الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ [41 – 42] لطآػػوس البي ػػة العربيَّ ة، ىذ الحركة المبعثرة صورة رلويَّػة تجسِّػد حالػة الآطيػع الػذع يتنػزَّ ت لأعّ صػيحةل مفاج ػػة فينفػػر ىلػػق كػػؿّ جيػػة خوف ػػا وىمع ػػا، فالماػػيد يتجػػاوز رصػػد العلبقػػة الماديػػة بػػيف الطػػرفيف ىلػػق التعبيػػرلف الخػػوؼ الػػذع ينتػػاب النّ فػػوس حين ػػذ؛ لأفّ التاػػبييات الآرينيػػة لـ تآؼ لند مجرَّ د تسجيؿ وجػوه الاػبو الماديػة بػيف الأاػياء بػؿ تجاوزتيػا ىلػق المماثمػة النَّ فسػػية، وتعمآتيػػا حتػػق أخفػػت لمييػػا حيػػاة ااخصػػة وحركػػة متجػػدِّ دة، فانآمػػب المعنػػق الذِّ ىن ىلق ىي ةل أو حركة، وتجسَّ مت الحالة النَّ فسيَّ ة ف لوحة أو مايد (1)، وىذا بػ اؾّ يكاؼ لف البعد الحآيآ لماعور النَّ فس ليطلاء المفزوليف (2) . ويُفيػػـ مػػف قولػػو: ﭽ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ أفّ الػػدلوة خُصّػػت لمػػبيـ، ىذ اكتفػػق بػػذكر صفة (اليوـ)، وف ذلؾ ىاارة لمتَّ عظيـ والتَّ يويؿ مف اػأف المػدلو ىليػو ؛ ممػا يزيػد حالػة الخوؼ والرلب ، فجُعمت الن فوس تنكره ليولو الذع لػـ تػر مثمػو مػف قبػؿ (3)، وفػ قولػو: (ﯹ) ىيمػػػػػػاء لآػػػػػػوؿل قػػػػػػالوه وصػػػػػػدّقوه مػػػػػػف قبػػػػػػؿ، قػػػػػػا لوا: ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾﭼ[47]أع: أنكػػػرتـ البعػػػث وكػػػذّبتـ الآػػػريف، ألا فصػػػدّقوا اليػػػوـ مػػػا كذّبتـ بو، قاؿ ابف لااور: ىنّيـ كانوا يعتآدوف استحالة البعث بعد تمؾ الحالػة ... ، والاستفياـ ىنكارع كناية لف الإحالة والاستبعاد (4) . كمػػا يلبحػػظ أفّ الماػػيد ينآػػؿفالميػػة أجزا ػػو الحركيَّػػة بالالتمػػاد لمػػق الحػػروؼ الموزونػػة وتناسػػؽ الجػػراس الصَّػػوت لمكممػػات؛ ليكػػوف أكثػػر جػػذب ا لممتمآػػ وأكثػػر اتّسػػاق ا مػػع مو ػػوليَّ ة الحركػػة، فآػػد ذكػػرت لفظػػة (الػػداع) مػػرتيف مػػف دوف (يػػاء) ولػػو كتبػػت (اليػػاء) ولفظػػت؛ لاختػػؿّ النظػػاـ الصػػوت فػػ الماػػيد واختمّػػت دلالتػػو الحركيَّػػة، ىذا مػػا ل مةمنػػػا أفّ تعبيريّػػػة الحػػػروؼ ىػػػ ظػػػاىرة مرتبطػػػة بالسِّػػػياؽ الصَّػػػوت فػػػ ل ػػػةل معيَّ نػػػة، والإيآػػاع ىػػو الػػذع يبػػرز تػػأثير البنيػػة الصَّػػوتية بو ػػعيا فػػ قوالػػب زمنيَّػػة تمػػارس مػػف (1) الصورة الأدبية ف الآريف الكريـ 45 . (2) ينظر : التعبير الآرين والدلالة النفسية 298 . (3) ينظر : صفوة التفاسير3/279 . (4) التحرير والتنوير 27/367 .
عدد الصفحات ١١٣الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 خلبليػػػا الإيحػػػاء (1)، وىكػػػذا فػػػإفّ الإيآػػػاع يعػػػرض نفسػػػو لمػػػق المتمآػػػ بوصػػػفو وحػػػدة بنا ية تسيـ ف ىكماؿ البناء الحرك ( سياقي ا ودلالي ا ) ف المااىد الآرينية. و تعػػد لمميػػة (خاػػوع الأبصػػار) للبمػػة باديػػة لمػػق الوجػػوه يوم ػػذل؛ لأنّيػػا مممػػل ىاارع (ليان ) يكُنق بو لف الذِّ لة والانحػراؼ؛ لأفّ ذلّػة الػذليؿ ولػزة العزيػز تظيػراف ف ليونيما (2)، وتتمثَّ ؿ ىذه الحركػة فػ رمػ البصػر نحػو الأرض وغ ّػو (3)وقػد خُصَّػػػػت (الأبصػػػػار) بالػػػػذكر مػػػػع ىفّ كػػػػؿّ الأل ػػػػاء تتحػػػػرَّ ؾ مرتجفػػػػة ؛ لتجسّػػػػد الحالػػػػة وتعػػرِّ ؼ بػػالن فوس الخا فػػة واػػدّة اليػػوؿ المُاػػاى د لبػػر للبقػػات (التػػدال ) بػػذكر الجػػزء وا رادة الكؿّ، فذُ كرت لما ليا مف الآدرة ف ىبد اء حركػة الا ػعور الػدَّ اخم ، فتبػدو لمنَّػاظر معالـ الحزف أو السَّ عادة أو الخوؼ لمق الاَّ خص مف خلبليػا، وكػأفّ الخاػوع منبعػو الآمػػب ثػػـّ ينتاػػرلمق بآيػػة الجػػوارح (4)، فيتحآَّػػؽ ذىػػوؿ الجػػوارح مػػف الخػػارج تبع ػػا لحػػاؿ الذِّ لة والانكسار والخوؼ المتحآِّ ؽ ف الدَّ اخؿ . ويػػػذكر أفّ توظيػػػؼ (خاػػػوع البصػػػػر) فػػػ ىػػػذا الماػػػػيد ياػػػكؿ لآطػػػة اسػػػػتباقية الوقػػوع؛ لأفّ الخػػروج مػػف الآبػػر قبػػؿ خاػػوع الأبصػػار، فجػػاءت لتصػػوّر العبثيّػػة وترسػػـ الحركػػػػػػة حػػػػػػاؿ الػػػػػػذىوؿ، وقػػػػػػد قػػػػػػرأ بع ػػػػػػيـ: (خااػػػػػػع ا)، كمػػػػػػا قػػػػػػرأ يخروف:(خااػػػػػػعة ) بإثبػػػػػات(الألؼ) تػػػػػذكير ا وتأنيث ػػػػػا، وقػػػػػرأ الباقوف:(خُاػػػػػع ا)(5)، فػػػػػنفيـ أفّ قراءتػػػػػ التّػػػػػذكير والتَّ أنيث لمق ىرادة ديمومة الحركة واستمرارىا والآراءة الثّالثػة لإرادة وصػؼ الحػاؿ مػف خلبؿ وصفيا . ويبدو أفّ الماػيد يػربط بػيف حركػة (البعػث) وحركػة (الجػراد)، ىذ كلبىمػا حركػة جمعيّة تصؼ الكثرة المتحرّكػة فػ حالػة الخػوؼ، فيػـ فػ الكثػرة كػالجّراد يمػوج بع ػو ف بعض ويركب بع و بع ا لند سػيره أو تنفيػره؛ لكثرتػو وتفرّقػو فػ كػؿّ جيػة، قػاؿ الزمخارع: الجراد مثؿ ف الكثرة والتموّج، يآاؿ ف الجيش الكثير الما ج بع و فػ (1) نظرية البنا ية ف النآد الأدب : 472 . (2) الكااؼ5/655 ، وينظر : التصوير البلبغ ف مااىد الآيامة54 . (3) لساف العرب: مادة (خاع (4) حركات جسد الإنساف ف الآريف الكريـ 76 . (5) ينظر : حجة الآراءات 688 .
