الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 752 العر ق د ارترط رضمير الردر والعظمب ( إنّ ت)، ولعؿ فػي تلػؾ إيحػت ٌ " رثرػؿ اةمتنػب وضةتمتهت و هولهػت، اةمػر الػتي جعػؿ أعظػـ عنتصػر الكػوف تهترهػت وتةشػى أف توكػؿ إليهت أو تكمؼ رهت "(ٔ)، والغتيب هي تعظيـ أمر هتل اةمتنب* يرسػػػػـ هػػػػتا المشػػػػهد حركػػػػبً وجداني ػػػػب (صػػػػتمتب) تنتػػػػتو هػػػػتل العنتصػػػػر الكونيّػػػػب فيتحػػػو ؿ فجػػػ ً إلػػػى إنسػػػتفٍ مػػػدرؾٍ واعٍ يتػػػدر ر أمػػػرل ويفك ػػػر رتلمسػػػتررؿ، ويشػػػعر ويشػػػفؽ ويتضػػػرّ ع ويطمػػػو، فػػػي موقػػػؼٍ تكميفػػػيٍ رػػػتل الإعجػػػت ، و تػػػ تي فتعميػػػب الحركػػػب هنػػػت فػػػي كونهػػػػت مجس ػػػػد فػػػػي فعمػػػػيف دلالتهمػػػػت نفسػػػػيب (ﯦ ، ﯩ)، أيش أنّهػػػػت تكشػػػػؼ عػػػػف الش ػػػ عور الػػػد اةمي لممةتطػػػو، والإرػػػت ش " شػػػدّ الامتنػػػتع، فكػػػؿّ إرػػػت ٍ امتنػػػتعٍ ولػػػيس كػػػؿّ امتنػػػػػتعٍ إرػػػػػت " (ٕ) والإشػػػػػفتؽ يػػػػػرترط رمعػػػػػتني الةػػػػػوؼ والض ػػػػػعؼ والعنتيػػػػػب والمشػػػػػر ب(ٖ)، لػػتلؾ " كُنػػي رػػ عػػف الةػػوؼ الػػتي هػػو ضػػعؼ الرمػػو "(ٗ)، فتلحركػػب واقعػػبٌ فػػي الػػن فس المدركب الواعيب ولـ تعد مجس مب في الجمتد التي ردا واعيً ت مدرك ت، و قد وجّ هتنت إلػى أف هػتا المشػػة لػػ رعػػد نظػرٍ ثتقػػوٍ يػػدفر عػػف نفسػػ ةطػور إقدامػػ عمػػى حمػػؿ اةمتنػػب، فهػػو يةػػتؼ المسػػ لب والمحتسػػرب المترترػػب عمػػى حممهػػت، مػػت يعنػػي أف الحركػػب هنػػت يػػتر إلى مت ورا الن فس مف ستحبٍ حركي بٍ يجورهػت الت فكيػر رتلمصػير والمػآؿ، وهػتا الت صػوير يحػػػػدِ ف إمتتعػػػػت يحر ػػػػؽ واقعًػػػػت ممموسػػػػت، ويعطػػػػي انطرتعًػػػػت يتسػػػػنّى لممتمرػػػػي مػػػػف ةلالػػػػ استحضػػترل عمػػى مسػػتوى الواقػػر ، فيوسّػػر دائػػر الت ويػػؿ وينش ػػط عممي ػػب الت ةيػػؿ للانسػػراو ورا معتلـ الص ور وأرعتدهت، فيحرّؾ المتمري ويهي ئ نحو العتلـ الآةر (ٔ) جمتليت التشةي في التعرير الررنني ش ٗ٘ * أورد المفسروف للمتنب معتنيَ متعدد ، ينظر ش التحرير والتنوير ش ٕٕ/ٕٙٔ (ٕ) المفردا في يريو الررنفش متد (أرى) (ٖ) ينظر ش المصدر نفس ، متد (شفؽ) (ٗ) تمةي الريتف في مجت ا الررنف ش ٕ٘ٙ
عدد الصفحات ١٦١الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 753 وقػػػػػػد شُ ة صػػػػػػ مظػػػػػػتهر الط ريعػػػػػػب الس ػػػػػػمتويب فػػػػػػي المشػػػػػػتهد الررننيػػػػػػب، نكتفػػػػػػي رػػػػ (الرػػػرؽ ) الػػػتي رػػػر حركتػػػ فػػػي سػػػيتؽ الحػػػديف عػػػف المنػػػتفريف، فػػػي قولػػػ تعػػػتلى : ﭽﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﭼ [ٕٓ ] يسػػػػتهؿ التعريػػػػر المشػػػػهدي رمغػػػػبٍ ان يتحي ػػػػبٍ تُ سػػػػند (الةطػػػػؼ) المػػػػوحي رتلحركػػػػب السّ ريعب (ٔ)، إلػى الرػرؽ الػتي هػو " لمعػتف السّػحتو "(ٕ)، والّ مفظػب المشةِ صػب (يةطػؼ) تسػجّ ؿ تحػػولاً حػػدثيً ت رػيف الحركػػب والس ػػكوف فػي مسػػتحبٍ ( متنيّػػب) متحوّ لػبٍ يسػػتغرقهت تلػػؾ الحػػدف، الػػتي رػػدا أكثػػر التصػػتقًت رتلشػػعور النّ فسػػي، رمعنػػىش أف حركي ػػب الرػػرؽ تكشػػؼ عف الحتلب النّ فسػيب والش ػعور يّ ب فػي حركػب المنػتفريف، فهػـ " إتا صػتدفوا مػف الرػرؽ لمعػبً انته وهػػت فرصػػب وةَ طَػػو ا ةطػػو ً يسػػيرل ، وا تا ةفػػي وفتػػر لمعتنػػ وقفػػوا عػػف السّػػير وثرتػػوا في أمتكنهـ ةشيب التردّ ي في الحفر "(ٖ) تُ رسَػػػػػـ الحركػػػػػب فػػػػػي المشػػػػػهد عػػػػػف طريػػػػػؽ الت شػػػػػةي ، أعنػػػػػيش " حركػػػػػب التيػػػػػ والاضػػػطراو والرمػػػؽ وا ةرجحػػػب التػػػي يعػػػي فيهػػػت أولئػػػؾ المنػػػتفروف " (ٗ)، وهػػػتل الصػػػور تلائـ الطّ رر الفتسد التي عمي ه لا في حتلب الت رج ريف الحػؽ والرتطػؿ، وفػي دو امػب الحير والاضطراو ، فيشػرّ التّ صػوير الاسػتعتري (الرػرؽ ) ركػتئفٍ مفتػرسٍ يػنر رسػرعبٍ رتلغبٍ ليةطؼ فريسػت ، كنتيػبً عػف شػد الض ػو الػتي سػمَ ر حركي تػ الروي ػب الرصػر فػي يمر الظ لاـ، في حركبٍ سريعبٍ واعيبٍ وةطو ٍ إرادي بٍ مر الإصرار والت رص د، كمػت ترعػف الحركب صور ً رَ صَ ري بً ممَ وّ نبً يكن ى رهت عف نور الهدايب التي كممػت وقػر أثػرل رػيف أيػديهـ نرتول واستمروا في ييّهـ ونفتقهـ، حتى أظمم عمػيهـ سػمت ضَػلالهـ، فررػوا يتةر طػوف في الجهت مت يوحي رحركبٍ (عشوائيب) قتدِمبٍ متوقّعب الحصوؿ (ٔ) ينظر ش المفردا في يريو الررنف، متد (ةطؼ) (ٕ) المصدر نفس ش متد (ررؽ) (ٖ) صفو التفتسير ش ٔ/ٛٔ (ٗ) في ظلاؿ الررنف ش مج ٔ/ ٔ/ ٓٚ ، وينظر ش التفسير المنير ش ٔ/ٜٔ
