قال:كانعمربنالخطابرضياللهعنهإذاأمسى؛أخذدرته،ثمطاف بالمدينة،فإذارأىشيئاينكره؛أنكره،فبيناهوذاتليلةيعس؛إذمر بامرأةعلىسطح،وهيتقول: تطاولهذاالليلواخضلجانبهورقنيألاخليلألاعبه فواللهلولااللهلاربغيرهلكركمنهذاالسريرجوانبه مخافةربيوالحياءيكفنيوكرمبعليأنتنالمراكبه ثمتنفستالصعداء،وقالت:لهانعلىعمربنالخطابمالقيت الليلة،فضرببابالدار،فقالت:منهذاالذييأتيإلىامرأةمغيبة هذهالساعة؟فقال:افتحي!فأبت،فلماأكثرعليها؛قالت:أماواللهلو بلغميرالمؤمنين؛لعاقبك،فلمارأىعفافها؛قال:97[بافتحي،فأنا أميرالمؤمنين،قالت:كذبت،مانتاميرالمؤمنين!فرفعبهاصوته، وجهرلها،فعرفتآنههو،ففتحتله،فقال:هيه!كيفقلت؟فاعادت عليهماقالت،فقال:اينزوجك؟قالت:فيبعثكذا،وكذا،فبعثإلى عاملذلكالجند:أنسرحفلانبنفلان،فلماقدمعليه؛قال:اذهب إلىأهلك.ثمدخلعلىحفصةابنته،فقال:ايبنية!كمتصبرالمرأة عنزوجها؟قالت:شهرا،واثنين،وثلاثة،وفيالرابعينفدالصبر، فيمصارعالعشاق2(641)،وابنالجوزيفيذمالهوى(ص282-.)283 وانظرالاوائل(2091)،والمستجاد(ص922). 703
عدد الصفحات ٣٠٧فجعلذلكأجلاللبعث. وهذامطابقلجعلاللهسبحانهوتعالىمدةالإيلاءأربعةأشهر،فانه سبحانهوتعالىعلمأنصبرالمرأةيضعفبعدالاربعة،ولاتحتملقوة صبرهاكثرمنهذهالمدة،فجعلهاأجلاللمولي،وخيرهابعدالاربعة إنشاءتأقامتمعه،وانشاءتفسختنكاحه،فإذامضتالاربعة أشهرعيلصبرها. قالالشاعر ولمادعوتالصبربعدكوالبكاأجابالبكاطوعاولميجبالصبر !!! (1)البيتساقطمنش.وهوللعباسبنالاحنففي"ديوانه"(ص161)،وبلانسبةفي "ديوانالصبابة"(ص70.)2 803
عدد الصفحات ٣٠٨البابالتامقعشر فيأندواءالمحبينفيكمالالوصال الذياباحهربالعالمين وقدجعلاللهسبحانهوتعالىلكلداءدواء،ويسرالوصولإلى ذلكالدواءشرعاوقدرا،فمنأرادالتداويبماشرعهاللهله،واستعان عليهبالقدر،وتىالامرمنبابه؛صادفالشفاء،ومنطلبالدواءبما منعهمنهشرعا-وانامتحنهبهقدرا-فقدأخطأطريقالمداواة،وكان كالمتداويمنداءبداءأعظممنه،وقدتقدمحديثطاوسعنابن عباسرضياللهعنهماعنالنبي!ي!انهقال:"لميرللمتحابيزمثل النكاح1(" وقداتفقريالعقلاءمنالاطباءوغيرهمفيمواضعةالأدوية:ان شفاءهذاالداءفيالتقاءالزوجينوالتصاقالبدنين. وقدروىمسلمفيصحيحه2(منحديثأبيالزبيرعنجابر رضياللهعنهانرسول[08أالله!رأىامرأة،فاتىزينب،فقضى حاجتهمنها،وقال:"انالمر7تقبلفيصوررشيطان،وتدبرفيصورة (1)تقدمتخريجهه (2)برقم3(041). 903
