161 أ– التلوث غير الخطير :- وهو التلوث المتجول الذي يستطيع الإنسان أن يتعايش معه دون أن يتعرض للضرر أو المخاطر ،كما انه لا يخلّ بالتوازن البيئي بين عناصر هذا التوازن. ب- التلوث الخطر :- وهو التلوث الذي تظهر له آثار سلبية تؤثر على الإنسان وعلى البيئة التي يعيش فيها .ويرتبط بالنشاط الصناعي بكافة أشكاله. وخطورته تكمن في ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية السريعة التي تحمي الإنسان من هذا التلوث . ج- التلوث المدمر :- وهو التلوث الذي يحدث فيه انهيار للبيئة والإنسان معاً ،ويقضي على كافة أشكال التوازن البيئي. وهو متصل بالتطورالتكنولوجي الذي يظن الإنسان أنه يبدع فيه يوماً بعد يوم .ويحتاج إصلاح هذا الخطأ لسنوات طويلة ونفقات باهظة . 1.التلوث المائي Water pollution يحدث تلوث الماء نتيجة لإلقاء الإنسان للمخلفات في المياه ،فمن أكثر المصادر التي تتسبب في تلويث مياهالمجارى المائية هي مخلفات المصانع السائلة الناتجة من الصناعات المختلفة . ويعتبر النفط الملوث الأساسي للبيئة البحرية نتيجة لعمليات التنقيب واستخراج النفط والغاز الطبيعي في المناطق البحرية أو المحاذية لها، كما أن حوادث ناقلات النفط العملاقة قد تؤدي إلى تلوث الغلاف المائي. و يشتمل تلوث المياه على : أنواع التلوث البيئي : • تلوث الماء. • تلوث الهواء. • تلوث التربة • التلوث الغذائي. • التلوث بالنفايات. • التلوث البصري. • التلوث السمعي.
عدد الصفحات ١٦١162 1. تلوث المياه العذبة 2.تلوث البيئة البحرية 1.تلوث المياه العذبة وأثره على صحة الإنسان المياه العذبة هي المياه التي يتعامل معها الإنسان بشكل مباشر ،لأنه يشربها ويستخدمها في طعامه الذي يتناوله. وقد عانت مصادر المياه العذبة من تدهوركبير في الآونة الأخيرة لعدم توجيه قدر وافر من الاهتمام بها. ويمكن حصر العوامل التي تتسبب في حدوث مثل هذه الظاهرة: 1- استخدام خزانات المياه في حالة عدم وصول المياه للأدوار العليا والتي لا يتم تنظفيها بصفة دورية.وهو أمر يعد غاية الخطورة. 2- قصور خدمات الصرف الصحي والتخلص من مخلفاته 3- التخلص من مخلفات الصناعة بدون معالجتها، وإن عولجت فيتم ذلك بشكل جزئي أما بالنسبة للمياه الجوفية، ففي بعض المناطق نجد تسرب بعض المعادن إليها من الحديد والمنجنيز إلى جانب المبيدات الحشرية المستخدمة في الأراضي الزراعية. ومن أهم انعكاسات تلوث المياه العذبة على صحة الإنسان، أنه يدمر صحة الإنسان من خلال إصابته بالأمراض المعوية ومنها: 1- الكوليرا 2- التيفود 3- الدوسنتاريا بكافة أنواعها 4- الالتهاب الكبدي الوبائي 5- الملار 6- البلهارسيا و لا يخفى أن تلويث موارد المياه بالبراز وما يشتمل عليه من جراثيم، عامل أساسي في نقل الأمراض، بصورة مباشرة من خلال الماء الملوث، أو غير مباشرة من خلال تلوث الخضراوات والثمرات التي تسقى بهذا الماء.