عدد الصفحات ١٦٢الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 754 التصوير الحس ي للمعنوي ات في المشهد: تُعػػد هػػتل العمميػػب وسػػيمب جمتليػػب فتعمػػب فػػي المشػػتهد الررننيػػب، تتمثّػػؿ فػػي جعػػؿ المعنويػػػت التػػػي لا تممػػػؾ كيتنًػػػت متدي ػػػت ممموسػػػت جسػػػمت يرػػػف الحركػػػب مػػػف اجػػػؿ الت ػػػ ثير والت رريو، فتلمعنويت التي تعد الوج الآةػر لموجػود والمكم مػب لممشػهدي ب الحس ػيب تعػد " الةمفيػػب ورا أيػػب صػػور أو حركػػب أو موقػػؼ، فهػػي الظِػػؿ الش ػػفيؼ أو الامتػػداد اةثيػػري لممتد يػت ، وهػػي التػػي تحػػد د هويّتنػػت الإنسػػتني ب "(ٔ)؛ ةن هػػت تمتمػػؾ سػػمطب ت ثيري ػػب وانفعتلي ػػبً فػػي الػػن فس الرشػػري ب، والمػػراد رتلحسػػي ب هنػػت تجسػػيـ المعنوي ػػت رتلحركػػب العيتني ػػب " عمػػى وجػػػػ الت صػػػػيير والتحويػػػػؿ "(ٕ)؛ ولػػػػيس تجسػػػػيـ الص ػػػػور عػػػػف طريػػػػؽ المشػػػػترهب لإحتلػػػػب الصّػػػور التهنيّػػػب والفكػػػر المجػػػرّد إلػػػى صػػػور مجسػػػمب محسوسػػػب، ةف الت جسػػػيـ يرمػػػي رتلت صوير الحركي " إلى رسػـ الص ػور كمػت تح ػس رهػت الػنّفس؛ مػف كونػ وسػيمبٌ لترريػو المعػػتني وعرػػد علاقػػت مةتمفػػب رػػيف محػػتور حسػػي ب أو معنوي ػػب"(ٖ) فتلت صػػوير الحسػػي هو التوج نحو " المعنوي ت المجردّ وأرر هت أجستمًت أو محسوست ٍ عمى العمػوـ "(ٗ)؛ مف أجػؿ ترريػو الحرػتئؽ التػي لا يمكػف إدراكهػت فػي وضػعهت الطّريعػي (المعنػوي)، فػإتا أضيؼ إليهت عنصر الحركب رد حيّبً مشتهَدَ وقد أشتر نرتدنت الردمت (٘) إلى أهميب (الت مثيؿ الرَصَري) لممعػتني المجس ػمب مػف ةػػلاؿ الت ركيػػو الػػد لالي لمصػػور الإرداعيػػب، محػػتوليف الكشػػؼ عػػف فتعميتهػػت فػػي إرػػرا المعنػػى وترديمػػػ لمحِػػػس؛ فيرصػػر المتمرػػػي مػػػت لا يرصػػػرل، كمػػت أشػػػتروا إلػػػى أف تصػػػوير المعنوي المحسوس " يريؾ المتةي ؿ في صور المحر ؽ، والمتوه ـ فػي معػر المتػيرف، والغتئو ك نػ مشػتهد "(ٙ)، ولػـ يكػف تلػؾ مػف الرلايػب الحديثػب ررعيػد فرػد تهػو رعػ (ٔ) جمتليت التشةي في التعرير الررنني ش ٜٓٔ (ٕ) التصوير الفني في الررنف ش ٜٚ (ٖ) مف جمتليت التصوير في الررنف ش ٚٔٔ (ٗ) التصػػػػوير الفنػػػػي فػػػػي الرػػػػرنف ش ٕٚ ، ويرػػػػدو أفّ عرػػػػد الرػػػػتهر أوؿ مػػػػف أشػػػػتر إلػػػػى مصػػػػطم (التجسيـ) ، ينظر ش أسرار الرلايب ش ٖٗ (٘) ينظر ش العمد ش ٕ/ٖٕٓ الصور الفنيب (عصفور) ش ٕٔٙ (ٙ) الكشتؼ ش ٔ/ٜٔٔ ، وينظر ش أسرار الرلايب ش ٖٗ
عدد الصفحات ١٦٣الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 755 الن رتد إلػى أف " الط ػترر اةعػـ لمصّػور هػو كونهػت مرئي ػب، وكثيػرا مػف الص ػور التػي ترػدو يير حسي ب لهت تلؾ في الحريرب ترارط مرئي ممتصؽ رهت "(ٔ) وقػػد جػػت المشػػتهد الررننيػػب موض ػػحب هػػتل المعػػتني ودالّػػب عميهػػت، فرػػد جعمػػ الغتئػػو حتضػػرا متحركػػت وقريرػػت د انيػػت، مػػت أعطػػى لمصػػور المشػػهدي ب رعػػدا حسػػي ت وتػػ ثيرًا نفسي ت جعمهت تمتت رتلد قب والوضػوم والت ػ ثير؛ لامت اجهػت رفتعميػب الت جسػيـ امت اجػت تتمّػت؛ لتشػػػػكيؿ لغػػػػب جمتليػػػػب جديػػػػد توافِػػػػؽ الطّػػػػترر الإنسػػػػتني الػػػػتي يميػػػػؿ إلػػػػى الحس ػػػػي مػػػػف اةشػػيت ؛ ةف الر يػػب العيتنيّػػب أكثػػر أثػػرا وأصػػدؽ ةرػػرا وأكثػػر توليػػدا للانفعػػتؿ، وهػػتا لا يعنػػي إة أفّ هػػتا التصػػوير يمثػػؿ ال مغػػب المرئي ػػب التػػي تضػػيؼ تػػ ثيرا ٍ ودلالا ٍ جديػػد ٍ في الت عرير المشهدي وفي فف اةدو عمومًت، والإشتر المهمّب هنتش إف عنصر الجمػتؿ الحركي التي ترر ل المشػتهد المجس ػمب والمشة صػب عرػر التصػوير الحسػي فػي الرػرنف الكػػػريـ هػػػو عنصػػػر لا يستسػػػمـ رسػػػهولب، إت " لا تكتفػػػي معرفػػػب طػػػترر اةنسػػػنب الػػػتي يغم ؼ الص ور فػي كشػؼ جمتلي تتهػت، رػؿ لا يعػدّ مػف التغمغػؿ فػي أعمػتؽ الػن ّ لاكتنػتل الرػػػ ر الجمتلي ػػػب "(ٕ)، التػػػي تةتػػػ ف طتقّػػػب دلاليّػػػب طتفحػػػب، تجسّػػػد حيويّػػػب الكػػػوف الواسػػػر وترر قيَم الفنيّب وحرتئر المعرفيّب ومف المعنويّت التي منحتهت المشتهد هتل الةصيصب (النور) في قولػ تعػتلى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ[ٕٔ] المشهد في تعريرل ا لان يتحي التي أسند إلى (النور) حركػب الس ػعي الدالّػب عمػى الس ػرعب والجدي ب في اةمػر(ٖ)؛ ليػنه رتلحػدف فػي سػعي مسػترؿ ورمرػتدر تاتيػبٍ تصػورل وك نّػ يحتوؿ دةوؿ الجنب قرؿ صتحر في حركب استرتقيب واضحب لمعيتف ويلاحػػػػظ أفّ المشػػػػهد يرػػػػر حركيػػػػب (مركرػػػػب) طينيّػػػػب رشػػػػريّب وضػػػػوئيّب نورانيّػػػػب، وكلاهمػػػت ترترطػػػتف ررعضػػػهمت فػػػي مسػػػتر حركػػػي واحػػػدٍ يوصػػػمهمت إلػػػى الغتيػػػب، والفعػػػؿ (ٔ) الصور الشعريب (لويس) ش ٕٔ (ٕ) جمتليت التشةي في التعرير الررنني ش ٜٓٔ (ٖ) ينظر ش المفردا في يريو الررنف، متد (سعى)
