160 ومِن عجائب النجَمع والإفراد في القرآن : جَمْننع التعظننيم ؛ كجمننع الضننمير في قولننه تعننالى: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ الحجر: ٩ . وقوله تعالى: ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ القصص: ٨٥ ؛ ونحو ذلك .. إلا في مقام التوحيد والإفراد ونبنذ الشنرك ؛ فإننه لا يجمنع الضنمير ؛ بل يأتي به ( مُفرَدًا )؛ احترازًا منن الشنرك ، كقولنه تعنالى : ﮋ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ طره: ٤١ ،وقولنه تعننالى: ﮋﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ النمل: ٩ - ٠١ .. فَلَم يقل "نحنن" هننا ؛ بنل أفنرد الضنمير تحقيقًنا للوحدانينة والتوحيند ، واحترازًا من الوهم بالشرك (1). * * * (1) انظر: الكشاف للزمخشري ؛ ومحاسن التأويل للقاسمي .. عند هذه الآيات
عدد الصفحات ١٦١161 (26)-ومِن أساليبه إطلاق (العامّ ) على الخاص و(الخاص) على العام: فمِن ذلك قوله تعالى: ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮊ هود: ٩ ، فلفظ ( الإنسان ) هنا عمومٌ أُريد به خصوصٌ هو " الكافر ". وقوله تعالى:ﮋﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ مريم:٦٦ ،و(الإنسان) هُنا هو الكافر. ومِثل ذلك (الإنسان) في قوله تعالى: ﮋ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﮊ فصلت: ١٥ ؛ فهو الكافر أو الفاسق. أما قولنه تعنالى :ﮋ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮊ السرجدة: ٧ ،فالمقصنود بنه (آدم) ن عليه السلام ن.
عدد الصفحات ١٦٢162 وقوله تعاﮋ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮊ يس: ٧٧ ، فالمقصود به (كل إنسانٍ مُنكِرٍ للبعث والحساب) إلى يوم القيامة. وقيل المقصود (العاص بن وائل)؛ وهو مِنن كفنار قنريش ؛ حينث فَنتّ عظمًا بيَدِهِ ؛ ثم قال للرسول ن × ن مُنكِرًا مُكَذِّبًا لقدرة الله ن تعالى ن على البعننث :"أيُحينني اللهُ هننذا"؟ فقننال الننن ُّ ×:( نَعَننم ، يُميتننك الله ثننم يُحييك ؛ ثم يُدخِلك النار ) (1). (1) البرهان للزركشي2/271 ؛ والدُّر للسيوطي5/269 ؛ وأورده الحاكم في المستدرك 2/429 وصححه ووافقه الذه ، وذكره ابن كثير في التفس6/617؛ واستنكر ان يكون المقصود (أُبي بن خلف أو ابن سلول) لأن سورة يس مكية؛ وهؤلاء بالمدينة ، وعلى كلٍ فالعبرة مِن الآية هي عُموم لفظِها لا خُصوص سببها.
عدد الصفحات ١٦٣163 (27)-ومِن أساليبه الكِناية والتعريض : والكِنننايننة : هي إثبات المعنى بغير اللفظ الدال عليه. والتعنننريض : هنننو إثبنننات المعننننى بنننالمفهوم لا بنننالمنطوق ؛ ك منننن يخاطب شخص ويقصد غيره ، وهما واردان في القرآن حقيقةً لا مجازًا . ومن دواعيهما وأسنب ابهما : الإيضناح ، أو المندح ، أو النذم ، أو الاختصار ، أو الستر ، أو التأدب .. ونحو ذلك. ومن أمثلة الكناينة : قولنه تعنالى : ﮋ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﮊ الأحزاب: ٠٤ ، فيها كناية عن ( زيد ) رضي الله عنه؛ والنهي عن تَنبَننِّيه. ومثل التكنية تأدباً عن "التبرّز" بالغائط ؛ وهو المكان المنخفض. والتكنية عن "ارماع" بالمباشرة ، وعن "الزنا" بالخبيث. والتكنية عن (سعة فضل الله) بقولنه: ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ المائردة: ٤٦؛ رَدًّا على فِريةِ اليهود. أمننننا التعننننريض : فكقولننننه تعننننالى: ﮋ ﯴ ﯵ ﮊ البقرررررة: ٩٦٢ ؛ أي المؤمنون ، فيُفهَم منه أن الكافرين كالبهائم بلا عقول. وكقوله تعالى: ﮋﮥ ﮦ ﮊ التوبة: ٤ ؛ يُفهَم منه بُغض الكافرين (1) . (1) المصدر السابق2/300، وانظر الإتقان؛للسيوطي2/36 .
