أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 224 الاقتصادية بوضع 21% علىقل من عمالها في عطل استثنائية، والذي أزم الوضع هو تق يّد العمال بأحكامها دون الرجوع إ لى تعليمات المؤسسات المستخدمة المتعلقة بكيفيات تطبيق أحكام العطل الاستثنائية، لا سيما أن المواد 09 و06 من المرسوم التنفيذي رقم 91-21 حرصت على استمرارية عملنشطة التي تكتس ي طابعا حيوي ا مع احترام التباعد الجسدي فيها، لذلك نرى أ ن أغلب التسريحات التي وقعت في فترة الأ زمة اليحية تعتبر قانونية ولا تعتبر تسريحات تعسفية، إلاّ إذا احتج العامل بظرف القوة القاهرة . ( بوعمامة، ص ص. 229-222) لقد أقرّ المرسوم التنفيذي رقم 32-91 إحالةخمسين بالمائة من العمّال على عطلة استثنائية إلزامية مدفوعة الأجر، وبما أنّ المستخدم هو المسؤول الأول عن المؤسسة وعن ضمان استمرارها وحسن سيرها فهو الذي يتولى تنظيم العمل داخل المؤسسة واختيار فئة العمّال التي ستحال على العطلة بما يناسب مصلحة المؤسسة، ولا يجو ز لأيّ عامل أن يتغيّب عن منصب شغله من تلقاء نفسه . هذه المسألة- الغياب- طرحت إشكالات كثيرة حيث الكثير من العمّال قد تغ يّب عن عمله لأسباب مختلفة منها : - حالة العامل الذي تغيّب عن عمله بسبب إصابته بالفيروس ولا يملك شهادة طبية تثبت إصابته بالعدوى . فيطرح إ شكال حالة العامل المصاب بالفيروس وليس لديه شهادة طبية ، فكيف يمكن له تبرير الغياب ؟ و هل يعفى من تبرير الغياب ؟ وهل يحق له الرجوع إلى منصبه دون أن يخش ى تسريحه من المستخدم ؟ - حالة العامل الذي تغيّب عن عمله بسبب إصابت ه بالفيروس ويملك شهادة طبية ت ثبت إصابته بالعدوى ، فما هو حكم العمّال الذين انقطعوا عن العمل بسبب الإصابة بالفيروس، خاص ة و أنّ المرض لا يعتبر حالة قوة قاهرة ، بل هو فقط سبب لتعليقها وفقا للمادة 31 من قانون21-00، المتضمّن علاقات العمل الفردية . كما يقع على العا مل إخبار المستخدم خلال الآجال القان ونية، وكثير من العمال لم يستطيعوا احترام الآجال بسبب المرض . - مشكلة العامل المصاب بالفيروس والذي لديه ما يبرر الغياب أي شهادة طبية لكن مدة الغياب قد تجاوزت المدة القانونية المسموح بها - حالة الغياب الطويل بسبب الفيروس ومضاعفاته -، فما هو حكم العامل الذي تغيّ ب لمدة طويلة في هذه الحالة؟ هل يجوز تسريحه؟
عدد الصفحات ٢٢٦أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 225 - مشكلة رفض العامل القيام بالعمل ؛ فهناك بعض القطاعات فرض عليها الاستمرار في العمل لضمان سير عجلة الاقتصاد ولتلبية الحاجيات الأ ساسية والضرور ية للمواطنين، فيجب على المؤسسة أ ن توفر له كل الشروط التي تكفل سلامته ورخصة التنقل، وإذا لم يلتح ق العامل بشغله اعتبر مرتكبا لخطأ جسيم يستوجب التسريح دون تعويض. أكيد أنّ القاض ي الفاصل في المسائل الاجتماعية س تكون له سلطة تقديرية واسعة لتقدير مدى شرعية التسريحات التي تمت أثناء الأ زمة اليحيّة الناتجة عن جائحة كوفيد 02، بالنظرإلى سبب غياب العامل عن منصبه، فهل كان ضمن الفئة التي استفادت من العطلة الاستثنائية سواء بسبب المرض أو بسبب توقف وسائل النقل أو غ ياب عن المنصب بسبب عدم احترام المستخدم ( مرسوم تنفيذي، 9191) لتدابير الحماية داخل ا ؤسسة أو عدم توفير النقل للعمال ، هل يقطن العامل مثلا في الولاية التي شملها الحجر الكلّي - البليدة- ( مرسوم تنفيذي، 