عدد الصفحات ١١٤الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 بعض: جاءوا كالجراد وكالدُب ا منتار ف كؿّ مكاف لكثرتػو (1)، فكػأفّ تاػبيييـ بػالجراد المنتار يدؿّ لمق الاكتظاظ واستتار بع يـ ببعػض مف اػدّة الخػػوؼ زيػادة لمػػق مػا يفيد التابيو مف الكثرة والتحر ؾ (2)،فصاروا ف انتاارىـ وسػرلة ىجػابتيـ لمػداع كػأنّيـ جػػػراد منتاػػػر فػػػ اةفػػػاؽ لا يػػػدروف أيػػػف يػػػذىبوف(3)، فسةػػػرّ المماثمػػػة بػػػيف الطَّػػػ رفيف ىػػػو التَّ ماثؿ الجمع ف الحركػة ىذ الجػراد لا جيػة لػو يآصػدىا، فيػو أبػد ا مختمػؼ بع ػو ف بعػض (4)، وىػطلاء كػذلؾ لػف سػماع نػداء البعػث، والسػبب ىػو الخػوؼ مػف لاقبػة الجرـ الذع فعموه ف الدنيا، وقاؿ ابف لااور: المنتار، المنبثّ لمػق وجػو الأرض، المراد ىنا الد بق، وىو فرخ الجراد قبؿ أف تظير لو الأجنحة؛ لأنّػو يخػرج مػف ثآػب فػ الأرض، ىػػ مبيّ ػػات أصػػولو، فػػإذا تػػـّ خمآػػو خػػرج مػػف الأرض يزحػػؼ بع ػػو فػػوؽ بعػػض (5)، وفػػ ذلػػؾ مبال ػػة فػػ انآيػػادىـ لمبعػػث أذلاء خا ػػعيف مسػػموب الإرادة فػػ السَّ يطرة والتحكـ بالأل اء الجسديَّ ة . ىذف تتوالق ف المايد ثلبث حركات : 1- الخروج مف الآبور (صالدة) دلالة لمق البعث . 2- خاوع البصر (نازلة) دلالة لمق الخوؼ والا طراب 3- الآدوـ ىلق أرض المحار (انتاارية) دلالة لمق الانآياد و عؼ الإرادة وليػػػػتـّ الماػػػػيد حركاتػػػػو بحركػػػػةل رابعػػػػةل (الإىطػػػػاع)، وتجسِّػػػػد دلالػػػػة السػػػػرلة فػػػػ الآػػػدوـ، وىػػػ حركػػػة ممتػػػدّة تصػػػوّرىـ مسػػػرليف ىلػػػق الػػػدَّ ال بذلػػػةل واسػػػتكانة كإسػػػراع الأسػػير والخػػا ؼ، رافعػػ رطوسػػيـ مػػع الإقبػػاؿ بأبصػػارىـ ىلػػق مػػا بػػيف أيػػدييـ مػػف غيػػر التفات ىلػق اػ ء (6)، والإىطػاع: مةاػية المػذلور ىذا أقبػؿ ببصػره لمػق الخطػر الػذع (1) الكااؼ5/655 . (2) التحرير والتنوير 27/177 . (3) ينظر : صفوة التفاسير2/286 . (4) زاد المسير 8/91 . (5) التحرير والتنوير 27/179 . (6 )التصوير البلبغ ف مااىد الآيامة54 .
عدد الصفحات ١١٥الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 يواجيػػو مػػػف غيػػػر تحريػػػؾ لمط ػػػراؼ(1)، وذكػػػر أحػػػد البػػػاحثيف: ىفّ تاػػػبيو حركػػػة الجػػػراد المرتبكػػة التػػ ينتابيػػا الػػذ لر لنػػد حصػػوؿ أع صػػوتل فتسػػتجيب لػػذلؾ الصَّػػوت بحركػػةل جمعيػػػػة، تحركيػػػػا غريػػػػزة (الآطيػػػػع)، والملبحػػػػػظ فػػػػ ىػػػػذا الماػػػػيد أفّ طرفػػػػ التاػػػػػبيو موصوفاف ويتحملبف قدر ا مف التأويؿ (2)؛ ليبعث ف النفس صػورة جماليػة م ػطربة مف ادّة الخوؼ فػلب يسػتطيعوف الالتفػات يمين ػا أو اػمالا ألنػاقيـ ىلػق الأمػاـ وليػونيـ ااخصػػػػػػػػة لا تطػػػػػػػػرؼ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ [43] ليصؿ المايد بيذه الحركة ىلق ذروتػو، ويُنتػزع الالتػراؼ مػنيـ ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭼ وف ىذا الالتراؼ ىاػعار بال َّػ عؼ النَّ فسػ الػذع يبعثػو الخػوؼ الاَّػ ديد فػييـ، والوصؼ بػ (العسير) لمق المجاز، ىذ المراد ما يآع ف ذلؾ اليوـ مف أمورل لسيرة. وتت عػػػالؽ ىػػػذه الصػػػورة مػػػع ماػػػيد ﭽالْفَررر ا ِِِالْمَبْثُررر ِِﭼ [ الآارلػػػة : 4 ]فػػػ نسػػػؽ البنيػػػة التركيبيػػػة لإنتػػػاج الدلالػػػة الحركيػػػة، والعلبقػػػة قا مػػػة لمػػػق التػػػداخؿ الصػػػورع ذع الوحػػدة المو ػػولية فػػ رسػػـ (حركػػة) الجمػػع وقػػد امػػتلؤت قمػػوبيـ رىبػػة وىػػولا وحيػػرة كحيػػرة الفػػراش الػػذع يتيافػػت لمػػق اليػػلبؾ، وىػػػو لا يممػػؾ لنفسػػو وجيػػة، ولا يعػػرؼ لػػو ىػػدف ا (3)، و معنػػق المبثػػوث الميػػيج بعػػد ركونػػو وخفا ػػو (4)، وىػػػذا الماػػيد يصػػورىـ فػػػ الكثػػػرة والانتاػػػار وال ػػػعؼ والذلػػػة والا ػػػطراب وا لتطػػػاير ىلػػػق الػػػدال كتطػػػاير الفراش ىلق النار (5)، قاؿ الزجاج: والفراش ما تراه كص ار البؽ يتيافػت فػ النػار، النار، وابّو الناس ف وقت البعث بػالجراد المنتاػر والفػراش المبثػوث؛ لأنّيػـ ىذا بُعثػوا يمػػوج بع ػػيـ فػػ بعػػض كػػالجراد يمػػوج بع ػػو فػػ بعػػض (6)، فالماػػيد يخػػرج الص ػػورة (1) ينظر : لساف العرب، مادة (ىطع (2) التصوير المجازع 46 . (3) ف ظلبؿ الآريف : مج 6/ ج27 /3966 . (4) المفردات ف غريب الآريف: مادة (بث (5) ىرااد العآؿ السميـ 5/569 . (6) معان الآريف وا لرابو5/355 .
