المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية

ابن قيم الجوزية

صفحة ٥ من ٣٩

عاملبمقابلهاأهلالشرك،حيثذهبتكلأمةمعمعبودها؛فانطلقبها واتبعتهإلىالنار،وانطلقالمعبودالحقواتبعهولياوهوعابدوه، فسبحاناللهربالعالمينالذيقرتعيونأهلالتوحيدبهفيالدنيا والاخرة،وفارقواالناسفيه(1أحوجماكانواإليهم. ومنها:أنالمثلالأولمتضمنلحصولالظلمةالتيهي:الضلال ولحيرةالتيضدهاالهدى،والمثلالثانيمتضمنلحصولالخوف الذيضدهالأمن،فلاهدىولامن:<ألذينءامنوودميتبمو،يمنهم يظليرأولبهكفغالاتنوهمشقمدون>أالانعام/]82قالابنعباس2( وغيره3(منالسلف:"مثلهؤلاءفينفاقهم،كمثلرجلأوقدنارافي ليلةمظلمةفيمفازة،فاستدفأورأىماحولهفاتقىممايخاف، فبينماهوكذلكإذطفئتنارهفبقيفيظلمةخائفامتحيرا، كذلكالمنافقونبإهاركلمةالايمانأمنواعلىأموالهموولادهم، 1(من(!). 2(أخرجهالطبريفيتفسيره(1/1)32-387(شاكر)،و 1 بنابيحاتمفيتفسيره (1/05)58(1)وغيرهماوسندهحسن.ولهطرقاخرىعنابنعباسعند الطبري3861.)388 )3(كابنمسعود"وفيثبوتهنظر"،وأبيالعاليةوالضحاكوقتادة.انظر:تفسير الطبري(1/232.)323 (4)في1(ت):"فبينا". (5)في(ظ):"ام". 66

عدد الصفحات ٦٦

وناكحواالمومنينووارئوهم،وفاسموهمالغنائم،فذلكنورهمفاذا ماتواعادواإلىالظلمةو1لخوف". قالمجاهد:"إضاءةالنارلهمإقبالهمعلىالمسلمين1(والهدى، وذهابنورهمإقبالهمإلىالمشركينوالضلالة2(" وقدفسرتتلكالاضافةوذهابالنوربأنهافيالدنيا.وفسرت بالبرزخ.وفسرتبيومالقيامة.والصوابأنذلكشأنهمفيالدور الثلاثة،فانهملماكانواكذلكفيالدنياجوزوا[12افيالبرزخ وفيالقيامةبمثلحالهم،<جزآ،وفاقا!النب!]26رئكيطنع لتعبيد[>فانالمعاديعودعلىالعبدفيهماكانحاصلاله فيالدنيا،ولهذايسمىيومالجزاء،<رمنكاتفىهذاغمىفهوفي [ق14الأخرءأعمىوضلسبيلأ1>الاسراء]72ويزلداللهالذب آهتدوأهدي>الاية[/.]76 ومنكانمستوحشامعاللهبمعصيتهإياهفيهذهالدارفوحشتهمعه فيالبرزخ،ويومالمعادأعظموشد.ومنقرتعينهبهفيالحياة (1)عند 1 لطبري:"المؤمعين". (2)أخرجه]فيتفسيره(1/3234)32393(493593وابنأبي حاتمفيتفسيره(1/1)5(116)وغيرهماوهوثابتعنه. 67

