المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإساءة كما يصورها القرآن الكريم دراسة موضوعية

حذيفة مجدى المصري

صفحة ٢ من ١٣

12 المطمب الثاني: ذم الإساءة والنيي عنيا. أولاً: ذم الإساءة والنيي عنيا في القرآن الكريم : ذـٌ القرآف الكريـ الإساءة كنيى عنيا في كثير مف الآيات، كمنيا: ُ-قػػاؿ تعػػالى: (وَا ِذْ أَوَــذْنَا مِيثَــاقَ بَنِــي إِسْــرَانِيلَ لاَ تَعْبُــدُونَ إِلا المّــوَ وَبِالْوَالِــدَيْنِ إِحْسَــاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَـاكِينِ وَقُولُـواْ لِمن ـاسِ حُسْـناً وَأَقِيمُـواْ الص ـلبَةَ وَآتُـواْ الز كَـاةَ ثُـم تَـوَل يْتُمْ إِلا قَمِــيلبً مِّــنكُمْ وَأَنــتُم مِّعْرِضُــونَ ) [ّٖ]، "كفيػػو الن يػػي عػػف الإًسىػػاءة إلػػى الكالػػديف، أك عػػدـ الإحسػػػػاف كالإسػػػػاءة، لأف الكاجػػػػب الإحسػػػػاف، كالأمػػػػر بالشػػػػيء نيػػػػي عػػػػف ضػػػػده، كللئحسػػػػاف ضد اف: الإًسىاءة، كىي أعظـ جرمنا، كترؾ الإحساف بدكف إساءة، كىذا محرـ"ءُ). ِ-قاؿ تعالى:(ادْفَعْ بِال تِي ىِيَ أَحْسَنُ الس يِّنَةَ )[ٔٗ] أم: " ادٍفىعٍ يىا ميحىم دي بًالٍخىم ةً ال تًي ىًيى أىحٍسىفي ، كىذىلًؾى الإًغٍ ضىاءي كىالص فٍحي عىفٍ جىيىمىةً الٍميشٍرًكًيفى، كىالص بٍري عىمىى أىذىاىيـٍ ، كىذىلًؾى أىمٍريهي إًي ا هي قىبٍؿى أىمٍرًهً بًحىرٍبًيًـٍ ، كعنى بالسيئة: أذل المشركيف إياه ، كتكذيبيـ لو فيما أتاىـ بو مف عند الله، يقكؿ لو تعالى ذكره: اصبر عمى ما تمقى منيـ في ذات الله " ءِ)، ك عف الحسف، في قكلو: (ادفع بالتي ىي أحسن السينة) [ٔٗ]"كالله لا ييصيبي يا صاحبي يا حتى يكظـى غيظان ، كيصفح عما يكره "ءّ). ّ-قػػاؿ تعػػالى:( إِنْ أَحْسَــنتُمْ أَحْسَــنتُمْ لأَنفُسِــكُمْ وَا ِنْ أَسَــ ْتُمْ فَمَيَــا ...) [ٕ]"أم: نىفٍػػعي إًحٍسىانًكيـٍ عىائًده عىمىيٍكيـٍ ، (وَا ِنْ أَسَ ْتُمْ فَمَيا) أىمٍ فىعىمىيٍيىا، نىحٍكى سىلبىـه لىؾى، أىمٍ سىلبىـه عىمىيٍؾى "ءْ). ْ-قاؿ تعالى: (ادْفَعْ بِال تِي ىِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا ال ذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَوُ عَدَاوَةٌ كَ َن وُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُمَق اىَا إِلا ال ذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُمَق اىَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [ّْ-ّٓ]. قال الإمام ابن كثير:-رحمو الله- في تفسير ىذه الآية: "مف أساء إليؾ فادفعو عنؾ 1) )لرموعة الأخلاق الإسلامية-الدرر السنية- لمجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ علوي السقاف 1/59 . 2) )جامع البيان في تفسير القرآن للطبري 17/104 . 3) )الدرجع السابق 17/105 . 4) )الجامع لأحكام القرآن للقرط 10/217 .

