الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 736 ولو ت م منت قول تعتلىشﭽ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﭼ[٘ٗ] فسػػػنجد وحػػػدا الرنػػػت فػػػي المشػػػهد متمتثمػػػب فػػػي إحتلتهػػػت لمث يمػػػب الحركيّػػػب فػػػي المشػػػهد السػػترؽ، فثمػػب مسػػتويت ٍ متمتثمػػبٍ تسػػج ؿ حضػػورهت فػػي المشػػهديف ي ط رهػػت مكػػتفٌ واحػػد، وقرػؿ الولػو إلػى حركيّػب المشػهد نشػير إلػى نرطػب المكػتف الػتي أط ػر السػرد المشػػهدي، والػػػتي احتػػػوى العػػػر الحركػػػي الممث ػػػؿ رػػػيف دَفتػػػي المشػػػهديف فجعػػػؿ مػػػف المثػػػؿ سػػػردًا معروضًت رتلحركػب، ولػيس المثػؿ عرضًػت مسػرودًا، مػت جعػؿ المكػتف يحرػؽ توا يًػت حركيًػت يتةطّى حدود السور وصػولاً إلػى فضػت المشػهد اةرحػو، مػف ةػلاؿ التنػتمي الػداةمي التي يرترط ررنيب مشهديّب أةرى رإحتلب رع ج ئيتت الرنتئيّب إلى مشهدٍ حركػيٍ نةػر، ممت يجعؿ جمػر الحػركتيف رإطػترٍ مكػتنيٍ واحٍػد أمػر لػ مسػويتت ، و لاسػيمت وأف وحػدا التشري في المشهديف منت عب مف ريئب واحػد وهػي الطريعػب، و عمػى الػريـ مػف اةػتلاؼ مف الحركتيف - قميلاً - فإفّ المسػتر الحركػي (المكػتني) هػو مسػترُ واحػدُ لا تفػتو فيػ فػػػي المشػػػهديف مػػػف حيػػػف احتػػػوا السّػػػرعب الحركيّػػػب التػػػي شػػػكّم مرصػػػديّب التشػػػري فػػػي المشهديف الممثميف قػد رػػدا جم يًػت أفّ قيمػػب المكػػتف التوظيفيّػ ب فػػي المشػػهديف ، روصػف الفضػػ ت الواسػػر الػػػتي لا يُ حػػػدّ فػػػي ريػػػتف نػػػوع الحركػػػب وعنفوانهػػػت، ومِػػػفْ ثَػػػـ ررػػػط حركتػػػي المشػػػهد ردلالػػػبٍ واحػػد ٍ هػػي (دلالػػب الفنػػت ) وجعْػػ ؿ الر يػػتم منرئػػب عػػف سػػرعب الحركػػب الدّ الػػب عمػػى العنػػؼ والدّ متر وعمى سرعب ال واؿ والتلاشي، يعني أنّػ عنصػرٌ فتعػؿٌ فػي تراتريّػب الحػدف فػي المشػهديف وانتظتمػػ ، مػػت جعػؿ الػػ مف عنصػػرًا مةتػػ لاً ورا تمػؾ الفتعميػػب، وكػػ فّ الحػػدف الط ويػػػؿ ي مػػػرّ أمػػػتـ العػػػيف وهػػػو يةرػػػى الامتػػػداد ال منػػػي والت راةػػػي المرحمػػػي فػػػي عممي ػػػب الإنرت ال منيّ ب، مت جعؿ المشهد لا يستغرؽ الت فصيؿ والتّ طويػؿ فػي العػر السػردي، فػػلا يرػػر إلاّ المكػػتف الممسػػرم لعمميػػب التمثيػػؿ ، هكػػتا " المػػت ينػػ ؿ نػػ ولاً حركيًػػت يػػتلا ـ مػػر الحركػػب الكميّػػب لمص ػػ ور ، والنرػػت يةػػتمط مجػػرد اةػػتلاط فػػي حركػػب تػػداةؿ، تعطينػػت النتيجب فج رتةت اؿٍ حتسـٍ لحركب ال مف ، لنصؿ إلى الّ نتيجػب وهػو الهشػيـ، ليػ تي دور
عدد الصفحات ١٤٥الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 737 الريػػػػتم فػػػػي حركػػػػبً حتسػػػػمبً مرصػػػػود ً قويّػػػػبٍ تػػػػترول هرػػػػت ً "(ٔ)، وكػػػػتلؾ رتلن سػػػػرب لمشػػػػهد (الرمػتد)، ت ةػت الريػػتم فػي الرنيتػػيف السػيتقي تيف الحػػركي تيف الرسػـ اةكرػػر واةيػ ر دلاليًػػت فيهمت، فرد أسهم رتلإفتد مف الفضػت المكػتني فػي عممي ػب الت صػوير فػي قصػد الػ مف واةت الػػػ ، وسػػػرعب التلاشػػػي والترػػػدّ د، وريػػػتف قػػػدر الةػػػت لؽ سػػػرحتن فػػػي الإيجػػػتد والفنػػػت المُعج يف، عمى الريـ مػف التوظيػؼ الرصػدي (لمػري ) ، فهػي تػ تي فػي مػواطف الهػلاؾ والعرتو، عمى العكس مف (الريتم)، التي ترترف رتلرحمب والعنتيب نسػتةم مػػف تلػػؾ أفّ المكػتف يجمػػر أكثػػر مػف هػػلاؾ، فثمّػػب هػلاؾٍ حسػػي يػػدؿّ عمى مفهوـ تهني فػ (الحيت الدنيت) معنى عرميٍ يةطؼ التهف و (المػت ) معنػى حسػي ةػػػػػػػػػػػتر الػػػػػػػػػػػتهف، والاثنػػػػػػػػػػػتف يجمعهمػػػػػػػػػػػت المػػػػػػػػػػػدلوؿ الجمػػػػػػػػػػػتلي رتلرهجػػػػػػػػػػػب وال ينػػػػػػػػػػػب، و (اةعمػػػتؿ) معنػػػى عرمػػػي، و (الرمػػػتد) معنػػػى حسػػػي ، وقػػػد اجتمعػػػت فػػػي مػػػدلو ؿ الػػػ واؿ والهلاؾ رتلسرريّ ب ورتػوافر عنتصػر التنتسػؽ الفنيّػب، والعػر ا لػد قيؽ المحكػـ والس ػرعب المثيػػر لمػػدركت الةيػػتؿ، وفػػي سػػرعب انرػػلاو الحيػػت ، وسػػرعب تشػػ ظي اةعمػػتؿ رػػتلكفر وضػػيتعهت، ولا شػػؾّ رػػ فّ هنػػتؾ تفتوتًػػت دلاليًػػت رػػيف المشػػهديف، لكػػف الحركػػب الممث مػػب فػػي الفضت المكتني جعمتهمت يرتررتف أسموريًت؛ ليشكلا حمرػبً متوا يػبً فػي العػر ، مػت جعػؿ حركيّػػػػب المشػػػػهديف ييػػػػر مرتهنػػػػب رسػػػػيتقهت الةػػػػت ؛ ةفّ المكػػػػتف عَمِػػػػؿ عمػػػػى مرتررػػػػب المسػػػتويت الس ػػػرديب فػػػي المسػػػتر الحركػػػي ، فتػػػوف ر لممشػػػهديف عنصػػػر الت ػػػوا ي لسػػػرعب الحر كب فيهمت حركة التشبيه: قراءة في مستوييه الحسّي والمعنوي: إفّ مف أهـ الجمتليّػت التػي ترر هػت الحر كػب فػي الصّػور التشػريهيّ ب فػي المشػتهد الررننيب هو انصرافهت إلى عرد اتصتلا ريف مت هو عرمي (تهني) وريف مػت هػو حسّػي (مممػػوس)، ورػػتلؾ تتكفّػػؿ الصّػػور التشػػريّ هيب رإ الػػب مػػت هػػو يػػتم ةفػػي فيهػػت؛ لتجعػػؿ المتمرػػي يػػدرؾ حرػػتئؽ اةشػػيت مػػف دوف جهػػدٍ كريػػرٍ أو تصػػو رٍ مفػػرو ؛ ةفّ المعنػػػى الجػػػتمر صػػػتر منت عًػػػت مػػػف مجػػػر دا متنو عػػػب عمػػػى الػػػريـ مػػػف اةتلافهػػػت فػػػي عنصػػػر الت كويف؛ لتردو متجتنسب ومسّ ترر في المةيّ مب في إطترٍ تكوينيٍ متكتفى (ٔ) مف جمتليت التصوير في الررنف الكريـ ش ٜٜ ، وينظرش التصوير الفنيش ٜٕٔ
