المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التفاوض في القرآن الكريم

محمد بن عيسى الأحمدي

صفحة ١٦ من ٢١

222 ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ (ُ). ّ- قاؿ تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ (ِ). ْ- قاؿ تعالى: ﮋ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ (ّ). ٓ- قاؿ تعالى: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ (ْ). ٔ- ب٤ا أصر على الشرؾ قوـ إبراىيم عليو السلبـ اعتػزب٥م كمػا قػاؿ تعػالى: ﮋ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ (ٓ). ٕ- ففي الدين ، قاؿ تعالى: ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ (ٔ). ٖ- كأقبت - جل كعلب - للكفار كذلك دينان اخبَعوه فقاؿ: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ (ٕ). ٗ- قولو تعالى : ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮊ (ٖ). القضايا المقطوعة في الدين ليست محلاً للتفاوض فلما حاكؿ اب٤رتد ك ف التفاكض حوؿ منع الزكاة ، كقالوا كنا نؤديها لرسوؿ الله كقد توفي . كفي اب٢ديث الذم ركاه أبو ىريرة رضي الله عنو قاؿ: ب٤ا توفي رسوؿ الله  ككاف أبو بكر رضػي الله عنو ككفر من كفر مػن العػرب فقػاؿ عمػر رضػي الله عنػو كيػف تقاتػل النػاس ؟ كقػد قػاؿ رسػوؿ الله  " أمػرت أف أقاتػػل النػاس حػػبٌ يقولػوا لا إلػػو إلا الله فمػن قاب٥ػػا فقػد عصػػم مػبِ مالػػو كنفسػو إلا بٕقػػو (ُ) سورة غافر الآية ّٓ. (ِ) سورة الشورل الآية ُٔ. (ّ) سوؤة النجم الآية ِٗ. (ْ) سورة الزمر الآية ْٔ. (ٓ) سورة مرلَ الآية ْٗ. (ٔ) سورة آؿ عمراف الآية ُٗ. (ٕ) سورة الكافركف الآية ُ. (ٖ) سورة آؿ عمراف الآية ُّٗ.

عدد الصفحات ٢٣٩

223 كحسػػػابو علػػػى الله " . فقػػػاؿ كالله لأقػػػاتلن مػػػن فػػػرؽ بػػػبْ الصػػػلبة كالزكػػػاة فػػػإف الزكػػػاة حػػػق اب٤ػػػاؿ كالله لػػػو منعػػولٍ عناقػػا كػػانوا يؤدكنهػػا إلى رسػػوؿ الله  لقػػاتلتهم علػػى منعهػػا. قػػاؿ عمػػر رضػػي الله عنػػو فػػوالله مػػا ىو إلا أف قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنو فعرفت أنو اب٢ق"(ُ). ككػذلك قثػػايا تعػػدد الزكجػػات، ك فريثػػة اب١هػػاد، كبٙػرلَ الزنػػا كاب٣مػػر كالربػػا، كغػػبّه ، ب٩ػػا لا بٲكػػن أف يقبل فيو أدلٌ تفاكض ، قاؿ تعالى : ﮋ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﮊ . كأقبت للكفار كذلك دينان اخبَعوه فقاؿ تعالى : ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ (ِ). كببْ سبحانو أف العاقبة للمؤمنبْ كما في قولػو تعػالى : ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮊ(ّ). العهود والمواثيق ومن الآيات التي ذكر فيها العهد والميثاق ما يلي : ُ- قاؿ تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﮊ (ْ) كفي ىذه الآية الكربٲة يأمر الله سبحانو اب٤ؤمنبْ بالاستقامة في العهد ب٤ن يستقيم بو ، كأف ذلك من التقول لله كما بينت الآية كأف الله بٰ اب٤تقبْ ِ- قاؿ تعالى : ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ (ُ) صحيح البخارم ، ب٧مد بن إب٠اعيل البخارم ، باب كجوب الزكاة ، ح ُّّٓ، ج ِ ص َٕٓ . (ِ) سورة الكافركف الآية ٔ . (ّ) سورة آؿ عمؤاف الآية ُّٗ. (ْ) سورة التوبة آية ٕ.

عدد الصفحات ٢٤٠

224 ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ (ُ). ّ- قاؿ تعالى : ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﮊ (ِ). ْ- قاؿ تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ (ّ). ٓ- قاؿ تعالى : ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ (ُ) سورة النحل الآيات ُٗ - ّٗ. (ِ) سورة النسا الآيات ٖٗ - ُٗ. (ّ) سورة النسا الآية ِٗ.

