المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التفاوض في القرآن الكريم

محمد بن عيسى الأحمدي

صفحة ١٣ من ٢١

174 كىبٱيىل وا بػىيٍبًِ كىبػىبٍْى النَّاسً ". سادساً : بيان عواقب رف المطالب "فىػػػإًفٍ أىاٍهىػػػرٍ فىػػػإًفٍ شىػػػا يكا أىفٍ يىػػػدٍخيليوا فًيمىػػػا دىخىػػػلى فًيػػػوً النَّػػػاسي فػىعىليػػػوا كىإًلا فػىقىػػػدٍ بٝى ػػػوا، كىإًفٍ ىيػػػمٍ أىبػىػػػوٍا فػىوىالَّذًم نػىفٍسًي بًيىدًهً لأقىاتًلىنػَّهيمٍ عىلىى أىمٍرًم ىىذىا حىبٌَّ تػىنػٍفىرًدى سىالًفىبًٍ كىلىيػينٍفًذىفَّ اللَّوي أىمٍرى هي ". سابعاً : الإنصات والاستماع كىذا ما فعلو  ، فقد أنصت كأصغىلكل من بعػث مػن قػريش ، لبػديل ابػن كرقػا ، م لعػركة ابن مسعود، م لسهيل ابن عمرك. ثامناً : الصبر والتؤدة فحػػبْ قػػاؿ لػػو عػػركة"أىمٍ ب٧يىمَّػػدي، أىرىأىيٍػػتى إًفٍ اسٍتىأٍصىػػلٍتى أىمٍػػرى قػىوٍمًػػكى، ىىػػلٍ ب٠ىًعٍػػتى بًأىحىػػدو مًػػنٍ الٍعىػػرىبً اجٍتىاحى أىىٍلىوي قػىبػٍلىػكى؟ كىإًفٍ تىكيػنً الأخٍػرىل فىػإًلٍٍّ كىاللَّػوً لأرىل كيجيوىػان كىإًلٍٍّ لأرىل أىكٍشىػابان مًػنٍ النَّػاسً خىلًيقػان أىفٍ يىفًر كا كىيىدىعيوؾى " فلم يظهر ، عليو الصلبة كالسلبـ ، مػا يكػوف مػن السػخط، أك الثػجر ، أك الغثػ ... كيظهر صبر الرسػوؿ  ، كالتػؤدة كالتػألٍ في مراحػل اب٤فاكضػات كعػدـ العجلػة كالإسػراع ، كلػذلك مكث عليو الصلبة كالسلبـ في مكانو ينتظر اب٤فاكض تلو الآخر، ككلو حلم كأناة كحكمة. كقػد بٰتػاج اب٤فػاكض إلى فػبَات مراجعػة ب٤ػا ذ مػن جلسػات كمػا دار فيهػا ، قبػل الاتفػاؽ النهػػالآي فلذلك بٰتاج التألٍ في اب٤فاكضات تاسعاً : إظهار الندية والقوة والثقة وعدم إظهار الخوف مػػن اب٤هػػم إاهػػار النديػػة كالقػػوة في اب٤فاكضػػات، كعػػدـ التػػأقر كاب٣ػػوؼ مػػن التهديػػد كالوعيػػد الػػذم يبػػادر بػػو في بدايػػة مراحػػل التفػػاكض، كلػػذلك حػػبْ "جىػػا ى بيػػدىيٍلي بٍػػني كىرٍقىػػا ى اب٣ٍيزىاعًػػي فيً نػىفىػػرو مًػػنٍ قػىوٍمًػػوً مًػػنٍ خيزىاعىةى كىكىانيوا عىيٍبىةى نيصٍحً رىسيوؿً اللَّوً  مًنٍ أىىٍلً ًىامىةى فػىقىاؿى: إًلٍٍّ تػىرىكٍتي كىعٍ ى بٍنى ليػؤىمٍّ كىعىػامًرى بٍػنى ليػؤىم نػىزىليػػوا أىعٍػػدىادى مًيىػػاهً اب٢ٍيدىيٍبًيىػػةً كىمىعىهيػػمٍ الٍعيػػوذ الٍمىطىافًيػػلي كىىيػػمٍ ميقىػػاتًليوؾى كىصىػػاد كؾى عىػػنٍ الٍبػىيٍػػتً " كلم يكػػبَث  بقولو ، كقد أفصح كببٌْ ما لديو عاشراً : حسن الإعداد للتفاوض والجاىزية أرسل عددا من الصحابة للتفاكض مع قريش ككاف آخرىم عثماف بػن عفػاف ، كقػد حجػزت قػريش عثمػػاف بػن عفػػاف رضػي الله عنػػو ، كىنػا حػػدقت بيعػػة الرضػواف الػػبٍ رضػي الله فيهػا عػػن اب٤ػػؤمنبْ كاقتثت البيعة أف تكوف اب٢رب إف لم يطلق سراح عثماف رضي الله عنو.

عدد الصفحات ١٩١

175 حادي عشراختيار المدة الكافية "اختيػػػػار مػػػػدة طويلػػػػة في التفػػػػاكض كبٙػػػػدد حسػػػػ اب٤صػػػػلحة ، حػػػػبٌ لا يػػػػتم الاضػػػػطرار ب٣ػػػػوض مفاكضػػات أخػػرل في كقػػػت قصػػبّ" (ُ) ككانػػػت اب٤ػػدة في الصػػػلح توقػػف اب٢ػػػرب عشػػرة أعػػػواـ يػػأمن فيهػػػا الناس... . ثاني عشر : اشعار المقابل بأنو أىل للثقة كقد فاكض من أتى مبعوقان من قريش على أنو بٲثػل قػريش ، كأخػذ مػا لػديهم مػن آرا كمطالػ ، كقدـ ما لديو  . ثالث عشرتقديم ما يمكن تقديمو كيقػدـ ذلػك بٕيػث لا يػؤقر علػى سػلبمة اب٤فاكضػات كىػدفها الػرلآيس كب٥ػذا " فػىقىػاؿى النَّػبيً  : بًسٍمً اللَّوً الرَّبٍٞىنً الرَّحًيمً، قىاؿى سيهىيٍله: أىمَّا الرَّبٍٞىني فػىوىاللَّوً مىا أىدٍرًم مىا ىيوى كىلىكًنٍ اكٍتي ٍ بً اب٠ًٍكى اللَّهيػمَّ كىمىػا كينٍتى تىكٍتي ي، فػىقىػاؿى الٍميسٍػلًميوفى: كىاللَّػوً لا نىكٍتيبػيهىػا إًلا بًسٍػمً اللَّػوً الػرَّبٍٞىنً الػرَّ حًيمً، فػىقىػاؿى النَّػبيً : اكٍتيػ ٍ بًاب٠ًٍػػكى اللَّهيػػمَّ، م يَّ قىػػاؿى: ىىػػذىا مىػػا قىاضىػػى عىلىيٍػػوً ب٧يىمَّػػده رىسيػػوؿي اللَّػػوً، فػىقىػػاؿى سيػػهىيٍله: كىاللَّػػوً لىػػوٍ كينَّػػ ا نػىعٍلىػػمي أىنَّػػكى رىسيوؿي اللَّوً مىا صىدىدٍنىاؾى عىنٍ الٍبػىيٍتً كىلا قىاتػىلٍنىاؾى، كىلىكًنٍ اكٍتي ٍ ب٧يىمَّدي بٍني عىبٍدً اللَّػوً، فػىقىػاؿى النَّػبيً : كىاللَّػوً إًلٍٍّ لىرىسيػوؿي اللَّوً كىإًفٍ كىذَّبػٍتيميولًٍ، اكٍتي ٍ ب٧يىػمَّدي بٍني عىبٍدً اللَّوً ". رابع عشر: حفظ ماء وجو من تفاوض ب٤ػا أراد النػبي  كاب٤ؤمنػوف التوجػػو للبيػت طلػ ذلػػك مػن سػهيل ابػن عمػػرك ك"قىػاؿى لىػوي النَّػػبيً  : عىلىى أىفٍ بٚيىل وا بػىيػٍنػىنىا كىبػىبٍْى الٍبػىيٍػتً فػىنىطيػوؼى بًػوً، فػىقىػاؿى سيػهىيٍله: كىاللَّػوً لا تػىتىحىػدَّثي الٍعىػرىبي أىنَّػا أيخًػذٍنىا ضيػغٍطىةن كىلىكًنٍ ذىلًكى مًنٍ الٍعىاـً الٍميقٍبًلً " . خامس عشر : تحديد الاتفاق وتوثيقو وتدوينو وتوضيحو وإحكامو كالتوقيق كالتدكين حبٌ لا يدع ب٦الان للػبس أك الشػك أك الػتمل ، فلػذلك حػبْ قػاؿ "سيػهىيٍلي بٍػني عىمٍروك : ىىاتً اكٍتي ٍ بػىيػٍ نػىنىا كىبػىيػٍنىكيمٍ كًتىابان، دىعىا النَّبيً  الٍكىاتً ىليكت " . (ُ) اب٣طوات الذكية ساـ دي ليل سوب٠اف تربٝة سامي تيسبّ سلماف اب٤ؤبٛن للنشر ط ُُْٖ صِِِ بتصرؼ يسبّ .

