32 العمل بالقرآن الكريم إن الأهم والأعظم ؛ بل الغاية المنشودة مِن قراءة القرآن وحِفْظه وترتيله وتدبره والتفقّه فيه .. هي العمل به ، والتخلّق باخلاقه .. قال × (:مَثَل المؤمن الذي يقرأ القرآن مَثَل [ الأتْرجّه ] ريحها طَيّب وطَعْمُها طَيّب ، ومَثَل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مَثَل [ التمرة ] لاريح لها وطَعْمها حُلْو ، ومَثَل المنافق الذي يقرأ القرآن مَثَل [ الريحانة ] ريحها طَيّب وطَعْمها مُرّ ، ومَثَل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مَثَل [ الحنظلة ] ليس لها ريح وطَعْمها مُرّ )(1). قال الإمام المالكي القحطاني نن رحمه الله نن في نونيّته المشهورة: لا خير في صُوَرِ المعازفِ كل ها والرقصِ والإيقاعِ في القُ ضننبانِ إن النننتنننقننننيَّ لِننربِّ ننهِ منتننننزّهٌ عن صوتِ أوتارٍ وسَ نمْعِ أغانيِ وتلاوةُ القرآنِ مِن أهْ نلِ التُ قَى سيما بنحنُسْنِ شَ جىً وحُسْنِ بيانِ أشنهَى وأوفَ ى للنفوس حلاوةً مِن صنننننننننوتِ منزمنارٍ و نَ قْنرِ مَثنانِ وحنينُ هُ في الليلِ أطيبُ مَسْمَ عٍ مِِن ننغنمنةِ النننايناتِ والنعِننينندانِ (1) متفق عليه ؛ انظر صحيح مسلم1860) باب فضيلة حافظ القرآن، (والأترجة) شنجرة طيبّة وثمرها طيّب يُشْنبه البرتقال؛ له فوائد صِحيّة ،(والحنظلة) شجرة ضارّة مُرّة.
عدد الصفحات ٣٣33 الفصل الثاني
عدد الصفحات ٣٤34
عدد الصفحات ٣٥35 القراءات القُرآن ية أَخَذَ جبريلُ ن عليه السلام ن القرآنَ عن ربِّ العالمين سبحانه وتعالى ، ونَزَلَ به بأمر الله تعالى إلى نبيه محمد ×؛ الذي بَلّغَه إلى صحابته ، ومِنْهُم إلى الأُمّة عَبْر الأجيال إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة ، وقد اشتهر من قراءات القرآن عَشْرٌ متواترة ثابتة ؛ تشمل عدد من الروايات الثابتة أيضًا. ومِن بينها رِواية حفص عن عاصم ؛ وهي رواية "حفص بن سليمان الكوفي" عن "عاصم بن أبي النجود" عن "أبي عبد الرحمن السُّلمي" عن أربعة من صحابة رسول الله(1) عن رسول الله ×. ورواية حفص واحدةٌ مِن عشرين رواية صحيحة للقرآن الكريم ، وهي الأكثر انتشارًا الآن في أكثر بلاد المسلمين ، بينما قَلّت القراءة بكثيرٍ مِن الروايات الأخرى ، وهذا يَدُلُّ على نقص العِلم ، وضعف الهِمَم!. وأشهرالقرّاء الذين تصدّروا في ذلك الوقت لإقراء الناس عَشَرة قرّاء ، كُلٌ يُقْرِ بالقراءة التي وصَلَتْهُ مُسندَةً متواترة حتى عُرِفَتْ باسمه.. لكثرة إِقْرَاءِهِ بها. وهذه القراءات أصلها الأحرف السبعة الواردة عن الن ×، رحمةً بالأمّة ومراعاةٌ لأحوال العَرَب وتعدُّدِ لهجاتهم. قال الن ×: ( )(2). (1) وهُم: عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن ثابت ، وأُبيّ بن كعب ؛ رضني الله عنهم،(وحفص وعاصم وأبوعبدالرحمن كُلُّهم من قُرّاء وعلماء التابعين رحمهم الله). (2) رواه البخاري3219) في كتاب بدءالخَلق؛ومسلم برقم (1902) في صلاة المسافرين
