المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

آداب التلاوة وأخلاق القراء وقواعد الحفظ والتجويد والإقراء مذيل بملحق هام في أساليب القرآن

عبد العزيز بن سعيد بن غائب

صفحة ١ من ١٢

0 آدابُ التلاوةِ وأخلاقُ القُرَّاء وقواعدُ الحفظِ والتجويدِ والإِقْرَاء مُذيّ ل بملحَ قٍ هامّ في أساليبِ القرآن إعداد خادم القرآن الكريم د. عبد العزيز بن سعيد بن غائب المشرف الفني على الحلقات القرآنية بجمعية التحفيظ بمحافظة الخميس سابقًا

عدد الصفحات ١

1 آدابُ التلاوةِ وأخلاقُ القُرَّاء وقواعدُ الحفظِ والتجويدِ والإِقْرَاء مُذيّ ل بملحَ قٍ هامّ في أساليبِ القرآن إعداد خادم القرآن الكريم د. عبد العزيز بن سعيد بن غائب المشرف الفني على الحلقات القرآنية بجمعية التحفيظ بمحافظة الخميس سابقًا

عدد الصفحات ٢

2 ح عبدالعزيز بن سعيد بن غائب، 1438هـ الحقوق محفوظة فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر بن غائب ، عبدالعزيز بن سعيد عبد العزيز بن سعيد بن غائب. ــ خميس مشيط، 1438هـ 189 ص ،17 x 24 سم ردمك: 6 – 4131 – 02 – 603– 978 1 – القرآن ـ تلاوة 2 – القرآن– القراءات والتجويد أ- العنوان ديوي 228 5625/1438 رقم الإيداع5625/1438 ردمك6 – 4131 – 02 – 603– 978

عدد الصفحات ٣

3 مقدمة الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله ؛ وبعد: فنظرًا لأهمية التأصـيل العِلمي ؛ وضرورة الجَ ـمع بين الجانبين النظري والعملي ؛ في تعليم القرآن وحِفظه وتدبّره وتجويده ؛ وحاجة الحلقات القرآنية وجمعيات التحفيظ لِـمَرجعٍ مُوجَز شامل سهل في ذلك ، فقد جاءت فكرة هذا الإصدار ؛ اختصرتُ ه مِن كـتابي "التلخيص المفيد في علوم القرآن وأحكام التجويد"، مع شيء من الت وضيح والاضافة ، ولا يغني عن الأصل ؛ ففيه ما لا يسع أحد الجهل به من علوم القرآن وفنونه ، وإنما قصدتُ هنا حصر مايخص الأداء والإقراء من مسائل وأحكام ، وجعلتُ ه في فصولٍ أربعة : 1 ـفضل القرآن وآداب تلاوته وأخلاق أهله وقواعد حِ فْظِه وتدبّ ره. 2 ـنبذة عن القرآءات القرآنية وشرح أصول رواية حفص عن عاصم. 3 ـفي عِ لم التجويد وأحكامه ومخارج الحروف وصفاتها. 4 ـفي أحكام وضوابط الحلقات القرآنية ؛ وعوامل نجاحها. ثم "مُلحَقٌ هامّ " في أساليب القرآن. واللهَ تعالى أسأل التوفيق والسداد والغفران. المؤلف 1/5/1437هـ a22b2a22@gmail.com

عدد الصفحات ٤

4

عدد الصفحات ٥

5 الفصلالأول

عدد الصفحات ٦

6

عدد الصفحات ٧

7 فضل القرآن الكريم ومكانته القرآن الكريم : هو كلام الله تعالى ، المنزل وَحْياً على رسولهِ محمد× باللسان العربي المعْجِزِ لفظاً ومعنىً ، والمتعبَّد بتلاوته والمنقول بالتواتر. وهو كتابٌ خاتمٌ مهيمنٌ مُعجِز باقٍ ما بقي الدهر ، عظيم الفضل ، عالي المكانة عند الله جل وعلا ،قال تعالى:ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﮊ النمل: ٧٧ وقال النن × : « »(1). قال× : « »(2). وقنال× « : »(3) . وعن ابن عباس قال : قنال النن × « »(4). (1) رواهابن حبان في صحيحه ووثق رجاله ؛ والمنذري في الترغيب والترهيب 3/337 برقم2194) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة. (2) رواه أبوداود1464) في كتاب الوتر ؛ والترمذي2914) بسند حسن (3) رواه الترمذي2926) وقال حديث حسن (4) رواه مسلم في صحيحه1218 ) .

