191 ُٕ- قولو تعالى : ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ (ُ). أمػػر بالوفػػا بالعهػػد ، إف العهػػد كػػاف مسػػؤكلا ، كالوفػػا كاجػػ في حػػق الله تعػػالى كفي حػػق اب٣لػػق فأبٲا عهد نتن عن طريق معاىدة أك ميثػاؽ كجػ الوفػا بػو ، كبنػود اب٤فاكضػات الػبٍ ذ الاتفػاؽ عليهػا دكب٭ا إكراه أك ب٨ادعة ، كج الالتزاـ ُّا كذلك . ُٖ- قولو تعالى : ﮋ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ(ِ). يرد القرآف الكرلَ على الكفار كيدحض دعواىم كإفكهػم كمػزاعمهم الباطلػة دعػول تلػو الأخػرل حبٌ لا يبقى ب٥م دعول إلا كقد بددىا القرآف ككشف ضلبب٥ا كزيغها ، كينبغي للمؤمن أف يعتد بالعلم كخاصة لدل مفاكضة أىل الباطل، ليتمكن من الرد على اب٤زاعم ال باطلة كيفندىا كيببْ عورىا. ُٗ- قولو تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ (ُ) سورة النحل الآية ُٗ. (ِ) سورة الإسرا الآية َْ.
عدد الصفحات ٢٠٧191 ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ(ُ). قريش كعاد ا تسعى سعيان حثيثان ،كتعد العدة ، كتبذؿ الغػالي كالنفػيس لثػبِ النػبي عػن دعوتػو للئسلبـ حبٌ كصل الأمػر للمفاوضة علػى ذلػك بعػركض مػن متػاع الػدنيا كزينتهػا ، تعرضػها علػى النػبي مقابل ترؾ الدعوة ... ، كمن ذلػك مفاكضػة عتبػة بػن ربيعػة للنػبي كبٰػاكؿ أف يسبَضػيو ليكػف عػن تبليػػر دعوتػػو للئسػػلبـ ، حيػػث "اجتمػػع نفػػر مػػن قػػريش يومػػان فقػػالوا: انظػػركا أعلمكػػم بالسػػحر كالكهانػػة كالشعر، فليأت ىذا الرجل الذم فرؽ بٝاعتنا، كشػتت أمرنػا، كعػاب ديننػا، فليكلمػو، كلينظػر مػاذا يػرد عليو، فقالوا: ما نعلم أحدان غبّ عتبة بن ربيعة. كأرسػلت قػريش، عتبػة بػػن ربيعػة كىػو رجػػل رزيػن ىػادئ فػذى إلى رسػػوؿ الله يقػوؿ: يػا ابػػن أخػػػي، إنػػػك منػػػا حيػػػث قػػػد علمػػػت مػػػن اب٤كػػػاف في النسػػػ ، كقػػػد أتيػػػت قومػػػك بػػػأمر عظػػػيم فرقػػػت بػػػو بٝاعتهم، فاب٠ع مبِ أعرض عليك أموران لعلك تقبل بعثػها، إف كنػت إب٭ػا تريػد ُّػذا الأمػر مػالان بٝعنػا لك مػن أموالنػا، حػبٌ تكػوف أكثرنػا مػالان، كإف كنػت تريػد شػرفان سػودناؾ علينػا، فػلب نقطػع أمػران دكنػك، كإف كنت تريد ملكا ملكناؾ علينا، كإف كاف ىذا الذم يأتيك رلآ يػا تػراه، لا تسػتطيع رده عػن نفسػك، طلبنا لك الط ، كبذلنا فيو أموالنا حبٌ تبرأ، فلما فػرغ مػن قولػو، تػلب رسػوؿ الله عليػو الصػلبة كالسػلبـ صػػػػػػدر سػػػػػػورة فصػػػػػػلت : "ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ حػػػػػػػبٌ كصػػػػػػػل النػػػػػػػبي إلى قولػػػػػػػو تعػػػػػػػاﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ ، فأمسك عتبة على فيو، كناشده الرحم أف يكػف عنػو ، م انتهػى رسػوؿ الله إلى السجدة منها فسجد، م قػاؿ: قػد ب٠عػت أبػا الوليػد مػا ب٠عػت فأنػت كذاؾ، فقػاؿ: مػا عنػدؾ غػ ىذا؟، فقاؿ: ما عندم غبّ ىذا، فقاـ عتبة، كلم يعد إلى أصحابو، كاحتبس ع نهم . كفي ركاية "أف عتبة بن ربيعة - ككاف سيدان - قػاؿ يومػان كىػو جػالس في نػادم قػريش كرسػوؿ الله جػػالس في اب٤سػػجد كحػػده: يػػا معشػػر قػػريش، ألا أقػػوـ إلى ب٧مػػد فأكلمػػو كأعػػرض عليػػو أمػػوران لعلػػو يقبػػل بعثػػػها فنعطيػػػو أيهػػػا شػػػا كيكػػػف عنػػػا؟ كذلػػػك حػػػبْ أسػػػلم بٞػػػزة كرأكا أصػػػحاب رسػػػوؿ الله يزيػػػدكف كيكثركف فقالوا: بلى يا أبا الوليد، قم إليػو فكلمػو، فقػاـ إليػو عتبػة حػبٌ جلػس إلى رسػوؿ الله فقػاؿ: يػا (ُ) سورة فصلت، الآيات ُ- ُّ.