عدد الصفحات ١٩٢

176 سادس عشر : اختيار الموثق الكفء يتم اختيار الأكفا للتوقيػق كالتػدكين كلأبٮيػة ذلػك اختػار النػبي  ، علػي ابػن أبي طالػ ب٤همػة التوقيػػػق كالتػػػدكين، ك قػػػاؿ رسػػػوؿ الله  : اكتػػػ : ىػػػذا مػػػا صػػػاح عليػػػو ب٧مػػػد بػػػن عبػػػد الله سػػػهيلى بػػػن عمرك"(ُ). سابع عشر : بروز أخلاقيات وآداب جليلة كىذا كعادتو  فلقد "كاف خلقو القرآف . ثامن عشر : قبول الرأي الصائب كمنهػػػا قبػػػوؿ اب٤شػػػورة كالػػػرأم الصػػػالآ كذلػػػك "ب٤ػػػا فػػػرغ مػػػن قثػػػية الكتػػػاب قػػػاؿ رسػػػوؿ الله  لاصحابو: قوموا فاب٫ركا م احلقوا، قػاؿ: فػوالله مػا قػاـ مػنهم رجػل، حػبٌ قػاؿ ذلػك قػلبث مػرات، فلمػا لم يقم منهم أحد دخل على أـ سلمة فذكر ب٥ا ما لقى من الناس، فقالت أـ سلمة: يػا نػبي الله أبٙػ ذلك ؟ اخرج م لا تكلم أحدا منهم كلمة حبٌ تنحر بدنك كتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدا منهم حبٌ فعل ذلك: ب٫ر بدنو كدعا حالقو فحلقو، فلما رأكا ذلك قػاموا فنحركا، كجعل بعثهم بٰلق بعثا حبٌ كاد بعثهم يقتل بعثا غما"(ِ). تاسع: متابعة تنفيد الاتفاقيات التي ابرمت في التفاوض والالتزام بها تػػػػابع النػػػػبي  تنفيػػػػذ الاتفػػػػاؽ الػػػػذم ذ قبػػػػل أف يفػػػػبَؽ مػػػػع سػػػػهيل بػػػػن عمػػػػرك، مبعػػػػوث قػػػػريش الأخبّ"فبينمػػا ىػػم كػػذلك إذ جػػا أبػػو جنػػدؿ (ّ) بػػن سػػهيل بػػن عمرك يرسػػف في قيػػوده كقػػد خػػرج مػػن أسفل مكة حػبٌ رمػى بنفسػو بػبْ أاهػر اب٤سػلمبْ ، فقػاؿ سػهيل: ىػذا يػا ب٧مػد أكؿ مػا أقاضػيك عليػو أف ترده إلي. فقاؿ النبي  :إنا لم نقض الكتاب بعد. قاؿ: فوالله إذا لم أصاب٢ك على شي أبدا. (ُ) السبّة النبوية ، عبػد اب٤لػك بػن ىشػاـ بػن أيػوب اب٢مػبّم اب٤عػافرم أبػو ب٧مػد ، دار اب١يػل ، ُُُْ، بػبّكت ، بٙقيػق طػو عبػد الر كؼ سعد ج ِ صْٖٕ . (ِ) السبّة النبوية ، ابن كثبّ مرجع سابق ، جّ صّّْ، ّّٓ. (ّ) أبو جندؿ بن سهيل العامرم من ببِ العامر بن لؤم،اب٠و العاصي، صحابي جليل أسلم بٗكة فسجنو أبوه كىرب يوـ اب٢ديبية ، أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ابن الأقبّ مرجع سابق ،ج ُ صُُّٓ.

عدد الصفحات ١٩٣

177 قاؿ النبي  :فأجزه لي. قاؿ ما أنا بٗجيزه لك. قاؿ: بلى فافعل. قاؿ: ما أنا بفاعل. قاؿ مكرز: بلى قد أجزناه لك. قاؿ أبو جندؿ: أم معشر اب٤سلمبْ أرد إلى اب٤شركبْ كقد جئت مسػلما، ألا تػركف مػا قػد لقيػت ؟ ككاف قد عذب عذابان شديدان في الله. فقاؿ عمر رضى الله عنو: فأتيت رسوؿ الله  فقلت: ألست نبي الله حقا ؟ قاؿ: بلى. قلت: ألسنا على اب٢ق كعدكنا على الباطل ؟ قاؿ: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية ؟ في ديننا إذف ؟. قاؿ: إلٍ رسوؿ الله كلست أعصيو كىو ناصرم . قلػػت: أك لسػػت كنػػت بٙػػدقنا أنػػا سػػنأ البيػػت فنطػػوؼ بػػو ؟ قػػاؿ: " بلػػى، فأخبرتػػك أنػػا نأتيػػو العاـ " ؟ قاؿ: قلت: لا. قاؿ: " فإنك آتيو كمطوؼ بو "(ُ). م بعػػػػد ذلػػػػك ذ الالتػػػػزاـ مػػػػن قبػػػػل الرسػػػػوؿ  ، كالصػػػػحابة الكػػػػراـ رضػػػػواف الله علػػػػيهم ببنػػػػود الاتفػػاؽ، فلمػػا"رجع النػػبي  إ اب٤دينػػة، فجػػا ه أبػػو بصػػبّ، رجػػل مػػن قػػريش، كىػػو مسػػلم فأرسػػلوا في طلبو رجلبْ فقالوا: العهد الذم جعلت لنا. فدفعو إلى الرجلبْ، فخرجػا بػو حػبٌ بلغػا ذا اب٢ليفػة، فنزلػوا يػأكلوف مػن بٛػر ب٥ػم، فقػاؿ أبػو بصػبّ لأحد الرجلبْ : كالله إلٍ لأرل سيفك ىذا يا فلبف جيدا. فاستلو الآخر فقاؿ: أجل كالله إنو ب١يد لقد جربت بو م جربت . فقاؿ أبو بصبّ: أرلٍ أنظر إليو. فأمكنو منو فثربو حبٌ بػرد كفػر الآخػر حػبٌ أتػى اب٤دينػة فػدخل اب٤سػجد يعػدك، فقػاؿ رسػوؿ الله ح رآه : "لقد رأل ىذا ذعرا ". فلما انتهى إلى النبي  قاؿ: قتل كالله صاحبي كإلٍ ب٤قتوؿ. (ُ) صحيح البخارم ، ب٧مد بن إب٠اعيل البخارم ، كتاب اب١معة باب الطي للجمعة ،ح َِّٕ ، جٕ صََُ.

