف الكػػػرلَ ، يسػػتمد منهػػػا قػػػوة اب٢ػػق في التفػػػاكض ، كمػػػن أمثلػػة ذلػػػك ، قولػػػو تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى: ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ (ِ) في ىػػذا اب٤وقػػف يقػػوؿ فرعػػوف ﮋ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ كقولػػو "ب٘اىػػل مػػن عػػارؼ أنػػو عبػػد مربػػوب بػػدليل قػػوؿ موسػػى ، عليػػو السػػلبـ ، لػػو ، في قولػػو تعػػالى: ﮋ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ (ّ) " (ْ) ، كيأ الرد باب٢جة باب٢جػػػػة البػػػػاىرة ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ ، فهػػػػم موقنػػػػوف بػػاب٣لق للسػػموات كالأرض كمػػا فيهػػا مػػن جبػػاؿ كسػػػهوؿ كبٕػػار ككمػػا أنػػتم مػػوقنبْ ُّػػا بٯػػ أف توقنػػػوا (ُ) بٰبٓ بن ب٧مد حسن زمزمي : اب٢وار: آدابو كضوابطو في ضو الكتاب كالسنة: ْٔ، طِ دار اب٤عالي - الأردف ُِِْىػ - ََِِـ. (ِ) سورة الشعرا الآيات ِّ – ِٔ. (ّ)سورة الإسرا الآية َُِ. (ْ)أضوا البياف ، مرجع سابق ، ج ّ، صُٖ .

عدد الصفحات ٢٦٠

244 بٖالقهػػا ، فسػػأؿ فرعػػوف مػػن حولػػو سػػؤالان في اسػػتنكارﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ كيػػأ جػػواب موسػػػى عليػػػو السػػػلبـ ﮋ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ حجػػػة بالغػػػة فمػػػا تغػػػبِ النػػػذر ، ك صػػػد فرعوف عن القبوؿ ُّا ، العلو ، كالاستكبار في الأرض بغبّ اب٢ق . ك إخلبص اب٤ؤمن لله في تفاكضو بٲده بقوة في اب٢ق في بٝيع أحوالو ، لأف اب٤فاكضات لا بٚلوا من موضوع ىاـ تدكر حولو ، كلا يزاؿ أىػل الشػر يسػعوف لصػد اب٢ػ ق ، كمبػارزة أىلػو ، كىػذا مػا كػاف فعلػو مشػػػػركوا مكػػػػة مػػػػع النػػػػبي  فيقػػػػوؿ اب٢ػػػػق تبػػػػارؾ كتعػػػػا ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ(ُ) " ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ أم كإف كاف اب٢اؿ كالشأف أف اب٤شركبْ ، قاربوا أف يصرفوؾ عن الذم أكحيناه إليك يا ب٧مد من بعض الأكامر كالنواىي ﮋ ﯦ ﯧ ﯨ ﮊ أل لتأ بغبّ ما أكحاه الله إليك ك بٚالف تعاليمو ،كىذا بٙذير للؤمة أف يركنوا إلى اب٤شركبْ، في شي من أمور الدين ،كما قاؿ ابن عباس : كاف رسوؿ الله  ،معصوما ، كلكن ىذا تعريف للؤمة لئلب يركن أحد منهم إلى اب٤شركبْ ،في شي من أحكاـ الله تعالى كشرالآعو ، ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ أم لو فعلت ما أرادكا لابٚذكؾ صاحبا كصديقان "(ِ). ٕ- الدربة على التحدث : ما أكثر أيات القرآف الكرلَ البٍ تبدأ بػ " قل " كيسػتفاد مػن ذلػك التػدري ب٩ػا يليهػا مػن بقيػة الآيػػػات كمنهػػػػا السػػػؤاؿ ، كاب١ػػػػواب ، كالطلػػػ أك النهػػػػي ، كاقػػػػره علػػػى اب٢ػػػػديث مػػػن خػػػػلبؿ التفػػػػاكض كاضػػح، ك يعتػػبر ىػػذا الأقػػر مػػن أىػػم الآقػػار التفاكضػػية السػػلوكية علػػى الفػػرد ، كذلػػك أف اب٤فػػاكض يقابػػل شبٌ أطياؼ الناس كمنهم متحدقبْ فيكوف الأقر السلوكي في التحدث كاضح من خلبؿ اب٤مارسة. ٖ- الحد من الإعجاب بالرأي أف التفاكض بٰد من الإعجاب بالرأم ، كالركوف إلى النفس ، ك الاعتداد ُّا ، كالاقتدار ، كذلك لو أقره في تربية الفرد . (ُ) سورة الإسرا الآية ّٕ . (ِ) صفوة التفاسبّ ، ب٧مد علي الصابولٍ ، دار الصابولٍ ، جِ ص ُّٕ.