عدد الصفحات ٢٤١

225 ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮊ (ُ). ٔ- قاؿ تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﮊ (ِ) كقد عقد رسوؿ الله  معاىدات مع اب٤هاجرين كالأنصار ككذلك مع اليهود باب٤دينة ك كتػػػػ رسػػػػػوؿ الله  عػػػػػدة كتػػػػػ لػػػػبعض قبالآػػػػػل اب٤سػػػػػلم ، كقبالآػػػػػل أخػػػػرل مػػػػػن العػػػػػرب غػػػػػبّ اب٤سلمبْ، كما كت لبعض اليهود كبعض النصارل، كقد تثمنت ىذه الكتػ بعػض العهػود كاب٤واقيػق ببْ الرسوؿ  كأكلئك الذين كت إليهم. العهود والمواثيق ونتائجها البعدية جا اىتماـ الإسلبـ ببنا اَّتمع اب٤سلم ، فشرعت ال تشريعات البٍ يأمن اَّتمع ُّا كيراعى فيها جل اب٤صاح ، كاب٢فاظ عليها، كدر اب٤فاسد ، حبٌ تنتظم حياة الناس ، كمن تلك التشريعات العهود كاب٤واقيق كالصلح، كاب٤وادعة، فقد أكلاىا القرآف الكرلَ اىتمامان بالغان ، فكانت لبنة قوية مباركة ، كنتن عنها معاب١ة القثايا السياسية كالاجتماعية ، كمن اب١وان الاجتماعية ، قثية الزكاج كالطلبؽ فهي تعتبر قثية اجتماعية ىامة كيؤخذ فيها اب٤يثاؽ الغليظ ، كيدؿ ذلك على أبٮيتها كأقرىا ، قاؿ تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ (ّ) . كما حدث ببْ يعقوب كببْ أبنالآو كما قاؿ تعالى : ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ (ُ) سورة الأنفاؿ الآيات ِٕ ، ّٕ . (ِ) سورة النسا الآية ُِٖ . (ّ) سورة النسا الآيات َِ- ُِ.

عدد الصفحات ٢٤٢

226 ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ (ُ). كقاؿ تعالى: ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ (ِ). فػ "اب٤يثػاؽ كػاف عػاملبن حاب٠نػا في بدايػة كنهايػة ىػذه القثػية الاجتماعيػة"(ّ) كفػاز اب٤وفػوف بالعهػد بثنػػا الله ب٥ػػم في الكتػػاب كىم"أكلػػو الألبػػاب -كمػػا في سػػورة الرعػػد - ىػػم الػػذين يوفػػوف بعهػػد الله كلا ينقثػػوف اب٤يثػػاؽ كىػػم كػػذلك يتصػػفوف بصػػفة لازمػػة للصػػفة الأكلى كىػػي أنهػػم يصػػلوف مػػا أمػػر الله بػػو أف يوصل من صلة الوالدين كالأرحاـ كحقوؽ اب١وار كغبّبٮا ب٩ا أمر الله بو" (ْ) قاؿ تعػالى: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ (ٓ). كيسػػػتفاد أف الصػػػلح ، كالعهػػػود ، كاب٤واقيػػػق ، كالتحكػػػيم بػػػبْ الأطػػػراؼ ، ىػػػي عبػػػارة عػػػن نتػػػالآن تتمخض عن مفاكضات كمداكلات كمراجعات في عدد من اب١وان اب٢ياتية . نموذج من معاىدات رسول الله ، صلى الله عليو وسلم، مع يهود المدينة عقد رسوؿ الله اب٤عاىدة ، مع يهود اب٤دينة ، بعد ىجرتو إليهػا مباشػرة ، كفي أكالآػل أيامػو ُّػا؛ ب٩ػا يدؿ دلالة قاطعة على فكره التعايش كرغبة رسوؿ الله في مساب٤ة غبّ اب٤سلمبْ ، كقػد جػا في نصػوص اب٤عاىدة ما يلي: "ُ- أف يهود ببِ عوؼ أمة مع اب٤ؤمنبْ، لليهود دينهم كللمسلمبْ دينهم، مواليهم كأنفسهم. ِ- كأف على اليهود نفقتهم، كعلى اب٤سلمبْ نفقتهم . ّ- كأف بينهم النصر على من حارب أىل ىذه الصحيفة . ْ- كأف بينهم النصح كالنصيحة، كالبر دكف الإم . ٓ- كأنو لا يأم امرؤي بٕليفو . ٔ- كأف النصر للمظلوـ . (ُ) سورة يوسف الآية ٔٔ. (ِ) سورة يوسف الآية َٖ. (ّ) ناصر العمر ، العهد كاب٤يثاؽ في القرآف الكرلَ ص ِٔ https://www.google.com.sa/search1.34.heirloom (ْ) اب٤رجع السابق . (ٓ) سورة الرعد الآية َِ، ُِ.