عدد الصفحات ٣٦36 وعن أُبي بن كعب ن رضي الله عنه ن أن جبريل ن عليه السلام ن أتى الن × فقال :( )(1)؛وفي لفظٍ )(2). القُرّاء العَشَرة أَشْهَر الرواة عنه القار م 1 - قالون 2- ورش نافنع المدني 1 1- البزّي 2- قُننبل ابن كثير المكي 2 1- الدوري 2- السوسي أبو عمرو البصري 3 1- هشام 2-ابن ذكوان ابن عامر الشامي 4 1- شُعبة 2- (حفص ) عاصم 5 1-خَلَف 2-خلاّد حمزة الزيات 6 1-أبوالحارث 2-الدوري علي الكسنائي 7 1-ابنوردان 2-ابن جماز أبو جعفر 8 1- رويس 2-روح يعقوب البصْنري 9 1-إسحاق 2-إدريس خَلََف العاشنر 10 (1) رواه مسلم1856) باب أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ؛ وأبو داود1479) باب الأحرف السبعة. (2) رواه البخاري برقم5041) في فضائل القرآن
عدد الصفحات ٣٧37 التعـريف بالإمام عاصم وراويه حفص هو عاصم بن أبي النجود الكوفي ، أَحد القرّاء السبعة ، وهو تابعيٌ جليل، عالمٌ فقيه مُحَدّث لُغوي ، كان أقْرَأ الناس للقرآن في زمانه ، عُرِف بِحُسْنِ صوته وتجويده وإتقانه ، تعلّم قراءة القرآن مِن التابعيين ارليلين ( أبي عبد الرحمن السلمي ) و ( زِرّ بن حُبيش ) عن عدد من الصحابة ، منهم علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وتخرج على يديه مئات الطلاب المتقنين ؛ كحفصٍ وغيره ، توفي بالكوفة سنة 127 هن(1). هو حفص بن سليمان بن المغيرة الكوفي البزّاز، عالمٌ فقيهٌ عابدٌ قار ، تَلَقّى القرآن عن شيخه عاصم ن السابق الذكر ن وكان مِن أفصح تلاميذه وأكثرهم إتقانًا؛عُرِف بالفصاحة والضبط والإتقان لقراءة القرآن ، وتصدَّر للإقراء بعد وفاة شيخه ، وتَعَلّم على يديه مئات الطلاب أيضًا حتى صار راويًا مشهورًا عن عاصم ، مات سنة 180 هن ؛رحم الله ارميع ورضي عنهم(2). (1) للاسننتزادة، انظننر: معرفننة القننراء الكبننارللننذه 1/73 ومننا بعنندها ، وكتنناب ( تنناريخ القننراء العشرة ورواتهم ) للعلاّمة عبد الفتاح القاضي ص 40 – 42. (2) المصدر السابق.
عدد الصفحات ٣٨38 شـــرح أُصُـــول رواية حفصٍ عن عاصم إن لكل روايةٍ مِن الروايات القرآنية المتواترة أصولاً وقواعدَ خاصة بها ، ومِن الروايات المتواترة :رواية حفص عن عاصم،لها أُصول وأحكام يجب أن نتعلمها ونراعيها ، وأن نتفَقّه فيها ؛ وتوضيحها في ثلاث مسائل (1): الأو بيان أصول وقواعد رواية حفص. الثانية : كلمات هامّنة لها أحكام خاصنة عند حفص يجنب مراعاتهنا وتعلمها. الثالثة : أحكام قَصْر المنفصل لحفص ؛ وما يُراعَى له مع القصر .. (2). (1) انظر قواعد البقري في أصنول القنرّاء السنبعة للإمنام اربنوري ، والإضناءة في أصنول القنراءة للضبّاع ، والوافي شرح الشاطبية للقاضي ص 67 ، وكتاب تجويد رواية حفص لمحمند نبهنان ، وتاريخ القرّاء العشنرة للقاضني ، وصنفحات في علنوم القنراءات للسنندي ، وحجنة القنراءات لابن زنجلة .. (2) وقد رأيتُ التطرق لأصول وأحكام رواية حفص ؛ لأنها المقروء بها الآن في عامّة البلاد والحلقات إلا القليل.