عدد الصفحات ٢٦١

245 ٗ- بيان حقيقة الأمر و إزالة اللبس : قد بٰصل عدـ كضوح ، أك التباس ، ك بٰتمل عدة معالٍ في الواقع ، كنظبّ ذلك في القرآف الكرلَ ما حدث ببْ موسى كىاركف ، عليهما السلبـ ، في قولو تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ(ُ) كقوؿ ىاركف في آية أخرل ، ﮋﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ(ِ) . فلما تببْ ب٤وسى عليو السلبـ حقيقة الأمر ﮋ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ(ّ). كذلك كي لا يتصرؼ أحد الأطراؼ أمران خلبؼ اب٤راد ، فيكوف الاستيثاح كالسؤاؿ فيزيل اللبس. ٘- الحاجة إلى الآخرين : بػػػػػػػػػبْ القػػػػػػػػػرآف الكػػػػػػػػػرلَ أبٮيػػػػػػػػػة التعاضػػػػػػػػػد كالت عػػػػػػػػػاكف كمػػػػػػػػػدل اب٢اجػػػػػػػػػة للآخػػػػػػػػػرين كدكرىػػػػػػػػػم ، فهػػػػػػػػػذا كلػػػػػػيم الله موسػػػػػػى يقػػػػػػوؿ : ﮋ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﮊ(ْ) . فمن بػاب أكلى مػن ىػم دكنػو مػن البشػر ك الشػعور باب٢اجػة إلى الآخػرين يظهػر للنػاس مػدل أبٮيػة الػػػبَابط فيمػػػا بيػػػنهم كأنهػػػم في حاجػػػة إلى بعثػػػهم الػػػبعض كأف اب١ميػػػع ب٥ػػػم مصػػػاح كػػػبرل موحػػػد ة ػػػم أقصاىم كأدناىم. ٙ- التأثير في الآخرين : (ُ) سورة الأعراؼ الآية َُٓ . (ِ)سورة طو الآية ْٗ . (ّ) سورة الأعراؼ الآيات ُُٓ. (ْ) سورة طو: ِٗ - ِّ.