عدد الصفحات ٢٤٣

227 ٕ- كأف اليهود ينفقوف مع اب٤ؤمنبْ ما داموا ب٧ارببْ . ٖ- كأف يثرب حراـ جوفها لأىل ىذه الصحيفة . ٗ- كأنو ما كاف ببْ أىل ىذه الصحيفة من حدث أك شجار بٱاؼ فساده فإف مردَّه إلى الله"(ُ). من النتائج البعدية للعهود والمواثيق التي تنجم عن التفاوض ما يلي : أ- تنظيم العلبقات ببْ اب٤سلمبْ فيما بينهم. ب- تنظيم العلبقات ببْ اب٤سلمبْ، ك بغػبّ اب٤سػلمبْ، مػن اليهػود، كغػبّىم في ب٦تمػع اب٤دينػة كمػا جاكرىا. ج- توفبّ الأمن كالاطمئناف للمجتمع. د- إبٯاد طرؽ كسبل للتعايش الاجتماعي كالتعامل السلمي ببْ الناس مسلمبْ كغبّ مسلمبْ علػػػى اخػػػتلبؼ أديػػػانهم ، كمػػػنهم اليهػػػود الػػػذين ىػػػم قػػػوـ ُّػػػت كمعلػػػوـ أف صػػػدكرىم مليئػػػة بالغل كاب٢سد كاب٢قد ، كيبطنوف أكثر من ذلك . ق- در الأخطار عن اَّتمع . ك- إعداد اَّتمع كتنمية العلبقات الاجتماعية فيما بينهم . ز- عامل من عوامل الاستقرار للدكلة . ح- إاهار قوة الدكلة الإسلبمية كىيمنتها. ط- القبالآل تفثل كتبحث سبل التقرب كالتودد من اب٤سلمبْ . م- رغبة القبالآل في الأماف منها . ؾ- طلػػػػ القبالآػػػػل اب٢مايػػػػة ضػػػػد أعػػػػدالآهم ، كىػػػػذا أقػػػػر فعَّػػػػاؿ في بٙسػػػػبْ العلبقػػػػة بػػػػبْ الػػػػدكؿ كاَّتمعات. ؿ- تقريػػر أف الوفػػا باب٤عاىػػدات كاب٤واقيػػق بٰػػلَّ السػػلبـ ، كمػػا فعػػل النػػبي  ، مػػع أعدالآػػو ، صػػلح اب٢ديبيػػة كغػػبّه ، امتثػػالان لقولػػو تبػػارؾ كتعػػالى : ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ (ُ) السبّة النبوية ابن ىشاـ مرجع سابق باب ىجرة الرسوؿ ، ج ّ ص ّْ.

عدد الصفحات ٢٤٤

223 ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮊ(ُ). كفي تفسبّ ىذه الآية يقوؿ ابن كثبّ "كىذا ب٩ا يأمر الله تعالى بو، كىػو الوفػا بػالعهود كاب٤واقيػق، كالمحافظة على الأبٲاف اب٤ؤكَّدة"(ِ). ـ- كقف اب٢رب كما يدعو ب٥ا. ف- معرفة أسالي ، كطرؽ اب٤داىنة، ك الز يف، كاب٤راكغة ، كتغيبّ اب٢قالآق ، كالتناقض كب٫و ذلك، ب٩ا يصدر من الطرؼ اب٤قابل للتفاكض ، كذلك من خلبؿ اب٤مارسة اب٤سػتمرة للتفػاكض مػع الأطراؼ الأخرل . ك قػػػػد"حىػػػػرىصى رسػػػػوؿ الله  كالصػػػػحابة علػػػػى اسػػػػتمرار تطبيػػػػق بنػػػػود اب٤عاىػػػػدة، "فكػػػػاف التعػػػػايش السلمي الآمن مع مىنٍ يعيش من اليهود مع رسوؿ الله  كاب٤سلمبْ ىو ب٠ة اب٢ياة داخل اب٤دينة؛ فبدأ التبػػادؿ التجػػارم بيػػنهم حيػػث امػػتلؤت أسػػواؽ اليهػػود في اب٤دينػػة باب٤سػػلمبْ، كمػػن أشػػهر أسػػواؽ اليهػػود سػػوؽ بػػبِ قينقػػاع. كإبٛػػاـ عمليػػات البيػػع كالشػػرا لا تػػتم إلا بػػبْ قػػوـ يػػأمن بعثػػهم بعثنػػا، كقػػد كانػػت اب٤ػػػرأة اب٤سػػػلمة تػػػذى بنفسػػػها لتشػػػبَم مػػػن اليهػػػود في سػػػوقهم دكف حػػػرج؛ ب٩ػػػا يػػػدؿ علػػػى مػػػدل ققػػػة اب٤سلمبْ باليهود، كما اشبَل عثماف بن عفاف  بئر ركمة من يهودم"(ّ). فتعتبر ىػذه اب٤عايشػة الاجتماعيػة كالاقتصػادية نتػالآن بعديػة للتفػاكض الػذم حصػل مػع اليهػود في اب٤دينػػػة كاسػػػتمر لفػػػبَة ب٧ػػػدكدة نظػػػران لأف اليهػػػود كػػػانوا ينقثػػػوف العهػػػود في كػػػل عػػػاـ مػػػرة أك مػػػرتبْ كمػػػا ذكرت الآيات ، حبٌ أجلبىم عليو الصلبة كالسلبـ من اب٤دينة . ك معاىػػدة أخػػرل كىػػي "معاىػػدة رسػػوؿ الله مػػع يهػػود خيػػبر فقػػد بَّٛػػت بعػػد حػػرُّم، الػػبٍ لم يلجػػأ إليهػػػا رسػػػوؿ الله إلاَّ بعػػػد تأك ػػػده مػػػن أنهػػػا أصػػػبحت مػػػلبذنا ب٤ػػػن يريػػػد التخطػػػيط ب٥ػػػدـ الدكلػػػة الإسػػػلبمية كتقػػػويض بنيانهػػػا، فقػػػد ب١ػػػأ إليهػػػا سػػػلبـي بػػػن أبي اب٢قيػػػق اب٤عػػػركؼ بػػػأبي رافػػػع، ككنانػػػة بػػػن الربيػػػع بػػػن أبي اب٢قيػػػق، كحيػػػي بػػػن أخطػػػ ، كىػػػم مػػػن أشػػػراؼ بػػػبِ النثػػػبّ، كمػػػن ألػػػدٌ أعػػػدا اب٤سػػػلمبْ، كمػػػن الػػػذين أجلبىػػم رسػػوؿ الله مػػن اب٤دينػػة بعػػد مػػا اقبَفػػوا مػػن اب١ػػرالآم، فبػػدأ ي هػػود بنػػو النثػػبّ اب٤قيمػػوف بٖيػػبر، كمػػن معهم من يهود خيبر كزعمالآها بتألي اَّتمع القىبىلي على اب٤سلمبْ؛ فخرجت ب٦موعة مػن يهػود خيػبر (ُ) سورة النحل الآية ُٗ. (ِ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار طيبة ، مرجع سابق ، ج ْ ص ٖٗٓ. (ّ) ابن ىشاـ: السبّة النبوية مرجع سابق ، ج ُ ص َّٓ، َْٓ.