عدد الصفحات ٢٠٨192 ابػػن أخػػي إنػػك منػػا حيػػث قػػد علمػػت مػػن السػػطة في العشػػبّة كاب٤كػػاف في النسػػ ، كإنػػك أتيػػت قومػػك بأمر عظيم فرقت بو بٝاعتهم كسفٌهت بو أحلبمهم كعبت بو آب٥تهم كدينهم ككفٌرت بو من مثى من آبالآهم، فاب٠ع مبِ أعرض عليك أموران تنظر فيها لعلك تقبل منها بعثها. قاؿ فقاؿ لو رسوؿ الله : قل يا أبا الوليد أب٠ع، قاؿ: يا ابن أخي، إف كنتى إب٭ا تريد بٗا جئت بو من ىذا الأمر مالان بٝعنا لك من أموالنا حبٌ تكوفى أكثرنا مالان، كإف كنت تريد بو شرفان سوٌدناؾ علينا حبٌ لا نقطع أمران دكنك كإف كنت تريد بو ملكان ملكناؾ علينا، كإف كاف ىذا الذم يأتيك رلآيان تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الط كبذلنا فيو أموالنا حبٌ نبرلآك منو، فإنو ربٗا غل التابع على الرجل حبٌ يداكل منو...حبٌ إذا فرغ عتبة كرسوؿ الله يستمع منو قاؿأقد فرغت يا أبا الوليد؟ قاؿ: نعم، قاؿ: فاب٠ع مبِ، قاؿ: أفعل، فقاؿ : بًسٍمً اللَّوً الرَّبٍٞىنً الرَّحًيمً ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ (ُ) م مثى رسوؿ الله فيها يقرؤىا عليو، فلما ب٠عها منو عتبة أنصت ب٥ا كألقى يديو خلف اهره معتمدان عليهما يسمع منو"(ِ). م عاد عتبة إلى أصحابو فقاؿ بعثهم لبعض : لقد جا أبو الوليد بغبّ الوجو الػذ م ذىػ بػو، فسػألوه مػا كرا ؾ فقػاؿ إنػو ب٠ػع كلبمػا مػا ب٠ػػع بٗثلػو قػط فػلب ىػو بشػاع ر كلا كػاىن كلا سػاحر، كطلػػ مػػػنهم أف بٱلػػػوا بيػػػنهم كبػػػبْ ب٧مػػػد كأف يبَكػػػوه لشػػػأنو، فػػػإف يقتلػػػو العػػػرب فقػػػد كفػػػوىم شػػػره، كاف يظهػػػر عليهم فسيكونوف أسعد العرب بو فملكو ملكهم كعزه عزىم فقالت قريش: لقػد سػحرؾ ب٧مػد كالله يػا أبا الوليد فقاؿ عتبو: ىذا رأيػ ي فاصػنعوا مػا بػدا لكػم"(ّ) كاب٤تأمػل ب٥ػذا اب٤وقػف التفاوضـي الػذم بػدأت بػػو قػػريش ، بٯػػد أف قريشػػان انتػػدبت كفوضػػت رجػػل يتصػػف بٗواصػػفات لا تتػػوفر في غػػبّه ، كىػػذا يظهػػر مدل أبٮية التفاكض لدل أىل الباطل . كىػػذا اب٤وقػػف التفاكضػػي ذ إيػػراده بطولػػو نظػػران لاشػػتمالو علػػى جوانػػ ىامػػة في التفػػاكض، منهػػا كضوح اب٤وضوع كبٙديد الطل كبٙديد أطراؼ التفاكض. َِ- قولو تعالى : ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ (ُ) سورة فصلت الآيات ُ- ّ. (ِ) تفسبّ القرآف العظيم ، بن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق ، ج ّ صٕٗ - َٖ . (ّ) تفسبّ القرآف العظيم اب٤رجع السابق ، ص ٖٕ .
عدد الصفحات ٢٠٩193 ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮊ (ُ) . دعاة الباطل في اب٤فاكضات ، تتعدد كسالآلهم ، كتتنوع أساليبهم ، كيعبَيها اب٤راكغة كالتعنت ، كاتباع اب٥ول كتقدبٲو على اب٢ق ، كفي ىذه الآيات الكربٲات كرد عن ابن عباس " أف عتبة كشيبة اببِ ربيعة كأبا سفياف بن حرب كرجلبن من ببِ عبد الدار، كأبا البخبَم أخا ببِ أسد، كالأسود بن اب٤طل بن أسد كزمعة بن الأسود، كالوليد بن اب٤غبّة كأبا جهل بن ىشاـ كعبد الله بن أبي أمية ، كأمية بن خلف كالعاص بن كالآل كنبيهان كمنبهان اببِ اب٢جاج السهميبْ، اجتمعوا أك من اجتمع منهم بعد غركب الشمس عند اهر الكعبة، فقاؿ بعثهم لبعض: ابعثوا إلى ب٧ مد فكلموه كخاصموه حبٌ تعذركا فيو، فبعثوا إليو أف أشراؼ قومك قد اجتمعوا لك ليكلموؾ، فجا ىم رسوؿ الله سريعان كىو يظن أنو قد بدا ب٥م في أمره بدا ، ككاف عليهم حريصان رشدىم كيعز عليو عنتهم حبٌ جلس إليهم، فقالوا: يا ب٧مد إنا قد بعثنا إليك لنعذر فيك، كإنا ك الله ما نعلم رجلبن من العرب أدخل على قومو ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآبا كعبت الدين كسفهت الأحلبـ كشتمت الآب٥ة كفرقت اب١ماعة، فما بقي من قبيح إلا كقد جئتو فيما بيننا كبينك، فإف كنت إب٭ا جئت ُّذا اب٢ديث تطل بو مالان بٝعنا لك من أموالنا حبٌ تكوف أكثرنا مالان، كإف كنت إب٭ا تطل الشرؼ فينا سودناؾ علينا، كإف كنت تريد ملكان ملكناؾ علينا، كإف كاف ىذا الذم يأتيك بٗا يأتيك رلآيان تراه قد غل عليك - ككانوا يسموف التابع من اب١ن الرلآي - فربٗا كاف ذلك بذلنا أموالنا في طل الط حبٌ نبرلآك منو أك نعذر فيك، فقاؿ رسوؿ الله : ما بي ما تقولوف، ما جئتكم بٗا جئتكم بو أطل أموالكم كلا الشرؼ فيكم كلا اب٤لك عليكم، كلكن الله بعثبِ إليكم رسولان كأنزؿ علي كتابان كأمرلٍ أف أكوف لكم بشبّان كنذيران، فبلغتكم رسالات ربي كنصحت لكم فإف تقبلوا مبِ ما جئتكم بو فهو حظكم في الدنيا كالآخرة، كإف تردكه عليٌ أصبر لأمر الله حبٌ بٰكم الله بيبِ كبينكم" أك كما قاؿ رسوؿ الله تسليمان، فقالوا: يا ب٧مد فإف كنت غبّ قابل منا ما عرضنا عليك فقد علمت أنو ليس أحد من الناس أضيق منا بلبدان كلا أقل مالان، كلا أشد عيشان منا، فاسأؿ لنا ربك الذم بعثك بٗا بعثك بو، فليسبّ عنا ىذه اب١باؿ البٍ قد ضيقت علينا، كليبسط لنا (ُ) سورة الإسرا الآيات َٗ - ّٗ.