عدد الصفحات ٣٠٩شيطان،فاذارأىأحدكمامريبم،فاعجبته،فلياتأهله؛فانذلكيردما فينفسه". وذكرإسماعيلبنعياش1(عنشرحبيلبنمسلمعنأبيمسلم الخولانيرحمهاللهأنهكانيقول:يامعشرخولان!زوجواشبابكم وياماكم،فانالغلمةأمرعارم،فاعدوالهاعدتها،واعلمواأنهليس لمنعطإذن.يريدانهإذااستاذنعليهأحدفلاإذنله. وذكرالعتبي2(أنرجلامنولدعثمان،ورجلامنولدالحسين خرجايريدانموضعالهما،فنزلاتحتسرحةفاخذأحدهماورقة، فكتبعليها: خبريناخصصتبالغيثياسرحبصدقوالصدقفيهشفاء وكتبالاخر: هليموتالمحبمنألمالحببويشفيمنالحبيباللقاء؟ ثممضيا،فلمارجعا؛وجدامكتوباتحتذلك: إنجهلاسؤالكالسرحعماليسيوماعليكفيهخفاء ليسللعاشقالمحبمنالحب!بسوىلذةاللقاءشفاء (1)أخرجهالخرائطي(ص911). )2(الخبرو 1 لابياتفيدبالغرباء(ص2892وبدائعالبدائه(ص980.)9 031
عدد الصفحات ٣١٠وقالأبوجعفرالعدوي1( لسكرالهوىأروىلعظميومفصليإذاسكرالندمانمنلذةالخمر وأحسنمنقرعالمثانيونقرهاتراجيعصوتالثغريقرعبالثغر ولمادعوتالصبربعدكوالبكاأجابالبكاطوعاولميجبالصبر وقالعبداللهبنصالح2(كانالليثبنسعدإذاأرادالجماع؛ خلافيمنزلفيداره،ودعابثوبيقاللهالبركان،وكانيلبسهإذذاك، وكانإذاخلافيذلكالمنزل؛علمانهيريدامرا،وكانإذاغشياهله يقول:اللهمشدليأصله!وارفعليصدره!وسهلعليمدخله ومخرجه!وارزقنيلذته!وهبليذريةصالحة[08بتقاتلفي سبيلك!قال:وكانجهوريا،فكانيسمعذلكمنه. وقالالخرائطي3(حدثناعمارةبنوثيمةقال:حدثنيابيقال: كانعبداللهبنربيعةمنخيارقريشصلاحاوعفة،وكانذكرهلايرقد، فلميكنيشهدلقريثرخيراولاشرا،وكانيتزوجالمرأة،فلاتلبثمعه (1)الابياتلابنكيغلغفيالمحبو1لمحبوب(1/921)،و 1 لوافيبالوفيات 8(104)،ودميةالقصر(1/671)،وديوانالصبابة(ص702). ()2أخرجهالخرائطي(ص911.)والخبرفيديوانالصبابة(ص67 )3(فياعتلالالقلوب(ص911). 311
عدد الصفحات ٣١١إلاأياماحتىتهربإلىأهلها،فقالتزينببنتعمربنأبيسلمة:ما لهنيهربنمنابنعمهن؟قيللها:إنهنلايطقنه،قالت:فمايمنعه مني؟فأناواللهالعظيمةالخلق،الكبيرةالعجز،الفخمةالفرج!قال: فتزوجها،فصبرتعليه،وولدتلهستةمنالولد. وقالرشدينبنسعد(1عنزهرةبنمعبد،عنمحمدبنالمنكدر: انهكانيدعوفيصلاته:اللهمقوليذكري!فإنفيهصلاحالاهلي. وقالحمادبنزيد2(عنهشامبنحسان،عنمحمدبنسيرين قال:كانلأنسبنمالكغلام،وكانشبقاكثيرا،فرافعتهامرآلهإلى أنس،وقالت:لاأطيقه،ففرضلهعليهاستةفياليوموالليلة. وقالعليبنعاصم3(حدثناخالدالحذاءقال:لماخلقاللهادم، وخلقحواء؛قالله:ياادم!اسكنإلىزوجك،فقالتلهحواء:ياادم! ماأطيبهذا!زدنامنه. وفيالصحيح4(أنسليمانبنداودعليهماالسلامطاففيليلة واحدةعلىتسعينامرأة. (1)أخرجهالخرائطي(ص911-021). ()2أخرجهالخرائطي(ص021)،ونيفيالكبير(10.)7 )3(أخرجهالخرائطي(ص021). (4)أخرجهالبخاري7(132)،ومسلم23(54). 312