عدد الصفحات ١٤٦الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 738 ويرػػدو أفّ هػػتا الالترػػت نػػتررٌ مػػف الرػػدر الريتنيّػػب التػػي يشػػترؾ فيهػػت الطّ رفػػتف فػػي جعػػػؿ الفكػػػري يرػػػدو محسوسًػػػت – وهنػػػت تُػػػدرؾ الريمػػػب الفنيػػػب لمصػػػور التشػػػريهيب – اةمػػػر الػػػتي جعػػػػؿ ارػػػف اةثيػػػر يُعِػػػد التشػػػري " يجمػػػر صفػػػػت المرتلغػػػب والريػػػتف والإيجػػػت "(ٔ)، فيَفهـ الستمر مت أراد المتكمـ، فنررأ عمى سريؿ المثػتؿش ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮎ ﮏ ... ﭼ [ ٔٗ] العنكرػػػو معػػػرؼش " دويرػػػب تنسػػػج فػػػي الهػػػوا ، وعمػػػى رأس الرئػر نسػػجًت رقيرًػػت مهمهًػت " (ٕ)، وهػػي مةمػػوؽٌ ضػػعيؼٌ رقيػؽٌ وريتػػ أضػػعؼ وأرؽ وأوهػػف، والػػػػػوهف يتيػػػػػب الضػػػػػعؼ، كرولػػػػػ تعػػػػػتلىشﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭼ[ٗ]،والصّػػػػػ ور الحركيػػب فػػي المشػػهد تػػرترط رثنتئيػػب الضّػػ عؼ رػػيف الطػػرفيف، فتلػػ تيف اتّ ةػػتوا مػػف دوف الله نلهػػبً ، كػػتلعنكرو التػػي اتّ ةػػت ريتًػػت مػػف ةيػػوط لا أسػػتس لػػ ، لا يريهػػت مػػف حػػر أو رػػرد إتا أو إليػػػ ؛ لترػػػػ ي ـ هػػػػتل الصػػػػور ترترميّػػػػب احتمػػػػت العنكرػػػػو رر يتهػػػػت الػػػػو اهف، و تعمّػػػػؽ الكتفريف رتلتي لا فتئد في ، فهو مف قريؿ تشري أمرٍ معنويٍ رآةر حسيّ ويجػػد المت مػػؿ فػػي المشػػهد تنتسػػرًت تتم ػػت فػػي التركيػػو الرنػػتئي لمصػػور التشػػريهيب يصػػػحر تنتسػػػرًت فػػػي المعنػػػى الجّػػػ تمر رػػػيف طرفيهػػػت المةتمفػػػيف (تكوينيًػػػت) كمػػػت أفّ حركي ػػػ ب المشػػر رػػ عممػػ عمػػى التطػػترؽ مػػر المشػػر ، فصػػتر " المغػػ ى واحػػدًا، كمػػت أفّ النهتيػػب واحد ؛ لتضر الص ور ع مى يتيبٍ مف الد قب والروّ " (ٖ)؛ ةفّ في تلؾ ت كيدً ا عمى الغرػت والج هػػؿ المجس ػػد فػػي اةتيػػتر الط ػػرفيف لِ مػػت لا ينفػػر ومػػت لا فتئػػد فيػػ ، ولػػو قػػتؿش (رَنَػػ ْ) ردؿ (ﮈ) لَ مت دؿّ اةوؿ عمى مت يحمؿ الثتني مف دلالب التركي والضعؼ (ٔ) المثؿ الستئر ش ٔ/ٖٛٚ (ٕ) لستف العروش متد (عنكو) (ٖ) الإعجت الفني في الررنف ش ٜٜٔ
عدد الصفحات ١٤٧الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 739 إفّ المشػػتهد التػػي تحتػػوي فػػي كثيػػرٍ مػػف اةحيػػتف عمػػى صػػور حركيّػػب لا يمكػػف فهمهػػػت إتا مػػػت انت عػػػ مػػػف سػػػيتقهت، إنّمػػػت يػػػ تي إدراكهػػػت عرػػػر الن ظػػػر إليهػػػت فػػػي سػػػيتقهت المشهدي التي تردّم الآيت ؛ ةفّ إدراؾ الص ور " إنّمػت هػو ضػرو مػف المعرفػب يمترػي فيػػ الحػػس والفكػػر، ويجتمعػػتف عمػػى الت وصػػؿ إلػػى الفهػػـ "(ٔ)، و يجػػدر رنػػت التّ وقػػؼ هنػػت لمعرفب ةتصي ب يتمي ػ رهػت اةسػموو الررننػي، وهػي إلرػت المعػتني فػي الػر وع مػف ةػلاؿ عرػػد الص ػػمب رػػيف المعنػػوي والمحسػػوس ، مػػت يعنػػي أفّ حركي ػػب المشػػهد الررننػػي هػػي أسػػرع مػػف الحركػػب التفسػػيريّ ب لمعرػػؿ الرشػػري ؛ةن هت أصػػرح مجموعػػب مػػف عمميػػت التنػػوّ ع فػػي اةصػػؿ الواحػػد وهػػو (السػػيتؽ) الػػتي رػػ ترػػدأ ورػػ تنتهػػي، مػػت يجعمنػػت ننظػػر إلػػى المشػػهد عمػػػػى أنّػػػػ مجموعػػػػب لرطػػػػت ٍ مةتمفػػػػب تعطػػػػي إشػػػػترا ٍ متنوّ عػػػػب يُحػػػػدّ د المشػػػػهد اتجتههػػػػت الػػػػػػػػػػدلالي قػػػػػػػػػػػتؿ تعػػػػػػػػػػػتلى ش ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ...ﭼ [لررر ش ٕ٘ٚ] يةررنػػت سػػرحتن وتعػػتلى أفّ الػػتيف يتعػػتمموف رتلررػػت " لا يرومػػوف مػػف قرػػورهـ يػػوـ الريتمب إلاّ كمت يروـ المصروع حتؿ صػرع أو حػتؿ تةػرّ ط الشّػيطتف لػ ، يتعث ػر ويرػر ولا يستطير أف يمشي سويًت؛ ةفّ ر مس ت مف الشّ يطتف، وتلػؾ التةػرّ ط والتعثّػر رسػرو أنّهػـ اسػػتحمّ وا الررػػت الػػتي حرّمػػ الله "(ٕ)، إفّ عمميػػب الاسػػتيلا عمػػى اةمػػواؿ والتصػػرؼ رهػػت عػػػف طريػػػؽ (الررػػػت) هػػػي عمميػػػ ػب محسوسػػػب لػػػتلؾ عرّػػػر عنهػػػت رػػػػ(اةكؿ)؛ ةنّػػػ الغػػػر الرئيس مف المتؿ، وعمميّ ب مػسّ الشػيطتف عمػؿ معنػوي لا يػدرَ ؾ، فتلصػور ترػيف أفّ مػت أكمػػػول مػػػف الررػػػت قػػػد أررػػػى رطػػػونهـ ف ثةنهػػػت فػػػت دادوا ثرػػػلا ، فصػػػتروا كػػػتلمجنوف يػػػنه ويسػػػرط، فكنّػػػى رهػػػتل الحركػػػب عػػػف مػػػتلهـ يػػػوـ الريتمػػػب، و مػػػف هػػػتا نفهػػػـش " أفّ الصػػػور جتنس ريف المرارت والترنّ رصفت نتشئًت مف نمطٍ ممتػوٍ مػف أكػؿ الحػراـ، فيمػت يسػتتمي عظمًػػػت فػػػي الػػػرطف يرتػػػتد المرارػػػي إلػػػى الريػػػتـ عمػػػى النحػػػو الػػػتي يتةر طػػػ الشّػػػيطتف مػػػف (ٔ) المتنري والتجررب الجمتليب عند العرو ش ٖٛٗ (ٕ) روائر الريتف في تفسير نيت اةحكتـ ش ٔ/ٖٗٛ
