السّاعاتي،صانع الزّمن 98 بلُغة الرس بقراء إتيان الوحي دوامّة لا وقت لها. جبر الكُسور وشافي الشروخ. أنقى من لاقيت. تسرّب من مجال بصري وسُ أنّه لم يُدار بيننا باستثناء صمتنا. ومع ذلك فقد تمكّنا من ذلك فقط بصمتنا. لم يُمهلن الُعم إلى أن ينش ق يُب م عطيّ تظافرت عليّ قوى الشرّ نُدرة زماني تظلّ له، باهرة. فلا شيء عاد يهمّني. ظننتُ فخاب ظنّي. وهل للظنون مسعى باستثناء الخيب أعنى بنفسي بعد الآن. فليعود جسدي إلى النزيف، فلا شيء عاد يهمّني في نفسي، أن ينزف جسدي وأنتهي، أليق من أن ينزف قلبي على مدار حياتي
عدد الصفحات ٩٩السّاعاتي،صانع الزّمن 99 بأسهم الضاحكة النّازفة. انتظرته بعقلي ونفسي ويا لهول المهزلة بروحي كسرني هذا الفقد. واستنزف الفِراق طاقة تجشّمي. أثمّ فجيع من الدحض. غ أعد أعي صنيع الحياة كما ترقّبي. التخمين فيه فوري ومؤلم..كانتظاري. لا أريد أن أكون وحدي رفقة عقلي.
عدد الصفحات ١٠٠السّاعاتي،صانع الزّمن 100 تعوَّد اأن لا تتعوَّد على اأحد مَا، فذات يوم نجيب محفوظ )19( الأشهر القليلة التّالية، بعد رحيل السّاعاتي، كانت ثقيلة بحُزنا المُطبّق والتّعاريج مُلتهبة بش ي بكث أُخرى تنخر عصبُوناتي وهي التعوّد، الأمر الّذي يُيف قلبي. تحت وقع الصّدمة، راسلته أنا الأخر قائلاً له أنّ ذاك الّذي يُغمغم على الدّوام أنا لم أعد أتحمّل هذا، وبقس علي بعقلي وكان تأنيب الضمر يُرغي من رأسي. التهمني النّدم بش لا يُوصف. ما كان ينبغي أن أهزأ من أفعاله. لقد كان محقًا تمامًا، لقد سئم م وذات الش مكانًا محُدّدًا وأشعر بإكتئاب يطفني إلى أماكن غر مُؤكّدة من هذا العالم. إنّ العالم مكان سيئ. أسوأ ممّا كُنتُ أتخيّله، حتّى في المصحّة.
عدد الصفحات ١٠١السّاعاتي،صانع الزّمن 101 لم أتمكّ الزّوايا المُعتمة على نحوٍ هس الطّبيب بعد مضي ش مُشتعلة من الرسالة كبرُكان يصبّ الحمم. « في فيلفران وب بالشّفاء قُل أص الخارج. لا أس هو ناية العالم بالنّس للاستمرار. كلّ عام أسوأ من الآخر. ما هذا القرف؟ أنا لا آكل، ولا أنام، ولا أخرج. الجميع يضحكون، ويقضون عطلة جميلة. ومع م في دواخلي عواصف مُتداخلة. ظننتني أعود إلى حالة من التكدّر، إلى أتُون الضّياع ثانية. وأنا إنسان يُصدّق ظنّه ولكن ما الّذي يدفعني للظن؟
عدد الصفحات ١٠٢السّاعاتي،صانع الزّمن 102 س الخارج والكثي وأن أقب فتحًا كاملاً وأن أُواجه كي أُبلسم خُروقي النّازفة. وأن أنعتق من المُكعّب الضيّق الّذي سُجنت فيه. وربّما أشهد تحوّلاً جديدًا في عقلي. قُلتُ في نفسي، إلى متى سأظلّ هامدًا؟ كلّما تقدّم العُمر بي يزداد ضباب ذاك الجميلة ليس مُقدّرًا لي أن أراها. ضقتُ ذرعًا من الش الوقت. تعبتُ من أكون على الطريق الخاطئ أبدًا. اكتفيتُ من منح فُرص زائفة ووُعود مُتأرجحة. وقررت ذلك. مضموم الذراعين، جلست في مُواجهة الطبيب « « أنا عن نفسي اليوم ارتميت على عتبة الذاكرة أستجدي
عدد الصفحات ١٠٣السّاعاتي،صانع الزّمن 103 هُناك كالعادة عقلي يلطمني أبكي فُراقي هُناك ومن فوق تقترب سمائي ولن ألتمس عليائي هُناك ومن فوق تسيح سمائي ومن تحت أنغمس في مكاني تغزوني الحُكلة في مكاني أستقطب منيّتي أجترّ ذاكرتي وأنا عن نفسي دُون نفسي أعود إلى نفسي