عدد الصفحات ٣٩39 المسألة الأو الأصول : جمْعُ أصل ؛ وهو القاعدة والنحُكْم الذي يُبنَى عليه غيره(1) . وأصول حفص : هي القواعد والطريقة التي يتلو عليها القرآن في الأمور التالية : :حفص يُبسمل في بداية السّوَر وبينها، إلا سورة التوبة. :له أربع سكتات لطيفة ؛ سيأتي بيانها إن شاء الله. : لا يُميل سوى كلمة واحدة؛ هي قول الله تعالى : ﮋ ﮓﮊ هود:١٤. : يقف عليها بالتاء إذا كانت مرسومةً بالتاء المفتوحة ، مثل : رَحْمَت ، امرأت، نِعْمَت ، لَعْنتْ ، شَجَرَتُ ، قُرّتَ ، بَقِيّت ، فِطْرَتَ (2). : يقف عليها بالألف، إلا ثلاثة مواضع ، فيقف عليها بالهاء الساكنه كبَقيّة القُرّاء ، وهي قوله تعالى: ﮋ ﯿ ﰀ ﮊ النور: ١٣ ،ﮋﭡ ﭢ ﮊ الزخرف: ٩٤ ، ﮋ ﮣ ﮤ ﮊ الرحمن: ١٣ :يُشْبعه سِتّ حركات بقبض أو بسط الأصبع. : يمدّه خَمس أو أربع حركات ، ولا ينقصه عن ذلك (3). (1) وضد الأصول( الفَرش) ، وهي الأحكام الخاصة بكل سورة ، وقد عَدّ علماء القراءات الأصول أكثر من ثلاثين أصلاً ، ذَكَرتُ هُنا أهمها. (2) إلا بعض التاءات التي رُسِمَتْ مربوطة ، فيوقَف عليها بالهاء ، وهي واضحة في المصحف ؛ مثل : ارنة ، رحمة ، الصلاة .. (3) غاية المريد في علم التجويد ص99 ،وهو المشهورلحفص من الشاطبية ومن الطيبة.
عدد الصفحات ٤٠40 : يقصره (حركتين) ،ويوسّطه (أربعًا) ويمدّه (خَمسًا) وهي أَوْجُه صحيحة له ؛ وسيأتي توضيحها أكثر. : فيه الأوجُه الثلاثة كالمنفصل. : يَمُدّه حركتين فقط،مثل:(ءامن)(ءاتيناهم)( أُوتوا ). :كالبدل وكالطبيعي ؛ يمدّه فقط حركتين، مثل (عليما ن وكيلا) وسُمّي كذلك لأنه عِو ٌ عن التنوين عند الوقف. :في قولنه تعنالى: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮﮊ ، ﮋ ﮉﮊ ﮋﮊ ؛ فهنا يجب إظهار نون السين ونون النون ؛ ولا تُدغم في الواو مع الوصل. : الحروفيرملون) يدغمها في النون الساكنة ، كبقيّة القُرّاء. في قوله ﮋ ﯞﯟ ﯠﮊ الأعراف: ٦٧١ ،ﮋ ﮨ ﮩﮊ هود: ٢٤ ؛ يدغم الثاء في الذال ، والباء في الميم لتقارب المخرج. يدغم التاء في الطاء إدغاما كاملاً ؛ لتقاربهما ، كقوله تعالى: ﮋ ﯰ ﯱﮊ آل عمران: ٩٦ ن وهو في ذلك كبقيّة القُرّاء ن. أماقوله: ﮋ ﮠﮊ المائدة: ٨٢ ،ﮋ ﯷﮊ النمل: ٢٢ ؛ فيدغمها إدغاماً ناقصاً ، يبدأ بالطاء ويختم بالتاء ؛ ويسمّى "الإطباق". أما:ﮋﭒﮊالمرسلات:٠٢؛ففيها :الإدغام الكامل والادغام الناقص.
