ولاريبأنهذهالغيرةمحمودةفيمحبةمنلايحسنمشاركة المحبفيه،وسيأتيذلكفيبابالغيرةعلىالمحبوب. 30[1بفصل ومنها:بذلالمحبفيرضامحبوبهمايقدرعليهمماكانيتمتعبه بدونالمحبة،وللمحبفيهذاثلائةأحوال:أحدها:بذلهذلكتكلفاً، ومشقة،وهذافيأولالامر،فإذاقويتالمحبة،بذلهرضاوطوعْا،فإذا تمكنتمنالقلبغايةالتمكن،بذلهسؤالاوتضرعا،كانهياخذهمن المحبوبحتىإنهليبذلنفسهدونمحبوبه،كماكانالصحابةيقون رسولاللهلمجيمفيالحرببنفوسهم،حتىيصرعواحوله: وليفؤادإذالجالغرامبههاماشتياقاإلىلقيامعذبه1( يفديكبالنفسصبلويكونلهأعزمننفسهشيءفداكبه ومنائرمحبوبهبنفسهفهولهبمالهاشدإيثارا،قالاللهتعالى:<آلنبئ أوكبالمؤمنبمنأنفسهتم)[]6ولايتملهممقامالايمانحتى يكونالرسولأحبإليهممنانفسهمفضلاعنأبنائهموابائهم،كماصح (1)البيتانللوأو1الدمشقيفيديوانه(ص54)،وللبحتريفيديوانه(1/.)303 وقال:وتروىلابنكيغلغ،ولابيالعتاهيةفيمحاضراتالادباء3(52وعنه فيديوانه(ص994.)وبلانسبةفيالزهرة(1/07والمحبوالمحبوب 2(08والاوللابيعثمانالخالديفيالتذكرة1لحمدونية6(491). 387
عدد الصفحات ٣٨٧عنهلمجي!أنهقال:"لايؤمنأحدكمحتىاكونأحباليهمنولده،ووالده، والناساجمعين"(1)وقاللهعمر:واللهيارسولالله!لانتاحبإليمن كلشيءإلامننفسي.فقال:"لاياعمر!حتىاكونأحبإليكمننفسك" قال:فواللهلانتالاناحبإليمننفسي!فقال:"الانياعمرإ"2( فإذاكانهذاشأنمحبةعبد5ورسوله؛فكيفبمحبتهسبحانه؟ وهذاالنوعمنالحبلايمكنانيكونإلاللهورسولهشرعاوقدرا، وإنوجدفيالناسمنيؤثرمحبوبهبنفسهوماله؛فذاكفيالحقيقةإنما هولمحبةغرضهمنه،فحملهمحبةغرضهعلىأنبذلفيهنفسهوماله، وليستمحبتهلذلكالمحبوبلذاته،بللغرضهمنه،وهذاالمحبوب لهمثل،ولمحبتهمثل،وأمامحبةالله؛فليسلهامثل،ولاللمحبوب مثل،ولهذاحكمالصحابة4[01ارسولالله!فيأنفسهموأموالهم، فقالوا:هذهأموالنابينيديك،فاحكمفيهابماشئت،وهذهنفوسنابين يديك،لواستعرضتبناالبحرلخضناه،نقاتلمنبينيديك،ومن خلفك،وعنيمينك،وعنشمالك.قالفيسبنصرمةالانصاري3( (1)تقدمتخريجه. (2أخرجهالبخاري(49364626،6632منحديثأنس. 3(الابياتفيسيرةابنهشام(1/215)،ودلائلالنبوةللبيهقي(2135- 415)،والاستيعاب(2302-402وزادالمعاد3(53،45)،وفيهااسم القائل:ابوقيسصرمةبنقيساوصرمةبنأبيأنس.وانظرالاصابة2(182). 388
