المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الساعاتي “صانع الزمن”

ياسين الغماري

صفحة ٦ من ٧

السّاعاتي،صانع الزّمن 82 « يجب أن تحُبّ حياتك كيْلا تتعب منها « لا أستطيع أن أحب حيا « لأي شيء؟ « « لأنّا لم تحبّني « « أخ بالوس عقي أعماق أم هذا الاكتئاب؟ أم س وعانقتها. تجاوزت عقارب السّ عميق. لم أش وسرّت عين أقانيم الزّمان. ليس من هذا العالم ويتصرّف في الأمور بتُؤَدَة وروّية. يفعل الأش يجيش بأعماقه وفي وس

عدد الصفحات ٨٣

السّاعاتي،صانع الزّمن 83 شرخً عن صدقه العذب الّذي تلبّس كالمع في نف الأش الفهم وكان فهمي الّذي خبّأته المدينة.

عدد الصفحات ٨٤

السّاعاتي،صانع الزّمن 84 واإ ليلى بعلبكي )17( ع بالتمزّق. لم يُصدّقني ألم أس على الدم. « صف لي حفن الش أحطّ ذل م بالموت. لا أجد تعبرًا عن الألم الّذي أشعر به. يدفع بأيّ عاقل إلى الجُنون. باس دقيق خ وصف. كأنّه تمزّق بمجرى البول. كما لو أنّ وحشًا يرم جهاز البول بإبرة

عدد الصفحات ٨٥

السّاعاتي،صانع الزّمن 85 ومس ضباب س البوليّ م با وشكتُ أن ألفظ أنفاسي. قال طبيب الك أحمرّ كالش حول نفسي المكسورة كسرب من الغربان. قد يقول قائل كيف قبلتُ هذا التحليل؟ كان الألم هو الّذي قادني إلى هذا. « طل فه الطع الحاجة المُلحّة والمُتكرّرة للتبّول. تمّ إيقاف أدوية الاكتئاب والقلق. « ش

عدد الصفحات ٨٦

السّاعاتي،صانع الزّمن 86 وع صُاخ واج تش للمثانة ووُصف لي مُض الّت الاستش في حي ما أنّني فعلتُ ش مثلها. لقد أراد فقط أن يُلقي بفشله عليّ. لقد غضبتُ مثل زوبعة مُستعرة. أخذتُ أس رفيعًا. أدرك بقهر ش إلى طبيب. خمس الب المُ والجهاز البولي عامّة ذلك من مُضادّات الاكتئاب. صف لي دواء عُش يُنظّ وفيتامين سي والزنك. امتنعتُ عن شرب المنبّهات، والمشروبات الغازيّة، ولاس يتل �يح

عدد الصفحات ٨٧

السّاعاتي،صانع الزّمن 87 الحرق في جهازه البولي؟ هذا المكان الأكثر توتّرًا. لم أش بعد أربعة أشهر. بتعزيز من السّاعاتي الّذي لم يتركني فريسة المرض. كان يوقظني كل صباح لممارسة الرياضة. أحضرت الجس وكل الألم والتكيّ أنسى تلك الألام المُبرحة. جعلتني أبكي كطفل. ولكن يمكن لأي إنسان أن يتخيّل ولا شيء يُقتل والمَجهولة الّتي اس إلى ا ب الرحب. تلك الصيدلانيّة المُتربّصة كانت على حق. الأدوية النفس أمراضًا لا يستطيع الأطبّاء فهمها. ذرّت السّ خطوطه ح الثلاثين. لن أصلهم. خلّصتُ إلى التساؤل عن مدى تطابق ما أخطرني به طبيب الكليتين الغبي يومذاك، أنّني س س

عدد الصفحات ٨٨

السّاعاتي،صانع الزّمن 88 تنبّ بق من السُخط والتَخمين. يبقى التخمين فرضيّة، غر أنّ الفرضيّة تركتني أحبّ كل يوم ينقضي. كان ينبغي أن أشعر بالأسى على كل شيء. وعن حالي وعن ضياع مستقبلي ولاسيّما عنّي، أنا. كان يقتضيني عصا سحريّة مثل الحكايات الخيالية التي رأيته نف م أنّ م يُساندنا هو الأهمّ. في خِضم اليأس، تتلاقى أعيننا: « بينن وشاحبًا؟ كمن أنكه عِلاج السرطان. اس أمامه. استقرّيتُ في موضع الصدر. ولفّني بذراعيه. أنشأ مُورفين الصّمت يسري بيننا مثل كل الأشياء الّتي بيننا. الصداقة ظاهرة كونيّة تدوم وغيمة لا تفنى. لا تعرف ذاكرة ولا تقصدُ سنًّاا، بل صدقًا.