عدد الصفحات ١٦٢163 وهذا النهي عن تلويث الموارد والطرق ، جزء من توجيهات الإسلام ل لحفاظ على صحة البيئة. ويقابل ذلك أمر إيجابي بتنظيفها. فقد قال (ص) :" إماطة عن الطريق صدقة " رواه أبو داود. ولا يقتصر ضرر ه على الإنسان ، وإنما يمتد ليشمل الحياة فى مياه الأنهار والبحيرات، حيث أن الأسمدة ومخلفات الزراعة فى مياه الصرف تساعد على نمو الطحالب و غيرها ، كما أنها تساعد على تكاثر الحشرات مثل البعوض والقواقع التي تسبب مرض البلهارسيا على سبيل المثال. .تلوث البيئة البحرية: ويحدث ذلك إما بسبب النفط الناتج عن حوادث السفن أو الناقلات أو نتيجة للصرف الصحي والصناعي. الإسراف في استهلاك المياه وخطورته: الماء شريان الحياة وسر من أسرار وجودها، جعله الله حياة ومعاشاً، و به تستمر الحياة على وجه الأرض. ولأنه نعمة عظيمة من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى على بنّ الإنسان، فقد أولاه ديننا الإسلامي الحنيف اهتماماً خاصاً ونبّه إلى أهميته )وجعلنا من الماء كل شيء حي ( سورة الأنبياء 30 وحثّ نا على عدم الإسراف أو التبذير في استخدامه. ومع ذلك فإننا مازلنا نسرف في أنفس وأغ لى الموارد التي منحها الله لنا رغم التحذيرات المستمرة من خطورة التعامل الجائر مع هذا المورد النفيس . نقول ذلك في ظل الاستهلاك غير الرشيد للمياه في المملكة العربية السعودية ، والذي ظهرت آثاره السلبية خلال السنوات الأخيرة ، حيث زاد معدل استهلاك المياه بالمملكة عن المتوسط العالمي ،وأصبحنا مستهلكين شرهين للمياه مع أننا في أمسّ الحاجة إلى هذه المياه المهدرة لافتقارنا إلى المخزون المائي الكافي . ولا شك أن ترشيد استهلاك المياه يعكس الإلتزام بالمبادئ السامية لديننا الإسلامي الحنيف ،التي تنبهنا دوماً إلى عدم الإسراف، كما أن الترشيد يعد مؤشراً على المواطنة الصالحة، ورمزاً للتحضر، وإسهاماً حقيقياً في حماية البيئة. ويكفي أن نعلم أن الدول التي تمتلك عدداً وفيراً من الأنهار والبحيرات العذبة، ولا تعاني من شح الموارد المائية ، تنتهج سياسة رشيدة في استهلاك المياه، لقناعتها بأن الماء مورد نفيس يجب المحافظة عليه من الهدر. وقد أصبح موضوع المياه يستحوذ على اهتمام الساسة والخبراء ،في ظل ارتفاع حرارة الأرض وتصحرها ،وجفاف كثير من ينابيع الأنهار ومصادر المياه .و ربما يصبح موضوع المياه مرشحاً لإشعال الحروب في المستقبل!! .
عدد الصفحات ١٦٣164 وقد دعا الإســلام إلى الاعتدال في اســتخدم الماء ،ومن ذلك اســتخدامه للوضــوء،فالنبيُّ صــلى الله عليه وســلم نهى عن الإســراف في الماء ولو كان اســتعمالُه في عبادة فضــلاً عن غيرها، فع ن عبد الله بن عمرو ((أن رســول الله صــلى الله عليه وســـــلم م رَّ بِّســـــ ع دٍ وهو يتوضـــــأ فقال: ما هذا الســـــرف ؟ فقال: أفي الوضـــــوء إســـــراف؟! قال: نعم ، وإن كنت على نهرٍ جارٍ)) 1 مظاهر الإسراف في الماء • الإسراف في الحمامات ودورات المياه العامة . • الإسراف في غسيل أواني المطبخ. • ترك الأطفال يسرفون ويعبثون في مياه الاستحمام. • الري غير المرشّ د للحدائق والملاعب . • غسيل السيارات بخرطوم المياه • الإهمال في إصلاح التسر يبات : o تسريبات صنابير المياه وأدوات السباكة المختلفة o تسريبات خزانات المياة الأرضية. o وعدم إبلاغ الجهات الرسمية عن التسر يبات. • عدم وعي العمالة الوافدة بأهمية المياة (الخدم ، منسقي الحدائق ،...الخ) • طرق الري القديمة . 2.التلوث الهوائي: Air pollution ويحدث التلوث الهوائي عندما تتواجد جزيئات في الهواء وبكميات كبيرة، عضوية أو غير عضوية ، وتشكل ضررا على العناصر البيئية. ويحدث تلوث الهواء بوجود الأتربة والعواصف والأعاصير ، أو نتيجة الفعل البشري عن طريق الإشعاعات والوسائل التكنولوجية المؤثرة على الطبيعة، أو عوادم السيارات وغيرها من المصادر الصناعية الملوثة للهواء. 1 رواه ابن ماجة ، وحسنه الألبا لا تسرف وإن كنتَ على نهرٍ جارٍ