عدد الصفحات ٢١٠194 بلبدنا كليفجر فيها أنهاران كأنهار الشاـ كالعراؽ، كليبعث لنا من مثى من آبالآنا، كليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلبب، فإنو كاف شيخان صدكقان، فنسأب٥م عما تقوؿ حق ىو أـ باطل ؟ فإف صنعت ما سألناؾ كصدقوؾ صدقناؾ كعرفنا بو منزلتك عند الله، كأنو بعثك رسولان كما تقوؿ. فقاؿ ب٥م رسوؿ الله : "ما ُّذا بعثت، إب٭ا جئتكم من عند الله بٗا بعثبِ بو، فقد بلغتكم ما أرسلت بو إليكم، فإف تقبلوه فهو حظكم في الدنيا كالآخرة، كإف تردكه علي أصبر لأمر الله حبٌ بٰكم الله بيبِ كبينكم" قالوا: فإف لم تفعل لنا ىذا فخذ لنفسك، فسل ربك أف يبعث ملكان يصدقك بٗا تقوؿ كيراجعنا عنك، كتسألو فيجعل لك جنات ككنوزان كقصوران من ذى كفثة، كيغنيك ُّا عما نراؾ تبتغي، فإنك تقوـ بالأسواؽ كتلتمس اب٤عاش كما نلتمسو، حبٌ نعرؼ فثل منزلتك من ربك إف كنت رسولان كما تزعم، فقاؿ ب٥م رسوؿ الله : "ما أنا بفاعل، ما أنا بالذم يسأؿ ربو ىذا، كما بعثت إليكم ُّذا، كلكن الله بعثبِ بشبّان كنذيران، فإف تقبلوا ما جئتكم بو، فهو حظكم في الدنيا كالآخرة، كإف تردكه علي أصبر لأمر الله حبٌ بٰكم الله بيبِ كبينكم " قالوا: فأسقط السما كما زعمت أف ربك إف شا فعل ذلك، فإنا لن نؤمن لك إلا أف تفعل. فقاؿ ب٥م رسوؿ الله :"ذلك إ الله، إف شا فعل بكم ذلك" فقالوا: يا ب٧مد أما علم ربك أنا سنجلس معك كنسألك عما سألناؾ عنو كنطل منك ما نطل ، فيقدـ إليك كيعلمك ما تراجعنا بو، كبٱبرؾ ما ىو صانع في ذل ك بنا إذا لم نقبل منك ما جئتنا بو، فقد بلغنا أنو إب٭ا يعلمك ىذا رجل باليمامة يقاؿ لو الربٞن، كإنا كالله لا نؤمن بالربٞن أبدان، فقد أعذرنا إليك يا ب٧مد، أما كالله لا نبَكك كما فعلت بنا حبٌ نهلك أك لكنا، كقاؿ قالآلهم: ب٫ن نعبد اب٤لبلآكة كىي بنات الله. كقاؿ ق الآلهم: لن نؤمن لك حبٌ تأ بالله كاب٤لبلآكة قبيلبن ، فلما قالوا ذلك، قاـ رسوؿ الله عنهم، كقاـ معو عبد الله بن أبي أمية بن اب٤غبّة بن عبد الله بن عمر بن ب٨زكـ، كىو ابن عمتو عاتكة ابنة عبد اب٤طل ، فقاؿ: يا ب٧مد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبلو منهم، م سألو ؾ لأنفسهم أموران ليعرفوا ُّا منزلتك من الله فلم تفعل ذلك، م سألوؾ أف تعجل ب٥م ما بٚوفهم بو من عذاب، فو الله لا أؤمن بك أبدان حبٌ تتخذ إلى السما سلمان، م ترقى فيو كأنا أنظر حبٌ تأتيها كتأ معك بصحيفة منشورة كمعك أربعة من اب٤لبلآكة يشهدكف لك أنك كما تقوؿ، كألَ الله لو فعلت بذلك لظننت ألٍ لا أصدقك، م انصرؼ عن رسوؿ الله ، كانصرؼ رسوؿ ا إلى أىلو حزينان أسفان ب٤ا فاتو ب٩ا كاف طمع فيو من قومو حبْ دعوه، كب٤ا رأل من مباعد م إياه، كىكذا ركاه زياد بن عبد الله البكالآي عن ابن إسحاؽ: حدقبِ بعض أىل العلم عن سعيد بن جببّ كعكرمة عن ابن عباس فذكر مثلو سوا . كىذا اَّلس الذم اجتمع ىؤلا لو، لو علم الله منهم أنهم يسألوف ذلك اسبَشادان لأجيبوا إليو، كلكن علم أنهم إب٭ا يطالبوف ذلك كفران كعنادان لو،
