144 ومِن ذلك أيضًا قوله تعنالى : ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ؛ فإننه اسنتثناء احنترازي عنن تعميم العقوبة على التائبين النمُصلحين .. -ففنني سننورة ( المائنندة ) الآيننة ( 4 نننن5) بننيّن عقوبننةالنننمُحارِب : القتننل أو الصَّلب أو تقطيع الأطراف .. ثم استثنى التائبين. -وفي سننورة ( النننور ) الآيننة (33 نننن34) بننيّن عقوبننة القنناذف : ارلنند ورَدّ الشننهادة .. ثننم اسننتثنى التننائبين ..، والأمثلننة في القننرآن الكننريم علننى ذلننك كثيرة. -ومِن الاحترازات العظيمة في القرآن : الاحتراز من ارمع في مقام التوحيد وعند ذكر شهادة أن لا إله إلا الله ؛لأن ارمع في هذا الموطن قد يوهم بالشرك والشريك ؛ كقوله تعالى :ﮋﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﮊ طه:٤١، ولم يَجمع الضمير كما جَمَعَه في قوله : ﮋ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﮊ يس:٢١ ، وسيأتي بيان ذلك أيضًا في أسلوب ارمع والإفراد فيما يأتي إن شاء الله (1) . (1) البرهان3/64.
عدد الصفحات ١٤٥145 (8)-ومِن أساليب القرآن: التصوير : ويسمى "التصوير الفني"؛ أي تصوير المعاني لتصير كالمحسوس ، فيُصوّرها كشيءٍ محسوس توضيحًا وتثبيتًا لها ، كقوله تعالى: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ العنكبوت: ١٤. وقوله في تصوير أحوال القيامة : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ. وقوله تعالى : ﮋ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ الحج: ٢ . وقوله تعالى: ﮋﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﮊ النمل: ٨٨. وقوله تعالى: ﮋ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ القارعة: ٤ـ٥. فهذا كله تمثيلٌ تصويريٌّ توضيحيٌّ عجيب (1). (1) وانظر كتاب "التصوير الفني في القرآن الكريم" فقد أجاد وأفاد في هذا الباب
عدد الصفحات ١٤٦146 (9)-ومِن أساليبه :التشبيه : أي تشبيه شيء بشيء ، توضيحاً للمقصود ، وإثارة للعاطفة وإظهارًا للمعاني ..، كالتشبيه باربال والعنكبوت والكلب والفراش ..؛ فهو أسلوب مشوّق عظيم، قال الله تعالى: ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ هود: ٢٤ ، وقال تعالى : ﮋﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﮊ الأعراف: ٦٧١ ، وأمثال ذلك في القرآن كثير .. ، و نلاحظ استمداد عناصر التشبيه من الأر ونباتها ودوابها ؛ توضيحًا وتقريبًا للناس بما يعرفون ويألفون. (10)-ومِن أساليبه : التمثيل : فالتمثيل وضَرْبُ الأمثال أسلوبٌ عظيمٌ مِن أساليب القرآن ، كقولة تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﮊ البقررررة: ٧١، وقولنننه تعنننالى: ﮋ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ البقررة: ١٦٢، وقوله تعالى عن الحيناة الندنيا: ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮊ الحديرد: ٠٢، وقولننه تعننالى: ﮋﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﮊ الكهف٢٣ .
عدد الصفحات ١٤٧147 (11)-ومِن أساليبه : القصص : فهنني أسننلوبٌ تربننويٌ تعليمنني بلاغنني لا يَعْلُننوهُ أسننلوب ، يأخننذ بننالقلوب ، وتحبه النفوس ، ويدفع الملنل ويَختصنر المعنا ني والعِنبر ، كقصنص الأنبيناء ، وقصص بعض الصنالحين ، وقصنص بعنض المفسندين .. وغيرهنا ممنا جناء في القرآن الكريم. (12)-ومِن أساليبه القَسَ ــم : وهننو الحَلننف والننيمين لتأكينند الأخبننار ؛ وقنند أقسننم بكننثيرٍ مِننن المخلوقننات وأقسنننم بنَفْسِنننه سنننبحانه ، وأقسنننم بالمشنننارق والمغنننارب واللينننل والنهنننار والشننمس والقمننر ... ، سننيراً علننى أسنناليب العننرب ؛ إذ كننانوا يُقسِننمون للتأكيد والطمأنة والإثبنات، والله تعنالى يُقْسِنم بمنا شناء مِنن مخلوقاتنه ؛ أمنا المخلوق فلا يجوز له أن يُقسِم بغير الله تعالى (1). (1) البرهان للزركشي3/41 ، وانظر التلخيص المفيد في علوم القرآن وأحكام التجويد للباحث ص 104.