عدد الصفحات ١٩٤

173 فجا أبو بصبّ فقاؿ: يا نبى الله قد كالله أكد الله ذمتك، قد رددتبِ إليهم م أب٪الٍ الله منهم. فقاؿ النبي  : "كيل أمو ! مسػعر حػرب لػو كػاف لػو أحػد ! فلمػا ب٠ػع ذلػك عػرؼ أنػو سػبّده إليهم، فخرج حبٌ أتى سيف البحر. قاؿ: كينفلت منهم أبو جندؿ بن سهيل بن عمرك فلحق بأبي بصبّ، فجعػل لا بٱػرج مػن قػريش رجل قد أسلم إلا ب٢ق بأبي بصبّ حبٌ اجتمعت منهم عصابة"(ُ). الاتفــاق الػػذم يعقػػد بعػػد انتهػػا التفػػاكض ملػػزـ ب١ميػػع الأطػػراؼ كلػػذلك أسػػلم النػػبي أبػػو بصػػبّ لرسل قريش . عشرون : الاستعداد الاسػػػتعداد أقنػػػا اب٤فاكضػػػات في غايػػػة الأبٮيػػػة، فػػػأراد الرسػػػوؿ  أف يبعػػػث أحػػػد أصػػػحاب إ قػػريش حيث" دعػػا عمػػر بػػن اب٣طػػاب ليبعثػػو إلى مكػػة فيبلػػر عنػػو أشػػراؼ قػػريش مػػا جػػا لػػو، فقػػاؿ: يػػا رسػػوؿ الله إلٍ أخػػاؼ قريشػػا علػػى نفسػػي كلػػيس بٗكػػة مػػن بػػبِ عػػدل أحػػد بٲنعػػبِ، كقػػد عرفػػت قػػريش عداك إياىا كغلظبٍ عليها كلكبِ أدلك على رجل أعز ُّا مبِ ، عثماف بن عفاف. فػػدعا رسػػوؿ الله  عثمػػاف بػػن عفػػاف فبعثػػو إلى أبي سػػفياف كأشػػراؼ قػػريش بٱػػبرىم أنػػو لم يػػأت ب٢رب، كإب٭ا جا زالآرا ب٥ذا البيت معظما ب٢رمتو . فخػػرج عثمػػاف إلى مكػػة فلقيػػو أبػػاف بػػن سػػعيد بػػن العػػاص حػػبْ دخػػل مكػػة أك قبػػل أف يػػدخلها، فحملو ببْ يديو م أجاره حبٌ بلػر رسػالة رسػوؿ الله  فػانطلق عثمػاف حػبٌ أتػى أبػا سػفياف كعظمػا قريش فبلغهم عن رسوؿ الله ما أرسلو بو، فقالوا لعثماف حبْ بلر رسالة رسوؿ الله  :إف شػئت أف تطوؼ بالبيت فطف. قاؿ: ما كنت لافعل حبٌ يطوؼ بو رسوؿ الله  . كاحتبستو قريش عندىا. فبلػػر رسػػوؿ الله  كاب٤سػػلم أف عثمػػاف قػػد قتػػل رسػػوؿ الله  قػػاؿ حػػبْ بلغػػو أف عثمػػاف قػػد قتل: لا نبرح حبٌ نناجز القوـ. كدعا رسوؿ الله  إ البيعة، ككانت بيعػة الرضػواف بٙػت الشػجرة ككػاف النػاس يقولػوف: بػايعهم رسوؿ الله  على اب٤وت. (ُ) اب٤رجع السابق ج ٕ صَُّ.