عدد الصفحات ٣١٢وفيالصحيحين1(انرسولالله!ي!كانيطوفعلىنسائهفي الليلةالواحدةوهنتسعنسوة،وربماكانيطوفعليهنبغسلواحد، وربماكانيغتسلعندكلواحدةمنهن. وقالالمروذي:قالابوعبدالله:لي!سالعزوبيةمنأمرالاسلامفي شيء،النبي!ي!تزوجأربععشرة،وماتعنتسع،ولوتزوجبشربن الحارثتمأمره،ولوتركالنالصالننكاح؛لميكنغزو،ولاحج،ولا كذاولاكذا،وقدكانالنبيع!يميصبحوماعندهم[81أشئ،ومات عنتسع،وكانيختارالننكاج،ويكثعليه،وينهىعنالتبتل2(فمن رغبعنسنةالنبيع!ي!فهوعلىغيرالحق.ويعقوبفيحزنهقد تزوج،وولدله،والنبيع!يمقال:"حبباليالنساء"3(قلتله:فإن إبراهيمبنأدهميحكىعنهانهقال:لروعةصاحبالعيال...،فما قدرتأنأتمالحديث4(حتىصاحبي،وقال:وقعتفيبنيات الطريق،انظرماكانعليهمحمدلمجيموصحابه،ثمقال:بكاءالصبيبين يديأبيهيطلبمنهالخبزأفضلمنكذاوكذا.أينيلحقالمتعبد العزب؟انتهىكلامه. (1)البخاري68(2ومسلم9(0)3منحديثأنس. (2أخرجهالبخاري73(05ومسلم2(041)منحديثسعدبنأيوقاص. (3تقدمتخريجه. (4)تتمته:"أفضلمنجميعماأنافيه". 313
عدد الصفحات ٣١٣وقداختلفالفقهاء:هليجبعلىالزوجمجامعةامرأته؟فقالت طائفة:لايجبعليهذلك،فانهحقله،فانشاءاستوفاه،وانشاءتركه، بمنزلةمناستاجردارا،إنشاءسكنها،وإنشاءتركها وهذامنأضعفالأقوال،والقرآنوالستةوالعرفوالقياسيرده، أماالقرآن،فاناللهسبحانهوتعالىقال:<ولهنمثلالذىعلئهنبالمع!وبث) [فاخبرانللمرأةمنالحقمثلالذيعليها،فإذاكانالجماع حقاللزوجعليها؛فهوحقلهاعلىالزوجبنصالقران،وأيضافانه سبحانهوتعالىأمرالازواجانيعاشرواالزوجاتبالمعروف،ومنضد المعروفأنيكونعندهشابة،شهوتهاتعدلشهوةالرجل،أوتزيد عليهابأضعافمضاعفة،ولايذيقهالذةالوطءمرةواحدة،ومنزعم: أنهذامنالمعروف؛كفاهطبعهرداعليه.واللهسبحانهوتعالىإنماأباج للأزواجإمساكنسائهمعلىهذاالوجه،لاعلىغيره،فقالتعالى: <فإشساكمبمغسوفأوقترلتمب!حسؤ)[/9.]22 وقالطائفة:يجبعليهوطؤهافيالعمرمرةواحدة؛ليستقزلها بذلكالصداق.وهذامنجنسالقولالاول،وهوباطلمنوجهاخر، فانالمقصودإنماهوالمعاشرةبالمعروف،والصداقدخلفيالعقد تعظيمالحرمته،وفرقابينهوبينالسفاج،فوجوبالمقصودبالننكاج (1)"فانشاءاستوفاه..هتركها"ساقطةمنت. 314