عدد الصفحات ١٨

13 بالإحساف إليو، كقاؿ ابف عباس - رضي الله تعالي عنيما -: أمر الله المؤمنيف بالصبر عند الغضب كالحمـ عند الجيؿ كالعفك عند الإساءة"ءُ). وقال السعدي –رحمو الله- في تفسيره: "أم: فإذا أىسىاء إليؾ ميسًيءه مًف الخىمٍؽ -خصكصنا مىف لو حؽٌّ كبير عميؾ، كالأقارب، كالأصحاب، كنحكىـ- إًسىاءةن بالقكؿ أك بالفعؿ، فقابمو بالإحساف إليو، فإف قطعؾ فىصًمٍو، كا ف ظممؾ، فاعؼ عنو، كا ف تكم ـ فيؾ -غائبنا أك حاضرنا- فلب تقابمو، بؿ اعؼ عنو، كعاممو بالقكؿ الم يٍّف. كا ف ىجر ؾ، كترؾ خًطىابؾ، فىطيٍّبٍ لو الكلبـ، كابذؿ لو الس لبـ، فإذا قابمت الإًسىاءة بالإحساف، حصؿ فائدةه عظيمةه"ءِ). ٓ-قػػػاؿ تعػػػالى: (مَـــنْ عَمِـــلَ صَـــالِحًا فَمِنَفْسِـــوِ وَمَـــنْ أَسَـــاء فَعَمَيْيَـــا وَمَـــا رَب ـــكَ بِظَـــلب مٍ لِّمْعَبِيـــدِ ) [ْٔ]،قــال الطبــري رحمــو الله: "مػػف عمػػؿ مػػف عبػػاد الله بطاعتػػو فػػانتيى إلػػى أمػػره، كانزجر لنييػو، فمنفسػو عمػؿ ذلػؾ الصػالح مػف العمػؿ، كطمػب خلبصػيا مػف عػذاب الله، أطػاع ربو لا لغير ذلؾ، لأنو لا ينفع ذلؾ غيره، كالله عف عمؿ كؿ عامػؿ غنػي ءكمػف أسػاء فعمييػا) [ْٔ]يتو فييا ربو، كخلبفػو فييػا أمػره كنييػو، فعمى نفسو جنى، لأنو أكبقيا بذلؾ، كأكسبيا بو سخطو، كلػـ يضػر أحػدا سػكل نفسػو (ثُـم إِ لَـى ربِّ كُ مْ تُ رْ جَ عُ ونَ ) [ُُ] مماتكـ، فيجازم المحسف بإحسانو، كالمسيء بإساءتو "ءّ). يتبي في مف خلبؿ ىذه الأدلة القرآنية مدل العكاقب الأليمة، كالآثار الكخيمة التي حذ رى منيا القرآفي الكريـي التي تمحؽي بالمسيء، كذلؾ لا ينبغي لممسمـ أف ييقابؿى الإساءة بالإساءة، لأف الإحساف الحقيقي أف تيحسفى لمف أساء إليؾ. (1) مكارم الأخلاق لدن أراد الخلاق لأنور بن أىل الله 1/51 . 2)) تيسير الكريم الرحمن للسعدي (ص : 751 .) (3) جامع البيان في تفسير القرآن 21/83 .

عدد الصفحات ١٩

14 ثانياً ذم الإساءة والنيي عنيا في السنة النبوية. ذمٌت السنة النبكية الكقكع في الإساءة لما ليا مف آثار كخيمة كأضرار بميغة خاصةن في نشر الدعكة إلى الله تعالى، كقد جمعتي بعض الأدلة التي حذرت مف الكقكع في الإساءة نظران لعكاقبيا الأليمة في حياة الفرد كالمجتمع كمف ىذه الأدلة ما يمي: ٔ-(عن أبي ىريرة - رضي الله عنو- قال: قال رسول الله  : إن اللهَ قال: من عادى لي ولي ا فقد آذنتو بالحرب وما تقر ب إلي عبدي بشيءٍ أحب إلي مم ا افترضتُ و عميو وما يزالُ عبدي يتقر بُ إلي بالنّوافل حتّى أُ حب و فإذا أحببتُ و كنتُ سمعَ و ال ذي يسمعُ بو وبصرَ ه ال ذي يُ بصرُ بو ويدَ ه الّتي يبطشُ بيا ورجمَ و ال تي يمشي بيا وا ن س لني لأعطين و ولنن استعاذ بي لأعيذن و وما تردّدت عن شيءٍ أنا فاعمُ و ترد دي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءتو ) ءُ). ِ-(عن أبي زىير الث قفيِّ - رضي الله عنو- قال: وطبنا رسولُ الله بالنباوة أو البناوة (قال والن باوة من الط انف) قال: يُ وشكُ أن تعرفوا أىلَ الجن ة من أىل الن ار»قالوا: بم ذاك يا رسول الله؟ قال: بالث ناء الحسن والث ناء السّيّء أنتم شيداءُ الله بعضكم عمى بعض)ءِ). ّ-عف معاذ بف جبؿ : أف الن بي بعثو إلى قكـ، فقاؿ: يا رسكؿ الله، أكصني. قاؿ: (أفشِ الس لبم وابذل الط عام... وا ذا أَسَ ت ف َ حْسِن ولتُ حَ سِّن وُ مُ قَ ك ما استطعت)ءّ). أي: "كا ذا أىسىأت فأىحٍسًف، كىك يحتمؿ معنييف، أحدىما: أن و إذا فعؿ معصية، يحدثيا تكبة، أك طاعة، كا ذا أىسىاء إلى شخصو، أىحٍسىف إليو، كمنو قكلو تعالى: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا الس يِّنَةُ ) [ّْ]ءْ) . (1) رواه البخاري في صحيحو، 8/105،ح6502 . (2 )رواه الحاكم في مستدرك و، 1 /208، ح413، وصححو ووافقو الذى . (3 )رواه البزار في مسنده 7/89 ،ح2642، وصححو الألباني في السلسلة الصحيحة3559 . (4 )مرقاة الدفاتيح شرح مشكاة الدصابيح للملا علي القاري 6/2416 .