عدد الصفحات ٢٤٥

229 كيهػػود بػػبِ النثػػبّ لتجميػػع الأحػػزاب اب٤شػػركة ُّػػدؼ حصػػار اب٤سػػلمبْ، فكانػػت غػػزكة الأحػػزاب ، الػػبٍ ب٘مَّع فيها أكثر من عشرة آلاؼ مقاتل من اب٤شػر كبْ؛ لإبػادة اب٤سػلمبْ في اب٤دينػة، كلكػن الله مىػنَّ علػى اب٤سػػلمبْ بنصػػره فيهػػا، كلكػػن خيػػبر أصػػبحت بػػؤرة خطػػرو عظػػيمو علػػى اب٤سػػلمبْ؛ لػػذلك كػػاف لا بيػػدَّ مػػن تأديبهم، كب٧اسبتهم على بعض ما اقبَفوا من جرالآم في حقٍّ الدكلة الإسلبمية. فخرج النبي لمحاربتهم في العاـ السابع من اب٥ جػرة، كبعػد معػارؾ عديػدة كحصػار ب٢صػونهم الواحػد تلو الآخر طل اليهود أف ينزلػوا علػى الصػلح ، كأف يتفاوضـوا مػع رسػوؿ الله ، كقىبًػلى رسػوؿ الله مػنهم ذلك، ككانت خلبصة الأمر أف ذَّ التصاح على حقٍن دمالآهم، كدما كػل مػن في اب٢صػوف مػن اب٤قاتلػة كالذ رٍّيَّة كالنسا ، كعلى أف يبَكوا خلفهم الديار، كالسلبح، كالأمواؿ، كالذى ، كالفثػة، كبٱرجػوا دكف شػػي ، كمػػا اشػػبَط رسػػوؿ الله في ىػػذه اب٤عاىػػدة علػػيهم شػػرطنا مهمًّػػا فقػػاؿ: "كىبىرًلآىػػتٍ مًػػنٍكيمٍ ذًمَّػػةي اللَّػػوً كىذًمَّةي رىسيػولًوً إًفٍ كىتىمٍتيميػولًٍ شىػيٍئنا". أم لػو أف أحػدنا مػن اليهػود أخفػى شػ يئنا مػن الأمػواؿ أك مػن الػذى أك الفثػػة؛ فللرسػػوؿ أف يقتلػػو ُّػػذا الإخفػػا ، كقىبًػػل اليهػػود ىػػذا الصػػلح، كبػػد كا في اب٣ػػركج مػػن خيػػبر، كقػػد حقػػن الرسػػوؿ دمػػا ىم بٝيعنػػا ُّػػذا الصػػلح، كذلػػك رغػػم مػػا قػػدَّمت أيػػديهم مػػن سػػو ، كلم يقتػػل إلاَّ مىنٍ برزتٍ خيانتو ب٥ذا العهد، كما كقع لكنانة بن أبي اب٢قيق، إلى ىػػذا اب٢ػػدٍّ كػػاف الأمػػر كلػػو بيػػد اب٤سػػلمبْ، كلػػيس أمػػاـ اليهػػود اختيػػار غػػبّ اب٣ػػركج، كمػػع ذلػػك كلرغبة رسوؿ الله في التعايش السلمي مع الآخر قىبًلى بالطرح الذم قدَّمو اليهود؛ لقػد طلػ اليهػود مػن رسػػوؿ الله أف يزرعػػوا ىػػذه الأرض مناصػػفة مػػع اب٤سػػلمبْ، فعػػن عبػػد الله ابػػن عمػػر قػػاؿ: "أعطػػى رسػػوؿ الله خيبر لليهود أف يعملوىا كيزرعوىا كب٥م شطر ما بٱرج منها "(ُ). قولو تعالى: ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮊ (ِ) ، في ىذه الآية الكربٲة كرد " أف اليهود كلما عاىدكا عهدا نبذه فريق منهم كصرح في موضع آخر أف رسوؿ الله  ىو اب٤عاىد ب٥م كأنهم ينقثوف عهدىم في كل مرة ، كذلك في قولو: ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮊ (ّ). (ُ) صحيح البخارم ، باب الطي للجمعة ، ح َِِٕ ، جٕ ص ٕٓ. (ِ) سورة البقرة الآية ََُ. (ّ) سورة الأنفاؿ الآيات ٓٓ - ٔٓ.