عدد الصفحات ١٤٨الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 741 الةَرَػػؿ(ٔ)، وأفّ الهيئػػب الإفراديػػب التػػي تػػـّ رهػػت تصػػوير الحركػػت الجسػػديّ ب ييػػر المتّ نػػب تنرػػى عػػف " اضػػطرارتت النفسػػيّ ب وعػػف جشػػع الػػتي لا ينتهػػي إلػػى شػػرر فػػلا يكػػتد يرػػوـ حتػػى يسػػرط، يمشػػي فيعثػػر، ويكػػتد يصػػطدـ ركػػؿّ مػػت حولػػ ، أو يوشػػؾ أف يرػػر فػػي هتويػػب فػػي كػػؿّ لحظػػب؛ ةنّػػ فرػػد السػػيطر عمػػى أعصػػتر وأعضػػتئ ومػػف ورائػػ شػػيطتف ةفػػػي يتةرطػػػػ "(ٕ)؛ لنحصػػػػؿ عمػػػى صػػػػور مشػػػػوّ هب رشػػػػعب تثيػػػر فػػػػي الةيػػػػتؿ السّػػػػةريب والا درا ، ونجػػػد أفّ الصػػػور الحركيػػػب فػػػي التشػػػري لا تغفػػػؿ الرعػػػد النفسػػػي لهػػػتل الهيئػػػب السّػػتةر فهػػو يعنػػي دلالػػب المشػػهد لتتّ ةػػت الصّػػور مكتنهػػت فػػي الػػنّ فس عنػػد اقتػػراف الهيئػػب الحسيّ ب إلى اةمر المعنوي إتا مػت عَمِمنػت أفّ التشػري لػيس سػوى " إدراؾ مػت رػيف أمػريف مف صمب في وقعهمػت عمػى الػنفس، إمّػت تػرطف اةمػور وا دراؾ التػي يررطهػت العرػؿ وحػدل فميس تلؾ مف التشريػ الفنّ ي "(ٖ)، ومػػف هنػت ي ةػػت عمػى الرلاييػيف - قػديمًت - إيفػتلهـ ةثر التشري النفسي ومت ريف صػور السّػةريب وحتلػب الاضػطراو، يرػوؿ سػيد قطػوش " إنّهػػػػـ لا يرومػػػػوف فػػػػي الحيػػػػت ولا يتحركػػػػوف، إلاّ حركػػػػب الممسػػػػوس المضػػػػطرو الرمػػػػؽ المتةػػػرط الػػػتي لا ينػػػتؿ اسػػػتررارًا ولا طم نينػػػب ولا راحػػػب "(ٗ)، فهػػػي إشػػػتر ٌ واضػػػحبٌ إلػػػى ارترتط هتل الحركب رتلحتلب الشّ عوريب ومت يصتحرهت مػف تيػ ٍ وتةػرّ ط ًٍ يكشػؼ عػف حيػر نفوسػػػهـ، " واضػػػطراو حركػػػتتهـ فػػػي قيػػػتمهـ إلػػػى الرّ رػػػت فػػػي الحيػػػت الػػػدنيت؛ لػػػيعكس لنػػػت صػػػػػػور رعػػػػػػثهـ يػػػػػػوـ الريتمػػػػػػب، حيػػػػػػف تظهػػػػػػر صػػػػػػفت نفوسػػػػػػهـ الةسيسػػػػػػب فػػػػػػي أقػػػػػػر مظتهرهت "(٘) (ٔ) دراست فنيب في التعرير الررنني ش ٕٓٚ (ٕ) جمتليت الإشتر النفسيب في الةطتو الررنني ش ٜٔ (ٖ) مف رلايب الررنف ش ٚٛٔ (ٗ) في ظلاؿ الررنف ش مج ٔ/ ٖ/ ٕٖٙ (٘) التشريهت الررننيب والريئب العرريب ش ٖٕٙ
عدد الصفحات ١٤٩الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 747 ثنائية الترغيب والترهيب في المشهد : لَ مّػػػت كػػػتف تهػػػتيو الطرػػػتع وترقيػػػؽ الرمػػػوو وتوسػػػير دائػػػر الةيػػػتؿ ، مػػػف وظػػػتئؼ التشػري ؛ لجػتو المةتطػو إلػى مفهػوـ مػت، كػتف تلػؾ مػدعت لمت رييػو فػي تلػؾ المفهػوـ أو التنفير عن ، قتؿ ارف اةثيرش " إنّؾ إتا مثّم الشي َ رتلشي فإنّمت ترصد رػ إثرػت الةيتؿ في النفس رصور ا لمشر ر أو رمعنتل، وتلػؾ أوكػد فػي طرفػي الت رييػو فيػ أو التنفيػػر عنػػ ، ألا تػػرى أنّػػؾ إتا شػػرّه صػػور ً رصػػور ٍ هػػي أحسػػف منهػػت كػػتف تلػػؾ مثرتًػػت في الػنفس ةيػتلاً قريحًػت يػدعو إلػى التنفيػر عنهػت "(ٔ)، أو رمعنػى نةػر إفّ جسػد الصّػور التّ شػػػريهيب يػػػ وّ د المتمرػػػي رطتقّػػػب وجدانيّػػػب ترسّػػػخ فػػػي الػػػنّ فس دلالتػػػ ويػػػ داد فػػػي الحػػػسّ توتّ رهت، فتدفع لفعػؿ شػي أو تػرؾ نةػر؛ لنرػرأ قولػ تعػتلىش ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ...ﭼ [ٕٔٙ] يدعونت انفتتم المشهد في رنيت الحركيػب إلػى ت ويميّػب تشػكّ م السّػردي فػ ي معرفػب ةصوصيّ ب تعتمم مػر الػ ّ مف، وتمػؾ المعرفػب تتطمػو توظيػؼ لدلالػب الحضػور والغيػتو فػػي تسػػجيؿ عنتصػػر الرنػػت المشػػهدي، مػػت يعنػػي أفّ الصّػػور الحركيّػػب فػػي التّ شػػري هنػػت تروـ عمى التحوّ ؿ السّ رير في حركيّ ب الإنرت ، فرد اةت ل أطوارهت ال منيػب؛ لتػدؿّ عمػى عطت الله الػتي لا يرػتس ولا يتوقّػؼ عمػى عنصػر الػ مف الطريعػي، رمعنػى أفّ الصػور ترػػػدّـ لنػػػت مفتتحًػػػت دلاليًػػػت يُحرّػػػؽ توافرًػػػت رػػػيف الإنرػػػت وعطػػػت الله تعػػػتلى المتمثّػػػؿ رػػػتلكثر وال يّ تد هنت يػػدؿّ إسػػرتط الػػ مف فػػي المشػػهد عمػػى محػػور التحػػوّ ؿ الػػدّ لالي، إت تحيػػؿ حركيّػػب المشػػهد إلػػى وجػػود منهػػت ةػػت ر الرنيػػب المشػػهديّ ب، رمعنػػى أفّ المشػػهد يعػػي حتلػػب مػػف تغييػػػػو عنتصػػػػرل؛ ليحػػػػؿّ محمّ هػػػػت عنصػػػػرٌ نةػػػػر يػػػػدعو لموصػػػػوؿ إلػػػػى دلالػػػػب الةطػػػػتو المشػهدي، فيػدعونت مػف تسػجيؿ الػ مف إلػى تةيّ مػ ، ومػف تمثيػؿ الواقػر إلػى تشػكّ م ومػف هنػػػت نُػػػدرؾ أفّ تغييػػػو الػػػ ّ مف هػػػو تغييػػػو رنيػػػوي؛ لتحػػػؿّ محمػػػ فتعميػػػب اةدا الحركػػػي؛ فيتحرّػػػؽ الفصػػػؿ رػػػيف مػػػف (الإنرػػػت ) الػػػتي يػػػنظّ ـ حركيػػػب (الحرّػػػب) لتنػػػتظـ فػػػي إطػػػترل (ٔ) المثؿ الستئر ش ٔ/ٖٛٚ
