108 المّوِ فَتَوَك مُواْ إِن كُنـتُم م ـؤْمِنِينَ) [ِّ](فَاذْىَـبْ أَنـتَ وَرَب ـكَ فَقَاتِلب إِن ا ىَاىُنَا قَاعِدُونَ ) [ِْ] ، مما جعؿ مكسى في غاية اليأس مػف طػاعتيـ كاستجابتيـ لأمره، كجعمو في غاية التأثر مما قالكا، فقاؿ: (رَبِّ إِنِّي لا أَمْمِـكُ إِلا نَفْسِـي وَأَوِـي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَـيْنَ الْقَـوْمِ الْفَاسِـقِينَ ) [ِٓ] خيره؟ ثانياً: إساءة فرعون: تمث مت إساءة فرعون في العديد من الأُمور منيا: ٔ-اد عــاءُ الربوبيــة: كىػػي أشػػدُّ أنػػكاع الإسػػاءة التػػي كقػػع فييػػا فرعػػكف، قػػاؿ تعػػالى: (فَقَــالَ أَنَــا رَب كُمُ الأعْمَى)ءالنازعات : ِْ] كقاؿ أيضان في فرعكف(وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَي يَا الْمَلؤَُ مَا عَمِمْـتُ لَكُمْ مِنْ إِلوٍ غَيْرِي ) [القصص:ّٖ]، كلا شؾ أف إساءتو ىذه فضلبن عف أن يا إسػاءة لله تعػالى، فيي إساءة لنبيو مكسى الذم دعاىـ إلى التكحيد الخالص ٕ-تعذيبُ بني إسرانيل وذبحُ أبنـانيم قـال تعـالى: (وَا ِذْ نَج يْنَـاكُم مِّـنْ آلِ فِرْعَـوْنَ يَسُـومُونَكُمْ سُـــوَءَ الْعَـــذَابِ يُـــذَبِّحُونَ أَبْنَـــاءكُمْ وَيَسْـــتَحْيُونَ نِسَـــاءكُمْ وَفِـــي ذَلِكُـــم بَـــلبءٌ مِّـــن ر بِّكُـــمْ عَظِـــيمٌ ) [البقرة :ْٗ] "كذلؾ أف فرعكفى رأل في منامو كأف ناران أقبمت مف بيت المقػدس كأحاطػت بمصػر، كأحرقػت كؿ قبطي بيا كلـ تتعرض لبني إسرائيؿ فيالو ذلؾ، كسأؿ عف رؤياه فقػالكا: ييكلػد غػلبـه يكػكف عمى يديو ىلبكؾ كزكاؿ ممكؾ فأمر فرعكف بقتؿ كؿ غلبـ يكلد في بني إسرائيؿ "ءُ). ٖ-اســتودامُ الأمــوال فــي الصــدِّ عــن ســبيل الله تعــالى قــال تعــالى: (وَقَــالَ مُوسَــى رَب نَــا إِن ــكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلؤهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الد نْيَا رَب نَا لِيُضِم واْ عَن سَـبِيمِكَ رَب نَـا اطْمِـ سْ عَمَـى أَمْوَالِيِمْ وَاشْدُدْ عَمَى قُمُوبِيِ مْ فَلبَ يُؤْمِنُواْ حَت ى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ) [يكنس:ٖٖ] . (1) لباب التأويل1/43 .
عدد الصفحات ١١٤109 قػػاؿ مكسػػى ذلػػؾ، غضػػبنا عمػػييـ، حيػػث تجػػرؤكا عمػػى محػػارـ الله، كأفسػػدكا عبػػاد الله، كصدُّكا عف سبيمو، كلكماؿ معرفتو بربو بأف اللهى سيعاقبيـ عمى ما فعمكا، بإغلبؽ باب الإيماف عمييـءُ). ٗ-اتيامُ فرعون لموسى تارة بالساحر وتارة بالمسحور الذي فقد عقمـو قـال تعـالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَـا مُوسَـى تِسْـعَ آيَـاتٍ بَيِّنَـاتٍ فَاسْـ َلْ بَنِـي إِسْـرَانِيلَ إِذْ جَـاءىُمْ فَقَـالَ لَـوُ فِرْعَـونُ إِنِّـي لاَظُن كَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً ) [الإسراء : َُُ]. وقال تعالى (قَالَ الْمَلؤُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِن ىَـذَا لَسَاحِرٌ عَمِيمٌ ) [الأعراؼ :َُٗ] . قاؿ الشعبي في قكلػو: (تسـع آيـات بينـات) قػاؿ: "الطكفػاف كالجػراد كالقمػؿ كالضػفادع كالدـ كالسنيف كنقص مف الثمرات كعصاه كيده "ءِ). كقكلػو تعػالى: (إنِّـي لأظن ــك يـا موسـى مســحوراً ) ، أم: "مخػدكعان مغمكبػان عمػى عقمػػؾ فكؿ ما ينشأ عنؾ فيك مف آثار السحر كىذا كما قالت قريش لمنبػيٌ :(إن تتبعون إلا رجلبً مسحوراً )" [الإسراء :ْٕ]ءّ). كقكلو تعالى: (إن ىذا لساحرٌ عميمٌ ) أم: فاضؿ بارع في السػحر فىػرىك ج عمػى قكمػو فرعػػكف أف ىػػذا مػػف قبيػػؿ السػػحر لا مػػف قبيػػؿ المعجػػزة، ثػػـ ىػػي جيـ كحر ضػػيـ عمػػى مخالفتػػو، كالكفػػر بػػو، فقػػاؿ: ( يُرِيــدُ أَنْ يُوْــرِجَكُمْ مِــنْ أَرْضِــكُمْ بِسِــحْرِهِ فَمَــاذَا تَــ ْمُرُونَ ) ؟ أم: أراد أف يػػذىب بقمػػكب النػػاس معػػو بسػػبب ىػػذا، فيكثػػر أعكانػػو كأنصػػاره كأتباعػػو كيغمػػبكـ عمػػى دكلػػتكـ، فيأخػػذ الػػبلبد مػػنكـ، فأشػػيركا عمػػي فيػػو مػػاذا أصػػنع بػػو؟ ءقىػػاليكا أىرٍجًػػوٍ كىأىخىػػاهي كىابٍعىػػثٍ فًػػي الٍمىػػدىائًفً حىاشًرًيفى يىأٍ تيكؾى بًكيؿٍّ سىح ارو عىمًيـو [ )ُُُ-ُُِ]ءْ). (1) انظر تيسير الكريم الرحمن 1/372 (2) أخرجو الطبري في تفسيره 15/101 . (3 )السراج الدن 2/267 . (4 )انظر تفسير القرآن العظيم 6/139 .