عدد الصفحات ٢٤٦

231 كصرح في آية أخرل بأنهم أىل خيانة إلا القليل منهم ، كذلك في قولو : ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﮊ (ُ) "(ِ). "كذلػػك أف النػػبي  عاىػػدىم أكؿ مػػرة علػػى أف لا بٰػػاربوه كلا يعينػػوا أحػػدان علػػى حربػػو فػػإذا ُّػػم يعينوف قريشان بالسلبح ، كب٤ػا انكشػف أمػرىم اعتػذركا معبَفػبْ بٖطػإىم ، كعاىػدكا مػرة أخػرل علػى أف لا بٰاربوا الرسوؿ كلا يعينوا من بٰاربػو فػإذا ُّػم ينقثػوف عهػدىم مػرة أخػرل كيػدخلوف في حػرب ضػده حيث انثموا إلى الأحزاب في غزكة اب٣ندؽ"(ّ). ك"لا بٯوز أف ينقض العهد إلاَّ على قلبقة أكجو : فــالأول : أف يظهػػر لػػو مػػنهم خيانػػةه مسػػتورة كبٱػػاؼ ضػػررىم ، فينبػػذ العهػػد إلػػيهم ، حػػبٌَّ يسػػتوكا في معرفػػة نقض العهد ، لقولو ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ (ْ). الثاني : أف يكػوف قػد شػرط لبعثػهم في كقػت العهػد أف يقػرىم بٗػا أمػر الله بػو ، فلمَّػا أمػر الله تعػالى بقطع العهدً بينهم قطع لأجل الشرط . الثالــث : أف يكػػوف مػػػؤجلبن فتنقثػػي اب٤ػػدَّةي كينقثػػػي العهػػدي ، كيكػػوفي الغػػػرض مػػن إاهػػار الػػػبرا ة أف يظهر ب٥م أنو لا يعود للعهد ، كأنو على عزـ المحاربة كاب٤قاتلة"(ٓ). "كخرج عدكٌ الله حيي بن أخط النثرم ، حػبٌ أتػى كعػ بػن أسػد القراػيٌ ، صػاح عقػد بػبِ قريظة كعهدىم ، ككاف قد كادع رسوؿ الله  على قومو ، كعاىده علػى ذلػك كعاقػده ، فلمػا ب٠ػع كعػ بٕيػػيٌ بػػن أخطػػ ، أغلػػق دكنػػو حصػػنو ، فاسػػتأذف عليػػو ، فػػأ أف يفػػتح لػػو ، فنػػاداه حيػػيٌ: يػػا كعػػ افػػتح لي، قاؿ: كبٰك يا حييٌ،إنك امرؤ مشئوـ ، إلٍ قد عاىدت ب٧مدا ، فلست بناقض ما بيػبِ كبينػو ، كلم أر منػو إلا كفػػا كصػػدقا ؛ قػػاؿ : كبٰػػك افػػتح لي أكلمػػك ، قػػاؿ: مػػا أنػػا بفاعػػل ، قػػاؿ : كالله إف أغلقػػت دكلٍ إلا بٚوٌفت على جشيشتك أف آكل معك منها، فأحفظ الرجل ، ففتح لو ، فقػاؿ : يػا كعػ جئتػك بعػزٌ الػػػدىر ، كببحػػػر طػػػمٌ ، جئتػػػك بقػػػريش علػػػى قادا ػػػا كسػػػادا ا ، حػػػبٌ أنػػػزلتهم بٗجتمػػػع الأسػػػياؿ مػػػن ركمػػػة، (ُ) سورة اب٤الآدة الآية ُّ. (ِ) أضوا البياف ، مرجع سابق جُ ص ِْ. (ّ) أيسر التفاسبّ ، اب١زالآرم ، مرجع سابق ، ج ِ صَِّ. (ْ) سورة الأنفاؿ الآية ٖٓ . (ٓ) اللباب في علوـ الكتاب، أبو حف الدمشقي اب٢نبلي ،الكت العلمية ، ط الأكلى - ببّكت ُُْٗ ىػ -ُٖٗٗ ـ جَُ ص ٕ