عدد الصفحات ٢٦٢

246 التفػػػاكض يعػػػد مػػػن أقػػػول طػػػرؽ التػػػأقبّ في النػػػاس، حيػػػث يػػػزكد اب٤فػػػاكض بطػػػرؽ كسػػػبل الإقنػػػاع كالتأقبّ، كلذلك ينبغي أف يكػوف اب٤فػاكض ب٩ػن يبتغػي مرضػات الله فيمػا يتفػاكض فيػو كبٰػذر كػل اب٢ػذر أف يلجأ بالتفاكض إلى حراـ أك منكر من القوؿ كزكرا . ٕ- الإيجاز : ك"الإبٯػػاز ىػػو أدا اب٤قصػػود بأقػػل مػػن العبػػارة اب٤تعارفػػة "(ُ) التفػػاكض يعلػػم الإبٯػػاز في اب٢ػػديث ، ك يعػػػػود سػػػػب ذلػػػػك لطبيعػػػػة التفػػػػاكض كطبيعتػػػػو التحديػػػػد ، فالتفػػػػاكض يكػػػػوف حػػػػوؿ موضػػػػوع ب٧ػػػػدد ، كطلػػ ، أك مطالػػ ، ب٧ػػددة ككػػذلك بػػبْ متعينػػبْ ، كنظػػبّ ذلػػك متكػػرر في قنايػػا القػػرآف الكػػرلَ ، قػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى: ﮋ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔﮊ(ِ) . فاب٤وضوع حوؿ الرؤيا في اب٤ناـ ، لإبراىيم عليو السلبـ ، كالبٍ ىي كحي مػن رب الأنػاـ ، كحػوؿ ذبح إب٠اعيل عليو السلبـ . ٛ- الصبر : الصبر"حبس النفس عن اب١زع كاللساف عن التشكي" (ّ)الصبر عدة التفاكض كلقد عرض القرآف بذكر صبر الأنبيا عليهم السلبـ ، كأمر نبينا صلى الله عليو كسلم بأف يصبر كأيلي العزـ من قبلو، قاؿ تعالى : ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ(ْ) فمن يدعو يفاكض كعليو أف يصبر كربنا يصف حاؿ الرسل عليهم عليهم السلبـ كما لاقوه في سبيل الله ﮋ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﮊ(ٓ). ك لا بٚلػػو كثػػبّ مػػن اب٤فاكضػػات مػػن حصػػوؿ بعػػض التجػػاكزات مػػن أحػػد اب٤فاكضػػبْ كمػػن ذلػػك مػػا (ُ) التعريفات ، علي بن ب٧مد اب١رجالٍ ،دار الكتاب العربي ببّكت،ط الأكلى َُْٓ،جُ صٗٓ. (ِ) سورة الصافات الآية َُِ. (ّ) عدة الصابرين كذخبّة الشاكرين ، ابن القيم ،دار الكت العلمية ببّكت ،جُ صٕ. (ْ) سورة الأحقاؼ الآية ّٓ. (ٓ) سورة الأنعاـ الآية ّْ.

عدد الصفحات ٢٦٣

247 حصػػل في صػػلح اب٢ديبيػػة، مػػناب٤فاكضػػبْ الػػذين ابتعثػػتهم قػػريش ، مػػن الغلظػػة في القػػوؿ ، كالتعامػػل ، كلكنهم كاجهوا إماـ الصابرين صلى الله عليو كسلم . ٜ- خف الجناح و التواضع : قاؿ تعالى : ﮋ ﯱ ﯲ ﯳ ﮊ (ُ). أمر الله جل كعلب نبيو بٖفض اب١ناح للمػؤمنبْ ، كمػن أقػر خفػض اب١نػاح كالتواضػع ، قبػوؿ التفػاكض مع الطرؼ اب٤قابػل ، كفي اب٢ػديث عػن النػبي  قػاؿ:" كىإًفَّ اللَّػوى أىكٍحىػى إًليىَّ أىفٍ تػىوىاضىػعيوا حىػبٌَّ لا يػىفٍخىػرى أىحىػده عىلىى أىحىدو كىلا يػىبٍغًي أىحىػده عىلىى أىحىدو"(ِ) ك التواضع يغض فيػو الإنسػاف مػن نفسػو ، كجهػده ، كمكانتػو ، كإف كاف من ذكم الشأف ، كيكوف اب٤فاكض بذلك قريبان قولو كطلبو كرأيو كمن اليسبّ أف يؤخذ بو . ٓٔ- الحلم كيكتس ذلك الأمر تلقالآيان فاب٢لم بدكره بٯن كيبعد اب٤فاكض اب١يد عن الغث الػذم يفسػد اب٤فاكضػات كىػػي في مهػػدىا ، ك في اب٢ػػديث عىػػنٍ أىبيً ىيرىيػٍػرىةى " أىفَّ رىجيػػلبن قىػػاؿى لًلنَّػػبيًٍّ : أىكٍصًػػبًِ، قىػػاؿى تػىغٍثى ٍ فػىرىدَّدى مًرىاران قىاؿى: لا تػىغٍثى ٍ " (ّ). ٔٔ- المبادرة : التفاكض يعوٌد على اب٤بادرة ، كالسعي في اب٣بّ ، كأمثلة ذلك يزخر ُّا القرآف الكرلَ ، كىذه قصة الرسل كأصحاب القرية كاب٤ذكورة في سورة يس ، قاؿ تعالى : ﮋ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ (ْ) (ُ) سورة اب٢جر الآية ٖٖ. (ِ) طرؼ من حدي ث ركاه مسلم ، باب الصفات البٍ يعرؼ ُّا ، ح ّٖٕٗ . (ّ) ركاه البخارم ، باب اب٢ذر من الغث ، ح ُُٔٔ. (ْ)سورة يس الآيات ُْ - ُٗ.