عدد الصفحات ٢٠

15 ٗ-(عن عبد الله قال قال رجل لرسول الله: كيف لي أن أعمم إذاأحسنت وا ذا أس ت؟ قال الن بي : إذا سمعت جيرانك يقولون: أن قد أحسنت فقد أحسنت وا ذا سمعتيم يقولون: قد أس ت فقد أس ت)ءُ). ٘-عن أبي ذر  قال: قال رسول ا : (مَن أحسن فيما بقي غُفِر لو ما مضى ومَن أَسَاء فيما بقي أُوِذ بما مضى وما بقي) ءِ). ٙ-عن ابن مسعود  قال(قال رجل: يا رسول الله أنؤاوذ بما عممنا في الجاىمي ة؟ قال: مَن أحسن في الإسلبم لم يؤاوذ بما عمل في الجاىمية ومَن أَسَاء في الإسلبم أُوِذ بالأو ل والآور )ءّ). قال المناوي -رحمو الله-: ءالمراد بالإساءة: الكفر، كىك غاية الإساءة) ءْ). ٚ-(عن أبي ىريرة  قال: قال رسولُ الله : من كانت لو مظممة لأويو من عرضو أو شيء فميتحم مو منو اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درىم إن كان لو عمل صالح أوذ منو بقدر مظممتو وا ن لم تكن لو حسناتٌ أُ وذَ من سيِّ ناتِ صاحبو فحمل عميو) ءٓ). ٛ-(عن أبي بكر الصِّ دِّ يق قال: يا رسول الله عممني ما أقول إذا أصبحت وا ذا أمسيت فقال: «يا أبا بكر قل: الميم فاطر السّماوات والأرض عالم الغيب والشّيادة لا إلو إلا أنت رب كلِّ شيء ومميكو أعوذ بك من شرِّ نفسي ومن شرِّ الش يطان وشركو وأن أقترف عمى نفسي سوءاً أو أجر ه إلى مسمم)ءٔ). أقول: إف السن ة النبكية كاف ليا دكره ىاـٌّ جدان في معالجة الإساءات التي كانت تقع بيف الناس، كما حث ت عمى ثكاب الميحسًف، كحذ رت مف عقكبة المسيء. *** *** (1 )رواه ابن حبان في صحيحو 2/285 ، ح526 ، وإسناده صحيح على شرط مسلم (2 )رواه الطبراني في الدعجم الأوسط 7/46، ح6806، وصححو الألباني في السلسلة الصحيحة3389 . (3 )رواه البخاري في صحيحو 9/14، ح6921 ومسلم في صحيحو1/111، ح190 . (4 )التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي 2/754 . (5 )رواه البخاري في صحيحو 3 /129، ح2449 . (6)رواه الترمذي في سننو 5/542 ، ح3529 ، وصححوالألباني في السلسة الصحيحة 2763 .