عدد الصفحات ٢١١195 فقيل لرسوؿ ا : إف شئت أعطيناىم ما سألوا، فإف كفركا عذبتهم عذابان أعذبو أحدان من العاب٤بْ، كإف شئت فتحت عليهم باب التوبة كالربٞة ؟ فقاؿ: "بل تفتح عليهم باب التوبة كالربٞة"، كما تقدـ ذلك في حديثي ابن عباس كالزببّ بن العواـ ، أيثان عند قولو تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ(ُ) "(ِ). كقاؿ تعالى: ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮊ (ّ). ك الله - سػػػبحانو كتعػػػالى - يعلػػػم بعلمػػػو الأزلي أنهػػػم لػػػن يؤمنػػػوا ، قػػػاؿ تعػػػالى:ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ(ْ). كقولػػو تعػػالى: ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ أم أنػػك كعػػدتنا أف يػػوـ القيامػػة تنشػػق فيػػو السػػػما ك ػػػوم كتػػػدلي أطرافهػػػا، فاجعػػػل ذلػػػك في الػػػدنيا كأسػػػقطها كسػػػفان، أم قطعػػػان كقولػػػو ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ الآيػػػػػػػػػػػػػة، ككػػػػذلك سػػػػأؿ قػػػػػوـ شػػػػعي منػػػػو فقػػػػػالوا ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ فعػػاقبهم الله بعػػذاب يػػوـ الظلػػة، إنػػو كػػاف عػػذاب يػػوـ عظػػيم، كأمػػا نػػبي الربٞػػة كنػػبي التوبػػة اب٤بعػػوث ربٞػػة للعاب٤بْ فسأؿ إنظارىم كتأجيلهم لعل الله أف بٱرج من أصلبُّم مػن يعبػده لا يشػرؾ بػو شػيئان، ككػذلك كقع فإف من ىؤلا الذين ذكركا مػن أسػلم بعػد ذلػك كحسػن إسػلبمو حػبٌ عبػد الله بػن أميػة الػذم تبػع (ُ) سورة الإسرا الآية ٗٓ. (ِ) تفسبّ القرآف العظيم ، بن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق ، ج ّ صٕٗ - َٖ . (ّ) سورة الفرقاف الآية ٕ. (ْ) سورة الأنعاـ الآية ُُُ .
عدد الصفحات ٢١٢196 الن كقاؿ لو ما قاؿ، أسلم إسلبمان تامان كأناب إلى الله عز كجل"(ُ) . بذلت قريش قصارل اب١هود في الإعراض كصد الناس عن الدخوؿ في الإسلبـ كذلك بالتثييق على رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ، كاب٤ؤمنبْ ، م ب١أت إلى اب٤فاكضات في تقدلَ العركض الدنيوية من اب٤اؿ كاب١اه كاب٤لك كب٫وه ... فلم ب٘د إلا صلببة كاستمراران في نشر الدعوة ، كعندما أيقنوا ذلك ، بدأكا اتباع لوف جديد من اب٤فاكضات ، كىو طل اب٣وارؽ كاب٤عجزات ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ(ِ) ُِ- قولو تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ(ّ). لم يػػزؿ كلا يػػزاؿ أىػػل الباطػػل يعملػػوف اليػػل كالنهػػار كىػػم كعػػاد م إلى قيػػاـ السػػاعة ، بػػلب كلػػل كلا ملػػل يػػردكف ، كينػػافحوف عػػن بػػاطلهم ، كيػػدعوف إليػػو بكػػل مػػا أيكتػػوا ، كبٰػػاكلوف أف يسػػتخدموا شػػبٌ الطػػرؽ كأنػػواع الأسػالي ليظفػركا كينتصػركا لبػاطلهم ، بٮػة لا تفتػأ - نسػأؿ الله أف يرزقهػ ا أىػل اب٢ػق - ، كلػذلك عمػد كفػػار قريش ب٤فاكضة النبي على تبادؿ العبادة مؤقت ، فعن ابن عباس رضػي الله عنهمػا "أف قريشػا دعػت رسػوؿ الله إلى أف يعطػػوه مػػالا فيكػػوف أغػػبُ رجػػل بٗكػػة كيزكجػػوه مػػا أراد مػػن النسػػا ، فقػػالوا : ىػػذا لػػك يػػا ب٧مػػد ككف عن شتم آب٥تنا كلا تذكر آب٥تنا بس و ، فإف لم تفعل فإنػا نعػرض عليػك خصػلة كاحػدة كلػك فيهػا صػلبح قاؿ : ما ىي ؟ قالوا : تعبد آب٥تنا سنة كنعبد إب٥ك سنة قاؿ : حبٌ أنظر ما يػأتيبِ مػن ربي فجػا الػوحي مػن عنػد الله"(ْ) ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ الآيػػػػػػػػػػػػػػة كأنػػػػػػػػػػػػػػزؿ الله ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ (ُ)تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق جّ ص ٖٕ. (ِ) سورة الإسرا آية َٗ -ِٗ . (ّ) سورة الكافركف الآيات ُ - ٔ . (ْ) لبػػاب النقػػوؿ في أسػػباب النػػزكؿ ، عبػػد الػػربٝن بػػن أبي بكػػر بػػن ب٧مػػد السػػيوطي أبػػو الفثػػل ، دار إحيػػا العلػػوـ ، بػػبّكت ، ج ُ ، صِّٔ.
عدد الصفحات ٢١٣197 ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ إلى قولو : ﮋ ﮐ ﮊ( ُ). ك"أخػػرج عبػػد الػػرزاؽ كابػػن اب٤نػػذر عػػن كىػػ قػػاؿ : قالػػت قػػريش للنػػبي : إف سػػرؾ أف نتبعػػك عاما كترجع إلى ديننا عاما فأنزؿ الله ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﮊ إلى آخر السورة " ( ِ). كىػػذا فيػػو دليػػل كبيػػاف أف التفػػاكض لا يصػػح في كػػل شػػي ، أك علػػى كػػل أمػػر ، كمػػا يػػدعي مػػن يدعي أف التفاكض يسوغ في كل أمر . ِِ- قو لو تعالى : ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ (ّ). بٙدث مفاكضات ببْ اب٤ؤمنبْ أنفسهم أك بػبْ اب٤ػؤمنبْ كغػبّىم مػن أصػحاب الػديانات الأخػرل كمػنهم أىػل الكتػاب ، كأقنػا اب٤فاكضػات قػد بٰصػل مػا يػدعو للجػداؿ ، كديػن الله يعلػو كلا يعػلب عليػػو فأمر الله اب٤ؤمنبْ أف بٯادلوا باب٢سبُ كبالبٍ ىي أحسن مع أىل الكتاب ، م استثبُ سبحانو من ذلػك الأمر فقاؿ تعالى :ﮋﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ . ِّ- قولو تعالى : ﮋ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ (ْ). رغبات أىل الباطل ىي الانتصار بالكلية على من بٱالفهم ، فإف لم يتحقق ذلك يتم التحػوؿ إلى مػا ىػو أقل من ذلك كإف لم يستطيعوا تتحوؿ إلى أمنيات ، كيظهر في الآية الكربٲػة ، معػالٍ جليلػة تبػبْ كتسػفر عمػا في قلوب الكفار من مطامع كرغبات ففي قولو تعالى :" ﮋ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ أم: طمعوا ، كأحبٌوا ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ أم : بٛيػػػػػػػػل إلى ديػػػػػػػػنهم كإلى آب٥ػػػػػػػػتهم فيمالئونػػػػػػػػك علػػػػػػػػى مػػػػػػػػا أنػػػػػػػػت عليػػػػػػػػو شػػػػػػػػيئان مػػػػػػػػا، ﮋ ﯙ ﮊ: بٛيػػل ، كقػػالوا : إف الػػدىن إذا كضػػع علػػى شػػي يلينػػو ، أم : تلػػبْ فيلينػػوف ، أم: تلػػبْ فيسػػكتوف عنك"(ٓ) . ِْ- قولو تعالى : ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ (ٔ). (ُ) سورة الزمر الآية ْٔ (ِ) الدر اب٤نثور ، عبد الربٝن بن الكماؿ جلبؿ الدين السيوطي ، دار الفكر ، ببّكت ، ُّٗٗ ، ج ٖ ، صٓٓٔ (ّ) سورة العنكبوت الآية ْٔ. (ْ) سورة القلم الآية ٖ-ٗ. (ٓ) سلسلة التفسبّ ، أبو عبد الله مصطفى بن العدكم شلباية اب٤صرم ، صٔ ، موقع إسلبـ كي www.islamweb.net. (ٔ) سورة سبأ الآية ِٓ.
عدد الصفحات ٢١٤193 كقولو تعالى: ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ معناه التػبرم مػنهم ، أم لسػػتم منػػا كلا ب٫ػػن مػػنكم، بػػل نػػدعوكم إلى الله تعػػالى كإلى توحيػػده كإفػػراد العبػػادة لػػو، فػػإف أجبػػتم فػػأنتم منا كب٫ن مػنكم، كإف كػذبتم فػنحن بػرآ مػنكم كأنػتم بػرآ منػا "(ُ) ، كيسػتفاد ، مػن الآيػة الكربٲػة ، أنػو بٯػػوز التنػػزؿ للمقابػػل في الألفػػاظ ، كاب٤سػػميات ، كالػػبٍ لاتػػؤقر علػػى سػػبّ اب٤فاكضػػات ، أك التنػػازؿ عػػن اب٥دؼ الأساس من التفاكض . ِٓ- قولو تعالى : ﮋ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ(ِ). الشورل تتم في كل أمر ذم باؿ كدلت عليها الآيات كالأحاديث كذلك للحاجة اب٤اسة ب٥ػا كقػد استشػػار النػػبي أصػػحابوفي أكثػػر مػػن موقػػف كفي مفاكضػػاتو "فػػإذا عزمػػت أم عقيػػ اب٤شػػاكرة علػػى شي كأطمأنت بو نفسػك فتوكػل علػى الله في إمثػا أمػرؾ علػى مػا ىػو أرشػد لػك كأصػلح فإنػو علمػو ب٨ت بو سػبحانو كتعػالى كقػرئ فػإذا عزمػت علػى صػيغة الػتكلم أم عزمػت لػك علػى شػ ي كأرشػدتك إليػػو فتوكػػل علػػى كلا تشػػاكر بعػػد ذلػػك أحػػدا كالالتفػػات لبَبيػػة اب٤هابػػة كتعليػػل التوكػػل أك الأمػػر بػػو فػػإف عنواف الألوىية اب١امعة ب١ميع صفات الكماؿ مستدع للتوكػل عليػو تعػالى أك الأمػر بػو "(ّ) كقػاؿ اب٢سػن أنو "قىدٍ عىلًمى أىنَّوي لىيٍسى بًوً إًلىيٍهًمٍ حىاجىةه ، كىريبَّٗىػا قىػاؿى: لىػ يٍسى لىػوي إًلىػيٍهًمٍ حىاجىػةه ،كىلىكًػنٍ أىرىادى أىفٍ يىسٍػبًىَّ بًػوً مىػنٍ بػىعٍدىهي"(ْ). كمن فوالآد اب٤شورة أنو " كػاف رسػوؿ الله يشػاكر أصػحابو في الأمػر إذا حىػدىث، تطييبنػا لقلػوُّم ؛ ليكونوا فيما يفعلونو أنشط ب٥م كما شػاكرىم يػوـ بػدر في الػذىاب إلى العػبّ فقػالوا : يارسػوؿ الله ، لو استعرضت بن ا اعيرٍض البحر لقطعناه معك ، كلو سرت بنا إلى بػىرٍؾ الغىمىاد لسػرنا معػك ، كلا نقػوؿ لك كما قاؿ قوـ موسى ب٤وسى: اذى أنت كربػك فقػاتلب إنػا ىاىنػا قاعػدكف ،كلكػن نقػوؿ: اذىػ ، فنحن معك كببْ يديك ك عن بٲينك كعن شمالك مقاتلوف"(ٓ). (ُ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق ، جّ ص ْٖٔ. (ِ) سورة أؿ عمراف الآية ُٗٓ. (ّ) إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآف الكرلَ ، ب٧مد بن ب٧مد العمادم أبو السعود ، دار إحيػا الػبَاث العػربي – بػبّكت، جِ ص َُٓ. (ْ) تفسبّ ابن أبي حاذ ، ابن أبي حاذ الرازم ج ّ ص ُِْ. (ٓ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار طيبة ، مرجع سابق جِ ص ُْٗ.
