المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

آداب التلاوة وأخلاق القراء وقواعد الحفظ والتجويد والإقراء مذيل بملحق هام في أساليب القرآن

عبد العزيز بن سعيد بن غائب

صفحة ٢ من ١٢

16 11-ينصح لهم، ويحب لهم ما يحب لنفسه ، وليصبر على جفاء الطالنب ؛ وليعنذره علننى زلتننه أوسننوء أدبنه ؛ لأن الإنسننان معننر للنقننائص، لاسيما في صغر السن. 12-يتحفظ مع الطلاب من جارح الألفاظ، ونوائب الكلمات، وليعلم أن الكلمة تخرج وعليها حلية القلب الذي أخرجها ، ولا يجفو ولا يُعنف إلا بحلمٍ واتزان ، لقول الن ×:« »(1). وروي عن عمر بنالخطاب  أنه قال: « تَعَلّموا العِلم، وتَعلّموا للعلم السكينة والحِلم، وتواضعوا لمن تُعلِّمون، وليتواضع لكم من تُعلّمون، ولا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم »(2). 13- يسنناعد الطننلاب ويجننذبهم بحسننن الأخننلاق ، ويسننأل عننن ظننروفهم وأحوالهم وأسمائهم ، ويتعرّف على مواهبهم ليأخذ بأيديهم .. (1) رواه البخاري برقم(69) في كتاب العلم (2) أخلاق حملة القرآن للإمام الآجري (ص73.)

عدد الصفحات ١٧

17 14- لا يمدح من التلاميذ مُعجَبًا ، ولا يحسد بارعًا ، ولا يتمنّن عليهم بالتعليم ، فالفضل لله وحده ، قال تعالى: ﮋ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﮊ البقرة: ٢٨٢. 15- لا يستخدم التلاميذ في قضاء حوائجه أو إحضار أشيائه ، إلا إذا كان الطالب مِن خاصّته وأرسَنلَه في حناجةٍ عامةٍ فلا بأس . 16- الحرص والحذر مِن إجازة مَن لم يتأهّلْ للإقراء ، فيتثبّت ولا يتعجل بإجازةِ الطالب حتى يتأكد مِن ضَبْطِهِ وإتقانه ، وتوفّر شروط الإقراء فيه ، وأن يختم عليه ختمة كاملة مُتقَنة ؛ من الفاتحة إلى الناس. 17- علىالمعلم المقرِ أن يَصْبر على القعود للتعليم ، واحتساب الأجر عندالله تعالى ، رجاء الخيرية التي قال عنها الن ×:« » رواه البخاري، وفي السَّلَف الصالح مِن قُرّاء الأُمّة قُدوة حَسَنَة ، فقد كان الواحد منهم يَحْبس نَفْسَه عشرات السنوات لتعليم كتاب الله تعالى صبرًا واحتسابًا. 18- أخيرًا: على الن نمُعَلِّم والن نمُقْرِ أن يتعنرف علنى نفسنيات وأحنوال المتعلمين التلاميذ ، وحاجاتهم النّفْسِية والروحيّة ، ومراعاة أعمارهم وفروقهم الفردية ، والتعامل مع كلٍ بما يناسبه (1). (1) استخلَصْتُ هذه الأحكام والآداب من التبيان للنووي ، والتذكار للقرط ، وأخلاق حَمَلَن ة القرآن للآجري ، والقول المفيد لمحمد نصر ، وكُتُبٍ أُخرَى ... مع التصرف.