عدد الصفحات ٢١

16 المطمب الثالث: آثارُ الإساءة و أقوالُ السمف فييا. أولاً: آثارُ الإساءة: إف للئساءة آثار كعكاقب أليمة سكاءن في الدنيا أك في الآخرة، لذلؾ ينبغي عمى المسمـ أف يتجنبى الإساءةى بجميع أشكاليا، حيث أن ني كقفتي عمى بعضو مف ىذه آثار التي تييمؾي صاحبيا، كمنيا ما يمي: ُ-الإًسىاءةي إلى الآخريف تيسىبٍّب العداكة كالبغضاء كالشحناء بيف أفراد المجتمع. ِ-أف الإًسىاءةى تسبٍّبي قسكةن كظيممةن في القمب. ّ-أف مىف رضي لنفسو بالإًسىاءة، شيد عمى نفسو بالر داءة. ْ-أف الإًسىاءةى تزرعي النفاؽى في قمبً الإنساف. ٓ-أف الإًسىاءة قد تمنعي مًفٍ الش فاعة، قاؿ أبك الد رداء : قاؿ رسكؿ ا : ءلا يككف الم ع انكف شفعاءى كلا شيداءى يكـ القيامة) ءُ)، ك قاؿ ابفي القيٍّـ: "قكؿ الن بي  :(لا يكون الم ع انون شفعاء ولا شيداء يوم القيامة)؛ لأف الم عفى إساءةه ، بؿ مًف أبمغ الإًسىاءة، كالش فاعة إحساف، فالمسيء في ىذه الد ار بالم عف، سمبو الله الإحساف في الأخرل بالش فاعة، فإف الإنساف إن ما يحصد ما يزرع، كالإًسىاءة مانعة مًف الش فاعة التي ىي إحساف" ءِ). ٓ-أن و كم ما ازداد الإنساف إساءة ازداد كحشة ءّ)،كا ف أخكؼى الن اسً أشدُّىـ إساءةن ءْ). ٕ-الإساءةي طريؽه مكصٌؿه إلى غضبً الله كسخطً وءٓ). ٖ-الإساءةي تي ذىبي حلبكةى الإيمافً كنكرى الإسلبـً ءٔ). 1) )رواه مسلم في صحيحو 4/2006 ، ح2598 . 2) )بدائع الفوائد لابن القيِّم 4/303 . 3) )انظر طريق الذجرتين لابن القيِّم (ص:272) . 4) )الدرجع السابق (ص 272 .) 5) )نضرة النعيم 9/3781 . 6) )الدرجع السابق 9/3871 .

عدد الصفحات ٢٢

17 ثانياً: أقوال السمف في الإساءة ُ-ءعف عمر قاؿ يا أىؿى مك ة، اتٌقكا الله في حى رى مً كي ـ ىذا، أتدركف مف كاف ساكف حرمكـ ىذا مف قبمكـ؟ كاف فيو بنك فلبف. فأحمٌكا حرمتو فيمككا، كبنك فلبف فأحمُّ كا حرمتى و فيمككا، حت ى عدٌ ما شاء الله. ثـٌ قاؿ: كالله لأف أعمؿ عشر خطايا بغيره أحبٌ إليٌ مف أف أعمؿ كاحدة بمكٌة)ءُ). ِ-عف الحسف البصرم -رحمو الله - أن و كاف يقكؿ: ءعممكا لله بالط اعات، كاجتيدكا فييا، كخافكا أف ترد عمييـ، إف المؤمف جمع إحساننا كشفقةن، كا ف المنافؽ جمع إًسىاءةن كأىمٍننا) ءِ). ّ-قاؿ أبك أيُّ كب الأنصارمٍّ : ءإفٌ الر جؿى ليعمؿي الحسنةى فيت كؿي عمييا، كيعمؿي المحقٍّ راتً حت ى يأتي الله كقد حظر بو، كا ف الر جؿى ليعمؿي الس يٍّ ئةى فيفرؽ منيا حتٌى يأتي الله آمنان )ءّ). ْ-قاؿ ابفي حزـ –رحمو الله -: ءمىفٍ أىسىاءى إلى أىمو كجيرانو فيك أىسٍقىطييـ، كمىف كىافىأ مىف أىسىاء إليو منيـ، فيك مثميـ، كمىف لـ يكافئيـ بإساءتيـ، فيك سيٍّدىـ كخيرىـ كأفضميـ)ءْ). ٓ-كقاؿ بعضي الس مؼ: ءما أحسنتي إلى أحدو، كما أسأتي إلى أحدو، كا ن ما أحسنتي إلى نفسي، كأسأتي إلى نفسي)ءٓ). ٔ-كقاؿ آخركف: ءمىف لـ يجدٍ للئًسىاءةً مىضىضنا، لـ يكفٍ للئحسافً عنده مكقع)ءٔ). 1) )شعب الإيمان للبيهقي7/567 . 2) )بصائر ذوي التمييز للفيروز أبادي 2/545 . 3) ) الزىد لابن الدبارك (ص 53.) 4) )رسائل ابن حزم 1/342 . 5) )لرموع فتاوى ابن تيمية 30/364-365 . 6) )التَّذكرة الحمدونيَّة لابن حمدون 1/275 .