9191) أكيد أ نّ القضاء سوف يأخذ بعين الاعتبار كل هذه العوامل والظروف عند الفصل في النزاع . في الأخير ، نشير إلى أنّ جائحة كوفيد 02 نجمت عنها ظروف استثنائية وبالتالي لن تتم مواجهتها إلاّ بطر ائق استثنائية، إذ يمكن لصاحب العمل ومن أجل الإبقاء على مؤسسته والمحافظة على مناصب الشغل قائمة أن يتّخذ كل تدبير يسمح له بتحقيق هذه النتيجة، فيلجأ إلى حلول بديلة - بدل التسريح - كأن يعدّل في إطار سلطته التنظيمية عقدَ العمل ب إرادته المنفردة ، مثل تخفيض أجور العمّ ال أو تخفيض مدة العمل أو اللجوء إلى العمل بالتوقيت الجزئي وهذه التدابير السابقة تكون بدل إنهاء علاقة العمل على أساس وجود قوة قاهرة، هذا من جهة صاحب العمل، كما أنّ التزام تنفيذ العقد بحسن نية يفرض على العامل مساعدة صاحب العمل لإبقاء المؤسسة على قيد الحياة، عن طريق التنازل عن بعض حقوقه ضمانا لمصلحة الطرفين التي اقتضت عدم اختفاء المؤسسة المستخدمة من الوجود . الخاتمة: ت قاس فعالية الأنظمة القانونية بمدى إمكانية الحصول على الهدف المرجو منها عند تطبيقها في الواقع، سواء في الظروف العادية أو غير العادية، وبما أن العامل
عدد الصفحات ٢٢٧أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 226 هو الطرف الضعيف في علاقة العمل كما أسلفنا، فإنّ التشريعات ال عمّالية في رحلة متواصلة ومستمرة- وذلك منذ انفصال قانون العمل عن القانون المدني- من أجل المطالبة بمزيد من المزايا لصالح العامل، وعادة ما تشكّل المزايا الم تحصّل عليها أرضية جديدة للمطالبة بحقوق ومزايا أخرى في عالم الشُّ غل، لكن رغم الكفاح المستمر- من طرف النقابات الناشطة - يبقى تشريع العمل يتّسم بالقصور خاصة بعد تراجع الدولة عن فرض حمايته ا على الطبقة العمّالية ، وبروز جديد لمبدأ سلطان الإرادة والحرية التعاقدية في مجال علاقات العمل. إنّ الأزمة اليحيّة غير المسبوقة التي تسبّب فيها فيروس كورونا المستجّد كشف بشكل كبير عن النقائص التي تعتري التشريعات العمّالية وعن عدم كفايتها وعدم تأهبها لمواجهة الأزمات مهما كان نوعها، سواء الم الية أو الوبائية مثل التي نعيشها اليوم، وأنّ تسيير الأزمات يحتا لترسانة قانونية مناسبة ولموا رد بشرية مختصة في تسيير الأزمات. ومن خلال ما سبق خلصنا إلى أنّ جائحة كوفيد 02 تشكّل حالة قوة قاهرة، فهي حادث غير م توقّع، ويستحيل مواجهته استحالة م طلقة، كما لا يمكن دفعه ولا يد للمدين فيه، وي مكن استخلاص عدّة توص يات بالنسبة لهذا الملتقى تتعلّق بضرورة تحيين التشريعات العمّالية لمواجهة الأ زمات الوبائية وتتلخّص فيما يلي : - استحداث نص قانون ي في تشريع العمل ينص صراحة على إمكانية عدم تنفيذ الالتزامات بسبب القوة القاهرة ، وعدم الاكتفاء بالقواعد العامة . - وضع نص في تشريع العمل يقض ي ب استحقاق العامل لنصف أجره على الأ قل على سبيل التعويض، إذا حضر لمقر عمله ولم يتمكّن من أداء عمله لسبب لا يد له فيه ا، ويمكن للاتفاقيات الجماعية أن تنصّ على شروط أكثر نفعا بالن سبة للتعويض في حالة الكوارث والأ وبئة . - إدرا أحكام خاصة في تشريع العمل لتنظيم علاقة العمل في وقت الأزمات والأوبئة . - استحداث نصّ قانوني ينص صراحة على إمكانية غلق المؤسسة بموجب قرار إداري بسبب القوة القاهرة. - رفع اللبس عن مفهوم العطلة الاستثنائية وتحديد أسبابها لكي يتم تحديد الجهة المسؤولة عن التكفل بالعمّال .