عدد الصفحات ١٦٤الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 756 (يسعى) يع ّ انطرتعًػت سػريعًت لكػلا الحػركتيفولاسػيّمت وأفّ(النػور) قػد رػدا منفصػلاً عػف مصػػدرل، سػػتئرًا فػػي مسػػتفبٍ طويمػػبٍ يمػػل حيٍ هػػت المكػػتني لفيػػؼٌ مػػف الرشػػر ال احػػؼ، فػػي حركب انتشتريب تغطي اةفؽ، ويردو أف المشهد يفيد كثيرًا في تع ي دلالػب هػتل الحركػب مف أسموو العدوؿ مف الغيرب إلى الحضور، فرد تحو ؿ الت عريػر مػفﭽﭕ ﭖ ﭼ إلػى ﭽ ﭚ ﭛ ﭼ؛ ليُمك ف الةيتؿ مف إثرػت هػتل الص ػور فػي الػن فس لاسػتةلا مشػهدٍ حي متحرّؾٍ يظهِر الرش تر رتلن جػت والهدايػب إلػى طريػؽ الجن ػب الػتي لا ظُممػبَ فيػ ، وهنػت ترػػػدّـ حركػػػب الس ػػػعي جتنرًػػػت ريتني ػػػت مهم ػػػت يفػػػر ؽ رػػػيف نػػػوعيف مػػػف الش ةصػػػي ت الإنسػػػتني ب، فػػتلم منوف يسػػعوف رنػػورهـ فيرػػدو إشػػعتعٌ نػػورانيٌ ممتػػد رػػيف أيػػديهـ ور يمػػتنهـ، يشػػرؽ لػػ تلؾ الطريؽ ويعصمهـ مف التي والضَلاؿ، وأمّت الكتفروف فػلا ي الػوف هنتلػؾ يتةر طػوف فػػي ظممػػػت ضَػػػلالهـ الػػػتي سػػػيمري رهػػػـ فػػػي جهػػػن ـ - رعػػػد قميػػػؿ - فػػػي حركػػػب عشػػػوائي ب متوقّعب وهكػػتا ينرمنػػت المشػػهد إلػػى عػػتلـ نةػػر يمػػو رتلحركػػب، يتحػػرّؾ فيػػ لػػـ يُعهػػد عميػػ حركػػب رعػػدمت تجػػتو أسػػوارَ المكػػتف واةتػػرؽ حجػػتو ال مػػتف؛ ليعػػر حػػدثًت يتةطّػػى رػػ الواقر المعتتد ويطؿّ عمى العتلـ اةةروي، فتلض ػو فػي حتلػبٍ حركيّػبٍ واعيػبٍ يسػعى مػر الجمر الم مف في سعيهـ لمت كريـ والاحتفت رتلفو العظيـ لا تكتفي المشتهد الررننيب رتلترديـ الحس ي فػي التصػوير عرػر هػتل الةصيصػب، رػػؿ نجػػدهت تتػػر ؾ فسػػحب لمػػت هف، ليممػػي الإيحػػت الن فسػػي ثنيّػػت الص ػػور المشػػهدي ب التػػي م جػػ الغتئػػو المتحػػر ؾ رتلحتضػػر المحسػػوس فػػي حيّ هػػت ال مكػػتني، فجسّػػد الحتلػػب الن فسيب أو الحدف الن فسي عرػر مػت نسػمي عميػ رػػ (الإيغػتؿ الحركػي) الػتي يرػد ـ تنتورػت حركي ت مسػتمرا تػنه رػ الش ةصػي ت عرػر اةجيػتؿ لترػديـ صػورت اة ليّػب، ولعػؿّ هػتا مت دفػر أحد الن رتد في عػد هػتل العمميػب فػي الصػور ر نّهػت اةعرػد تشػكيلاً (ٔ)؛ لمػت تحرّػؽ مف درجبٍ تركيري ب عتليب في الت صوير والت ةييؿ، وا مكتنت جمتليب هتئمب (ٔ) ينظر ش الصور الفنيب في شعر أري تمتـ ش ٔٚٔ
عدد الصفحات ١٦٥الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 757 لنرػػرأ قولػػ تعػػتلىش ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ [ٗ]ﮔ) فػػي المشػهد رهيئػػب محسوسػبٍ مُتةيّمػػب، فرػدا كتئنًػػت متحػػر رًا يستوعو الواقر فيتحرؾ عمى يرارل روعيٍ وشػعور، فينتػ ع أو ارل التػي طػتؿ حممػ لهػت، وأو ار ال حػػػروش " اةثرػػػتؿ، وهػػػي نلػػػب الحػػػرو وعتتدهػػػت مػػػف الػػػد روع والمغػػػتفر والرمػػػتم والمنتصؿ ومت يجري هتا المجرى؛ ةف جميػر تلػؾ ثرػؿٌ عمػى حتممػ " (ٔ)، ولا شػؾّ فػي أفّ الاستعترا (الآليّب) تردّـ لممتمري أفرًت دلالي بً جديد ً تا أرعتدٍ حركي بٍ متنوّعب(ٕ) تكمػػف قػػوّ الص ػػو ر وفتعمّيتهػػت فػػي المشػػهد الػػتي حصػػر حركػػب (الحػػرو) متنيػػت ومكتنيًػػت فػػي إطػػترٍ إنسػػتني يتجػػتو الحركػػب فػػي الةػػتر إلػػى حركػػب ن فسػػي ب فػػي الػػد اةؿ، تتمث ؿ رتلش عور رتلر احب والطم نينب رعد انتهت الحرو وا لرت السلام والكؼ عف الرتػتؿ، الػػػػتي تجس ػػػػدل سػػػػكونيّب هػػػػتل الحركػػػػب الممتػػػػدّ لمػػػػنفس، وهػػػػتا التحػػػػوّؿ مػػػػف الحركػػػػب إلػػػػى السّكوف يوحي رهدوئيّب اةجوا وحسـ الموقػؼ وتجػتو ل، ييػر أفّ صػور وضػر اةو ار وتكديس اةثرتؿ لا تةمو مف توقّر حركػبٍ جديػد ، انطلاقًػت مػف دلالػب الت جم ػر والاحتشػتد والاسػػػتعداد التػػػي تػػػوحي رحمػػػؿ اةو ار مػػػرّ ً أةػػػرى لمرتػػػتؿ، إتا مػػػت عَمِمنػػػت رػػػ فّ الحػػػرو سمسمب مستمر مػف المعػترؾ تسػتوعو امتػدادًا مكتنيًػت واسػعت، وهػتا الفهػـ يجرّنػت لمرػوؿش أف الحركب هنت لا تحمؿ مف الس رد المشهدي الحتضر فحسو، إنّمت تتجتو ل إلى مػف الس رد الاسترتقي لمحدف الرتدـ، والتي تتكرّر في الحركػب والسّػكوف مػرا ٍ عػدّ ، تشػريهًت " رحتلب وضر الحمّتؿ أو المستفر ةثرتل ، وهتا مف مرتكرا الررنف "(ٖ) ويعتلؽ المشهد ريف حركي ػب الحػرو وحركيػب الػولاد ، والت نيػف فػي الت عريػر يعمّػؽ هػػػتل الدلالػػػب، فكلاهمػػػت يحمػػػؿ دلالػػػب التحػػػرّر والانتػػػ اع والةػػػلا مػػػف الحمْػػػؿ الث ريػػػؿ، ف صػػػرح الحػػػرو جسػػػدًا أنهكػػػ الت عػػػو والعػػػو الث ريػػػؿ الػػػتي طػػػتؿ حممػػػ ، مػػػت جعمنػػػت نتصو ر حركب الوضر " حركبً شر مندفعب مثر مػب رمشػتعرٍ وانف عػتلا ٍ أوجػدتهت الحػرو، (ٔ) تمةي الريتف في مجت ا الررنف ش ٖٛٓ (ٕ) ينظر ش مرايت التةييؿ الشعري ش ٜٕٔ (ٖ) التحرير والتنوير ش ٕٙ/ٕٛ