عدد الصفحات ٣٨٨ثوىفيقريشبضععشرةحجةيذكرلويلقىحبيبامواتيا ويعرضفيأهلالمواسمنفسهفلميرمنيؤويولميرداعيا فلماتاناواستقرتبهالنوىوأصبحمسرورابطيبةراضيا بذلنالهالاموالمنحلمالناوأنفسناعندالوغىوالتاسيا نعاديالذيعادىمنالناسكلهمجميعاهـانكانالحبيبالمصافيا ونعلمأناللهلاربغيرهوأنرسولاللهأصبحهاديا فالمحبوصفهالايثار،والمدعيطبعهالاستئثار. فصل ومنها:سرورهبمايسربهمحبوبهكائناماكان،وإنكرهتهنفسه، فيكونعندهبمنزلةالدواءالكريه،يكرههطبعا،ويحبهلمافيهمن الشفاء.وهكذاالمحبمعمحبوبه،يسرهمايرضىبهمحبوبه؛وإنكان كريهالنفسه.وأمامنكانواقفامعماتشتهيهنفسهمنمراضيمحبوبه فليستمحبتهصادقة،بلهيمحبةمعلولة،حتىيسربماساءهوسره منمراضيمحبوبه.وإذاكانهذاموجودافيمحبةالخلقبعضهم لبعض؛فالحبيبلذاتهأولىبذلك،قالأبوالشيص1( وقفالهوىبيحيثأنتفليسليمتأخرعنهولامتقدم (1)تقدمتالابيات. 938
عدد الصفحات ٣٨٩وهنتنيفأهنتنفسدجاهدامامنيهونعليكممنيكرم اشبهتاعدائيفصرتاحبهمإذكان!يمنكحظيمنهم401[ب أجدالملامةفيهواكلذيذةحبالذكركفليلمنياللوم وقريبمنهذاالبيتالاخيرقولالاخر لئنساءنيأننلتنيبمساءةلقدسرنيأنيخطرتببالك وقالالاخر صدودكعنيإنصددتيسرنيولمأرقبليعاشقاسربالصد سررتبهأنيتيقنتانمادعاكإليهرغبةمنكفيودي ولوكنتفيهتزهدينلساءهولكنماعتبالمحبمنالوجد فيافرحةليأنرأيتكتعتبيعليلذنبكانمنيعلىعمد وقالالاخر: أهوىهواهاوطولالبعديعجبهافالبعدقدصارليفيحبهاأربا فمنرأىوالهاقبليأخاكلفينأىإذاحبهمنرضهقربا وقريبمنهذاقولأحمدبنالحسين3( يامنيعزعليناأننفارقهموجدانناكلندءبعدكمعدم 1( )2(الابياتبلانسبةفيالزهرة(1/581). )3(هوالمتنبيفيديوانه4(.)87 093
عدد الصفحات ٣٩٠إنكانسركمماقالحاسدنافمالجرحإذاأرضاكمألم واهتدمهبعضهمفقال: يامنيعزعليناأننلمبهمإذبعدناعنهمقدصارقصدهم إنكانيرضيكمهذاالبعادفمافيهلصبكمجرحولالم ولعمراللهأكثرهذهدعاويلاحقيقةلها،والصادقمنهميخبرعن عزمهوإرادته،لاعنحالهوصفته،ولقدأحسنالقائل1( رضوابالامانيوابتلوابحظوظهم وخاضوابحارالحبدعوىوماابتلوا فهمفيالسرىلميبرحوامنمكانهم وماظعنوافيالسيرعنهوقدكلوا 50[1أوإنكانهذاوصفقائلهابعينهوحاله؛فانهخاضبحار الحبوماابتللهفيهاقدم،فاخبرعننفسهعندانكشافغطائه،وطلب الرسللهلقدومهعلىربه،فقال،وصدق2( إنكانمنزلتيفيالحبعندكمماقدلقيتفقدضيعتأيامي 11)ابنالفارضفيديوانهإص134-135). )21ابنالفارضفيديوانهإص70.)2 193