عدد الصفحات ١٦٤165 ويعتبر أكثر أشكال التلوث انتشاراً لسهولة انتقاله وانتشاره من منطقة إلى أخرى،خلال فترة زمنية وجيزة. ويؤثر هذا النوع من التلوث على الإنسان والحيوان والنبات تأثيراً مباشراً، ويخلّ ف آثاراً بيئية وصحية واقتصادية واضحة على صحة الإنسان والحيوان . كما أن زيادة تركيز بعض الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى انحباس حراري يزيد من حرارة الكرة الأرضية ، وما يتبع ذلك من تغيرات طبيعية ومناخية قد تكون لها عواقب خطيرة على الكون . وعلى مدار التاريخ وتعاقب العصور لم يسلم الهواء من التلوث بدخول مواد غريبة عليه كالغازات والأ بخرة التي كانت تتصاعد من فوهات البراكين ، أو تنتج عن احتراق الغابات ، وكالأ تربة وغيرها ، إلا أن ذلك لم يكن بالكمّ الذي لا تحمد عقباه ، بل كان في وسع الانسان أن يتفاداه أو يتحمله. لكن المشكلة برزت مع انتشار الثورة الصناعية في العالم ، ثم مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان ، وازدياد عدد وسائل المواصلات وتطورها ، واعتمادها على المركبات الناتجة من تقطير البترول كوقود . ولعل السيارات هي أسوأ أسباب تلوث الهواء ،بالرغم من كونها ضرورة من ضر وريات الحياة الحديثة ، فهي تنفث كميات كبيرة من الغازات التي تلوث الجو ، كغاز أول أكسيد الكربون السام ، وثاني أكسيد الكبريت وغيرها. ويمكننا تصنيف ملوثات الهواء إلى قسمين : 1- القسم الأول : مصادر طبيعية ليس للإنسان دخل فيها مثل الأتربة وغيرها من العوامل الأخرى . 2- القسم الثا :مصادر صناعية أي أنها من صنع الإنسان وهو المتسبب الأول فيها ، فاختراعه لوسائل التكنولوجيا التي تؤدي إلى انبعاث غازات وجسيمات دقيقة تنتشر فى الهواء من حولنا وتضر ببيئتنا الطبيعية الساحرة . والمدن الصناعية الكبرى فى جميع أنحاء العالم هي من أكثر المناطق تعرضا ً لظاهرة التلوث ، بالإضافة إلى الدول النامية التي لا تتوافر لها الإمكانيات للحد من تلوث البيئة. ومن أكثر العناصر انتشارا والتي تسبب تلوث الهواء : - • الجسيمات الدقيقة :-وهي الأتربة الناعمة العالقة فى الهواء والتي تأتي من المناطق الصحراوية . أو تلك الملوثات الناتجة من حرق الوقود ومخلفات الصناعة ، بالإضافة إلى وسائل النقل .
عدد الصفحات ١٦٥166 • ثاني أكسيد الكربون :- المصدر الرئيسي لهذا الغاز الضار هي الصناعة. • أكاسيد النيتروجين :- تنتج من حرق الوقود . • الكلوروفلوروكربون • الأوزون :- ويأتي نتيجة تفاعل أكاسيد النيتروجين مع الهيد روكربون في وجود أشعة الشمس وهو أحد مكونات الضباب الدخاني ( Smog . ) • أول أكسيد الكربون :-يوجد بتركيزات عالية وخاصة مع استعمال الغاز فى المنازل . • دخان السجائر :- وهو أقـرب الأمثلة والأكثر شيـوعا ً فى إحـداث التلـوث داخـل البيئـة الصغيـرة للإنســان ( المنزل - المكتب ) . و الدخان المنبعث من التبغ أو السجائر يقتل حوالي 4 مليون شخصا سنويا ،ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى 10مليون شخصا سنويا فى العقود الأربعة القادمة إذا استمر وجود مثل هذه الظاهرة الاحتباس الحراري .... خطر يهدد الوجود البشري: كثر الحديث مؤخراً عن ظاهرة الاحتباس الحراري وعقدت من أجلها المؤتمرات .ويم كن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warming على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحي ط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاث غازات البي و ت الزجاجية الخضراء greenhouse gases ،وغيرها من الأسباب . الاحتباس الحراري يؤثر على الصحة البشرية و قد تؤدي ظاهرة الاحتباس الحراري إلى: • ازدياد حالات الربو والحساسية بسبب ازدياد معدلات التلوث في الهواء وا زدياد حبوب اللقاح المسببة للحساسية في الجو. • انخفاض نوعية مياه الشرب في بعض المناطق، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأمراض التي ينشرها البعوض الذي يعيش في المياه الراكدة مثل الملاريا والحمى الصفراء و الكوليرا وغيرها.