عدد الصفحات ١٦٦الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 758 وهػػي حركػػبٌ مدفوعػػبٌ رضػػرور اسػػتمرار الحيػػت والتهيّػػ لاسػػتررتؿ جيػػؿٍ جديػػدٍ ولػػو كػػتف عمى أطلاؿ المتضي "(ٔ) ونشػػػير أف الت صػػػوير الحسػػػػي فػػػي المشػػػػتهد الررننيػػػب يعطػػػػي المعنويػػػت وجػػػػودا منترلا ل حيّػ ا مكتنيػت متنوعػت رمػت يتوافػؽ مػر الموقػؼ النفسػي والحتلػب الشّػعوريب، ففػي الرصػػػػػ الررننػػػػػي نرػػػػػرأش ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ[ٕٓ٘] (ﮘ) تُعرّػػر عػػف صػػور ٍ حركيػػب حيّػػب وفتعمػػب، فرػػد شُػػر (الصػػرر) رتلمػػت الرػػترد الػػتي يُسكَو عمى الجسـ الظتمى فيثير في الطم نينب والهدو كنتيبً عف الرّاحب الن فسيّب التػي ينتلهػػت مػػف مُػػن هرػػب الص ػػرر الجميػػؿ، ومػػف الد قػػب فػػي الت عريػػر أن ػػ وظّػػؼ الفعػػؿ ( ﮘ) وعدؿ ر عف الن وؿ أو الصػو؛ " ةفّ الإفػراغ رطريعػب سػعب الشػي وكثرتػ وانصػرتر وسعت " (ٕ)، فك نّهـ قػتلواش اسػرنت صػررا وأمطرنػت صػررا، وتلػؾ يػوحي رحركػب رطيئػب تػدؿ عمػػى الّمػػيف والر فػػؽ والمعونػػب ورمػػت ينتسػػو الحتجػػب الممِحػػب لمص ػػرر عنػػد مواجهػػب العػػدو ووقوعهـ في الكرو العسير؛ لتلؾ لـ يرؿ (صوّ) المشعر رػتلرو والشػدّ إت الموقػؼ لا ينتسر تعػػػد هػػػػتل الاسػػػػتعتر واجهػػػب الإعجػػػػت فػػػػي الت وظيػػػػؼ الػػػد قيؽ فػػػػي الت عريػػػػر عػػػػف العنصػػر الحركػػي فػػي المشػػهد، والػػتي تفػػرّد رػػ الت عريػػر الررننػػي فػػي نظمػػ ؛ ةف الحركػػب جعم الت عرير الاستعتري " يتجتو الإمداد له لا الم منيف ونصرهـ عمػى عػدوهـ إلػى معنػى نةػػر هػػو السّػػكينب والطم نينػػب عمػػى نفوسػػهـ رمػػيفٍ ورفػػؽ، جػػ ا ً لإيمػػتنهـ الص ػػتدؽ وصػػررهـ عمػػى تحريػػؽ الن صػػر"(ٖ)، كمػػت يلاحػػظ أف المشػػهد تتػػوالى فيػػ حركتػػتف تػػرترط اةولى رسكونيّب الثتنيب، فرول ش ﭽﮛ ﮜ ﭼ حركب يُكني رهت عػف عػدـ الفػرار والةػوؼ فػي الشػػدّ والمػ ؽ تشػػريهًت رحركػب ( لػؽ اةقػػداـ)؛ ولػتلؾ قػػدّـ حركػب (الإفػػراغ) عمى هتل الحركب؛ ةفّ سكوني ت تسرّر في سكونيّب اةقػداـ، وفػي ت لػؾ إشػتر ٌ " إلػى أفّ (ٔ) جمتليت التشةي في التعرير الررنني ش ٜٕٔ (ٕ) تمةي الريتف في مجت ا الررنف ش ٕٓٔ (ٖ) الاستعتر في الررنف الكريـ ش ٕٓ٘
عدد الصفحات ١٦٧الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 759 اةقداـ لا تثر في سػتحب الرتػتؿ إلاّ إتا سػررهت ثرػت الرمػوو، والجمػر رينهمػت فػي نسػؽٍ واحػػد، إيحػػت ٌ رػػ فّ الن صػػر لا يُكتػػو ةحػػدٍ إلاّ إتا تمك ػػف مػػف الجمػػر رػػيف الث رػػتتيفش ثرػػت ٌ في الن فس، وثرت ٌ في الردف "(ٔ) وهكتا فإفّ التصوير الحسي لممعنويػت فػي المشػتهد الررننيػب عنصػر فتعػؿ فػي تكػػػويف مشػػػتهد مرئيػػػب محسوسػػػب، فيصػػػر متمّمػػػت لعنتصػػػر الفكػػػر والص ػػػور المشػػػهدي ب، لنطؿ مف ةلال عمى لوحت ٍ فنيب حتفمبٍ رتلحيت والحركب والإحستس فيشترؾ التصػوير المتدي في عر الهدؼ الد يني وم جػ رتةدا الفني واةسمػوو الجمتلي " مف ةلاؿ عرد الص مب الرّوحي ب ريف الن فس الإنستني ب والموجػودا المنظػور وييػر المنظػور وفي هػػتا تنميػػػب ليحسػػػتس النّفسػػػي والروحػػػي عنػػػد الإنسػػتف، وا يرػػػتظ الفطػػػر عنػػػد ت م ػػػؿ هػػػتل الص ور التي ترر ر إلى الله ةتلؽ الكوف والموجودا "(ٕ) إتف يمكػػف الرػػوؿ أفّ مسػػتويت الت صػػوير الحسػػي فػػي المشػػتهد الررننيػػب عنصػػر فتعػػؿ فػػػي تكػػػويف مشػػػتهد مرئيػػػب محسوسػػػب ، تػػػتمّ ـ عنتصػػػر الفكػػػر والص ػػػور المشػػػهدي ب، نطػػؿ مػػف ةلالهػػت عمػػى لوحػػت مشػػهديب حتفمػػب رتلحيػػت والحركػػ ب والإحسػػتس تسػػهـ فػػي عػػػر الهػػػدؼ الػػػد يني وم جػػػػ رػػػتةدا الفنػػػي واةسمػػػػوو الجمػػػتلي " مػػػف ةػػػلاؿ عرػػػد الص مب الرّ وحي ب ريف الن فس الإنسػتني ب والموجػودا المنظػور وييػر المنظػور وفي هػتا تنميب ليحستس النّ فسي والروحي عنػد الإنسػتف، وا يرػتظ الفطػر عنػد ت م ػؿ هػتل الص ػور التي ترر ر إلى الله ةتلؽ الكوف والموجودا "(ٖ) عمى أفّ فتعميب الاستعتر الحركيب في المشػتهد الررننيػب لا ترتصػر قػدرتهت عمػى تلػػػؾ الهػػػػدؼ، إت يظهػػػر أنّهػػػت " تا قيمػػػبٍ عتطفي ػػػب ووصػػػفي ب ومعرفي ػػػب "(ٗ) فتسػػػهـ فػػػي ممترسب نشتط عرمي ووجداني يعمػؿ عمػى تنسػيؽ اةفعػتؿ لترػدـ علاقػت ٍ نفسػتني ب، كمػت أن هػػت تعمػػؿ عمػػى تنظػػيـ الت جررػػب الإ نسػػتني ب كمػػت تنطرػػر عمػػى حدقػػب الش ػػعور(٘)، ولاسػػيّمت (ٔ) جمتليت الإشتر النفسيب في الةطتو الررنني ش ٗٔٔ (ٕ) الاستعتر في الررنف الكريـ ش ٙٗٔ (ٖ) المصدر نفس ش ٙٗٔ (ٗ) التصوير المجت ي ش ٔ٘ (ٔ) ينظر ش فمسفب الرلايب ريف الترنيب والتطورش ٛٔٗ