عدد الصفحات ٢٤٧

231 كبغطىفػػاف علػػى قادا ػػا كسػػادا ا حػػبٌ أنػػزلتهم بػػذن نقمػػى إلى جانػػ أيحػػد ، قػػد عاىػػدكلٍ كعاقػػدكلٍ ألا يبرحػػوا حػػبٌ يستأصػػلوا ب٧مػػدا كمػػن معػػو، فقػػاؿ لػػو كعػػ بػػن أسػػد: جئتػػبِ كالله بػػذؿٌ الػػدىر ، كبٔػػو اـ قػػده راؽ ما ه، يرعد كيبرؽ، ليس فيو شي ، فدعبِ كب٧مدا كما أنا عليو ، فلم أر مػن ب٧مػد إلا صػدقا ككفػا ؛ فلػػم يػػزؿ حيػػيٌ بكعػػ يفتلػػو في الػػذركة كالغػػارب حػػبٌ ب٠ػػح لػػو علػػى أف أعطػػاىم عهػػدا مػػن الله كميثاقػػا لػػئن رجعػػت قػػريش كغطفػػاف كلم يصػػيبوا ب٧مػػدا أف أدخػػل معػػك في حصػػنك حػػبٌ يصػػيببِ مػػا أصػػابك ، فػػنقض كع بن أسد عهده ، كبرئ ب٩ا كاف عليو ، فيما بينو كببْ رسوؿ الله "(ُ). كنقػػػض العهػػػد ، كاب٤يثػػػاؽ يسػػػقط حػػػق مػػػن نقثػػػو ، كمػػػا حصػػػل مػػػع اليهػػػود ،فبَاعػػػى مصػػػلحة التفاكض. كيكػػػػوف الصػػػػبر مػػػػن النتػػػػالآن البعديػػػػة بعػػػػد القيػػػػاـ بٗػػػػا في الوسػػػػع ، قػػػػاؿ تعػػػػالى : ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﮊ (ِ). كقاؿ تعالى : ﮋ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﮊ (ّ). على اب٤فاكض اب٤سلم أف يكوف على كعي كدراية بٗػا بٯػوز فيػو التفػاكض مػع الآخػر كمػا لا بٯػوز، كأف يطالػػػ اب٣صػػػم بالػػػدليل علػػػى إنكػػػاره ، أك دعػػػػواه ، كقػػػد مػػػرا الله تعػػػالى نبيػػػو  بٗطالبػػػة الكفػػػػار بالدليل: قاؿ تعالى ﮋ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﭣ ﭤ ﭥ ﮊ (ْ). كقاؿ تعالى : ﮋ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﮊ (ٓ). فدعوة الرسل بٝيعهم ، كالدعوة الواحدة. قػػػػػػػاؿ الإمػػػػػػػاـ فخػػػػػػػر الػػػػػػػدين الػػػػػػػرازم في تفسػػػػػػػبّ ه لقولػػػػػػػو تعػػػػػػػالى:ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﮊ. (ُ) تفسػػبّ الطػػبرم ، جػػامع البيػػاف في تأكيػػل القػػرآف ،ب٧مػػد بػػن جريػػر بػػن يزيػػد بػػن كثػػبّ الطػػبرم ، مؤسسػػة الرسػػالة ، ط الأكلى ، َُِْ ىػ – َََِـ ، بٙقيق أبٞد شاكر ، جَِ صُِٖ. (ِ) سورة النحل الآية ُِٕ. (ّ) سورة النحل الآية ُِٖ. (ْ) سورة البقرة الآية ُُُ. (ٓ) سورة الأنبيا الآية ُِْ.

عدد الصفحات ٢٤٨

232 "دلت الآية على أف اب٤دعي سوا ادعى نفيان أك إقباتان فلب بد لو من الدليل كالبرىاف"(ُ). كمػن يتػدبر القػرآف بٯػد بكػل كضػوح أف كلمػات "البرىػاف" ك " السػلطاف" ك" اب٢جػة" قػد كردت في مواضع كثبّة منو كتتعلق كثبّ مػن ىػذه الآيػات اب٤باركػة بٗػ ا بٯػرم ب٦ػرل التفػاكض الػذم قػاـ بػو النػبي  ، مػػع الكفػػار كمطالبتػػو عليػػو السػػلبـ إيػػاىم بػػأمر مػػن الله تعػػالى بتقػػدلَ الأدلػػة كالبراىػػبْ كاب٢جػػن لإقبات تبرير مواقفهم. (ُ) الرازم ، مفاتيح الغي الكت العلمية - ببّكت - ُُِْىػ - َََِ ـ ط الأكلى- جْ ص ْ.

