المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أهل السنة والجماعة بين مؤتمري غروزني والكويت الجزء الأول

محمد محيي الدين حمادة الدمشقي

صفحة ٣ من ٦

33 عندهم بالنسبة لفريق منهم, أو لا خشية من الديان في قلوبهم بالنسبة إلى فريق آخر , أو لا قيمة إلا لذواتهم الفانية في مسيرتهم بالنسبة لشريحة ثالثة , أو أنّم موظفون في دوائر الماسون العالمية بالنسبة لفئة رابعة, أو أنّا شريحة دعيت لتكثير سواد المؤتمرين بالنسبة لعموم سائر المدعوين....". (ص47_48 ) 11_"إذن لا صلة للأشعرية أو الصوفية أو العمائم الإسلامية بما أحدثه المحسوبون على العلم وأهله والتزكية ورجالها في غروزني..., وذلك بعد أن خدعت

عدد الصفحات ٣٣

34 العمائم البوتينية جماهير الأمة حين أخرجت السلفي من عموم أهل السنة و الجماعة ....".(ص51_52 ) 17_"هذا وإن المؤتمرين في مجموعهم لا في جميعهم لم يكونوا على قدر نسبتهم إلى العلم الذي لم يحفظوا له هامة عندما عرهض المؤتمر في كلماته ومداخلاته ومخرجاته كثيراً بالسلفية والسلفيين ونسبها إلى التطرف والمتطرفين, مستفيداً من الخلط المتعمد الذي قام به فيما بين السلفية من جهة وغلاة السلفية والسلفية الجهادية من جهة أخرى؛ جاعلاً ذلك كله وهابية من أولويات المؤتمرين محاربتها , لهذا استخدم في حقها قاموساً من

عدد الصفحات ٣٤

35 الألفاظ النابية لا يليق صدورها من أ هل العلم المبجلين, كما لا يليق إطلاقها على علماء المدرسة السلفية الراسخين , وجهابذة الحديث النبوي المتقنين , وقد برهر المؤتمر نزعته تلك , بأن السلفيين اختطفوا لقب"أهل السنة و الجماعة" من أهله , لذا تداعت عمائمهم لانتزاع ما انتزع منهم....."(ص51_57 ) 18_"إننا على نحو ما نقرأ ونلاحظ نجد أن هذه التوصية في بروتوكول التعاون تحذف جامعة أم القرى في مكة المكرمة من قاموسها, والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة من أبجديتها,بل وتستبعد سائر مؤسسات

عدد الصفحات ٣٥

36 وجامعات البحث الأخرى في العالم كله مما يثبت أنه لم يكن مؤتمراً إسلامياً وإنما كان مذهبياً ....." ( ص13 ) 19_ "وكيف تحذرون من الكراهية و قد فجهرتم في مؤتمر الفتنة الش يشاني البوتيني كل مفاصل البغض والتباغض والأحقاد والكراهية في نسيج أهل السنة والجماعة التي تداعيتم _حسب زعمكم_لرأب صدع جدارها , وجمع شتات كلمتها" (ص17_18 ) 21 _"إن من تسييس المؤتمر أن اندفع غلاة الغلاة من الفريقين للمبالغة في ركوب موجة دين الل الإسلام هللََ عنق المؤتمر لمآرب خسيسة و ذلك بإقحام

عدد الصفحات ٣٦

37 جماعة إخوان المسلمين في مفا صل المؤتمر إرضاء لأسياد و أجندات...."( ص19 ) 21_"بالرغم من أن الإخوان المسلمين كانوا أول المنددين بالمؤتمر و بالتوصيات الصادرة عنه ...." (ص72 ) 22_"إنني كتبت الذي كتبت و عينا قلبي تبكيان على أمة صارت ممزقة بين غلو تعددت مظاهره بين هذا التوجه أو ذاك..."(ص78 ) أيها القارئ الكريم: تلكم كانت فقرات مختارة نقلتها لك بين يدي الحديث عن "مؤتمر غروزني " لتكون على يقين أنني لا أكتب لصالح هذا المؤتمر أو