عدد الصفحات ٢١٥199 على أقرزيارة يهود ىذه اجتمع أكلئك الػذين ذكرنػا ب٢ػرب اب٤سػلمبْ، فخنػدؽ رسػوؿي الله حػوؿ اب٤دينة خندقان بٗشورة سلماف الفارسي رضي الله عنو، فحاصر ا الأحزاب قريبان من عشرين ليلةن، كاشتد البلب باب٤سلمبْ، حػػػػبٌ إف رسػػػػوؿ الله أرسػػػػل إلى عيينػػػػة بػػػػن حصػػػػن كاب٢ػػػػارث بػػػػن عػػػػوؼ اب٤يػػػػرٍّم قالآػػػػدم غطفػػػػاف يصاب٢هما على إعطالآهما قلثى بٜار اب٤دينة شريطة أف يرجعوا بٗن معهػم إلى ديػارىم بغػبّ حػرب كيبَكػوا قريشان كحدىا... كأرسػػػل النػػػبي إلى سػػػيدم الأنصػػػار: سػػػعد بػػػن عبػػػادة كسػػػعد بػػػن معػػػاذ يستشػػػبّبٮا في الأمػػػر، فقالا: يا رسوؿ الله، أىذا أمر بٙبو فنصنعو، أـ شي أمرؾ الله عز كجل بو، لا بدٌ لنا من عمل بػو؟ أـ شي تصنعو لنا؟ قػاؿ رسػػوؿ الله : لا بػػل لكػم... فقػػاؿ سػػعد بػػن معػاذ: يػػا رسػػوؿ الله، قػػد كنػا ب٫ػػن كىػػؤلا القػػوـ على شرؾ بالله عػز كجػل كعبػادة الأكقػاف، كلا نعبػد الله كلا نعرفػو، كىػم لا يطمعػوف أف يػأكلوا منػا بٛػرةن إلا قًػػػرىل الثػػػيف أك بيعػػػان، أفحػػػبْ أكرمنػػػا الله بالإسػػػلبـ، كىػػػدانا لػػػو، كأعزنػػػا بػػػك نعطػػػيهم أموالنػػػا؟ لا حاجػػػة لنػػػا ُّػػػذا، كالله لا نعطػػػيهم إلا السػػػيف حػػػبٌ بٰكػػػم الله بيننػػػا كبيػػػنهم ! فتهلػػػل كجػػػوي رسػػػوؿ الله كقاؿ: فأنت كذاؾ "(ُ). كلأبٮيػػة الاستشػػار ة في شػػؤكف الصػػلح كاب٤فاكضػػات أستشػػار النػػبي السػػعداف رضػػي الله عنهمػػا في أمر التفوض على مصاب٢ة بعض القبالآل على جز من بٜار اب٤دينة ، ليخذٌب٥م عن قريش . كبعد عرض ما جرل من تفاكض مع الأنبيا عليهم السلبـ في القرآف يورد الباحث تفاكض جرل في موضعبْ كىي كما يأ : ٔ- : تفاوض إخوة يوسف فيما بينهم كػػاف ليعقػػوب عليػػو السػػلبـ مػػن البنػػبْ اقنػػا عشػػر كلػػدان ذكػػران، كإلػػيهم تنسػػ أسػػباط بػػبِ إسػػرالآيل كلهم، ككاف أشرفهم كأجلهم كأعظمهم يوسف عليو السلبـ . كما كرد في القرآف الكرلَ ، كبٯرم ب٦رل التفاكض ما حدث ببْ إخوة يوسف فيما بينهم، حيث قاؿ تعالى : ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ (ُ) السبّة النبوية ، بن ىشاـ ، مرجع سابق ، ج ْ ، صُُٖ.
عدد الصفحات ٢١٦211 ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮊ (ُ). "كالعصبة كالعصابة العشرة من الرجاؿ فصاعدا ب٠وا بذلك لأف الأمور تعص ُّم. إف أبانا في ترجيحهما علينا في المحبة مع فثلنا عليهما ككونهما بٗعزؿ من كفاية الأمور بالصغر كالقلة لفي ضلبؿ أم ذىاب عن طريق التعديل اللبلآق كتنزيل كل منا منزلتو ". من دلالآل الآيات الكربٲة في التفاكض ، ما دار ببْ إخوة يوسف ، حبْ استزب٥م الشيطاف فحسدكا أخوىم يوسف كشقيقو ، كتفاكضوا فيما بينهم ، فقالوا ﮋﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ كىذا ما بٰسونو من المحبة القلبية ﮋﮎ ﮏ ﮊ "أم كاب٢اؿ أنا بٝاعة قادركف على اب٢ل كالعقد أحقا بالمحبة"(ِ) من يوسف كأخيو ، كمن ضمن الآرا البٍ برزت ، اب٤طالبة بقتلو ، ﮋﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ كبعد إبعاده ، تكونوف كحدكم عند أبيكم ﮋﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ ، كمن الآرا البٍ تفاكضوا عليها ، إلقالآو في البئر ، ليلتقطو بعض اب٤ارة فيأخذكنو كيبعدكنو ﮋﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮊ كىو الرأم الذم خرجوا بو بعد تفاكضهم فيما بينهم ك اتفقوا عليو كنفذكه فيما بعد ، المان كعدكانان . ك"ينبو تبارؾ ك تعالى على ما في ىذه القصة من الآيات كاب٢كم، كالدلالات كاب٤واعظ كالبينات، م ذكر حسد إخوة يوسف لو على ب٧بة أبيو لو كلأخيو، يعنوف شقيقو لأمو بنيامبْ أكثر منهم، كىم عصبة أم: بٝاعة يقولوف: فكنا ب٫ن أحق بالمحبة من ىذين. ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ أم: بتقدبٲو حبهما علينا. م اشتوركا فيما بينهم في قتل يوسف، أك إبعاده إلى أرض لا يرجع منهػػا، ليخلػػو ب٥ػػم كجػػو أبيػػو أم لتػػتمحض ب٧بتػػو ب٥ػػم، كتتػػوفر علػػيهم كأضػػمركا التوبػػة بعػػد ذلػػك، فلمػػا بٛالؤا علػى ذلػك، كتوافقػوا عليػو. ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮊ . (ُ) سورة يوسف الآيات ٕ-َُ. (ِ) تفسبّ أبي السعود ، مرجع سابق ج ْ ص ِٓٓ.
