السّاعاتي،صانع الزّمن 50 المعضلة تكمن في نفسي. منش عن طوري. في أحايين كثرة أقول كلمات مش إن حياتي لم أكن أؤمن بالعائلة بقدر ما صتُ أؤمن بالغُرباء. لقد كنتُ مرهقًا، إلى مدى أن تقرّر منّي الانتفاع من لحظة هواني وقول حقيقة، لم أكن، من ذي سبق، أتطلّع إلى إقرارها، أثناء لقيانه هناك حدث س في خلقته، أكان حلماً؟ حينما أكون وإيّاه تغزوني مش عالم خرافي لا ينتهي أبدًا. لفرط ما تروقني رفقته، ولوجوده نش لا تنتهي، ممّا أتموضع في علياء أبخرة اليقظة المراد الاستقرار فيها. م صحبت واعت يرتكب أحد أطفاله المس أيضً الّذي تبنّاني. كان أبي المفقود. إذا تركني، سأكون الطفل المتبنّى / المهجور / ا معدل ضربات قلب غر متوازن. كنت أتنفّس بشكلٍ سيء للغاية. كما لو كنت سأترك هذا العالم. أدركتُ أنّ حنقه تجُاهي قد أخذ من عميقه مأخذ الوج
عدد الصفحات ٥١السّاعاتي،صانع الزّمن 51 بينن أدنى الإحتمالات، أن أتوجّه إليه بكلمة تسوء أو تخدش شخصه الجميل. بال أطول سوف أُشاركه في المُصالحة. بنفس تعجّ بالتهالك ناديته. ردّ وقد كان مُكفهرّ الوجه : « « « « « « اعترتن وفرة اللين. دعمه الّذي يُعزّي غُربتي ومرضي النّفسي. ما أكاد أن أستبدله بمضادّات الإكتئاب، فأتشرّبه بين لحظة الغضب والس فأهدأ. أمّا الآن، فأنا أرتجف من صديق لم أعهده آنفًا، من صديق فيه حنق وص تقريبً
عدد الصفحات ٥٢السّاعاتي،صانع الزّمن 52 الحدّ يحدث ألاّ أشعر بالرغبة. ضاعف عذابي الماضي بعذابي الحالي، وزايد عذابي الحالي بعذابي الآتي. كلّ حالات الصدق يُصاحبها إحساس بالغدر. كي لماذا أضرم ش ب القس واللط أقسى التّجافي وما أطيب التّداني. من المس مصحّة نفس الس ليس إلى شخص ما، بل إلى شخص محُدّد، كان هو. لا أري كأرض لم ينب جوفاء النُجوم. الع صداقتنا على المنحى الكثيف والأخر من الأشياء. إنّني أستقرّ على صدق الثبات في زمنِ الإهتزازات.
عدد الصفحات ٥٣السّاعاتي،صانع الزّمن 53 سقطت يدي تهتزّ في الفضاء وكان لساني ضاجًّاا « وأنتَ تفتعل البُعاد عنّي خلتُ أنّه يتهيّأ، كان ليصخب. وجدت أنّه كان ليصمت. غ بعضنا البعض من أجل استمرار الصداقة.