عدد الصفحات ١٨

18 أخلاقُ أَهْلِ القرآن يجب على من يؤتَى القرآن ، تلاوة وعملاً : أن يَفْرَح به فَرَح الغني بغِناه والسلطان بسلطانه ، فقد أوتي خيرًا مِن الدنيا وما فيها ، قال تعالى:ﮋﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮊ يونس: ٨٥. وحَمَلَة القرآن وحَفَظته صِنفان : الصنف الأول : حافِظٌ صادِقٌ مأجور، وهو الذي يحفظ حدوده مع حِفظ حروفِه. الصنف الثاني : حافِظٌ كاذِبٌ مأزور، وهو الذي يحفظ حروفه ، ويضيع حدوده ولا يعمل به. وقد روي عن أبي عبد الرحمن السلمي(1)ننرحمنه الله ن أننه كنان إذا خَن تَم علينه الخاتِمُ القرآن : أجْلَسَه بين يديه ، وقال له :( يا هذا اتّن قِ الله ، فمنا أعْن رِف أحندً ا خيرًا منكَ إن عَمِلتَ بالّذي عَلِمت )(2). وفيما يلي شيءٌ مِن الأخلاق التي يجب أن يتميز بها أَهْلُ القرآن وحافظوه ومُعلّموه ومتعلّموه : (1) هو عبد الله بن حبيب السلمي من كبار علماء وقراء التابعين ، تلَقّى القنراءة عنن علن ي بنن أبني طالنب ؛ وزيد بن ثابت، ومنه أخذ عاصم القراءة ، مات سَنة 74 هن رحمه ا . (2) التذكارفي أفضل الأذكار ؛ للإمام القرط ص 78 تحقيق بشير عيون

عدد الصفحات ١٩

19 فمِن أخلاق أهل القرآن (1): 1- السلامة التامة في المعتقَد ، والثبات على عقيدة أهل السنة وارماعة ، في توحيد الأسماء والصفات ، وفي سائر الأقوال والأفعال والاعتقادات ، مُعْتَمِداً فيها على القرآن والسّنة. 2- السلامة مِن التفريط في شيء مِن أركان الإسلام أو فرائض الدين ، بما في ذلك الصلوات الخمس، طهارةً وجماعةً وصفةً والخشوع فيها ، والحذَر مِن تأخيرها أو التهاون بها أو بسُننها ؛ فإن فيها الفلاح قال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﮊ 3- السلامة مِن الطائفية والحِزبية والمذهبية ، وارماعات العصبية التي يَعْقِد ولاءه وبراءه عليها دون غيرها ؛ فإنه ليس في الإسلام تقيّد باسم ولا رسم ولا شعار .. إنما القرآن والسّنة وارماعة .. والواجب أن يكون حامل القرآن وصاحب القرآن وطالب العلم على مثل ما كان عليه الرسول × وصحابته رضوان الله عليهم؛ فيتخذ الإسلام منهجًا ، ويكون مع جماعة المسلمين وإمامهم في طاعة الله تعالى ؛ يقتفي الأثر ويتبع السنن .. (2). (1) وهذه الأخلاق لا تختص بأهل القرآن المشتغل به ؛ بل هي لازمة وعامة لكل مؤمن ، ولكنها تتأكد أكثر في حق أهل القرآن ، نسأل الله أن يجعلنا منهم. (2) حلية طالب العلم لبكر أبو زيد ص84 – 86 بتصرف

عدد الصفحات ٢٠

20 4- حُسن الخُلُق ، فيُخالِق الناس بأخلاقٍ حَسَنةٍ ، مِن لِيْنٍ ورِفْقٍ وعفوٍ وبشاشةٍ وتواضعٍ وَجُودٍ وصبرٍ ومساعدةٍ وحِلْمٍ وورَعٍ وكظم غيظ، وسترٍ على الناس ، ويُحِبُّ لهم ما يُحِبّ لنفسه .. ولا يجَهَل ، فإن جُهِلَ عليه حَلُم ، ولا يَظْلِم ، فإن ظُلِمَ عفا ، والن × كان خُلُقه القرآن ، وقال ×: ( )(1). أحب مكارم الأخلاق جهدي وأَكْنرَه أن أعنينب وأن أُعابنا وأحلم عن سباب الناس عفوًا وشر الناس مَن يهوى السِّبابا 5-ومن أخلاق أهل القرآن: الص على التعلم والحفظ والتحصيل ومدارسة القرآن الكريم وعلومه وتفسيره .. وقد بين لنا الن × أن )، وأنه ( )، رواهما البخاري ومسلم. -وروي عن (مجاهد)  أنه قال: عرضت القرآن كله ثلاث مرات على ابن عباس أقفه عند كل آية فيم وكيف نزلت. -وهذا (أبو بكر بن عياش) قال: اختلفت على عاصم نحوًا من ثلاث سنين في الحر والشتاء والمطر. (1) رواه البخاري في صحيحه3559) كتاب المناقب