عدد الصفحات ٨٩

السّاعاتي،صانع الزّمن 89 قُلتُ بصوت مشوب بضجر كبر « ألجمني السّاعاتي ناهيًا « تعيش. لن نُقهر. ستكون في حرزٍ آم إذا طرقع السّاعاتي الإبهام بالوسطى وتحجّر الوقت والنّاس، لئِلا تنفد سنيني وأموت، فماذا سنفعل وحدنا في هذا العالم الرحب؟ أقولُ على عجل: « « في ع الّت من نفس وحزمة من الزّمّن. ما بيننا كيمياء الزّمكان. لا تجاعيد لمواس لقصّتنا. له صيتٌ خاص. يُس العالم رُغم جهلي بالعالم. أنا وهو سربٌ لا س دون جَي الحُس

عدد الصفحات ٩٠

السّاعاتي،صانع الزّمن 90 وانثلاج الحرب. كان لي. ليس من أحد. كان منّي، طليق. مدويٌ في بسالته ب دَعْ مُترفّعٌ عن الإختيار. مُنش يفتعلُ حَركة عن ثَباته. حس من حوله في وئام مُتلاشي. ما حُضوره إلاّ شُعاع الحقّ الّذي أحسنَ صنيعًا في سُطوعه. حَسْبُه أن يصمتَ في زمنٍ يُدركُ فيه العالم الثرثرة ويسطو على أش بنفس لقِطَافِ ساعاته. ولا يقتدر لجم ما يستوجب قوله في وقت الحقّ. لا يُرجئ كلام الألم. يتبر النّاس بذكائه مع بصرة العاطفة. يُ الطائر. بدوتُ عاجزًا بينما كانت عروقي قاسية وقلبي على وشك الموت.

عدد الصفحات ٩١

السّاعاتي،صانع الزّمن 91 حُب المراأة مُتقلّب كالقمر اأمّا حُب الاأ مثل يهودي )18( كانت حالة السّ بالمُغادرة قد كان له. قبل مُقابلته، كان قد تقرّر منّي الإستس وإيّ سويًّاا. أجدني الآن أكثر تقزيزًا لذاتي، وفي قمّة إنياري، ما أن قبّلت أُذناي نب نتحارب في وجه من يقطع عنّا الأس ينزف بدرجة لا توصف. ولا شيء من شأنه أن يُعيد ثباتي. ما أقسى حاجة المريض والمُنهار إلى المُؤانسة. خلتُ أنّنا سنهوّن دروب المشاق على كِلينا، وس أحدن يهبّ معه بعضنا الّذي لن يعرف طريق العودة إلى ما كُنّاه ما قبل الرحيل. أنا عن نفسي، ومن عميق أعماقي أترجّى له ش أريده أن يُغادرني بأيّ شكلٍ من الأشكال. قلتُ بعد أن انتفخ رأسي:

عدد الصفحات ٩٢

السّاعاتي،صانع الزّمن 92 « « « « س ظُلمة البئر. استحال لون وجهي إلى شبح لا يُيف. من العويص أن أقول « « « يسرُّ رُغمَ دِثار الشُعور « دنا منّي. دنوت منه. وفي صمت تعانقنا. عيون طائشة وكيان في لوعة خ برأس أصابه الضنك. أظلمت عيناي فاس مُتوهّجً المُتّس ه منسيّة. عاهدوها في أوقات الغبطة والسعادة.