عدد الصفحات ١٤٨148 (13)-ومِن أساليبه : النداء : فالنداء أسلوبٌ قرآنيٌ يبعث على الانتباه والتركينز ؛ يسنبق الأوامنر المهمة ذات الشأن ، والنداءات أنواعٌ ؛ منها : 1-نداءات عامة أ -يا أيها الناس : للمؤمن والكافر وفي مقام التربية والتوحيد. ب-يا بني آدم : وهو عام لكل أحد من الإنس . ج-يا عبادي : نداء شامل للإنس وارن . 2- نداءات خاصة أ-يننا أيهننا الننذين آمنننوا ، خنناص للمننؤمنين في مقننام التشننريع ،لأنهننم قنند تهيؤوا بالإيمان. ب-يا أيها الذين كفروا ، خاص بالكفار دون المؤمنين. ج-يا أهل الكتاب ، خاص لليهود والنصارى دون غيرهم (1) (1) وللشيخ أبي بكر ارزائري كتاب مفيد أسماه : "نداءات الرحمن لأهل الإيمان" ؛جمع فيه نداءات القرآن لأهل الإيمان ؛وأنواعها ومعانيها.
عدد الصفحات ١٤٩149 (14)-ومِن أساليبه : التعليل وتفسير الأسبا: : فذلك أبلغ في الإقناع والتوضيح وبيان حِكمة التشريع .. كقنننول الله تعنننالى: ﮋﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﮊ تعلنننيلاً لقوله تعالى: ﮋ ﯠ ﯡﮊ العنكبوت: ٥٤ .. وقولنننه تعنننالى: ﮋ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ ؛ تعلنننيلاً لمشنننروعية الزكننناة في قولنننه تعالى: ﮋ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ التوبة: ٣٠١. وقوله تعالى:ﮋ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮊ تعليلاً لقوله:ﮋ ﮡ ﮢﮊ التوبة 103. وقوله تعا ﮋ ﭯ ﭰ ﮊ ؛تعليلاً لقوله تعنالى: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ البقرة: ٣٨١. وقولنننه تعنننالى: ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ تعلنننيلاً لقولنننه ﮋ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﮊ يوسف٣٥. وقولننننننننننه تعننننننننننالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﮊ الأنفرررال: ٣٥ ؛ تعلنننيلاً وتفسنننيرا لإهنننلاك أو تعنننذيب الأمنننم الظالمنننة والشعوب العاصية. وقوله تعالى:ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﮊ تعليلاً لقوله: ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﮊ الحج: ١، وأمثلة ذلك كثيرة جداً في القرآن الكريم (1) (1) وانظر البرهان للزركشي3/91.