عدد الصفحات ١١٦الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 887 الحركيّة بيي ةل متاابكةل ك وغاء الجراد يركب بع و بع ا (1)، فلب قوة ولا منعػة ولا كبريػػػػاء، مػػػػف قػػػػوليـ: ىوأ ػػػػعؼ مػػػػف فرااػػػػة وأذؿّ و أجيػػػػؿ (2)، ىنػػػػا الانييػػػػار التػػػػاـ ومنتيق ال عؼ . ىذف حركػػػة الجػػػراد وحركػػػة الفػػػراش تػػػدليؿ لمػػػق الكثػػػرة المتتابعػػػة وتصػػػوير اػػػدّة اليػػوؿ فػػ ذلػػؾ اليػػو ـ، ىلاّ أفّ حركػػة (الفػػراش) فييػػا زيػػادة التّتػػابع مػػع الانتاػػار الكثيػػؼ لمق غير نظاـ؛ لأفّ الفراش ىذا ثار فإنّػو يتَّ جػو لجيػة واحػدة أو جيػات محػدَّدة فتنتاػر نحوىا،غير أفّ الحركتيف تتوحَّ داف ف دلالة الس رلة التَّ صويريّة، زيػادة لمػق ذلػؾ أنّيمػا تختصّػػاف بجمالػػة الكفػػر والتصػػاقيما بالزَّ مػػاف والمكػػاف المحػػدَّ ديف، وذلػػؾ حػػيف ييػػبّ الناس لمق صوت المنادع، فييرلػوف نحػوه ممبّػيف نػداء هُ، مسػرليف ىلػق سػاحة الحاػر الميولة، ولكنّيـ ف الوقت نفسو يتنػادوف بيػنيـ فيتصػايحوف خو ف ػا وىمع ػا ويفػرّ بع ػيـ مػػف بعػػض ىارب ػػا لمػػق وجيػػو ، كمػػا تنػػدّ الإبػػؿ (3)؛ ليحيمنػػا بف ػػؿ قػػوّة الأداء الحركػػ ىلػق أجػواء البي ػػة العربيػة الصػػحراويَّ ة، فمػف صػورة الجمػػوع النَّػافرة خوف ػػا وفزل ػا وصػػوت الػػػدَّ ال ىلػػػق سػػػاحة الحاػػػر، فالماػػػيد يحآِّػػػؽ تآابميػػػة صػػػوريَّ ة بصػػػرية صػػػوتية فيجعمنػػػا نستح ر تمؾ البي ة ذىني ا . نسػػتخمص مػػف ىػػذه الدة قّػػة البيانيَّػػة التػػ سػػار لمييػػا التَّ عبيػػر الآرينػػ فػػ الماػػيد ال يبػػ (المتحػػرؾ) أنّػػو يرالػػ الموقػػؼ والسِّػػياؽ فػػ تعبيراتػػو الدَّ الػػة لمػػق التَّ آػػارب فػػ المعنق الحرك ؛ لتتّخذ الص ػورة مكانيػا فػ الػنَّ فس بسػيولة، ويآػرف اليي ػة المحسوسػة ىلػػق الأمػػر المعنػػوع (4)؛ لتكػػوف حركػػة الماػػبو بػػو أغػػزر معن ػػق وأبعػػد ىيحػػاء فػػ ىبػػراز المعنػػق النَّ فسػػ لمماػػبَّ و، فيػػدرؾ المتمآػػ دلالػػة الحركػػة، وقػػد تحوّلػػت تمػػؾ الحركػػة ىلػػق داؿل ىاػػػارع يُفيػػػػـ أفّ الص ػػػػورة لا يمكػػػػف أف تكػػػوف مجػػػػرد للبقػػػػة اػػػػكمية جز يػػػػة (5)؛ لتنتآؿ فالميَّ ة الحركة مف الطابع الحسِّ ىلق الطَّ ابع النَّ فس . (1) معان الآريف (الفراء 3/286 . (2) الكااؼ6/421 . (3 )المااىد ف الآريف الكريـ (قنيب 173 . (4) الصورة الفنية ف المثؿ الآ رين : 185 . (5) الصورة البلبغية لند الآاىر الجرجان 1/354 – 355 .
عدد الصفحات ١١٧الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 887 ويمكػػػػف أفنصػػػػؼ - فػػػػ اةخػػػػر- ىجماليػػػػة التاػػػػكيؿ الحركػػػػ لحركػػػػة الجسػػػػد الجمعيػػة ىنيّػػا جماليَّػػة تصػػويرية، وكمػػا ىفّ الارتآػػاء بالم ػػة يسػػتدل تحطػػيـ البنػػاءات العتيآػة وتأثيػػث الػػنصّ لمػق وفػػؽ سػػياقاتل فنيػةل تآت ػػييا طبيعػػة الػنصّ بوصػػفو مآترح ػػا جمالي ػػا تطسسػػو تمػػؾ ال م ػػة السّػػامية التػػ تجعػػؿ الأسػػموب أرفػػع اػػ ءل حتػػق لنػػدما تتَّ سػػـ الم ة با ءل مف ال رابة (1)، فإفّ العمـ الذع يدرس ل ة الحركة يجعؿ ال م ة تسػمو ىلػق ما ىو تآميدع، فيو لؿ قابؿ لمتصوّر وتعػدّد الآػراءات، وبػو تتحػوّؿ (الحركػة) بوصػفيا (دالا ىاػػػاري ا) ىلػػػق مػػػدلولاتل متنوّلػػػةل حسػػػب الطاقّػػػة التخييميَّػػػ ة لنػػػد المتمآػػػ ، ومػػػف ىنػػػا أصبحت المعان لالآة ف ذاكرة (الحركة) متق ما ظيرت ىذه ظيرت تمػؾ؛ لتػداخميا مع الألفاظ ف الإبداع كثروةل ىيحا يةل تُسػت ثمر فػ ىغنػاء النصػوص واػحنيا بػدفؽ مػف الػػػػدلالات، ىلاّ أفّ ذلػػػػؾ متوقػػػػؼ لمػػػػق موحيػػػػات التمآّػػػػ لنػػػػد النفػػػػاذ ىلػػػػق بػػػػاطف ال م ػػػػة الماػػيدية حيػػث يػػنيض صػػوت الكممػػة بػػدور فػػ تجسػػيد الدلالػػة وت ػػدو الكممػػة اػػكلب صػػوتي ا لممعنػػق (2)، ولػػذلؾ أصػػبحت حركػػة الّم ػػة نمط ػػا أدا ي ػػا مػػا كػػاف التعبيػػر الآرينػػ لي فمػػو، بػػؿ التمػػده فػػ ىيصػػاؿ المعنػػق وا ػػافة الأفكػػار؛ ليوظػػؼ مػػف خلبليػػا جميػػع الأنظمػػػة السػػػيميا ية (لسػػػاني ا) بالتبػػػار ىفّ السِّػػػيمياء الّمسػػػانية مسػػػألة الػػػدَّ واؿ مػػػف أجػػػؿ النَّ فػػػاذ ىلػػػق بػػػاطف الػػػنَّ صّ واسػػػتخلبص العلبقػػػات الداخميَّػػػ ة، واسػػػتجلبء الأبعػػػاد الدِّ لاليػػػة ال ا بػػػة، وىػػػ - لػػػذلؾ- نػػػزوع ىلػػػق تفكيػػػؾ الػػػنّص وتاػػػريحو لمػػػق وفػػػؽ أدوات ىجرا يػػػة تستند ىلق رصيدل حرا ف (3) . ىفّ كػػؿّ مػػا سػػبؽ فػػ دراسػػة ىػػذا الػػنمط الحركػػ يُبػػيّف فالميػػة الحركػػ ة فػػ ربػػط الحسّػػ بػػال يب (التخي مػػ )، وىػػذا الأداء تاػػابيو ىلػػق حػػد مػػا الألمػػاؿ المتخيمػػة رسػػم ا كانت أـ مسرح ا أـ سينما؛ ىذ نجد المتمآ يستسمـ لتأثير ما يعرض أمامو مػف ىاػاراتل حركيّػػةل تجعمػػو يآبػػؿ ىمكػػاف ماػػابية مػػا يعرفػػو بمػػا يجيمػػو فتتكاّػػؼ لػػو أبعػػاد الحركػػات الماػػػاى دة(4)، والآػػػريف الكػػػريـ بعػػػد ذلػػػؾ ىنّمػػػا يآػػػدِّـ مو ػػػول ا جمالي ػػػا (لياني ػػػا) متكػػػاملب ، (1) الم ة والمعنق الاعرع (بحث 7 - 8 . (2) الاعر خارج النظـ ، الاعر داخؿ الم ة (بحث 112 . (3) دلا مية النص الأدب33 ، وينظر : السيمياء الم وية28 . (4) ينظر : العلبقاتالسيميا ية ف النص الآرين (بحث) : 1 .