عدد الصفحات ١٦٨الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 761 في التعرير عف المعتني الف ًَ فسيب والحػتلا الوجداني ػب التػي تجعػؿ للاسػتعتر وظيفػبً " ترػػػػوـ فػػػػػي معظػػػػـ اةحيػػػػػتف رتلػػػػػ ًَ عرير عػػػػف انفعػػػػػتؿٍ أو شػػػػعور، وجعمِ همػػػػػت موضػػػػػوعت لممشػتركب " (ٔ)، أيش جعمهمػػت وسػػيمب مهم ػب لمكشػػؼ عػػف الػدّ لالا الحركيّػػب المتوالػػد فػػي وظتئفهػػػت المةتمفػػػب، إتا مػػػػت عَمِمنػػػت أفّ " أشػػػػدّ الاسػػػتعترا تػػػ ثيرًا هػػػي الاسػػػتعترا التػػػي تتمي رحركب تجعمهت متحوّلب متوالد "(ٕ)، لنت مػؿ دعػت إرػراهيـ ش ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ[ٖٚ]ستعترﮖ) لا تشير لمجرد الرصد وال يتر ، إنّمت الس ير إليهـ رشػوؽٍ وحػو وحنػيف، والحركػب فيهػت تةمػؽ تلػؾ الت والػػد الص ػػ وري الػػتي جعػػؿ مػػف هػػتل الاسػػتعتر اسػػتعترا ٍ تتفتعػػؿ داةميًػػت لإنتػػت دلالػػب هتل الصّ ور ، فتجعؿ الن تس طيورًا تُسرع نحوهـ مف الرلاد الشتسعب، فتميػؿ إلػيهـ حنتنًػت وشوقًت وريربً (ٖ)، حتى وك فّ اةفئػد هػي مػف تسػرع لا اةجسػتد " ولػو قػتؿش تحػف إلػيهـ لـ يكػف فيػ مػف الفتئػد مػت فػي قولػ ش (تهػوي)؛ ةف الحنػيف قػد يوصػؼ رػ مػف هػو فػي مكتنػػ "(ٗ)، وهػػتل الد قػػب فػػي التعريػػر الاسػػتعتري تحرّػػؽ هػػدفًت نفسػػيًت رتػػردد ال ائػػريف إلػػيهـ فيتحرؽ جتنو الشعور رتةمتف والطم نينب واةنس ررضت حوائجهـ منهـ قد ردا واضحًت لنت أفّ المشػترهب الحركيػب التػي ترصػدهت الاسػتعتر تػدفر رتلص ػور إلػػى دمػػج حركتػػي (المشػػر والمشػػر رػػػ ) لتكػػوف حركػػبً واحػػد ً مػػر اةػػتلاؼ مرصػػػدهمت وتنػػو ع أرعتدهػػت ووظتئفهػػت الد لاليػػب، رمعنػػى أفّ الط ػػرؼ الػػتي تغيّ رػػ المشػػترهب الاسػػتعتريّ ب يتحػػو ؿ رحركيت ػػ ليتجسّػػد فػػي الطػػرؼ الحتضػػر (المسػػتعتر لػػ )؛ ةفّ فتعميػػب الاسػػتعتر ليس في الت عرير وا نّمت في مت ورا هت مف الت متثؿ الةيػتلي الن ػتجـ عػف المتعػب الحسػيّ ب؛ وتلػؾ ةنّهػت تهػدؼ إلػى إيصػتؿ المعنػى رطريرػبٍ تػنهج أسػموو المغػتير فػي التعريّػر عػػف المعنػػى المرصػػود ر سػػمووٍ مكثّػػؼٍ مػػوج ٍ وشػػي ٍ مػػف المرتلغػػب المررولػػب، فرػػد الحػػواس (ٔ) عمـ اةسموو ش ٖٙٓ (ٕ) المصدر نفس ش ٖٚٓ (ٖ) ينظر ش مدارؾ التن يؿ ش ٗ/ٕٙٛ (ٗ) تمةي الريتف في مجت ا الررنف ش ٗٛٔ
عدد الصفحات ١٦٩الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 767 ك نّهػػت مةتطرػػب، ورػػد المسػػتحب النفسػػيب التػػي تثيرهػػت أوسػػر وأعمػػؽ فػػي كػػؿّ تمظهراتهػػت الت صػػػػويريب ، كمػػػػت أفّ رػػػػفّ الحركػػػػب فػػػػي الجمػػػػتدا جػػػػت لػػػػدلالا الت حػػػػتير والت ػػػػتكير والت رييو والت رهيو، يتد ً عمى رػفّ مرػدأ العروديّػب وترسػيخ روم العريػد والامتثػتؿ الت ػتـ والط ًَ اعػػب المطمرػػب لمةػػتلؽ سػػرحتن ، فتلت شػػةي يحرػػؽ وحػػد العروديػػب فػػي موجػػودا الكوف وعنتصرل؛ ولتا فإفّ جمير اةفعتؿ الحركي ب في الرػرنف تعر ػر عػف عروديّػب الجمػتد رتلفعػؿ المضػترع الػػداؿ عمػى التجػػدّ د والاسػتمرار، كمػػت أفّ الت شةصػيت التػػي تمػ عػػف طريؽ أسموو (الن دا ) كتن تشكؿ أقػػوى المشػتهد الحركيػب وأعمرهػت دلالػب؛ ةفّ الن ػدا لاعترػػتر مػػت كػػتف فيػػ حركػػب والتػػيرّ ف مػػف صػػيرور الشػػي ح ي ػػت متحر كًػػت، أيش يػػ تي رعػػد التحػوّ ؿ، وكػتلؾ المسػتحب التػي يترعهػت التصػػوير فػي رػفّ الحركػب فػي المعنويّػت ، فإنّهػػت تعم ػػػؽ جتنرًػػػت واسػػػعًت مػػػف الإحسػػػتس رهػػػتل المعنويػػػت وهػػػي تتحػػػر ؾ فػػػي صػػػورٍ حسػػػي بٍ متنو عب، فتلاستعتر تظػؿ واحػد مػف أهػـ الت ركيرػت ال ت صػوريب والػ ًَ عريرا الجمتلي ػب، ةنّ هت ت تي ةلافتً لمتّ شري الػتي يحػتفظ رحػدودل الفتصػمب رػيف الط ػرفيف ، أو حتّػى الكنتيػب التػػي تعتمػػد وسػػتئط رينهمػػت تػػر دـ الحػػدود المػػتكور ، وهػػتا أمػػر يجعمنػػت نػػدرؾ معنػػى قػػوؿ الشريؼ الرضيش " إفّ الكلاـ متى مت ةلا مف الاستعتر وجرى كمّ عمػى الحريرػب كػتف رعيػػدًا عػػف الفصػػتحب رري ػػت مػػف الرلايػػب "(ٔ)، ترعًػػت ةدائهػػت الفنّػػي والجمػػتلي الفتعػػؿ فػػػي الس يتقت الت عريريّب (ٔ) أمتلي المرتضىش ٔ/ٗ ، وينظرش التصوير المجت يش ٓ٘ ، الاسلاـ والادو ش ٖٙ
عدد الصفحات ١٧٠الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 762 انمبحث انثانث انتصىير انكنــائـي تُعػػد الكنتيػػب مػػف أظهػػر اةنمػػتط التصػػويريّ ب التػػي عػػف طريرهػػت نرػػر عمػػى طتئفػػب مػػف الصػػور الحركيػػب الموحيػػب؛ وتلػػؾ لرػػدرتهت عمػػ ى الاتّ سػػتع الػػدّ لالي والسػػموّ رػػتلمعنى، وانطلاقًت مف كونهت " لفظٌ أُريدَ رػ لا ـ معنػتل، مػر جػوا إراد معنػتل " (ٔ)، فإنّهػت تحػتوؿ اسػترطتو المتمرػي وتحػتكي حواسّػػ وتجترػ ، رػؿ تمنحػ " حتلػػبً نفسػيّ ب ووجدانيّػب وعرميّػػب تجعمػػػػ أكثػػػػر توا نًػػػػت وتكيّفًػػػػت وانسػػػػجتمًت، رمػػػػت تحرػػػػؽ لػػػػ مػػػػف الجمػػػػتؿ الفنّػػػػي والصػػػػدؽ النّ فسػػي"(ٕ)، مػػت يعنػػي أفّ فتعميّػػب اةدا الحركػػي فػػي الكنتيػػب لا يمكػػف فػػي تلػػؾ الشّػػكؿ المتدّ ي التعريري، إنّمت " تتجتو ل إلى مت ورا َهت مف حريرػب نفسػيّ ب، ومجػي الكنتيػب إنّمػت هػػو رمثترػػب الررهػػتف المػػتدّ ي لتمػػؾ الحتلػػب النفسػػيب "(ٖ)، مػػت جعمهػػت وسػػيمبً فتعمػػب للارترػػت رتلشػعور إلػى مسػتوى " مػػف الت صػوير الإيحػتئي الشّػفّ تؼ الػػتي لا يثيػر المةيّ مػب حَسْػػو، رػػػؿ ينفػػػت إلػػػى الػػػتهف عػػػف طريػػػؽ الحِػػػسّ ، ثػػػـّ يفجػػػ ل رعػػػد تلػػػؾ رمػػػت يةفيػػػ هػػػتا المعنػػػى الحس ػػػػػػي مػػػػػػف إشػػػػػػترا ٍ ورمػػػػػػو ٍ وفكػػػػػػرٍ وشػػػػػػعورٍ روسػػػػػػتطب الإمػػػػػػت الس ػػػػػػريعب والّ ممحػػػػػػب الةتطفػػػػب "(ٗ)، ولعػػػػؿّ تلػػػػؾ نػػػػتجـٌ مػػػػف كػػػػوف الصػػػػور الإيحتئيّػػػػب أرعػػػػد أثػػػػرًا مػػػػف الصػػػػور المرتشػػػر ، فمييحػػػت قػػػوّ ٌ تتجػػػتو قػػػوّ التّ صػػػري عممًػػػت إفّ اةةيػػػر لا يُمغػػػى تمتمًػػػت مػػػف الكنتيب، فجُ عم الحرتئؽ لا تردو إلاّ في أعمتؽ اةشيت وليسػ تحػ سػطحهت، فتلسػرّ فيهػػت هػػو اةسػػموو حػػيف " ينػػ ى عػػف المرتشػػر والتحديػػد الصػػري عمّػػت يريػػد أف يرػػوؿ، فيسػػوؽ تعريػػرًا ظمػػيلاً يحػػرّ ؾ الفكػػر ويحػػفّ عمػػى الت مّػػؿ، وتمػػؾ سػػمب الفنيػػب فيرعػػدل عػػف الرتترػػب التػػي تنشػػ مػػف طػػوؿ اسػػتةداـ اةلفػػتظ فػػي معػػتفٍ متعػػدد " (٘)، ومعنػػى تلػػؾ أفّ (ٔ) الإيضتم في عموـ الرلايب ش ٖٖٓ (ٕ) اةدا النفسػػي والمغػػػب العرريػػػب ش ٖٚٓ ، وينظػػػرش مرحػػػف الكنتيػػت النفسػػػيب فػػػي ش الكنتيػػػب فػػػي الررنف الكريـ ش ٖٓٔ (ٖ) الصػػػور اةدريػػػب فػػػي الرػػػرنف الكػػػريـش ٜ ، وينظػػػرش اةسػػػس النفسػػػيب ةسػػػتليو الرلايػػػب العرريػػػبش ٜٕٕ (ٗ) مفهوـ الصور الشعريب قديمًت (رحف) ش ٜٛ (٘) التعرير الريتني ر يب رلاييب نرديب ش ٔٙٔ ، وينظر ش التصوير الريتني ش ٖٕٕ
عدد الصفحات ١٧١الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 763 الكنتيػب تحػػتكي الرم يػػب مػػف حيػػف إةفػػت المعػتني وا ظهترهػػت رسػػرو مػػت تسػػتنرط الرمػػو المغويب مف المعتني الحركيب، ورسرو " مت هنتلؾ مف علاقب ريف الرم ومدلول " (ٔ) نفهـ مف كؿّ مت مر أ فّ الغتيػب تسػير نحػو إفهػتـ المتمرػي فحػوى الدلالػب الحركيّػب التػػػي ينطػػػوي عميهػػػت المشػػػهد عرػػػر ةصّ يصػػػب (التػػػداعي) والتّ فتعػػػؿ الإيحػػػتئي، فنوعيّػػػب المتمرػػي ومػػدى فهمػػ وقدرتػػ عمػػى الت ويػػؿ لهػػت دور رئػػيس فػػي رمػػوغ المرتصػػد العميرػػب التػػػي تتجػػػتو كػػػؿّ مػػػت هػػػو سػػػطحي مػػػف العرػػػترا (ٕ)، مػػػت يعنػػػي أفّ فتعميػػػب الحركػػػب فػػػي المشػػػتهد الكنتئيػػػػب هػػػي عمميػػػػب تفتعػػػػؿ، مشػػػروطبً رجهػػػػد المتمرػػػػي فػػػي الت ويػػػػؿ ورتػػػػوافر الم شرا اةسموريب المعينب عمى هتا الت ويؿ في الص يتيت المشهديب ولـ نجد الحركب في الكنتيت الررننيب ترتعد عف ييرهت مف الكنتيت ، فػي كونهػت تسػػػػترطو جتنرًػػػػت مػػػػف الرمػػػػ ولا يػػػػراد منهػػػػت الدلالػػػػب الحرفيّػػػػب، وتتطمػػػػو متمػػػػؽٍ ةػػػػت ؛ لارتعتدهػػت عػػف المرتشػػر فػػي الإيحػػت ، وفػػي كػػؿّ تلػػؾ نجػػدهت " راسػػمبً مصػػو ر ً موحيػػب، وحينًت م ديّ ب مهت رب، تتجنّػو مػت تنرػو عػف سػمتع ، وحينًػت مػوجِ تنرػؿ المعنػى وافيًػت فػي لفػػػظ قميػػػؿ "(ٖ)، ولا شػػػؾّ فػػػي أفّ الةيػػػتؿ الحركػػػي فػػػي كػػػؿّ تلػػػؾ هػػػو الػػػتي يتػػػرؾ اةثػػػر الفتعؿ في المشتهِ د، وهو التي يوحي رتلمعتني والصّ ور واةفكتر والوستئط المتداعيػب؛ ةفّ الكنتيػػػػػب هػػػػػي الرعػػػػػد الامتػػػػػدادي التجميعػػػػػي التعػػػػػتقري أو الرنػػػػػت اةفرػػػػػي التجػػػػػتوري الترادفي (ٗ)، وهتا الرنت وتلؾ الرعد يتطمو ةيتلاً ينرؿ المعنى مف الػلا ـ إلػى الممػ وـ، ومػػف الدّ لالػػب المعجميػػب إلػػى السػػيتقيب الرم يػػب، أو مػػف المعنػػى اةوّ ؿ إلػػى الثػػتني، وا فّ حركيّ ت تجعػؿ المتمرػي ينصػرؼ إلػى فهػـ المعنػى ومعنػى ا لمعنػى رتعريػر (عرػد الرػتهر) أو المعنػػى الحريرػػي والمعنػػى المجػػت ي رتعريػػر (ارػػف اةثيػػر) ؛ لتتفجػػر ينػػترير الدّ لالػػب مػػف توظيتتهت الإفراديب أو التركيريب في المشتهد (ٔ) الكنتيب أستليرهت ومواقعهت في الشعر الجتهمي ش ٜٚ (ٕ) ينظر ش أسرار الرلايب ش ٔٗٔ ، والكنتيب محتو لب لتطوير الإجرا النردي ش ٖٓ (ٖ) التصوير المجت ي ش ٔٛ ، وينظرش الرػرنف والصور الريتنيب ش ٕٕٔ (ٗ) ينظرش الرنيويب وعمـ الإشتر ش ٕٚ، وتحميؿ الةطتو الشعري (استراتيجيب الن )ش ٖٔٔ