عدد الصفحات ١٥٠150 (15)-ومِن أساليب القرآن إلجام الخصوم بالحجج لإظهار الحق : فإرام الخصوم بالحجج والبراهين الكونية والعقلية أسلوبٌ عظيم يُقنِع القرآنُ به النمُعارِضين والمعانِدين .. كقوله تعالى : ﮋ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ يونس:١٠١ ، وقوله تعالى: ﮋﭴ ﭵ ﭶ ﮊ ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ ﮋ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﮊ ﮋﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﮊ الواقعة: ٨٥ ،وقوله تعالى:ﮋﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﮊ الأنبياء:٢٢، وقنننوله تعالى:ﮋﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﮊ البقرة: ١١١، وقوله تعالى: ﮋﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ الأنعام: ٠٥١. وقوله لمنكرِي قدرته ن سبحانه ن على البعث: ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮊ يس: ٩٧
عدد الصفحات ١٥١151 (16)-ومِن أساليبه التذكير والتأنيث : يُننذَكّر المؤنننث والعكننس ؛ حسننب السننياق ، كقولننه تعننالى : ﮋﮗ ﮘﮊ ، وقننولننه تعننالى: ﮋ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮊ؛ ولم يقنننل :قريبنننة ، وقولنننه ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ البقررررة: ٥٧٢، وقولنننه: ﮋﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ هود: ٧٦. وفي هنذا الأسنلوب مَزِيندٌ مِنن البلاغنة وسنهولة اللفنظ وتخفينف النطنق وزيادة البلاغة وإظهار المعاني(1). (17)- ومِن أساليبه اختتام الكلام ماا ينناسِــ ََولله : فيبدأ بموضوعٍ منا ، ثنم ينتقنل مننه إلى غنيره ؛ وفي ذلنك دَفْن عٌ للمَلَنل ، وجَننذْبٌ للنفننوس ، وتجدينندٌ للنشنناط .. ، ثننم يَخننتم الكننلام بمننا بنندأ بننه ؛ تننذكيرًا بننه وتأكينندًا عليننه ، كمننا في سننورة الصننف ،وسننورة الانفطننار ؛ وغيرهما من السُّوَر والآيات التي ذُيّلَتْ بما ينعطف على صندرها بالتأكيند والبيننان ، ومننن ذلننك قولننه تعننالى : ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ الأنبياء: ٧٣ ، فرَدّ آخر الآية على أَوّلها (2) (1) البرهان3/359. (2) تفسير الفخر الرازي3/24 ، وفي ظلال القرآن2/849 ، وانظر البرهان3/467.
عدد الصفحات ١٥٢152 (18)-ومِن أساليبه : التقديم والتأخير : وهو من أبرز أساليب القرآن ؛ لأنه مِن أهم مقومات البلاغنة والبينان ؛ وبننه تُوضَننع الكلمننات والنننجُمل في أماكنهننا ..، كتننأخير المبتنندأ وتقننديم الخبر ، وتقديم المفعول على الفاعل .. وللتقننديم والتننأخير في القننرآن أسننباب : إمننا لتوضننيح المعنننى ، أو للتعجب ، أو للاختصاص والتوحيد ..، وأمثلته في القرآن كثيرة؛منها : -قولننه تعننالى : ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﮊ ، فأصننل الكننلام نعبنندك ونسننتعين بننك ؛ لكننن قنندم ضننمير المفعننول "إينناك" علننى الفعننل لإظهننار التوحيد بالعبنادة واختصناص الله تعنالى بهنا ، فكنأن المعننى : إيناك أننت وحندك نعبند .. ، ومثننل ذلنك قولننه : ﮋﮚ ﮛﮊ آل عمرران: ٦٢ ؛ فهننو تقديم للاختصاص. -وقوله تعالى : ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ طره: ٧٦ ، قندم الفعنل "خيفة" وأَخّر الفاعل "موسى" ليختم به الآينة ؛ مراعناةً لفواصنل الآينات ؛ لتكون أكثر جمالاً واتساقًا ؛ فالآية قبلها (.. أنها تسعى) والآية بعندها (.. أنت الأعلى ).