عدد الصفحات ٨

8 آدابتلاوة القرآن الكريم عَدّ أهلُ العِلمِ آدابًا للتلاوة ، ينبغي التأدّب بها قَبْل وأثناء تلاوة القرآن الكريم ؛ ومنها : 1-الإخلاص لوجه الله تعا، وإصلاح النية والقصد. 2-الطهارة من النحَدَثين الأصغر والأكبر ، وتستحب النظافة والطيب والسواك ، ولا ينمَسّ المصحف إلا متوضئ ، ولاتجوز قراءة القرآن للجنُب ولَو عَنْ ظَهْر قلبٍ حتى يغتسل ، أما "الحائض" فلها أن تقرأ مِن حِفْظها ، ولا تمس المصحف إلا بحائل. 3 - استحباب استقبال القبلة أثناء التلاوة . 4- استعاذة بالله من الشيطان الرجيم(1). 5- الترتيل ومراعاة التجويد، وتحسين الصوت ما استطاع. 6- الخشوع ؛ والتدبّر والتفكر في معاني كلام الله تعالى. 7 -العمل بالقرآن والتخلّق بأخلاقه ؛ فلا خير في عِلمٍ بلا عمل. (1) الاستعاذة واجبة عند قراءة القرآن ؛ ومعناها: اللجوء إلى الله تعالى ، والاعتصام به من شر الشيطان ووسوسته حتى لا يصرف القلب عن الانتفاع بالقرآن وتدبّره.

عدد الصفحات ٩

9 8- الابتعاد عن التكلّف ، والحذرمن التمطيط الممقوت ، ومن الترجيع والألحان الموسيقيّة المبتدَعَة ، ومِن الوقوف النمُخِلّة بالمعاني. 9- الأدب مع القرآن؛ فلا يَضْحَك ولا يأكل أثناء التلاوة ولا يأخذ المصحف بشماله ، ولا يخلط القرآن بكلام الدنيا. 10- إذا مَرّ بآية رحمةٍ سأل الله رحمته ، وإذا مَرّ بآية عذابٍ استعاذ بالله ، وإذا مَرّ بسجدةٍ يسجد ويدعو بدعاء "سجود التلاوة"، وإذا مَرّ بتسبيحٍ سَبّح ، وإذا مَرّ بسؤال سأل الله مِن فِضله ، وإذا مَرّ بتعوّذ تعوّذ ..(1)، وإذا قرأ:ﮋﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ ؛يقول :بلى وهو على كل شيء قدير ، وإذا قرأ :ﮋﮦﮧ ﮨﮩﮊ؛يقول:ولا بشيء مِن آلائك ربنا نُكَذِّب(2) . عن ابن مسعودن رضي الله عنه ن أنه قال :« لا تَهُذُّوا القرآن هَذّ الشِّعْر ، ولا تَنثروهُ نَثْر الدَّقْل ، وقِفُوا عند عجائبه ، وحرِّكوا به القلوب ، ولا يكن هَمّ أحدكم آخِر السّورة »(3). (1) فهكذا كان الن × يفعل أثناء تلاوته ، في الصلاة النافلنة وخارجهنا ؛ كمنا في حنديث حذيفنة بنن اليمان ن رضي الله عنه ن؛ الذي رواه مسلم ( 1764 ) وأصحاب السُّننن ، وصححه الألباني. (2) رواه الترمذي3291) في كتاب التفسير وصححه ؛ وصححه الحاكم ووافقه الذه (3) أخلاق أهلالقرآن للآجري ص 19.