عدد الصفحات ٢١٧211 أم: اب٤ػػارة مػػن اب٤سػػافرين ، فػػإف كنػػتم فػػاعلبْ لا ب٧الػػة، فلػػيكن ىػػذا الػػذم أقػػوؿ لكػػم فهػػو أقػػرب حػػالان مػػػن قتلػػػو أك نفيػػػو كتغريبػػػو، فػػأبٝعوا رأيهػػػم علػػػى ىػػػذا فعنػػػد ذلػػك طلبػػػوا مػػػن أبػػػيهم أف يرسػػػل معهػػػم أخاىم يوسف، كأاهركا لو أنهم يريػدكف أف يرعػى معهػم، كأف يلعػ كينبسػط، كقػد أضػمركا لػو مػا الله بػو علػػػيم، فأجػػػاُّم الشػػػيخ عليػػػو مػػػن الله أفثػػػل الصػػػلبة كالتسػػػليم: يػػػا بػػػبِ يشػػػق علػػػي أف أفارقػػػو سػػػاعة مػػػن النهار، كمع ىػذا أخشػى أف تشػتغلوا في لعػبكم كمػا أنػتم فيػو، فيػأ الػذلآ فيأكلػو، كلا يقػدر علػى دفعػو عنو لصغره كغفلتكم عنو ، ﮋ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﮊ. أم: لئن عدا عليو الذلآ فأكلو من بيننا، أك اشتغلنا عنو حبٌ كقع ىػذا كب٫ػن بٝاعػة، إنػا إذا ب٣اسركف أم: عاجزكف ىالكوف". ك يظهػػػػر لنػػػػا مػػػػن مفاكضػػػػة إخػػػػوة يوسػػػػف لأبػػػػيهم يعقػػػػوب عليػػػػو السػػػػلبـ حينمػػػػا أبٝعػػػػوا أمػػػػرىم ﮋ ﭩ ﭪ ﮊ البد بالسؤاؿ ؟ مالك لا تأمنا ... كىذا من الدىا كاب٤كر منهم. لا ترشػػػػدىم إذا خفػػػػت مكػػػػرىم ﮋ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ بٙػػػػدث بعػػػػض اب٤فسػػػػرين عػػػػن ذلك. كيستفاد أف ما دار ببْ إخوة يوسف يأ من قبيػل التفػاكض فيمػا بيػنهم ب٢سػم موضػوع يوسػف عليو السلبـ. ٕ- : قصة أصحاب الكهف قػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ (ُ). كىذه الآية الكربٲة من الآيات البٍ بٲكن أف نستنبط منها عدة أمور تتصل بالتفاكض ك منها : ُ- أف التفاكض قد بٰدث فيو اب٣صاـ كالتناز ع كذلػك إف لم تكػن ىنػاؾ بنػود يلتػزـ ُّػا الأطػراؼ ، طيلة مراحل التفاكض . (ُ) سورة الكهف الآية ُِ.
عدد الصفحات ٢١٨212 ِ- قػػد يكػػوف أحػػد أطػػراؼ التفػػاكض مػػن ذكم الغلبػػة كالقػػوة ، أك السػػلطاف فينبغػػي التنبػػو لػػذلك ، لأف صاح الغلبة قد يلجأ إلى قوتو كغلبتو ، كينفذ مبتغاه دكف النظر إلى أطراؼ التفػاكض ، كمػػا لػػديهم مػػن أدلػػة أك حجػػن ، ككانػػت النتيجػػة ، ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ.
عدد الصفحات ٢١٩213 الفصل الثاني نتائج التفاوض في حياة الأنبياء عليهم السلام وفيو مبحثان: المبحث الأول : النتائج الآنية. المبحث الثاني : النتائج البعدية.
