المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

ابن قيم الجوزية

صفحة ٢٦ من ٤٧

البابالعاديماوالعشروق فياقتضاءالمحبةإفرادالحبيببالحب وعدمالتشريكبينهوبينغيرهفيه هذامنموجباتالمحبةالصادقةوحكامها،فانقوىالحبمتى انصرفتإلىجهة،لميبقفيهامتسعلغيرها،ومنأمثالالناس:"ليس فيالقلبحبان،ولافيالسماءربان". متىتقسمتقوةالحببينعدةمحالضعفتلامحالة،وتامل قولهسبحانه:<يأيهاالنبىاتقاللهولاتطعاتبهفرينوالمنمقين!نالله كان8[01ب]عليمامحيما!واتبعمايوحعقث!نرلبنإناللهكان بماتعملونخبيرا!وتوتحلعلىدلهو!فئباللهكيلأ)[لاحزاب/1-3] كيفأمرهبتقواهالمتضمنةلافرادهبامتثالأمره،ونهيهمحبةله،وخشية، ورجاء،فإنالتقوىلاتتمإلابذلك،وباتباعماوحيإليهالمتضمن لتركهماسوىذلكواتباعالمنزلخاصة،وبالتوكلعليه،وهويتضمن اعتمادالقلبعليهوحده،وئقتهبه،وسكونهإليهدونغيره. ثمأتبعذلكبقوله:<ماجعلادذهلرجلمنقلبففىجوفة) [فانتتجدتحتهذااللفظ:أنالقلبليسلهإلاوجهة واحدة،إذامالبهاإلىجهة؛لميملبهاإلىغيرها،وليسللعبدقلبان، 304

عدد الصفحات ٤٠٣

يطيعالله،ويتبعأمره،ويتوكلعليهباحدهما،والاخرلغيره،بلليسله إلاقلبواحد،فانلميفردبالتوكل،والمحبة،والتقوىربه،وإلا انصرفذلكإلىغيره.ثماستطردمنذلكإلىأنهسبحانهلميجعل زوجةالرجلامه،واستطردمنهإلىانهلميجعلدعيهابنه؛فانظرما احسنهذاالتاصيل،وهذاالاستطرادالذيتسجدلهالعقولوالالباب، ولهنظائرفيالقرانعديدهب،فمنهاقوله:<!هوالدبظيكممنثفممى وحدؤوجعلىمخهازوجهاليسكنإلئهافداتغشحفاحملتحملاخفيفا فمرتبه-فلماأثقلتدعوااللهرتجهمالبنءاتئتناصنحائمنكوننمنلشبهريرر! فداءنهاصنحاجعلالهوشريمفيمآءاتمفمأقتفلىاللهعمايمثركون) [918-091]. فالنفسالواحدةوزوجهاآدموحواء،واللذانجعلالهشركاءفيما آتاهماالمشركونمناولادهما،ولايلتفتإلىغيرذلكمماقيل:إن ادموحواءكانالايعيشلهماولد،فاتاهماإبليس،فقال:إناحببتماان يعيشلكماولد؛فسمياهعبدالحارث،ففعلافإناللهسبحانهاجتباه وهداه،فلميكنليشركبهبعدذلك. (1)وردذلكقيحديثأخرجهأحمد5(11)،والترمذي770()3منطريقعمر ابنإبراهيمعنقتادةعنالحسنعنسمرةمرفوعاهوذكرابنكثيرفيتفسيره (45271)انهذاالحديثمعلولمنثلاثةأوجه،ثمبينها.وأماالاثارالواردة عنبعضالصحابةوالتابعينفيهذاالبابفاصلهاماخوذمنأهلالكتابه 404