عدد الصفحات ١٩٥

179 ككاف جابر بن عبدالله يقوؿ: إف رسوؿ الله  لم يبايعنا على اب٤وت، كلكن بايعنا على ألا نفر"(ُ). حادي وعشرون : تحديد موضوع التفاوض ككػػػػاف التفػػػػاكض علػػػػى العمػػػػرة م توسػػػػع كحصػػػػلت فيػػػػو ىدنػػػػة للحػػػػرب كبنػػػػود أخػػػػرل ، فتحديػػػػد اب٤وضػػوع ىػػو جػػوىر التفػػاكض كلبػػو ، لػػذا لابػػد مػػن اتفػػاؽ الأطػػراؼ اب٤ت فاكضػػة علػػى موضػػوع ب٧ػػدد أك قثػػية ب٧ػػددة يػػدكر حوب٥ػػا التفػػاكض ، ك ذلػػك يعػػد عػػاملبن مهمػػان مػػن عوامػػل إب٪ػػاح التفػػاكض كجػػبِ بٜراتػػو الطيبة. ثاني وعشرون : عدم التناق كاب٤قصػػػود بػػػو سػػػلبمة الطلػػػ ، أك الػػػدعول ، كالأدلػػػة، كاب٢جػػػن ، كطػػػرؽ الاسػػػتدلاؿ ُّػػػا ، كألا يكوف بعض الكلبـ ينقض البعض الآخر ، كىذا ما جرل طيلة مراحل التفاكض ، مػع اب٤بعػوقبْ الػذين كانوا بٲثلوف قريش في صلح اب٢ديبية . ثالث وعشرون : اختيار الرفقة المعينة اختيػار الصػػفوة مػػن النػػاس مػن الرفقػػة الطيبػػة مػػع اب٤فػاكض ، تعينػػو ، كتسػػانده ، كتػػؤازره ، كبٰتػػاج إلى مشػػػور م ، كرأيهػػػم ، كتسػػػديدىم ، ككجػػػودىم بػػػو تكثػػػبّ للسػػػواد ، كلا تعػػػد منفعػػػتهم ، ككػػػذا كػػػاف الصػػػحابة رضػػػواف الله علػػػيهم أسػػػوة حسػػػنة في رفقػػػتهم للنػػػبي  فيكػػػل كقػػػت كحػػػبْ ، كمثػػػاؿ ب٤وضػػػو ع التفػػاكض ب٪ػػد أقػػره في صػػلح اب٢ديبيػػة ، حػػبٌ إذا جػػا "عيرٍكىةى جىعىػػلى يػىرٍميػػقي أىصٍػػحىابى النَّػػبيًٍّ  بًعىيػٍنػىيٍػػوً قىػػاؿى فػىوىاللَّػػوً مىػػا تػىػػنىخَّمى رىسيػػوؿي اللَّػػوً  ب٬يىامىػػةن إًلاَّ كىقػىعىػػتٍ فيً كىػػفٍّ رىجيػػلو مًػػنػٍهيمٍ فىػػدىلىكى ًُّىػػا كىجٍهىػػوي كىجًلٍػػدىهي كىإًذىا أىمىػػػرىىيمٍ ابػٍتىػػػدىريكا أىمٍػػػرىهي كىإًذىا تػىوىضَّػػػأى كىػػػاديكا يػىقٍتىتًليػػػوفى عىلىػػػى كىضيػػػولآًوً كىإًذىا تىكىلَّػػػمى خىفىثيػػػوا أىصٍػػػوىاتػىهيمٍ عًنٍػػػدىهي كىمىػػػا بٰيًػػد كفى إًلىيٍػػوً النَّظىػػرى تػىعٍظًيمنػػا لىػػوي فػىرىجىػػعى عيػػرٍكىةي إًلىى أىصٍػػحىابًوً فػىقىػػاؿى أىمٍ قػىػػوٍـً كىاللَّػػوً لىقىػػدٍ كىفىػػدٍتي عىلىػػى الٍميليػػوؾً كىكىفىدٍتي عىلىػى قػىيٍصىػرى كىكًسٍػرىل كىالنَّجىاشًػيٍّ كىاللَّػوً إًفٍ رىأىيٍػتي مىلًكنػا قىػط يػيعىظٍّميػوي أىصٍػحىابيوي مىػا يػيعىظٍّػمي أىصٍػحىابي ب٧يىمَّػػدو  ب٧يىمَّػػدنا كىاللَّػػوً إًفٍ تػىػػنىخَّمى ب٬يىامىػػةن إًلاَّ كىقػىعىػػتٍ فيً كىػػفٍّ رىجيػػلو مًػػنػٍهيمٍ فىػػدىلىكى ًُّىػػا كىجٍهىػػوي كىجًلٍػػدىهي كىإًذىا أىمىػػػرىىيمٍ ابػٍتىػػػدىريكا أىمٍػػػرىهي كىإًذىا تػىوىضَّػػػأى كىػػػاديكا يػىقٍتىتًليػػػوفى عىلىػػػى كىضيػػػولآًوً كىإًذىا تىكىلَّػػػمى خىفىثيػػػوا أىصٍػػػوىاتػىهيمٍ عًنٍػػػدىهي كىمىػػػا بٰيًد كفى إًلىيٍوً النَّظىرى تػىعٍظًيمنا لىوي كىإًنَّ وي قىدٍ عىرىضى عىلىيٍكيمٍ خيطَّةى ريشٍدو فىاقػٍبػىليوىىا"(ِ). (ُ) السبّة النبوية ابن كثبّ مرجع سابق ج ّ ص ُّٗ. (ِ) صػحيح البخػػارم ،كتػػاب الشػػركط ، بػػاب الشػػركط في اب١هػاد ، كاب٤صػػاب٢ة مػػع أىػػل اب٢ػػرب ككتابػػة الشػػركط ، ح ُِّٕ ، ص ْْٔ، طِ ، مؤسسة اب٢رمبْ ، الرياض ، ُُْٗ-ُٗٗٗ .

عدد الصفحات ١٩٦

131 كمعلػوـ بالثػػركرة أف حػق، كفثػػل، كبركػة الرسػػوؿ  لا أحػػد يبلغهػا مػػن اب٣ليقػة ، كلكػػن ينبغػػي أف ينزؿ الناس منازب٥م ، فالقالآد ، كالأمبّ اب٤ؤمن ، لو حق الطاعة ، كالنصرة ، كالنصح لو. ك قػػد "كتػػ الاتفػػاؽ بالصػػيغة الػػبٍ أرادىػػا سػػهيل ابػػن عمػػرك مبعػػوث قػػريش ، كلم بٱ سػػر النػػبي  الغايػة الأساسػػية كلػو لم يتحقػػق ذلػك إلا بعػػد حػبْ كمػػا ذ في العػاـ اب٤قبػػل ، ككانػت اب٤هلػػة مهمػة جػػدان حيث أنها فبَة مهمة لتبلير الدعوة بأماف كالانتشار في أرجا جزيرة العرب. و تفاوض اب٢ديبية نتن عنو الفػتح اب٤بػبْ دكف سػػفك للػدما ، فكػػاف أعظػم الفتػػوح ، فلقػد ب٠ػاه تبػػارؾ كتعػالى ، الفػػتح اب٤بػبْ ، ففػػي طريق العودة إلى اب٤دينة نزلت البشرل ب سورة الفتح حيث "نزلت ىذه السورة الكربٲة ب٤ا رجع رسوؿ الله  من اب٢ديبية في ذم القعدة من سنة ست من اب٥جرة ح صده اب٤شركوف عن الوصوؿ إلى اب٤سجد اب٢راـ فيقثي عمرتو فيو كحػالوا بينػو كبػبْ ذلػك م مػالوا إلى اب٤صػاب٢ة كاب٤هادنػة كأف يرجػع عامػو ىػذا م يأ من قابل، فأجاُّم إلى ذلك على تكرٌه من بٝاعة من الصحابة منهم عمر بن اب٣طاب"(ُ). ك مػػع تسػػديد الله لرسػػولو الكػػرلَ ، ف قػػد كػػاف  يعلػػم ، كيعمػػل بٗػػا تقتثػػيو اب٤صػػلحة كمػػا تظهػػر -اب٢نكة السياسية – كيطلق البعض في الواقع اب٤عاصر على اب٢نكة السياسية بػػ " الدبلماسية "(ِ). ك"اب٤تأمػػل في شػػركط اب٢ديبيػػة يػػرل أنهػػا أب٪ػػزت للمسػػلمبْ مػػا أرادكا دكف سػػفك للػػدما ، فعنػػدما تفاكض على شركط اب٢ديبية لم يتنازؿ عػن ىػدؼ التفػ اكض الإساسػي بػأدا مناسػك العمػرة، ، ، كىػو مػػػن فنػػػوف التفػػػاكض أف اب٤سػػػلمبْ بٕاجػػػة إلى ىػػػذه اب٥دنػػػة بػػػدكف حػػػركب للتفػػػرغ للػػػدعوة بأمػػػاف كنشػػػر الإسػػلبـ ، كمػػا أف النػػبي عليػػو السػػلبـ بػػدأ بالسػػيطرة علػػى اب٤فاكضػػات بٗػػنهن اب٤باغتػػة بطلبػػو التفاكضػػي بػإطلبؽ صػراح عثمػػاف بػن عفػػاف رضػي الله عنػػو،كالبٍ كانػت بيعػة الرضػػواف بسػب احتجػػاز قػريش لػػو ، كىذا من عظيم حنكتو التفاكضية"(ّ). ك ما أحوج العالم أبٝع أف يتخذكا في شؤكف حيا م اب٤نهن النبو م في التفاكض "إًنَّا لمىٍ ب٪ىًرٍ لًقًتىاؿً (ُ) ابن كثبّ ، تفسبّ القرآف العظيم ، مرجع سابق ، ج ْ صُِّ. (ِ) كيقصػػػػػػد بالدبلوماسػػػػػػية "ىػػػػػػي اسػػػػػػتعماؿ الػػػػػػذكا كالكياسػػػػػػة في إدارة العلبقػػػػػػات الرب٠يػػػػػػة بػػػػػػبْ حكومػػػػػػات الػػػػػػدكؿ اب٤سػػػػػػتقلة "، http://www.gl3a.com/vb/showthread.php?p=970634 . طبعان كليست الكذب ، كالزكر ، كالبهتاف ، كما ىو كاقع كثبّ من الدكؿ اب٤عاصرة اليوـ كلا حوؿ كلا قوة إلا بالله. كيقوؿ الشيخ شوقي عبد اللطيف أف التفاكض الإسػلبمي ىػو فػن في الدبلوماسػية ، مثػيفان أف اب٤واقػف الػبٍ ابٚػذىا الرسػوؿ عليػو السلبـ ب٢ل الأزمات أفصح عن دبلوماسية عالية بٛتع ُّاhttp://www.hadielislam.com . (ّ) الشيخ شوقي http://www.al-madina.com/node/205246 . http://www.hadielislam.com.