عدد الصفحات ١٦٦167 • انتشار الأوبئة (بسبب الفيروسات والطفيليات والفطريات) بين الحيوانات (وخاصة الطيور والحيوانات الأليفة والنباتات البرية والبحرية ( كالمحار والمرجان) وزيادة مخاطر انتقالها إلى البشر . • تحرك الأمراض المستوطنة في أماكن دافئة، كحمى الضنك والملاريا، نحو الشمال واتساع رقعة تفشيها جراء ارتفاع درجات الحرارة.كما ستفتك موجات الحر الشديد بالمزيد من البشر في المزيد من مناطق العالم . 3.تلوث التربة إن التربة التي تعتبر مصدراً للخير والثمار، من أكثر العناصر التي يسيء الإنسان استخدامها فى هذه البيئة. فهو قاسٍ عليها، لا يدرك مدى أهميتها رغم أنها مصدر الغذاء الأساسي له ولعائلته. و تتلوث التربة نتيجة استعمال الأسمدة والمبيدات وإلقاء الفضلات الصناعية، وينعكس ذلك على الكائنات الحية في التربة وخصوبته ا، مما ينعكس أثره على النبات والحيوان و الإنسان .ومن أهم النتائج المترتبة على تلوث التربة التلوث الغذائي. 4.التلوث الغذائي كان للتطور المذهل فى صناعة الأغذية خلال الخمسين عاما الماضية أكبر الأثر فى تلوث الطعام كيميائيا عن طريق استخدام الأسمدة الصناعية ،والمبيدات الحشرية، وعدم معالجة مخلفات المصانع ،وانشاء الطرق السريعة بالقرب من الحقول الزراعية. وتعتبر المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص والزرنيخ من أخطر المواد الملوثة للتربة الزراعية ومياه الشرب ومياه الري ،وبالتالى المحاصيل الزراعية. والتلوث الغذائي عبارة عـن احتواء المواد الغذائية على الجراثيم أو المواد الكيمائية أو المشعّة المسببة للأمراض التي تؤدّي إلى حدوث التسمّم الغذائي. والتلوث الغذائي قـد يكون ناتجاً عن تحلل الغذاء بسبب البكتيريا والفطـريات، أو طـول فتـرة التخزين ،أو التعرّض للإشعاع الطبيعي أو غير ذلك من العوامل التي قـد لا يكون الإنسان سبباً مباشراً فيها. وقد ينجم عن تصرّفات الإنسان – بقصد أو بدون قصد - مثل التلوث الكيماوي للأغذية وغيره. ومن القواعد الصحية في الإسلام حفظ الطعام والشراب من التلوث، فالإسلام يأمر بتغطية الطعام حماية له من التلوث ، كما في الحديث الذي رواه ابن ماجة عن جابر:" غطوا الإناء ". كما نهى النبي (ص) عن تلويث الغذاء والماء بمفرغات البدن التي تحمل الجراثيم وتنقل العدوى، فيقول : " لا يبولن أحدكم في الماء الراكد "، كما نهى رسول الله (ص) أن يبول الرجل في مستح مة " رواه الترمذي.