عدد الصفحات ٥٤السّاعاتي،صانع الزّمن 54 ما مِن اإهانةٍ اأَكثر ق من رف بافيزي )12( استنش الشرّي النّصف تحُطّ لس حتّى الآن. كانت والدتي تقوم بترداد: « كان الثلج قد بدأ في التّساقط « كاثرين المستش
عدد الصفحات ٥٥السّاعاتي،صانع الزّمن 55 وجهتها. كان يس ذو المظهر الغريب وأُطالعه بنظرات جوفاء من أيّما مفاد. حالما طأت قدماي القاعة الّتي يتراكم فيها المرضى، اعترضني شخص ش ساخطة وحمقاء. كل سِمةٍ من سمات الرصانة جُرّدت منه. لم استمرئ هذا الوضع على الإطلاق، كانت الدقائق القليلة الأولى مُرعبة والجو لا يستقرّ على حال. سويعات تترى دون انقطاع. كنت أقرع الطّاولة بإصبعي مللاً، لردحٌ من الزّمن. أشاهد ساعة الحائط من آن لآخر. يتكدّس برأسي إعياء ش كادت تقلب المصحّة رأسًا على عقب. لاحظتُ أنّ الساعاتي يُراقبني من بعيد. كان أح بلهجة شديدة تتص الكلام، أنّنا جميعًا اكتفينا من هذا، وأضيف إلى هذا وعلى نحوٍ راعب، بأنيّ س يُضخّم من جرعة الدواء، وسيس صعوبة. فيش ماكرة مُقطّبًا حاجبيه .نافرًا خُصلات شعره الأماميّة. فاتحًا فمه كقرد. يهزّ كتفيه بامتعاض. ويهمس عبثًا بإيمان راسخ
عدد الصفحات ٥٦السّاعاتي،صانع الزّمن 56 لا ريب أنّه سيصرخ، طوال الليل، بلا انقطاع، إلى درجة هستريّة. و ش دخول يعي وه كل شخص يعاني من اضطرابات نفسيّة من حين إلى آخر، أو من عاهات نفس بالناس دون أن يش من عقله. دخلتُ في تلاسن مع شخص ما. متى يُساء إليّ، لا يُمكنني الرد. كانت أوجاع رأسي تمنعني من الرد وتجعلني مُتبلّدًا ومُتجاهلاً. ذلك أنّ والدي، في صغ ي ذلك. خاطبني الش ت بقامت عنيف بين هذا وذاك، سعى فيها أحدهم إلى جزّ رقاب الموجودين. ونُسيَ أمري. حلّت زوبعة من الهس يُطالعني وكان عليه أمارات الاستياء، ثمّ سحبني خطفًا.
عدد الصفحات ٥٧السّاعاتي،صانع الزّمن 57 وتهبّ العواصف مثل شلاّل مائج كان ياما كان في قادم الأيّام فوجئت بصوت أجش من الخلف: « إِسْ جرج الشزراء عنّي، تتضارب في رأسي، بارود مُشتعل. كبست أصابعه المُتيبّسة على فقرات رقبتي. حشرجة أنفاسي السّ الأعصاب زجّ بي خارج القاعة في بش الخسيس وجل ش أشرقت السّ أمطار مُتوحّش هذا الغُول الشرّّير كيْلا يطعن طريقي ثانية.
عدد الصفحات ٥٨السّاعاتي،صانع الزّمن 58 تمنّي ال لكن ال اأر )13( دلفت غُرفتي رفقة الساعاتي وخوى صدري من الصرّخات، أنخطفُ في بؤرة إكتئاب من حُلكتها بات لا قعر لها، لم أكن أعلم أبدًا أنّني سأنتهي في مُستش وح الساعاتي. أنا محاط بالمجهول، بلا أم، بلا أب، وهذا المجهول يُيفني أكثر، إلى أقى حد، الحدّ الّذي تجاوزته وكبرت أثناءه سنوات ضوئيّة لا حصر �له الموت. أحمل وجه مُكفهرّ مليء بالفشل أخذ القلق يكتسح دماغي. ولم يظلّ من متنفّس لحنقي سوى أن أفجّر طاقتي قائلاً: « قدمك « يستحقّ ما ذكرت
عدد الصفحات ٥٩السّاعاتي،صانع الزّمن 59 « « شعرتُ بالإطراء « « « « « « « رأ تُثلج براكين مُتوهّجة..تُثلج بشراسة وعلى غر دأبها. وعلى غر دأبها. وبعد توالي السّ لري الحال، لا أفكّر في شيء، كنت أنظر فحسب. فغرقت في موجة من الركود والبلادة. كان السّاعاتي غريق في أحلام تُنسج بصنيع الدّواء. وابتدأت الهواجس تشقُّ طريقها إلى ذهني.