عدد الصفحات ٢٢٨أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 227 - استحداث نص قانوني يعتبر التوقف عن العمل بسبب إجراء ات الغلق بمثابة فترات عمل فعلية وما يترتب عن ذلك عند حساب الأقدمية و التعويضات . - يجب على الدولة أن تلعب دورها وفي الوقت المناسب من أجل دعم المؤسسات الاقتصادية لمواجهة الأ زمة، بغية ضمان المحافظة على مصالح الطرفين على حد السواء العمّال والمؤسسات ، عن طريق تقديم إعانات مالية أو إعفاءات جبائية. - دعم المؤسسات التي توقفت عن النشاط ، و مشاركتها في تحمّل عبء دفع أجور العمال. - تعديل تشريع العمل و إدرا أحكام خاصة بتنفيذ عقود العمل في فترة الأ زمات محافظة على مصالح المؤسسة المستخدمة والعمّال . - يمكن للاتفاقات الجماعية للعمل إدرا أحكام خاصة بتنفيذ علاقة العمل أثناء الأزمات الوبائية، يتم الاتفاق عليها عن طريق التفاوض مع صاحب العمل حول الأجور، المنح، ساعات العمل، شروط العمل عن بعد كنمط جديد لتنفيذ علاقة العمل في ظلّ الأزمات متى سمحت طبيعة العمل بذلك . - إن المحافظة على علاقات العمل في ظل جائحة كوفيد 02 هو أمر يجب أن يتم فيه إشراك كل الفاعلي ن الاجتماعيين أصحاب العمل، العمّال والدولة . - تعديل قانون العمل والنص على سلطة صاحب العمل في تعديل عقود العمل بإرادته المنفردة في حالة الظروف الطارئة والقوة القاهرة المؤقتة بدلا من إنهائها وتسريح العمال وضرب استقرارهم المهني والاجتماعي. - التأكيد على أن للمستخدم- في إطار سلطته التنظيمية - الحرية ال كاملة في تنظيم توزيع أيام الراحة الأسبوعية أو العمل التناوبي، وتحديد تاريخ الإجازات السنوية. - ضرورة استحداث صندوق خاص لمحاربة الأوبئة والتكفل بالنفقات ومواجهة الآثار الناجمة عنها . - تفعيل دور المعني الأول بهذه الأزمة وهو الصندوق الوطني للتأمين على البطالة (CNAC) الذي غاب عن المشهد لغاية الآن . - إعادة النظر في سياسة تشجيع التأمين على الأزمات الاقتصادية الناجمة عن الأوبئة . - إنشاء صندوق خاص للتكفل بالنفقات ومواجهة الآثار الناجمة عن الوباء. - تحميل المستخدم عبء إثبات الصعوبات الاقتصادية والقيام بالإ جراء ات.
عدد الصفحات ٢٢٩أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 228 - دعم فئة العمّال غير النظاميين ؛ حيث لا يمكن تجاهل هذه الفئة من العمالة في السوق غير الرسمي. - تقديم إعانات للبطالين عن طريق ضخّ أموال في صندوق البطالة . - عرض قروض على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة مقابل عدم تسريح العمال. - تقديم التحفيزات والإعفاءات الجبائية لأكثر المؤسسات تضررا من الأزمة. - منح الشركات تسهيلات للحصول على قروض بنكية. - تأجيل دفع الضريبة على الشركات . - عدم السماح لصاحب العمل الذي انتفع بإعانة حكومية بإنهاء علاقة العمل. - تفعيل نص المادة 03 من المرسوم التنفيذي رقم21- 91 إلى أن كيفية تعويض الأضرار المحتملة الناجمة عن التدابير الوقائية ستحدد بنص خاص . - تبني طريقة العمل عن بعد خار أماكن العمل ؛ أي العمل المنزلي إذا كانت طبيعة العمل تسمح بذلك. - استحداث هيئات تأمينية تتكفل بالعمال في حالة انتشار الأوبئة، قياسا على وجود هيئات تتكفل بالعمال عند تعطلهم بسبب سوء الأحوال الجوية، ويتعلق الأمر بالصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر والبطالة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية لقطاع البناء والأشغال العمومية والري (كاكوبات ). - تبني طريقة العمل عن بعد خار أماكن العمل ؛ أي العمل المنزلي إذا كانت طبيعة العمل تسمح بذلك. المراجع : المراسيم والقوانين : 0. المرسوم التنفيذي رقم 91-23 المؤرخ في 9 أبريل سنة 9191 المتضمن تمديد حكام المتعلقة بتدابير الوقاية من انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد 02 )ومكافحته. .ر عدد 02. 9. المرسوم التنفيذي رقم91-29 المؤرخ في2 أبريل المعدل و المتمم للمرسوم التنفيذي رقم 91-29 المؤرخ في92 مارس سنة9191 المتضمن تمديدإجراء ات الحجر الجزئي المنزلي إلى بعض الولايات .ر العدد 91 6. المرسوم التنفيذي رقم 91-011 المؤرخ في 02 أبريل سنة 9191 المتضمن تجديد العمل بنظام الوقاية من انتشار وباء فيروس كورونا( كوفيد 02 )ومكافحته. .ر العدد 96 .