عدد الصفحات ٢٦٤

243 بينت الآيات الكربٲة حاؿ الرسل مع أصحاب القرية حيث أرسل ب٥م رسولاف فكذبوبٮا فأرسل الله رسولان قالثان تعزيزان ب٥ما ، ككانت نهاية ما جرل أف انتهى إلى ديد أصحاب القرية للرسل بالرجم ، كبالعذاب الأليم ، فاب٢اؿ أف ىناؾ قلبقة رسل قد كذبوا ، كلكن يأ دكر مبادرة الصاب٢بْ كلم ينظر إلى أف في اب٤وقف رسل كلا مسؤكلية عليو ، بل أتى يسعى ، كيقوـ بدكر أتبا ع الأنبيا عليهم السلبـ ، نصرةن ، كمؤازرة ، كمبلغان ،كمفاكضان كداعيان ، حيث قاؿ : ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﮊ (ُ) ساعيان في اب٣بّ مثابر ان باذلان ركحو في سبيل الله ، متمنيان لقومو اب٥داية . ٕٔ- التدرب على حسن الاستماع التفاكض يقتثي الاستماع ، للؤدلة ، ك حجن الآخرين ، ككج هات النظر حبٌ النهاية كتبرز ىنا، قصة اب٥دىد ، مع نبي الله ، سليماف عليو السلبـ ، قاؿ تعالى: ﮋ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ فأتى اب٥دىد بٕجة غيابو ، ﮋ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ كيستمع سليماف عليو السلبـ لطالآر في ذكر حجتو ، حبٌ النهاية . ٖٔ- اليقظة: اليقظػػػػػػة ب٥ػػػػػػا أقػػػػػػر كاضػػػػػػػح في التعػػػػػػرؼ علػػػػػػى طػػػػػػرؽ اب٤ػػػػػػػداىنبْ كعػػػػػػدـ طػػػػػػاعتهم أك ب٦ػػػػػػارا م ، قػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى:ﮋ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ(ِ) "أم: طمعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوا ، كأحبٌػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوا ﮋ ﯘ ﯙ (ُ) سورة يس الآيات َِ-ِٕ. (ِ) سورة القلم آية ٖ-ٗ.