عدد الصفحات ٦٧

الدنياقرتعينهبهيوملقائه1(عندالموتويومالبعث.فيموتالعبد علىماعاشعليه،ويبعبعلىماماتعليه،ويعودعليهعملهبعينه فينعمبهظاهراوباطنا،أويعذببهظاهراوباطنا،فيعودعليهحكم العملالصالحباطنافيورثهمنالفرحةوالسرورواللذةوالبهجة2( والنعيموقوةالقلبواستبشارهوحياتهوانشراحهواغتباطه=ماهو أفضلالنعيموأجلهواطيبهوألذه،وهلالنعيمإلاطيبالنفسوفرحة القلبوسرورهوانشراحهواستبشاره.هذاوينشألهمنأعمالهماتشتهيه نفسهوتلذهعينهمنسائرالمشتهياتالتيتشتهيهالانفسوتلذها الأعين،ويكونتنوعتلكالمشتهياتوكمالهاوبلوغهامرتبةالحسن والموافقةبحسبكمالعملهومتابعتهفيهوإخلاصهوبلوغهمرتبة الاحسانفيه،وبحسبتنوعه،فمنتنوعتأعمالهالمرضيةللهالمحبوبة لهفيهذهالدارتنوعتالاقسامالتييلتذبهافيتلكالدار،وتكثرت لهبحسبتكثرأعمالههنا،وكانمزيدهبتنوعهاولابتهاجبها والالتذاذبنيلهاهناكعلىحسبمزيدهمنالاعمالوتنوعهفيهافيهذه الداره (1)في(أ،ب،ت):"القيامة". 2(في(مط):زيادةجملةوهي:"وقزةالعين". 3(في(ب):"يلتزم". 4()في(ظ):"تكثير". 68

عدد الصفحات ٦٨

وقدجعلاللهسبحانهلكلعملمنالاعمالالمحبوبةله والمسخوطةأثراوجزاءولذةوألفايخصه،لايشبه1(أثرالاخر وجزاوه،ولهذاتنوعتلذاتأهلالجنةوالامأهلالنار،وتنوعما فيهمامنالطيباتوالعقوبات،فليستلذةمنضربفيكلمرضاة للهبسهموأخذمنهابنصيبكلذةمنأنمىسهمهونصيبهفينوع واحدمنها،ولالممنضربفيكلمسخوطللهبنصيبوعقوبتهكألم منضرببسهمواحدمنمساخطه. وقدأشارالنبيلمجيوإلىأنكمالمايستمتعبهمنالطيباتفي الاخرةبحسبكمالماقابلهمنالاعمالفيالدنيا،فرأىقنوامن حشفمعلقافيالمسجدللصدقة،فقال:"إنصاحبهذايأكل الحشفيومالقيامة"4(فأخبرأنجزاءه[12بيكونمنجنس 1((أ،ب):"لايشبهه". 2(في(ظ):"مرضاةاللهلله"،وفي(أ):"مرضاةلله"،وقي(ت):"مرضاةبسهم". 3(في(ا،ظ):"واحد". (4)اخرجهأبوداود8(061)،و 1 بنماجه(1182)،والنسائي39(42)،وحمد 93(893624)رقم76923(،89923وابنخزيمة67(42وابنحبان (6774والحاكم(4472)(0)831وغيرهممنطريقصالحبنأبيعريب عنكثيربنمرةعنعوفبنمالكفذكرهمطولا. قلت:صالحبنأبيعريب،روىعنهجماعة،وذكرهابنحبانفيالثقات،وقال ابنالقطان:"لايعرفلهحال،ولايعرف"،وقالابنحجر:"مقبول". 96