عدد الصفحات ٣٧

38 ذاك, وإنما أكتب انطلاقاً من أرضية إسلامية موضوعية تتصدى لكل ما يعمل على تنازع المسلمين وذهاب ريحهم, وهدم صرحهم الإسلامي الكبير. والآن نعود إلى ما نحن بصدده من أصل هذا التصنيف: انعقد مؤتمر الشيشان في الفترة ما بين (25_27)من (أغسطس آب 2111م) تحت عنوان " من هم أهل السنة والجماعة ", وما إن قرئ بيانه الختامي حتى انّالت عليه الردود , وثارت في وجهه عاصفة م ن الانتقادات من شتى شرائح أهل السنة و الجماعة على

عدد الصفحات ٣٨

39 امتداد العالم الإسلامي الكب , بسبب مكان المؤتمر وزمان المؤتمر ورعاة المؤتمر و توصيات المؤتمر التي استبعدت السلفية والسلفيين ومنتسبي جماعة الإخوان المسلمين من الدعوة ومن الحضور ومن النقاشات ثم من رواق أهل الس نة و الجماعة الذي يمتد بفضل الل ليتسع للجميع شاء من شاء و أبى من أبى!. وبعد حوالي أقل من شهرين ونصف من "مؤتمر غروزني", وتحديداً في يوم السبت من الثاني عشر من شهر (صفر من العام الهجري 1438), الموافق ( 12 نوفم2111م) انعقد في العاصمة الكويت مؤتمر مضاد بدعوة فريق الربانيين التطوعي , ومؤسسة رافد

عدد الصفحات ٣٩

41 للبحوث و الدراسات تحت عن وان"المفهوم الصحيح لأهل السنة والجماعة وأثره في الوقاية من الغلو والتطرف" تداعت شخصياته من 25 دولة ينتمون إ معسكر آخر, قدموا إلى رحاب دولة الكويت ردهاً على "مؤتمر غروزني" فجاء مؤتمرهم باهتاً بالرغم من العدد الكبير للحاضرين ,لأنّم جاؤوا من لون واحد تقريباً حتى لكأنّم ت وائم لا تكاد تميهز منهم واحداً من آخر, بينما"مؤتمر غروزني " ضم إليه ألواناً من المدعوين من نحو الأزهر الذي له ثقله في العالم الإسلامي بالرغم مما لنا على أدائه اليوم من مآخذ , وإلى جانبه كان مفتي مصر السابق واللاحق و العديد من الشخصيات الأخرى في مصر , كما ضم الجفري و فريقه _و هو

عدد الصفحات ٤٠

40 شخصية متلونة تتقن انتقاء الشخصيات و إقامة التحالفات خدمة لأجندات مشبوهة و هو الشخصية اليمنية التي كانت وراء فعاليات المؤتمر_التي ضمت إليها شخصية "توفيق البوطي" الشامية الكردية المزاجية المتقلبة ذات الوزن العلمي الذي أضاع صاحبه تعظيمه , كما ضمت إلى جانبها الكثير من الشخصيات المستقلة في العالم... ومن ناحية أخرى "مؤتمر الكويت " كان الأضعف إعلامياً بمسافات عن "مؤتمر غروزني" الذي تبن ته دولة الشيشان بكل ما لديها من ثقل وآلة إعلامية , وإلى جانبها دول البلقان الإسلامية التي تدور أنظمتها في

عدد الصفحات ٤١

42 فلك موسكو, وإلى جانب هؤلاء جميعاً إعلام الأنظمة التي تتبع سياسة الدب الروسي في العالم من نحو النظام السوري والمصري والإيراني, ومن ورائهم جميعاً دولة روسيا الاتحادية بنفوذها العالمي وإمبراطوريتها الإعلامية, بينما لم نجد شيئاً من ذلك بالنسبة لمؤتمر الكويت الذي جاء متراجعاً في كل المظاهر الإعلامية عن "مؤتمر غروزني " بما في ذلك القاعة التي تم اختيارها لعقد جلسات المؤتمر فيها!. كذلك كان مستوى الأداء ل ـــ"مؤتمر الك ويت" ضعيفاً جداً حيث وقع المؤتمرون في الكويت في الفخ

عدد الصفحات ٤٢

43 الذي نصبه لهم الجفري و أسياده في موسكو حين استدرجوهم إلى استخدام ذات ل غة الإقصاء التي مارسها مع سائر "منظمي مؤتمر غروزني ", فوقع "منظمو مؤتمر الكويت " في شباكهم , لكن بصورة أوسع و أبشع حين أقصوا معظم الأمة ا لإسلامية عن بيت أهل السنة والجماعة , وحين جعلوا السنة لوناً واحداً , وحين قصروها على أنفسهم !, مما يؤكد أن مؤتمرهم يدخل في دائرة ردود الأفعال , وفي المكايدة السياسية التي كانت السمة الأبرز لتداعيهم ولقاءاتهم وتصريحاتهم وبيانّم , حيث تميز المؤتمر بالغضب