عدد الصفحات ٤٠٤

ونظيرهذاالاستطرادقوله:<!يشلونكعنلأهلةقلهي موديت9[01الناسوالحج)[/918]ثمقال:<وليسالبزبأنتاتوا انبيوتمنظهورها>[]918فانهمكانوايفعلونذلكفيالاحرام، فلماذكرلهموقتالاحرامالذيهومنفوائدالاهلة؛استطردمنهإلى ذكرمايفعلونهفيه،وهوكثيرجدا. والمقصود:أنالمحبةتستلزمتوحيدالمحبوبفيها،وقدبالغأبو محمدبنحزمفيإنكارهعلىمنيزعمأنهيعشقأكثرمنواحد،وقال فيذلكشعرا،ونحننذكركلامهوشعره.قالبعدكلامطويل1(ومن هذادخلالغلطعلىمنيزعم:أنهيحباثنيق،ويعشقشخصين متغايرين،وإنماهذامنجهةالشهوةالتيذكرناآنفا،وهيعلىالمجاز تسمى:محبة،لاعلىالتحقيقوأمانفسالمحبفمافيالميلبهفضل يصرفهمنأسبابدينهودنياه،فكيفالاشتغالبحبئان،وفيذلك اقول(2 كذبالمدعيهوىاثنينحتمامثلمافيالاصولأكذبماني ليسفيالقلبموضعلحبيببصولاأحدثالأموراثنان فكماالعقلواحدليسيدريخالقاغيرواحدرحمن (1)طوقالحمامة(ص54). )2(المولفنقلعنابنحزمفيطوقالحمامة(ص46). 504

عدد الصفحات ٤٠٥

فكذاالقلبواحدليسيهوىغيرفردمباعدأومدان هوفيشرعةالمودةذوشأبعيدمنصحةالايمان وكذاالدينواحدمستقيموكفورمنعندهدينان وقداختلفالنالسفيهذهالمسألة،فقالتطائفة:ليسللقلبإلا وجهةواحدهب،إذاتوجهإليها؛لميمكنهالتوجهإلىغيرها،قالوا:وكما أنهلايجتمعفيهإرادتانمعا؛فلايكونفيهحبان،وكانالشيخإبراهيم الرقي-رحمهالله-يميلإلىهذا. وقالتطائفة:بليمكنأنيكونلهوجهتانفأكثر9[01ب] باعتبارين،فيتوجهإلىأحدهما،ولايشغلهعنتوجههإلىالاخر. قالوا:والقلبحامل،فماحملتهتحمل،فإذاحملتهالاثقال؛ حملها،واناستعجزتهعجزعنحملغيرماهوفيه،فالقلبالواسع يجتمعفيهالتوجهإلىاللهسبحانه،وإلىأمره،وإلىمصالحعباده،ولا يشغلهواحدمنذلكعنالاخر،فقدكانرسولالله!مقلبهمتوجافي الصلاةإلىريه،وإلىمراعاةأحوالمنيصليخلفه،وكانيسمعبكاء الصبي،فيخففالصلاةخشيةأنيشقعلىأمهافلاشرىقلبه الواستعالكريم،كيفاتسعللأمرين؟ولايظن:أنهذامنخصائص النبوة،فهذاعمربنالخظابكانيجهزجيشهوهوفيالصلاة،فيتح (1)اخرجهالبخاري9(07017ومسلم(047)منحديثأنس. 604

عدد الصفحات ٤٠٦

قلبهللصلاةوالجهادفيانواحد،وهذابحسبسعةالقلب،وضيقه، وقوته،وضعفه،قالوا:وكمالالعبوديةأنيتسعقلبالعبدلشهود معبوده.ومراعاةادابعبوديتهفلايشغلهأحدالامرينعنالاخر.قالوا: وهذاموجودفيالشاهد،فإنالرجلإذاعملعملاللسلطانمثلابين يديه،وهوناظرإليهيشاهده؛فإنقلبهيتسعلمراعاةعمله،واتقانه، وشهودإقبالالسلطانعليه،ورويتهله،بلهذاشأنكلمحبيعمل لمحبوبهعملابينيديه،أوفيغيبته. قالوا:وهذارسولاللهع!يمبكىيومموتابنهإبراهيم(1)،فكان بكاؤهرحمةله،فاتسعقلبهلرحمةالولد،وللرضابقضاءالله،ولميشغله أحدهماعنالاخر،لكنالفضيللميتسعقلبهيومموتابنهلذلك، فجعليضحك،فقيلله:أتضحكوقدماتابنك؟فقال:إناللهسبحانه قضىبقضاء،فأحببتانارضىبقضائه. ومعلومأنبينهذهالحالوحالرسولاللهع!متفاوتلايعلمه 011[أإلاالله،ولكنلميتسعقلبهلمااتسعلهقلبرسولالله!. ونظيرهذااتساعقلبرسولاللهع!م!ملغناءالجويريتيناللتينكانتا تغنيانعندعائشة2(فلميشغلهذلكعنربه،ورأىفيهمنمصلحة (1)اخرجهالبخاري30(13)،ومسلم(5231)منحديثأنس. (2)تقدمتخريجه. 704