عدد الصفحات ٦٩

عمله،فيجزىعلىتلك[14بالصدقةبحشفمنجنسها. وهذاالبابيفتحلكأبواباعظيمةمنفهمالمعاد،وتفاوتالناس فيأحواله،ومايجريفيهمنالامورالمتنوعة: فمنها:خفةحملالعبدعلىظهرهوثقلهإذاقاممنقبره،فانه بحسبخفةوزرهوثقله،إنخفخف،وانثقلثقل. ومنها:استظلالهبطلالعرش،أوضحاوهللحروالشمس،إن كانلهمنالاعمالالصالحةالخالصةوالايمانمايطلهفيهذهالدار منحرالشركوالمعاصيوالظلماستظلهناكفيظلأعمالهتحت عرشالرحمن،وانكانضاحياهناللمناهيوالمخالفاتوالبدع والفجورضحىهناكللحزالشديد. ومنها:طولوقوفهفيالموقفومشقتهعليهوتهوينه؟إنطال وقوفهفيالصلاةليلاونهارالله،وتحمللاجلهالمشاقفيمرضاته وطاعته=خفعليهالوقوفذلكاليوموسهلعليه،وانآثرالراحة4( لكنصخجحديثهابنخزيمةوابنحبانوالحاكم،ولميتعفبهالذهبي.انظر: تهذيبالكمال13(/)73معالحاشبة. (1)في(ب):"الحر". 2(في(ب):"زهرة". 3(في(مط):"للمعاصي". (4)قوله:"الوقوفذلكاليوم،وسهلعليه،وإناثرالراحة"سقطمن(ب). 07

عدد الصفحات ٧٠

هناوالدعةوالبطالةوالنعمةطالعليهالوقوفهناكذلكاليوم1( واشتدتمشقتهعليه. وقدأشاراللهتعالىإلىذلكفيقوله:<انانخننزئناعلكالقزان تنزللا!فاصبزلثىرئكولاتطغئنهمءاثمااوكفومم!!وادبهرسمربكبكر واصيلأ!ومفاللفاشحذله-وستتمهللاطويلاإنهنرلا- مجتونالعا!ةويذرونوراءهميوم!نعيلا>[فمنسبحالله ليلاطويلالميكنذلكاليومثقملاعليه،بلكانأخفشيءعليه. ومنها:أنثقلميزانههناكبحسبتحملثقلالحقفيهذهالدار؛ لابحسبمجردكثرة2(الأعمال،وانمايثقلالميزانباتباعالحق والصبرعليه،وبذلهإذاسئلوخذهإذابذل،كماقالالصديقرضي اللهعنهفيوصيتهلعمر:"واعلمأنللهحقابالليللايقبلهبالنهار،وله حقبالنهارلايقبلهبالليل،واعلمأنهإنماثقلتموازينمنئقلت موازينهباتباعهم4(الحق،وثقلذلكعليهمفيدارالدنيا،وحقلميزان يوضعفيهالحقأنيكونثقيلا.وانماخفتموازينمنخفتموازينه باتباعهمالباطلفيدارالدنياوخفتهعليهم،وحقلميزانيوضعفيه (1)قوله:"ذلكاليوم"من(ظ)فقط. 2(سقطمن(ظ). 3(علقناسخ(ب)محليهبقوله:"كذا". (4)في(أ):"إلاباتباعهم". 71

عدد الصفحات ٧١

الباطلأنيكونخفيفا..1(". ومنهاأنورودالناسالحوضوشربهممنهيومالعطشالاكبر [15ابحسبورودهمسنةرسولاللهع!وشربهممنها،فمن [ق13وردهافيهذهالداروشربمنهاوتضلعوردهناكحوضه وشربمنهوتضلع،فلهع!يمحوضانعظيمان،حوضفيالدنياوهو: سنتهوماجاءبه،وحوضفيالاخرة،فالشاربونمنهذاالحوضفي الدنياهمالشاربونمنحوضهيومالقيامة،فشاربومحروم،ومستقل ومستكثر،والذينيذودونهمهووالملائكةعنحوضهيومالقيامة همالذينكانوايذودونأنفسهموأتباعهمعنسنتهويؤثرونعليها غيرها،فمنظمئمنسنتهفيهذهالدنياولميكنلهمنهاشربفهو فيالاخرةاشدظماواحركبدا،وانالرجلليلقىالرجلفيقول:يا فلانأشربت؟فيقول:نعموالله،فيقول:لكنيواللهماشربت، واعطشاه!. 1()أخرجهسعيدبنمنصورفيسننه5(134-التفسيروابنأبيشيبةفيمصنفه (0/2.584)585رقم(11382والربعيفيالوصايا(ص/9304وابن عساكرفيتاريخه3(414)،والخلالفيالسنة5(34وأبوداودفيالزهد 28(وغيرهم،منطريقابنابينجيحوعبدالرحمنبنسابطوزبيداليامي وأبيالمليحعنأبيبكرالصديقفذكره. وكلهامنقطعة،لميسمعوامنأبيبكرالصديق. (2)في(ظ):"يذودونهم"،والصوابالمثبت. 72