عدد الصفحات ٢٣٠أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 229 1. المرسوم التنفيذي رقم91-019 المؤرخ في96 أبريل سنة 9191 المتضمنإجراء ات الحجر الجزئي المنزلي المتخذ في الوقاية من انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد 02 )ومكافحته. .ر العدد 91 . 2. المرسوم التنفيذي رقم 91-011المؤرخ في 93أبريلسنة 9191 المتضمن تأسيس علاوة استثنائية لفائدة بعض فئات مستخدمي الجماعات الإقليمية والمؤسسات العمومية التابع لها المجندين في إطار الوق اية من انتشار وباء فيروس كورونا( كوفيد 02 )ومكافحته. .ر العدد 93 . 3. المرسوم التن فيذي رقم 91-012 المؤرخ في2 ماي سنة 9191 المتعلق بالتدابير الاستثنائية الموجهة لتسهيل تموين ال سوق الوطني بالمواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية و تجهيزات الكشف لمجابهة وباء فيروس كورونا( كوفيد 02 ) .ر العدد 92 . 2. المرسوم التنفيذي رقم91-092 المؤرخ في91 ماي9191، يعدّل ويتمم المرسوم التنفيذي رقم 91-21 الذي يحدّد التدابير التكميلية للوقاية من انتشار وباء فيروس كورونا المستجد ومكافحته. 2. المادة02 من المرسوم رقم 91-21 في نصها " تمتد تدابير المنصوص فيه في المادة 3 من المرسوم التنفيذي رقم 91-32 إلى القطاع الاقتصادي العمومي والخاص". 2. القــانون رقم 12ــ12،المؤرخ في 06ماي9112، يعدل و يتمم الأمر رقم 22-22 المؤرخ في 93سبتمبر سنــة 0222، والمتضمن القانون المدني ، .ر العدد ، 31 الصادرة بتاريخ 06 ماي9112. 01. قانون الالتزامات والعقود، ظهير12 رمضان0660 (09 أوت 9106)، صيغة محينة بتاريخ 02 فيفري9103 00. 932 قانون الالتزامات والعقود المغربي ، ظهير 09أغسطس، 0206 صيغة محينة بتاريخ02 مارس، 9102،الجريدة الرسمية المغربية ، العدد، 3611 بتاريخ02 مارس9102. 09. المادة26 من قانون21-00 فإننا نجدها تنص على»لا يمكن أن يتقاض ى العامل أجر فترة لم يعمل فيها مهما تكن وضعيته في الترتيب السلمي ماعد ا في الحالات التي ينص عليها القانون أو التنظيم صراحة ... « 06. قانون21-00 المتضمّن علاقات العمل الفردية، المؤرخ في 02 أفريل 0221،.ر. عدد لسنة 0221. 01. المادة6 من المرسوم التنفيذي رقم21-00 02. المادة 19 المرسـوم التنفيـذي رقــم رقم02- 690 مؤرخ في19/00/9102، يحدد كيفيات عزل الموظف بسبب إهمال المنصب .ر ،عدد 33. 03. المرسوم التنفيذي رقم 91-32 المؤرخ في 90 مارس سنة 9191 يتعلق بتدابير الوقاية من انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد 02 )ومكافحته.