عدد الصفحات ٢٦٥

249 ﯚﮊ، أم: بٛيل إلى ديػنهم كإلى آب٥ػتهم فيمالئونػك علػى مػا أنػت عليػو شػيئان مػا، ﮋ ﯙ ﮊ: بٛيػل ، ك قػػالوا : إف الػػدىن إذا كضػػع علػػى شػػي يلينػػو ، أم : تلػػبْ فيلينػػوف ،أم : تلػػبْ فيسػػكتوف عنػػك، ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﮊ أم: بٛيل إليهم في معتقدؾ ، كلم يلن ب٥م رسوؿ الله في شي من معتقده أبدان  . ٗٔ- بشاشة الوجو: بشاشػػػػة الوجػػػػو ك طلبقتػػػػو ، في موضػػػػعو، أمػػػػر في غايػػػػة الأبٮيػػػػة ، كفي اب٢ػػػػديث " لا بٙىٍقًػػػػرىفَّ مًػػػػنٍ الٍمىعٍريكؼً شىيٍئان كىلىوٍ أىفٍ تػىلٍقىى أىخىاؾى بًوىجٍوو طىلٍقو "(ُ). ٘ٔ- طلب الحق أولاً : قاؿ تعالى : ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ(ِ) يعلمنا القرآف الكرلَ أف التثبت ، كالتحقق ، من الأمور ، ذك أبٮية بالغة في التفاكض "كينبغي أف يكوف الإنساف باحثان عن اب٢ق بصدؽ كنزاىة، فيسلك طريق الوصوؿ إليو كبٰتكم إلى الأدلة كالقواعد الصحيحة، كيبتعد عن كل ما يصده عن اب٢ق، كإف كاف ب٩ن بٰ أك من يربطو بو نس أك علبقة أخرل.." (ّ). ٙٔ- اكتساب مهارات الاتصال وحسن التواصل مع الناس والتفاعل بين فئات المجتمع . كذلك كارد حيث أف اب٤فاكض ، كحبٌ من يرافقو ، لديو القدرة على التعامل مع فئات اَّتمع اب٤ختلفة ، كاب٤تأمل للتفاكض في لصلح اب٢ديبية ، عبر مراحلو يعلم مدل الفالآدة من الاطلبع على أحداث اب٤فاكضات . ٚٔ- الثقة . ب٩ارسة التفاكض تدعم الثقة ، فعلى مر التاريخ اب٤فاكض و ف بٲثلوف من خلفهم حبٌ الدكؿ ، عن طريق إرساؿ الرسل ، كينبغي معرفة أف الثقة في الإمكانات ىي ىبة من الله كمسؤكؿ عنها فلب بٰق لأحد أف يستعملها في معصية . م إف الثقة تكوف بالله ، ربنا لا تكلنا لأنفسنا طرفة عبْ . ٛٔ- الإحسان. (ُ) صحيح مسلم ، باب استحباب طلبقة الوجو عند اللقا ، ح ٕٖٓٔ. (ِ) سورة القلم آية ٖ-ٗ. (ّ) قواعد كمنطلقات في أصوؿ اب٢وار كردٌ الشبهات د عبد الله بن ضيف الله الرحيلي: ،ُْ.

عدد الصفحات ٢٦٦

251 التفاكضفي كثبّ من مداكلاتو يكوف للئصلبح ببْ الناس ، كالتقري فيما بينهم ، كذلك يعد من الإحساف إلى الناس كمراعاة شؤكنهم . ٜٔ- العلم بكيفية معالجة المواقف الحرجة . الأزمات كاب٤شكلبت تعصف بالناس ، كىي بٛر بالبشرية ، بقدر الله ، قاؿ تعالى : ﮋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﮊ (ُ) كقاؿ تعالى : ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ (ِ) فلب مفر، كلا مناص ، من قدر الله ، سبحانو – جل شأنو – إلا إلى قدره ، فهو القدير ، اللهم لك اب٢مد. (ُ) سورة القمر الآية ْٗ. (ِ) سورة الفرقاف الآية ِ.

عدد الصفحات ٢٦٧

251 المبحث الثاني أثر التفاوض على المجتمع وفيو مطلبان: المطلب الأول :أثر التفاوض على الدولة. المطلب الثاني : أثر التفاوض على المجتمع.