عدد الصفحات ٢١

21 6- ومن أخلاق أهل القرآن التزود من الطاعة والعبادة ، ولا يغفل الآخرة ؛ فيكثر من الطاعات والنوافل القولية والفعلية بعد القيام بالفرائض والبعد عن المحارم ، فأهل القرآن أولى بكثرة الذكر والصيام ، والمداومة على صلاة الوتر ؛ والسنة الراتبة وركعتي الضحى، وقيام الليل ، بل قد نص الن × على بعض ذلك بقوله: « »(1) وبقوله × :« »(2). وعن أبيهريرة  قال«أوصانيخليلي × بثلاث: « »(3). وفي الراتبة القَبلية والبَعدية قال × :« »(4) وباخص ركعتَي الغداة ؛ قبل صلاة الفجر فقد كان الن × أشد حفظًا وتعاهدا عليها من غيرها ؛ كما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها. (1) رواه أبو داود1416) باب الوتر ،والترمذي في الوتر453) وحسّنه (2) رواه مسلم1895) في صلاة المسافرين (3) رواه البخاري1981) كتاب الصوم (4) رواه مسلم1696) في صلاة المسافرين ، ورواه أصحاب السنن

عدد الصفحات ٢٢

22 7- ومن أخلاق أهلالقرآن : تلاوة الليل والتهجد بالقرآن ، فذلك أجْمَع للقلب ، وأبعد عن المشغِلات ، وأصْوَنُ مِن الرياء والنمُحبطات. 8 -ومن أخلاق أهل القرآن : العِلم والتفقّه ، والمعرفة بالأحكام الشرعية ، وبمعاني القرآن ؛ فلا يكن قارئًا جاهلاً .. ،" فإذا درس القرآن فبتَفَهّم وتَعقّل، ولا يكن همه متى أختم السورة!؛ بل يكن همه : متى أفهم عن الله مراده ؟ ومتى أعقل عن الله خطابه ؟ متى أكون من المتقين ؟ متى أكون من المحسنين ؟ متى أرغب عن الدنيا إلى الآخرة ؟ 9 - ومن أخلاق أهل القرآن : الامتياز بالقرآن ؛ فيتميز به صاحبه بحُسْنِ سلوكه واستقامته وسكينته ووقاره. عن عبدالله بن مسعود ن رضي الله عنه ن قال:( ينبغي لحامل القرآن أن يُعرَف : بلَيلِهِ إذا الناس نائمون ، وبنَهَارِهِ إذا الناس مُفْطِرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبصَمْتِه إذا الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون ؛لأن :" حامل القرآن :حامل راية الإسلام ، ولا ينبغي له أن يلهو مع من يلهو ، ولا يسهو مع من يسهو ، ولا يلغو مع من يلغو .. تعظيمًا لحقّ القرآن )(1). (1) انظر التبيان للنووي ص43 تحقيق الأرناؤوط

عدد الصفحات ٢٣

23 10-ومن أخلاق أهل القرآن : حفظ الوقت وعمارته بما ينفع فلا يُشغل نفسه بشواغل لا فائدة فيها، تُضَيِّع عليه وقته، وتفرط عليه أمره، وتمحق بركة عمره ..؛ لأن النفس إن لم يشغلها صاحبها بالطاعة والخير وإلا شغلته بالمعصية والشر ؛ وإن لم يشغلها بأمور الآخرة وإلا أشغلته بشواغل الدنيا. فعلى صاحب القرآن أن يغتنم وقته وشبابه وزهرة عمره، يغتنم شبابه وصفاء ذهنه ؛ في حفظ القرآن وتعلمه والتعود على تلاوته ومدارسته .. ويحذر كل الحذر من الالتهاء على وسائل التقنية الحديثة وبرامج التواصل ؛ وغيرها مما يهدر العمر فيما لا نفع فيه إلا الضرر .. قال الشافعي ن رحمه الله ن: ومَن فاته التعليمُ وقنتَ شنننبابنهِ فكَبّر علينه أربنعًننا لوفنناتِنننهِ وذات الفتى والله بالعلنم والتقى إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتننه 11 -ومما ينبغي لحامل القرآن : أن يكون قدوة حسنة ، فيعمل بعلمه، ويطابق قوله بأعماله ، ويساوي حاله بمقاله ، وإلا وقع في الإثم والمقت ، وفَقَد عند الناس مصداقيته وهيبته. 12-ومن أخلاق أهل القرآن الإخلاص لوجه الله تعالى ؛ والحذر من الرياء والسُّمعة وطلب الشهرة والمدح ..