عدد الصفحات ٣١٤أقوىمنوجوبالصداق. وقالتطائفةئالثة:يجبعليه[81بنبطأهافيكلأربعةأشهر مرة،واحتجواعلىذلكبأناللهسبحانهوتعالىأباجللموليتربص اربعةأشهر،وخيرالمراةبعدذلك،إنشاءتانتقيمغنده،وإنشاءت أنتفارقه.فلوكانلهاحقفيالوطءأكثرمنذلك؛لميجعلللزوج تركهفيتلكالمدة. وهذاالقولوانكانأقربمنالقوليناللذينقبله؛فليسأيضا بصحيح،فإنهغيرالمعروفالذيلهاوعليهاهوماجعلمدةالايلاء أربعةأشهر؛فنظرامنهسبحانهللأزواج،فانالرجلقديحتاجإلىترك وطءامرأتهمدةلعارضمنسفر،أوتأديب،أوراحةنفس،أواشتغال بمهم،فجعلاللهسبحانهوتعالىلهأجلاأربعةأشهر،ولايلزممنذلك انيكونالوطءمؤقتافيكلاربعةأشهرمرة. وقالتطائفةأخرى:بليجبعليهأنبطاهابالمعروف،كماينفق عليها،ويكسوها،ويعاشرهابالمعروف،بلهذاعمدةالمعاشرة ومقصودها،وقدمراللهسبحانهوتعالىأنيعاشرهابالمعروف، فالوطءداخلفيهذهالمعاشرةولابد.قالوا:وعليهأنيشبعهاوطأإذا أمكنهذلك،كماعليهأنيشبعهاقوتا.وكانشيخنا-رحمهاللهتعالى- يرجحهذاالقولويختاره. وقدحضالنبي!علىاستعمالهذاالدواء،ورغبفيه،وعلق 315
عدد الصفحات ٣١٥عليهالاجر،وجعلهصدقةلفاعله،فقال:"وفيبضعأحدكمصدقة"1( ومنتراجمالنسائيعلىهذا:الترغيبفيالمباضعة،ثمذكرهذا الحديث،ففيهذاكمالاللذة،وكمالالاحسانإلىالحبيبة،وحصول الأجر،وثوابالصدقة،وفرحالنفس،وذهابأفكارهاالرديئةعنها، وخفةالروج،وذهابكتافتهاوغلظها،وخفةالجسم،واعتدالالمزاج، وجلبالصحة،ودفعالموادالرديئة،فإنصادفذلكوجهاحسنا، وخلقادمثا،وعشقاوافرا،ورغبةتامة،واحتساباللثواب؛فذلكاللذة التيلايعادلهاشيء،ولاسيماإذاوافقتكمالها،فانها]182[لاتكمل حتىياخذكلجزءمنالبدنبقسطهمناللذة،فتلتذالعينبالنظرإلى المحبوب،والأذنبسماعكلامه،والأنفبشمرائحته،والفمبتقبيله، واليدبلمسه،وتعتكفكلجارحةعلىماتطلبهمنلذتها،وتقابلهمن المحبوب؛فانفقدمنذلكشئ،لمتزلالنفسمتطلعةإليه،متقاضية له،فلاتسكنكلالسكون. ولذلكتسمىالمراةسكنا؛لسكونالنفسإليها،قالاللهتعالى: <وِمنءاياته-ا!خلقلكممنأنفسنكمردتجالتشكوأإليها>[1.]2 ولذلكفضلجماعالنهارعلىجماعالليل،ولسبباخرطبيعي، وهوأنالليلوقتتبردفيهالحواس،،وتطلبحظهامنالسكون، (1)اخرجهمسلم6(001)منحديثأبيذر. 316
عدد الصفحات ٣١٦والنهارمحلانتشارالحركات،كماقالتعالى:<وهوالن!جعللكم اليللاسماوالؤمسباتاوجعلالنهارنشورا)أالفرقان/]47وقالتعالى: <هوئذىجعللياقللشتكنوافيه>أيونسوتمامالنعمة فيذلكفرحةالمحببرضاربهتعالىبذلك،واحتسابهذهاللذة، ورجاءتثقيلميزانهبها. ولذلككانأحبشيءٍإلىالشيطانأنيفرقبينالرجلوبين حبيبه؛ليتوصلإلىتعويضكلمنهماعنصاحبهبالحرام،كمافي السنن(1)عنه!ي!:"ابغضالحلالإلىاللهالطلاق". وفيصحيحمسلم2(منحديثجابرعنالنبيع!ي!م:"انإبليس ينصبعرشهعلىالماء،ثميبثسراياهفيالناس،فأقربهممنهمنزلة أعطمهمفتنة،فيقولأحدهم:مازلتبهحتىزنى،فيقول:يتوب،فيقول الأخر:مازلتبهحتىفرقتبينهوبينأهله،فيدنيهويلتزمه،ويقول: نعمأنت!نعمأنت!". فهذاالوصاللماكانأحبشيءٍإلىاللهورسوله؛كانأبغضشيء (1)أخرجهأبوداود178(2وابنماجه8(10)2منحديثابنعمر.واخرجهأبو داود177(2والبيهقي7(2)32عنمحاربمرسلا،ورجحأبوحاتمالمرسل. والحديثضعيف،انظرالارواء(040.)2 )2(رقم13(.)28 317