عدد الصفحات ٢٣١أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 230 02. المرسوم التنفيذي رقم 91-21 المؤرخ في 91 مارس سنة 9191 المحدد لتدابير تكميلية للوقاية من انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد 02 )ومكافحته. .ر العدد 03 . 02. المرسوم التنفيذي رقم 91-29 المؤرخ في 92 مارس سنة 9191 المتضمن تمديد إجراء ات الحجر الجزئي المنزلي إلى بعض الولايات الجريدة الرسمية العدد 02 . 02. المرسوم الرئاس ي رقم91-22 المؤرخ في 60 مارس المتضمن تأسيس علاوة استثنائية لفائدة مستخدمي اليحة .ر عدد 02 . 91. القانون رقم 11-91 المتضمن الوقاية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث في إطار التنمية المستدامة المؤرخ في 92 ديسمبر سنة 9111، ر عدد 21. 90. المرسوم التنفيذي رقم 91-090 المؤرخ في 01 مايو سنة 9191 المتضمن تمديد إجراء ات الحجر الجزئي المنزلي وتجديد العمل بنظام الوقاية من انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد 02 ) ومكافحته. .ر العدد 92 . 99. المادة رقم 2 من القانون رقم 12-12 مؤرخ في 92 أفريل 9112، يتعلق بالمحروقات .ر.عدد 2. 23. Art 1218 , code civil, modifié par Ordonnance n°2016-131 du 10 février 2016, art. 2. الكتب 91. أحمد صبري ، السعدي. ( 9100 .) الواضع في شرح القانون المدني، النظرية العامة للالتزامات ، مصادر الإلزام ، المسؤولية التقصيرية، الفعل المستحق للتعويض، دراسة مقارنة في القوانين العربية ، دار الهدى، الجزائر ، د ط ،الجزائر . 92. عبد الرزاق أحمد، السنهوري . ( د.ت). الوسيط في شرح القانون المدني ، الجزء الأول ، دار إحياء التراث العربي، بيروت . 93. عبد الهادي، فهد ، علي، الجفين . ( 0222-0222.) أثر القوة القاهرة على العقد في نطاق المسؤ ولية والرابطة العقدية ودور الإرادة في تعديل الأثر المترتب عليها دراسة مقارنة مذكرة الماجستير جامعة الكويت . 92. بن رجدال، آمال . ( 9116.) حماية العامل عند انتهاء علاقة العمل، سلسلة القانون في الميدان، منشورات بيرتي، سنة 9112. 92. عبد السلام ذيب، قانون العمل الجزائري والتحولات الاقتصادية، در القصبة للنشر. 92. بوعمامة، زكريا . (د.ت) الآثار القان ونية لانتهاء علاقات العمل في ظل تفش ي وباء كوفيد 02، مجلة حوليات جامعة الجزائر 0، مجلد61، رقم16. المراجع باللغة الأجنبية : 30. Difour, Mantelle. (1920). " la force majeure dans les contrats civils ou commerciaux et dans les marchés administratifs", Paris. 31. https://www.who.int/fr/health-topics/coronavirus/coronavirus
عدد الصفحات ٢٣٢أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 231 32. Mhamed Nasr-Rddine, Korich. (1998). , le nouveau régime juridique de la compression des effectifs la revue algérienne des sciences juridiques, économiques et politiques n° 02 . 33. François, Duquesne. (2001). Limites du contrôle juridictionnel sur le motif économique réel et sérieux de licenciement, la semaine juridique, Edition générale, n° 12-21.. 34. Nasri, Hafnaoui. (2001). L’abandon de poste en droit du travail algerien, passe, présent et perspectives, Edition institut national du travail.
عدد الصفحات ٢٣٣أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 232 الجهود الدولية لمكافحة الأوبئة وفقا لقواعد القانون الدولي د.ساس ي نجاة مخبر حقوق النسان والقانون الدولي النساني- جامعة الجزائر 9- sacinadjet07@gmail.com الملخص: هدف الدراسة: تسعى الدراسة إلى مناقشة أحد الإ شكالات القانونية التي نتجت عن انتشار فيروس ' كوفيد -02 'عبر مختلفمناطق العالم منذ ديسمبر 9102، ويتعلق الأمر بإعلان الط وارئ اليحية العمومية ذات النطاق الدولي'، باعتبارها أداة للحوكمة اليحية العالمية في مواجهة حدث استثنا ئي يمس الأ من الصحي العالمي الذي ترتب عليه حالة من الانعزال الوطني لصالح مساعدة الشعوب والقوميات الداخلي ة، فغيَّ ر معه الخيارات الدولية لتسيير المسؤولية الجماعية التي ترعاها منظمة اليحة العالمية ، حيث تحاول الدراسة تبي ين التحديات القانونية والعملية التي أثارها التعامل مع الجائحة منذ أول ظهور لها ، كما أن الدراسة تعتمد على الاعتماد على مب ادئ وقواعد القانون الدو لي الصحي . المنهجية: من خلال كون الدراسة من صميم القانون الدولي، فإن سياقها يعتمد على توظيف النصوص القانونية ذات الصلة، الإ علانات والتقارير الرسمية، وقد تضمنت محورين: الأول يحلل الإطار القانوني الذي يستند عليه ( إعلان الطارئ الدولي ) متمثلا في اللائحة الدولية لعام 9112 وكيفية تطبيق أحكامها ، أما الثاني فيوضح الآثار القانونية المترتبة عن هذا الإ علان من حيث كونه يثير إشكالا ت قانونية حول طبيعته غير الملزمة بالرغم من أهميتها ، وكذلك دواعي البحث في إعاد ة النظر في القانون الدولي الصحي. الخلاصة: التدابير الناتجة عن إعلا ن جائحة كورونا طارئا دوليا لم تكن لتستقيم إلا بتعجيل وسرعة تقريرها ووفق مقتضياتها القانونية، إلا أن صعود المصالح والإ رادات السياسية وتعارضها أخل باستقرار الحوكمة اليحية، و جعل مستقبل الدبلوماسية اليحية في مجال الوقاية ومكافحة جائحة كور و نا مرتبطا سلبا أو إيجابا بقانون دولي للمصالح.