عدد الصفحات ١٩٧

131 أىحىدو كىلىكًنَّا جًئػٍنىا ميعٍتىمًرًينى "(ُ). فاب٤تأمػػػل اليػػػوـ فيمػػػا يسػػػمع كيشػػػاىد كيقػػػرأ عػػػن التفػػػاكض كمراحػػػل اب٤فاكضػػػات كطػػػرؽ كأسػػػالي اب٤فاكضػػبْ لا يرتقػػي ب٥ػػذا النمػػوذج النبػػوم الرالآػػع مػػن سػػبّة الرسػػوؿ  ، العطػػرة، فقػػد "اهػػرت حكمتػػو  في معاملة الرسل من قريش بٗػا يليػق بػو  ، ب٩ػا كػاف لػو أكػبر الأقػر في تفهػم أكلئػك الرسػل ب٤وقػف اب٤سلمبْ، بل اب٤يل إليو"(ِ). بنود التفاوض الرسمي بين الرسول  ومبعوث قريش الأخير ، سهيل بن عمرو. كاف من البنود البٍ ذ الاتفاؽ عليها ما يلي : ُ- ألا يدخل اب٤سلموف اب٢رـ بسلبحهم . ِ- العمرة الآمنة كاب٢راسة الكاملة . ّ- توقف اب٢رب عشرة أعواـ يأمن فيها الناس . ْ- رد من أسلم من قريش إلى قريش . ٓ- من ارتد من اب٤سلمبْ كب٢ق بقريش لا يرد إلى اب٤سلمبْ . ٔ- من أح أف يدخل في عقد مع ب٧مد كعهده دخػل فيػو ، كمػن أحػ أف يػدخل في عقػد مع قريش كعهدىم د خل فيو . ٗ- قولو تعالى : ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﮊ (ّ). تقرر لدل اب٤خالفبْ من أىل الكتاب عدـ الانقياد كالطاعة كلذلك يعدلوف في مفاكضا م ، بطل اب٤عجزات ، كاب٣وارؽ ، ففي ىذه الآية الكربٲة "سأؿ اليهود رسوؿ الله  أف ينزؿ عليهم كتابان من السما كما نزلت التوراة على موسى مكتوبة، قاؿ ابن جرين: سألوه أف ينزؿ عليهم صحفان من (ُ) ذ بٚربٯو صُِٔ. (ِ) اب٢وار في السبّة النبوية ، السيد علي خثر ، اب٤ركز العاب٤ي للتعريف بالرسوؿ صلى الله عليو كسلم ، ص َُِ. (ّ) سورة النسا الآية ُِّ.

عدد الصفحات ١٩٨

132 الله مكتوبة إلى فلبف كفلبف كفلبف بتصديقو فيما جا ىم بو، كىذا إب٭ا قالوه على سبيل التعنت ك العناد كالكفر كالإب٢اد، كما سأؿ كفار قريش قبلهم نظبّ ذلك كما ىو مذكور في سورة سبحاف ﮋﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ الآيات، كب٥ذا قاؿ تعالى: ﮋ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮊ(ُ) أم طغيانهم كبغيهم، كعتوىم كعنادىم"(ِ) كلو بٙققت ب٥م اب٤عجزات البٍ طلبوىا ككما أرادكا لم يؤمنوا كلم يذعنوا للحق كىذا ديدنهم مثلهم مثل الذين من قبلهم ، كأنت يا رسوؿ الله إف "استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا موسى عليو السلبـ أكبر منو كىذا السؤاؿ كإف كاف من آبالآهم أسند إليهم لأنهم كانوا آخذين بٗذىب هم تابعبْ ب٥ديهم كاب٤عبُ إف عرقهم راسخ في ذلك كأف ما اقبَحوه عليك ليس بأكؿ جهالا م كخيالا م فقالوا أرنا الله جهرة عيانا أرناه نره جهرة أك ب٦اىرين معاينبْ لو ، فأخذ م الصاعقة نار جا ت من قبل السما فأىلكتهم بظلمهم بسب المهم كىو تعنتهم كسؤاب٥م ما يستحيل في تلك اب٢اؿ البٍ كانوا عليها كذلك لا يقتثي امتناع الرؤية مطلقا ، م ابٚذكا العجل من بعد ما جا م البينات"(ّ). َُ- قاؿ تعالى : ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﮊ (ْ). كفي ىذه الآية الكربٲة البٍ يظهر فيها التوجيو الربالٍ لنبيو  ، كيستفاد منها أف التفػاكض لػيس على كل شي " ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ أم ما يػوحى إلي في أمػر الإلػػو إلا كحدانيتػػو ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ منقػػادكف ب٤ػػا يػػوحى إلي مػػن كحدانيػػة الإلػػو كالاسػػتفهاـ (ُ) سورة النسا الآية ُّٓ. (ِ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق جُ ص َٕٔ. (ّ) تفسبّ البيثاكل ػ مرجع سابق ، جِ ص ِٕٓ. (ْ) سورة الأنبيا الآية ُُِ.