عدد الصفحات ٦٠السّاعاتي،صانع الزّمن 60 باشر الفجر بوصال السّحاب والضّباب هدأت العاصفة. كانت تباشر الصَبيحة تلوح شيئا فشيئا. جرجرت جسدي المُرهق إلى النّاف على الطّاقة الهائلة الّتي يحوزها للتحرّك. عُدت إلى سريري. ففوجئت ب باغتني قائلاً من فوره: « « قبل عندما اس طويلة على الجدران، تدوم إلى ساعات آمل أن يتغرّ شيء وإذا لم يتغرّ شيء؟ « أخلص إلى التساؤل « أجاب
عدد الصفحات ٦١السّاعاتي،صانع الزّمن 61 « غرّت نصاب الحديث قائلاً « « « الهُ الراحة، وأنا أنام لأستيقظ في حال أسوأ بصُ تحثّني لإفش أرغ فعل ذلك. أنا لس أب الدّوام. « قال وقد فتح عينيه على اتّساعه « « «
عدد الصفحات ٦٢السّاعاتي،صانع الزّمن 62 « « أخ نصحته بدُخول مصحّة نفس يجدر به أن يضع قدمه في دائرة الزواج. هذا الأمر دمّر دماغه بكل المقاييس. لفرادت بريق في أجزاء وجهه. بريق ينفجر بإكسر الحياة. لو اخترقت ما في بواطنه لوج نش وع مكائن حس مأخ خال الرقي وأن في سري يش طليقً
عدد الصفحات ٦٣السّاعاتي،صانع الزّمن 63 بُع ش والس الكات ه يلتئم. من كان له مكنة لمجالسته مرّة فريدة ولم يحظَ بلقيانه ثانية. يُسرطنك بس خيب حيات ظنون تزجّ م رصانة ابتسامة جارفة. يُعزّز نفسك إلى حد شعور الهلاك به. بعد مرآه، لا تعرف ماذا تريد بعد الآن. يُنس وذاكرت تنتظ الإحت من جديد. في حضرته، تخسر ذاتك شيئًا فشيئًا. كما تفرّ الحياة من قبضتك، تفرّ حواس إلى ح
عدد الصفحات ٦٤السّاعاتي،صانع الزّمن 64 رج تحم النّوم. كان قائدًا في مُعس نفسه. صوته ذا نبرة بزُحام فُراق مُفجع يبعث على اللهفة والأبد. مُستاء أجمع انشطراتي. أخمّن في تغير الديانة. هذا ما أعتقده. مُتفحّصًا تحطيمي سأتذكّر دائماً ما وقعت فيه. ثمّ واجف القلب أتلمّس طريقي من عقي البديع. مُطرق الرّأس، وفي اندفاعي الشّديد أمضي بخفّة، أتضرّع المغفرة، لأوّل م وجمي وراء الأش النّفس. يتمثّل اش وعُيبوهم عنها مُتوارية. أيهّم سيُدينني بالجُرم الأكبر؟ ثمّ سأحدّثهم، مهما كن ال ممّا بحثت. فلن يكن لتعبي مُس مُطلق عق ا كما اعتدت أن أكون. سُ
عدد الصفحات ٦٥السّاعاتي،صانع الزّمن 65 الغام لم أتط م الرّاك ب وأيّ فضيلة خلّفتها؟ انقطع التّفكر السويّ عن عقلي وانقطع كلامي عن حُنجرتي وانقطعت عن نفسي. أنفاسً مضت. أنا من بدأ في طريق طويل من التحقّق والانقطاع عن الأس شاحب مثل الكمثرى النحيلة والهامدة. بينما بُذور المُحرّمات تنبت وتعلو وتمُسي باسقة كشجرة زقّوم تُدمّر كل من يقترب من ثمارها. تعضّ واحدًا تل العُل مث وأتجدّد. أطفو فوق ضباب الوهم. لم أتعلّق بأحد مثل ما تعلّقت به. انقش أوهام كان أع يمكنني الاس الشُ
عدد الصفحات ٦٦