عدد الصفحات ١٥٠الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 742 الطّريعػػػي، ورػػػيف مػػػف انتظػػػتـ الحػػػدف السّػػػردي فػػػي المشػػػهد، وهػػػتا الانتظػػػتـ يسػػػهـ فػػػي اسػػػتمرار ديمومػػػب الرنيػػػب ويثرػػػ نسػػػرهت التشػػػكيمي(ٔ)، الػػػتي سػػػيكوف قتنونًػػػت داةميًػػػت قتئمًػػػت عمػػى اسػػترداؿ الو ظػػتئؼ فػػي أنسػػتؽ تحكمهػػت نليػػت الحركػػب رػػيف العنتصػػػر الرنتئيّػػب فػػي المشهد، مت جعؿ ال مف الحركي (المغيّ و) يتحوّ ؿ إلى ر ر تشػير قيمًػت دلاليػبّ عػدّ عرػر الفعؿ الحركي التي اتّحد مر منػ ، ومػف هنػت جػت قولنػتش إفّ الػ ّ مف حتضػرٌ فػي ةػتر الرنيػػب التركيريّػػب، وا فّ الرنيػػب ةوّلػػ الحركػػب رتلكشػػػؼ عػػف علاقتهػػت التتمّػػب رػػ ؛ " رحكػػػـ علاقب الرنيب التي تتصؼ رحركب هتا ال مف " (ٕ)، وةنّ هت حركبٌ حتضر ٌ في كثتفػب الرنيػب المشػػػهدي ب التػػػي تمترػػػي رهػػػت العلاقػػػت المتنوّ عػػػب، والتػػػي تجعػػػؿ أيّ حركػػػب تحمػػػؿ منهػػػت ورعػػدهت المكػػتني أينمػػت وُظ فػػ وفػػي أيّ رنػػت ٍ نصػػي، مػػت يجعمنػػت نػػتكمـ عنهػػت مػػف ةػػلاؿ تترّػػر الرنيػػب السػػطحيب لموصػػوؿ إلػػى الرنيػػب العميرػػب؛ ةفّ معرفػػب الػػن تكمػػف فػػي تتر ػػر التحوّلا السيتقي ب فػي تشػكيلا الرنػى المتحر كػب (ٖ)، ومػف هنػت يمكػف الإمسػتؾ رةيػوط جمتليّػػػػب الس ػػػػرد وتنويعتتػػػػ فػػػػي توظيػػػػؼ الإيرػػػػتع ال منػػػػي الػػػػتي يمػػػػدّ المشػػػػهد رتلجمػػػػتؿ التعريري والدّلالي في التشكيؿ المشهدي(ٗ) و تجػدر الإشػػتر إلػػى أف العلاقػب الوطيػػد رػػيف (حركيّػب العطػػت وحركيّػػب الرنػػت ) أسػػهمتت فػػي تػػ طيرٍ دلالػػيٍ مكثّػػؼ لحركػػبٍ لا نحصػػؿ عميهػػت فػػي الواقػػر المػػدرؾ، ولا مػػف ةػػلاؿ تج ئػػب الػػ مف؛ لارترػػتط تلػػؾ رعطػػت الله تعػػتلى، ولا شػػؾ أ ف هػػتا يعرػػد فػػي قمػػو الم مف الر يرب والت شويؽ لِ مت عنػد الله تعػتلى مػف العطػت الممث ػؿ رصػو ر ٍ رصَػري بٍ ؛ " لتثيػػر فػػي نفػػس الس ػػتمعيف الاستشػػراؼ لمػػت يمرػػتل المنفػػؽ فػػي سػػريؿ الله " (٘)؛ مػػت يجعػػؿ طػيّ الػػ مف – الحتضػػف لمتحػو لا الحركي ػػب – يعػػدّ قيمػبً دلاليّػػبً مهمّػػب لهػتا الغػػر فػػي المشهد؛ ةن هت تصو ر لمت هف حركػبً سػريعب، وكػ ف المنفػؽ فػي عمميػب ترػتدؿ؛ فهػو ي ةػت (ٔ) ينظر ش مت ورا الن ش ٖٔٔ (ٕ) في معرفب الن ش ٜ٘ – ٓٙ (ٖ) ينظر ش المصدر نفس ش ٓٙ (ٗ) ينظر ش نظريت السرد الحديثب ش ٗٙٔ (٘) التحرير والتنوير ش ٖ/ٔٗ
عدد الصفحات ١٥١الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 743 سػػتعب يعطػػػي، قػػػتؿ ال مةشػػريش " وهػػػتا تمثيػػػؿ تصػػويرٍ للضػػػعتؼ " (ٔ)، ليػػػتـ حسػػػتو العطت في مجتو الرػوانيف الحسػتري ب المعهػود ، فتلحركػب فػي المشػهد إتف لا يمكػف إلاّ أف تكػػػػوف صػػػػور تهني ػػػػب ينم ػػػػي الةيػػػػتؿ أرعتدهػػػػت ويرسػػػػـ إطترهػػػػت، ثػػػػـ يرعثهػػػػت لمحػػػػواس الةترجيّػػػب؛ ليجعػػػؿ منهػػػت حريرػػػبً إيمتنيّػػػبً تحر ػػػؽ عػػػود ً مػػػف المتةي ػػػؿ المعنػػػوي، والممث ػػػؿ الػػػت هني إلػػػى عريػػػد حسػػػيّ ب وحركػػػ ب واقعيػػػب مػػػف ةػػػلاؿ الإنفػػػتؽ فػػػي سػػػريؿ الله تعػػػتلى، يجس ػػػد تلػػػؾ صػػػور ٌ حركيػػػػبٌ تعر ػػػر عػػػف الاهتمػػػتـ رػػػػتلمنفؽ والعنتيػػػب رػػػ ، ررػػػدر اهتمتمػػػػ رػػػتلفررا والمسػػػتكيف، وهػػػتل الد قػػػب الت صػػػوير ي ب فػػػي ال تشػػػري ترعػػػف فػػػي الػػػن فس ريرػػػبً فػػػي الإنفتؽ في سريؿ الله تعتلى؛ لينتؿ تلؾ التّ كريـ المطمئف لمعتقرب يوـ الريتمب و لمّت وصؼ المشهد الس ترؽ إشراؾ اةوليػت رتلعرػتد وتوجيػ الػد عو لهػـ رػوهف العنكرو في الض عؼ، تك رهـ روصؼٍ نةػر كػتف يػدعو للاسػتف ا الن فسػي ويسػتدؿ رػ لمت نفيػر عػف دعػو كػؿ مػت سػوى تلػػؾ، وليسػج ؿ منػ إرشػتدً ا وتوجيهػت عروديًػت قتئمًػت عمػػى وحداني ػػػػب الله تعػػػػتلى، مػػػػرطلاً لػػػػدعو ييػػػػرل صػػػػرلاً لمن فػػػػوس وتوجيههػػػػت، فرػػػػتؿ سػػػػرحتن وتعػػػػػػتلىش ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ [ٗٔ] تُجسّػػـ فػػي هػػتا المشػػهد حتلػػب نفسػػيّ ب شػػعوريّ ب فػػي صػػور متحركػػب تضػػفي عميػػ حيت ً شتةصبً وحركبً دائمب، فتلمشهد الممثّ ؿ يرر و المعنى إلػى الػت هف رنرػؿ الّ مفػظ مػف صور ٍ إلى أةػرى ، متضػمنًت " الريػتف عمّػت يوجرػ دعػت الحػؽّ لمةػتلؽ مػف الإجترػب عمػى شػػرائط الحكمػػب رمػػت يكػػوف فػػوؽ اةمنيّػػب وةيرػػب الػػد اعي رغيػػرل كةيرػػب مػػف دعػػت المػػت مػػف قعػر الرئػػر "(ٕ)، وتُكِػر أفّ الػػد عو رمعنػػى " الػد عت أي طمػػو الإقرػػتؿ والمػر اد رػػ العرػػتد للاشػػػتمتؿ "(ٖ)، وقولػػػ ش (ﭓ) هػػػو مػػػف رػػػتو إضػػػتفب الص ػػػ فب لمموصػػػوؼ لترترػػػؿ دعػػػوى الرتطؿ، والمعنى ش " لا يجيروف دعػت ً ولا يسػمعوف نػدا ً " (ٗ)، والمرصػود كػؿّ مػف يُػدعى (ٔ) الكشتؼ ش ٔ/ٜٗٗ (ٕ) الجمتف في تشريهت الررنف ش ٜٗ (ٖ) روم المعتني ش ٖٔ/ٖٕٔ (ٗ) النك والعيوف ش ٖ/ٖٓٔ