عدد الصفحات ١١٥110 ٘-العُمو والإسراف قال تعالى: (وَلَقَدْ نَج يْنَا بَنِي إِسْرَانِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُيِينِ * مِـن فِرْعَـوْنَ إِن وُ كَانَ عَالِياً مِّنَ الْمُسْرِفِينَ *) [الدخاف: َّ،ُّ] . قكلػػػو تعػػػالى(إِن ـــوُ كَـــانَ عَالِيـــاً مِّـــنَ الْمُسْـــرِفِينَ )أي: "كػػػاف عػػػالي الدرجػػػة فػػػي طبقػػػة المسػػػرفيف ، كيجػػػػكز أف يكػػػكف المػػػػراد إنػػػو كػػػػاف عاليػػػان كقكلػػػػو: (إِن فِرْعَــــوْنَ عَــــلبَ فِــــي لأَرْضِ ) [القصص:ْ]، ككاف أيضان مسرفان كمف إسرافو أن و كاف عمى حقارتو كخستو"ءُ) . ٙ-الطغيان والإفساد في الأرض: أمػػر الله تعػػالى مكسػػى بالػػذىاب إلػػى فرعػػكف ليػػدعكه إلػػى عبػػادة الله كحػػده كا رسػػاؿبنػػي إسرائيؿ مع مكسى ليذىب بيـ إلى أرض القدس قاؿ مكسى لربٍّػو تعػالى: (اشـرح لي صدري ) لأتحمػؿ أعبػاء الرسػالة (ويسـر لـي أمـري ) أم سػيؿ ميمتػي عمػي كارزقنػي العػكف عمييا فإن يا صعبة شاقة، (واحمل عقدة من لساني) تمؾ العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاىا في فمو بتدبير الله عزٌ كجؿٌ حيث عزـ فرع كف عمى قتمػو لمػا كضػعو فػي حجػره يلبعبػو فأخذ مكسى بمحية فرعػكف كنتفيػا فغضػب فقالػت لػو آسػية إن ػو لا يعقػؿ لصػغر سػنو كقالػت لػو تختبػػره بكضػػع جػػكاىر فػػي طبػػؽ كجمػػر فػػي طسػػت كنقػػدميما لػػو فػػإف أخػػذ الجػػكاىر فيػػك عاقػػؿ كدكنؾ افعؿ بو ما شئت، كا ف أخذ الجمر فيػك غيػر عاقػؿ فػلب تحفػؿ بػو كلا تغػتـ لفعمػو، كقػد ـ لمكسى الطبؽ كالطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله تعالى، فأخذ جمرة فكانت سػبب ىذه العقدة فسأؿ مكسى رب و أف يحم يا مف لسانو ليفصح إذا خاطب فرعكف كيبػيف فػيفييـ قكلػػػو، كبػػػذلؾ يػػػؤدم رسػػػالتو، ىػػػذا معنػػػى قكلػػػو: (واحمـــل عقـــدة مـــن لســـان يفقيـــوا قـــولي)ءِ) قــال تعــالى: (وَفِرْعَــوْنَ ذِي الأوْتَــادِ * ال ــذِينَ طَغَــوْا فِــي الْبِلبد*فَــ َكْثَرُوا فِييَــا الْفَسَــادَ ) [الفجػػر: َُ-ُِ] . قكلػػػو تعػػػالى (وفرعـــون ذي الأوتـــاد ): "ليػػػا كجػػػكه أوليـــا: أن ػػػو سيػػػمٍّي ذا الأكتػػػاد لكثػػػرة جنكده كمضاربيـ التي كػانكا يضػربكنيا إذا نزلػكا وثانييـا: أنػو كػاف يعػذب النػاس كيشػدىـ بيػا (1) اللباب في علوم الكتاب17/324 . (2) أيسر التفاسير بتصرف 3/346 .
عدد الصفحات ١١٦111 إلى أف يمكتكا، ركل عف أبػي ىريػرة ءأف فرعػكفى كتػد لامرأتػو أربعػة أكتػاد كجعػؿ عمػى صػدرىا رحا كاستقبؿ بيا عيف الشمس فرفعت رأسيا إلػى السػماء كقالػت (ربِّ ابـن لـي عنـدك بيتـاً فـي الجنة)، ففرج الله عف بيتيا في الجنة فرأتو ، وثالثيا: ذم الأكتاد، أم ذم الممؾ كالرجاؿ "ءُ). كقكلػو تعػالى: (الــذين طغـوا فــي الـبلبد* فــ كثروا فييــا الفسـاد): "يعنػي عػػادان كثمػكدان كفرعػػكف عصكا في البلبد "فأكثركا فييا الفساد" يعني أكثركا في الأرض المعاصي "ءِ). ولموقوف عمى دور سيدنا موسى "فقدثب ت المٌوي تعالى مكسى في محاجة فرعكف ، كآتػػاه الم ػػو التػػكراة ىدايػػةن كرحمػػةن ، كدم ػػر فرعػػكف كقكمػػو الػػذم نػػادل فػػي قكمػػو : يػػا أييػػا المػػلؤ الأشػػراؼ كالكبػػراء ، لػػـ أعمػػـ بكجػػكد إلػػوو غيػػرم ، فإلػػوي مكسػػى غيػػر مكجػػكد ، فاصػػنع لػػي أييػػا الكزير ىاماف آجرٌا ءطينان مشكيًّ ا بالنار) كابف لي بو قصران عاليان في الفضاء ، حتى أصػعد بػو إلى السماء ، فأشاىد إلو مكسى الذم يعبده ، تكىٌما منو بأف الإلو جسـ مادٌم كالبشر ، كا ني لأعتقد بأف مكسى كاذب في ادٍّ عائو كجكد إلو غيرم "ءّ). *** *** المطمب الثاني: تعذيب المسينين من قوم موسى وىلبكيم. تعددت أساليب ىلبؾ المسيئيف مف بني إسرائيؿ، كىلبؾ فرعكف ككاف ليا صكر عديدة منيا: ٔ-أىمك الله تعالى بني إسرانيل بالصاعقة: قاؿ تعػالى: (فَ َوَذَتْيُمُ الص ـاعِقَةُ بِظُمْمِيِـمْ ...) [النسػاء:ُّٓ] أم: جػاءتيـ مػف السػماء ناره فأىمكتيـ ، ثيـ أحياىـ اللهءْ) . ٕ-أن الله تعالى ضرب عمييم الذلة والمسكنة: قاؿ تعالى: (وَضُرِبَتْ عَمَيْيِمُ الذِّل ةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ الم وِ ...) [البقرة :ُٔ]،"كالذلة: الذؿ كالصغار، كالمسكنة : (1) الدر الدنثور8/229 . (2 )بحر العلوم3/555 . (3 )التفسير الوسيط3/1919 . (4 )انظر صفوة التفاس1/291 .