عدد الصفحات ٢٢٠214 المبحث الأول النتائج الآنية بٚتلػػف كتتعػػدد نتػػالآن التفػػاكض، فمنهػػا مػػا يتنػػوع باعتبػػار اب٢جػػم ، أم حجػػم النتػػالآن ، فتكػػوف النتػػالآن كبػػبّة، أك صػػغبّة، أك بػػبْ ذلػػك، كمنهػػا مػػا يتنػػوع باعتبػػار الػػزمن ، أم كقػػت حصػػوؿ النتػػالآن ، فمنهػػا مػػا ينػػتن خػػلبؿ عمليػػة التفػػاكض، أك قريبػػان منهػػا ، كتلػػك ىػػي النتػػالآن الآنيػػة ، كمنهػػا مػػا يتػػأخر ، فالنتػػالآن تكػػوف بٕسػػ ذلػػك التفػػاكض اب٤نعقػػد كدرجػػة أبٮيتػػو ، ككلمػػا جػػرل الاىتمػػاـ بالتفػػاكض مػػن حيػػػث اختيػػػار اب٤فاكضػػػبْ كاختيػػػار موضػػػوع التفػػػاكض ، كالاىتمػػػاـ بكػػػل مػػػا بٱػػػدـ التفػػػاكض ، كانػػػ ت النتػػالآن الآنيػػة أبلػػر كأنفػػع ، كىػػذا اب٤بحػػث بٱػػت في ذكػػر النتػػالآن الآنيػػة كلتجنػػ الإسػػهاب كالإطالػػة يكػػػوف الاقتصػػػار علػػػى اختيػػػار مواقػػػف معينػػػة، كأحػػػداث ب٧ػػػددة جػػػرت مػػػن قبيػػػل التفػػػاكض كيػػػتم إبػػػراز كذكر، نتالآجها الآنية كمنها ما يلي: أولاً : النتائج الآنية في صلح الحديبية صػػػلح اب٢ديبيػػػة حػػػدث في سػػػنة "ٔ" للهجػػػرة، بػػػبْ اب٤سػػػلمبْ كفي مقػػػدمتهم رسػػػوؿ الله كبػػػ قريش ، كما جرل فيو من التفاكض كاف من نتالآجو الآنية ما يلي : ُ- كاف الشرط الأكؿ للتفاكض النبػوم مػع قػريش، ىػو إطػلبؽ سػراح الصػحابي اب١ليػل، عثمػاف بػن عفاف، رضي الله عنو، ككانت قريش احتجزه لديها، كقد كاف اطلبؽ سراحو على الفػور كالتػو ، كىو نتيجة آنية، قوية، حثػي ُّػا اب٤سػلموف ، كفرحػوا ُّػا، كىػذا يعتػبر إب٪ػازنا معنوينػا ك ضػركرينا في اب٤رحلة الأكلى للتفاكض . ِ- يعتبر ما جرل في ىذا الصلح عبر مراحل التفػاكض ، بػبْ اب٤سػلمبْ كقػريش ، أف قريشػ ان اعبَفػت اعبَافػػػان ضػػػمنيان بدكلػػػة الإسػػػلبـ، كأنهػػػا نػػػد قػػػوم ب٥ػػػا، كبٯػػػ تقػػػدير ذلػػػك، كاعتبػػػاره ، كأخػػػذه في اب٢سباف مستقبلبن ، كذلك نتيجة آنية . ّ- قوة البَابط كالإبٙاد ببْ اب٤سلمبْ ، كاهر ذلك جليان ، كمن أدلتو بيعة الرضواف حيث بايع الصحابة رسوؿ الله على القتاؿ بٙت الشجرة ، قاؿ تعالى : ﮋ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ
عدد الصفحات ٢٢١215 ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ (ُ). ْ- حصوؿ رضواف الله عن اب٤ؤمنبْ أقنا مسبّة ىذه اب٤فاكضات حيث قاؿ تعالى : ﮋ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮊ. ٓ- حصػػوؿ الػػدعوة إلى الله الغػػبّ مباشػػرة ب٤بعػػوقبْ قػػريش للتفػػاكض مػػع النػػبي ب٩ػػا كػػاف لػػو الأقٌػػر في بعثػػهم فأسػػلم بعػػد حػػبْ كمػػنهم عػػركة بػػن مسػػعود حػػبْ "رأل الصػػحابة يطيعػػوف أمػػر النػػبي كيوقركنػػو كمػػا ذكػػر لقػػريش ، كػػل ذلػػك دفعػػو إلى الإسػػلبـ بعػػد ذلػػك فأسػػلم رضػػي الله عنػػو، كلا شك أف ذلك اب٤وقف مع النبي قد كقر في نفسو حبٌ أسلمو إلى الإسلبـ"(ِ). ٔ- اسػػتخداـ التفػػاكض ىنػػا في ىػػذا الصػػلح العظػػيم لتجنػػ اب٢ػػرب ، كحقػػن الػػدما ، كاهػػر ذلػػك جليان حيث أنو سبق ىذا التفػاكض حػركب مػع قػريش دارت رحاىػا علػى الفػريقبْ كأسػفرت عػن قتلى في الفريقبْ ، كإف كاف ىناؾ فريق في اب١نة كفريق في السعبّ . ٕ- إمكانية مراجعة القالآد فقد حصل أف عددان من الصحابة راجعوا النبي كما كػاف مػن النػبي إ أف قبل من صحابتو تلك اب٤راجعات - كبٖاصة عمر رضي الله عنهم أبٝعبْ - مراجعتو في أمػر الصلح مراران ، كلم يعنٌف أحدان منهم على موقفو. ٖ- تعديل كبٙسبْ ما بٲكن بٙسينو من القوؿ ُّدؼ إبٛاـ التفاكض على أكمل كجو للخركج بػأب٪ع كأفثل النتالآن . ٗ- إصلبح الرأم . َُ- حصوؿ التو افق ببْ الأطراؼ فيما بٲكن . ُُ- معرفة كيفية السعي في ضركرة ابٚاذ كافة الأسباب ك السػبل كالطػرؽ الػبٍ يكػوف مػن شػأنها خدمػة الإسلبـ ، كالعمل ُّا للوصوؿ إلى اب٢ق . ُِ- بياف بعض الطرؽ في تنظيم العلبقات بغبّ اب٤سلمبْ . ُّ- معرفػػػة مػػػدل حلػػػم النػػػبي في ىػػػذه اب٤فاكضػػػات، كبٙملػػػو أذل قػػػريش ، كعنػػػادىم ، كبٞػػػاقتهم كجحودىم ب٤ا ىو حق . (ُ) سورة الفتح الآية ُٖ ، ُٗ. (ِ) تاريخ الطبرم ، اب٤سمى تاريخ الأمم كالرسل كاب٤لوؾ ، دار الكت العلمية ، ببّكت ، ط ، الأكلى ، َُْٕ ، جّ ص ٔٗ- ٕٗ. بتصرؼ يسبّ .
عدد الصفحات ٢٢٢