عدد الصفحات ١٥٣153 -وقوله تعا ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ غرافر: ٨٢ ، فهنا أخر قوله:"يكتم إيمانه" ؛ لأنه لو قدمها على " آل فرعون " لَفَهِم السامعُ أن المؤمن لنيس منن آل فرعنون ؛ وأن كَتْمَه إيمانَه خوفًا منهم .. ؛ وهذا خلاف المعنى الحقيقي للآية (1). (19)-ومن أساليب القرآن التغلي : وهننو تغليننب الخطنناب بننذكر شننيء علننى شننيء مننع اسننتوائهما ، لكننن غُلّننب أحدهما لكثرته أو شهرته أو فضله .. كقوله عن مريم:ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﮊ ؛ ولم يقل القانتات ، وقوله عن امرأة العزيز:ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﮊ ؛ ولم يقنل الخاطئنات ، وهنذا من باب تغليب المذكر على المؤنث تكثيرًا ، أي جنس القانتين ؛ والخاطئين. ومن ذلك قولنه تعنالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﮊ النور: ٧٣، فالنساء داخلات في عموم هذه الآية الكريمة. (1) الهان 3/233 ، وانظر تأملات قرآنية ص152 د.موسى الإبراهيم
عدد الصفحات ١٥٤154 (20)-ومِن أساليبه : الإيجاز والإطنا: : وذلك بحسب الحال ، فيوجِز الكلام في آيناتٍ ؛ ويط ينل عنند الحاجنة ، وغالِبُنهُ الإيجناز ، فقِصّنةُ (ننوحٍ) ن علينه السنلام ن في (سنورة هنود) أطننب وأطننال فيهننا ؛ وفي (سننورة العنكبننوت) أوجزهننا في مقنندار ثلاثننة أَسْننطرٍ حَسَب الحاجة والسياق. فالإيجاز : يكون بالحذف ؛ كحذف الصفة، وحذف المفعنول ،وحنذف الخبر لوضوحه ، وحذف المضاف أو المضاف إليه .. وهو كنثير جندًا في القنرآن ، ومثل إهمال بعض الأسماء والتفاصيل التي لا فائدة مِنن ذِكْرهنا ، كمنا في كثير من القصص والأخبار .. والإطناب : يكون بتكثير النجُمَل ، وكثرة الوصف ، وبإدخال الحروف والضمائر ، وتكرار القصص وما إلى ذلك ، إما للتوضيح أو إزالنة الإشنكال أو لاقتضاء البلاغة والبيان .. (1). (1) الاتقان للسيوطي ،2/105 وما بعدها ، وقد ذكر ن رحمه الله ن الكثير والعجيب من أمثلنة الإيجاز والإطناب ، ووجه إيجازها ومعانيها وبلاغتها.
عدد الصفحات ١٥٥155 (21) -ومِن أساليبه الترغي والترهي : فهمننا أسننلوبان عظيمننان في القننرآن الكننريم ؛ لأنهمننا ضِنندان يعطيننان النننَّفْس عَزماً وحَزماً على فعل المأمور وترك المحذور ؛ ويبعثان على الرجناء والخنوف بكننل اتننزان ، فننلا يقننع العبنند في (الأمننن مننن مكننر الله) ولا (القنننوط مننن رحمته)، وبضدها تتميّز الأشياء ..، فالقرآن إذا ذَكَر ارننة يَنذْكر الننار ، وإذا ذَكننرالخير يَننذكر ضننده ، وإذا ذَكننر الوعنند يَننذكر الوعينند ، وإذا ذَكننر مصننير المؤمنين يذكر مصير الكافرين .. قال تعالى : ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﮊ. الرحمن الرحيم : فيها ( رجاء ). مالك يوم الدين : فيها ( تخويف مِن هولِ القيامة وحِسابها ). وقال تعالى: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮊ المائدة: ٨٩ وقننننننال تعننننننالى: ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﮊ الحِجر . وقال تعنالى : ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﯚ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﮊ الزمر: ١٧ – ٣٧. وقال : ﮋ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ . وأمثلتة في القرآن كثيرة (1). (1) وانظر البرهان4/63.