عدد الصفحات ٤٠٧

إرضاءالنفوسالضعيفةبمايستخرجمنهامنمحبةالله،ورسوله،ودينه، فانالنفوسمتىنالتشيئامنحظها؛طؤعتببذلماعليهامنالحق، ولميتسعقلبعمرلذلكلمادخل،فأنكره،وكمبينمنتردعليه الوارداتفكلمنهايثنيهمته،ويحركقلبهإلىالله،كماقالالقائل1( يذكرنيكالخيروالشروالذيأخافورجووالذيأتوقع وبينمنتردعليهالوارداتفتشغلهعنالله،وتقطعهعنسيرقلبه إليه،فالقلبالواسعيسيربالخلقإلىاللهماأمكنه،فلايهربمنهم،ولا يلحقبالقفار،والجبالوالخلوات،بللونزلبهمننزلساربهإلىالله فإنلميسرمعهسارهو،وتركه.ولاينكرهذافالمحبةالصحيحة تقتضيه،وخذهذافيالمغنيإذاطرب،فلونزلبهمننزلأطربهم كلهم،فانلميطربوامعهلميدعطربهلغلظأكبادهم،وكثافةطبعهم. وكانشيخنايميلإلىهذاالقول،وهوكماترىقوته،وحخته. والتحقيق:أنالمحبوبلذاتهلايمكنأنيكونإلاواحدا، ويستحيلأنيوجدفيالقلبمحبوبانلذاتهما،كمايستحيلأنيكون فيالخارجذاتانقائمتانبأنفسهما،كلذاتمنهمامستغنيةعنالاخرى منجميعالوجوه،وكمايستحيلأنيكونللعالمربانمتكافئان مستقلأن،فليسالذييحبلذاتهإلاالالهالحق،الغنيبذاتهعنكلما (1)تقدمالبيت. 804

عدد الصفحات ٤٠٨

سواه،وكلماسواهفقيربذاتهإليه. ومامايحبلاجلهسبحانهفيتعدد،ولاتكونمحبةالعبدله شاغلةلهعنمحبةربه،ولايشركهمعهفيالحب،011[بفقدكان رسولاللهع!يميحبزوجاته،وحبهنإليهعائشةوكانيحباباها، ويحبعمروكانيحبأصحابه،وهممراتبفيحبهلهم،ومعهذا فحبهكلهلله،وقوىحبهجميعهامنصرفةإليهسبحانه. فانالمحبةثلاثةأقسام:محبةالله،والمحبةلهوفيه،والمحبةمعه. فالمحبةلهوفيهمنتماممحبتهوموجباتها،لامنقواطعها،فإن محبةالحبيبتقتضيمحبةمايحب،ومحبةمايعينعلىحبه،ويوصل إلىرضاهوقربه،وكيفلايحبالمؤمنمايستعينبهعلىمرضاةربه، ويتوصلبهإلىحبهوقربه؟!وماالمحبةمعالله؛فهيالمحبةالشركية، وهيكمحبةأهلالاندادلاندادهم،كماقالتعالى:ميبرالئاسمن يئحذمندوناللهأندا؟امجبونهئمكحتتاللهوالذينءامنوأأشدحئائده)[/ وأصلالشركالذيلايغفرهاللههوالشركفيهذهالمحبة،فإن المشركينلميزعمواأنآلهتهموأوثانهمشاركتالربسبحانهفي خلقالسمواتوالارض،وإنماكانشركهمبهامنجهةمحبتهامعالله، فوالواعليها،وعادواعليها،وتألهوها،وقالوا:هذهآلهةصغارتقربنا إلىالالهالاعظم.ففرقبينمحبةاللهأصلا،والمحبةلهتبعا،والمحبة 904

عدد الصفحات ٤٠٩

معهشركا.وعليكبتحقيقهذاالموضع،فانهمفرقالطرقبينأهل التوحيدوأهلالشرك. ويحكىأنالفضيلدخلعلىابنتهفيمرضها،فقالتله:يابه! هلتحبني؟قال:نعم.قالت:لاإلهإلاالله،واللهماكنتأظنفيكهذا، ولمأكنأظنكتحبمعاللهأحدا،ولكنأفرداللهبالمحبة،واجعللي منكالرحمة،إنيكنحبكليحبرحمةجعلهااللهفيقلبالوالد لولده،لامحبةمعالله.فللهحقمنالمحبةلايشركهفيهغيره،وأظلم الظلموضعتلكالمحبةفيغيرموضعها،والتشريك1[11أبينالله وغيرهفيها. فليتدبراللبيبهذاالباب،فانهمنأنفعأبوابالكتابإنشاءالله تعالى. !!! 041