عدد الصفحات ١٠٤السّاعاتي،صانع الزّمن 104 مهما كان كتاب ما حزينًا، فاإنه لن يبلغ قط درجة حزن الحياة اأغوتا كري )20( شرح ملاب نف بأعماق كدت أبكي من أجل لا شيء. كانت السّ يظل الطبي ش وقات بدأتُ أُسبرُ جُغرافيّة أعماقي. وقفت أمام الباب الأوّل الّذي يُش يهزُّني. أنتف ومريرة وقاسية. الخوف ما لبث ان استفاق مرّة أُخرى. كانت الكلمات ترشحُ من مسام الظلال
عدد الصفحات ١٠٥السّاعاتي،صانع الزّمن 105 شيئًا فشيئًا، يزداد صياحها وتنفقع كفقاقيع مُفرقعة « خُطى ثقيلة تأتي. باب غرفتها ينفرج على مصرعيه. انزلقتُ بأسرع من غمض العين. ففوجئت بملابس والدتي مُترهّلة وش سّ صقيع العتمة استحكمت بها عاصفة من الضيق. اندفع أبي واندفعت معه رائحة الشرّاب. ش وكان تفكره بي. في س لم أتجاوز العاشرة بعدُ. « تنهال كلماته. ينقبض قلبي. رغبت لحظتئذٍ أن أدسّ رأسي في أيّ مكان خشية أن تلقطتني مالب كلماته. «Viens dans mes bras mon amour« تغم بهذا القولِ إلاّ إذا كان مريضًا كان والدي يتعثّر بحماقة مُصطنعة ويتحدّث بأس والدتي:
عدد الصفحات ١٠٦السّاعاتي،صانع الزّمن 106 « الدم يهرب من وجهي المُنتفخ ويقول الصغر بسُأم « « رجولتي يس وتقبّلن الحدّ الفاصل للكلمة. أعوذ بغرفتها دون أن أدرك ذلك واختبأت في خزانة ملابس أنفاسي الصافية، فتلوثت. لكنّ المرارة كانت مس بالقبلات يسرح كالثعابين وألصقها بالحائط. اعترته ثورة شبقيّة. سلّمت له أمّي جسدها مطلقة الذّراعين والفم. وهذا الفم لم يبقَ على ما هو عليه. وإنّما سرعان ما نال نصيبه من القبلات العجولة واللاّذعة. كشرّ لها بأنيابه المعقوف من الأعماق. وش هذا الش بالاشمئزاز الّذي سينفجر في داخلي من أنا؟ لم أبلغ العاشرة بعد. وقفت أمام الباب الثاني الّذي كان أكثر قتامة. دواليب ناريّة تطحنني. مرض أبي بالسرّطان. ولزم الفراش في وقت لاحق. لم تهتم أمي بذلك
عدد الصفحات ١٠٧السّاعاتي،صانع الزّمن 107 ع تت نح باغتن في اعتقادي. كان التعب يكمن في أعماقي وينتظر اللحظة الحاس مُنطرحً يرجو الإرتواء. قال: « لم أستطع النّهوض لألبّي حاجته. كان تعبي إلى درجة لا تطاق قال ثانية: « ظ راجيًّاا قطرة ماء. غائ كان قلب تغضّنت قس
عدد الصفحات ١٠٨السّاعاتي،صانع الزّمن 108 م تبدي حُزني ذراه، أُريد أن أنفجر. مشيت بعيدًا ووقفت أمام الأبواب. مسكون بالإرتع على يس سحابة مُدلهمة راعدة دون أن أئتمر بأوامر الطبيب. كان الوقت س مع دوي الرعد من كل شيء. بعد أن عدُتُ إلى واقعي، قال الطبيب بصوت جاف: «
عدد الصفحات ١٠٩السّاعاتي،صانع الزّمن 109 لا تتوقّف الحياة ب فالوقت لا يتوقّف عندما تتعطّل ال خليل جبران )21( يتس الحديقة. كان اسمي ضمن اللائحة، الّتي سيُقيّض لها مُغادرة هذا المكان، الّ ضي أقل من أربع س الماجستر، أو سجّلوا للحصول على الدكتوراه، أو تقلّدوا مناصب مهمّة، أو متزوّجين ولديهم أطفال. وأنا ما أزال في مكاني. وتلك الفتاة الشقراء، بلا ش م الشرّيرة مع الطلبة الأثرياء. وأنا لم أكن س أنّ الطبيب ما زال لا يُدرك الألوان غر المُتناس قبل أن نتش الناسِ. خلّصت إلى التس غر الطبيعي من الإشعاع قد بدأ يُسبّب السرطان.