عدد الصفحات ١١٧112 الفقر، فلب يكجد ييكدم كا ف كاف غنيان خاليان مف الفقر كخضكعو كميانتو، كقيؿ: الذلة فرض الجزية، كقيؿ: المسكنة الخضكع ، كىي مأخكذة مف السككف "ءُ). ٖ-عذ ب الله تعالى آل فرعون بالقحط وقمة الثمرات: قاؿ تعالى: (وَلَقَدْ أَوَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الث مَرَاتِ لَعَم يُمْ يَذ ك رُونَ ) [الأعراؼ :َُّ]. "المراد ب «السنيف»سنيف القحط، كالسنة مف الأسماء الغالبة كالدٌابٌة كالنجـ، كنحك ذلؾ. أقكؿ: إف دلالة «السنة»عمى القحط، كصيركرتيا مف الأسماء الغالبة كالدٌابة كالنٌجـ، إنما جاءت في الأصؿ مف الكصؼ أك الإضافة، كأف يقاؿ: سنة شديدة أك سنة قحط، ثـ جرٌدت مف الكصؼ أك الإضافة لمعمـ بيا كشيكعيا، فصارت «سنة»"ءِ). ٗ-الطمس عمى أموال فرعون وأتباعو: قاؿ تعالى: (وَقَالَ مُوسَى رَب نَا إِن كَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلؤهُ زِينَـةً وَأَمْـوَالاً فِـي الْحَيَـاةِ الـد نْيَا رَب نَا لِيُضِم واْ عَن سَبِيمِكَ رَب نَا اطْمِسْ عَمَى أَمْوَالِيِمْ وَاشْدُدْ عَمَى قُمُـوبِيِمْ فَـلبَ يُؤْمِنُـواْ حَت ـى يَـرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ) [يكنس:ٖٖ]، "كالط مسي عمى الأمكاؿ: ىك محقيا كىلبكيا"ءّ). ٘-إرسال الطوفان والجراد والقُم ل والضفادع والدم: قاؿ تعػالى: (فَ َرْسَمْنَا عَمَيْيِمُ الط وفَانَ وَالْجَـرَادَ وَالْقُم ـلَ وَالض ـفَادِعَ وَالـد مَ آيَـاتٍ م فَص ـلبَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً م جْرِمِينَ ) [الأعراؼ :ُّّ]. "عذبيـ بالطكفاف أم: المطر الشديد حتى عػػامكا فيػػو. كقػػاؿ مجاىػػد كعطػػاء: الطكفػػاف المػػكتءْ)، كقيػػؿ: المطػػر الػػدائـ مػػف السػػبت إلػػى السػػبت حتػػى خربػػت بنيػػانيـ كانقطعػػت السػػبؿ، ككػػادت أف تصػػير مصػػر بحػػران كاحػػدان، فخػػافكا الغرؽ فاستغاثكا بمكسى "ءٓ). (1 )الجامع لأحكام القرآن 1 /430 . (2 )الدوسوعة القرآنية خصائص وسور 3/127 لجعفر شرف الدين (3 )التفسير الدن9/57 . (4) الجامع لأحكام القرآن 7/267 (5 )بحر العلوم1/557 .
عدد الصفحات ١١٨113 "ككػػذلؾ الجػػراد الػػذم سيػػمٍّ يى بػػذلؾ لجػػرده الأرض مػػف النبػػات ، يي قػػاؿ أرض مجػػركدة أم أكؿ ما عمييا حتى تجردت "ءُ). كأم ػػا القي م ػػؿ ىػػك غيػػر القىمٍػػؿ، فالقىمٍػػؿي ىػػك الآفػػة التػػي تصػػيب الإًنسػػاف فػػي بدنػػو كثيابػػو كتنشػػأ مػػف قػػذارة الثيػػاب، أمػػا القيم ػػؿ فقيػػؿ ىػػك السػػكس الػػذم يصػػيب الحبػػكب، كمفردىػػا قيم مىػػة، كقيػػػؿ ىػػػك الحشػػػرات التػػػي تيمػػػؾ النبػػػات كالحػػػرث،... ككػػػذلؾ يرسػػػؿ الله عمػػػييـ ءكالضػػػفادع)، كعنػػػدما يضػػػع أم إنسػػػاف مػػػنيـ يػػػده فػػػي شػػػيء يجػػػد فييػػػا الضػػػفادع؛ فإنػػػاء الطعػػػاـ يرفػػػع عنػػػو الغطػػاء فتػػرل فيػػو الضػػفادع، كالميػػاه التػػي يشػػربيا يجػػد فييػػا الضػػفادع! ءكا ف فػػتح فمػػو تػػدخؿ ضفدعة في الفـ) فيي آية كمعجزة، ككذلؾ ءكالدـ)، فكاف كؿ شيء ينقمب ليـ دمناءِ). *** *** (1 )الدوسوعة القرآنية لإبراىيم الإبياري 1/3215 . (2 )انظر تفسير الشعراوي 7/4320 .
عدد الصفحات ١١٩114 المبحث الرابع مفيوم الإساءة لمنبي محمد. كيشتمؿ عمى أربعة مطالب المطمب الأك ؿ: إساءة المشركيف لمنبي . المطمب الثاني: إساءة الييكد لمنبي . المطمب الثالث: إساءة المنافقيف لمنبي . المطمب الرابع الأسباب الداعية إلى نشر الإساءة لسيد المرسميف.