عدد الصفحات ٤١٠

الباب]و فيغيرةالمحبينعلىاحبابهم لماكانهذاالبابمتصلاببابإفرادالمحبوببالمحبة،ومن موجباته،فإنالغيرةبحسبقوةالمحبة،وقوتهابحسبإفراد المحبوب؛حسنذكرهبعده. وأصلالغيرة:الحمية،والانفة،والغيرةنوعان:غيرةللمحبوب، وغيرةعليه،فالغيرةلهفهيالحميةله،والغضبلهإذااستهينبحقه، وانتقصتحرمته،ونالهمكروهمنعدوه،فيغضبلهالمحبويحمى وتأخذهالغيرةلهبالمبادرةإلىالتغييرومحاربةمناذاه،فهذهغيرة المحبينحقا،وهيغيرةالرسلوتباعهمللهممنأشركبه،واستحل محارمه،وعصدأمره. وهذهالغيرةهيالتيتحملعلىبذلنفسالمحب،وماله، وعرضهلمحبوبهحتىيزولمايكرهه،فهويغارلمحبوبهأنتكونفيه صفةيكرههامحبوبه،ويمقتهعليها،أويفعلمايبغضهعلبه،ثميغارله بعدذلكأنيكونفيغيرهصفةيكرههاويبغضها. فالدينكلهفيهذهالغيرة،بلهيالدين،وماجاهدمؤمننفسه، وعدوه،ولاأمربمعروف،ولانهىعنمنكرإلابهذهالغيرة،ومتى خلتمنالقلب؛خلامنالدين،فالمؤمنيغارلربهمننفسه،ومنغيره 411

عدد الصفحات ٤١١

إذالميكنلهكمايحب.والغيرةتصفيالقلب،وتخرجخبثه،كما يخرجالكيرخبثالحديد. فصل وماالغيرةعلىالمحبوبفهيغيرةأنفةالمحب،وحميتهأن يشاركهفيمحبوبهسواه،وهذهأيضانوعان:غيرةالمحبأنيشاركه غيرهفيمحبوبه،وغيرةالمحبوبعلىمحبهأنيحبمعهغيره. والغيرةمنصفاتالربجلجلاله،والاصلفيهاقولهتعالى: <ق!لأنماحرمربي ا لفوحشماظهرمنهاومابظن)[ ا لاعراف/33]. ومن1[11بغيرتهتعالىلعبدهوعليه:حميتهممايضرهفي آخرته،كمافيالترمذي1(وغيرهمرفوعا:"اناللهيحميعبد5المؤمن منالدنيا،كمايحميأحدكممريضهمنالطعاموالشراب". وفيالصحيحين2(انرسولالله!ي!قالفيخطبةالكسوف: "واللهياأمةمحمد!ماأحدأغيرمناللهأنيزنيعبده،أوتزنيأمته". وفيذكرهذاالذنببخصوصهفيخطبةالكسوفسربديع،قد (1)أخرجهالترمذي370(2وابنحبان(4742والحاكم(4702،90)3من حديثقتادةبنالنعمان. 2(البخاري(4401)،ومسلم(109)منحديثعائشة. 412

عدد الصفحات ٤١٢

نبهناعليهفيباب:غضالبصر،ونهيورثنورافيالقلب. ولهذاجمعاللهسبحانهبينالامربه،وبينذكرايةالنور،فجمع سبحانهبيننورالقلببغضالبصر،وبيننورهالذيمثلهبالمشكاة لتعلقاحدهمابالاخر،فجمعالنبيع!بينظلمةالقلببالزناوبين ظلمةالوجودبكسوفالشمس،وذكرأحدهمامعالاخر. وفيالصحيحين1(منحديثعبداللهبنمسعودقال:قالرسول اللهع!ي!:"ليسشي4اغيرمنالله،منأجلذلكحرمالفواحشماظهر منهاومابطن،ولاأحدأحباليهالمدحمنالله،مناجلذلكأتنىعلى نفسه،ولاأحدأحباليهالعذرمنالله،منأجلذلكأرسلالرسل". وروىالثوريعنحمادبنإبراهيم،عنعبداللهقال:"إناللهليغار للمسلمفليغر ورويأيضاعنعبدالاعلى،عنابنعيينة،عنأبيه،عنعبدالله رضياللهعنهقال:قالرسولالله!م!:"اناللهعزوجليغارفليغر أحدكم"3(. (1) ا لبخاري(4364،7364،0225،3047)،ومسلم(0672). )2(رواهالطبرانيفيالاوسط760(1). )3(رواهأبويعلى870(5والطبرانيفيالاوسط720(1)،قالالهيثميفيمجمع الزوائد(4:)327فيهعبدالأعلىبنعامرالثعلبي،وهوضعيف. 413