عدد الصفحات ١٦٧168 5.التلوث بالنفايات و يشمل التلوث بالنفايات على القمامة والنفايات الإشعاعية. القمامة: والمقصود بها هنا القمامة ومخلفات النشاط الإنسان في حياته اليومية. و تتزايد نسبتها فى البلدان النامية وخاصة فى ظل التضخم السكاني. وسنعقد مقارنة بسيطة بين مكونات القمامة ونسبتها فى بعض الدول. الدولة المكونات ورق مواد عضوية رماد معادن زجاج مواد أخرى أمريكا 42 22.5 10.5 8 6 11.5 فرنسا 296 24 2.5 4.2 3.5 14 السويد 55 12 - 6 15 12 مصر 10 55 10 5 5 15 وقد تؤدي هذه النفايات، مع غيابالوعي الصحي ،إلى جانب ضعف ُنظُم جمعها والتخلص منها ،إلى الأضرار الجسيمة الآتية : o انتشار الروائح الكريهة. o تشكل بيئة خصبة لظهور الحشرات مثل الذباب والبعوض والفئران . o تكاثر الميكروبات التي تسبب الإصابة بـ :الإسهال أو الكوليرا أو الدوسنتريا الأميبية وغيرها . النفايات الإشعاعية: ما زال النقاش يدور حول كيفية التخ لص من النفايات الإشعاعية. ولا تقتصر النفايات الإشعاعية على العسكريين فقط وأسلحتهم المدمرة، ولكنها تمتد أيضاً للمدنيين حيث تصدر نفايات إشعاعية عن توليد الكهرباء وغيرها. ويسيء المدنيون إلى البيئة من خلال التعامل مع هذه النفايات عن طريق "الدفن" ، وينظرون إليه على أنه الخيار الوحيد أ مامهم للتخلص منها.
عدد الصفحات ١٦٨169 ولايقتصر حجم الكارثة على دفن هذه النفايات، فهي ستمتد إلى البيئة المحيطة بها، وخاصة الأطعمة التي يتم زراعتها في هذه الأراضي الملوثة ،والتي ستؤثر على حياة الإنسان على فترات طويلة . 6 .التلوث الضوضائي Noise pollution) ويشمل ضوضاء الطريق ، و ضوضاء الطائرات، والضوضاء الصناعية .فقد زادت شدة الضوضاء في عالمنا المعاصر بشكل كبير ،ولم تعد مقتصرة على المدائن الكبرى والمناطق الصناعية ،وإنما وصلت إلى الأرياف .كما لم تسلم البيوت من الضوضاء بعد أن سخّر الإنسان كل وسائل التقنية الحديثة لرفاهيته من الراديو والتلف از وأدوات التنظيف وغيرها . ولقد غزت الضوضاء المآوي الق ليلة الباقية للصمت في العالم بل ربما لن يجد الإنسان مكاناً يلجأ إليه، إذا ما أراد الهر و ب إلى بقعة هادئة !! . 7.التلوث الضوئي Light pollution) ويشمل الإفراط في الإضاءة والأنوار المتلألئة الساطعة. 8.التلوث البصري و هو تشويه لأي منظر تقع عليه عين الإنسان ،ويشعر بعدم الارتياح النفسي له. ويوصف أيضاًًّ بانعدام التذوق الفنّ لكل شيء يحيط بنا ، ومثاله اللوحات الإعلانية على طرق السيارات ، ومنظر أماكن تخزين النفايات المفتوحة وغيرها . التلوث البيئي والأطفال : ًّيعتبر التلوث البيئي -وفق تقارير منظمة الصحة العالمية - السبب الرئيس لثلث وفيات الأطفال دون سن الخامسة والبالغ عددها تسعة ملايين حالة على مستوى العالم سنوياً. وتضمنت أسباب الوفاة تلوث المياه ودخان التبغ والمبيدات الحشرية والتسمم بالزئبق والرصاص والإشعاعات والتغيرات المناخية.