عدد الصفحات ٤١41 : يُفخّمها مطلقًا إذا فُتحتْ أو ضُمتْ أو سُبقتْ بفتح أو ضم أو كسرٍعار ٍ ، أو كسرٍ أَصْلِي وجاء بعدها حرف استعلاء في نفس الكلمة ، مثل ( مِرْصَادا ).. أما كلمة ﮋ ﭭ ﮊ الشعراء: ٣٦ ؛ ففيها الوجهان : " التفخيم والترقيق " لإتيان حرف الاستعلاء بعدها ؛ والتفخيم المقدّم. :حفص يحقّق الهمزات تحقيقًا تامًا،سواء في كلمة أو في كلمتين ؛ اتفقتا في الحركة أو اختلفتا مثل: ﮂ ، ﭪ ، ﮰ ، ﯟ ﯠ. إلا كلمةً واحدة هي ﮋﯟﮊ فصلت: ٤٤، فإنه يُسَهّل همزتها الثانية. وثلاث كلمات أُخَر هي (ءالذَّكَرَينِ ن ءاللهُ ن ءالْئَنَ) ففيها له وجهان هما : المد المشبّع ، والتسهيل ، والمقدم هو: المد المشبّع سِتّ حركات ،خاصة مع قصر المنفصل. وهمزةٌ هي الوحيدة له في القرآن هي: ﮋ ﰆ ﰇ ﮊ الحجرات: ١١ ، حذَف الهمزة ونقَل كسرتها إلى اللام الساكنة قبلها ؛ فكأنها ( لِسْم )، وعند البدء بن(الاسم) ففيها الوجهان : الهمزة وعدمها: ( لِسْم ) أو( ألِسْم ). ومما سبق: يُعلم أن لحفص : إمالةٌ واحدة ؛ وتسهيلةٌ واحدة ؛ ونَقلَةٌ واحدة. الإمنالة : ﮋ ﮓﮊ هود 41 ،والتسهيلة: ﮋﯟﮊ فصلت 44 ،والننَّقلة : ﮋ ﰆ ﰇ ﮊ الحجرات 11.
عدد الصفحات ٤٢42 : أما ياءات الإضافة : فإنه يُسَكّنها كلها مطلقاً ، ولم يفتح منها إلا القليل ؛ مثل:[ ن وأميَ إلهين ن معيَ أبداً ن معيَ عَدّواً ن معيَ صبراً ن أجريَ إِلاّ ن ربيَ الذي ن وجهيَ ن ولمن دخل بيتيَ ن محيايَ ن ما كان ليَ عليكم ن ماليَ لا ن وليَ نعجة ن وليَ فيها ن وليَ دِيْن ]. أما الياءات الزوائد فيحذفها كلها ؛ وصْلاً ووقفاً، مثل :[ ن يأتِ ن أخّرتن ن المهتَدِ ن يَهْدِيَنِ ن هادِ ن تَرْمِ ن يُؤْتِيَنِ ن نَبغِ ن تُعَلّمَنِ ن اتّبعَنِ ن أتمدونَنِ(1) ن اتبعونِ ن اروارِ ن المناد ن الداع ن دعان ن يَسْرِ ن الوادِ ن أكرمَنِ ن أهانَن، وبعضها مكرر.. إلا كلمة واحدة : هي: ﮋ ﭘ ﭙﮊ النمل: ٦٣ ؛ فإنه في الوصل يثبت الياء مفتوحة،وأما عند الوقف له الوجهان ، إثبات الياء أو حَذْفها . وإلاّ موضِعَينِ آخَرَينِ : يُثْبت حفص الياء فيهما وقفاً ووصلاً ؛ وهذان الموضعان هما : 1-قول الله تعا ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮊ الأنعام: ٧٧ 2-وقوله تعالى : ﮋﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﮊ الأعراف: ٨٧١ فالياء الزائدة في هاتين الآيتين يثبتهما حفص مطلقاً وصلاً ووقفًا. (1) في أحد وجهين لها عند حفص ، في سورة النمل آية36.