عدد الصفحات ٢٤

24 الإخلاص لوجه الله تعا والحذر من الرياء عند قراءة القرآن وتعلّمه وتعليم ه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فمِن أخلاق أهل القرآن وصفات أصحاب الإيمان : الإخلاص لله تعالى ؛ والحذر من الرياء والسُّمعة وطلب الشهرة والمدح ؛ خاصة عند تحسين الصوت بالقرآن ، فإن القرآن كلام الله ، والصوت خَلْقُ الله. وقال تعالى:ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ الزمر: ٤١. وقال الن ׫ : »(1)؛ أي يُفضَح يوم القيامة ويُحرَم من ثواب العمل. -وقال أحد السلف الصالح : « » . ومن خاف شيئًا من الرياء أو العجب فكفارته : أن يستعيذ بالله من الشرك ؛ ومن الشيطان الرجيم ووسوسته، ويقول: « » (2). (1) رواه البخاري6499 في )كتابالرقاق؛ومسلم (2987) في كتابالزهد. (2) رواه أحمد في المسند4/403 ؛وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب1/19 ؛ وفي صحيح ارامع 3/233.

عدد الصفحات ٢٥

25 حِفْظ القرآن الكريم أهمّيته وفضله إن حِفْظ القرآن الكريم أَجْرُه عظيم ، وثوابه كبير ، وفينه انشنغالٌ بنأعظم كلام ، يجعل صاحبه دائمًا من أهنل القنرآن تَ عَهُّن داً وتنلاوةً وتندبرً ا حتنى يصنير مننع السَننفَرة الكننرام الننبررة ، ويرفننع اللهُ بننه النندرجات يننوم القيامننة فضننلاً عننن السعادة في الدنيا ، وهو كَنزٌ متنَقّلٌ مع صاحبه حيث كان ، يتلوه متنى شناء ، وقد حَفِظ القرآنَ من الصحابة والتابعين خَلْن قٌ كنثير ، قنال الله تعنالى : ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮊ العنكبوت: ٩٤ وروى ابن ماجة في سننه عنن علني بنن أبني طالنب ن رضني ا لله عننه ن قنال :قال الن × (:مَن قرأ القرآن وحَفِظه أدخله الله ارنة ؛ وشَفّعه في عَشَن رة من أهل بيته ؛ كلهم قد استوجب النار )(1) . 1- تطبيق قواعد الحِفظ العَشر. (ستأتي هذه القواعد فيما يلي). 2- اختيار وقتٍ مناسِبِ حَسَب الشخص وظروفه. 3- تكرار كل آية منالمقطع قرابة العشر مرات نظرًا (بالنظر في المصحف). 4- تكننرار كامننلالمقطننع مثننل ذلننك نظننرًا ثننم حِفْظًننا ، مننع ربننط المقنناطع ببعض. 5- مراجعة المحفوظ ؛ وتحديد وقتٍ اسبوعي لمراجعة وتكرار ما سَبق حفظه. (1) رواه ابن ماجة في سننه (216) ، ورواه الترمذي وقال حديث غريب ؛ وفي سنده ضعف

عدد الصفحات ٢٦

26 القواعد العَشْر اللازمة للحفظ والضبط إن توثيق الأساس قوّةٌ للبنيان ، وما جاء بسرعةٍ يَذهَب بسرعة ، وحِفظ القرآن وطَلَب العِلم مِن الأمور العظيمة التي تحتاج إلى استعدادٍ ومنهجيةٍ وتخطيطٍ مُسْنبَق.. وإن مِن منهجية الحِفظ ( القواعد العَشر ) التالية ، والتي هي مَحَطّ اهتمامٍ عند أهل العِلم : القاعدة الأولى : الإخلاص لوجه الله تعالى ؛ لأن مَن قَصَد بالقرآن الرياء والسمعة والدنيا فلا أجر له ، وقد يسوقه القرآن إلى النار ؛ عياذًا بالله. ثننم النندعاء ، فينندعو الله دائمًننا وفي صننلاته ويتوكننل عليننه ويعتمنند عليننه سبحانه أن يسهل له الحفظ والعمل. القاعدة الثانية: فيحفظ في مصحف واحد خناص برسنم واحند لا يغيّن ره لأن العنين تحفنظ مواقع الآيات كما يحفظ السمع ؛ وتنطبع في الذهن، ولو غَن نيّر مصنحفه بنآخر متغيّر في الرسم فإنه يَحْصُل لَبْسٌ في الضبط ؛ وضَعفٌ في الحفظ.