عدد الصفحات ٢٦٨

252 المطلب الأول : أثر التفاوض على الدولة من أعماؿ الدكؿ فيما بينها القياـ بعقد الصلح ، كالعهود ، كاب٤واقيق ، كالتحكيم ببْ الأطراؼ ، كبٝيعهػػػا تعتػػػبر ، نتػػػالآن بٛخثػػػت عػػػن مفاكضػػػات كتػػػتم في كثػػػبّ مػػػن جوانػػػ اب٢يػػػاة ، ككلمػػػا جػػػرل الاىتمػػاـ بالتفػػاكض كأحسػػن كأتقػػن القيػػاـ بػػو مػػع موالآمػػة الظػػركؼ بػػاب٤و اقف كػػاف التػػأقبّ أهقػػول كأبلػػر ، ك يهدؼ التفاكض إلى الوصوؿ إلى تسوية النزاع القالآم ببْ الأطراؼ كب٧اكلة إيصاؿ اب٢قػوؽ إلى أىلهػا، سػػوا ن كانػػت حقوقػػان ماليػػة ، أك جغرافيػػة ، أك غبّىػػا ، كفي ذلػػك بٙقػػق اب٤صػػاح ، قػػاؿ تعػػالى : ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ (ُ). كالإصػػلبح في ىػػذه اب٢الػػة يعتػػبر إصػػلبحان، علػػى صػػعيد الدكلػػة، أك مػػا يقػػوـ مقامهػػا، حيػػث لا يستطيع في الغال فردان من الناس القياـ ُّذه اب٤همة، ك معلوـ أنو عند حدكث الشػقاؽ كشػدة اب٣ػلبؼ كالتنازع كالذم قد يصػل إلى الاقتتػاؿ بػبْ اب٤سػلمبْ لا بٲكػن أف يتػأتى الصػلح إف لم تسػبقو مفاكضػات ببْ الأطراؼ ، فيجمع أىل الرأم من الفػريقبْ علػى مالآػدة التفػاكض كبٯػدر مشػارك ة مػن يتمتػع بكفػا ة عاليػػة في التفػػاكض ُّػػدؼ تسػػهيل عمليػػة التفػػاكض كب٘ػػاكز مػػا قػػد يطػػرأ مػػن التبػػاين فيمػػا بيػػنهم كذلػػك للتباحث عن اب٢لوؿ الػبٍ يػتم مػن خلبب٥ػا الوصػوؿ إلى نتػالآن تراعػي اب٤صػلحة ف بَضػي بٝيػع الأطػراؼ ، كاب٤شػػػاىد في القػػػرآف الكػػػرلَ بٯػػػد كثػػػرة الآيػػػات الػػػبٍ بٙػػػدقت عػػػن جوانػػػ الدكلػػػة كمػػػا بٰصػػػل فيهػػػا مػػػن تفاكض مثل الصلح، كاب٤يثاؽ، كالعهد، كالأمر بالوفا بالعهد، أك اب٤وادعة، كب٫وه. كبٯػػػػػ الاىتمػػػػػاـ بالتفػػػػػاك ض في جانػػػػػ الدكلػػػػػة كتوقيقػػػػػو مػػػػػع الآخػػػػػر ، كقػػػػػد عقػػػػػد رسػػػػػوؿ الله معاىػػدات مػػع اليهػػود كغػػبّىم ، إلا أف اليهػػود لم بٰفظػػوا العهػػود كنقثػػو ا العهػػود كاحػػدان تلػػو الآخػػر ، كذلك ديدنهم إلى يوـ الدين كمن الآقار في جان الدكلة ما يلي : ٔ- تجنب الحروب قػػػػاؿ تعػػػػالى : ﮋ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﮊ (ِ) كاب١نوح للسلم يعد تفاكضان ، ﮋ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ "إًب٭َّىا قىاؿى ﮋ ب٥ىىا ﮊ لأًىفَّ السَّػلٍم ميؤىنػَّثىػة. كىبٯىيوز أىفٍ يىكيوفى التَّأٍنًيػث لًلٍفىعىلىػةً . كىاب١ٍينيػوح الٍمىيٍػل . يػىقيػوؿ : إًفٍ مىػاليوا - يػىعٍػبًِ الَّػذًينى نيبًػذى إًلىػيٍهًمٍ عىهٍػدىمٍ (ُ) سورة اب٢جرات الآية ٗ. (ِ) سورة الأنفاؿ الآية ُٔ.