عدد الصفحات ٤٣43 لحفص ومَن وافقه من القُرّاء طريقتهفي التّخَلُّص منن السنناكنين إذا التقينا ، فإذا الْتَقَى حرفٌ ساكنٌ بآخر ساكن فإنه من المسنتحيل في العربينة نطقهمنا بالسكون معًا .. بل لابد من تحريك أحدهما. وقد يكونا في كلمةٍ واحدةٍ وذلك واضح ، وينأتي بالسننليقة ،ولا يحتناج إلى تطويل كلام ، مثل الألف واللام في قوله: (هُمُ الْمُفْلحون ). وإذا كان الحرفان الساكنان في كلمتين : فالتّخَلُّص منهما يكون بتحرينك أحدهما ، وهو الأول منهما ، وقد عُرِف بالبحث والاستقراء أن : ( السننناكن الأول ) دائمًنننا هنننو أحننند حنننروفٍ سنننتّةٍ هننني ( ل ت ن و د ، والتنوين ) مجموعة في كلمة : " لتنود والتنوين ". و( السناكن الثناني ) هنو الهمنزة المضنمومة في الكلمنة الثانينة ؛ مضنمومة الثالنث لزومًننا ، مثننل : ( ادعُننوا ) ( اخرجُنوا )، يجننب كَسْننر السنناكن الأول عند حفص حتى يستقيم النطق(1). وبالمثال يتّضح المقال (1) أماضَمّ الأول فإنه قراءة الإمام نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، والكسائي ؛ ومَن وافقهم ، أما قول الله تعالى:( عنِ الرّوح ) ( أنِ امْشُوا ) ( فارْجِعِ البَصَر ) ( فلينظرِالإنسان) ونحوها ؛ فإن جميع القُرّاء مُتّفِقون على كَسْر الساكن الأول فيها بلا خلاف.
عدد الصفحات ٤٤44 1- : قوله تعا : ﮋ ﮊ ﮋ ﮌﮊ الإسراء: ٠١١ الساكن الأول : اللام ، والثاني : الهمزة المضمومة في الكلمة الثانية ، فوجب كسر اللام. : قوله تعالى: ﮋ ﭞ ﭟ ﭠﮊ يوسف: ١٣ الساكن الأول : التاء ، والثاني : الهمزة المضمومة في الكلمة الثانية ، فوجب كسر التاء. : قوله تعالى: ﮋ ﭕ ﭖ ﭗﮊ النساء: ٦٦ الساكن الأول : النون ، والثاني : الهمزة المضمومة في الكلمة الثانية ، فوجب كسر النون. : قوله تعالى : ( ﭘ ﭙ ن ﮍ ﮎ ن ﭚ ﭛ ) (1). الساكن الأول : الواو ، والثاني : الهمزة المضمومة في الكلمة الثانية من كل منها ، فوجب كسر الواو . ( ولا رابع لهذه الثلاثة في القرآن ). (1) سورة النساء66 ، والإسراء110 ، والمزمل3 ؛ على التوالي