عدد الصفحات ٢٣

18 ٔ-ككرد في الأثر : ءمىف أىسىاء سًرًّا، فميتبٍ سًرًّا، كمىف أىسىاء علبنيةن، فميتب علبنيةن، فإف اللهى يغفري كلا ييعىيٍّري ، كا ف الن اسى ييعىيٍّركف كلا يغفركف)ءُ). وقد لفت نظري أبياتٌ شعريةٌ في كتاب نضرة النعيم لأحد الشعراء: "أنا العبدُ ال ذي كسب الذ نوبا ... وصد تو الأمــــــــــاني أن يتوبـــــــــا أنا العبدُ ال ذي أضحى حزيناً ... عمى زلاّت ــــــــــو قمقــــــــــــاً كنيبـــــــــا أنا العبدُ ال ذي سطرت عميو ... صحانف لم يوف فييا الر قيبـــــــا أنا العبدُ المسيءُ عصيتُ سر ا ... فما لي الآن لا أُ بدي الن حيبــا"ءِ). إف المتتبعى لآثار الإساءة، كأقكاؿ السمؼ فييا سيجدي مدل البشاعة التي يت صؼ بيا المسيء، فميا في القمب قسكة كظيممة بدلان مف السركر، كفي الكجو سكادان بدلان مف النكر، لذلؾ ينبغي عمى المسمـ ألا ييغرؽى نفسو في الإساءة. *** *** 1) )البداية والنهاية لابن كثير 9/347 . 2) )نضرة النعيم 9/3869 .

عدد الصفحات ٢٤

19 المطمب الرابع: أسباب الوقوع في الإساءة والوسانل المعينة عمى تركيا. أولاً: أسباب الوقوع في الإساءة : كىي كثيرة كمتنكعة اكتفيتي بذكر ما يمي: ٔ-سوءُ الظ نِّ : ءكقد قس ـ العمماءي سكءى الظ فٍّ إلى قسميف كلبىما مف الكبائر كىما: أ- سوءُ الظ نِّ بالله: كىك أبمغ في الذٌنب مف اليأس كالقنكط ءككلبىما كبيرة) كذلؾ لأنٌو يأس كقنكط كزيادة، لتجكيزه عمى الله تعالى أشياء لاتميؽ بكرمو كجكده . ب- سوءُ الظ نِّ بالمسممين: ىك أيضا مف الكبائر كذلؾ أفٌ مف حكـ بشرٌ عمى غيره بمجرٌد الظٌفٌ حممو الشٌيطاف عمى احتقاره كعدـ القياـ بحقكقو كالت كاني في إكرامو كا طالة المٍّ ساف في عرضو، ككؿُّ ىذه ميمكات.. ككؿُّ مف رأيتو سيٍّ ىء الظ فٍّ بالن اس طالبان لإظيار معايبيـ فاعمـ أف ذلؾ لخبث باطنو كسكء طكي تو؛ فإف المؤمف يطمب المعاذير لسلبمة باطنو، كالمنافؽ يطمب العيكب لخبث باطنو)ءُ). قاؿ سفياف الثٌكرمٌ: ءالظ فُّ ظنٌاف: ظفُّ إثـ، كظفُّ ليس بإثـ، فأم ا الٌذم ىك إثـ: فالٌذم يظفٌ ظنٌا، كيتكمٌـ بو، كال ذم ليس بإثـ: فالٌذم يظفٌ، كلا يتكمٌـ بو...كالظ فُّ في كثيرو مف الأمكر مذمكـه ، كليذا قاؿ تعالى: (وَما يَت بِعُ أَكْثَرُىُمْ إِلا ظَن ا إِن الظ ن لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْناً ) [يكنس: ّٔ] ، كقاؿ تعالى: ءاجٍتىنًبيكا كىثًيران مًفى الظ فٍّ إًف بىعٍضى الظ فٍّ إًثٍـه ) [الحجرات : ُِ])ءِ) . كقاؿ ابفي القيٍّـ: "كأم ا المسيء المصرُّ عمى الكبائر كالظُّمـ كالمخالفػات، فػإف كحشػة المعاصػي كالظُّمـ كالحراـ تمنعو مًف حيسٍف الظ فٍّ بربٍّو، كىذا مكجكده في الش اىد، فإف العبد الآبؽ -الخارج عف طاعة سيٍّده- لا ييحٍسًف الظ ف بو، كلا يجامع كحشة الإًسىاءة إحساف الظ فٍّ أبدنا"ءّ). ٕ-الي س: قاؿ ابفي القيٍّـ-رحمو الله -: "الخكؼ المكقًع في اليأس: "إساءة أدب عمى رحمة الله تعالى التي سبقت غضبو، كجيؿه بيا"ءْ). كقاؿ ابفي الجكزمٍّ -رحمو الله - : "القطع عمى أف المطمكبى لا يتحص ؿي لتحقُّ ؽً فكاتً و"ءٓ). 1) )الزواجر للهيتمي114.) 2) )انظر بصائر ذوي التمييز3/545. 3) )الجواب الكا لابن القيِّم (ص: 25) . 4)) مدارج السالك لابن القيِّم 2/371 . 5) )نزىة الأعين النواظر لابن الجوزي 633) .