عدد الصفحات ٣٩١أمنيةظفرتنفسيبهازمئافاليومأحسبهااضغاثاحلام وهذهحالكلمنأحبمعاللهشيئاسواه،فانهإلىهذهالغايةيصير ولابد،وسيبدولهإذاانكشفالغطاء:انهإنماكانمغرورا،مخدوغابأمنية ظفرتنفسهبهامدةحياته،ثمانقطعت،وأعقبتالحسرةوالندامة.قال تعالى:<إذتبرأألذيناتبعوأمنالذيفاتبعوورأو)انعذابوتمظعتبهم الأستباب!وقالالذيناتبعوألوأتلناكريرفنتبرأمئهمكمالبرهوامثاكذلك لريهماللهأغملهمحسق!علئهئموماهميخرجينمنالنار)[ ا لبقرة/661-671]. فالاسبابالتيتقطعتبهمهي:الوصل،والعلائق،والمودات التيكانتلغيرالله،وفيغيرذاتالله،وهيالتيتقدمإليهاسبحانه فجعلهاهباءمنثوزا،فكلمحيةلغيرهفهيعذابعلىصاحبها،وحسرة عليهإلامحبته،ومحبةمايدعوإلىمحبته،ويعينعلىطاعته، ومرضاته،فهذهالتيتبقىفيالقلبيومتبلىالسرائر،كماقال ستبقىلكمفيمضمرالقلبوالحشا سريرةحبيومتبلىالسرائر وقالالاخر إذاتصدعشملالوصلبينهمفللمحبينشملغيرمنصدع (1)البيتللأحوصفيديوانه(ص1815)وانظرسمطاللالي2(5)786 )2(ذكرهماالمؤلفبلانسبةفيالرسالةالتبوكية(ص58 293
عدد الصفحات ٣٩٢وإنتقطعحبلالوصليومئذفللمحبينحبلغيرمنقطع فصل ومنها:حبالوحدة،والانسبالخلوة،والتفردعنالناس،وكأن المحبةقدثبتتعلىذلك،فلاشيءأحلىللمحبالصادقمنخلوته، وتفرده،5[01بفإنهإنظفربمحبوبهاحبخلوتهبه،وكرهمنيدخل بينهماغايةالكراهة. ولهذاالسر-واللهأعلم-أمرالنبيمج!مبردالماربينيديالمصلي حتىامربقتاله،وخبرآنهلويدريماعليهمنالاثم؛لكانوقوفهاربعين خيرالهمنمرورهبينيديه1(ولايجدألمالمروروشدتهإلاقلب حاضربينيديمحبوبه،مقبلعليه،قدارتفعتالاغياربينهوبينه، فمرورالماربينهوبينربهبمنزلةدخولالبغيضبينالمحبومحبوبه، وهذاأمرالحاكمفيهالذوق،ولاينكره. وقالابنمسعود:مرورالماربينيديالمصلييذهبنصف اجره،ذكرهالاماماحمد. وأيضافإنالمحبيستأنسبذكرمحبوبه،وكونهفيقلبهلايفارقه، (1)أخرجهالبخاري(015)،ومسلم7(05)منحديثأبيجهيم 393
عدد الصفحات ٣٩٣فهوانيسه،وجليسه،لايستأنسبسواه،فهومستوحشممنيشغلهعنه. وحدثنيتقيالدينبنشقير،قال:خرجشيخالاسلامابنتيميةيوما، فخرجتخلفه،فلماانتهىإلىالصحراء،وانفردعنالناسبحيثلا يراهأحد؛سمعتهيتمثلبقولالشاعر وخرجمنبينالبيوتلعلنياحدثعنكالقلببالسرخاليا فخلوةالمحببمحبوبههيغايةأمنيته،فانظفربها؛وإلاخلابه فيسره،وأوحشهذلكمنالاغيار. وكانقيسبنالملوحإذارىإنساناهربمنه،فاذاأرادأنيدنومنه ويحادثه؛ذكرلهليلىوحديثها،فيانسبه،ويسكنإليه. وينبغيللمحبأنيكونمنالناسكماقاليوسفلاخوته،وقد طلبمنهمأخاهم:<فارزلمتأنوقبه-فلاكسللكئمعندىولالقربون) [0.]6 إذالمتكنفيكنسعدىفلاأرىلكنوجوهاأوغيبفيلحدي فصل ومنها:استكانةالمحبلمحبوبه،وخضوعه،وذلهله،والحب (1)البيتللمجنونفيديوانه(ص4921034)31منقصيدةطويلة،وهناك التخريجوبياناختلافالنسبة. 493