عدد الصفحات ٤١٣

وقيالصحيح1(عنهمنحديثأبيهريرةقال:قالرسولالله !!:"إناللهيغار،والمؤمنيغار،وغيرةاللهأنياتيالمؤمنماحرم عليه". وروىالقعنبيعنالدراوردي،عنالعلاء،عنأبيه،عنأبي هريرةقال:قالرسولالله!شيم:"المؤمنيغار،واللهاشدكيرة". فصل وغيرةالعبدعلىمحبوبهنوعان:غيرةممدوحة،يحبهاالله،وغيرة مذمومة،يكرههاالله،فالتييحبهاالله:انيغارعندقيامالريبة،والتي يكرهها:انيغارمنغيرريبة،بلمنمجردسوءالظن،12[1اوهذه الغيرةتفسدالمحبة،وتوقعالعداوةبينالمحبومحبوبه. وفيالمسندوغيرهعنهع!يمقال:"الغيرةغيرتان:فغير!يحبها الله،واخرىيكرههاالله"قلنا:يارسولالله!ماالغيرةالتييحبالله؟ قال:"انتؤتىمعاصيه،وتنتهكمحارمه"قلنا:فماالغيرةالتييكرهالله؟ (1)أخرجهالبخاري23(52)،ومسلم(1276)5 2()أخرجهالخرائطي(ص0)31منطريقه. 3(/4451.وأخرجهايضاابنخزيمة478(2والحاكمفيالمستدرك(1/184) منحديثعقبةبنعامر.و 1 للفظالذيذكرهالمؤلفاخرجهالخرائطي(ص031) منحديثكعببنمالك. 414

عدد الصفحات ٤١٤

قال:"غيرةأحدكمفيغيركنهه". وفيالصحيح1(عنه!ي!:"انمنالغيرةمايحبالله،ومنهامايكره الله،فالغيرةالتييحبهاالله:الغيرةفيالريبة،والغيرةالتييكرههاالله: الغيرةفيغيرريبة". وفيالصحيح2(عنهلمجي!قال:"أتعجبونمنغيرةسعد؟!لأناأغير منه،واللهأغيرمني". وقالعبداللهبنشدادالغيرةغيرتان:غيرةيصلحبهاالرجل أهله،وغيرةتدخلهالنار. وروىعبداللهبنلهيعة4(عنيزيدبنأبيحبيب،عنعبد الرحمنبنشماسةالمهري،عنعبداللهبنعمرونرسولاللهلمجيط وجدماريةالقبطية،وهيحاملبإبراهيم،وعندهانسيبلهاقدممعها منمصر،فأسلم،وكانكثيرامايدخلعلىأمإبراهيم،ونهجبنفسه فقطعمابينرجليه،حتىلميبققليل،ولاكثير،فدخلرسولالله!لمج! (1)لميخرجهالبخاريولامسلم،وخرجهأحمد5(544،644)،وأبوداود 9265(والنسائي5(78وابنماجه699(1)منحديثجابربنعتيك. 2(سبقالحديث. 3(أخرجهالخرالطي(ص0)31عنه 4()أخرجهالخرائطي(ص031-1.)31 415