عدد الصفحات ٢٦٩

253 - إًلىى الٍميسىالىمىة ، أىمٍ الص لٍح ، فىمًلٍ إًلىيػٍهىا . كىجىنىحى الرَّجيل إًلىى الآٍخىر : مىاؿى إًلىيٍوً ، كىمً نٍوي قًيلى لًلؤٍىضٍلبىعً جىوىانًح ، لأًىنػَّهىا مىالىتٍ عىلىى اب٢ٍىشٍوىة . كىجىنىحىتٍ الإًٍبًل : إًذىا مىالىتٍ أىعٍنىاقهىا فيً السَّبٍّ "(ُ). ك من اب٤علوـ أف التفاكض يكوف سببان في ب٘ن الدكؿ اب٢ر ك ب كما يتبع ذلك مػن كيػلبت ، ك مثػل ذلػك مػا حصػل مػن تفػػاكض في صػلح اب٢ديبيػة كغػبّه ، كيسػتدؿ مػػن صػلح اب٢ديبيػة:" أف الأعػدا مػػن اب٤شركبْ كغبّىم من أىل البدع كالفجور كالبغاة كالظلمة إذا طلبوا أمران يعظٌموف فيػو حرمػة مػن حرمػات الله تعػػالى أجيبػػوا إليػػو كأعطػػوه كأعينػػوا عليػػو كإف منعػػوا غػػبّه، فيعػػاكنوف علػػى مػػا فيػػو تعظػػيم حرمػػات الله تعالى لا على كفرىم كبغيهم ، كبٲنعوف ب٩ا سول ذلك.. كىذا من أدؽ اب٤واضع كأصػعبها كأشػقها علػى النفوس، كلذلك ضاؽ عنو من الصحابة من ضاؽ "(ِ). " أف النػػبي  قبػػل مػػن صػػحابتو- كبٖاصػػة عمػػر - مراجعتػػو في أمػػر الصػػلح مػػراران ، كلم يعنٌػػف أحػدان مػػنهم علػى موقفػػو ، كيػدؿ ذلػػك علػى سػػعة ربٞتػػو كحلمػو  ، فهػػو النػبي اب٤ػػوحى إليػو اب٤ؤيػػد مػػن الله، كمع ذلك يتسع حلمػو لأكلئػك اب٤عارضػبْ لشػركط الصػلح الػبٍ ااىرىػا غػيني اب٤سػلمبْ، كلكنػو  كاف يذكٌر أكلئك بأسلوب رقيق بأنو رسوؿ الله كلن بٱزيىو الله أبدان " (ّ). فمػػػن الآقػػػار الػػػبٍ بٯلبهػػػا التفػػػاكض نعمػػػة الأمػػػن ، كلا يعػػػرؼ قػػػدر الأمػػػن إلا مػػػن عػػػرؼ اب٣ػػػوؼ فبثػػدىا تتميػػز الأشػػيا ، كالتفػػاكض يػػدعو إلى الالتػػزاـ بػػالعهود كاب٤واقيػػق كالوفػػا ُّػػا ، كىػػو سػػب في الأمن في الأكطاف كالأرزاؽ . ٕ- جلب الخيرات ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﮊ. ﮋﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ (ْ) "قًيػػػلى الٍميػػػرىاد بًػػػذىلًكى مىػػػا كىػػػانيوا يىأٍلىفيونىػػػوي مًػػػنٍ الرٍّحٍلىػػػة فيً الشٍّػػػػتىا إًلىى الٍػػػػيىمىن كىفيً الصَّػػػػيٍف إًلىى الشَّػػػػاـ فيً الٍمىتىػػػػاجًر كىغىػػػػبٍّ ذىلًػػػػكى م يَّ يػىرٍجًعيػػػػوفى إًلىى بػىلىػػػػدىمٍ آمًنًػػػػبْى فيً أىسٍػػفىارىمٍ لًعىظىمىػػتًهًمٍ عًنٍػػد النَّػػاس لًكىػػوٍنهًًمٍ سيػػكَّاف حىػػرىـ اللَّػػو فىمىػػنٍ عىػػرىفػىهيمٍ اًحٍتػىػػرىمىهيمٍ بىػػلٍ مىػػنٍ صيػػوفيًى إًلىػػيٍهًمٍ (ُ) تفسبّ القرطبي ، ب٧مد بن أبٞد بن أبي بكر ، بن فرح القرطبي أبو عبد الله ، ج ٖ ، صّٗ . (ِ) زاد اب٤عاد: ابن القيم ، طُْ مؤسسة الرسالة - ببّكت - َُْٕ ىػ - ُٖٔٗـ جّ ص ِٕٔ. (ّ) اب٤رجع السابق جِصّٕٖ. (ْ) سورة قريش الآية ُ - ْ .

عدد الصفحات ٢٧٠