عدد الصفحات ١٦٩170 ويقف الالتهاب الرئوي في مقدمة الأمراض التي تفتك بحياة الأطفال . وير جع نصف الوفيات الناجمة عنها سنوياً إلى الدخان الناجم عن حرق الوقود الصلب داخل المباني، والتدخين السلبي !. واحتل الإسهال - الذي يفتك بحياة 1.5 مليون طفل دون الخامسة سنوياً- المركز الثاني في أسباب وفيات الأطفال. وتعزى 88% من حالات الوفاة بسببالإسهال إلى تلوث المياه وعدم النظافة الشخصية. وهذا ما يؤكد إمكانية الوقاية من الإسهال عن طريق معالجة مياه الشرب وتخزينها بطريقة آمنة، وغسل الأيدي، و الاقتصار على الرضاعة الطبيعية للأطفال الرُضع. و يؤثر التسمم بكافة أشكاله على أعمار الأطفال و قدراتهم العقلية والبدنية ،فالتسمم بالرصاص (الموجود في البنزين ومواد الطلاء وغيرها) يلحق أضراراً بأكثر من ثلث الأطفال في بعض المناطق النامية، كما يعرقل نمو دماغ الطفل. ويهدد التسمّم الحاد بالمبيدات الحشرية حياة الأطفال، و يحدث التعرّض له جرّاء استخدام تلك المواد في الحد ائق والمنازل والمدارس وغيرها . وسائل معالجة التلوث أ- تلوث الهواء : • التقليل من الغازات والجسيمات الصادرة من مداخن المصانع كمخلفات كيميائية ، بإيجاد طرق إنتاج محكمة الغلق. • البحث عن مصدر بديل للطاقة لا يستخدم فيه وقود حاوٍ لكميات كبيرة من الرصاص أو الكبريت، وربما يعتبر الغاز الطبيعي أقل مصادر الطاقة الحرارية تلوثاً. • الكشف الدوري على السيارات المستخدمة واستبعاد التالف منها . • الاستمرار في برنامج التشجير الواسع النطاق حول المدن الكبرى . • الاتفاق مع الدول المصنعة للسيارات بحيث يوضع جهاز يقلل من هذه العوا دم، وذلك قبل الشروع في استيراد السيارات . ب- تلـوث المــاء : • عدم إلقاء مياه المجاري الصحية في المسطحات البحرية قبل معالجتها • معالجة مياه الصرف الصحي بانشاء محطات حديثة لتخليصها من التلوث وتصفيتها لاعادة استخدامها في الزراعة • مراقبة تلوث ماء البحر بصورة منتظمة، وخاصة القريبة بمصبات التفريغ من المصانع .
عدد الصفحات ١٧٠171 ج .تلوث التربة : • التوسع في زراعة الأشجار. • الترشيد في استخدام المبيدات الزراعية . • عدم إلقاء المخلفات والنفايات بكل صورها . • العناية بالتربة وسلامةالمياه . د. تلوث النفايات • معالجة القمامة مثل الفضلات وفوائض المواد عديمة الفائدة ، بإنشاء مواقع نظامية للطمر الصحي . • إنشاء مصانع كيميائية لتصنيع المخلفات والمواد الثقيلة ، باعتبارها مواد اولية لصناعة الاسمدة الكيمياوية ومواد البلاستك والمعادن الاخرى
عدد الصفحات ١٧١172 الفصل الثاني عشر أنت و العقاقير أخطاء شائعة يقع بها بعض المرضى كثيرة هي الأخطاء التي يقع فيها المرضى و التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية ضارة بل ربما تصل إلى الوفاة !!. ومن هذه الأخطاء : 1- تناول دواء شخص آخر بدون استشارة الطبيب أو الصيدلاني بحجة أنه يشتكي من نفس الأعراض !!. 2- عدم ذكر الأدوية أو التاريخ المرضي السابق للطبيب عند الذهاب في حالة إسعافية 3- التخزين الخاطئ للأدوية إما في الثلاجة ، أو تحت حرارة الشمس المرتفعة أو تعريضها للض وء ، خصوصاً الأدوية الحساسة للضوء ، أو خلط أكثر من دواء في وعاء واحد . 4- عدم سؤالالطبيب عن الدواء الموصوف ، وعن الوقت المناسب لتناوله،وعن أعراض الجانبية الشائعة ،وعن إمكانية تضارب العلاج مع علاجات أخرى . 5- عدم التزام بأوقات تناول الأ دوية حسب نصائح الطبيب . 6- قطع مدة العلاج، أو تقليص الفترات بين الجرعات دون إستشارة طبية 7- تناول ادوية بطريقة خاطئة كاستحدام مرهم الجلد في العين مثلاً . 8- استخدام أدوية الكبار للصغار وأدوية الصغار للكبار بدون تعديل الجرعة و بدون استشارة الطبيب . 9- سوءاستخدام المضادات الحيوية بدون دواعي طبية ،ومضاعفة الجرعة بدون استشارة الطبيب . 10- وجود الأدوية في متناول الأطفال . 11- ترك كبار السن يتناول ون الأدوية بمفردهم ،مما يعرضهم ل لخطأ في الجرعات ، بسبب سوء الرؤية أو ضعف الذاكرة أو نتيجة تدهور حالتهم المرضية .