عدد الصفحات ٢٤٩

233 الفصل الثالث آثار التفاوض على الفرد والمجتمع وفيو مبحثان: المبحث الأول : أثر التفاوض على الفرد. المبحث الثاني : أثر التفاوض على المجتمع.

عدد الصفحات ٢٥٠

234 المبحث الأول أثر التفاوض على الفرد وفيو مطلبان: المطلب الأول : الأثر المعرفي على الفرد. المطلب الثاني : الأثر السلوكي عل الفرد .

عدد الصفحات ٢٥١

235 المطلب الأول : الأثر المعرفي على الفرد للتفاكض العديد من الآقار اب٤عرفية على الفرد ك منها ما يلي : ٔ- معرفة الناس: يسػػػػػتطيع اب٤فػػػػػاكض ، معرفػػػػػة النػػػػػاس ، كسػػػػػبرىم أقنػػػػػا اب٤فاكضػػػػػات ، قػػػػػاؿ تعػػػػػالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ (ُ) . فالتوسػػػم كالفراسػػػة فػػػيمن تفػػػاكض تػػػوحي بٗغرفػػػة اب٤قابػػػل مػػػن خػػػلبؿ ىيئتػػػو ، كحديثػػػو كىػػػل اب٘ػػػاه اب٤فاكض سليم أـ مشبوه ، أك غبّ ذلك. ٕ- المعرفة كذلػػػػك في اب١انػػػػػ اب٤عػػػػػرفي في ماىيػػػػػة التفػػػػاكض ، مػػػػػن حيػػػػػث معرفػػػػػة القثػػػػايا الػػػػػبٍ يػػػػػتم حوب٥ػػػػػا التفػػاكض، كاب٤واضػػيع، كتصػػنيفا ا، كمػػا بٯػػرم في التفػػاكض ، كمػػا لا بٯػػرم فيػػو ، ك الوصػػوؿ إلى حقػػالآق كمفاىيم كمعلومات كدلالآل كأسالي جديدة لم يكن يعلمها من ذم قبل . ٖ- معرفة طرق المفاوضين: كمػن أمثلػة ذلػك في القػرآف الكػػرلَ ، طلػ إخػوة يوسػف مػن أبػػيهم يعقػوب عليػو السػلبـ ، كىػػم يفاكضػػػونو ، كػػػاف البػػػد بصػػػيغة السػػػؤاؿ ﯙ ﮋ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﮊ ، م ادعػػػا النصػػػح لػػػو ، ﮋﯟ ﯠ ﯡ ﮊ ، كمػػػن م البَغيػػػ ب٢اجػػػة الغػػػلبـ إلى اللعػػػ ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﮊ كفي اب٣تػػاـ يعػػودكف إلى الادعػػا كىػػذه اب٤ػػرة كانػػت بػػاب٢فظ ، ليػػأمنهم عليػػو ، ﮋ ﯨ ﯩ ﯪﮊ كىي اب٤ناىن البٍ يسبّ عليها اب٤فاكضوف في مفاكضا م ، كما تؤكؿ إليها . ٗ- التنوع : يعطػػي الفػػرد اب٣يػػارات اب٤تعػػددة ب٤ػػا يتثػػمنو التفػػاكض مػػن التنػػوع كذلػػك لأف التفػػاكض تتعػػدد فيػػو الأسالي حس مقتثيات الأحواؿ كالوقالآع . ٘- الحرص على طلب الحق يعتاد اب٤فاكض على التجرد للحػق ، كاب٢ػرص عليػو ، كطلبػو ك بػذؿ السػب في ذلػك ، كلػو علػى نفسػو، (ُ) سورة ب٧مد الآية َّ.