عدد الصفحات ١١٨الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 فيصػػبل لماػػاىده وجػػود ذىنيػػد فكػػرع، ثػػـّ ينآػػؿ ىػػذا الوجػػود ىلػػق الػػنفس والحػػسّ مع ػػا؛ لتاكِّؿ جميع ىذه المااىد خطاب ا قصد بو التأثير قبؿ كؿّ ا ء، سواء كاف ذلػؾ لبػر الجماؿ ف المعنق أـ بالموسيآق والنَّ ـ الَّ مفظ ؛ لأنّيا تحاك الحاؿ وتجسّد الموقؼ.
عدد الصفحات ١١٩الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 المبحث الثالث الحركت المشتركت للشخصياث تسػػػػػتند الثّيمػػػػػة الأسػػػػػموبيَّ ة فػػػػػ بعػػػػػض الماػػػػػاىد الحركيَّػػػػػة لمػػػػػق مبػػػػػدأ التَّ اػػػػػكيؿ (المركػػب)، وىػػو تاػػكيؿ يعتمػػد لمػػق تػػوال حركػػات مختمفػػة تبرزىػػا أكثػػر مػػف اخصػػيّة داخػػؿ الماػػيد الواحػػد؛ لتجسّػػد كػػؿّ حركػػة دلالػػة وظيفيػػة مخصوصػػة بمطدّييػػا؛ لارتبػػاط تمػػؾ الحركػػة بجػػنس مطدّييػػا وقدرتػػو، ويعطػػ ىػػذا التاػػكيؿ مسػػاحة واسػػعة لممتمآػػ فػػ تعػػػدد الآػػػراءات مػػػف خػػػلبؿ (الفجػػػوة) التػػػ تآػػػع بػػػيف كػػػؿّ لآطػػػةل حركيػػػةل وأخػػػرت، فيعمػػػؿ الخياؿ لمق تآريب فحوت الدّلالة الحركية مف فحوت الدلالة السػياقيّة فػ الماػيد لمػق الرغـ مف خصوصيّة التاكيؿ الحرك ف المايد . يتخػػذ التَّ عبيػػر الآرينػػ مػػف أسػػموب الوصػػؼ وسػػيمة لمتَّ عبيػػرلف الأفعػػاؿ الحركيّػػة بمفيوميػػا المػػادع والوجػػدان ، مجسِّػػد ا بػػذلؾ الحػػالات الا ػػعوريّة والحسػػيّة لػػدت الأفػػراد، مع أفّ الكثير مف طرا ؽ الوصؼ الآرين تآوـ لمق لنصر الخيػاؿ (1)، الػذع يجعػؿ مػػف الماػػاىد الوصػػفية صػػور ا ناتجػػة بالحركػػة، فنجػػد سػػموؾ المسػػتكبريف مػػف قػػوـ (نػػوح) يكاؼ لف معافل داخميَّ ة، تجوب الا عور والذِّ ىف معػا، معبّػرة بػذلؾ لػف ىُويّػة الانتمػاء ومعمنػػػة لػػػف تحديػػػد الموقػػػؼ مػػػف الػػػدلوة، قػػػاؿ تعػػػالق: ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ[7 ] الحػػػػدث بعػػػػد أف قطػػػػع (نػػػػوح) معيػػػػـ اػػػػوط ا طػػػػويلب مػػػػف الػػػػزمف فػػػػ الػػػػدلوة والنصػػػػل، فآاؿ:ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ [وح 5– 6] ذلؾ معيـ نفع ا، ىذ تمك ف الكفر فييـ وأخذ الاَّ يطاف منيـ نصيب ا وافر ا . يظير(نػػػػػػػوح) فػػػػػػػ قولػػػػػػػو تعػػػػػػػالق: ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ بمظيػػػػػػػر النّاصػػل المصػػرّ لمػػق اسػػتجابة قومػػو لمػػدلوة بتكرارىػػا لمػػييـ مػػراتل لػػدّة، مػػا يعنػػ أفّ التَّ حػػرؾ لأجػػؿ الػػدَّ لوة كػػاف حػػدث ا متجػػدد ا ومسػػتمر ا باػػكؿل دورع منػػتظـ فػػ فسػػحةل مػػف الزَّ مػػاف الممتػػدّ مػػع تػػوال الػػدَّ لوات لمػػييـ؛ لأفّ كممػػة (كػػؿّ) تمػػنل الص ػػ ورة التػػ تػػرد (1) الوصؼ ف الآريف الكريـ 131 .
عدد الصفحات ١٢٠الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 فييػػا صػػفة العمػػوـ والاػػموؿ، بينمػػا (مػػا) تػػربط المعنػػق بعلبقػػة زمانيَّػػة (1)؛ لارتباطيػػا بػػالظرؼ مػػف حيػػث المعنػػق؛ ولارتبػػاط (كػػؿّ) بالاسػػت راؽ ، فنحصػػؿ بالنِّ يايػػة لمػػق حركػػةل (مموسآةل ) تتاَّ كؿ بموجب نظاـل حرك ل ىيآال ل قا ـل لمػق (الفصػؿ والوصػؿ) المسػتمر؛ ليسػػػالد لمػػػق ىيجػػػاد ىيآالػػػاتل حركيػػػةل يتموسػػػؽ الػػػزَّ مف الماػػػيدع مػػػف خلبليػػػا، وأصػػػؿ الدَّ لوة ى دلوة لمتوبة والرجوع ل تعالق ؛ لأفّ تحآيؽ التوبػة سػبب فػ تحآيػؽ الم فػرة وتحصيميا(2)، والمعنق: كمما دلوتيـ ىلػق لبادتػؾ وتآػواؾ وطػالت فيمػا أمػرتيـ بػو، والػػلبـ فػػ قولػػو: (لت فػػر) لاـ التعميػػؿ أع دلػػوتيـ بػػدلوة التوحيػػد، فيػػو سػػبب الم فػػرة، فالدلوة ىليو معممة بال فراف (3)،أع: يكوف ما قبميا سبب ف تحآيػؽ مػا بعػدىا؛ لػت مك ف المظػػروؼ مػػف الظػػرؼ، مػػا يعنػػ اسػػتحالة ىيمػػانيـ ، ىذف فالماػػيد يآػػدّـ لوحػػة فنيػػة فػػ أربعة مستويات: الأوؿ : جعموا أصابعيـ ف يذانيـ . الثان : است اوا ثيابيـ . الثالث : أصرّوا . الرابع : استكبروا استكبار ا . وىػػػذه المسػػػتويات قػػػد ااػػػتممت لمػػػق معػػػافل وجدانيَّػػػ ة ونفسػػػيَّ ة مػػػطثرة فػػػ السػػػموؾ الحركػػػ فػػػ ال خػػػارج الػػػذع اػػػكّؿ المعنػػػق العػػػاـ فػػػ الماػػػيد، فكػػػاف معنػػػق مطتمف ػػػا مػػػف الحركة الجسدية (خارجي ا) ومف الاعور الوجدان (داخمي ػا)، وا فّ الأوؿ صػار سػبب ا فػ الثان ، والعكس كذلؾ، وكلبىما مرتبط باةخر بحيػث لػو امتنػع أحػدىما كػاف سػبب ا فػ امتناع اةخر. ويمثؿ قولو تعالق: ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ سموك ا حركي ا خارجي ا يػوح بعػدـ الإص اء والاستماع لصوت الدال معبّريف بذلؾ لف لجػزىـ لػف لػدـ التكيػؼ مػع الموقؼ ومعالجتو بالنحو السميـ (4)؛ لان ػلبؽ وسػا ؿ الإدراؾ الحسّػ لػدييـ، غيػر أفّ (1) جماليات الحركة ف الآريف الكريـ 146 . (2) ينظر: التفسير الكبير36/136 . (3) التحرير والتنوير 29/195 . (4) قصص الآريف الكريـ دلالي ا وجمالي ا2/444 .