عدد الصفحات ١٠

10 11-ومن الآداب: الإمساك عن التثاؤب أثناء التلاوة حتى يَذْهب التثاؤب ؛ تعظيماً لله ولكلامه ؛ ولأن التثاؤب من الشيطان ،والقرآن كلام الله تعالى. 12 - المستمع للقرآن كالقنار تمامًنا ، فيجنب علينه الإنصن نات، والاسنتماع بتنندبّر ، والتننأدب بننالآداب السننابقة ، قننال تعننالى: ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﮊ الأعراف: ٤٠٢. 13 - المستمع للمذياع أو أشرطة القرآن المسَجّلة ، حُكْمه حُكم مَن يستمع مِن القار مباشرة ، وثوابه إذا أَنصَتَ وتدبّر مثل ثواب القار ، يُرجَى له الثواب والخير بفضل الله وكرمه ، لأن العبرة من القرآن هي التدبر والاتعاظ والعمل (1). 14- القراءةفي الصلاة أفضل وأكمنل وأعظنم أجنرًا ، فريضنةً أو نافلنة ، وأفضله : القراءة في صلاة الليل ، وفي رمضان .. أمننا الإسننرار وارهننر والقننراءة حِفظًننا أونظننرًا .. فالأفضننلية فيهننا بحسننب الشخص واستعداده وما يساعده منها على الترتيل والتدبر. (1) انظر فتاوى اللجنة الدائمة لهيئة كبار العُلماء3 /88 ، ترتيب الدويش

عدد الصفحات ١١

11 15- لايجوز ارهر بالتلاوة عند خشية الإزعاج على الآخرين من ارهنر ، في الصلاة الفردية أو في غيرها ، في المسجد أو غنيره ، بنل يجنب مراعناة أحوال الآخرين ؛ إذا حَصَل الازعناج ، لقنول النن × ( : )(1). 16- [ سبحان ربي الأعلى ن ثلاث مرات ن ثم يدعو : اللهم لك سجدْتُ ، وبك آمنتُ ، ولك أسلمتُ ، سَجَد وجهي لله الذي خَلَقَه وصوَّره وشَقّ سمْعَه وبَصَره بحوله وقوّته ، فتبارك الله أحسن الخالقين ، اللهم اكتب لي بها عندكَ أجراً ، وضع عني بها وزرًا ، واجعلها لي عندك ذخرًا ، وتقبّلها مِنّي كما قبلتها مِن عبدك داود (2). (1) رواه النسننائي بننرقم117 ) ، وأبننو داود( 1332 )، ورواه أحمنند في المسننند ، والحنناكم وصححه ووافقه الذه . (2) رواه أحمد في المسند (23502) ، وأبوداود1414) كتاب الصلاة ، والترمذي وحسّنه (579)، والحاكم وصححه ، والنووي في الأذكار ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/180. وصفة هذا السجود : أن يُكبّر له ويسجد ويدعو بهذا الدعاء ، ثم يَرفع من غير تكبير ، إلا الإمام فيكبّر إذا رَفع منه ليُسمِع المأمومين ، والسجدات في القرآن أربع عشرة تكبيرة باعتبار أن سجدة سورة ص مجرد إخبار عن توبة ن الله داود عليه السلام ، والمستمع المتابع لِقار ٍ يسجد أيضا عند الآية التي فيها سجدة.

عدد الصفحات ١٢

12 آداب الطالب المتعلّ م 1- الإخلاص لله تعالى ،والتقوى والصبر وأداء الفرائض وترك المعاصي. 2- اختيار المعلم الأتقى والأتقن والأعلم . 3- التواضع للمعلّم واحترامه ، ولا يستعجله في الأسئلة أو الدروس، بل يجب أن يَعْرِف حقّه ، ويُقدّر له جُهده وفضله. 4- التبكير إلى نَوبته ، والانضباط في الدرس واحترام الزملاء . 5- الانتباه إلى المعلّم والتفاعل معه ، والحذر من الكسل في حلقته. 6- المواظبة وعلوّ الهمّة ، وعدم التغيّب أو التأخر إلا من عُذر . 7- ارِدّ والحفظ والاستذكار أولاً بأول ، والسؤال عمّا أشكل . 8- تنفيذالواجبات والتوجيهات التي يرشد إليها المعلم. 9- العمل بما عَلِم ، والتطبيق العَمَلي لكل ما يتعلم ؛ حتى لا يشقى في الدنيا ولا يهلك في الآخرة؛لأنه: ربما خَسِرَ الحافظ المغرور وأفلح النمُقِلّ المعذور.