عدد الصفحات ١٦٤164 (28)-ومِن أساليب القرآن التأدُّ: والأد: الرفيع : وذلك في المخاطبنة وفي اختينار الألفنا ظ ، فنلا يجنرح الشنعور ، ولا يُعبّنر بألفاظٍ غليظة ، خاصة في حق الله تعالى. فمن ذلك قوله تعنالى: ﮋ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ الفاتحرة: ٧ ؛ لم يقنل النذين غضبتُ عليهم ؛ مراعاة للّفظ المناسب. ومننن أمثلننة ذلننك : التعننبير بلفننظ ﮋ ﯣ ﮊ(1) كنايننةً عننن مننا يُخرِجننه الإنسننان ، إذ لا يُستَحسَننن ذكننره صننراحة، والغننائط المكننان المنننخفض ؛ ثننم استعير لهذا الشيء ؛ لأن الانسان يقصده ن عند قضاء حاجته ن ليستتر. ومننه : التعنبير بلفنظ ﮋ ﭵ ﮊ(1)؛كناينةً عنن ارمناع ، وقند سَنبق ذكر ذلك آنفًا ؛ في أسلوب الكنايات. ومنه : قوله تعالى عن عيسى بن منريم وأمنه ن عليهمنا السنلام ن: ﮋ ﯠ ﯡ ﯢﮊ المائدة: ٥٧ ، ولم يكمل الكلام ؛ لأن مفهومنه أن مَنن (1) سورة النساء43 ، والمائدة6.
عدد الصفحات ١٦٥165 أَكَل تَغَوّط ؛ وهنذه صنفة نقنص في بنني آدم ، والنناقص لا يَصْنلح أن يكنون إلهًا ، وفي هذا رَدٌّ على مشركي النصارى الذين يؤلّهون عيسى من دون الله. ومن ذلنك : قولنه تعنالى : ﮋ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﮊ الشرعراء: ٠٨ ، فلنم يَقل "أَمرَضَنى" ؛ تأدّباً مع الله تعالى . ومِن ذلك: اعتذار يوسف ن علينه السنلام ن عنندما قنال : ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮊ يوسف: ٠٠١ ، فلم يقنل :"منن الننجُبّ"؛ رغنم أن الخنروج منن ارنب أعظنم وأخطنر ، فعَدَل عن ذِكره ؛ وذلك لأمرين ذكرهما أهل العلم : أحنندهما : التننأدب مننع إخوانننه ؛ وتناسِنني عنندائهم وأفعننالهم معننه ؛ وتغليب جانب العفو والصفح ، وذلك حتى لا ينفروا ولا يُحرِجهم بتجديند الماضي والخطأ ..، ونَسَب النزغ والزلل إلى الشنيطان ؛ و لم ينسنبه إلى إخوتنه تأدّبًا معهم.! والثاني : أن خروجه مِن النجُبّ كنان إلى النرِّق ، بينمنا خروجنه منن السجن كان إلى النمُلْك.. وفي ذلك تعليم للذين يحملون على أصحابهم وأقناربهم كنل صنغيرة وكبيرة ؛ ولا يكتمون الغيظ ولا يعفون عننهم ، وا للهَ نسنأل أن لا يجعنل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا.