عدد الصفحات ٩٣

السّاعاتي،صانع الزّمن 93 حادثته بخرس الكلام وحادثني بثبات واثق « مُضادّات الاكتئاب افتضح ضعفي النّفسيّ له من نظرات زاغت عن العقل. تحت وطأة الفجيعة، هدّئ من روعي قائلاً: « حدّثته همسًا « ضمّ وجهي بين يديه مُطمئنًا إيّاي « « « « « « غمغم توكيدًا جازمًا

عدد الصفحات ٩٤

السّاعاتي،صانع الزّمن 94 « « « أخرج من جيب معطفه الأسود الطويل، قلادة على شكل ساعة. بسط يدي ووضع القلادة. تنفّس جبروت، رمق الوجود، وقال ببسالة: « ش مآذنٌ تصدح وأجراسٌ تُقرع. أوقاتنا س وكتم في عينيه. أشعر بالفقد والكسر. أشعُرُ بفراقه في نفسي مثل دبيب الخَدْر في اللحظة الّتي تبتعد فيها أجسادنا. أنظره كما لو أنّا مرّتي الأولى. كما لو أنّا م حدّ نُكراني؟ لعلّ شأني لا يعنيه حدّ فُراقي. لعلّني اخترعتُه في فكري دون أن يدري وتعذّبت أنا دون أن يكون له بالاً؟ عساني المُخطئ وما كان يجب أن يك أنتظر التفاتة، ولو نصف التفاتة، غر أنّه مى ومن ثمّ تلكّأ في س أن يلتفت. كلانا يغيب عن الآخر. ما أقساه من شعور. ما أمرّه من حسّ.

عدد الصفحات ٩٥

السّاعاتي،صانع الزّمن 95 جنائزيّ هذا المش ختامًا والدّمار المُهلك يقضم قلبي. لم أقتدر على أن أسهب النّظر بأجزائه. على عاتقي طبقات من الاكتئاب والحُزن. أش الأماك هذا الظّلام. أش مُتوقّعًا. كان نس وكان هجره بوصلة خسارتي. يُشر إلى أماكن مجهولة الموطئ. لم يعد لي من أحيكُ له ما في نفسي. لم يعد لديّ أي علاقة بنفسي. هذا التقعّر في قلبي لن يملأه شيء. دأب أن يُوصي بي خرًا. أن أُلقي بالاً على شأني. وأنا من بعده في ضي أكون في حديث مُتّقد مع نفسي حيال ما س اللاحقة. ببساطة وسلاسة أردت أن أقدّم له شروحًا وإيضاحات بشأن ما أنا عليه في اللحظة الحاسمة والحرجة، غر أنّه ما كان سيفهمني على وجه السرّعة وس الضرّر مرتبطًا بشُموليّة معاناتي لهان شأني. أين أنا من بعده؟ وأين حلّ به المقام من بعدي؟ أم أنّ المقام قد اس ذكرى، غر أنّ ذكراه تُعاودني كثرًا في يومي. أغلى الأش هي الّتي اس ع

عدد الصفحات ٩٦

السّاعاتي،صانع الزّمن 96 إلى وُج مكّنن وعقب مُلاقاته أجدني في مرمى النّور وسكينة البال من أحقاد، في الماضي، قد دمّرتني. إنّه سرمديّ النّش ضرب م س الفض بنفس بالمُمكن. تتوسّ على هذا الكمّ من المُنازلة. بفائض الش ش صدم لطافته ورقّته وعزّته بُروزه حدثًا مجُلجلاً. اس الزمن. توافقي الحاس وميضٌ خالجني، واندلع بداخلي. نران لا بُدَّ لها أن تكون. أنيس الدّرب، وفّر عنّي التّعب.

عدد الصفحات ٩٧

السّاعاتي،صانع الزّمن 97 لم يع س لم أعهده فيه الذاك من ش وطريقي، طريق المستحيل إليه. كان فرحتي وجلبتي إلى الحياة وهذا حس وكم من الخواطر المُرتابة تدحرني إلى يقين قدومه. أستحضر أوّل لقاء كان بيننا. كافحت، آنذاك، في قراءة قسمات وجهه. قرأتُ تعابر جاءت كالآتي: « منه أن يشعر بالآمان وعلى نحوٍ ما كان قد س لق ه تحُيل س بطريقة ما. س

عدد الصفحات ٩٨