عدد الصفحات ٢٥

20 ٖ-طول الأمل: قاؿ عميٌّ : ءإف أخكؼى ما أخاؼي عميكـ اتٍّ باع اليكل كطكؿ الأمؿ، فأم ا اتٍّ باعي اليكل فيصدُّ عف الحؽٍّ ، كأم ا طكؿي الأمؿً فيي نسي الآخرة ، ألا كا ف الدُّ نيا ارتحمت مدبرة )ءُ) ك عف الحسف البصرم -رحمو الله - قاؿ: ءما أطاؿ عبده الأمؿى إلا أىسىاءى العمؿى )ءِ). ثانياً: الوسانل المعينة عمى ترك الإساءة: ٔ-الإحسان: ييعتبر الإحسافي أعمى مراتب العبادة، كبو يصؿي المسمـ إلى درجة التقكل، كالإحساف الحقيقي أف تيحسفى لمف أساء إليؾ، كليس لمف أحسف إليؾ، كقد أمرنا الله تعالى أف نقابؿى الإساءة بالإحساف فقاؿ تعالى: (ادْفَعْ بِال تِي ىِيَ أَحْسَنُ الس يِّنَةَ ) [ٔٗ] (وعن أبي ىريرة  قال: قال النبي :لا يدول أحدٌ الجن ة إلا أري مقعده من الن ار لو أساء ليزداد شكراً ولا يدول الن ار أحد إلا أري مقعده من الجن ة لو أحسن ليكون عميو حسرة) ءّ). ٕ-الإستغفار: عف عمي  قاؿ: ءليس الخير أف يىكٍثير مالؾ ككلدؾ، كلكف الخير أف يىكٍثير عممؾ، كيىعٍظيـ حممؾ، كأف تباىي الن اس بعبادة ربٍّؾ، فإف أىحٍسىنت حىمىدت الله، كا ف أسأت استغفرت الله )ءْ). ٖ-معرفة أن في ترك الإِسَاءة رجاحة الن فس وراحة القمب : قاؿ القاضي الميدم: "كلك لـ يكف في الص فح -كترؾ الإًسىاءة- خىصٍمىةه تيحمىد إلا رجاحة الن فس ككىدىاع القمب، لكاف الكاجب عمى العاقؿ أف لا يكدٍّر كقتو بالدُّخكؿ في أخلبؽ البيائـ..." ءٓ). 1) )حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نُعيم الأصبهاني 1/76 . 2)) شعب الإيمان 13/255 . 3) )رواه البخاري في صحيحو 8/117 ، ح6569 . 4)) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 1/75 . 5) )صيد الأفكار لحسين الدهدي 1/590 .

عدد الصفحات ٢٦

21 ٗ-حُسْنُ الظ نِّ بالله: (عن جابر قال سمعتُ رسولَ الله  قبل موتو بثلبثة أيام يقول: «لا يموتن أحدُ كم إلا وىو يُ حسنُ الظ ن باللهِ عز وجل )ءُ). ٘-قِصَرُ الأمل: ءقاؿ عميٌّ : «طيكبى لمز اىديف في الدُّ نيا، كالر اغبيف في الآخرة، أي كلئؾ قكـه ات خذكا أرضى اللهً بساطان ، كترابى يا فراشان ، كماءىا طيبان ، كالكتابى شعاران ...) ءِ) ٙ-عدمُ الي س: حيث أمرنا اللهي عز كجؿ بأف لا نيأسى مف رحمتو سبحانو كتعالى، لذلؾ أخبر القرطبيُّ - رحمو الله - في تفسيره أف إبميس كزنو إفعي ؿ، مشتؽ مف الإبلبس كىك اليأس مف رحمة الله تعالى . ءّ) ٚ-العممُ بالله تعالى وصفاتو: فإف مف يعمـ أف مف صفات الله تعالى ءالعمـ كالإحاطة بالشيء كمراقبة الأعماؿ)،ككاف ذلؾ عقيدةن في قمبو امتنع عف الإساءة كفعؿ السيئات. ٛ-الثواب والعقاب: فقد جعؿ الله تعالى عقكبةن لممسيئيف، كثكابان لمطائعيف ، كالمؤمفي يرجك ثكابى الله تعالى كيخشى عقابو . *** *** 1)) رواه مسلم في صحيحو 4/2205، ح2877 . 2) )شعب الإيمان7/372 . 3) )الجامع لأحكام القرآن 1/295 .

عدد الصفحات ٢٧

22 المبحث الثاني عدد مرات ورود الإساءة ومعانييا في السياق القرآني. كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكؿ: عدد كركد الإساءة في القرآف الكريـ. المطمب الثاني: معاني الإساءة في السياؽ القرآني.