عدد الصفحات ٣٩٤مبنيعلى60[1أالذل،ولايانفالعزيزالذيلايذللشيءمنذله لمحبوبه،ولايعدهنقصاولاعيبا،بلكثيرمنهميعدذلهعزا،كما قيل تذلللمنتهوىلتكسبعزةفكمعزةقدنالهاالمرءبالذل! وقالالاخر اخضعوذللمنتحبفليسفيشرعالهوىأنفيشالويعقد وقالالاخر ويعجبنيذليلدياشولميكنليعجبنيلولامحبتابالذل وقالالاخر: يلذلهذلالهوىوخضوعهولولاالهوىمالذللعاقلالذل وقالالآخر مساكيناهلالحبحتىقبورهمعليهاترابالذلدونالمقابر ومتىاستحكمالذلوالحبصارعبودية،فيصيرقلبالمحبمعبدا (1)البيتبلانسبةفيديوانالصبابة(ص35 )2(تقدمالبيت. 3(البيتساقطمنث. (4)تقدم. 593
عدد الصفحات ٣٩٥لمحبوبه،وهذهالمرتبةلاتليقأنتتعلقبمخلوق،ولاتصلحإلاللهوحده. فصل ومنها:امتدادالنفس،وترددالانفاس،وتصاعدها،وهذانوعان: أحدهما:مايقارنهحزنولهف،كماقالالقائل1( ربليلامدمننفسالعاشقطولأقطعتهبانتحاب وقالاخر: ترددأنفاسالمحبيدلناعلىكنهمااخفاهمنالمالحب إذاخطراتالحبخامرنقلبهتنفسحتىظلمنصدعالقلب والثاني:مايكونسببهطرباولذة. وسببوجودالنوعينانحصارالقلبوانفراجهبسببالواردالذي وردعليه،فأحدثللنفسالذيتروحهعليهالرئةكيفيةمؤذية،وطلب إخراجهافهوتنفسالصعداء،وماتنفسالراحة؛فانالقلبينبسطبعد انقباضه،فيدفعالهواءالمحيطبه،فيطلبالخروجه فصل ومنها:هجرهكلسببيقصيهمنمحبوبه،ويبغضهالمحبوب، (1)البيتللوأواءالدمشقيفيديوانه(ص262ولخالدبنيزيدفيالمحب ولمحبوب2(1.)24 693
عدد الصفحات ٣٩٦وارتياحهلكلسببيدنيهمنه،ويستحمدهعندهإذابلغهعنه.وفيهذا البابعجائبللمحبين،60[1بفكثيرمنهمهجرطعاما،أولباسا،أو أرضا،أوصناعة،أوحالةمنالحالاتكانمحبوبهيمقتها،فلميعد إليهاأبدا،ولمتطاوعهنفسهبفعلهاألبتة،وكثيرمنهمحملهالحبعلى اكتسابالمعالي،والفضائل،وغيرهاممايعلامنالمحبوبيعظمه، ويحبه،وهذانوعانأيضا: أحدهما:أنيكونالمحبوبمؤثرالذلكمحباله،فالمحبيبذل جهدهفيه،لينالمنهأعلاه،إنأمكنه،فإنكانالمحبوبمشغوفابجمع المال،أثرذلكفيمحبهشغفاشدمنشغفه،وانكانمشغوفابالعلم، اجتهدالمحبفيطلبهأشدمناجتهاده،وانكانمشغوفابحرفة،أو صناعة،حرصالمحبعلىتعلمها؛إنوجدإلىذلكسبيلا،وإنكان مشغوفابالنوادر،والحكاياتالحسان،والاخبارالمستحسنةبالغ المحبفيتحفظها. فالمحبةالنافعةأنتقععلىعشيقكامليحملكعشقهعلىطلب الكمال،والبليةكلالبليةأنتبتلىبمحبةفارغبطالصفرمنكلخير، فيحملكحبهعلىالتشبهبه. والثاني:أنيكونالمحبوبفارغامنمحبةذلكوايثار5ولكن المحبةتستخرجمنفلبالمحبعزما،وارادة،وحرصاعلىمايعظم بهفيعينالمحبوبوفلبه،فتجدهمنأحرصالناسعلىذلكبحسب 793