عدد الصفحات ١٥٦156 (22)-ومِن أساليبه: اســتعا رة الأفعال والصِّيَ غ مكان بعض : فيأتي بالماضي مكان المضارع أحياناً والعكس ، وذلك لأغرا ٍ عظيمة. ومنننن ذلنننك قولنننه تعنننالى: ﮋ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮊ الإنسان: ١١؛ عبّر بالماضي عن المستقبَل في قوله: (فوقاهم ... ولقّناهم ) منن باب تحقيق وتأكيد وقوعه يوم القيامة لا محالة ، فكأنه قد حَصَل. ومن ذلك قوله تعالى: ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ الزمر: ١٧ ، وقوله تعالى: ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ إبراهيم: ٣٢ ، وقوله تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﮊ المؤمنون: ١ ، وقوله : ﮋ ﮟ ﮠ... ﮤ ﮥﮊ النبأ: ٩١ – ٠٢ .. فهو يُعبّر بصيغة الماضي تأكيدًا لحصوله. وقد يكنون العكنس : فيعنبر بالمضنارع عنن الماضني ، كقولنه تعنالى : ﮋﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﮊ الحجرات: ٧ . وقوله تعنالى: ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﮊ الحج: ٥٢ ، فهنا عبّر بالفعل المضارع "يطنيعكم ، يصندون " وذلن ك للدلالنة على الاستمرارية ، فالكفار دومًا يصدون عن سبيل الله ولا يزالون
عدد الصفحات ١٥٧157 (23)-ومِن أساليبه وَضْ ع الخَبر موضع ( الزلجْر ) : فقد يورِد الخبر وكأنه إخبارٌ عن شيء والمراد الزجر والنهي أو الأمر ، وهذا شيء يجب فهمه ومعرفته ، فمن ذلك قوله تعالى : ﮋﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﮊ آل عمران: ٦٤١؛ والمعنى : لا تَهِنو ولا تضعفوا ولا تستكينوا للكفار ، واصبروا. وقوله تعالى:ﮋﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮊ التوبة: ١٧ .. فمفادها : آمِنوا ومُرُوا بالمعروف وانهَوا عن المنكَر وأطيعوا الله ورسوله .. * * *
عدد الصفحات ١٥٨158 (24)-ومِن أساليبهوَضْع الخَبر موضع (الطل ) : فيأتي بالأمر والنهي في صورة الخبر ، ويُخبر ؛ والمقصنود الأمنر أو النهي أو الدعاء ، وهو أسلوب مهم لمعرفة مراد الله في كتابه. كقولنه تعنالى: ﮋﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮊ البقررة: ٣٣٢ ، والمعنى : أرضِعن أولادَكن. وقوله تعالى: ﮋﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﮊ البقرة: ٨٢٢ ، أي تربصن وانتظرِن العدة. وقولنننه تعنننالى: ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﮊ البقررررة: ٧٩١ ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا .. وقولنننه : ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮊ الصرررف: ١١ ، أي آمِننننوا وجاهدوا ..(1) وقد يكون العكس فينأتي بنالأمر والطلنب ؛ والمقصنود الإخبنار فقنننط ، كقولنننة تعنننالى: ﮋﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﮊ البقررررة: ٥٢١ ، وقولنننه: ﮋﯥ ﯦ ﯧ ﯨﮊ مريم: ٥٧ ، وقد يُعبِّر بالماضي والمستقبل. (1) المصدر السابق3/347.
عدد الصفحات ١٥٩159 (25)-ومِن أساليبه: وَضْع الجَمع والإفراد مواضعهما اللائقة : فمن الكلمات ما لا يأتي إلا مجموعة ؛ والعكس ، ومنها منا لا يلينق به إلا ارمع أو الإفراد ؛ حسب الحال أو السياق أو المعنى .. فمننن ذلننك : أنهننا لم تننأت ( الأر ) مجموعننةً ؛ لثقننل جمعهننا وهننو الأرضون ، بينما جاءت السموات مجموعة ؛ في آيات كثيرة. ومن ذلك : أنهننا جنناءت كننلٌ مننن ( النننور ، الحننق ، سننبيل الإسننلام ) بننالإفراد ؛ ولم تُجمع لأنها "حق" ؛ والحق واحد لا يتعدد. كذلك قوله : ( وليُّ المؤمنين ) جاءت بالإفراد ؛ لأن النولي واحند ؛ هو الله سبحانه .. بينما ذَكر ( سُنبل الباطنل ) بنارمع ، و( أوليناء الكفنار ) بارمع ، و (الظلمات) بارمع ... لأن الباطل متعدد ؛ بعكس الحق. قال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟﭠﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ البقرة: ٧٥٢ . وقال تعالى : ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮊ الأنعام: ٣٥١ .. فجَمع ( سُننبُل ) الباطل ، وأَفرد ( سبيل ) الحق.
عدد الصفحات ١٦٠