عدد الصفحات ٤٥45 :قوله تعا ﮋ ﭛ ﭜﮊ الأنعام: ٠١؛ ولها نظائر. الساكنان : الدال ، والهمزة المضمومة .. فوجب كسر الدال. :قوله تعالى: ﮋ ﯧ ﯨ ﯩﮊ النساء: ٩٤ - ٠٥ ، وقوله تعنالى: ﮋ ﯖﯗ ﯘﮊ الأعرراف: ٩٤ ؛ فنالتنوين في هناتين الآينتين ن ومنا ماثلننهما ن عِبننارةٌ عننن نننونٍ سنناكنةٍ في النطننق ، التقَننتْ مننع النننون والنندال الساكنَين فوجب تحريكها بالكسر تخَلّصاً من التقاء الساكنَين. هناك سواكن مستثناة مما سبق تُحَرَّك عند الإلتقاء بغير الكسر ؛ عند حفنص وعند غيره ، ومن ذلك : 1- قول الله تعا ﮋ ﯞ ﯟ ﮊ آل عمران: ١٨ وقول تعالى: ﮋ ﮙ ﮚﮊ الأنعام: ٣٦؛ حُركتْ النون في ( مِنَ ) بالفتح لأنه الأنسب. 2- قوله تعا ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﮊ فاتحة سورة آل عمران ، حُركتْ الميم بالفتح ن عند الوصل ن لأنه الأنسب لفخامة لفظ ارلالة " الله " بعدها. 3- واو اللّيْن في قوله تعا ﮋ ﭝ ﭞ ﮊ البقرة: ٤٩ ، وقوله: ﮋﮘ ﮙ ﮊ النساء: ٢٤ ، حُرِّكتْ الواو هُنا بالضمة لأنها مَدّ لِيْن ، والأفصح فيها والأسهل هو الضم لا الكسر.
عدد الصفحات ٤٦46 4- منننيم ارمنننع ، في قنننول الله تعنننال ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵﮊ إبراهيم: ٢٣، وقوله تعنالى: ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ الإسراء: ٦؛ وما ماثلهما في القرآن الكريم ؛ وهو كثير في القرآن .. حُرّكتْ الميم فيهنا بالضنم لأننه الأسنهل ؛ ولأن الضنم هنو أصنل حركة الميم المبنيّة على السكون (1). (1) انظر إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ؛ للعلاّمة أحمد الدمياطي ص153 وما بعدها ، وانظر غاية المريد في علم التجويد لعطية نصر ص 190
عدد الصفحات ٤٧47 المسألة الثانية ا م إمالة الألف وترقيق الراء ﮋ ﮓ ﮊ هود 41 1 تسهيل الهمزة الثانية ﮋ ﯟ ﮊ فُصلتْ 44 2 يجنب إظهار الذال ونطقها واضحة (عدم إدغام الذال في التاء) ﮋ ﮞﮊ ﮋ ﭶﮊ سُوَرٌ كثيرة 3 في هذه الكلمات تدغم الطاء التاء إدغامًا ناقصًا لا تامًا ، ولاتُدغَم الطاء إدغامًا كاملاً ، ولكن نبدأ بالإطباق على الطاء ، ثم نكمل بتاء مشددة. ﮋ ﮠﮊ ﮋ ﯷﮊ ﮋ ﭴﮊ ﮋ ﰁﮊ المائدة 28 النمل22 يوسف80 الزمر56 4 تُدغَم التاء في الطاء إدغامًا كاملاً ، لأنهما متجانسان ولأن الطاء أقوى من التاء ، وذلك لكل القراء. ﮋ ﯰ ﯱﮊ ﮋ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﮊ آل عمران 69 الصف 14 5 الصاد فيهما تُنطَق سيناً خالصة ولذلك وضِعَ فوقها (س) للدلالة على أن نطقها بالسين هو المقدّم ﮋ ﯱﮊ ﮋ ﭯ ﮊ البقرة 245 الأعراف69 6
عدد الصفحات ٤٨