عدد الصفحات ٣١٧إلىعدوالله،فهويسعىفيالتفريقبينالمتحابينفياللهالمحبةالتي يحبهاالله،ويؤلفبينالاثنينفيالمحبةالتييبغضهااللهويسخطها، وكثرالعشاقمنجنده28[بوعسكره،ويرتقيبهمالحالحتىيصير هومنجندهموعسكرهم،يقودلهم،ويزينلهمالفواحش،ويؤلف بينهمعليها،كماقيل عجبتمنإبليسفينخوتهوقبحماظهرمنسيرته تاهعلىآدمفيسجدةوصارقوادالذريته وقدارشدالنبي!يمالشبابالذينهممظنةالعشقإلىانفع أدويتهم.ففيالصحيحين2(منحديثابنمسعودقال:قالرسول الله!يم:"يامعشرالشباب!مناستطاعمنكمالباءة؛فليتزوج،فانهأغض للبصر،وأحصنللفرج". وفيلفنلآخرذكرهأبوعبيدحدثناأبومعاوية،عنالاعمش، عنابراهيم،عنعلقمة،عنعبداللهعنالنبيلمج!:"عليكمبالباءة..." وذكرالحديث،وبيناللفظينفرق،فانالاوليقتضيأمرالعزب بالتزويج،والثانييقتضيأمرالمتزوجبالباءة،والباءة:اسممنأسماء (1)البيتانلابينواسفيديوانه(ص51.)3وبلانسبةفيالبيانوالتبيين(132/3521). (2)البخاري(5605)،ومسلم(0041)،وقدتقدم. 3(اخرجهالخرائطي(ص85عنه 318
عدد الصفحات ٣١٨الوطء،وقوله:"مناستطاعمنكمالباءةفليتزوج"فسرتالباءةبالوطء، وفسرتبمؤنالنكاح،ولاينافيالتفسيرالاول؛إذالمعنىعلىهذا: مؤنالباءةثمقال:"ومنلميستطعفعليهبالصومفانهلهوجاء" فارشدهمإلىالدواءالشافي؛الذيوضعلهذاالأمر. ثمنقلهمعنهعندالعجزإلىالبدلوهوالصوم،فانهيكسرشهوة النفس،ويضيقعليهامجاريالشهوة،فإنهذهالتبهوةتقوىبكثرة الغذاءوكيفيته،فكميةالغذاء،وكيفيتهيزيدانفيتوليدها،والصوم يضيقعليهاذلك،فيصيربمنزلةوجاءالفحل،وقلمنأدمنالصومإلا وماتتشهوته،أوضعفتجدا،والصومالمشروعيعدلها،واعتدالها حسنةبينسيئتين،ووسطبينطرفينمذمومين،وهماالعنةوالغلمة الشديدةالمفرطة،وكلاهماخارحعنالاعتدال: كلاطرفيقصدالامورذميم و"خيرالاموراوساطها"والاخلاقالفاضلةكلها83[أوسطبين طرفيإفراطوتفريط،وكذلكالدينالمستقيموسمابينانحرافين، وكذلكالسنةوسطبينبدعتين،وكذلكالصوابفيمسائلالنزاعإذا شئتأنتحظىبه؛فهوالقولالوسطبينالطرفينالمتباعدين،وليس هذاموضعتفصيلهذهالجملة،فانالمنقصدله،وباللهالتوفيق. !!! 931