عدد الصفحات ٧٢

فردأيهاالظمانوالوردممكنفإنلمتردفاعلمبأنكهالك وإنلميكنرضوانيسقيكشربةسيسقيكهاإذنتظمانمالك*1) وانلمتردفيهذهالدارحوضهستصرفعنهيوميلقاكانك ومنها:قسمةالانوارفيالظلمةدونالجسر،فانالعبديعطىمن النورهناكبحسبقوةنورإيمانهويقينه،واخلاصهومتابعتهللرسول ءلمجي!فيدارالدنيا. فمنهم:منيكوننورهكالشمس،ودونذلككالقمر،ودونهكأشد كوكبفيالسماءإضاءة.ومنهم:منيكوننورهكالسراجفيقوته وضعفهومابينذلك.ومنهم:منيعطىنوراعلىابهامقدمهيضيءمرة ويطفأأخرى،بحسبماكانمعهمننورالايمانفيدارالدنيا،فهوهذا النوربعينهأبرزهاللهلعبدهفيالاخرةظاهرايرىعيانابالأبصار،ولا يستضيءبهغيره،ولايمشيأحدإلافينورنفسه،إنكانلهنور مشىفينوره،وانلميكنلهنورأصلألمينفعهنورغيره. ولماكانالمنافقفيالدنياقدحصللهنورظاهرغيرمستمرولا متصلبباطنه،ولالهمادةمنالايمانأعطيفيالاخرة[ق15بنورا (1)قوله:"إذأنتظمانمالك"سقطمن(ت). (2في(ب):"افك"وهوخطا،ومنإنشادالمولف. 3(سقطمن(ب). (4)سقطمن(ب). 73

عدد الصفحات ٧٣

ظاهرالامادةله،ثميطفىعنهأحوجماكانإليه. ومنها:أنمشيهمعلىالصراطفيالسرعةوالبطءبحسبسرعة1( سيرهموبطئهعلىصراطاللهالمستقيمفيالدنيا،فاسرعهمسيراهنا أسرعهمهناك،وأبطؤهمهنابطؤهمهناك. وشدهمثباتاعلىالصراطالمستقيمهناأثبتهمهناك،ومن خطفته3(كلاليبالشهواتوالشبهات[ق13بوالبدعالمضلةهنا خطفتهالكلاليبالتيكأنهاشوكالسعدانهناك،ويكونتأثيرالكلاليب فيههناكعلىحسبتأثيركلاليبالشهواتوالشبهات4(والبدعفيه هاهنا،فناجمسلم،ومخدوشمسلم،ومخزول-أي:مقطع بالكلاليب-مكردسفيالناركماأئرتفيهمتلكالكلاليبفيالدنيا، جزاءوفاقاوماربكبطلامللعبيد 1(في(ب). 2(في(ب). 3(في(ب):"حفظته"،وهوخطا. 4(سقطمن(ب،ظ). 5(في(أ):"مدد". 6(يشيرإلىقولهتعالى:<جزاهوفاقا)أالانبا/]26 )7(يشيرإلىقولهتعالى:<ومارفييظفمطعبيد>أفصلت/46]ه 74