عدد الصفحات ١٧٢173 12- احتفاظ الكثير من الناس بكميات ك بيرة ومتنوعة من الدواء بعد انتهاء مدة صلاحيتها، واستخدامها بعد ذلك التاريخ دون استشارة طبية . 13- استعمال الأدوية التي على شكل سائل بعد مضي شهر من فتح زجاجة الدواء 14- تناول الأدوية في الظلام مما يؤدي إلى الخطأ في الجرعة ون وعية الدواء . 15- تناول الدواء بعد سقوطه على الأرض 16- تناول الأدوية مع الأعشاب بدون استشارة الطبيب . 17- عدم الحرصتناول العلاجات اللازمة أثناء السفر، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية نتيجة نقص الدواء أو التوقف عنه . وصايا هامة : مهما كان سنّك أو ظروفك الطبيّة، عليك اتباع قواعد أساسية عند تعاطي العقاقير: 1 .أخبر الطبيب بأي أدوية غير موصوفة تتعاطاها ، بما في ذلك المسهلات و الاسبرين و أدوية السعال أو الزكام و غير ها ، فقد تكون مؤذية إن امتزج ت مع أدوية أخرى قد يصفها الطبيب . 2 .إقرأ التعليمات بإمعان ، فكل من يتجاوز الجرعة المح ددة يواجه خطر مضاعفاتها. 3 .لا تتوقف عن تعاطي الدواء الموصوف لمجرد أن الأعراض بدأت ت تحسن!!. 4. احتفظ بسجل للعقاقير إن كنت تتعاطى عدة أدوية يومي اً. 5 . أخبر الطبيب بالآثار الجانبية التي أصابتك . 6.احفظ الأدوية في مكان جاف بعيد عن ضوء الشمس المباشر. وثمة ما يجب الإحتفاظ به في البراد (الثلاجة). و لا تضع حزانة الأدوية في الحمام !!، فهو مكان غير ملائم لحفظ الأدوية بسبب ما تتعرض له من تغيرات في الحرار ة و الرطوب ة. 7 .تخلّص من العقاقير التي انتهت مدتها، فبعضها يصبح سامّ اً . 8 .أبق الادوية بعيدة عن متناول الاطفال.
عدد الصفحات ١٧٣174 9.أبق الأدويه في عبواتها الأصلية، فعبوّات الادوية الموصوفة مصممة لحماية العقار من الضوء والرطو بة 10 . لاتتناول الدواء في الظلمة المضادات الحيوية منذ اكتشاف الم ضادات الحيوية فى أواسط القرن الماضى تزايد استعمالها بصورة مطردة فاقت كل التصورات !. و تفاقمت مشكلة سوء استخدام المضادات الحيوية و قلة فاعليتها مع الوقت ،وذلك بسبب ظهور سلالات من الجراثيم مقاومة لتلك المضادات . وهذا ما ينذر بظهور أوبئة تسببها جراثيم يصعب علاجها ،و تؤرق الأ طباء و الباحثين. ما هى المضادات الحيوية؟ المضادات الحيوية هى إحدى المجموعات الدوائية التى تستخدم للقضاء على الجراثيم ، وتعمل إما بقتل تلك الجراثيم مباشرة ، أو بايقاف نموها ،كي يتغلب عليها الجهاز المناعي في الجسم. وتنشأ معظم الأمراض المعدية عن نوعين من الميكروبات: الجراثيم أوالفيروسات. و المضاد الحيوى يعالج الإلتهاب الجرثومي، لكنه لا يعالج المرض الفيروسي .فالزكام و الانفل ونزا سببها عدوى فيروسية ،وبالتالي فإن المضاد الحيو ي لن يفيد فى علاجها. و المضاد الحيوى ،عندما يستخدم بالأسلوب الأمثل ، يمكن أن ينقذ حياة المريض ، و لكنه أيضا قد يضر المريض إذا استخدم بطريقة غير سليمة !. و يقرر الطبيب متى تأخذ المضاد الحيو ي لمعالجة الإلتهاب، ومتى يترك تلك المهمة لجهازك المناعي ليقوم بدوره . و البعض يظن أن ليس هناك ضرر من استخدام المضاد الحيوي في أي وقت فهو إن لم ينفع لن يضر!! والحقيقة أن استخدامك للمضاد الحيوى من غير حاجة اليه يجعل بعض الجراثيم مقاومة للمضاد الحيوى فتصبح اشد شراسة و اكثر صعوبة فى التخلص منها، و تبقى فى جسدك ،و قد تتسبب في عدوى شديدة يصعب علاجها بالمضادات الحيوية المعتادة.