عدد الصفحات ٢٨

23 المطمب الأول: عدد ورود الإساءةفي القرآن الكريم. كرد ذكر الإساءة كالكممات المشتقة منيا في القرآف الكريـ مائة كست ان كستيف مرة ، في أربعو كأربعيف سكرة منيا ثماني كعشريف سكرة مكية ، كست عشر ة سكرة مدنية ، كذلؾ فإف عدد مكاضع الآيات في السكر المكية ىك مائة كعشرة مكضع بخلبؼ مكاضع الآيات في السكر المدنية فيك ستة كخمسكف مكضعنا، كىي كالتالي : ُ- ساء: ثماني عشرة مرة . ِ- ساءت: خمس مرات . ّ- تسؤكـ: مرة كاحدة . ْ- تسؤىـ: مرتيف . ٓ- سيء: مرتيف . ٔ- سيئت: مرة كاحدة . ٕ- أساء: مرتيف . ٖ- أسأتـ: مرة كاحدة . ٗ- أساءي ك ا: مرتيف . َُ- الس كٍ ء: تسع مرات . ُُ- السُّكء: أربعان كأربعيف مرة. ُِ- سيكءان : ست مرات . ُّ- السكأل: مرة كاحد ة. ُْ- السيء: مرتيف . ُٓ- سيئان : مرة كاحدة . ءُ) 1) )انظر الدعجم الدفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبدالباقي (ص 452-453.)

عدد الصفحات ٢٩

24 ُٔ- سيٍّىئو: مرة كاحدة . ُٕ- السيئة: اثنتيف كعشريف مرة . ُٖ- السيئات: إحدل كعشريف مرة . ُٗ- سيئاتكـ: خمس مرات . َِ- سيئاتنا: مرة كاحدة . ُِ- سيئاتو: مرتيف . ِِ- سيئاتيـ: سبع مرات . ِّ- سكءة: مرتيف . ِْ- سكءاتكـ: مرة كاحدة . ِٓ- سكءاتيما: أربع مرات . ِٔ- أسكأ: مرتيف . ِٕ- المسيء: مرة كاحدة .ءُ) المطمب الثاني: معاني الإساءة في القرآن الكريم . كرد استعماؿ ءسكأ) في القرآف الكريـ عمى معافو عدة، كىي كما يأتي: ٔ-كل ما يغم الإنسان من الأمور الد نيوي ة والأوروية و من الأحوال الن فسي ة والبدني ة والوارجة من فوات مال وجاه وفقد حميم، ك قكلو: (بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) [: ِِ]، أم: مف غير آفة بيا، كفسٌر بالبرص ككذلؾ قكلو تعالى: (إِن الْوِزْيَ الْيَوْمَ وَ الس وءَ عَمَى الْكافِرِينَ) [: ِٕ]. ٕ-ضد الحسنى ، قاؿ تعالى: (ثُم كانَ عاقِبَةَ ال ذِينَ أَساؤُ ا الس واى)[: َُ] مقابؿ(لِ م ذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى)[يكنس: ِٔ]ءِ) 1) )انظر الدعجم الدفهرس لألفاظ القرآن الكريم (ص 454-455.) 2) )أشار إلى ىذه الدعاني الراغب الأصفها الدفردات في غريب القرآن (ص: 258 ).

عدد الصفحات ٣٠

25 ٖ-الفعمة القبيحة: كىي السيئة ضد الحسنة، كليا أمثمة عديدة منيا: قاؿ تعالى: (بَمى مَنْ كَسَبَ سَيِّنَةً) [: ُٖ] كقاؿ تعالى ( لِمَ تَسْتَعْجِمُونَ بِالس يِّنَة ) [: ْٔ] كقاؿ تعالى (ادْفَعْ بِال تِي ىِيَ أَحْسَنُ الس يِّنَةَ) [: ٔٗ] كقاؿ تعالى( فَ َصابَيُمْ سَيِّناتُ ما عَمِمُوا) [: ّْ] ٗ-القبيح من العمل، قاؿ تعالى: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِوِ) [:ُِّ] قكلو تعالى(زُيِّنَ لَيُمْ سُوءُ أَعْمالِيِمْ ) [: ّٕ] ٘-سُوءُ العاقبة قاؿ تعالى: (عَمَيْيِمْ دانِرَةُ الس وْءِ) [: ٔ](وَساءَتْ مَصِيراً) [: ٕٗ]( وساءَتْ مُسْتَقَر ا [: ٔٔ] ٙ-بمعنى بنس، قاؿ تعالى: (فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِيِمْ فَسا ءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ) [: ُٕٕ](وساءَ ما يَعْمَمُونَ [: ٔٔ] ٚ-ما يبدو عمى الوجو من ضـيق وغـم ، قػاؿ تعػالى : (وَ يَبْسُـطُوا إِلَـيْكُمْ أَيْـدِيَيُمْ وَأَلْسِـنَتَيُمْ بِالس ــوءِ) [: ِ](سِــينَتْ وُجُــوهُ ال ــذِينَ كَفَــرُوا [: ِٕ](سِــيءَ بِيِمْ وَ ضاقَ بِيِمْ ذَرْعاً) [:ٕٕ] ٛ-بمعنى اليلبك قاؿ تعالى : (وَ لَيُمْ سُوءُ الد ارِ) [: ِٓ] ٜ-بمعنى الفاحشة ، قاؿ تعالى : ( قال: كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَوِيوِ) ، [: ُّ] تعالى:( فَ ُوارِيَ سَوْأَةَ أَوِي )[: ُّ]كقاؿ تعالى: (يُوارِي سَوْآتِكُمْ) [: ِٔ] ءُ). *** *** 1) )أشار إلى ىذه الدعاني الراغب الأصفها الدفردات في غريب القرآن (ص: 258 ).