عدد الصفحات ١٥٢الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 744 مػػػف دوف اتعػػػتلى، إت هػػػـ لا يسػػػتجيروف لػػػدعت مػػػف طمػػػرهـ، فحُػػػتؼ المػػػدلوؿ لمدّ لالػػػب عميػػ رتلضػػدّ المرترػػؿ لػػ ، فتلتّ شػػري لغػػر ريػػتف المعػػتني المتعػػد د لممتمرػػي ترييرًػػت فػػي " دعػػػو الله والت وجػػػ إليػػػ والاعتمػػػتد عميػػػ ، وطمػػػو عونػػػ ورحمتػػػ وهػػػدال، ومػػػت عػػػداهت ضػػتئر ومػػت عػػداهت هرػػت "(ٔ)، فهػػي دعػػو ٌ واحػػد ٌ وهػػي التػػي تحػػؽّ وهػػي التػػي تسػػتجتو، هي ﭽ ﭒ ﭓﭔ ﭼ دعو الله وحدَلُ ويتكر أفّ رسط اليد حركبٌ جسديبٌ وممم ٌ إشتري داؿٌ عمػى الط مػو، شػريطب أف يكػػػ و ف المطمػػػوو عػػػتقلاً واعيًػػػت يفهػػػـ الإشػػػتر ، والمػػػت لا يشػػػعر ررسػػػط كػػػؼ الظمػػػآف ولا رعطشػػ كػػي يجيرػػ ، كػػتلؾ الػػتي يػػدعو مػػف دوف الله أوليػػت فهػػـ لا يسػػمعوف دعػػت َلُ ولا يستطيعوف جوار ، فجُس د هتا المعنػى رصػور الظمػآف ي رسػط كفيػ إلػى المػت يرتغػي أف يصػػؿ المػػت إليهمػػت فيرتػػوي منػػ ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ أو كتلظمػػآف الػػتي يػػرى ةيتلػػ سػػرارًت فيظنّ مت ، فيرسط كفي ليتنتول ﭽﭤ ﭥ ﭦﭼ؛ لوقوع الوهـ والةداع، وقيؿ ش " شرّهوا فػػػي قمػػػػب جػػػدوى دعػػػػتئهـ لآلهػػػػتهـ رمػػػف أراد أف يغػػػػرؼ المػػػػت ليشػػػر ر ، فيرسػػػػطهت نتشػػػػرًا أصترعػ فمـ تمؽَ كفتلُ من شيئًت ولػـ يرم طمرت مػف شػرر " (ٕ)، إتف الصّػور تم ثيػؿٌ هيئػبٍ حركيػػبٍ يُكنّػػى رهػػت عػػف ةيرػػب الػػد اعي؛ لعجػػ المػػدعو عػػف الإجترػػب، أمّػػت حريرػػب الحركػػب فهػػػػي معمّرػػػػبٌ رعمّػػػػب التػػػػوهّ ـ، فصُػػػػوّر عمػػػػى سػػػػريؿ الافتػػػػرا ؛ لريػػػػتف سػػػػرعب الت لاشػػػػي المطموو وك فّ الطتلو(المتهكـ ر ) في دعوت لِ مت لا يعرؿ لـ يدعُ أصلا نستةم مف كؿّ مت سرؽش أفّ الت عرير الررنني ينهج منهجً ت عرميً ت اسػتدلالي ت فػي إقتمب الد ليؿ لوحداني ب الله تعتلى، والت رييو فيهت والت نفير عم ت سػواهت مػف ةػلاؿ الت مثيػؿ الحركػػػػػي ، الػػػػػتي يكشػػػػػؼ عػػػػػف المعػػػػػتني ويوضّػػػػػ الإشػػػػػترا الت صػػػػػويريّ ب لمحركػػػػػب فػػػػػي تشكلاتهت المشهدي ب، فيرػر الإقنػتع العرمػي عمػى التػ ثير الوجػداني؛ لإقتمػب علاقػبٍ جدليّػبٍ معتمػػد ٍ عمػػى تمتسػػؾٍ متػػيفٍ قػػتئـٍ عمػػى مثيػػرا الوجػػداف والفكػػر، وهػػتا أكثػػر أهميّػػبً فػػي دفر المتمري نحو اةمر المطموو، فنجػدل أكثػر تكػتملاً فػي صػورتيش المنفػؽ فػي سػريؿ الله، وصػػور الحرّػػب المتشػػعرب، " حتػػى كػػ فّ الرمػػو ينظػػر إلػػى هػػتا الت ضػػعيؼ ررصػػيرت ، (ٔ) في ظلاؿ الررنف ش مج ٗ / ٖٔ/ ٕٕ٘ٓ (ٕ) الكشتؼ ش ٖ/ٖٖٗ
عدد الصفحات ١٥٣الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 745 كمػػػت تنظػػػر العػػػيف إلػػػى هػػػتل السػػػنترؿ التػػػي هػػػػي مػػػف الحرّػػػب الواحػػػد فينضػػػتؼ الشّػػػتهد العيػػتني إلػػى الشػػتهد الإيمػػتني، فيرػػوى إيمتنػػ وتسػػتةي نفسػػ رتلإنفػػتؽ "(ٔ)، وقػػد أفػػتد هػػتل الغتيػػب كثيػػرًا مػػف رنيػػب العػػدوؿ العػػددي، فػػي تو ظ يػػؼ العدد(سػػرعب)؛ ليُكنّػػي رػػ عػػف الكثػػر فػػي مضتعفػػ ػب اةجػػر والثػػواو، وكػػتلؾ العػػدوؿ مػػف جمػػر الرم ػػب المرتضػػي لمس ػػيتؽ إلى الجمر رتلكثر (سنترؿ) المرتضي لمدلالب؛ لتتعد ى الكثر إلى ألاّ حصر، وكػتلؾ هػو الحتؿ في صور (رتسط الكفيف) التي ثر ل عدـ جدوى مف يطمو، فيدفعػ اسػتدلال إلى التوجػ لله تعػتلى والنّ فػو ر عمّػت سػوال، فتلحركػب المتةيّ مػب فػي الرنيػب المشػهديّ ب تمتمػؾ الرػػدر عمػػى التجسػػيد؛ ليسػػتدؿ المكمػػؼ رتةدل ػػب المتدي ػػب الرتئمػػب فػػي طريعػػب عتلمػػ وفػػي ريئت المعتشب عمى مرصديّ ب تمثيمهت دارميًػت وحركيًػت؛ ةن هػت موج هػب إلػى معنػى مرصػود و قد ردا جميًت أمتمنت أفّ المشتهد التشريهي ب الت مثيميب توظ ؼ الحر كب روصػفهت وسػيمبً فني ػبً أدائي ػػػبً تسػػػتمد عنتصػػػرهت مػػػف الط ريعػػػب، لترػػػرّ و الص ػػػور مػػػف الػػػن فس مثيػػػر ً مػػػف ةلالهػػػت الشػػػػعور والإحسػػػػتس رتلجمػػػػتؿ الت عريػػػػري مت سػػػػمبً رتلوضػػػػوم والإشػػػػتر الد لاليػػػػب لممعنػػػػى الج تمر رػيف طرفػي العممي ػب الت شػريهي ب، و مػف شػ ف هػتل المشػتهد أف تضػفي عمػى الفكػر طترر الجمتؿ الحركي الت صػويري ، لترػدو سػيتقتتهت تةرّػى ةمفهػت حتلػب حركيػب (وظيفػب) واسػػعب اةرجػػت ، تتطمػػو نليػػت ٍ تعرير ي ػػبٍ مركّػػ ٍ لا تمغػػي تمػػؾ العلاقػػت رػػيف الط ػػرفيف أو تػػ ّ كػػؿّ واحػػدٍ منهمػػت فػػي طػػرؼٍ مسػػترؿ، وا نّمػػت تعػػترير تػػوحي رػػتلحجـ الػػتي تمترػػي فيػػ دلالتهػػت الحركيػػب ؛ ةفّ الت شػػري يسػػتعمؿ لتوضػػي المعنػػى أو لتصػػوير أحسػػتس، روصػػف ضػػررت مػػف الت شػػكيؿ ال مغػػوي ، ت ةػػت طريرػػب اةتيػػتر المفػػر دا المكونػػب لػػ دورا كريػػرا فػػي التعريػػر عػػف الوظيفػػب المنوطػػب رػػ ، وتتوقّػػؼ قيمتػػ الرلايي ػػب أستسػػت عمػػى نػػوع الوظيفػػب التػػػي ي دّ يهػػػت رطريعػػػب تشػػػكّ م فػػػي تاتػػػ ، فهػػػو لػػػيس إلاّ " دعػػػو ٌ لػػػدةوؿ المتمرػػػي إلػػػى مػػػت ورائي ػػػت اةشػػػيت ، وتوجػػػ ٌ إليػػػ ليحتضػػػف فػػػي تعػػػتطؼ مةتمػػػؼ الإيحػػػت ا التػػػي تظػػػؿ تحوـ عمى نفتؽ الص ور " (ٕ) (ٔ) ةصتئ التشري في سور الررر ش ٘ٔٗ (ٕ) فمسفب الرلايب ريف الترنيب والتطورش ٕٗ٘، وينظرش التعرير الريتني ر يب رلاييب نرديبشٚٙ
عدد الصفحات ١٥٤الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 746 انمبحث انثاني انتصىير الاستعاري ترػػر أهميّػػب الحركػػب التػػي ترنػػى عمػػى المشػػترهب الاسػػتعتريّ ب مػػف كػػوف الاسػػتعتر تممػػػؾ الرػػػدر عمػػػى اةتػػػراؽ السػػػيت المضػػػروو عمػػػى حػػػدود المنطػػػؽ المغػػػوي وتجتو هػػػت أنظمب المتهيػت الحركيػب المةتصػب رتةشػيت وقػدرتهت عمػى تنشػيط عمميػب التمرػي وفػت منتفػػت عػػدّ لمتفكيػػر؛ " لمػػت تحررػػ مػػف إمكػػتف التػػدةّ ؿ فػػي طريعػػب الحػػدود رػػيف الإنسػػتف والحيواف والموجودا اةةرى" (ٔ)، يتد ً عمى مت توفّ رل مف مستحبٍ أوسر لمةيػتؿ نتيجػب إندمت طرفيهت و ا تحتدهمت، فهي" ليس مجرد تغيير في المعنى، أنهػت تغيّػر فػي طريعػب أو نمػػػط المعنػػػى، انترػػػتؿ مػػػف المعنػػػى المفهػػػومي إلػػػى المعنػػػى الانفعػػػتلي"(ٕ)، كمػػػت أف الصّػػػػور التػػػػي ترر هػػػػت الاسػػػػتعتر فػػػػي التّ صػػػػوير " ت يػػػػد عمػػػػى الإيحػػػػت ا التػػػػي ترر هػػػػت إيحػػت ا الحريرػػب ر يػػتد ريػػتف وهػػتا فضػػمهت وا لاّ كػػتف التعريػػر رتلحريرػػب أجػػدى"(ٗ)؛ ةف التّ عريػػر الاسػػتعتري سػػمب أسػػموريّ ب تعرػػر عػػف فكػػرتيف رفكػػر واحػػد فػػي نف واحػػد، و تػػ تي فتعميّػػب الاسػػتعتر روصػػفهت مجػػت ً ا تعريريػػت أفّ لهػػت قيمػػت ووظػػتئؼ تعريريّػػب وجمتليّػػب عػػدّ ، فػػلا تعنػػي " مجػػرد ترػػديؿٍ سػػيتقيٍ لمعلاقػػب رػػيف دواؿٍ ومػػدلولا ، وا نّمػػت تعريػػر عػػف فرديّػػب الػػوعي أو تاتيّ تػػػ التػػي تحػػػتوؿ أف تػػػدرؾ تاتهػػت وعممهػػػت إدراكًػػػت جديػػدً ا وعميرػػػت"(٘)، فهػػػي رتلؾ تسهـ في تطوير اةدا المستني رتستحداف المعتني التي لا تسػتوعرهت الػنفس فػي أصػػؿ الوضػػر المغػػوي؛ لتنترػػؿ " رػػتهف السّػػتمر إلػػى نفػػتؽٍ جديػػد ٍ وصػػورٍ رائعػػبٍ ومشػػتهد متنتسربٍ لا تتّ تى رتلاستعمتؿ الحريري "(ٙ) (ٔ) التصوير المجت ي ش ٚٙ (ٕ) رنيب المغب الشعريب ش ٕ٘ٓ (ٖ) ينظر ش دلائؿ الإعجػت ش ٖ٘ ، وأسرار الرلايب ش ٖٛٙ ، والمثؿ الستئر ش ٕ/ٙٚ (ٗ) المشتهد في الررنف الكريـ (قنيري) ش ٖ٘٘ (٘) الحركب والسكوف في شعر مت قرؿ الإسلاـ ش ٔ٘ (ٙ) الصور الفنيب في المثؿ الررننيش ٕٙٔ
عدد الصفحات ١٥٥الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 747 وقػػػػػد وجّهػػػػػ(الاسػػػػػتعتر ) فػػػػػي التعريػػػػػر الررننػػػػػي فػػػػػي مشػػػػػتهدل أنّهػػػػػت تا رعػػػػػد تصػػويري حػػػي يحيػػؿ المعػػػتني التهنيّػػب المجػػػرّ د إلػػى معػػػتفٍ حسػػيّ ب متحرّ كػػػب تا تػػػ ثيرٍ فتعؿ، فتتةطّ ى الواقػر المشػتهَ د رإحػداف علاقػت ٍ جديػد ٍ رػيف الموجػودا ؛ لتحرّػؽ رعػدًا تةيميًػػت لممعنػػى التصػػويري عػػف طريػػؽ الادّعػػت (ٔ)، أي اسػػتدعت المعػػتني التػػي تجعمهػػت تتجتو تلؾ الواقر مستغمبً ييتو (المستعتر من ) الػتي يجعمهػت تػدور فػي محيطػ ، ولا تتعّ دى رلاييػّ ب التشري الرتئـ عمى مجرد (النرػؿ)، وهكػتا يعنػي أنّهػت ترػد ـ صػور ً حركي ػب موحيب، تعر رواطف اةشػيت فتحرّػؽ التوسّػر الػدلالي؛ ليرػوى رعػدهت التصػويري الرػتئـ عمػػى نليػػب التشػػري المةتػػ ؿ الكػػتمف فيهػػت " فتكشػػؼ عػػف العلاقػػب الةفيػػب والتعػػتطؼ رػػيف اةشػػػيت "(ٕ)؛ ولػػػتلؾ عػػػد هت النرػػػتد أهػػػـ نليػػػت التصػػػوير(ٖ)؛ ةنّ هػػػت تجمػػػر عػػػف طريػػػؽ الةيػػػتؿ رػػػيف اةشػػػيت التػػػي لا توجػػػد رينهػػػت علاقػػػب، وةنّ هػػػت ةطػػػو أرعػػػد فػػػي التةيػػػؿ مػػػف التشػػػػري ، ففػػػػي قولػػػػ تعػػػػتلىش ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﭼ [ٔٔ – ٕٔ] يصػػوّر التعريػػر الاسػػتعتري حركػػبً كونيػػبً ضػػةمب، ترػػدأ رإسػػنتد الحػػدف الحركػػي إلى (الةتلؽ) سرحتن رضمير العظمػب مرتشػر ً (ففتحنػت)، والتعريػر يرسػ ـ السّػمت ريتًػت لا تفػػػت أروارػػػ إلاّ ريػػػدٍ قويػػػب هػػػي يػػػد (الجرػػػتر) سػػػرحتن ، فتتولػػػد حركػػػبً كونيػػػبً هتئمػػػب، فػػػإتا المػػػت منهمػػػرٌ مػػػف أرػػػواو السػػػمت ، ثػػػـّ رتلحركػػػب نفسػػػهت ينرثػػػؽ مػػػف اةر مػػػت ٌ عظػػػيـٌ وك نّمت اةر كمّهت قد استحتل مت ً يكشؼ اةسموو الان يتحي في فف الاستعتر عف جم تليّ ب التعريػر المشػهدي فػي الرػػػرنف الكػػػريـ الػػػتي يجعمهػػػت أقػػػدر عمػػػى توكيػػػد المعنػػػى وأكثػػػر إثػػػتر ً وا متتعًػػػت، وكمػػػت أفّ توظيػػؼ (التشػػةي والتجسػػيـ) الاسػػتعترييف يكوّ نػػتف " سػػمطبً تفسػػيريبً كريػػر ً ظمػػ لغػػب المشػػتهد ترحػػف عنهػػت "(ٗ)، فػػػإفّ حركتهمػػت (ان يتحيػػب) إيحتئيػػػّ ب ترسّػػخ الصّػػور " وتجعػػؿ (ٔ) ينظر مت قتل عرد الرتهر في تلؾ ش دلائؿ الإعجت ش ٖٚٗ (ٕ) الصور اةدريب ( نتصؼ)ش ٖٓٔ (ٖ) ينظر ش التصوير الريتني ش ٖٛٔ (ٗ) التصوير المجت ي ش ٓٚ