عدد الصفحات ١٢٠115 المبحث الراب ع: مفيوم الإساءة لمنبي محمد . الإساءاتي ضد رسؿً اللهً كأنبيائً و سػنةه جاريػةه عمػى مػرٍّ الػزمف ، ك العػداءي بػيف قيػكل الشػرٍّ كالطُّغياف، كبيف رسؿ الله الدُّعاة إلى الخير كالحؽٍّ كالعػدؿ سيػن ة جاريػة عمػى كػؿ الأنبيػاء، قػاؿ تعػالى:) وَكَذَلِكَ جَعَمْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُو ا شَيَاطِينَ الإِْنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُيُمْ إِلَى بَعْضٍ زُوْرُفَ الْقَــوْلِ غُــرُورًا وَلَــوْ شَــاءَ رَب ــكَ مَــا فَعَمُــوهُ فَــذَرْىُمْ وَمَــا يَفْتَــرُونَ ( [الأنعػػاـ:ُُِ]، كقػػاؿ تعػػالى: ( كَذَلِكَ مَا أَتَى ال ذِينَ مِن قَبْمِيِم مِّن ر سُولٍ إِلاَ قَالُوا سَـاحِرٌ أَوْ مَجْنُـونٌ * أَتَوَاصَـوْا بِـوِ بَـلْ ىُـمْ قَوْمٌ طَاغُونَ *)[ِٓ-ّٓ] كقاؿ تعػالى)يَا حَسْـرَةً عَمَـى الْعِبَـادِ مَـا يَـ ْتِييِمْ مِـنْ رَسُـولٍ إِلا كَـانُوا بِـوِ يَ سْـتَيْزِنُونَ ) [يػػػس:َّ] حيػػػثإف الإسػػػاءات ضػػػد النبػػػي كالقػػػرآف كالإسػػػلبـ نبػػػكءة قرآنيػػػة، قػػػاؿ تعػػػالى : (وَلَتَسْــمَعُن مِــنَ ال ــذِينَ أُوتُــوا الْكِتَــابَ مِــنْ قَــبْمِكُمْ وَمِــنَ ال ــذِينَ أَشْــرَكُوا أَذًى كَثِيــرًا وَا ِنْ تَصْــبِرُو ا وَتَت قُوا فَإِن ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُْمُور( [آؿ عمراف :ُٖٔ]. كلقػػد تعي ػػد اللهي تعػػالى بني صػػرة نبيػػو كرعايتػػو، كدفػػع كػػؿ إسػػاءةو أك افتػػراءو عنػػو، قػػاؿ تعػػالى:(يَــا أَي يَــا الر سُــولُ بَمِّــغْ مَــا أُنْــزِلَ إِلَيْــكَ مِــنْ رَبِّــكَ وَا ِنْ لَــمْ تَفْعَــلْ فَمَــا بَم غْــتَ رِسَــالَتَوُ وَالم ــوُ يَعْصِمُكَ مِنَ الن اسِ إِن الم وَ لاَ يَيْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) [المائدة:ٕٔ]. المطمب الأول: إساءة المشركين لمنبي . منػػذ المحظػػة الأكلػػى التػػي أمػػر اللهي عػػز كجػػؿ فييػػا النبػػي أف يجيػػرى كيي عمػػفى الػػدعكةى الإسلبميةى (فَاصْدَعْ بِمَـا تُـؤْمَرُ وَأَعْـرِضْ عَـنِ الْمُشْـرِكِينَ ) [الحجػر:ْٗ] ، كىػك يتعػرضي لأشػدٍّ أنػػػػكاع الإيػػػػذاء كالإفتػػػػراء، لػػػػذلؾ سػػػػكؼ نتنػػػػاكؿ بعضػػػػان مػػػػف ىػػػػذه الإسػػػػاءات التػػػػي كقػػػػع فييػػػػا المشرككف، كىي عمى النحك التالي: ٔ-إنكار دعوة محمد وبعثتو :قاؿ تعالى: (مَـا سَـمِعْنَا بِيَـذَا فِـي الْمِم ـةِ الآْوِـرَ ةِ إِنْ ىَـذَا إِلا اوْـتِلبَق ) [ص: ٕ] .
عدد الصفحات ١٢١116 فحيف قالكا لق نو الله حجتػو (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الر سُلِ وَمَا أَدْرِي مَـا يُفْعَـلُ بِـي وَلاَ بِكُـمْ إِنْ أَت بِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَي وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ ) [الأحقاؼ:ٗ] . ٕ-أبو ليب وزوجتو يُؤذيان النبي: عػػف ابػػف عبػػاس قػػاؿءلم ػػا نزلػػت ك أنػػذر عشػػيرتؾ الأقػػربيف) صػػعد النبػػيُّ عمػػى الصػػفا فجعؿ ينادم: يا بني فًير، يا بني عدمٌ -لبطكف قريش - حتػى اجتمعػكا، فجعػؿ الرجػؿي إذا لػـ يستطع أف يخرج أرسؿ رسكلان لينظر ما ىك، فجاء أبك ليب كقريش، فقاؿ: أرأيتكـ لك أخبرتكـ أف خيلبن بالكادم تريد أف تغيػر عمػيكـ أكنػتـ مصػدقي؟ قػالكا: نعػـ، مػا جر بنػا عميػؾ إلا صػدقان ، قاؿ: فإنٍّ ي نذيره لكـ بيف يدم عذاب شديد. فقاؿ أبك ليب: تبا لؾ سػائر اليػكـ، أليػذا جمعتنػا؟ فنزلت (تبت يدا أبي ليب وتب* ما أغنى عنو مالو وما كسب)[ُ-ِ]ءُ). أم ا أيـُّ جميؿ حمالة الحطب زكجة أبي ليب حيف سمعت ما نزؿ فييػا كفػى زكجيػا مػف القػرآف أتت رسكؿ المٌو كىػك جػالس فػى المسػجد عنػد الكعبػة كمعػو أبػك بكػر الصػديؽ ، كفػى يػدىا بعض مف الحجارة ، فمما كقفت عمييمػا أخػذ المٌػو ببصػرىا عػف رسػكؿ المٌػو فػلب تػرل إلا أبػا بكر. فقالت : يا أبا بكر، أيف صاحبؾ؟ فقد بمغنى أنو ييجكنى، كالمٌو لك كجدتو لضربتوءِ). ٖ-عدم إتيان الرسول بآيات ( معجزات كونية ) من عند الله كالأنبياء قبمو : أخبر تعالى عف طمب المشركيف آية مف الله تعالى، فقاؿ: (لَوْلاَ أُنْزِلَ عَمَيْوِ آيَةٌ مِنْ رَبِّوِ إِن مَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَـوْمٍ ىَـادٍ ( [الرعػد : ٕ] ،(وَقَـالُوا لَـوْلاَ أُنْـزِلَ عَمَيْوِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّوِ قُلْ إِن مَا الآْيَاتُ عِنْدَ الم وِ وَا ِن مَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِيِمْ أَن ا أَنْزَلْنَا عَمَيْـكَ الْكِتَابَ يُتْمَى عَمَيْيِمْ إِن فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمنُون) [العنكبكت: َٓ-ُٓ ] كىػػذا طمػػبي المتعنػػت بعػػدما كضػػحت ليػػـ آيػػات الكتػػاب، كقػػد أخبػػر تعػػالى بقكلػػو: (قُــلْ إِن مَــا الآيَاتُ عِندَ المّوِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَن يَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ )[ َُٗ] (1 )رواه البخاري 6 /111 ، ح4770 . (2 )انظر الدوسوعة القرآنية 1/67 .