عدد الصفحات ٣٩٧استعداده،كماقيل(1): ويرتاحللمعروففيطلبالعلالتحمديوماعندليلىشمائله وهذاقديكونلهسبباخر،وهومعاداةالناسله،وتنقصهمإياه، وازدراوهمبه،فيحملهالانتخاءلنفسه،والغيرةلها،ومحبتهاعلى المنافسةفيالمعالي،واكتسابالحمد،وهذامنشرفالنفسوعزتها كماقيل منكانيشكرللصديقفإننيأحبوبصالحشكريالاعداء1أ] همصيرواطلبالمعاليديدنيحتىوطئتبنعليالجوزاء ولربماانتفعالفتىبعدوهوالسمأحيانايكونشفاء وقالالاخر عداتيلهمفضلعليومنةفلاأعدمالرحمنعنيالاعاديا همبحثواعنزلتيفاجتنبتهاوهمنافسونيفاكتسبتالمعاليا 1(سبقتخريجه(ص265 )2(الابياتللطغرائيفينفحالطيب2(.)568 )3(البيتانلابيحيانالاندلسيفيفواتالوفيات4(74ونفحالطيب (2/536)،وديوانه(ص514). 893
عدد الصفحات ٣٩٨فصل ومنها:الاتفاقالواقعبينالمحبوالمحبوبولاسيماإذاكانت المحبةمحبةمشاكلة،ومناسبة،فكثيرامايمرضالمحببمرضمحبوبه. ويتحركبحركته،ولايشعرأحدهمابالاخر،ويتكلمالمحبوببكلام، يتكلمالمحببهبعينهاتفاقا،فانظرإلىقولالنبيع!ملعمربنالخطاب، يومالحديبيةلماقالله:ألسناعلىالحق،وعدوناعلىالباطل؟قال: "بلى"،قال:فعلامنعطيالدنيةفيديننا؟فقال:"إنيرسولالله،وهو ناصري،ولستاعصيه"فقال:ألمتكنتحدثنااناناتيالبيت،فنطوفبه؟ فقال:"قلتلكانكتأتيهالعام؟"قال:لا،قال:"فإنكاتيه،ومطوف!به". ثمجاءأبابكرالصديقفقالله:ياأبابكر!ألسناعلىالحقوعدوناعلى الباطل؟قال:بلى!قال:فعلامنعطيالدنيةفيدينناونرجعولمايحكمالله بيننا؟فقال:إنهرسولالله،وهوناصره،وليسيعصيه،قال:ألميكن يحدثناأنلانأتيالبيت،فنطوفبه؟قال:بلى،أقاللك:إنكتأتيهالعام؟ قال:لا.قال:إنكاتيهومطوف!به،فاجابعلىجوابالنبيلمجسمحرفا بحرفمنغيرتواطؤ،ولاتشاعر،بلموافقةحطلمحبوب.هكذاوقع فيصحيحالبخاري(1)،ووقعفيبعضالمغازي:انهأتىأبابكرأولا، فقاللهذلك،ئماتىرسولاللهع!يمبعده،فقاللهمثلماقالابوبكر. (1)أخرجهالبخاري(4961،2731 993