عدد الصفحات ١٥٦الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 748 الرػػترص يحػػػسّ رػػتلمعنى أكمػػػؿ إحسػػػتس وأوفػػتل، فتصػػػور المنظػػػر لمعػػيف وتنرػػػؿ الصػػػو للتف وتجعؿ اةمر المعنػوي ممموسًػت محسوسًػت "(ٔ)، لنرػرأ قولػ تعػتلىش ﭽﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ[ٛٔ]، فتلمشػػػهد تتػػوالى فيػػ اسػػتعترت تف حركيّ تػػتف تصػػوّ راف حكمػػب الله الرتلغػػب فػػي اسػػتغنتئ عػػف الررػػتئ ودحضػػهت، والرػػتؼ هػػو " الرمػػي الرعيػػد " (ٕ)، واسػػتعير هنػػت لإيػػراد معنػػى إرطػػتؿ المنكػػر مػػف اةشػػيت ، وا رػػرا المحرػػوو منهػػت، ثػػـّ ر شّػػ لهػػتل الاسػػتعتر اسػػتعتر (الػػدم ) الدالػػب عمػػى التكسػػير والتحطػػيـ(ٖ)، والاسػػتعترتتف ت وحيػػتف رنشػػوو معركػػبٍ عنيفػػبٍ تُ ةػػرِ المعنػػى رصػػػور ٍ حركيػػػبٍ مجسّػػػمب " يػػػتـّ فيهػػػت تشػػػري الحػػػؽّ ررػػػتائؼ سػػػريعب الحركػػػب شػػػديد الرػػػوّ موجهب إلى الرتطؿ التي تجس ـ في صور حسيّ ب "(ٗ)، فجعَػؿ سػرحتن إيػراد الحػؽّ عمػى الرتطؿ رهيئػب الحجػر الثّ ريػؿ الػتي يمرػى عمػى جسػـٍ رةػوٍ أجػوؼ، فيدفعػ فػإتا هػو ائػؿٌ اهػؽٌ وهػتل الحركػب تحمػػؿ معنػى ريتن يّػت يػػدلّ ؿ عمػى قػوّ هػػتل الحركػب وديمومتهػت اة ليّػػب، ثـّ قدرتهت عمى إ الب الرتطؿ ومحر تمتمًت، كمت ي يؿ الرتتؼ الجسـ المرتوؼ عمي التصوير الحركي لمظاهر الطبيعة في المشهد: يسػػػتند التصػػػوير الاسػػػتعتري إلػػػى فتعميّػػػب التّ شػػػةي لرػػػفّ الحركػػػب فػػػي مفتصػػػؿ المشػهد وتصػػوير المعػػتني رتلإفػتد مػػف عمميػػب التةيػؿ؛ ةفّ الةيػػتؿ يػػ تي فػي كثيػػر مػػف اةحيػػتف ليمثّػػؿ الصّػػور المشةّ صػػب لممعنػػى المجػػرد ، " فتعيػػد تشػػكيؿ المػػدركت وترنػػي منهػػػػػت عتلَ مًػػػػػت متمي ػػػػػ ً ا فػػػػػي جدّ تػػػػػ وتركيرػػػػػ ، وتجمػػػػػر رػػػػػيف اةشػػػػػيت المتنػػػػػتفر و العنتصػػػػػر المترتعػػػد فػػػي علاقػػػب فريػػػػد ، تػػػتيو التنػػػتفر وا لترتعػػػػد وتةمػػػؽ الانسػػػجتـ و الوحػػػػد "(٘)، فتلتشػػػػػػةي يتمث ػػػػػػؿ فػػػػػػي " ةمػػػػػػر الحيػػػػػػت عمػػػػػػى المػػػػػػواد الجتمػػػػػػد والظػػػػػػواهر الطريعيػػػػػػب والانفعػػػػتلا الوجدانيػػػػب، هػػػػتل الحيػػػػت قػػػػد ترترػػػػي فتصػػػػر حيػػػػت ً إنسػػػػتنيبً تشػػػػمؿ المػػػػواد (ٔ) مف رلايب الررنف ش ٚٙٔ (ٕ) المفردا في يريو الررنفش متد (قتؼ) (ٖ) ينظر ش المصدر نفس ، متد (دم ) (ٗ) الاستعتر في الررنف الكريـ (رستلب متجستير) ش ٖٔٔ (٘) الصور الفنيب (عصفور) ش ٖٔ
عدد الصفحات ١٥٧الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 749 والظػػػواهر والانفعػػػتلا ، وتهػػػو هػػػتل اةشػػػيت كمهػػػت عواطػػػؼ ندميػػػب وةمجػػػت ٍ إنسػػػتنيب تشػػترؾ رهػػت الآدميػػيف، وت ةػػت مػػنهـ وتعطػػي "(ٔ)، إلاّ إف رػػفّ الحركػػب فػػي الجّ مػػتدا يحػػدف تحػػوّ لا فػػي الػػوعي الإنسػػتني لهػػت، ويتسػػتمى رهػػت إلػػى ظػػواهر وجوديّػػب أرقػػى عرػػر مشتهد مصوّ ر رتلحركب المتجدّ د ، وك ف الكوف كم كتمب و احد مفعمب رتلوعي والنشػتط الحيّ ، فيتحرؽ مردأ وحد الوجود، أومت يسمى(التجػتنس الكػو ني)(ٕ)، وهػي عمميػب جمػر عنتصر مةتمفب رعلاقت معينب ت تي الحركب أستسًت فيهت يػػػ دّ ي التصػػػوير الاسػػػتعتري المػػػرترط رتلتّ شػػػةي " إلػػػى الامتػػػ ا الكتمػػػؿ فػػػي الصّػػور رحيػػف ي ةػػت التعريػػر أقطػػتر الصّػػور فػػي جوانرهػػت المةتمفػػب ويصػػر لمةيػػتؿ دورل الهػػتـ فػػي إشػػرتع الصػػور وتمثمهػػت " (ٖ)، فهػػي عمميػػب إةػػرا السّػػتكف عػػف المػػ لوؼ رصػػور ت رمػػي إلػػى المعنػػى الرعيػػد رتلتةييػػؿ، وتلػػؾ أمػػرٌ يرتيػػ المتمرّػػي ويمتعػػ ويريّ رػػ رتلرحف عف جمتليت الحركب الكتمنب في أحتسيس الموجودا الطريعيػب، فتوسّػر المغػب و ترعػػػدهت عنهػػػت النمطيػػػب والرولرػػػب (ٗ)، وقػػػد توسّػػػؿ التعريػػػر المشػػػهدي عرػػػر هػػػتا المجػػػتؿ لإرػػرا فتعميػػب الحركػػ ب فػػي مظػػتهر الطريعػػب، ثػػـ لػػيةم إلػػى قػػدر مػػف الجمػػتؿ التػػ ثير النفسي في عمميّ ب انصهتر النوع؛ ليتحوّ ؿ إلى وجو د جديد فتكوف حركت إشػتر تفتعميّػب تثيػػر المتمرػػي رمػػدلولهت، فتعػػد هػػتل العمميػػب " أصػػدؽ أدا ٍ تجعػػؿ الرػػترص يحػػسّ رػػتلمعنى أكمػػػؿ إحسػػػتس وأوفػػػتل، وتصػػػوير المنظػػػر لمعػػػيف وتنرػػػؿ الصّػػػور لػػػ تاف وتجعػػػؿ اةمػػػر المعنوي محسوسًت "(٘) (ٔ) التصوير الفني في الررنفش ٖٚ، وينظرش معجـ المصطمحت العرري ب في المغب واةدوشٛ٘ (ٕ) ينظرش مرتدص النرد اةدري ش ٕٗٔ (ٖ) مف جمتليت التصوير في الررنف الكريـ ش ٛٛ (ٗ) ينظرش النرد التطريري التحميمي ش ٖٔ (٘) التعرير الفني في الررنف ش ٜٚٔ