عدد الصفحات ٧٤

والمقصودأناللهتباركوتعالىضربلعبادهالقثلين(1المائي والناريفيسورةالبقرةوقيسورةالرعدوفيسورةالنورلماتضمن المثلانمنالحياةوالإضاءة،فالمومنحيالقلبمستنيره،والكافر والمنافقميتالقلبمظلمه،قالاللهتعالى:<أوصبمنمتتافأحسنه وجعلنسالمونورايممثىدو-فالناسكمنمثيوفيالظلنتليسبخارجئها> [221]. وقال:<ومايستوىالأعمىوافصيرولاآلطدشولاالنور ولالظلولاالحرور!ومايستوىالأضاءولاالأنوت)[-91]22فجعل مناهتدىبهداهواستناربنورهـبصيراحيافيظليقيهمنحرالشبهات، والصلالوالبدعوالشركمستنيرابنوره،ولاخرأعمىميتاقيحرالكفر والشركوالضلالمنغمسافيالظلمات. وقالتعالى:<كذلكأوحتناإليكروحامنمرناماكنتتدرىماالكئف ولااقييمنولبهنجعلتهنورانهدىبه-مندنث!أةمقعبادنا>[/52]. وقداختلففيمفسرالضميرمنقوله:<ولبهنجعلتهنورا): (1)في(ب):"المسلمين"،وهوخطا. 75

عدد الصفحات ٧٥

فقيل:هوالايمان1(لكونهأقربالمذكورين. وقيل:هوالكتاب2(فإنهالنورالذيهدىبهعباده. قالشيخنا:والصوابانهعائدعلىالروجالمذكورفيقولهتعالى: <كذلكأوحئناإليكروحامنأثرناماكنتتدرىماالكتفولاقييمنولبهن جعلنةنورا)[]52أي:جعلناذلكالروجنورانهديبهمننشاءمن عبادنا،فسمىوحيهروحالمايحصلبهمنحياةالقلوبوالارواح،التي هيالحياةفيالحقيقة،ومنعدمهافهوميتلاحي،والحياة[16أ الابديةالسرمديةفيدارالنعيمهيثمرةحياةالقلببهذاالروجالذي أوحي3(إلىرسولهلمجي!،فمنلميحيبهفيالدنيافهوممنلهجهنملا يموتفيهاولايحيا،وأعظمالناسحياةفيالدورالثلاث:دارالدنيا،ودار البرزخ،ودارالجزاء=أعظمهمنصيبامنهذهالحياةبهذاالروج. وسماهروخافيغيرموضعمنالقران،كقولهتعالى:<رفيع ألدرصةذوآلعرشيلقىآلروحمقائزشعلىمنيشامنعباده-لينذريزم آلحلاق)[]15وقالتعالى:<ينرلالمليهكةبالراخمقأئرهءعلىمن (1)قوله:"منقوله:"ولكنجعلناهنورا"،فقيل:هوالإيمان"سقطمن(ت). (2)قوله:"لكونهأقربالمذكورين.وقيل:هوالكتاب"سقطمن(ت). 3(في(أ،ت):"اوحاه". 76

عدد الصفحات ٧٦

بناءمقعباده-(1)أ!انذروأنه-لاالةإلاأنافاتقودؤ)[.]2 وسماهنورالمايحصلبهمناستنارةالقلوبوإضاءتها1ظق14ا وكمالالروجبهاتينالصفتين:بالحياةوالنور،ولاسبيلإليهماإلاعلى أيديالرسلصلواتاللهوسلامهعليهموالاهتداءبمابعثوابه،وتلقي العلمالنافعوالعملالصالجمنمشكاتهم،وإلافالروجميتةمظلمة. فانكانالعبدمشاراإليهبالزهدوالفقهوالفضيلةوالكلاموالبحوث؛ فانالحياةوالاستنارةبالروجالذيأوحاهاللهتعالىإلىرسوله!م!موجعله نورايهديبهمنيشاءمنعبادهوراءذلككله،فليسالعلمكثرةالنقل والبحثوالكلام؛ولكننوريميزبهصحيحالاقوالمنسقيمها،وحقها منباطلها،وماهومنمشكاةالنبوةمماهومناراءالرجال،ويميزالنقد الذيعليهسكةالمدينةالنبويةالذيلايقبلاللهعزوجلثمنالجنتهسواه منالنقدالذيعليهسكةجنكيزخانونوابهمنالفلاسفةوالجهمية والمعتزلة.وكلمناتخذلنفسهسكةوضرباونقدايروجهبينالعالمفهذه الاثمانكلهازيوف،لايقبلاللهسبحانهوتعالىفيثمنجنتهشيئامنها،بل تردعلىعاملهاأحوجمايكونإليها،وتكونمنالاعمالالتيقدمالله (1)منقوله:"لينذريومالتلاق"إلىهناسقطمن(ب). 2(في(أ،ت،ظ):"!ان". 3(في(أ،ت):"الذيسكة"،وسقطمن(ب):"سكة". 77