عدد الصفحات ١٩٩

133 بٗعػػبُ الأمػػر"(ُ). كمػػن صػػفات اب٤فػػاكض اب١يػػد ، بيػػاف حالػػو ، كالتعريػػف بنفسػػو ، كإطػػلبع اب٤قابػػل علػػى حقيقة الأمر كتبياف اب٢دكد كالصلبحيات البٍ منحت لو . كىنا "يقوؿ تعالى آمران رسولو صلواتو كسػلبمو عليػو أف يقػوؿ للمشػركبْ ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ أم متبعوف على ذلػك مستسػلموف منقػادكف لو ﮋ ﮣ ﮤ ﮊ أم تركوا ما دعو م إليو ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ أم أعلمتكم ألٍ حػرب لكػػم كمػػا أنكػػم حػػرب لي بػػرم مػػنكم كمػػا أنػػتم بػػرآ مػػبِ، كقولػػو: ﮋ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﮊ(ِ)، كقولػػػػػػػػو: ﮋ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮊ(ّ)أم ىػػػو كاقػػػع لا ب٧الػػػة، كلكػػػن لا علػػػم لي بقربػػػو كلا ببعػػػده ﮋ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮊ أم إف الله يعلم الغي بٝيعو كيعلم ما يظهره العباد كمػػػا يسػػػركف، يعلػػػم الظػػػواىر كالثػػػمالآر، كيعلػػػم السػػػر كأخفػػػى، كيعلػػػم مػػػا العبػػػاد عػػػاملوف في أجهػػػارىم كأسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرارىم، كسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيجزيهم علػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػى ذلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػك القليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػل كاب١ليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػل. كقولػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو: ﮋ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﮊ أم كما أدرم لعل فتنػة لكػم كمتػاع إ لى حػبْ. قػاؿ ابػن جريػر: لعػل تػأخبّ ذلػك عػنكم فتنػة لكػم كمتػاع إلى أجػل مسػمى، ﮋ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﮊ أم افصػػل بيننػػػا كبػػبْ قومنػػػا اب٤كػػػذببْ بػػاب٢ق. قػػػاؿ قتػػادة: كانػػػت الأنبيػػػا علػػيهم السػػػلبـ يقولػػػوف: ﮋ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ كأمر رسوؿ الله  أف يقوؿ ذلك، كعن مالػك عػػن زيػػد بػػن أسػػلم: كػػاف رسػػوؿ الله  إذا شػػهد قتػػالان قػػاؿﮋ ﯅ ﯆ ﯇ ﮊ. كقولػػو: ﮋ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﮊ أم علػػى مػػا يقولػػوف كيفػػبَكف مػػن الكػػذب كيتنوعػػوف في مقامػػات التكذي كالإفك، كالله اب٤ستعاف عليكم في ذلك"(ْ). (ُ) تفسبّ اب١لبلبْ ، مرجع سابق ص َُٖ. (ِ) سورة يونس الآية ُْ . (ّ) سورة اب١ن الآية ِٓ. (ْ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر جّ ص ِْٕ ، بتصرؼ يسبّ .

عدد الصفحات ٢٠٠

134 ُُ- قولو تعالى : ﮋ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ (ُ). جرت العادة عند اب٤خالفبْ لأنبيالآهم كثرة طلػ اب٤عجػزات كاب٣ػوارؽ ؛ لػيس طلبػان للدلالػة علػى اب٢ػق كصػدقهم كمن م يؤمنوف ُّم كبٗا أتو بو من شرالآع من عند الله ، كلكنهم يطلبونهػا رغبػة في التعجيػز عنهػا كلم يعلمػ وا أف الله علػى كػػل شػػي قػػدير كلله سػػنن في اب٣لبلآػػق بٯريهػػا سػػبحانو كتعػػالى كمػػا يشػػا ، كفي ىػػذه الآيػػة الكربٲػػة "يقػػوؿ تعػػالى إخبػػاران عػػن اب٤شػػركبْ أنهػػم يقولػػوف كفػػران كعنػػادان : لػػولا يأتينػػا بآيػػة مػػن ربػػو كمػػا أرسػػل الأكلػػوف ، كمػػا تعنتػػوا عليػػو أف بٯعػػل ب٥ػػم الصفا ذىبان ، كأف يزيح عنهم اب١باؿ ، كبٯعل مكانها مركجان كأنهاران ، قػاؿ تعػالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﮊ الآيػػة، قػػاؿ الله تعػػالى: ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﮊ أم إب٭ػػا عليػػك أف تبلػػر رسػػالة الله الػػبٍ أمػػػرؾ ُّػػػا، ﮋ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ كقولػػػو: ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ قػػػاؿ علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أم لكل قوـ داع. كقاؿ العوفي عػن ابػن عبػاس في الآيػة: يقػوؿ الله تعػالى: أنػت يػا ب٧مد منذر، كأنا ىادم كل قوـ، ككذا قاؿ ب٦اىد كسعيد بن جببّ كالثحاؾ كغبّ كاحد. كعػن ب٦اىػد ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ أم نبي، كقولػو: ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ، كبػو قػاؿ قتػادة كعبػد الػربٞن بػن زيػد. كقػاؿ أبػو صػاح كبٰبٓ بن رافع ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ أم قالآد. كقاؿ أبػو العاليػة: اب٥ػادم القالآػد، كالقالآػد الإمػاـ، كالإمػاـ العمػل. كعػن عكرمػة كأبي الثػحى ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ قػالا: ىػو ب٧مػد . كقػاؿ مالػك ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ يػدعوىم إلى الله عػػػز كجػػػل" (ِ) ، فػػػلب يلػػػزـ اب٤فػػػاكض أف بٯيػػػ علػػػى كػػػل سػػػؤاؿ ، إف لم يكػػػن السػػػؤاؿ في موضػػػوع البحػػػث ، كفي الاستطاعة . ُِ- قولو تعالى : ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮊ (ّ). (ُ) سورة الرعد الآية ٕ. (ِ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق ،ج ِ ص َُٔ. (ّ) سورة اب٢ن الآية ُٓ.

عدد الصفحات ٢٠١

135 ب٩ا يستفاد من الآيات الكربٲة ، إبراز الداعي ، أك اب٤فاك ض ، حقيقة نفسو ، كحالو ، كحدكده ، كتوضيح ما أتى بو من أمر ، كبياف ما يدعو إليو كيطلبو من اب٤خاطببْ ، يعتبر من الأسالي التفاكضية القوية كبذلك لا يلبث الناس حبٌ يظهر حاب٥م ببْ مقبل مسلٌم ، فهو مؤمن سعيد ، كببْ مدبر معرض كىو شقي بعيد ، كفي ىذه الآية الكربٲة "يقوؿ تعالى لنبيو  حبْ طل منو الكفار كقوع العذاب كاستعجلوه بو ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﮊ أم إب٭ا أرسلبِ الله إليكم نذيران لكم، ببْ يدم عذاب شديد، كليس إلي من حسابكم من شي ، أمركم إلى الله إف شا عجل لكم العذاب، كإف شا أخره عنكم، كإف شا تاب على من يتوب إليو، كإف شا أضل من كت عليو الشقاكة، كىو الفعاؿ ب٤ا يشا كيريد كبٱتار ﮋ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﮊ ﮋﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ أم آمنت قلوُّم كصدقوا إبٲانهم بأعماب٥م ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ أم مغفرة ب٤ا سلف من سيئا م، كب٦ازاة حسنة على القليل من حسنا م. قاؿ ب٧مد بن كع القراي: إذا ب٠عت الله تعالى يقوؿ: ﮋ ﭼ ﭽ ﮊ فهو اب١نة"(ُ). ُّ- قولو تعالى : ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﮊ (ِ). ب٩ا يستفاد منو في التفاكض حوؿ القثايا لا سيما اب٥امػة في حيػاة النػاس اسػتعماؿ بالأسػئلة ب٤ػن نفاكض ، كمػن تلػك الأسػئلة ، الأسػئلة اب٤فحمػة كاب٤كبتػة ، حيػث يواجػو النػبي صػلى الله عليػو كسػلم ، الإعراض من فرؽ شبٌ فمنهم أىل كتاب كمنهم اب٤شركبْ الذين عبدكا مع الله غبّه ، كفي ىذه الآيات (ُ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق ج ّ ص َِٖ. (ِ) سورة اب٤ؤمنوف الآية ٖٖ.