عدد الصفحات ١١٠السّاعاتي،صانع الزّمن 110 ناولتني « « شكرتها. توادعنا. جذبتُ نفسًا عميقًا وتحوّلتُ إلى الإتجّاه الآخر، أجرّ حقيب محُطّمة-وأنا مليء بالشك. قبل وصولي إلى محطة الترام أخذتُ نفسًا آخر. ولأنّن عشرة فرنك فرنسي واقتطعت لي بعملاتها النقدييّة، تذكرة لعشر رحلات. « « « نرتني عن كوني كنتُ في المستش ومع ذلك، لا خجل من المُعاناة الإنسانيّة. كان م الآخري س ليس لدي أيّام طويلة أخرى لأضيّعها في التأسّف، بعد الآن. رسخ ما قاله
عدد الصفحات ١١١السّاعاتي،صانع الزّمن 111 لي الطبي أن أكون في حاضركَ سوى بتذكر نفسكَ به. لستَ أنتَ من تستحضره من الماضي ولن تكون أنتَ نفس أنتَ عليه. عندما تنتهي من حيث بدأت يبدأ الموت تق موتي من ينصفني نكن نحن الّذين نُنصف من لم يُنصفهم أحد، الّذين سبقونا؟ أوقفني رجلٌ بلا مأوى. شعرتُ بالتعاطف معه. أعطيته بعض المال. اس لا ش الرّي لا أحت قُدوم عائلة جديدة. دأبتُ الجلوس وأقصُّ عليه كل شيء. أنا الغريب والمُضاع والطريد. يُدركُ أنيّ دونه في ضياع وفي داخلي مزْقَ الشُعور. وفوقي سحابة تمُط أنّه لم يعد بإمكان العالم صنيع أيّما شيء حيالي، أضحيتُ مُس
عدد الصفحات ١١٢السّاعاتي،صانع الزّمن 112 انتوي غيابه. كان كلّ ما فيه عدَا أنّه ليس جواري وغيابُه كالسيّاط يجلدني. دونه نالت من نفسي الش عالمن خسرته فس فس الغي ه قرعًا خفيفًا. يفق قلبي خفقان الذبيح. كُنتُ على أُهبة الإس ل م من أنّ هذا الأمر برمّته س صن أحدن أخرًا، كان الس حري يجلب الكاتب الخلود. كان بش مُضّبٌ بالدموع. نقلتُ له أنّ ليس للفِراق مكانًا بيننا وإن وضُعت رأسي تحت المقصلة. لا أحد يستطيع فكاكنا كوننا نُريد أن نكون سويًّاا. لا شيء من ش
عدد الصفحات ١١٣السّاعاتي،صانع الزّمن 113 يُقاس وإلى الأبد. الصداقة فُقدان التخليّ وفعل تمسّ اختب باس بنفس المقدار. وفي صمت أطبقتُ عليه صدري. جعلنا من نفس خامرني شعور حاسم أنّه سيعود ولن يُغادرني تحتَ أي ظرف. أنا لم أرجو منه شيئًا سوى أن يكون حضوره دائماً وأبديًّاا. أراه كما لو أنيّ لا أرى أحدًا في العالم. وذلك كلّه يُشعرني بحقيقة وجودي أكثر ممّا كنتُ أنا. به عرفتُ نف بينن أتيتُ من منه، أنا جليس أغ به طيلة حياتي، أنني في بيئة صحية تؤويني. وعائلة بها عرفت عِوضي. كل ما عشته في الماضي لا يُعد عن كونه قد حدث في الماضي. 2016أنيت مسودّتي الأولى في أكتوبر كُتِبت الرواية في: مساكن: تونس 2020نيس: فرنسا
عدد الصفحات ١١٤