عدد الصفحات ٧٧

تعالىإلي!ا(1فجعلهاهباءمنثوراولصاحبهانصيبوافرمنقوله تعالى:<قلهلتجئمبالاخصرلنكلا!اتذينضلتهغفىايخؤةالذياوهئم تحسبونأنهمتحسنونصحنعا>[الكهف/301،401]. وهذاحالأربابالاعمالالتيكانتلغيراللهعزوجل،وعلىغير سنةرسولالله!،وحالأربابالعلوموالانظارالتيلميتلقوهاعن مشكاةالنبوة،ولكنتلقوهاعنزبالةأذهانالرجالوكناسةأفكارهم [ق16بفأتعبواقواهموأفكارهمواذهانهمفيتقريراراءالرجال أوالانتصارلهم،وفهمماقالوهوبثهفيالمجالسوالمحاضر،وعرضوا عماجاءبهالرسولع!صفحا. ومنبهرمقمنهميعيرهأدنىالتفاتطلباللفضيلة.وماتجريداتباعه وتحكيمه،واستفراغ4(قوىالنفمسفيطلبهوفهمه،وعرضآراء الرجالعليه،وردمايخالفه5(منها،وقبولماوافقهولايلتفتإلى شيءمنآرائهموقوالهمإلاإذاأشرقتعليهاشمسالوحيوشهد (1)في(ب):"عليها"،والمثبتأولى. (2)يشير!لىقولهتعالى:<وقدئاإكماعملؤأمنعملىفجعدتههبامانثورا)[/23]. ()3في(ب،ت):"فاتبعوا"،وهوخطأ. (4)في(مط):"وتفريغ". (5)في(1،ت):"خالفه". 6(منقوله:"وردمايخالفه"الىهناسقطمن(ب). 78

عدد الصفحات ٧٨

لهابالصحة-فهذاأمرلاتكادترىأحدّامنهميحدثبهنفسه،فضلا عنأنيكونآخيتهومطلوبه،وهذاالذيلاينجيسواه،فوارحمتالعبد شقيفيطلبالعلم،واستفرغفيهقواه،واستنفدفيهأوقاتهوآثرهعلى ماالناسفيه،والطريقبينهوبينرسولالله!ممسدود،وقلبهعن المرسلسبحانهوتعالىوتوحيدهوالانابةإليهوالتوكلعليهوالتنعم بحبهوالسروربقربهمطرودومصدود.قدطافعمرهكلهعلىأبواب المذاهب،فلميفزإلابأخسالمطالبإإنهيواللهإلافتنةأعمت القلوبعنمواقعرشدها،وحيرتالعقولعنطرققصدهاهتربىفيه الصغير،وهرمعلتهالكبير،فظنت2(خفافيشالابصارأنهاالغايةالتي تسابقإليهاالمتسابقون،والنهاية[ق41بالتيتنافسفيها المتنافسون،وهيهات!أينالظلاممنالضياء!وينالثرىمن كواكب3(الجوزاءوأينالحرورمنالظلال!وينطريقةأصحاب اليمينمنطريقةأهلالشمال!وينالقولالذيلمتضمنلناعصمة قائلهبدليلمعلوممنالنقلالمصدقعنالقائلالمعصوم!وأينالعلام الذيسندهمحمدبنعبدالله!م!عنجبرائيلوت!عنربالعالمين (1)في1("المطالب!سبحانالله"وحذفهاأولى. (2)من(مط،ع)،وفي(أ،ب،ت،ظ):"وظنت". 3(في(أ،ت):"الكواكب"،وهوخطاه (4)في(مط،ع):"اصحاب". 97