عدد الصفحات ١٥٨الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 751 تُعرّؼ الطريعب ر نّهت " كؿّ مت يةر عف طريعب التّا الرشريّ ب والفكػر الإنسػتني مف موجودا و عنتصػر وظػواهر أرضػيب وسػمتويب مُسػي ر ررػدر ةلاّقػب هػي قػدر وا راد الله تعػػػتلى "(ٔ)، ولػػػو ت ممنػػػت فػػػي هػػػتا الكػػػوف لوجػػػدنت أفّ الطّ ريعػػػب مكو ًَ نػػػب مػػػف ظػػػواهر وعنتصر، أمّت الظّ واهر فترترط مرتشر " رتمػؾ العنتصػر ارترتطًػت سػرريًت "(ٕ)، فحركػب الشػػمس وحركػػب دوراف اةر عنصػػر حركػػي تسػػرّ و رظػػتهر الميػػؿ والنّ هػػتر، و الطريعػػب رترسيمتتهت (الحيّ ب والصّ تمتب)(ٖ)، تشػك ؿ مسػتحب واسػعب فػي المشػتهد الحركيّػب المصػو ر فػػػي التعريػػػر الررننػػػي رمػػػت يضػػػر حػػػد ا فتصػػػلا رػػػيف الوثنيّػػػب والتوحيػػػد، يجسّػػػدهت " نسػػػػؽ تصويري رتل الجمتؿ والدّ قب والحيويّ ب محررًت أعمى درجت المفتجػ المتول ػد مػف ةػرؽ حتج التوقر الغري ي عنػد المتمرػي، مكد سًػت المغػب المجت يػب المشػحونب النت فػب مػف تلػؾ الةرؽ لتحرؽ الوظيفّ ب الجمتليّ ب "(ٗ)، ممت جػب رتلوظيفػب الدينيػب والمضػموف الػديني، فػي مشتهد تعجّ رتلحيت وت ةر رتلحركب والػوعي فكتنػ تمػؾ الحركػب وسػيمب توصػ يؿ وتػ ثير معت لرػػد جػػت المشػػتهد الررننيػػب رتوظيفػػت عػػدّ لمظػػتهر الطريعػػب المتنوعػػب، منهػػت تمؾ التي شُ ة ص (السمت واةر ) فجعمهمت كتئنًػت عػتقلا يػدرؾ ويمي ػ كمػت فػي قولػ تعػػػػػتلىش ﭽﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﭼ [ش11]،فيُ محظ أفّ الط ترر الان يتحي في الت عرير يكسو المشهد قوّ تكشػؼ عػف علاقػػت حركيّػػب لمسّػػمت واةر ؛ ليرػػدو كػػؿ منهمػػت كػػتئفٌ حػػي يػػ مر ويطيػػر، مػػت جعػػؿ منػػ وسػػيمب " فػػي ارتيػػتد أفػػتؽٍ جديػػد ٍ لمةيػػتؿ والمعنػػى، رحيػػف تنػػتظـ التجػػترو وتتنػػوّ ع وتتحرّ ؾ وتتّ ةت أثوارًػت حيػب متحركػب، فتترػدى لنػت اة شػيت مجهولهػت وحتضػرهت أمتمنػت فػي (ٔ) العلاقػػت الدلاليػػب رػػيف ألفػػتظ الطريعػػب فػػي الرػػرنف الكػػريـ (رسػػتلب متج سػػتير) ش ٚٔ ، وينظػػرش تعريفت أةرى في ش معجـ المصطمحت العرريب في المغب واةدو ش ٖٕ٘ (ٕ) الطريعب في الررنف الكريـ ش ٛ (ٖ) حػػوؿ مفهػػوـ الطريعػػب وترسػػيمتتهت (حركػػبً وسػػكونًت)، ينظػػرش الطريعػػب فػػي الرػػرنف الكػػريـش ٜ، وألفتظ الطريعب الحيب في الررنف(رستلب متجستير)ش ٙ (ٗ) جمتليت التشةي في التعرير الررنني ش ٗٗ
عدد الصفحات ١٥٩الفصل الثالث : التشكيل التصويري للحركة في المشاهد القرآنية 757 عتلـ يتسـ رتلحركب "(ٔ)، و الحركػب هنػت سػريعب مت سػمب رتلانتظػتـ، وقػد اةت لػ عنصػري (ال مػػػػتف والمكػػػػتف ) فػػػػي طوعي ػػػػبٍ واعي ػػػػبٍ واضػػػػحبٍ لمسػػػػمت و اةر ، فظهرتػػػػت وك نهمػػػػت يسػتررتف رحركيّ تهمػت اةمػر المنطػوؽ، فػي سػعيٍ حثيػفٍ يجسػد معػتني الطتعػب والامتثػتؿ عرػػػػو حػػػػػوارٍ تصػػػػويريٍ هتئػػػػؿ، فنسػػػػتدؿ عمػػػػى " عظمػػػػب الرػػػػدر الإلهيػػػػب ونفوتهػػػػت فػػػػي المردورا ، دق أو جم "(ٕ) يرتكػػ التصػػوير فػػي المشػػهد عمػػى الترترػػؿ الضػػدّي فػػي (طوعًػػت وكرهًػػت) تفصػػمهت (أو) التةييػػر، وهػػتا يجعػػؿ الحركػػب واحػػد ومم مػػب ترػػوـ عمػػى نفػػي أحػػد الطػػرفيف، وهػػت ا " مثػػؿ لمػػ وـ تػػ ثير قدرتػػ فيهػػت وا ف امتنتعهمػػت مػػف تػػ ثير قدرتػػ محػػتؿ"(ٖ)، ثػػـ مػػت تمرػػف هتل الحركب مفصحب عف صور حركيّ ب عدّ ، ترر صور موجودا الكوف فػي الس ػمت واةر ، و هػػي منرػػتد ٌ إلػػى الله تعػػتلى؛ ةف قولػػ ﭽ ﯯ ﯰ ﭼ يريػػد رػػ ش " أتينػػت رمػػف فينػػػػػت مػػػػػف الةمػػػػػؽ "(ٗ)، والفعػػػػػؿ (ﯯ) يعكػػػػػس صػػػػػور تلػػػػػؾ الإقرػػػػػتؿ الحركػػػػػي الهتئػػػػػؿ لممةموقت فيه مت ولمّت صػوّ ر (السػمت واةر ) عمػى إن همػت كتئنػت ٍ تةتطػو، و أجػري عميه مػت مػت يجري عمى العتقؿ المميّ ، أردؼ معهمت (الج رتؿ) وجعم همت مةموقػت ٍ تنتترهػت المشػتعر الإنسػػػػتنيب مػػػػف ةػػػػوؼ واةتيػػػػتر وا راد ورجػػػػت ، قػػػػ تؿ تعػػػػتلىش ﭽﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﭼ[ٕٚ]، فرػػد صػػتر اةمتنػػب حمػػلاً ثرػػيلاً، أو جسػػمًت عظيمًػػت لا يحممػػ إلاّ مػػػف يسػػػع حممػػػ ، اةمػػػر الػػػتي جعَػػػؿ( الثّلاثػػػب) يػػػدفعوف عػػػف أنفسػػػهـ هػػػتا الحمػػػؿ الثريػػػؿ، رعػػػد مػػػت رػػػر فػػػيهـ الص ػػػفت الإنسػػػتنيب ليعػػػر عمػػػيهـ حممػػػ ، فشػػػر تحميػػػؿ اةمتنػػب لينسػػتف وصػػرفهت عػػف ييػػرل، رحػػتؿ مػػف يعػػر أشػػيت عمػػى أنػػتس فيرفضػػوف، ولا يررمػػ إلاّ واحػػدٌ مػػنهـ، عمػػى طريرػػب التصػػوير رتلاسػػتعتر التمثيميػػب ، ييػػر أف عمميػػب (ٔ) مف جمتليت التصوير في الررنف الكريـ ش ٖٓٔ (ٕ) التحرير والتنوير ش ٕٗ/ٕٚٗ (ٖ) الكشتؼ ش ٘/ٖٚ (ٗ) تمةي الريتف في مجت ا الررنف ش ٜٕٗ
عدد الصفحات ١٦٠