عدد الصفحات ١٢١الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 (اةذاف) لا ت س عا الأصابع، ولكنّو لمّػا أراد المبال ػة فػ التعبيػر لػف صػدّىـ وا لرا ػيـ لػػػػػف الاسػػػػػتماع قػػػػػاؿ: (أصػػػػػابع) ولػػػػػـ يآػػػػػؿ: (ىصػػػػػبع)؛ ليوجّينػػػػػا ىلػػػػػق معنػػػػػق الامتنػػػػػاع والاستحالة ف الحركة، ولنستدؿ بأفّ المُ راد ىو ليس ىدخػاؿ (الأنامػؿ) قطع ػا، وا نّمػا قػد يريػػػػد الإصػػػػبع الواحػػػػد مػػػػف مجمولػػػػة الأصػػػػابع؛ لأفّ ىػػػػطلاء أرادوا منػػػػع تسػػػػرّب صػػػػوت الدال للآذاف، مع تبييت نيَّ ة الإصرار والعناد الطفول ، فالحركة ترمز ليذا الأُنمػوذج دلالة ىتباع الأىواء والأوىاـ ف اتّخاذ يلية مػف دوف ال تعػالق؛ لتػدؿّ فػ النِّ يايػة أنّيػـ لا يسمكوف المسالؾ المعيودة، فػ أنّيػـ يطمبػوف المنفعػة فيمػا لا ينفػع؛ كمػا تػرتبط ىػذه الحركة بمعافل أُخػر مُكنّػق لنيػا فػ النفػػس المكػابرة تاػ بسػوء أدبيػـ وتصػر فيـ مػع نبػػػ ال واسػػػتيزا يـ بػػػو (1)، فالحركػػػة تحمػػػؿ بُعػػػد ا جمالي ػػػا يتجػػػاوز الوصػػػؼ الحركػػػ المبااػػػر، بعػػػد ا حسػػػي ا لحػػػاؿل نفسػػػ ل اػػػعورعل يمػػػنل الماػػػيد حركػػػة حيّػػػة ظػػػاىرة معاينػػػة، حركة ال لبؿ واليلبؾ المسبؽ . ويكاػػؼ الماػػيد لػػف و ػػعل حركػػ ل يخػػر يأخػػذ الانطبػػاع نفسػػو، يتمثّػػؿ بتعطيػػؿ وسػػػا ؿ الإدراؾ والاسػػػتجابة الحة سػػػيَّ ة، ففػػػ ىػػػذه المػػػرة قػػػد ﭽ ﯩ ﯪ ﭼ؛ لإخفػػػاء فالميّػػة الإبصػػار، وفييػػا طػػابع كنػػا يػػدؿ ىلػػق معنػػق تعطيػػؿ أبصػػارىـ فػػ المعنػػق الاامؿ لمدَّ ال والدَّ لوة و التَّ فكير فيما يدلوىـ ىليو، فيػـ بمنزلػة مػف منػع بصػره بوصػفو وسيمة للئدراؾ والمعرفة (2)، فيـ لمّا لـ يستجيبوا لمحؽّ حجبوا أبصػارىـ لػف صػورتو؛ لينتآػػؿ معنػػق الحركػػة للئطػػار النَّ فسػػ الػػذع يلب ميػػا، متمػػثِّ لب فػػ مكػػابرتيـ وا لرا ػػيـ لة مػػا يػػدلوىـ ىليػػو؛ وأصػػؿ الاست اػػاء: غاػػاء ، وىػػو ال ة طػػاء، وغاَّػػيت الاَّػػ ء ت اَّػػيتو: ىذا غ ط يتو، والنَّ ار غااية ؛ لأنّيا ت طّ وجوه الكػافريف، والعةمامػة غااػية ؛ لأنّيػا ت طّػ الػػرأس، واست اػػق بثيابػػو: ت طّػػق بيػػا كػػ لا يػػرت ولا يسػػمع؛ اسػػتظيار ا لمعػػداوة(3)،وقػػد زةيػػد البنػػاء لمػػق صػػي ة (الافتعػػاؿ) مبال ػػة واتّسػػال ا فػػ المعنػػق العػػاـ لمحػػركتيف فيػػـ سػدّوا مسػػامعيـ حتػػق لا يسػػمعوا مػػا دلػػاىـ ىليػو، وت طَّػػوا بثيػػابيـ حتػػق لا ينظػػروا ىليػػو؛ (1) الكناية ف الآريف الكريـ : 141 . (2) المصدر نفسو141 . (3) ينظر : لساف العرب، مادة (غاا
عدد الصفحات ١٢٢الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 كراىػػة وب ػػا مػػف سػػماع النصػػل ورطيػػة النَّ اصػػل (1)، مصػػرِّيف مسػػتكبريف، ثػػـّ قػػاؿ: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ ؛ ليجسَّػػػد الجانػػػب الوجػػػدان الػػػذع حػػػافظ لمػػػ ق اسػػػتدامة الحػػػػػػػركتيف، أع: أنّيػػػػػػػـ أقػػػػػػػاموا لمػػػػػػػق المعصػػػػػػػية (2)، معصػػػػػػػية نػػػػػػػوح لمّػػػػػػػا دلػػػػػػػاىـ قػػا لب :ﭽﰓ ﰔ ﰕ ﭼ[الاػػعراء: 116]، والإصػػرار التعآ ػػد فػػ الػػذ ناب والتَّ اػػػدَّ د فيػو، والامتنػػاع مػػف الإقػػلبع لنػػو، وأصػػمو مػػف الصػػرِّ، أع الاػػدّ، والصُػػرّة: مػػا تعآػػد فيػػو الػػدراىـ (3)، وفيػػو تاػػبيو مسػػتعار مػػف ىصػػرار (الحمػػار) لمػػق الاَّػػ ء ىذا أصػػرَّ ذ ن ب ػػو وأُذنيػػو مػػع قرينػػة الػػذَّ ـ والتَّ حآيػػر؛ لملبزمػػتيـ فعػػؿ العصػػياف، فكػػاف ذلػػؾ التاػػبيو أقػػرب لبيػػاف الحػػاؿ، فيػػـ كالحمػػار الػػذع لُطِّػػؿ سػػمعو وبصػػر ه فػػلب يعآمػػوف(4)، و المصػػدر فػػ قولػػػو: ﭽ ﯬ ﯭ ﭼ فيػػػو دلالػػػة اػػػموليَّ ة؛ لبيػػػ اف الو ػػػع النَّ فسػػػ وتصػػػوير وردّ فعميػػـ تجػػاه أعّ مبػػادرةل لمػػدَّ لوة، فتعػػاظموا ولػػـ يػػأبيوا لأعّ تػػذكرة، ففييػػا افتعػػاؿ ومبال ػػة ف الامتناع والعزـ لمق لدـ الإيماف . ىفّ ف توال ىذه الحركػات ىيحػاء بتحآيػؽ العػزـ فػ الػنَّ فس وتوحّػد الآػرار لمػق ردّ الفعػػؿ بفعػػؿل م ػػادّ دوف أ عّ تفكيػػر أو مراجعػػة، وىنػػا تكمػػف البلبغػػة والعمػػؽ فػػ التَّػػأثير، فكػػؿّ سػػامعل بيػػذا الوصػػؼ يسػػتآر فػػ نفسػػو مػػا يحمػػؿ مػػف دلالػػة ويفيػػـ الحػػاؿ الػذع كػاف لميػو ىػطلاء بصػورةل أو ػػل وأبمػب مػف الوصػؼ بكممػة الصػدّ أو الػػرفض (5)؛ ويبدو أف غياب دلالة الاستجابة وتجػاوز الآػوـ ىلػق العػداوة يو ّػل تحػوليـ ىلػق ألػداء فػػ معػػرةض الػػدَّ لوة، فالتَّ آابػػؿ بػػالخلبؼ ىنػػا ناػػأ لمػػق مسػػتوت ال سِّػػياؽ الَّ مفظػػ ، وكػػذلؾ لمػػػق المسػػػتوت الػػػذِّ ىن والنَّ فسػػػ ؛ لياػػػكؿ محػػػور ا أساسػػػي ا يعنػػػ أفّ الجػػػدؿ والخصػػػومة يرافػػػؽ الطّ بيعػػػة النَّ فسػػػية، لتوصػػػؼ الحركػػػات فػػػ الماػػػيد بأنّيػػػا ذات بعػػػديف (داخمػػػ ، خػػػػارج ) فتظيػػػػر الػػػػنَّ فس متحرّكػػػػة ىلػػػػق جانػػػػب أل ػػػػاء الجسػػػػد، مػػػػا يعنػػػػ أفَّ البنيػػػػة (1) البحر المحيط8/332 . (2) تفسير غريب الآريف 427 . (3) المفردات ف غريب الآريف: مادة (صر (4) ينظر : روح المعان 29/72 . (5) ل ة الجسد ف الآريف الكريـ (رسالة ماجستير) : 76 .
عدد الصفحات ١٢٣الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 السياقية تحدةث مآابمة بػيف حالػةل وجدانيَّػةل (فكػرة) ومظيػرل خػارج ل فػ الطَّ بيعػة اةنيَّػة التػػػ يحياىػػػا (1)،مػػػع التسػػػميـ بعلبقػػػة الػػػتَّ لبزـ بينيمػػػا، والإاػػػارة الميمّػػػة ىنػػػا ىلػػػق دور الوصػػؼ الآري نػػ فػػ ىبػػراز الأحػػواؿ النَّ فسػػية، مػػا يطكػػد أفّ الػػنَّ فس مصػػدر حركػػ ميػػـ يعرِّؼ بالس موؾ الإنسان مف الخارج، وي ذّع ال م ة الإااريَّ ة بالػدِّ لالات المتنوّلػة، وىػذا يػػدفعنا فػػ النِّ يايػػة لمآػػوؿ: أفّ الحركػػات الخارجيػػة ىنّمػػا ىػػ معػػافل نفسػػيّة، وكػػذلؾ ىػػو الحػػاؿ فػػ وصػػؼ الحركػػة (ل وي ػػا)؛ لأفّ كػػؿّ تركيبػػةل ل ويَّػػةل منطوقػػةل ىنّمػػا ىػػ مػػا كػػاف يػػدور فػػػ بػػػاطف الػػػنَّ فس مػػػف انفعػػػالاتل وناػػاطاتل وجدانيَّػػػة، بػػػؿ ىفّ لػػػدد ا كبيػػػر ا مػػػف التَّ راكيب النَّ حويَّ ة الدَّ ا رة وُلِّد بفعػؿ الا ػعور (2)، وىػذا يعنػ أفّ لبػد الآػاىر لنػدما قػاؿ ىفّ المفظ تبعُ المعنق ف النظـ وا فّ الكمـ تترتب فػ النَّ طػؽ بسػبب ترت ػب معانييػا فػ النَّ فس (3)، كاف منطمآو الأساس ف تأسيس نظرية النَّ ظـ منطمآ ا حركي ػا وأساس ػا نفسػي ا بحت ا . وفػػػػػػػػػػػػ قولػػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػػالق:ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ[175 – 176]يحيػػػؿ ىلػػػق الإييػػػاـ ويآػػػوـ لمػػػق بنيػػػة الازدواج فػػػ تناسػػػؽ وا حكػػػاـ ت متآػػػ فيػػػو الدِّ لالػػػة المعنويَّػػػة بالماديَّػػػة والسػػػبب بالمسػػػبِّ ب، والمػػروع لنػػو رجػػؿ أُلطػػ العمػػـ بالاسػػـ الألظػػـ فػػ زمػػف (موسػػق) وكػػاف مسػػتجاب الػػػدَّ لوة فخُػػػتةـ لػػػو بسػػػوء العاقبػػػة والخسػػػراف المبػػػيف (4)، والنَّ بػػػأ خبػػػر ذو فا ػػػدة لظيمػػػة يحصؿ بو لمػـ...، وحػؽّ الخيػر الػذع يآػاؿ فيػو نبػأ أف يتعػرَّ ت لػف الكػذب (5)، وقولنػا لفلبفل نبأ، أع: ذو اأف، ومنو قولو تعػالقﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ[1-2] (1) الوصؼ ف الآريف الكريـ 184 . (2) لمـ الأسموب26 . (3) دلا ؿ الإلجاز55 – 56 . (4 )ينظر : جامع البياف لف تأويؿ يع الآريف 16/566 ، والدر المنثور6/677 . (5) المفردات ف غريب الآريف: مادة (نبأ
عدد الصفحات ١٢٤الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 والآريف الكػريـ يعظِّػـ مػف اػأف ىػذا الرجػؿ؛ ولػذا لػـ يآػؿ: (نبػأ فػلبف الػذع...)