عدد الصفحات ٢٧

27 القاعدة الثالثة : اغتنام سِن الشباب والصِغَر ووقت الحفظ ، لأن الحفظ في الصِغَر كالنقش في الحَجَر ، وإذا بَلَغ الشابّ العشرين مِن عُمره ، بدأ عقله ينشغل وذاكرته تضعف فيصعب عليه الحفظ ويفوته وقت التعليم والتعلّم ، وكما قيل : فَفِي زَمَنِ الإمكانِ تَسْعَى وَتَغْنَمُ وَجِدّ وَسَارِ عْ واغْ تَنِم زَمَنَ الصّ با وقال الإمام الشافعي ن رحمه الله ن: مَن لم يَذُقْ مُرّ التعلّمِ سنننناعةً تَجَرّعَ ذُلّ ارهلِ طولَ حياتِهِ ومَن فاته التعليم وقْتَ شنننبابِه فكنبِّنرْ عَنلنيْنه أربعًا لنوفنناتِننهِ وذاتُ الفتَى واللهِ بالعِلمِ والتُّقَى إذا لم يكونا لا اعتنبارَ لذاتِهِ القاعدة الرابعة: - فيُعَننيّن مقنندارًا يوميًننا مِننن الآيننات أو صَننفْحَة أونصننفها.. حسننب قدرتننه وطاقته ، ولا يتعداه إلى غيره ولا يزيد عليه أبدًا حتى يتقنه. - و لا يقرأه أثناء الحِفْظ إلا بتَرتيلٍ وبُطْءٍ وصَوتٍ حَسَن. - و لا ينتقل مِن مقطنعٍ إلى غنيره حتنى يتأكند مِن ن حِفْظنه وإتقاننه تمامًن ا قبنل الانتقال ؛ وإلا تفَلّت حِفْظه وضَعُف .

عدد الصفحات ٢٨

28 القاعدة الخامسة لابنند مِنن ن تَعلّننم النطننق الصننحيح للآيننات والكلمننات والحركننات، وذلننك بالتلقي والقراءة على شيخٍ مُتْقنٍ ، أوسماع أشرطة القرآن المسَن جّلَة ، والالتحناق بالحلقات القرآنية ، ولا يصحّ الاعتماد علنى الننفْ س في قنراءة القنرآن ، قنال أهنل التجرية : " مَن كان شيخُه كتابه كان خطأه أكثر مِن صَوابه ". القاعدة السادسة: فالقرآن فيه الكثير من الآيات المتشابهةٌ في لفظها ، ولابد من معرفتها وضبطها ، لأن الفارق أحيانًا يكون بكلمةٍ أو حرف ، وفي متشابهات القرآن اللفظية مؤلفات مفيدة ، قديمةٌ وحديثَة(1). القاعدة السابعة : فمِن أعظم ما يُسنهّ ل الحفنظ أن يَ فهنم الحنافظ معناني منا يحفنظ ومقصنوده حتى يرسخ أكثر ، وذلك بقراءة تفسيرٍ مختصرٍ للآيات التي يحفظها(2). (1) ومِن الكُتُب اريدة النافعة في ذلك كتاب : ( دليل المتشابهات اللفظية في القرآن الكريم ) للدكتور محمد الصغير ، وكتاب : ( متشابه القرآن ) للإمام علي الكسائي ن رحمه الله ن ، ولي فيها كتاب أسميته "التنبيهات في علم المتشابهات"؛جمعت فيه ن بتوفيق الله ن المئات من الايات المتشابه ، وقسّمته أبوابًا ؛ من المتكرر مرة ؛ إلى عشر مرات .. (2) ثم يتوسع بعد ذلك في كُتُب التفسير وعلوم القرآن كتفسير ابنن كنثير وتفسنير القنرط وكُتُنب علوم القرآن ، وتفسير آيات الأحكام.

عدد الصفحات ٢٩

29 القاعدة الثامنة فليس أقوى من التكرار للحفظ ، وتكرار الآيات والمقطع عشرات المنرات ، فلا تنزول منن النذهن لأن " التكنرار للأفكنار كنالطرق للمسنمار كلمنا ازداد طَرقًا يزداد رسوخًا وثباتًا "؛ وكذا الآيات ، فالمكرر يتقرر. القاعدة التاسعة : فلابد من ربط المقاطع والآيات ببعضها ، وربط آخر السورة بأولها .. فعند إتمامها يُسَمّعها مع بعضها كاملة ، ولا يتجاوز السورة حتى يُسمّعها كلها ، ويربط أولها بآخرها ويربط أول ارزء بآخره ، ويُفضَّل أن يتخذ الحافظ صَدِيقًا ديّنًا حافظًا يساعده ويراجع معه. القاعدة العاشرة : لأن الحفظ اختبار للحافظ ، فالحافظ لو نسي فمعنى ذلك أنه هاجرٌ للقرآن ، وهجر القرآن معصية ، فلابد من المتابعة اليومية والختم كل شهر مَرّة على الأقلّ ، حتى لا ينسى الحفظ ولا العمل، لقوله×: « »(1). ومَلاك ذلك : تقوى الله تعالى ، وحِفظ الصلاة ، والحذر من المعاصي .. (1) رواه البخاري(5033) في فضائل القرآن ؛ومسلم في صلاة المسافرين (1844) واللفظ له.

عدد الصفحات ٣٠

30 وجوب تعاهُد القرآن والحذر مِ ن هَجرِه تعاهُد القرآن :هو تجديد العهد به كل يوم دون انقطاع ، وتعَهّد تلاوته وتدبره ، وتَعَهّد تفسيره وشرح معانيه لنتمكن من فهمه والعمل به ؛ وأن يجعل له وردًا يوميًا ؛ بحيث يختمه في الشهر على الأقل مرة واحدة ، وأن يتلوه في الليل والنهار؛ ففي ذلك أجر وعبادة وتعهد للقرآن ؛ وحتى لا يتفلت منه ، قال الن ×: (تعاهدوا القرآن ، فو الذي نفسي بيده لهو أشدّ تَفَلّتًا مِن الإبل في عُقُلها)(1). وهَجْر القرآن: هو تركه وإهماله وقطع الصلة به ،وهذا حرام ومن الكبائر ، والواجب تعاهده وعدم هجره. وهجر القرآن أنواعٌ ؛ منها : هجر تلاوته ، وهجر ترتيله ، وهجر حِفظه ، وهجرتدبّره، وهجر سماعه ، وهجر الاستشفاء والتداوي به ، وهجر الحكم به والتحاكم إليه ، وهجر العمل به وهو أشنعها .. فهذه الأنواع كلها حرامٌ ومُنكَرٌ عظيم ، وقد شكا الرسول × إلى ربه هذا الهجر ، كما قال تعالى عنه: ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﮊ الفرقان: ٠٣ (1) رواه البخاري(5033 )؛ومسلم (1844 )؛ وقد سبق تخريجه آنفا.

عدد الصفحات ٣١

31 أَفَلا يتَدبّرون القُرآن (1) والتدبّر : هو التفكّر في دلالات القرآن الكريم ، وتَفَهُّم معانيه وألفاظه ، والنظر فيه مَرّة بَعد مَرّة ، تفكّرًا وتفهّمًا يَدفَعُ للعمل به واتباعه وانتفاع القلب به ؛ مِن تدبّر : أي نَظَرَ في أدبار وعواقب الأمور، وتفكَّر فيها (2). والتدبر أمْرٌ(واجب) على كل قار ، سواء أكان مِن العلماء المجتهدين أَم مِن العامّة ، فهو واجب على ارميع ، قال الله تعالى: ﮋﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﮊ ص: ٩٢. وقال تعالى: ﮋ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮊ سورة محمد: ٤٢ . وقال أحد السلف الصالح : إن قراءة القرآن لا تنفع صاحبها إلا إذا كان منْهُ عند التلاوة ثلاثة أعضاء متعاونة ؛ هي : اللسان والعقل والقلب ، كلها معًا ... فاللسان : يتلو ويُرَتّل. والعقل : يتدبّر ويتفكر. والقلب : يتعظ ويعمل. (1) الآية82 من سورة النساء ، والآية24 من سورة محمد (2) انظر لسان العرب لابن منظور4 /273 ، والتعريفات للجرجاني ص54.

عدد الصفحات ٣٢