عدد الصفحات ٣١٩البابالتاسحعشر فيذكرفضيلةالجمالى وميلالنفوسإليهعلىكلحالى اعلمأنالجمالينقسمقسمين:ظاهروباطن،والجمالهو المحبوبلذاته،وهوجمالالعلم،والعقل،والجود،والعفة، والشجاعة،وهذاالجمالالباطنهومحلنظراللهمنعبد5وموضع محبته،كمافيالحديثالصحيح1("اناللهلاينظرالىصوركم، وأموالكم،ولكنينظرالىقلوبكموأعمالكم". وهذاالجمالالباطنيزينالصورةالظاهرة،وانلمتكنذات جمال،فيكسوصاحبهمنالجمال،والمهابة،والحلاوةبحسبما اكتسبتروحهمنتلكالصفات،فإنالمؤمنيعطىمهابة،وحلاوة بحسبإيمانه،فمنراههابهومنخالطهأحبه.وهذاامرمشهو؟بالعيان، فانكترىالرجلالصالح،الحسن،ذاالاخلاقالجميلةمنأحلى الناسصورة،وانكانأسود،أوغيرجميل،ولاسيماإذارزقحظامن صلاةالليل،فانهاتنورالوجه،وتحسنه. وقدكانبعضالنساءتكثرصلاةالليل،فقيللهافيذلك،فقالت: (1)اخرجهمسلم(564)2منحديثأبيهريرةه 032
عدد الصفحات ٣٢٠إنهاتحسنالوجه،وناأحبأنيحسنوجهي.وممايدلعلىأن الجمالالباطنأحسنمنالظاهر:أنالقلوبلاتنفكعنتعظيم صاحبه،ومحبته،والميلإليه. فصل وماالجمالالظاهر؛فزينةخصاللهبهابعضالصورعنبعض، وهيمنزيادةالخلق؛التيقالاللهتعالىفيها:<يزلدفىالحققمايشاءمهو [1]قالوا:هوالصوتالحسن،والصورةالحسنة.والقلوب كالمطبوعةعلىمحبتهكماهيمفطورةعلىاستحسانه83[ب وقدثبتفيالصحيح1(عنه!ي!انهقال:"لايدخلالجنةمنكان فيقلبهمثقالذرةمنكبر"قالوا:يارسولالله!الرجليحبأنتكون نعلهحسنة،وثوبهحسنا؛أفذلكمنالكبر؟فقال:"لا،إناللهجميل يحبالجمال.الكبربطرالحق،وغمطالناس".فبطرالحق:جحده، ودفعهبعدمعرفته،وغمطالناس:النظرإليهمبعينالازدراء،والاحتقار، والاستصغارلهم،ولابأسبهذاإذاكانلله،وعلامته:أنيكونلنفسه أشدازدراءواستصغارامنهلهم.فأماإناحتقرهملعظمةنفسهعنده، فهذاالذيلايدخلصاحبهالجنة. (1)اخرجهمسلم(19منحديثابنمسعود. 321
عدد الصفحات ٣٢١فصل وكماأنالجمالالباطنمنأعظمنعماللهعلىعبده؛فالجمال الظاهرنعمةمنهأيضاعلىعبده،يوجبشكرا،فإنشكرهبتقواه وصيانته؛ازدادجمالاعلىجماله،وإناستعملجمالهفيمعاصيه سبحانه؛قلبهلهشيناظاهرافيالدنياقبلالاخرة،فتعودتلكالمحاسن وحشة،وقبحا،وشينا،وينفرعنهمنراه،فكلمنلميتقاللهفيحسنه وجماله؛انقلبقبحاوشينايشينهبهبينالناس،فحسنالباطنيعلوقبح الظاهرويستره،وقبحالباطنيعلوجمالالظاهرويستره. وكانالنبي!يميدعوالناسإلىجمالالباطنبجمالالظاهر،كما قالجريربنعبدالله،وكانعمربنالخطابيسميه:يوسفهذهالامة، قال:قالليرسولالله!سيم:"انتامرؤقدأحسناللهخلقك،فاحسن خلقك"1( وقالبعضالحكماءينبغيللعبدأنينظركليومفيالمراة، فانرىصورتهحسنة؛لميشنهابقبيحفعله،وإلىراهاقبيحة؛لميجمع بينقبحالصورة،وقبحالفعل. ولماكانالجمالمنحيثهومحبوباللنفوس،معظمافيالقلوب؛ (1)اخرجهالخرائطي(ص061). )2(انظراعتلالالقلوب(ع165). 322
عدد الصفحات ٣٢٢