عدد الصفحات ٤٣

44 الشخصي لمؤتمريه, لا سيما و أن سجالاتهم و بيانّم الختامي أظهرهم بمظهر من يدافع عن نفسه من خلال احتكارهم للقب " أهل السنة و الجماعة " ( فأكدوا بذلك ما نسبه إليهم مؤتمر الشيشان من ذاك الاختطاف) ومن خلال الرد الض مني على "مؤتمر غروزني" وهو الأمر الذي تكرر مراراً , لكنههم لم يظهروا أبداً بمظهر من يسعى إلى تصحيح المسار الذي انحرف في غروزني !. وفي تقديري لو أن السلفيين اكتفوا بالرصيد الذهبي الذي أفرزته لهم الانتقادات التي اجتاحت العالم الإسلامي في وجه "مؤتمر

عدد الصفحات ٤٤

45 غروز" لكانوا حققوا بذلك أبلغ الإنجازات , لكنهم أصرهوا على أنْ يكونوا في مؤتمرهم أشبه بمن يصرخ ليحتكر ويقصي و يقول : " ها أنا ذا ما زلت موجوداً , فكيف أقصيتمونني, لا بل أنا وحدي في الساحة, لا يشاركني فيها أحد منكم أو من غيركم " !!! , فإذا به يفقد ت عاطف من كان يدافع عنه ممن كان و لا يزال يرفض عدوان "مؤتمر غ روزني", بعد أن نحا مؤتمر الكويت منحى "مؤتمر الشيشان " في الكيد والتعصب وتفتيت عضد الأمة والإلغاء والتسييس و الإقصاء, ومن ثمه تجاوزه في تلك الأخطاء القاتلة بمسافات

عدد الصفحات ٤٥

46 مخيفة!. وفي هذا الإطار وجدنا المفكر الأكاديمي أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة حمَ د بن خليفة في قطر الدكتور "محمد مختار الشنقيطي" يرد على مؤتمر الكويت في إحدى تغريداته على التويتر بقوله:"إنه مؤتمر الكويت حول المفهوم الصحيح لأهل السنة و الجماعة ردٌّ باهت على مؤتمر الشيشان , وجواب ضعيف على التحديات الجسيمة التي تواجه الأمة ". ♣♣♣♣♣♣♣♣

عدد الصفحات ٤٦

47 سرد النقاط السلبيةالتي التقى فيها المؤتمران: ولنبدأ بالنقاط التي التقى فيها المؤتمران سلباً قبل أن نبحر بالدراسة العميقة و التأصيل العلمي في البيان الختامي لـــــ"مؤتمر الكويت": أولاً : الاجتماع كان للتفريق لا له لَ م الش مل, وسأستشهد هنا بكلام الأستاذ عبد العزيز الحربي أستاذ القراءات والتفسير في جامعة أمه القرى , ومؤسس مجمهع اللغة العربية في مكة المكرمة حين قال في تعليقه على كلا المؤتمرين:"مؤتمر غروزني ومؤتمر الكويت مؤتمرات تفرهق المسلمين , ربنا لا تؤاخذنا بما فعل (العلماء) منها!!!.".

عدد الصفحات ٤٧

48 وبناء على هذا يمكنني أن أقول: المؤتمران بذلا الوسع جاهدين لشق عصا الأمة الواحدة _حتى وإن زعما نقيض هذا_وذلك من خلال الاحتكار المطلق ل ـــ"مصطلح أهل السنة و الجماعة" الذي زعم كل منهما اختصاصه به !. ومن خلال إخضاع عنوان م قدس كبير_تنضوي تحت سقفه أمة الإسلا م جميعاً _ إتجاذبات السياسة والسياسيين وضغوطهم وإملاءاتهم وتحالفاتهم التي لا تعرف في قاموسها شيئاً عن مصطلح الأمة الواحدة!. ومن خلال التكبر الذي منع كلاً منهما من دعوة

عدد الصفحات ٤٨