؛ لإمكػاف ىحاطػػػة المخاط ػػػب بخبػػػره ولبػػػادروا بالإجابػػػة؛ لأفّ ىيػػػراد خبػػػر الآصػػػة محبػػػوب لنػػػدىـ لتناسبيا التآادىـ . يبدأ الحدث فػ ىػذا الماػيد بعػد أف جػاء ليػذا الرَّجػؿ العمػـ بايػات ال وبعػد أف غمػػػػره نورىػػػػا ، فك انػػػػت بمنزلػػػػة الِّمبػػػػاس الػػػػذع لا يفارقػػػػو ﭽ ﮡ ﮢﭼ ، أع: تجػػػػرّد وتعرّت منيا بالترؾ والمفارقة، مأخوذ مف السَّمخ، وىو كاط الجمد وا زالتو بالكميػة لػف المسموخ لنو، ويآاؿ لكؿّ ا ءل فػارؽ اي ا لمق ىثػـ وجػو، انسػمخ منػو (1)، وىػذه الدقػة فػ التصػوير تبرز كمػػاؿ الآباحػة وباػالة الفعػػؿ وازدرا ػو، و الص ػورة الحركيّػػة منآولػة مػػف المعنق المادّع ىلق المعنػق الحسِّػ ؛ لتنبػ لػف اتصػاؿ المحػيط بالمحػاط خمفػة ولػف لػػػدـ الملبقػػػاة بينيمػػػا أبػػػد ا؛ للئيػػػذاف بكمػػػاؿ مباينتػػػو للآيػػػات بعػػػد أف كػػػاف بينيمػػػا كمػػػاؿ الاتصاؿ (2)؛ ومنو قولو تعالق: ﭽﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﭼ[37 ] النبػػػ صػػػمق ال لميػػػو وسػػػمـ: ىنّمػػػا أتخػػػوّؼ لمػػػيكـ رجػػػؿ قػػػرأ الآػػػريف حتػػػق ىذا رُ يػػػت بيجتو لميو، وكاف ردء ا للئسػلبـ غيّػره ىلػق مػا اػاء ال فانسػمخ منػو ونبػذه وراء ظيػره، وسػػػعق لمػػػق جػػػػاره بالسَّػػػيؼ ورمػػػػاه بالاػػػرؾ (3)،ففيػػػػو معنػػػق الإزالػػػػة والفصػػػؿ لاػػػػ ء مػػػتمكف فػػػ اػػػ ء يخػػػر ممتبس ػػػا بػػػو، كمػػػا تفيػػػد اػػػدّة التفّمػػػت لمػػػاىيتيف تخمصػػػيما مػػػف بع يما (4)، وى صورة حركية صحراوية مأخوذة مف سمخ الحية ثوبيا . ثـّ ىلق حركة الإتّباع المعنويَّة ف قولػو: ﭽ ﮣ ﮤ ﭼ، أع: تبعػو حتػق لحآو وأدركو فصار قرين ا لو (5)،فيُ ثبت لممتمآ دلالة الإلتحػاـ بػيف لآيػدتيف مختمفتػيف، مختمفتػػػػيف، فػػػػنفيـ أفّ حركػػػػة الاػػػػيطاف كانػػػػت سػػػػعيا مػػػػدبرا لمػػػػق مراحػػػػؿ حتػػػػق أوقعػػػػو (1) روح المعان : 9/111 . (2) ىرااد العآؿ السميـ 2/433 . (3) صحيل ابف حباف: باب الزجر لف كتبة السنف مخافة أف يتكؿ لمييا، 1/281،ح81 . ) (4) غرا ب الصورة الآرينية 199 . (5) ىرااد العآؿ السميـ 2/432 .
عدد الصفحات ١٢٥الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 888 واستحوذ لميو فأغواه، يآاؿ: ما زلػتُ أتبعػو حتػق اتّبعتػو (1) أع: صػاحبتُو أو حآآػت معيّتػػو، وىػػو المعنػػق لمػػق قػػراءة (فأ تاب ع ػػوُ)(2) وىػػذه الَّمآطػػة تمثِّػػؿ حركيَّػػة سػػع الرَّجػػؿ، والرَّجؿ مف خمفو طالبُو ف حركة ممتدة أماـ النَّاظر حتق يصاحبو لمق سبيؿ الإييػاـ والتخييؿ، فالعلبقة بيف الحركتيف تآوـ لمػق اتصػاؿ السػبب بالمسػبب، مػع توح ػد مسػار الحركتيف؛ ليكوف التحر ؾ الاَّػيطان – فيمػا بعػد – سػبب ا ر يس ػا فػ ت ييػر مسػار حركػة الرَّ جؿ، ولذلؾ قاؿ ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ، أع: سبب ا ف غوايتو، وا خراجػو مػف طالػة ال ىلق معصيتو(3) . ويبػػػدو أفّ السِّػػػػياؽ يآػػػػدِّ ـ لمحركػػػػة فالميػػػػة الث بػػػػوت والاسػػػػتمرار الزَّ منػػػػ ، فتحػػػػوّؿ أسػػػموب السّػػػرد مػػػف التَّ عبيػػػر بالفعػػػؿ ىلػػػق التعبيػػػر بالاسػػػـ فػػػ قولػػػو: ﭽﮦ ﮧ ﭼ، يفيػػد ملبزمػػة الصػػفة لمحػػاؿ الػػدا ـ، وا لاّ لكػػاف مآت ػػق السِّػػياؽ أف يآوؿ:(ف ػػوت) تناسػػب ا مػػػع (انسػػػمخ، واتّبعػػػو)؛ لتتَّ سػػػع زمنيَّػػػة الحركػػػة، فتاػػػمؿ الما ػػػ والحا ػػػر والمسػػػتآبؿ؛ فالصّورة الحركية ( الاستعاريَّ ة) ىنا تجعؿ مف نور العمػـ والإيمػاف ثوا ب ػا لا يفػارؽ البػدف، والرَّ جؿ حيف تجرّد منو صار متعري ا مف سُ بؿ الوقاية والحماية الجسديّة؛ لسػموكو سػبيؿ ال لبؿ وتعمده التجرّد مف زينتو وحُمّتو، ليكوف البعد الإيحا ليذه الحركػة ىػو معنػق الخة سّة والدناءة والس خريَّ ة وحطّ الرتبة، فكيؼ لممرء أف يتعرت مػف ثوبػو الػذع يسػتره ىف لػػـ يكػػف ػػالا متردي ػػا فػػ ميالػػؾ اليػػوت والاَّػػيطاف، ىذف فتحػػر ؾ الرَّ جػػؿ يعنػػ ىظيػػار الولاء وا للبف البراء؛ لذلؾ كاف ﭽﮦ ﮧ ﭼ . ويُبػػػػػرز قولػػػػػو: ﭽﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ تمثػػػػػيلب حركي ػػػػػا مزدوج ػػػا قا م ػػػا لمػػػق نسػػػآيّة الت ػػػاد الػػػدلال ، فالارتفػػػاع مسػػػار حركػػػ (معنػػػوع ) نحػػػو الألمػػق، يريػػد بػػو : لعظمنػػاه ورفعنػػاه ىلػػق منػػازؿ الأبػػرار مػػف العممػػاء بتمػػؾ اةيػػات (4)، مف الرِّ فعة والسموِّ والاَّ رؼ، ولمّا ارتبطت ىذه الحركػة بالماػي ة الممتنعػة كػاف مُوص ػف ا (1) درّج الدرر1/716 . (2) ينظر : معجـ الآرا ءات : 3/218 . (3) ينظر : البرىاف ف لموـ الآريف 4/298 . (4) الكااؼ2/532 .