عدد الصفحات ١٦٦166 (29)-ومن أساليب القرآنالإضمار والإظهار : وللقرآن مع الضمائر أحوال : "الأول ": أنننه يَعْنندِل إليهننا كننثيرًا ؛ للاختصننار ؛ كقولننه تعننالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﮊ القدر: ١، فضمير ( الهاء ) يَعُود على القرآن الكريم. "الثنناني " : أنننه يَعننود الضننمير دومًننا علننى مننذكورٍ سننابق ، كمننا في قولننه تعالى : ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮊ هود: ٢٤. (فالهنناء) في ابنننه تعننود علننى نننوح عليننه السننلام ، و( الضننمير المسننتتر في "كان") يعود على ابنه أيضًا. لكن قد يَعود على متأخرٍ عننه يندل علينه السنياق ، كقولنه تعنالى : ﮋﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ طررره: ٧٦ ، فالضنننمير في (نفسنننه) يعنننود علنننى موسى عليه السلام ، وإنما أُخِّر مراعاة لفواصل الآيات. "الثالننث ": أنننه قنند يننذكر شننيئين ويعننود الضننمير علننى أحنندهما ؛ والغالننب أنننه الثنناني منه مننا لكونننه الأقننرب للضننمير ، كقولننة تعننالى : ﮋﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﮊ البقرة: ٥٤، فعاد الضمير على "الصلاة" في قوله (وإنها) ، ويجوز ان يعود الضنمير علنى (الاسنتعانة)؛ فيكون المعنى: وإن (الاستعانة بالصبر والصلاة) لكبيرة إلا على الخاشعين.
عدد الصفحات ١٦٧167 وكقولننننه تعننننا ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ...ﮊ التوبة: ٤٣ ،والأصل : ولا ينفقونهما ؛ لكنه ضمير مفرد عاد على شيئين. ومن ذلنك قولنه تعنالى : ﮋ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ التوبرة: ٢٦، وقولنه تعنننننننننننالى: ﮋ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﮊ النور: ١٥ ، فالضمير المفنرد في ( يُرضنوه ، لنيحكم ) :عائند علنى الله ورسوله ؛ في الآيتين المذكورتين. فصل ونقل الإمام الزركشي عن ابن الأنباري أنه لم يَعُد الضمير على الأول مِن مَذكورَينِ في القرآن إلا في موضعٍ واحد في القرآن ؛ هو قوله تعالى : ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ الجمعة: ١١ ، فأعاد الضمير (إليها)على التجارة وهي الأبعد والمتقدمة ؛ لأنها السبب والأكثر لهواً (1) وقد يثنّي الضمير ويعود على أحد المذكورَين كقوله تعالى: ﮋﯽ ﯾﮊ الكهف: ١٦ ، أى نسي ، والمقصود الفتى (يوشع بن نون) فتى موسى ن عليه السلام ن ورفيقه في الرحلة. (1) البرهان للزركشي4/13.
عدد الصفحات ١٦٨168 " الرابع " : مِن أحوال الضمائر في القرآن : أن يتصل الضمير بشيء وهو لغيره ، كقوله تعالى: ﮋ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ المؤمنون: ٢١ - ٣١ ، فالإنسان : آدم ؛ والضمير في (جعلناه) ظاهِرهُ عائدٌ على " آدم " وليس كذلك ، بل هو عائدٌ على ذريته ، لأنهم المخلوقون من نطفة ، وآدم لم يُخلق من النطفة. ومثنننل ذلنننك قولنننه تعنننالى : ﮋ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﮊ الحرج: ٨٧ ، فالضمير (هنو) راجنع إلى الله تعنالى ، ولنيس لإبنراهيم ولو كان هو القريب ذِكْرًا ، وكقوله تعنالى : ﮋ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ فاطر: ٠١ . فالضمير في (يرفعه) عائد على العمل فاعل ، بدليل عَدم نصبه ؛ فهو فاعل مرفوع مؤخّر.