عدد الصفحات ٢٠٢

136 الكربٲػػػة يػػػأمر الله تعػػػالى نبيػػػو أف يبػػػادر اب٤شػػػركبْ بأسػػػئلة تعػػػد كالصػػػواؽ اب٤رسػػػلة علػػػيهم ، حيػػػث بٲلكوف إنكار الإجابات الصحيحة ب٥ا ، فهي أسئلة تدعوىم إلى التقريػر بوحدانيػة الله كحقػو كحػده في العبػػػادة كاب٤تأمػػػل ب٥ػػػذه الأسػػػئلة ، بٯػػػد نظامػػػا بػػػديعا فيهػػػا ، كتعػػػد مػػػن قبيػػػل التفػػػاكض كتفيػػػد في أقنػػػا اب٤فاكضات ، كاب٤تأمل في الأسئلة كإجابا ا بٯد فيها : ُ- أف الأسػػئلة مػػوجزة ب٨تصػػرة لا تتجػػاكز كلمػػات معػػػدكدة ، كمػػا جػػا في الآيػػات الكربٲػػة كعلػػػى كجاز ا حوت معالٍ كثبّة . ِ- أف الأسئلة ب٧ددة ، كمعلومة حيث يستطيع الإجابة عليهػا مػن لػديهم عقػوؿ بشػرية ، كبػاران أك صغاران ، ذكرانان أك إناقان ، أحراران أـ عبيدان . ّ- أف الإجابات على الأسئلة تعد تقريران ب٤ا يدعوا بو النبي صلى الله عليو كسلم . كفي ىذه الآيات الكربٲػة"يقرر تعػالى كحدانيتػو كاسػتقلبلو بػاب٣لق كالتصػرؼ كاب٤لػك لبّشػد إلى أنػو الله الذم لا إلػو إلا ىػو، كلا تنبغػي العبػادة إلا لػو كحػده لا شػريك لػو، كب٥ػذا قػاؿ لرسػولو ب٧مػد  أف يقوؿ للمشركبْ العابدين معو غبّه اب٤عبَفبْ لو بالربوبيػة، كأنػو لا شػريك لػو فيهػا، كمػع ىػذا فقػد أشػركوا معػػو في الإب٥يػػة فعبػػدكا غػػبّه معػػو مػػع اعػػبَافهم أف الػػذين عبػػدكىم لا بٱلقػػوف شػػيئان كلا بٲلكػػوف شػػيئان كلا يسػتبدكف بشػي ، بػل اعتقػدكا أنهػم يقربػونهم إليػو زلفػى ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ فقػػػػاؿ: ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ أم مػػػػن مالكهػػػػا الػػػػذم خلقهػػػػا كمػػػػن فيهػػػػا مػػػػن اب٢يوانػػػػات كالنباتػػات كالثمػػرات كسػػالآر صػػنوؼ اب٤خلوقػػات ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮊ أم فيعبَفػػوف لػػك بػػأف ذلػػك لله كحػػده لا شػػريك لػػو، فػػإذا كػػاف ذلػػك ﮋ ﯞ ﯟ ﯠ ﮊ أنػػو لا تنبغػػي العبػػادة إلا للخػػالق الػػرزاؽ لا لغػػبّه ﮋ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﮊ(ُ) ؟ أم مػػػن ىػػػو خػػػالق العػػػالم العلػػػوم بٗػػػا فيػػػو مػػػن الكواكػػػ النػػػبّات كاب٤لبلآكػػػة اب٣اضػػػعبْ لػػػو في سػػػالآر الأقطار منها كاب١هات، كمن ىو رب العرش العظػيم، يعػبِ الػذم ىػو سػقف اب٤خلوقػات، كمػا جػا في اب٢ػػديث الػػذم ركاه أبػػو داكد عػػن رسػػوؿ الله  أنػػو قػػاؿ: "شػػأف الله أعظػػم مػػن ذلػػك إف عرشػػو علػػى ب٠واتػو ب٥كػػذا" كأشػػار بيػػده مثػل القبػػة، كفي اب٢ػػديث الآخػػر "مػػا السػموات السػػبع كالأرضػػوف السػػبع كمػػا بيػػنهن كمػػا فػػيهن في الكرسػػي إلا كحلقػػة ملقػػاة بػػأرض فػػلبة، كإف الكرسػػي بٗػػا فيػػو بالنسػػبة إلى العػػرش (ُ)سورة اب٤ؤمنوف الآية ٖٔ.

عدد الصفحات ٢٠٣

137 كتلك اب٢لقة في تلك الفلبة(ُ) كب٥ذا قاؿ بعض السلف: إف مسافة مػا بػبْ قطػرم العػرش مػن جانػ إلى جان مسبّة بٟسبْ ألف سنة، كارتفاعو عن الأرض السابعة مسبّة بٟسبْ ألف سػنة، كقػاؿ ابػن عباس: إب٭ا ب٠ي عرشان لارتفاعو. ك عػػػن كعػػػ الأحبػػػار : إف السػػػموات كالأرض في العػػػرش كالقنػػػديل اب٤علػػػق بػػػبْ السػػػما كالأرض. كقػػاؿ ب٦اىػػد: مػػا السػػموات كالأرض في العػػرش إلا كحلقػػة في أرض فػػلب ة ، قػػاؿ ابػػن عبػػاس: العػػرش لا يقدر قدره أحد، كفي ركاية: إلا الله عز كجل، كقاؿ بعض السلف: العرش من ياقوتة بٞرا ، كب٥ػذا قػاؿ ىهنػػا: ﮋ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ أم الكبػػبّ. كقػػاؿ في آخػػر السػػػورة ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ أم اب٢سن البهي، فقد بٝع العرش ببْ العظمػة في الإتسػاع كالعلػو كاب٢سػن البػاىر، كب٥ػذا قػاؿ مػن قػاؿ إنػو مػػن ياقوتػػة بٞػػرا . كقػػاؿ ابػػن مسػػعود: إف ربكػػم لػػيس عنػػده ليػػل كلا نهػػار، نػػور العػػرش مػػن نػػور كجهػػو ، كقولػػػػػػو: ﮋ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ أم إذا كنػػػػػػتم تعبَفػػػػػػوف بأنػػػػػػو رب السػػػػػػموات كرب العرش العظيم، أفلب بٚافوف عقابو كبٙذركف عذابو في عبادتكم معو غبّه كإشراككم بو" (ِ). فاب٤تأمػػل للسػػياؽ القػػرآلٍ الكػػرلَ ، بٯػػد أف ىنػػاؾ موضػػوع ا ، جلػػلب ، كيػػف لا كىػػو يتحتػػث عػػن أعظم شير في الوجود ، كىو كحدانية الله ، كاستحقاقو كحده لا شريك لو في العبادة ، كىناؾ سالآل ، بأدلػػة ناصػػعة ككاضػػحة ، كمسػػؤكؿ ، لا يتمالػػك سػػول الإجابػػة الصػػحيحة ، كلكػػن ضػػلٌت نفوسػػهم ، كاتبعوا أىوا ىم . كما يستنبط من قنايا ىذه الآيات ، العلم بأف للؤسئلة أبٮية بالغة ، كخاصةن تلك البٍ تستخرج الإجابػػة كالػػدليل مػػن اب٤سػػؤكؿ ، أك علػػى أقػػل تقػػدير قػػد يلتػػزـ الصػػمت ، كىػػو الكبػػت كالافحػػاـ ، كفيػػو قوة اب٢جة كالبرىاف في سالآر اب٤فاكضات ببْ الناس. كعلى طال اب٢ق دعم دعواه بٗثل ىذه الأسئلة لقوة اب٢جة كالدليل الذم لا مرية فيو. ُْ- قولو تعالى: ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ (ُ) سنن أبو داككد ، أبوداككد سليماف بن الأشعث السجستالٍ، كتاب السنة باب في اب١همية ح ِْٕٔ جِ صْْٔ، ضعيف (ِ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر ، مرجع سابق ّ ص َّٗ ، بتصرؼ يسبّ .