عدد الصفحات ١٢٢117 لا يريدي مفالناس إيمانان قصريًّا، كا نما يريد منيـ إيمانػان بػإرادتيـ، قػاؿ تعػالى: ( إِن ن شَـ ْ نُنَـزِّلْ عَمَــيْيِم مِّــن الس ــمَاء آيَــةً فَظَم ــتْ أَعْنَــاقُيُمْ لَيَــا وَاضِــعِينَ )[ْ]، أم "تػػذكيره مػػف الله لرسكلو بأنو لػك شػاء إلجػاء الكػافريف إلػى الإيمػاف، لمػا كجػد كػافر عمػى كجػو الأرض منػذ قػديـ الزماف، فضلب عف بقائو إلى الآف كحتػى الآف، لكػف الحكمػة الإلييػة اقتضػت أف يكػكف البشػر أحػػرارا فػػي اختيػػاراتيـ، مسػػؤكليف كحػػدىـ عػػف كفػػرىـ كا يمػػانيـ، فػػلب مجػػاؿ لإخضػػاعيـ بػػالقير كالاضطرار، كا نما ىي الدعكة كالإقناع ثـ الاقتناع عف طكاعية كاختيار"ءُ). ْ-تعميق الإيمان بما جاء بو النبي حتى ينزل عمييم كتاباً من السماء: (يَسْ َلُكَ أَىْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَمَيْيِمْ كِتَابًا مِنَ الس مَاءِ فَقَدْ سَ َلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا الم وَ جَيْرَةً فَ َوَذَتْيُمُ الص اعِقَةُ بِظُمْمِيِمْ ثُم ات وَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْيُمُ الْبَ يِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُمْطَانًا مُبِينًا ) [النساء: ُّٓ] . جاء في معنى ىذه الآية أف الييكدى سألت محمدان أف يصعد إلى السماء كىـ يركن و فينزؿ عمييـ كتابا مكتكبا فيما يدعيو عمى صدقو دفعة كاحدة ، كما أتى مكسى بالتكراة ؛ تعنتان لو ؛ فأعمـ الله عز كجؿ أف آباءىـ قد عنتكا مكسى عميو السلبـ بأكبر مف ىذا (فَقَالُوا أَرِنَا الم وَ جَيْرَةً ) أم: عيانان ءِ). ٘-مطالبة الرسول بالإتيان بالملبنكة لتشيد بصحة ما تقول: (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَمَيْوِ مَمَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَمَكاً ل قُضِيَ الأمْرُ ثُم لاَ يُنظَرُونَ ) [الأنعاـٖ] ييبػػػيٍّ في سػػػبحانى و أن ػػػو لػػػك أنػػػزؿ ممكػػػان كمػػػا اقترحػػػكا لمػػػا حصػػػؿ بػػػو مقصػػػكدىـ، لأن ػػػو إف أنزلػػػو فػػػي صكرتو لـ يقدركا عمى التمقي عنو ، إذ البشر لا يقدر عمى مخاطبة الممؾ كمباشرتو ، كقد كاف (1 )التيسير في أحاديث التفس4/363 . (2 )انظر الجامع لأحكام القرآن 6/6 .
عدد الصفحات ١٢٣118 النبػػػي، كىػػػك أقػػػكل الخمػػػؽ إذا نػػػزؿ عميػػػو الممػػػؾي كػػػرب لػػػذلؾ كتحػػػد ر منػػػو العػػػرؽ فػػػي اليػػػكـ الشاتي، كا ف جعمو في صكرة رجؿ حصؿ ليـ لبس: ىؿ ىك رجؿه أـ ممؾه ءُ). ٙ-النبي أُذُن يصدق ما يُ قال لو: (وَمِنْيُمُ ال ذِينَ يُؤْذُونَ الن بِي وَيَقُولُونَ ىُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ وَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِالم وِ وَيُؤْمِنُ لِمْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِم ذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَال ذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ الم وِ لَيُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [التكبة:ُٔ] ،كعىفً ابٍفً عىب اسو قىاؿى(كَانَ نَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ يَ ْتِي رَسُولَ الم وِ فيجمس إليو فيسمعمِنْوُ ثُم يَنْقُلُ حَدِيثَوُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ فَ َنْزَلَ الم وُ فِيوِ وَمِنْيُمُ ال ذِينَ يُؤْذُونَ الن بِي وَيَقُولُونَ ىُوَ أُذُنٌ )ءِ). ٚ-اد عاء ىجر الله عز وجل لنبيو وبغضو لو: )مَا وَد عَكَ رَب كَ وَمَا قَمَى* وَلَلآْوِرَةُ وَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُْولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَب كَ فَتَرْضَى) [الضحى: ّ-ٓ] ، كعف ابف عباس قاؿ(لم ا نزل عمى النبي القرآن أبط عنو جبريل أياماً فعُ يِّ ر بذلك فقال المشركون: ود عو رب و وقلبه ف نزل الله: )ما ود عَ كَ رَ ب كَ ومَ ا قَ مَ ى( [ّ] ءّ). ٛ-إيذاء النضر بن الحارث لمنبي : قال ابن ىشام-رحمو الله - في السيرة: النضر بف الحارث كاف إذا جمس رسكؿ الله مجمسان فدعا فيو إلى الله تعالى، كتلب فييا القرآف، كحذر فيو قريشان ما أصاب الأمـ الخالية؛ خىمىفىوي في مجمسو إذا قاـ فحدثيـ عف رستـ السنديد، كممكؾ فارس، ثـ يقكؿ: كالله ما محمد بأحسف حديثان منٍّ ي، كما حديثو إلا أساطير الأكليف اكتتبيا كما اكتتبتيا، فأنزؿ الله فيو: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَْو لِينَ اكْتَتَبَيَا فَيِيَ تُمْمَى عَمَيْوِ بُ كْرَةً وَأَصِيلبً * قُلْ أَنزَلَوُ ال ذِي يَعْمَمُ السِّر فِي الس مَاوَاتِ وَالأَْرْضِ إِن وُ كَانَ غَفُورًا ر حِيمًا )ءالفرقاف: ٓ-ٔ)، كنزؿ فيو: (إِذَا تُتْمَى عَمَيْوِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَْو لِينَ )ءالقمـ:ُٓ)، كنزؿ فيو: (وَيْلٌ لِّكُلِّ أَ ف اكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ الم وِ تُتْمَى عَمَيْوِ ثُم يُصِر مُسْتَكْبِرًا كَ َن ل مْ يَسْمَعْيَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ )ءالجاثية:ٕ-ٖ) (1 )انظر تفسير القرآن الكريم لابن القيِّم1/239 . . (2) أخرجو ابن أبي حاتم في تفسيره 6/1826 . (3) أخرجو ال طبري في تفسيره 24/487 .