عدد الصفحات ٣٩٩قالالسهيلي(170[1أوهذاهوالاولى،ويشبهأنيكون المحفوظ،فإنهلايطنبعمرأنرسولاللهع!ي!يقوللهقولا،فلايرضى بهحتىيأتيأبابكربعدذلك،والشبهةعندهلمتزل،فيعيدهاعليه،ولا يطنذلكبعمر. ولعمريلقدنزعأبوالقاسمبذنوبصحيح!ولكنالمحفوظهو الذيوقعفيالبخاري،وعليهعامةأهلالسير،والمسانيد،والسنن. ومامانسبإلىعمرفقدأجيبعنهبانهكانيرجوالنسخ، وموافقةربهلهفيذلك،كماتقدملهأمثالها،فانهكانيقولالقول، فينزلبهالوحي،والثاني:أنالمقامكانمقاممحنة،وابتلاءٍ،عجزعنه صبرأكثرالصحابة،ولميتسعلهبطانهم،وداخلهممنالغم،والقلق، والتحرقعلىأعدائهمأمرعظيم،ولهذالمامرهمأنيحلقوا رووسهم،وينحروابدنهم،لميقممنهمرجلواحد،حتىدخل! علىأمسلمةمغضبا،فقالتله:منأغضبك؛أغضبهالله،فقال:"ومالي و لااغضب،وانااصمربالأمر،فلاأتبع؟"2( وهذايردتأويلمنتأولهعلىأنالقومكانوامحسنينفيذلك التثبت،ونهمكانواينتظرونالنسخ،فلالومعليهم،وهذاخطأقبيحمن (1)الروضالانف(240.)3 )2(هوضمنالحديثالسابقفيصلحالحديبية. 004
عدد الصفحات ٤٠٠هذاالمعتذر،بلكانالمبادرةإلىامتثالأوامره!أولىبهم،ولوكانوا محسنينفيالتأخير،لمااشتدغضبهعليهم،ولكانأولىمنهمبانتظار الناسخ،بلهذامنسعيهمالمغفور،الذيغفرهاللهلهمبكمالإيمانهم، ونصحهمللهورسوله،وعذرهماللهسبحانه،لقوةالواردوضعفهمعن حمله،حتىلميحتملهعمرفيقوته،وشدته،واحتملهرسولاللهجم! وبوبكر،وكانجوابهمامنمشكاةواحدة. ولمااحتملرسولالله!ي!مهذاالحكمالكونيالامري؛الذيحكم اللهلهبه،ورضيبه،وقربه،ودخلتحتهطوعا80[1أوانقيادا-وهو الفتحالذيفتحاللهله-أثابهاللهعليهبأربعةاشياء:مغفرةماتقدممن ذنبهوماتأخر،وإتمامنعمتهعليه،وهدايتهصراطامستقيماً،ونصراللهله نصراعزيزا. وبهذايقعجوابالسؤالالذيأوردهبعضهمهاهنا،فقال:كيف يكونحكماللهلهبذلكعلةلهذهالامورالاربعة؛إذيقولتعالى:!اتاقعحنا لكفتعامبينا!ليغفرلكاللهماتقدممنذشكوماتأخر)الاية[/1-2]. وجوابهماذكرنا:أنتسليمهلهذاالحكم،والرضابه،والانقيادله، والدخولتحته؛أوجبلهأناتاهاللهذلك. والمقصودإنماهوذكرالاتفاقبينالمحبوالمحبوب،وهذا الذيجرىللصديقمنأحسنالموافقة،ومنهذاموافقةعمربن الخطابلربهفيعدةمورقالها،فنزلبهاالوحيكماقالها. 104
عدد الصفحات ٤٠١وتقوىهذهالموافقةحتىيعلمالمحببكثيرمنأحوالمحبوبه، وهوغائبعنه،وهذابحسبتعلقالهمةبه،وتوجهالقلبإليه،واتحاد مرادهبمراده،وربمااقتضىذلكاتفاقهمافيالمرض،والصحة، والفرح،والحزن،والخلق،فانكانمعذلكبينهماتشابهفيالخلق الظاهر؛فهوالغايةفيالاتفاق،ولنقتصرمنالعلاماتعلىهذاالقدر، وباللهالتوفيق. !!! 204
عدد الصفحات ٤٠٢