عدد الصفحات ١٦٩169 "الخامس " : أنها قد تتابع الضمائر ولا يعود بعضها على بعض ، كقولنننننننه تعنننننننالى : ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮊ العاديات ، ففي قوله:( ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ) يعود الضمير على الله تعالى ؛ في قول أكثر المفسرين ، وقيل : إنه يعود علنى الإنسن ان ؛ فهنو شنهيد علنى نفسه بأعماله ؛ ويصح أن يحتمل المعنيين ؛ كما قال ابن كثير ن رحمه الله ن. ويعنننود الضنننمير في قولنننه تعنننالى: ﮋ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﮊ علنننى الإنسان الكنود ؛ أي اراحد الكفور (1). * * * (1) المصدر السابق2/472 ،وانظر تفس ابن كثير ، وتفسير الخازن ؛ عند هذه السورة.
عدد الصفحات ١٧٠170 (30)-ومِن أساليب القرآن الإلتفات والنقل في الخِطا: : وهو الانتقال بالكلام من أسلوب إلى أسلوب ؛ جذبًا للسامع أو القار ، وتجديدًا للنشاط ، ودفعاً لِلنمَلل .. والالتفات بالخطاب ونقله في القرآن أنواع : -( منها ) : نقل الخطاب من المتكلم إلى الغائب ؛ كقوله تعالى : ﮋﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ الدخان. -( ومنها ) : نقل الخطاب من الغائب إلى المتكلم ؛ كقوله تعالى : ﮋﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﮊ فصلت: ٢١ ، ففي الأفعال :( أوحى نن زيَّنا )؛ لَفَتَ الخطاب من الغائب (أوحى) إلى المتكلم (وزيّنا)؛ إظهارًا للقدرة والخلق الذي هو من خصائصه وَحْدَه سبحانه ، فتزيين السماء لا يقدر عليه إلا الله تعالى. وقوله تعالى: ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ طه: ٣٥ ، في الأفعال: "أنزل نن أخرجنا" التفاتٌ من الغائب إلى المتكلم ؛ لأن إخراج النبات مِن أفعال الله التي لا يَقدر عليها إلا هو سبحانه.
عدد الصفحات ١٧١171 - (ومنها ) : نقل الخطاب من المخاطَب إلى الغائب ؛ كقوله تعالى : ﮋﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮊ يونس: ٢٢ ، فالتقدير : كُنتم أَنتم ، وجَرَينَ بهِم هُم ، لأنه قد يَركَب في السفينة المؤمن والكافر ؛ ولا يَثبُت على إيمانه في جميع الأحوال إلا المؤمن. تكرار الالتفات : وقد يتكرر الالتفات في موضوعٍ واحد في آية واحدة ،( كما في سورة الفاتحة ) انتقل الخطاب والتفَتَ من أسلوب الغائب (مالك) إلى المخاطَب (إياك) نعبد وإياك نستعين ، ثم إلى الغائب ( المغضوب عليهم ) ولم يقل : الذين غضبت كما قال أنعمتَ ، وذلك لأغرا ٍ دينيةٍ وبلاغيةٍ عظيمة!. وكقوله تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ الإسراء: ١ ،نوَّع الخطاب فيها ثلاث مرات : من الغائب ( أسرى ) إلى المتكلم ( باركنا ن لنريه) إلى الغائب ( إنه هو ). ففي الأمور العظيمة وقضايا العقيده وما لا يقدر عليه إلا الله ن تعالى ن يَرُدّ الخطابَ والضمير إلى نفسه سبحانه وتعالى. * وقد يكون الالتفات والانتقال (من المفرَد إلى المثنى أو إلى ارمع) ، والعكس ، كقوله تعالى عن بني إسرائيل: ﮋ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ
عدد الصفحات ١٧٢172 ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﮊ يونس: ٨٧ ، وكقوله تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ الطلاق: ١ ، من المفرد (الن ) إلى ارمع (طلقتم)، وفي ذلك حُكمٌ وحِكمة عظيمة ؛ وهي أن الخطاب للن ِّ ×ولأُمّته معه؛ فجاء بضمير ارمع في (طلقتم) ليعمم الحكم. * وقد يكون الانتقال (من الماضي إلى المضارع ثم إلى الماضي) ،كقوله تعالى: ﮋﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﮊ فاطر: ٩ ، فالفعل(أرسل): بالماضي ، و( تثير ) بالمضارع ، و(سقناه) بالماضي. وأعاد الضمير في ( أحييناه ) إليه سبحانه ؛ لأنه هو وحده القادر على الإحياء والإماتة ؛فهما من أفعاله وحده سبحانه وتعالى. ولما كان في القرآن آيات متشابهات لفظًا ؛ فإن هناك آيةً تُشابه هذه الآية ؛ لكنها اتسقَتْ فيها الضمائر ؛ هي قوله تعالى: ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﮊ الروم: ٨٤
عدد الصفحات ١٧٣173 ومن ذلك قوله تعالى : ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﮊ الحج: ٥٢ ، أتى بالمضارع (ويصدّون) بعد الماضي ؛ إشارة لاستمرار الكفار على الصدّ والشر والمكر ، وهذا كله من فصاحة القرآن وبلاغته وجمال أسلوبه ، وسبحان الله رب العالمين (1) . * * * (1) البرهان للزركشي3/314 ، وانظر الإتقان للسيوطي2/165 وما بعدها
عدد الصفحات ١٧٤174 (31)-ومن أساليب القرآن الجَـدَ ل : واردل : هو المخاصمة والمغالبة وتبادل الحجج بين الطرفين (1) . فإن كان هدف كلٍ منهما الحق سُمّي:"مناظرة "، وإذا كان بأدبٍ وأسلوبٍ رفيعٍ سُمّي:" محاورة "، وهذا هو الوارد في قولنه تعنالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﮊ المجادلة: ١ وقال ن تعالى ن عن جندال الكفنار بالباطنل : ﮋ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﮊ الزخرف: ٨٥ . واردل جدلان : نن جدل مذموم : إذا كان بغير عِلم ، أو لمناصَرة الباطل. نن جدل محمود : وهو الذي بعلمٍ ونينةٍ خالصنة ، وبطَ ريقنة مؤدَّبنة ولنُصنرة الحق. ولا شك أن جدل القرآن من النوع المحمنود ؛ لأننه يَنصُنر الحنق و يرشند إلى الصواب ، وإبطال الباطل (2) (1) القاموس المحيط للفيروزآبادي باب اللام ص1261 ط مؤسسة الرسالة ، وكتاب التعريفات للجرجاني ص 74 باب اريم (2) وانظر:مناهج اردل في القرآن د. زاهر الألمعي.
عدد الصفحات ١٧٥175 وأغرا النجَدَل في القرآن كثيرة ؛ منها : (1 )-مجادلة المتكبرين والمنكرين لوجود الله ن تعالى ن ووحدانيته : فننإذا مننا انتكسَننتْ فِطَننر الضننالين المتكننبرين أتننى القننرآنُ يجننادلهم وينندحر ضلالهم .. نن كمجادلة فرعون لموسى ن عليه السلام ن: ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ سورة الشعراء. نن وكمجادلة أعتى اربابرة "النمرود" لإبراهيم ن عليه السلام ن الذي قال الله عنه : ﮋ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮊ البقرة: ٨٥٢، وكانت الغلبة فيه لإبراهيم عليه السلام ؛ لأنه على الحق ، فالحق أبلج ، والباطل رلج. (2)-مجادلة الأقوام الكافرين لرسل الله إليهم : -كمجادلة قوم نوح له : ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮊ هود: ٢٣ .
عدد الصفحات ١٧٦