عدد الصفحات ٤١٥

يوماعليها،فوجدعندهاقريبها،فوجدفينفسهمنذلكشيئا،كمايقع فيأنفسالناس،فخرجمتغيراللون،فلقيهعمربنالخطابفعرف ذلكفيوجهه،فقال:يارسولالله!أراكمتغيراللون،فأخبرهماوقع فينفسهمنقريبمارية،فمضدبسيفه،فأقبليسعىحتىدخلعلى مارية،فوجدعندهاقريبهاذلك،فأهوىبالسيفليقتله،فلمارأىذلك منهكشفعننفسه،فلماراهعمررجعإلىرسولالله!صفأخبره، فقال:"انجبريلأتانيفأخبرني:اناللهعزوجلقدبرأها،وقريبهامما وقعفينفسي،وبشرنيانفيبطنهاكلاما،وانهأشبهالخلقبي، وأمرنيأنيسميهإبراهيم"[211ب] وقالالواقدي1(عنمحمدبنصالح،عنسعدبنإبراهيم،عن عامربنسعد،عنأبيهقال:كانتسارةعندإبراهيمعليهالصلاة والسلامفمكثتمعهدهرالاترزقمنهولدا،فلمارأتذلك؛وهبتله هاجرامتها،فولدتلابراهيم،فغارتمنذلكسارة،ووجدتفي نفسها،وعتبتعلىهاجر،فحلفتانتقطعمنهاثلاثةاعضاء،فقاللها إبراهيم:هللكأنتبريمينك؟قالت:كيفأصنع؟قال:اثقبيأذنيها، واخفضيها،والخفضهوالختان،ففعلتذلكبهافوضعتهاجرفي أذنيهاقرطين،فازدادتبهماحسنا،فقالتسارة:إنمازدتهاجمالا،فلم (1)اخرجهالخرائطي(ص1)31عنه.ونقلعنهابنكثيرفيالبدايةوالنهاية 8(24.)2 416

عدد الصفحات ٤١٦

تقارهعلىكونهامعه،ووجدبهاإبراهيموجداشديدا،فنقلهاإلىمكة، فكانيزورهاكليوممنالشامعلىالبراقمنشغفهبها،وقلةصبره عنها. وفيالصحيح1(منحديثحميد،عنانسقال:اهدىبعض نساءالنبي!ي!لهقصعةفيهاثريد،وهوفيبيتبعضنسائه،فضربتيد الخادم،فانكسرتالقصعة،فجعلالنبيمج!ي!ياخذالثريدويردهفي القصعة،ويقول:"كلوا،كارتأمكم"،ثمانتظرحتىجاءتقصعة صحيحة،فاعطاهاالتيكسرتقصعتها. وقالتعائشة:ماغرتعلىامراةقطماغرتعلىخديجةمن كثرةذكرالنبيع!يطإياها،ولقدذكرهايوما،فقلت:ماتصنعبعجوز حمراءالشدقين،وقدأبدلكاللهخيرامنها؟فقال:"واللهماابدلنيالله خيرامنهاإ فانظرهذهالغيرةالشديدةعلىامراةبعدماماتت،وذلكلفرط محبتهالرسولالله!يمكانتتغارعليهانيذكرغيرها،وكذلكغيرتها منصفيةفانرسولالله!يملماقدمبهاالمدينة،وقداتخذهالنفسه زوجة،وعرسبهافيالطريق،قالتعائشة:تنكرت،وخرجتانظر، (1)أخرجهالبخاري(4812،5522). ()2أخرجهالبخاري(13824382ومسلم437(.)2 417

عدد الصفحات ٤١٧

فعرفني،فأقبلإلي،فانقلبت،فأسرعالمشي13[1افلحقني فاحتضنني،وقال:"كيفرأيتها؟"قلت:يهوديةبنتيهوديات-تعني السبي1(-. وفيالمسندمنحديثالاشعثبنقيسقال:تضيفتبعض أصحابالنبيع!يم،فقامإلىامرأته،فضربهافحجزتبينهما،فرجعإلى فراشه،فقال:ياشعث!احفظعنيشيئاسمعتهمنرسولاللهع!ي!:"لا تسالنرجلافيمايضربامرأته". وذكرحمادبنزيد3(عنأيوب،عنابنأبيمليكة:أنابنعمر سمعامرأتهتكلمرجلامنوراءجدار،بينهاوبينهقرابةلايعلمهاابن عمر،فجمعلهاجرائد،ثمأتاهافضربها،حتىآضتحشيشا. وذكرالخرائطي4(عنمعاذبنجبل:أنهكانيأكلتفاخاومعه امراتله،فدخلعليهغلامله،فناولتهتفاحةقدأكلتمنها،فأوجعهامعاذ ضربا. ودخليوماعلىامرأتهوهيتطلعفيخباءأدم،فضربها. (1)أخرجهالخرائطي(ص131وابنماجه(0891)عنعائشة.واسنادهضعيف. (21/02.وأخرجهايضاأبوداود47(12وابنماجه869(1)،و1لخرائطي (ص231والحاكم(4/175.)واسنادهضعيف. 3(أخرجعنهالخرائطي(ص2.)31 (4)(ص2.)31 418

عدد الصفحات ٤١٨