عدد الصفحات ١٢٤119 قاؿ ابف ىشاـ: الأفاؾ الكذاب كفي كتاب الله تعالى(أَلاَ إِن يُم مِّنْ ِ إفْكِيِمْ لَيَقُولُونَ*وَلَدَ الم وُ وَا ِن يُمْ لَكَاذِبُونَ ) [الصافاتُُٓ-ُِٓ]ءُ). قال ابن إسحاق-رحمو الله-: جمس رسكؿي اللهً يكمان فيما بمغني مع الكليد بف المغيرة في المسجد، فجاء النضر بف الحارث حتى جمس معيـ في المجمس، كفي المجمس غير كاحد مف رجاؿ قريش، فتكمـ رسكؿ الله فعرض لو النضر بف الحارث، فكممو رسكؿ الله حتى أفحمو، تلب عميو كعمييـ: (إِن كُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ا لم وِ حَصَبُ جَيَن مَ أَنتُمْ لَيَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ ىَؤُلاَء آلِيَةً م ا وَرَدُ وىَا وَكُلٌّ فِييَا وَالِدُونَ* لَيُمْ فِييَا زَفِيرٌ وَىُمْ فِييَا لاَ يَسْمَعُونَ )[الأنبياءٖٗ-ََُ]ءِ). ٜ-أبو جيل يُؤذي النبي : كرد أف أبا جيؿ بف ىشاـ -قب حو الله- قاؿ لمنبي :( لتتركن سـب آليتنـا أو لنسـبن إليـك الذم تعبد، كنزؿ قكؿ الله فيو: (وَلاَ تَسُب واْ ال ذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ المّوِ فَيَسُب واْ المّوَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِمْمٍ ) [الأنعاـَُٖ] ءّ)ءْ). كعػػف العبػػاس بػػف عبػػد المطمػػب -- قػػاؿ: كنػػتي يكمنػػا فػػي المسػػجد فأقبػػؿ أبػػك جيػػؿ فقػػاؿ: إف لله عمػػي إف رأيػػتي محمػػدان سػػاجدان أف أطػػأ عمػػى رقبتػػو، فخرجػػت عمػػى رسػػكؿ الله حتى دخمت عميو، فأخبرتو بقكؿ أبي جيؿ، فخػرج غضػبانان حتػى جػاء المسػجد فعجػؿ قبػؿ أف يدخؿ مف الباب فاقتحـ الحائط، فقمت: ىذا يكـ الشر، فاتزرت ثـ اتبعتو، فدخ ؿ رسكؿ الله كىك يقرأ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ال ذِي وَمَقَ * وَمَقَ الإِْنسَانَ مِنْ عَمَقٍ )[العمؽُ-ِ]، فمما بمػغ شػاف أبي جيؿ (كَلب إِن الإِْنسَانَ لَيَطْغَى * أَن ر آهُ اسْتَغْنَى )ءالعمؽ:ٔ-ٕ)، قػاؿ إنسػاف لأبػي جيػؿ: (1 )انظر السيرة النبوية لابن ىشام2/203 . (2) أخرجو الطبري في تفسيره 16/417 ،وسبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام 1/130 لصالح بن طو (3) أخرجو ابن أبي حاتم في تفسيره 4 /1366 بتصرف (4 )انظر السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة لأبي شُهبة 1/333 .
عدد الصفحات ١٢٥120 يػػا أبػػا الحكػػـ ىػػذا محمػػد رسػػكؿ ا ، فقػػاؿ أبػػك جيػػؿ: ألا تػػركف مػػا أرل، كالله لقػػد سػػد أفػػؽ السماء عمي ءُ). كعىفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى، قىاؿى: ءقىػاؿى أىبيػك جىيٍػؿو: ىىػؿٍ ييعىفٍّػري ميحىم ػده كىجٍيىػوي بىػيٍفى أىظٍييػرًكيـٍ؟ قىػاؿى فىقًيػؿى: نىعىػـٍ، فىقىػاؿى: كىالػلب تً كىالٍعيػز ل لىػػئًفٍ رىأىيٍتيػوي يىفٍعىػؿي ذىلًػػؾى لأىىطىػأىف عىمىػى رىقىبىتًػوً، أىكٍ لأىيعىفٍّػػرىف كىجٍيىػوي فًػي التُّػػرىابً، قىػػاؿى: فىػػػأىتىى رى سيػػػكؿى اللهً صىػػػم ى اللهي عىمىيٍػػوً كىسىػػػم ـى كىىيػػػكى ييصىػػػمٍّي، زىعىػػػـى لًيىطىػػأى عىمىػػػى رىقىبىتًػػػوً، قىػػػاؿى: فىمىػػػا فىجًػئىييـٍ مًنٍػوي إًلا كىىيػػكى يىػنٍكيصي عىمىػػى عىقًبىيٍػوً كىيىت قًػػي بًيىدىيٍػوً، قىػػاؿى: فىقًيػؿى لىػػوي: مىػا لىػػؾى؟ فىقىػاؿى: إًف بىيٍنًػػي كىبىيٍنىػػوي لى خىنٍػػدىقنا مًػػفٍ نىػػارو كىىىػػكٍلان كىأىجٍنًحىػػةن، فىقىػػاؿى رىسيػػكؿي اللهً :(لَــوْ دَنَــا مِنِّــي لاَوْتَطَفَتْــوُ الْمَلبَنِكَــةُ عُضْوًا عُضْوًا) ءِ). ٓٔ-قول المشركين ب ن النبي شاعر وساحر وكاىن ومجنون: كذلػػؾ مػػف خػػلبؿ بػػث الشػػائعات حػػكؿ النبػػي حيػػث إف المشػػركيف بعثػػكا سػػتةى عشػػر رجػلبن إلػى عقبػات مكػة عمػػى طريػؽ النػاس أيٌػاـ الحػجٌ، عمػػى كػؿٍّ عقبػة أربعػة؛ ليصػدُّكا النػػاس عػػػػف رسػػػػكؿ الله، كقػػػػالكا ليػػػػـ: مػػػػف أتػػػػاكـ يسػػػػألكـ عػػػػف محمػػػػد، فميقػػػػؿ بعضػػػػكـ: ىػػػػك شػػػػاعر، كبعضكـ: ىك كاىف، كبعضكـ: ىك مجنكف، كبعضػكـ: ىػك يتمػك عمينػا أسػاطير الأكلػيف، كأف لا تركه كلا يراكـ خير لكـ، فإذا انتيكا إلينا صػدقناكـ، كبمػغ ذلػؾ رسػكؿ الله فبعػث إلػى كػؿ أربعػػةو أربعػػةن مػػف المسػػمميف؛ لييكػػذٍّبكىـ، كيقكلػػكا: ىػػك ييػػدم إلػػى الحػػؽٌ، كيػػأمر بصػػمة الػػرحـ، كيػػأمر بػػالمعركؼ، كينيػػى عػػف المنكػػر، كيػػدعك إلػػى الخيػػر، فكػػاف النػػاس يسػػألكنيـ: مػػا ىػػذا الخير الػذم يػدعكا إليػو؟ فكػانكا يقكلػكف: (لِم ـذِينَ أَحْسَـنُوا فِـي ىـذِهِ الـد نْيا حَسَـنَةٌ وَلَـدارُ الآْوِـ رَةِ وَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُت قِينَ ) [َّ] فكانكا يقكلكف(جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْوُمُونَيا ...)[ُّ] ءّ). *** *** (1 )انظر السيرة الحلبية1/409 . (2) رواه مسلم في صحيحو4/2154،2797 . (3) انظر درج الدُّرر في تفسير الآي والسُّور لأبي بكر الجرجاني بتصرف يس2/184 .