عدد الصفحات ١٧٢الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 764 حركة الكنايات المفردة في السياق: تعػػد الدلالػػب المحطػػب (اةهػػـ) التػػي تنطمػػؽ إليهػػت رحمػػب الرحػػف عػػف فتعميػػب الحركػػ ب فػػي المشتهد الررننيب والدلالب هي " الرضػيب التػي يػتـّ ةلالهػت ررػط الشػي والكػتئف والمفهػوـ والحدف رعلاقب قترمب أف توحي رهت "(ٔ)، ولا شؾّ فػي أفّ العلاقػب هػي الكممػب أو المفظػب النصيّ ب في السيتؽ التي هي أدا الدّ لالب ونواتهت(ٕ)، وحركتهت تشكّ ؿ اتّستعًت دلاليً ت مػف شػػ ن " أف يحيػػؿ عمػػى كػػؿّ حركػػب فػػي الػػن اسػػتدع معنػػى إضػػتفيًت محػػتملا ًً"(ٖ)، وهػػػػتا الطػػػػرم يرتػػػػرو مػػػػف فتعميػػػػب اةدا الكنػػػػتئي الػػػػتي يحرػػػػؽ (الاتسػػػػتع) مػػػػف ةػػػػلاؿ اسػػتدعت المعػػتني الرعيػػد ، ورحسػػو مػػت تحتممػػ الرنيػػب المفظيػػب فػػي السػػيتؽ المشػػهدي، " وجمير فوات الس ور المعجمب مف هػتا فػإفّ العممػت قػد اتسػعوا فػي ت ويمهػت اتسػتعًت كريػرًا "(ٗ)، فتكػػوف هػػتل اةلفػػتظ عنصػػراً مفعِػػلاً لدينتميّػػب السػػيتؽ المشػػهدي عرػػر مػػت تُ مرػػي فيػػ مػػػف دلالا إضػػػتفيّ ب، وعرػػػر تفتعمهػػػت معػػػ تفػػػتعلاً يفضػػػي رػػػ إلػػػى اسػػػتظهتر معتنيػػػ الرريرب والرعيد ، التي لا يمكف إحضترهت إلا رإعمتؿ التّ هف ويجػػد الرحػػف أفّ مشػػتهد الريتمػػب حتفمػػب رهػػتا اةدا التعريػػري، فترػػر و الحرػػتئؽ الثترتػػب التػػي لا يمكػػف إدراكهػػت إلاّ فػػي صػػورٍ ج ئيّػػب، مػػف شػػ نهت إثػػتر الةيػػتؿ المصػػو ر لاسػػػتدعت الصػػػور الكميػػػب فػػػي الػػػتهف، ف لفػػػتظ ( الواقعػػػب، الرترعػػػب، الصػػػتةّ ب، الطتمّػػػب، الرّ اجفػػػب، الرّ ادفػػػب ) ألفػػػػتظٌ مفػػػرد ٌ تا طػػػػتررٍ كنػػػتئيٍ تضػػػمر حركػػػػب مرترطػػػب ردلالػػػػب الهػػػوؿ والفػػػ ع وال ةػػػوؼ، و اسػػػتعمتؿ هػػػتل الكنتيػػػت " ينتسػػػو طريعػػػب المغػػػب العرريػػػب مػػػف التوسّ ر في تسميب الشي الواحػد ر سػمت متعػدد ، وأةػت اةسػمت مػف الصػفت فرػد عُرِف رػتةلؼ والػلاـ إشػتر ً إلػى أفّ مفهومهػت لا يتحرػؽ عمػى وجػ الكمػتؿ إلاّ فػي تلػؾ الموصوؼ "(٘)، وسنكتفي ر مثمب تتحرؽ عندهت الكنتيب عمى وفؽ هتا التّ صو ر (ٔ) عمـ الدلالب (ييرو) ش ٘ٔ (ٕ) ينظر ش دلالب اةلفتظ ش ٖ٘ (ٖ) الاتستع في المعنى ش ٚ٘ (ٗ) تحرير التحرير ش ٕٗٗ (٘) يوـ الديف ويوـ الحستو ش ٔٗ
عدد الصفحات ١٧٣الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 765 القـارعـــة: توظػػػؼ المشػػػتهد الررننيػػػب ألفتظًػػػت تكنػػػي رهػػػت لإيػػػراد معنػػػى أو معػػػتفٍ تشػػػير إلػػػى عنصػر الحركػب فيهػػت، واةلفػتظ فػػي تمػؾ المشػتهد والكنتئيػػب منهػت " تتميػػ ردقػب اةتيترهػػػت ومطتررتهت لممعنى، وتمكّ نهت في موضعهت مف جممتهت مػر صػتحرتهت معًػت"(ٔ)، حيػف كػؿّ لفظػػػب لهػػػت إشػػػعتعهت الػػػدلالي الػػػتي تسػػػتدعي مػػػف ةلالػػػ المعػػػتني المتعػػػدد ، ويرػػػدو أفّ السرو فػي تلػؾ أفّ المفػرد الكنتئيّػب فػي السّػيتؽ المشػهدي هػي عرػتر عػف تعػتلؽ الّ مغػب رػػػتلفكر، تػػػ تي فػػػي نظػػػتـ رنػػػتئي محكػػػـ يولػػػد معػػػتف (وسػػػتئط) رعيػػػد تمكّ نهػػػت مػػػف إنتػػػت تعترير ودلالا متعدد ، وهي رػدلالتهت الحركيّػب ترػدـ نظتمًػت علائرً يػت قتئمًػت عمػى تػداعي المعػػػتني داةػػػؿ الإطػػػتر المشػػػهدي، فتكػػػوف دالاً منتجًػػػت لعػػػددٍ ييػػػر متنػػػتلٍ مػػػف الػػػدلالا الػػدائر فػػي تلػػؾ الإطػػتر الػػتي ورد فيػػ المفػػرد المكنػػى رهػػت ورػػدلالتهت الحركيػػب لةمػػؽ دلالب المشهد، مفتتحت رهت سيتق التعريري ومػػف تمػػؾ الفػػوات (الرترعػػب) التػػي ورد فػػي قولػػ تعػػتلى ش ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ [ الرترعػػب ش ٔ – ٗ] فيكنػػي الرػػرنف الكػػريـ عػػف الريتمػػب رػػػ (الرترعػػب)، وهػػي لفظػػب تفيػػد العمػػػػوـ والشػػػػموؿ فػػػػي المعنػػػػى الػػػػتي يػػػػرترط رػػػػػ " النت لػػػػب الشػػػػديد تنػػػػ ؿ عمػػػػيهـ رػػػػ مرٍ عظػػػػيـ "(ٕ)، والمفػػػػرد رمػػػػت فيهػػػػت مػػػػف وصػػػػؼ حركػػػػي مشػػػػتؽ مػػػػف (الرػػػػرع) يػػػػدؿّ عمػػػػى " ضػػػرو جسػػػـٍ رػػػآةر رشػػػدّ لػػػ صػػػو "(ٖ)، فإنّػػػػ ينترػػػؿ إلػػػى الدلالػػػب الحركيػػػب لرترعػػػػب الريتمب، فهي " تررع النتس رتلإف اع واةهػواؿ، والسّػمت رتلانشػرتؽ والانفطػتر، واةر والجرػػػػتؿ رتلػػػػدؾ والنسػػػػؼ، والنجػػػػوـ رػػػػتلطمس والانكػػػػدار"(ٗ)، والعػػػػرو ترػػػػوؿش قػػػػرعتهـ الرترعػػػب " إتا وقػػػػر رهػػػػـ أمػػػػرٌ فظيػػػػر "(٘)، ونجػػػػد أفّ التعريػػػػر الكنػػػػتئي يفةّػػػػـ دلالػػػػب هػػػػتل الحركػػب مػػف ةػػلاؿ عدولػػ عػػف التصػػري رػػتلمفظ (الريتمػػب) ليكنػػي عنػػ رمفػػظ (الرترعػػب)؛ (ٔ) المشتهد في الررنف الكريـ ش (قنيري) ش ٖٛٛ (ٕ) لستف العروش متد (قرع) (ٖ) التحرير والتنوير ش ٖٓ/ٓٔ٘ (ٗ) الكشتؼ ش ٙ/ٜٗٔ (٘) فت الردير ش ٘/ٖ٘ٔ ، وينظر ش رحر العموـ ش ٖ/٘ٓ٘