عدد الصفحات ٢٥٢

236 كذلػػك إف كػػاف سػػليمان مػػن اب٥ػػولأك اتبػػاع الأشػػخاص أك الأرض أك اب١ػػنس أك اللػػوف ، كأف لػػيس كرا الإعراض عن اب٢ق إلا الثلبؿ ، قاؿ تعالى: ﮋ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﮊ (ُ). ٙ- المرونة : القػػػدرة علػػػى التكيٌػػػف كاب٤ركنػػػة ، فيمػػػا يسػػػمح بػػػو الشػػػرع ، كيقتثػػػيو اب٢ػػػاؿ ، كفعػػػل النػػػبي  في صلح اب٢ديبية عندما تنازؿ عن كتابة بسم الله الربٞن الرحيم ، كب٧ا كلمة رسوؿ الله. ٚ- التعود على الجرأة في الحق: لأف التفػػػػاكض بٰتػػػػاج إلى مطالبػػػػة بٕقػػػػوؽ ، أك إبػػػػدا الػػػػرأم حػػػػوؿ اب٤وضػػػػوع ، أك حػػػػوؿ الأدلػػػػة اب٤طركحة أك طرؽ الاستدلاؿ ُّا ، التفاكض يكوف لإحقاؽ حق، لا باطل. ٛ- إعداد موضوع التفاوض كلمػػا مػػارس اب٤فػػاكض موضػػوعان جديػػدان يتفػػاكض حولػػو ، يسػػهم ذلػػك في حسػػن إعػػداد موضػػوع التفاكض مستقبلبن ، كيعد ذلك فهمان لو . ٜ- المضي قدماً وعدم التردد الشركع في التفاكض ينتن السلبمة من البَدد الػذم يصػي النػاس عنػد طػرح أم مشػكلة ُّػدؼ البحث عن حلوؿ ب٥ا. ٓٔ- التمييز بين الحسن والقبيح: التفػػػاكض بٲػػػنح القػػػدرة علػػػى التمييػػػز بػػػبْ اب٢ػػػق ، كالباطػػػل الػػػذم يعػػػرض عليػػػو ،فأىػػػل الباطػػػل لا يفتأكف عن اب٤غالطػة ، كالتلبػيس ، قػاؿ تعػالى : ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﮊ. ك قاؿ تعالى : ﮋ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﮊ ٔٔ- الاستدلال الصحيح إبػػراز الأدلػػة في القػػرآف الكػػرلَ ، بٲنحنػػا القػػدرة علػػى الاسػػتدلاؿ في اب٤واقػػف ، ك معرفػػة التحػػرم في الأدلػػػػػة ، كاتبػػػػػاع طػػػػػرؽ الاسػػػػػتدلاؿ الصػػػػػحيح البعيػػػػػد عػػػػػن اب٥ػػػػػول ، للوصػػػػػوؿ إلى اب٢ػػػػػق قػػػػػاؿ تعػػػػػالى : ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮊ . (ُ) سورة يونس، آية ِّ.

عدد الصفحات ٢٥٣

237 ٕٔ- معرفة السيرة النبوية معرفػػػػة السػػػػبّة النبويػػػػة اب٤طهػػػػرة لل تأسػػػػي بالرسػػػػوؿ  في اب٤فاكضػػػػات ففيهػػػػا مػػػػا حػػػػدث مػػػػن مواقػػػػف كأحداث جرل فيها التفاكض ، أك ب٘رم ب٦رل التفاكض ، لاتباع ال سنة فيها ، كىي منشرة بٕمد الله. ٖٔ- جمع المعلومات ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ معرفة طرؽ بٝع اب٤علومات حوؿ ا ب٤وضوع اب٤راد التفاكض فيػو كأبعػاده كبٙديد الأسباب كالدكافع للئقارة اب٤وضوع ، كبٝع الأدلة كالإقباتات كصياغة ك بٙديد الأىداؼ ، لكػي يسهل البد بالتفاكض. ٗٔ- التدرج في الأمور: من خلبؿ التعرض لآم القرآف الكرلَ ، ب٪د التدرج في اب٤فاكضات ، كىي دربة علػى اسػتعماؿ التدرج في الأمور ، كالبَكم ، كعدـ العجلة ، كمن أمثلة قص الأنبيا ، علػيهم السػلبـ ، مػا كرد في قصة نوح عليو السلبـ ، أك قصة موسى عليو السلبـ. ٘ٔ- المساىمة في البناء التفاكض يسهم بشكل فاعل تنمية الشخصية السػوية للفػرد مػن حيػث جعلػو يعتمػد علػى نفسػو في اب٤طالبة باب٢قوؽ مع مراعاة اب٤صاح في ذلك . ٙٔ- التدرب على الحجج: اب٢جػػن كالبراىػػبْ كالأدلػػة ذات شػػأف كبػػبّ كىػػاـ في اب٤فاكضػػات ، كقػػد كرد في القػػرآف الكػػرلَ مػػن اب٢جػػن كالبراىػػبْ الكثػػبّ كمػػن ذلػػك في جانػػ إبطػػاؿ صػػحة عبػػادة الأصػػناـ مػػن دكف الله ، كعػػدد مػػن اب١وان اب٤نهي عنها كذلك مثل الربا ك... كب٩ا كرد من الآيات في ىذا الشأف قو لو تعالى ﮋ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﮊ (ُ) كفي اب٢ديث عن النبي  " أىبػٍغىضي الرٍّجىاؿً إًلىى اللَّوً الألىد اب٣ٍىصًمي (ِ) " (ّ). (ُ) سورة الزخرؼ الآية ٖٓ. (ِ) الألد اب٣صم ، الشديد اب٣صومة ، لساف العرب ابن منثور ، مرجع سابق ، ج ّ صَّٗ (ّ) صحيح البخارم ، كتاب اب٤ظالم ، باب إذا أذف اإنساف إلى آخر شيئا جاز ح ِِّٓ ، جِ ص ٕٖٔ .

عدد الصفحات ٢٥٤