عدد الصفحات ١٧٤175 فالجراثيم كائنات حية لها القدرة على التكيف و الدفاع عن نفسها ضد المضادات الحيوية بطرق مختلفة ، خاصة إذا ما تم استخدام المضاد الحيو ي عشوائيا أو بجرعة أو مدة غير كافية ، و بالتالي تظهر سلالات من الجراثيم تعنّد على العلاج ببعض أو كل المضادات الحيوية المتوفرة !!. التاثيرات الجانبية للمضادات الحيوية • الجهاز الهضمى: آلام بسيطة بالمعدة – غثيان - قئ - اسهال. • القضاء على البكتيريا المفيدة في الحهاز الهضمي إضافة إلى البكتيريا الضارة ،مما يؤدى لظهور بعض الميكروبات الانتهازية مثل فطريات الكانديدا بالفم وغيرها. • حساسية عند بعض الناس لبعض المضادات الحيوية • بعض الاعراض الجانبية على الكلى و الكبد . كيف يمكن التغلب على مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية؟ • وصف المضاد الحيو ي المناسب لمدة مناسبة و بجرعة مناسبة. • تجنب وصف المضاد الحيو ي لحالات العدوى الفيروسية مثل الانفلونزا و نزلات البرد العادية • عدم صرف المضاد الحيو ي بدون وصفة طبية • الالتزام با تمام استعمال الدواء كما وصف الطبيب ( بنفس الجرعة و الاوقات و المدة المحددة) • مراجعة الطبيب عند حدوث أ ي أعراض جانبية ، و عدم ايقاف استخدام العلاج إلا بمشورة الطبيب. • البعض يتوقف عن تناول المضاد الحيوي بمجرد أن يتحسن !! عندما يصف لك الطبيب مضاد حيوى: • تناوله تماما كما اخبرك الطبيب . و اكمل دورة العلاج حتى و لو شعرت بتحسن خلالها ،لانك لو اوقفت العلاج سريعا , ربما عادت الميكروبات للنمو و سببت لك العدوى من جديد • لا تخزن اى كميات متبقية من المضاد الحيوى للاستخدام عندما تمرض مرة اخرى
عدد الصفحات ١٧٥176 الفصل الثالث عشر الطوارئ والإسعافات الأولية هناك العديد من الحوادث التي قد تحدث في المنزل أو مكان العمل ، وتشكل خطراً على المصاب. وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تعالج معالجة حكيمة . و يمكن تجنب هذه الأخطار بمعرفة الإسعافات الأولية قبل نقل المصاب إلى المستشفى إن احتاج الأمر لا سمح الله. ونؤكد في البداية على ضرورة الحصول على دورة في "الإنعاش القلب الرئوي الأساسي" . وإذا كان الشخص مستعداً لمساعدة الآخرين، فلا شك أنه قــادر على مساعدة نفسه في حالات الإصابة أو المرض المفاجئ. وحتى إذا كانت حالته سيئة بحيث لا يستطيع العناية بنفسه ، فإنه يستطيع إرشاد الآخرين إلى الإجــراءات الواجب اتخاذها حياله. و بوصفك مسعفاً أولياً فقد تواجه مواقف إسعافية متنوعة، و لهذا ينبغي أن تكون قراراتك وتصرفاتك منسجمة مع الظروف المسببة للحادث أو المرض المفاجئ، مراعياً فيها عدد الأفراد المصابين، والبيئة المحيطة، ومدى توفر المساعدة الطبية، والضمادات واللوازم الإسعافية. وهنا يجب أن تطبق ما تعلمته على الموقف الإسعافي الذي تواجهه. وقد يكون التدخل ضرورياً لإنقاذ الحياة. وفي أحيان أخرى قد لا تكون هناك حاجة للإستعجال، حيث توجه الجهود للوقاية من تفاقم الإصابة، والحصول على المساعدة ،وطمأنة المصاب . وتبدأ عملية الإسعافات الأولية بإجراء يعد بحد ذاته عاملاً مطمئناً ، ألا وهو ترتيب عملية الإسعافات الأولية. ▪ بادر إلى إنقاذ المصاب فوراً (فمثلاً أبعد اصاب عن الماء أو عن الحريق أو الغرفة التي تحتوي على أول أكسيد الكربون أو الدخان أو الأبخرة السامة أو أي مواد ضارة أخرى ▪ تأكد من فتح المجرى الهوائي ل لمصاب مع القيام بالتنفس الصناعي من الفم إلى الفم أو من الفم إلى الأنف في حالة الضرورة.
عدد الصفحات ١٧٦