عدد الصفحات ٣١

26 المبحث الثالث: مشتقات الإساءة ونظانرىا. كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأكؿ: مشتقات الإساءة. المطمب الثاني: نظائر الإساءة.

عدد الصفحات ٣٢

27 المطمب الأول مشتقات الإساءة. ُ-صػػيغة الماضػػي مػػف الفعػػؿ الثلبثػػي مػػذكران كمؤنثػػان ءسػػاء ، سػػاءت ) ، كالماضػػي الربػػاعي مفردان كجمعان مذكران كمؤنثان ءأساء ، أسأتي ـ ، أساءي كا ) . ِ-صيغة المضارع ءتسؤكـ ، تسؤىـ ) . ّ-صيغة المبني لممجيكؿ في حالتي التذكير كالتأنيث ءسً يَ ، سً يئت ) . ْ-صيغة اسـ الفاعؿ ء المي سيء) . ٓ-عمى كزف أفعؿ التفضيؿ ء أسكأ) . ٔ-صيغة المصدر لمفعؿ ساء أك اسمان مف الفعؿ ساء ء السُّكء ، سيكءان ، الس كء ) . ٕ-صػػػيغة الاسػػػـ الػػػذم يطمػػػؽ عمػػػى الفػػػرج كالفاحشػػػة كالخصػػػمة القبيحػػػة مفػػػردان كمثنػػػىن كجمعػػػان ءسكءة، سكءاتيما، سكءاتكـ ) . ٖ-تأتي محمكلة عمى جية النعت خلبؼ الحسنى ء السُّكأل ) . ٗ-صيغة الاسـ مف الصفات الغالبة مفردان كمثنىن كجمعػان ء السػيَ ، سػيئا ، سػيئو ، السػيئة ، السيئات ، سيئاتكـ، سيئاتنا ، سيئاتو ، سيئاتيـ ) . كيي لبحظ أف استعماؿ لفظة ءسكأ) كمشتقاتيا كرد في القرآف المكي أكثر مف استعماليا في القرآف المدني ؛ حيث ك ردت في ثماني كعشريف سكرة مكية ، كست عشرة سكرة مدنية ، أم ا مف ناحية عدد مػرات كركدىػا باشػتقاقاتيا ال مختمفػة فػي السػكر المكيػة كالمدنيػة؛ فقػد كردت فػي مائػة كعشػػرة مػػرة فػػي سػػكر مكيػة، كسػػتان كخمسػػيف مػػرة فػػي سػكر مدنيػػة ، كىػػذا ييػػدلؿي عمػػى كثػػرة الإساءة التي تعر ض ليا المسممكف خاصةن الرعيػؿ الأك ؿ عمػى أيػدم أىػؿ مكػة؛ كىػذه الإسػاءة كانػت باسػتخداـ شػت ى الكسػػائؿ لمقضػاء عمػى الإسػػلبـ كالمسػمميف مػف قًبػػؿ المكيػيف، خلبفػان لمػػا كػػػاف عميػػػو المػػػدنيكف فقػػػد كػػػانكا أىػػػؿى إيمػػػافو كطاعػػػةو ، كلػػػـ تكػػػف عنػػػدىـ تمػػػؾ الإسػػػاءة للئسػػػلبـ كالمسػػػمميف بػػػذلؾ القػػػدر عنػػػد المكيػػػيف، لكن ػػػو كانػػػت ىنػػػاؾ فئػػػة تعػػػيش فػػػي المدينػػػة كالمنػػػافقيف كالييػػكد الػػذيف كػػانكا أىػػؿ إسػػاءة، كمػػف ىنػػا يتبػػيف لنػػا السػػر فػػي كركد ىػػذه المفظػػة فػػي السػػكر المكية بنسبة أكبر تصؿ إلى الضعؼ مف حيث مكاضع الآيات.

عدد الصفحات ٣٣