عدد الصفحات ١٣

13 آداب المقرِ ئ والمعلِّ م كذلك النمُقريء والنمُتَصدّر للتعليم ، يجب عليه التخلُّق بالآداب اللائقة به ، سواء في نفسه ، أو في حَلقته ، أو مع طُلابه. 1- الإخلاص لله تعا، والتقوى والصبر والاحتساب. 2- حُسن الهيئة وجمال المظهر والمخبر ، والاستنان بسُننِ الفطرة .. كَلِباسِ الوَقَار ، وإعفاء اللحية.. 3- القدوة الحسنة لطلابه ، فيكون أول العاملين بالعِلم ؛ وكما قيل: عارٌ عليكَ إذا فَعَلْتَ عظينمُ لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتنيَ مِثْله 4- التقليل من الاختلاط والمزح واللهو 5- حِفْظ الوقت وتنظيمه والحذر من إهدار ساعاته فيما لا ينفع. 1- يُنظّم مجلس التعليم ليكون فيه هدوء وسكينة ووقار. 2- يجعل مجلس التعليم وسيلةً لِحُسْنِ التربية والأدب والتراحم والإيمان والأخلاق ؛ خاصة : في هذا العصر الذي سُرقت فيه عقول كثير من الشباب، وتأثر الكثير منهم بكثرة المغريات ؛والقنوات والفضائيات .. 3- يُرحّب بالطلاب ؛ ولا يَطْرُد أحدًا ؛ ولا يَسْتَغرِب النمُستَجدّين. 4-حِفْظ النظر وصَوْنه،فالنظر سهمٌ مسموم،وفيه نَزْعُ القبول وحِرْمان المأمول.

عدد الصفحات ١٤

14 1- يُقبل عليهم بطلاقة الوجه والابتسام والتواضع لهم ، والعدل بينهم حتى في النظرات. 2- ينبههم في البداية إلى إخلاص النية وحُسن القصد ، والصبر وارِدّ. 3- يلقنهم واحدًا واحدًا ، ويقدّم الأول فالأول ، وله أن يقدّم ذا الحاجة والمستعجِل ، وعليهم الرضى بذلك. 4- يُعلّمهم الأهم فالأهم ويتابع استذكارهم وحِفْظهم وانتباههم. 5- يُعلّمهم في البداية أساسيات وأصول العِلم الذي يتعلمونه والقراءة أو الرواية التي يقرؤون بها عنده القرآن ، ولمن هي ؟ وما أصولها ؟ وكيف تُقرأ ؟ وماذا يُراعى فيها ؟. 6- يُراعِي أمانة التعليم : فيشدد انتباهه وتركيزه مع الطالب عند القراءة ليفْطِن للخطأ ويُصَوّبه ، ويُحْسِن التلقين والتصحيح ، ولا يترك المتعلم يمضي بخطئه ولو صَغُر ، ولا يتركه يحمل أخطاء الصِّغر ليعانيها في الكبر ، وليصبر على أخطاء الطالب، وضعف استجابته. 7- الحذر من القول على الله بغير عِلم ، أو أن يُفسّر القرآن بالهوى أو بغير المراد.

عدد الصفحات ١٥

15 8- الاهتمام مع طلابه (بالكيف) لا بالكَمّ ، فلا يُعْطهم كَمًّا كثيرًا من المعلومات أو الآيات دون ضَبطٍ ولا رَبط ؛ لأن القليل المضبوط المتقَن المعمول به خَيْرٌ من الكثير المتراكم الذي يُنسِي آخرُه أولَه ؛ ويزاحم بعضه بعضًا قبل الإتقان ؛ فَيتفلّت منه ، وكما قيل: مِن نُخَبِ العِلمِ التي تُلتقَطْ النيننومَ شَنئٌ وغنداً مِ نثنلُنهُ وإنما السننننيلُ اجتماعُ النُّ قَطْ يُحَصِّ نلُ المرءُ بنها حِكْ مَةً وليكن أول ما يعلمهم إياه: سورة "الفاتحة" ؛ لأنهنا ركنن في الصنلاة لا تصح بدونها وحفظها، وصحة نطقها ؛ وتجويندها، ثنم لي عطنيهم درسًنا درسًا، ولا يجمع لهم درسين أو دروسًا فيَمِلّوا. 9- يَرفُق بالطلاب فلا يُثقّل عليهم ولا يَغْضَب منهم ولا ينفعل عند الخطأ ، قال الن × «: »(1)،وقال× «: »(2). 10- يراعي فروقهم الفردية ويصبر عليهم، ففيهم ذو العاهة، وفيهم بطيء الفَهم، وفيهم مَن وقتُه ضيّق، وفيهم شديد الحفظ أو بطيئه، لذا يجب أن لا يجعلهم على منوال واحد، ولكن ليعطي كل بمقدرته. (1) رواه مسلم2593) في كتاب البِر (2) رواه مسلم أيضاً2592) في البر والصلة

عدد الصفحات ١٦