عدد الصفحات ١٢٦121 المطمب الثاني: إساءة الييود لمنبي . قال تعالى: (لَتَجِدَن أَشَد الن اسِ عَدَاوَةً لِّم ذِينَ آمَنُواْ الْيَيُودَ وَال ذِينَ أَشْرَكُواْ ...) [المائػدة: ِٖ]. أجػػؿ، إن يػػـ أشػػدُّ النػػاس عػػداكةن لممػػؤمنيف، كلقػػد كػػاف ىػػذا شػػأنيـ عمػػى مػػرٍّ الأي ػػ اـ، كتبػػدُّ ؿ الأحػػكاؿ، إن يػػـ يمكػػركف بالمسػػمميف، ضػػعفاءى كػػانكا أـ أقكيػػاء، أتػػتيـ القػػكة عمػػى حػػيف غفمػػة مػػف الأمة المسممة الكريمة ، حيث إف تاريخيـ الأسكد في العدكاف، كالدسٍّ كالافتراء ، كالغدر كالفتؾ كالخيانة يملؤ صػفحاتً الكتػب، ك لقػد كػانكا أعػداءى ىػذا الػدٍّيف منػذ أف دعػا رسػكؿ الله إليػو، فقػػد خػػاف ييػػكد بنػػي قينقػػاع العيػػدى الػػذم كػػاف بيػػنيـ كبػػيف رسػػكؿ الله ثػػـ تػػبعيـ فػػي الخيانػػة كالكيػػدً ييػػكدي بنػػي النضػػير الػػذيف ائتمػػركا عمػػى قتػػؿ رسػػكؿ الله ككػػذلؾ فقػػد نقػػض ييػػكد بنػػي قريظػػة عيػػكد المسػػمميف يػػكـ الخنػػدؽ، ككػػاف عاقبػػة أمػػرىـ خسػػرنا ، كعػػداكة الييػػكد لمنبػػي لا عجػػب فييػػػا ، فحػػػاليـ مػػػع أنبيػػائيـ، فريقػػػان كػػػذ بكا كفريقػػػان يقتمػػكف، كمػػػف ثػػػـ لا غرابػػػة أف يكػػػذٍّبكا كييعادكا كيتطاكليكا عمى رسكؿ الله بؿ كيحاكلكا قتمو. وسوف نتناول بعض الإساءات والعداوات التي وقع فييا الييود تجاه النبي: ٔ-غدر ييود بني النضير: كاف ييكد بني النضير ممف عاىداىـ النبي ككادعيـ عمى أف يأمف كؿ فريؽ الآ خر، لكن يـ لـ يفي كا بالعيد كىمُّ كا بقتػؿ الرسػكؿ ، ذلػؾ أف عمػرك بػف أميػة الضػمرم الػذم نجػا مػف سػرية القػراء لقػػي أثنػػاء رجكعػػو إلػػى المدينػػة رجمػػيف مػػف بنػػي عػػامر، فقتميمػػا كىػػك يظػػف أن ػػو أصػػاب بػػذلؾ بعض الثأر مػف بنػي عػامر الػذم غػدركا بيػـ، كلػـ يشػعر بعيػدىما الػذم ليمػا مػف رسػكؿ الله، فقػػاؿ لػػو الرسػػكؿ :(لقــد قتمــت رجمــين لأَ دِ ين يمــا)، ككػػاف بػػيف بنػػي عػػامر كبنػػي النضػػير عيػػد كحمػػؼ، فخػػػرج رسػػػكؿ الله إلػػى بنػػػي النضػػػير يسػػتعينيـ فػػػي ديػػػة الػػرجميف فػػػي جماعػػػة مػػػف صحابتو منيـ أبك بكر كعمر كعمي، فمما جاءىـ أظيركا لو حسف الاستعداد لإجابتو، ثـ خلب بعضيـ إلػى بعػض فقػالكا: إنكػـ لػف تجػدكا الرجػؿ عمػى مثػؿ ىػذه الحالػة - ككػاف رسػكؿ الله جالسػػان إلػػى جنػػب جػػدار ليػػـ- فمػػف رجػػؿ يعمػػك عمػػى ىػػ ذا البيػػت، فيمقػػي عميػػو صػػخرة كيريحنػػا منػػو؟ فانتػػدب لػػذلؾ الشػػقي عمػػرك بػػف جح ػػاش فقػػاؿ: أنػػا لػػذلؾ، فصػػعد ليمقػػي الصػػخرة، فػػأتى
عدد الصفحات ١٢٧122 رسكؿ الله الخبر مف السماء بما أراد القكـ، فقاـ كخرج راجعػان إلػى المدينػة، فممػا اسػتمبث النبػيٌ أصػػحابو قػػامكا فػػي طمبػػو حتػػى انتيػػكا إليػػو بالمدينػػة، فػػأخبرى ـ بمػػا كانػػت الييػػكد اعتزمتػػو مػػف الغػػػدر بيػػػـ، فبعػػػث رسػػػكؿ الله محمػػػد بػػػف مسػػػممة إلػػػييـ يطمػػػب إلػػػييـ الخػػػركج مػػػف جػػػكاره بالمدينػػػة، كأميميػػػـ عشػػػرة أيػػػاـ كا لا حػػػاؽ بيػػػـ اليػػػلبؾ، فػػػأيقنكا أف الله أطمعػػػو عمػػػى مػػػا أرادكا كصػػاركا متحيػػريف لا يػػدركف مػػا يفعمػػكف، كبينمػػا ىػػـ فػػي حيػػرتيـ كتػػرددىـ جػػاءىـ رسػػؿ أىػػؿ النفاؽ ابف أبي كأتباعو أف اثبتكا كتمنعكا، فإنا لف نسممكـ: إف قكتمتـ قاتمنا معكـ، كا ف أخرجتـ خرجنا معكـ، فقكيت عند ذلؾ نفكسيـ، كحمي حيي بف أخطب، كبعثكا إلى رسكؿ الله أنيـ لا يخرجػػكف، كنابػػذكه بػػنقض العيػػكد كفػػي ذلػػؾ نػػزؿ قػػكؿ الله تعػػالى: (أَلَــمْ تَــرَ إِلَــى ال ــذِينَ نــافَقُوا يَقُولُونَ لإِِوْـوانِيِمُ ال ـذِينَ كَفَـرُوا مِـنْ أَىْـلِ الْكِتـابِ لَـنِنْ أُوْـرِجْتُمْ لَنَوْـرُجَن مَعَكُـمْ وَلا نُطِيـعُ فِـ يكُمْ أَحَداً أَبَداً وَا ِنْ قُوتِمْتُمْ لَنَنْصُرَن كُمْ وَالم ـوُ يَشْـيَدُ إِن يُـمْ لَكـاذِبُونَ * لَـنِنْ أُوْرِجُـوا لا يَوْرُجُـونَ مَعَيُـمْ وَلَنِنْ قُوتِمُوا لا يَنْصُرُونَيُمْ وَلَنِنْ نَصَرُوىُمْ لَيُوَل ن الأَْدْبارَ ثُم لا يُنْصَرُونَ * لأََنْتُمْ أَشَد رَىْبَةً فِـي صُدُورِىِمْ مِنَ الم وِ ذلِكَ بِ َن يُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَيُونَ ) [الحشر:ُُ-ُّ ]ءُ). ٕ-غدر ييود بني قريظة: كػػاف مػػف بنػػي قريظػػة يػػكـ الأحػػزاب الغػػدر الأكبػػر، حيػػث تجمػػع عمػػى المسػػمميف سػػائر طكائػػؼ الشػػرؾ مػػػف القبائػػػؿ العربيػػػة، فممػػػا رأل الييػػػكد الضػػػيؽ كالحػػػرج قػػػد اسػػػتبد بالمسػػػمميف اسػػػتغمكىا فرصػػة، كأعمنػػكا نقػػض العيػػد كالالتحػػاـ مػػع المشػػركيف، ككشػػؼ الله تعػػالى مكػػرىـ، ثػػـ بعػػد أف انيزـ الأحزاب تفرغ ليـ رسكؿ الله كأدب بيػـ مػف خمفيػـ، ككانػت نيػايتيـ أف قتػؿ مقػاتمييـ كسبيت ذراري يـ كأمكاليـ، كقد نزؿ في بني قريظة قرآنان عندما حكـ فييـ سعد بػف معػاذ –- قاؿ تعالى(وَأَنزَلَ ال ذِينَ ظَاىَرُوىُم مِّنْ أَىْلِ الْكِتَابِ مِ ن صَيَاصِييِمْ وَقَذَفَ فِي قُمُوبِيِمُ الر عْـبَ فَرِيقاً تَقْتُمُونَ وَتَ ْسِرُونَ فَرِيقاً ) [الأحزاب :ِٔ].(3 (1 )انظر السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة بتصرف 2/400 .
عدد الصفحات ١٢٨123 (وَأَنْزَلَ ال ذِينَ ظاىَرُوىُمْ ) أم: "عاكنكا الأحزاب مف قريش كغطفػاف عمػى رسػكؿ المٌػو (مِنْ أَىْلِ الْكِتابِ ) كىـ بنكا قريظة، (مِنْ صَياصِـييِمْ ) أم: "مػف حصػكنيـ جمػع صيصػة كىػى ما يحصف بو"ءُ). ٖ-إساءة الأدب في ردِّ السلبم عمى رسول الله : كػاف الييػػكد ييسػػيئكف الأدب مػػع رسػػكؿ الله فػي حضػػرتو كأثنػػاء خطابػػو ، فكػػانكا يحيكنػػو بتحيػػة، فػػػي باطنيػػػا الأذل كالحقػػػد عميػػػو ، ممػػػا يػػػدؿ عمػػػى خي بػػػثيـ كسيػػػكء أخلبقيػػػـ كبي غضػػػيـ الشديد لرسكؿ الله . فمقد استأذف رىطه مف الييكد عمى النبي ، فقالكا: الساـ عميؾ، فقمت: بؿ عميكـ الساـ كالمعنة، فقاؿ: "يا عانشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كمو" قمت: أكلـ تسمع ما قالكا؟ قاؿ: "قمت: وعميكم "ءِ) ، "ثي ـ كشؼ الله تعالى خبث طكيتيـ كالحجة التي إلييا يستركحكف، كذلؾ أنيـ كانكا يقكلكف: نحف الآف نمقى محمدا بيذه الأمكر التي تسكؤه كلا يصيبنا سكء، كلا يعاقبنا الله بذلؾ، كلك كاف نبيا ليمكنا بيذه الأقكاؿ، كجيمكا أف أمرىـ مؤخر إلى عذاب جينـ، فأخبر الله بذلؾ كأنيا كافيتيـ، كنزلت ىذه الآية: (أَلَمْ تَرَ إِلَى ال ذِينَ نُيُوا عَنِ الن جْوَى ثُم يَعُودُونَ لِمَا نُيُوا عَنْوُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالآثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الر سُولِ وَا ِذَا جَاؤُوكَ حَي وْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِوِ الم وُ وَيَقُولُونَ فِ ي أَ نفُسِيِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الم وُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُيُمْ جَيَن مُ يَصْمَوْنَيَا فَبِنْسَ الْمَصِيرُ * يا أَي يَا ال ذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلب تَتَناجَوْا بِالإِْثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الر سُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالت قْ وى وَات قُوا الم وَ ال ذِي إِلَيْوِ تُحْشَرُونَ * إِن مَا الن جْوى مِنَ الش يْطانِ لِيَحْزُنَ ال ذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّىِمْ شَيْناً إِلا بِإِذْنِ الم وِ وَعَمَى الم وِ فَمْيَتَوَك لِ الْمُؤْمِنُونَ ) [المجادلةٖ-َُ]ءّ). ٗ-تفكيك الجبية الداومية لممسممين: كذلؾ مف خلبؿ إثارة الفتف الداخمية، كالشعارات الجاىمية، كالدعكات القكميػة كالقبميػة، كالسػعي بالدسيسة لمكقيعة بيف المسمميف. (1 )التفسير الدظهري للعثما 1/3083 . (2) رواه البخاري في صحيحو 9/16، ح6927 . (3 )انظر المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي 5/277.
عدد الصفحات ١٢٩