عدد الصفحات ٧٩

سبحانهوتعالىإلىالخرصالذيسندهشيوخأهلالصلالمن الجهميةوالمعتزلةوفلاسفةالمتبائين!بلأينالاراءالتيأعلىدرجاتها أنتكونعندالضرورةسائغةالاتباعإلىالنصوصالنبويةالواجبعلى كلمسلمتحكيمهاوالتحاكمإليهافيمواردالنزاع!وينالاراءالتي نهىقائلهاعنتقليدهفيهاوحذرإلىالنصوصالتيفرضعلىكلعبد أنيهتديبهاويتبصر! وينالاقوالوالاراءالتيإذاماتأنصارهاوالقائمونبهافهيمن جملةالاموات[ق17أإلىالنصوصالتىلاتزولإلاإذازالت الارضوالسماوات! لقداستبان-والله-الصبحلمنلهعينانناظرتان،وتبينالرشدمن الغيلمنلهأذنانواعيتان،لكنعصفتعلىالقلوبأهويةالبدع والشبهاتوالاراءالمختلفات،فأطفأتمصابيحها.وتحكمتفيها أيديالشهوات،فأغلقتأبوابرشدها،وضاعتمفاتيحها.وران عليهاكسبهاوتقليدهالاراءالرجالفلمتجدحقائقالقرانوالسنةفيها منفذا.وتمكنتفيهاسقامالجهلوالتخبيطفلمتنتفعمعها بصالحالغذاء.واعجبا!جعلتغذاءهامنهذهالاراءالتيلاتسمنولا (1)في(مط):"من"والمثبتاولى. (2)من(ا)فقط. 3(في(ت):"منهاأقسام"،وهوخطا. (4)في(مط):"والتخليط". 08

عدد الصفحات ٨٠

تغنيمنجوع،ولمتقبلالاغتذاءبكلاماللهتعالىونصنبيهالمرفوع. واعجبالها!كيفاهتدتفيظلمالاراءإلىالتمييزبينالخطأمنها والصواب،وعجزتعنالاهتداءبمطالعالانوارومشارقهامنالسنة والكتاب،فأقرتبالعجزعنتلقيالهدىوالعلممنمشكاةالسنة والقران،ثمتلقتهمنرأيفلانورأيفلان! فسبحان2(الله!ماذاحرمالمعرضونعننصوصالوحيواقتباس الهدىمنمشكاتهامنالكنوزوالذخائر،وماذافاتهممنحياةالقلوب واستنارةالبصائر!قنعوابأقوالاستنبطتهامعاولالاراءفكرا وتقطعواأمرهمبينهملاجلهازبرا،وأوحىبعضهمإلىبعضزخرف القولغرورا،فاتخذوالاجلذلكالقرانمهجورا. درستمعالمالقرانفيقلوبهمفليسوايعرفونها،ودثرتمعاهده عندهمفليسوايعمرونها،ووقعتأعلامهبين(4أيديهمفليسوايرفعونها، وأفلتكواكبهمنافاقهمفليسوايبصرونها،وكسفتشمسهعند اجتماعظلمارائهموعقدهافليسوا[ق15ايثبتونها. خلعوانصوصالوحيعنسلطانالحقيقة،وعزلوهاعنولاية (1)في(ب):"فيها"والمثبتأولى. (2في(ا،ت،ظ):"سبحان". 3(ليسفي(ب). (4)في(ظ):"من". (5)في(ا،ع):"خس". 81

عدد الصفحات ٨١