عدد الصفحات ٢٠٤

133 ﮫﮊ(ُ). من يتم معهم اب٤يثاؽ أك العهد ، أك الصلح ، ليسوا سوا ، فمنهم ، من تشعر أف لديهم خيانةن كقد ترل علبمات ذلك كفي قنايا الآيػة الكربٲػة "أم لػيكن علمػك كعلمهػم بنبػذ العهػود علػى السػوا ، فلػػػيس في الإسػػػلبـ غػػػدرا ، كلا ب٨ادعػػػة ، كلا غيلػػػة ، بػػػل الإسػػػلبـ ىػػػو المحجػػػة البيثػػػا ليلهػػػا كنهارىػػػا ﮋﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ عاىػػػػػدكؾ ﮋ ﮡ ﮊ في عهػػػػػد بإمػػػػػارة تلػػػػػوح لػػػػػك ﮋ ﮢ ﮊ اطػػػػػرح عهػػدىم ﮋ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ حػػاؿ أم مسػػتويان أنػػت كىػػم في العلػػم بػػنقض العهػػد بػػأف تعلمهػػم بػػو لئلب يتهموؾ بالغدر ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮊ "(ِ). كب٩ػػا يسػػتفاد مػػن ىػػػذه الآيػػة الكربٲػػة أف العهػػػود كاب٤واقيػػق ب٥ػػا أبٮيتهػػا كأنػػػو يلػػزـ اب٤سػػلمبْ اب٢ػػػرص كاليقثة كالانتباه كالتحسس مػع ب٩ػن تعقػد معهػم اب٤فاكضػات كيػتم أخػذ العهػود كاب٤واقيػق كإبػراـ الصػلح أك عقد ىدنة كب٫وه معهم كفي حالػة اب٣ػوؼ مػن خيػانتهم أك غػدرىم كاب٤كػر مػنهم يػتم حػل كنقػض مػا ذ عقده معهم كإعلبمهم بذلك . ُٓ- قولو تعالى : ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﮊ(ّ). في الآية الكربٲة دلالة كاضحة على ضركرة الالتزاـ بنتالآن اب٤فاكضات من مواقيق كعهود كب٫ػوه مػا لم يػػتم نقثػػها ، كمػػا يتبػػبْ في ىػػذه الآيػػة الكربٲػػة " ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ يلجػػؤكف ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ عهػػد بالأمػػاف ب٥ػػم كب٤ػػن كصػػل إلػػيهم كمػػا عاىػػد النػػبي  ىػػلبؿ بػػن عػػوبٲر الأسػػلمي ﮋﮧ ﮊ الذين ﮋ ﮨ ﮊ كقد ﮋ ﮩ ﮊ ضاقت ﮋ ﮪ ﮊ عن ﮋ ﮫ ﮬ ﮊ مع قػػومهم ﮋ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ معكػػم أم ب٩سػػكبْ عػػن قتػػػالكم فػػلب تتعرضػػوا إلػػيهم بأخػػذ كلا قتػػػل ، (ُ) سورة الأنفاؿ الآيةٖٓ. (ِ) سورة الأ نفاؿ الآية ٖٓ. (ّ) سورة النسا الآية َٗ.

عدد الصفحات ٢٠٥

139 كىػػػػػػػػػػػػػػػػػػذا كمػػػػػػػػػػػػػػػػػػا بعػػػػػػػػػػػػػػػػػػده منسػػػػػػػػػػػػػػػػػػوخ بآيػػػػػػػػػػػػػػػػػػة السػػػػػػػػػػػػػػػػػػيف ﮋ ﮱ ﮲ ﮳ ﮊ تسػػػػػػػػػػػػػػػػػػليطهم علػػػػػػػػػػػػػػػػػػيكم ﮋ ﮴ ﮵ ﮊ بػػػػأف يقػػػػوم قلػػػػوُّم ﮋ ﮶ ﮊ كلكنػػػػو لم يشػػػػأه فػػػػألقى في قلػػػػوُّم الرعػػػػ ﮋ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﮊ طريقػػػػػػػا بالأخػػػػػػػذ كالقتل"(ُ). ُٔ- قولو تعالى : ﮋ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮊ (ِ). اب٢ػػػق تظهػػػره قػػػوة اب٢جػػػة كالػػػدليل كالبرىػػػاف ك"يقػػػرر ربنػػػا تبػػػارؾ ك تعػػػالى أنػػػو لا إلػػػو إلا ىػػػو، لأنهػػػم معبَفوف بأنو ىو الذم خلق السموات كالأرض، كىو رُّػا كمػدبرىا، كىػم مػع ىػذا قػد ابٚػذكا مػن دكنػو أكليػػػا يعبػػػدكنهم، كأكلئػػػك الآب٥ػػػة لا بٛلػػػك لأنفسػػػها كلا لعابػػػديها بطريػػػق الأكلى نفعػػػان ك لا ضػػػران، أم لا بٙصل ب٥م منفعة كلا تدفع عنهم مثرة، فهل يستوم من عبد ىذه الآب٥ة مع الله، كمن عبد الله كحػده لا شػػػريك لػػػو فهػػػو علػػػى نػػػور مػػػن ربػػػو ؟ كب٥ػػػذا قػػػاؿ: ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ أم أجعػػػػل ىػػػػؤلا اب٤شػػػػركوف مػػػػع الله آب٥ػػة تنػػاار الػػرب كبٛاقلػػو في اب٣لػػق فخلقػػوا كخلقػػو فتشػػابو اب٣لػػق علػػيهم فػػلب يػػدركف أنهػػا ب٨لوقػػة مػػن ب٨لوؽ غبّه أم لػيس الأمػر كػذلك فإنػو لا يشػاُّو شػي ، كلا بٲاقلػو كلا نػد لػو كلا عػدؿ لػو كلا كزيػر لػو كلا كلد كلا صاحبة تعالى الله عن ذلك علوان كببّان كإب٭ا عبد ىػؤلا اب٤شػركوف معػو آب٥ػة ىػم معبَفػوف أنهػا ب٨لوقة لو، عبيد لو، كما كانوا يقولوف في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكان ىو لػك، بٛلكػو كمػا ملك"(ّ) . (ُ) تفسبّ اب١لبلبْ ، جلبؿ الدين ب٧مد بن أبٞد المحلي ، كجلبؿ الدين عبدالربٞن بن أبي بكر السيوطي ، دار اب٢ديث القاىرة ، ط الأكلى جُ ، صُُٔ. (ِ) سورة الرحد اللآية ُٔ. (ّ) تفسبّ ابن كثبّ ، دار الفكر ، جِ ص ُٕٔ.

عدد الصفحات ٢٠٦