عدد الصفحات ١٢٦الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 887 بالخسة؛ لإقبالو لمق متػاع الػد نيا، حيػث أغػواه الاػيَّ طاف بنعيميػا كمػا غ ػرّ غيػره، فكػاف ذلػػؾ بمنزلػػػة اليػػػابط مػػف لمػػػوّ المنزلػػػة واػػرؼ المكانػػػة، ثػػػـّ يبػػيّف التعبيػػػر أفّ ذلػػػؾ كػػػاف محػػػض اختيػػػاره وا رادتػػػو:ﭽﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ، أع: سػػػكف ىلػػػق الحيػػػاة الػػػدنيا فػػ الأرض ومػػاؿ ىلييػػا ويثػػر لػػذتيا واػػيوتيا لمػػق اةخػػرة (1)، والإخػػلبد ىػػو: ال مػػزوـ لمق الدَّ واـ وىػو البآػاء والر كػوف(2)،والإخػلبد ىلػق الأرض مػأخوذ مػف لػزوـ المكػاف والتثػػػبّ ط والتَّ آالػػػد (3)، فػػػإذا لزمػػػت الإقامػػػة فػػػ المكػػػاف أخمػػػدت فيػػػو؛ لحرصػػػؾ لمػػػق متالو، و الأرض لمييا متاع الدنيا، أع: ما يحؿّ فييا مف متاع(4) . ثُػـ وصةػؼ الرجػؿ ﭽ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﭼ تمثيؿ لمحاؿ الدا ـ في و(لاىػث ) أقبػؿ ىليػؾ أو أدبػر، طُػرةد أـ لػـ يُطػرد لطبػعل جُبةػؿ لميػو والرجػػؿ مثمػػو ، و ل ظػػت أـ لػػـ تػػولظ، فػػلب ينتفػػع بػػالولظ ولا يتػػرؾ الكفػػر اسػػتجابة ةيػػات ال تعالق، وقيؿ: ىفّ الكمب منآطع الفطاد، فإف حممت لميو يميث وا ف تركتػو يميػ ث(5)، والػػػذع يتػػػرؾ ىػػػدت ال لا فػػػطاد لػػػو، ىنّمػػػا فػػػطاده مآطػػػوع، فصػػػار التَّ اػػػبيو مبيّنػػػا لمحػػػاؿ المذموـ الذع لا يممؾ لنفسو تركػو لتعطيػؿ الإرادة العآميَّػة المتحكِّ مػة وميمػو ىلػق ال ريػزة الاَّ يوانيَّ ة، ولمق ىذا الفيـ فإفّ بنية الحركة ف المايد تكوف كاةت : يتيناهُ يياتنا __ ارتفاع مكانة انسمخ منيا __ نزوؿمكانة رفعناه بيا __ أخمد ىلق الأرض ػػ حركة نازلة انتيت ىلق سكوف ومػػػػػا بػػػػػػيف حركتػػػػػػ ا (الارتفػػػػػػاع والتسػػػػػػف ؿ) المعنػػػػػػوع والحسِّػػػػػػ المت ػػػػػػاد تظيػػػػػػر (حركػػػة الاتّبػػػاع)، لمػػػق ىنّيمػػػا مركػػػز انطػػػلبؽل متسػػػبب فػػػ الحػػػركتيف الأُخػػػرتيف داخػػػؿ (1) جامع البياف لف تأويؿ يع الآريف 16/576 . (2) ينظر : العيف، مادة (خمد) ، والتفسير الكبير15/59 . (3) درج الدرر 1/71 . (4) ينظر : لساف العرب: مادة (خمد (5) ينظر : روح المعان 9/115 .
عدد الصفحات ١٢٧الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 887 الماػػيد فػػ قولػػوﮣ ﮤ ، ﮱ ﮲) فػػنفيـ أفّ الاَّػػيطاف كػػاف يتحػػرَّ ؾ وراءه متربِّ صػػػا ومراق بػػػا؛ لإ ػػػلبلو وا غو ا ػػػو، فيصػػػبل ىػػػذا التمثيػػػؿ ىاػػػارة لامػػػة ىلػػػق كػػػؿّ مػػػف يُكذِّ ب بايات ال تعالق بعد أف يعآميا . ومما قيؿ ف ىػذا التاػبيو: ىفّ طرفيػو قػد اجتمعػا فػ تػرؾ الطالػة لمػق وجػو مػػف وجػػوه التػػدبر، وفػػ التخسػػيس، فالكمػػب لا يطيعػػؾ فػػ تػػرؾ الَّ ميػػث حممػػت لميػػو أو تركتو، وكذلؾ الكافر لا يطيع بالإيماف لمػق رفػؽل ولا لمػق لنػؼ (1)، تبػرز الحػركتيف دلالة التَّ عاكس ال دِّ ع (الإيماف x الكفر) أو (الجماؿx الآبل)، فجػوّ الاسػتعارة يرسػـ صػػورة حسّػػية لنيفػػة لمػػتَّ ممّص مػػف ييػػات ال تعػػالق، فييػػا التحآيػػر والتآػػذير، فيػػ فػػ تثبيػػػػت المعنػػػػق المػػػػراد بيػػػػا أاػػػػدّ وأقػػػػوت (2)، مػػػػا يعنػػػػ تيافػػػػت وسػػػػا ؿ العمػػػػـ وتلباػػػػ لناصػػػػر الإيمػػػػاف بالكميػػػػة؛ لتتفالػػػػؿ مػػػػع قولػػػػو:(يميػػػػث) فتفيػػػػد بالكميّػػػػة بػػػػذؿ الجيػػػػد، واسػػتفراغ الطاقَّػػة لمػػذات، ومنػػتج ىػػذا كمّػػو خسػػراف مبػػيف (3)، ىذف ىي ػػة (ليثػػاف الكمػػب) تمنل الصّورة الاستعارية صورة ااخصة مفعمة بالحركة، تمثّؿ ف النِّ ياية نآطة التآػاء ال رض الدِّ ين بالأداء الفنِّ ، والمتػدبر لممعػان البعيػدة لمحركػات المتواليػة فػ الماػيد يجػػدىا راميػػة لأخػػذ العبػػرة مػػف فعػػؿ ذلػػؾ الرجػػؿ؛ لتجعػػؿ المػػطمف مرتبط ػػا بربػػاط الخاػػية والمراقبػػة مػػف ال تعػػالق، ومةػػفا ث ػػـَّ فػػإفّ أىػػـ مػػا يمفػػت النظػػر ىنػػا أفّ الأسػػموب الآري نػػ المعجػػز والمكثّػػؼ الػػذع و ػػع لكػػؿّ لفظػػةل فػػ سػػياقيا معن ػػق دقيآ ػػا ي ػػع المتمآػػ أمػػاـ الػػػػنصّ لتحآيػػػػؽ نتيجتػػػػيف ميمَّ تػػػػيف: فةيػػػػـ المعنػػػػق، والتَّػػػػأثير الجمػػػػال فػػػػ المتمآػػػػ (4)، فالمايد يجعؿ المتمآ متػأمّلب فػ حةػراؾ الاَّ خصػية ويدخمػو ىلػق اػعورىا البػاطف تجػاه الكػػوف والحيػػاة، ويظيػػر لدا يّػػة الاَّػػيطاف التػػ تحػػوؿ بينػػو وبػػيف حسػػف العاقبػػة؛ وىكػػذا تتحوَّ ؿ الحركة ىلق رمز داؿ لمق وسػعل مػف المعػان بصػورةل حسػيّةل مو ػولة بأسػموب تعبيػػػرع متناسػػػؽ مػػػتآف داخػػػؿ الماػػػيد، تارك ػػػا لممتمآِّػػػ البحػػػث فػػػ حاػػػده الفنِّػػػ الػػػذع صاحب كؿّ حركة فيو وتفصيلبتيا الدّقيآة . (1) النكت ف ىلجاز الآريف 82 . (2) التصوير الفن ف الآريف 45 . (3) غرا ب الصورة الآرينية 266 . (4) جماليات التكثيؼ ف الآصص الآرين (رسالة ماجستير 126 .
عدد الصفحات ١٢٨