عدد الصفحات ١٧٤الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 766 ةنّػػ لا يريػػد " إثرػػت تلػػؾ المعنػػى لمريتمػػب وا نّمػػت لإثرػػت شػػتهدل ودليمػػ ، وهػػو أنّهػػت ترػػرع الرمػػػوو وت عجهػػػت ر هوالهػػػت" (ٔ)، والعػػػدوؿ رهػػػتا المفػػػظ يحرّػػػؽ تنتسػػػرت فػػػي التصػػػوير؛ إت " يتّ سؽ الظِ ؿ التي يمري المفظ والجرْ س التي تشترؾ فيػ حروفػ كمّهػت، مػر نثػتر الرترعػب فػػػي النػػػتس والجرػػػتؿ سػػػوا وتمرػػػي إيحت َهػػػت لمرمػػػو والمشػػػتعر؛ تمهيػػػدًا لمػػػت ينتهػػػي إليػػػ المشهد مف حستو وجػ ا "(ٕ)، ثػـ أف هػتل المفػرد متحو لػب مػف الوصػفي ب إلػى الاسػميب رػػػتلتعريؼ والت نيػػػف؛ وفي تلػػػؾ دلالػػػب عمػػػى أنّهػػػت تا دلالػػػب حركيّػػػب تسػػػتم ـ إطػػػترًا منيًػػػت معينػػت، رمعنػػىش أنّهػػت حركػػػب (لحظيػػب) فجتئيػػب، تػػرترط رتلسػػػرريّب رحركػػب أةػػرى يصػػػحرهت تحوّؿ كوني هتئؿ، ونلاحظ أفّ الكنتيب هنت تفةـ دلالتهػت الحركيػب فػي نفػوس السػتمعيف رتلإفػتد مػف الرنيػػب الاسػػتفهتميب، ورمػػت يػػوحي رػػ صػػوتتش (الرػػتؼ والعػػيف) مػػف الشّػػدّ والتفةػػيـ، يػػتد ً عمػػى فتعميّػػب أسػػموو التّ كػػرار الػػتي يعمّػػؽ الدّ لالػػب ويرسّػػخ حركيّػػب الصّػػور ، لِ مػػت لػػ مػػف " م يّ بٍ ةتصّ بٍ في تررير المعنى وتوكيدل " (ٖ)، وتكمف الػدوافر الفنيّػب واةسػموريّ ب لمتّ كػرار " في تحرّ يؽ النغميّ ب والرم ر سمور ، ففي النغميب هندسػب الموسػيرى التػي ت هّػؿ العرػتر وتغنػػػي المعنػػػى "(ٗ)، رمػػػت تثيػػػرل مػػػف إيرػػػتعٍ وتجػػػتوو وجػػػداني يعمػػػؿ عمػػػى تنشػػػيط ممكػػػب الت ويؿ وحستسيّ ب الت مّ ؿ، ومت في تلؾ مف إشرتع المعنػى فػي الػنّ فس والػتهف، قػتؿ ارػف اةثيػػرش " لػػيس فػػي الرػػرنف مكػػرر لا فتئػػد فػػي تكريػػرل فػػإ ف رأيػػ شػػيئًت منػػ تكػػرّ ر مػػف حيػػػػف الظػػػػتهر فػػػػ نعِـْ نظػػػػرَؾَ فيػػػػ ، فػػػػتنظر إلػػػػى سػػػػوارر ولواحرػػػػ تنكشػػػػؼ لػػػػؾ الفتئػػػػد من "(٘) (ٔ) عمـ الريتف (عتيف) ش ٕٕ٘ (ٕ) في ظلاؿ الررنف ش مج ٙ / ٖٓ / ٜٖٓٙ (ٖ) الإعجت الرلايي لمررنف الكريـ ش ٖٔ (ٗ) الرنيت اةسموريب في لغب الشعر العرري الحديف ش ٖٚٔ (٘) المثؿ الستئر ش ٕ/ٜٗٔ
عدد الصفحات ١٧٥الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 767 وتػػ تي أهميػػب التّنغػػيـ فػػي المشػػتهد الررننيػػب فػػي أنّػػ وظيفػػبٌ أدائيػػبٌ تميي يػػبٌ تحػػدد نوعيب الةطتو في إطترل الدلالي (ٔ)، ولمّت كتن هتل المشتهد تمو رتلحركب في رنيتهػت التركيريب العميرب فإفّ دور (التنغيـ) روصف قرينبٍ صوتيبٍ يصر كتشفًت عػف تمػؾ الرنيػب العميرػػب التػػي أضػػف عمػػى الحركػػب م يػػدًا مػػف الد قػػب والتنظػػيـ فػػي محيطهػػت المشػػهدي، ويرػػػدو أفّ حركيّػػػب الرترعػػػب (المنغمػػػب) إنّمػػػت هػػػي كنتيػػػبٌ عػػػف حركػػػب أةػػػرى متّ صػػػمب معهػػػت رعلاقػػب السػػرريب، وهػػي حركػػب تطػػتير النػػتس كػػتلفرا رػػتعرٍ وهمػػرٍ وفػػ عٍ وتطػػتير الجرػػتؿ رروّ تهػػت وضػػةتمتهت كتلصّػػوؼ المنتشػػر فػػي اةجػػوا ، ف صػػرح لا قيمػػب لهػػت أمػػتـ الرػػوّ الحركيّ ب التي ترديهت الرترعب، فتحرّ ؽ " الاستجترب النفسيّ ب المرصػود التػي يرصػد الرػرنف إثترتهت في المتمرّ ي ليحرّ ؽ أهداف الدينيّ ب الكررى " (ٕ)، المتمثمب رتلةوؼ والإنترػب لمةػتلؽ ظتهرًا ورتطنًت والإشػػتر المهمػػب فػػي النهتيػػب، أفّ هػػتا الرنػػت اةسػػموري فػػي الكنتيػػب يسػػتمدّ قوّ تػػ وفتعميّ ت مف السيتؽ في المشهد، إت " إفّ اةلفتظ المفرد التي هي أوضتع، لػـ توضػر لتعر ؼ معتنيهت في أنفسهت ولكف ةف يُضـّ رعضهت إلى رع فيُعرَ ؼ مت فػي رينهػت مػف فوائػػد "(ٖ)؛ ةنّهػػت رمثترػػب علامػػت ٍ إشػػتريبٍ لشػػي ٍ مػػت، وليسػػ لمدلالػػب عمػػى حريرػػب تلػػؾ الشّػػي ، الػػتي وحػػدَلُ يمنحهػػت الرػػو فػػي اسػػتدعت المعػػتني المتعػػدد لتحريػػؽ التوسػػر فػػي الدلالػػػػب، إتف فهػػػػي كنتيػػػػت (حركيػػػػب) ت ةػػػػت ّ رجػػػػ مػػػػف الحػػػػدف العػػػػتـ لمريتمػػػػب، وا فّ حركيتهت جميعت ترترط ر مف واحد، وةصوصػيب هػتل الكنتيػت أفّ حركيتهػت (مرطنػب) أو ييػػػر واضػػػحب، رمعنػػػى أنّهػػػت رحتجػػػب إلػػػى ت مّػػػؿٍ شػػػديد؛ ةنّهػػػت تػػػ تي متةفّ يػػػب ورا تمػػػؾ اةحػػداف الهتئمػػب، فتعمػػؿ عمػػى توسػػير أفػػؽ التّ رهيػػو رمػػت اشػػتمم عميػػ مػػف م ضػػتميف كنتئيّػػب تتّ سػػػر لػػػدلالا الرّ عػػػو والػػػتّ عر والتهويػػػؿ لصػػػيغبٍ يتيػػػب فػػػي الإعجػػػت والإيجػػػت قتئمب عمى كممب واحد ، " ولا شػؾّ فػي أفّ انترػت اةلفػتظ وتةيرهػت رد قػبٍ متنتهيػبٍ يةتػ ف طتقّ ب دلاليّ ب مشرّ عب تشتغؿ عمى الظتهر والةفي الػتي يمػترس ضػغطًت ةفيفًػت أو شػديدًا (ٔ) نظر ش دور التنغيـ في تحديد معنى الجممب ش ٕٜ (ٕ) الكنتيب في الررنف الكريـ ش ٕٓٛ (ٖ) دلائؿ الإعجت ش ٜٖ٘
عدد الصفحات ١٧٦