عدد الصفحات ٢٣٤أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 233 الكلمات المفتاحية: الطوارئ اليحية العمومي ة ذات الانتشار الدولي - اللائحة الدولية - لجنة الطوارئ - القانون الدولي الصحي- الأزمة اليحية لكورونا. مقدمة: يعود تتبع الأوضاع اليحية للسكان في مختلف الدول و حمايتهم من انتشار الأمراض والأ وبئة إلى سنوات عديدة، ومن أهم أشواطها إرساء نظام الرقابة الدولية وبين الدول في مجال ج مع المعلومات حول تفش ي الأوبئة ، و إعلام الدول المشاركة بكشوف سلبية عنها ، ونشرها في إطار عمل هيئة 'المكتب الدولي للنظافة العمومية' الناش ئ عام 0212 والذي حلت محله الوكالة المت خصصة للأمم المتحدة المعروفة بـ منظمة اليحة العالمية (OMS)؛ التي عرفت تطورات عديدة ميزها ميلاد تحسينات في مجال التعامل مع المعلومة اليحية الجدية ذات البعد الطارئ بناء على ثغرات وسلبيات متعاقبة ومختلفة المضمون والسياق، فمنذ تنامي الأ خطار والتهديدات اليحية ال جديدة الناتجة عن التحولات البيئية والإ نسانية أصبح الاتجاه العام يفرض إدراجها ضمن المقاربة الدولية، مما بات يفرض على المنظمة اتخاذ مهمة مؤسساتية للحوكمة اليحية ، لاسيما بعد تأكد حقيقة علاقة حركة السفر الدولي والتجارة بين الدول بالتهديدات المرضية والمخاطر اليحية العمومية على الصعيد الدولي . بيد أنه بالرغم من الأهداف الطموحة الذي انبنت عليها في شأن تحقيق شروط النظافة والغذاء وتطوير اللقاحات واجهت عراقيل ميدانية عديدة ( رحيل الخبراء المختصين من مؤسساتهم أو تقاعدهم، تحول الطلبة عن مجالات البحث والتكوين في علم الف يروسات والبكتيريا )، والتي أضعفت البنية التحتية لمكافحة الأمراض المتنقلة Poulin, Michel,2003,pp189-198 )، وبابتداء من التسعينيات (21) واجهت ا نظومة اليحية تطورات عدة ميزتها : زيادة حجم الأسفار الدولية، نمو النشاطات السياحية، هشاشة الأنظمة اليحية في الدول النامية، التغيرات المناخية والبيئ ية التي أثرت على نوعية معيشة الإ نسان والحيوان، فغيَّ ب معه نظام الرقابة العالمي الذي يتطلب التتبع ، التشخيص، التنسيق، الإ علام والمكافحة ، إلى غاي ة 0222
عدد الصفحات ٢٣٥أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 234 قامت المنظمة بإصدار قرار حول' الإ علان المبكر' عنها ومعه إنشاء' قسم الأ مراض المتنقلة' الذي يتولى مهمة الرقابة والمكافحة EMC) Resolution de l’OMS,WH48.13,1995) .)وبتعداد حالات إعلان منظمة اليحة عن الطوارئ اليحية الدولية ؛ فهي ت قدر بـ 3 مرات تحت لواء تطبيق اللائحة اليحية الدولية لعام 9112 متمثلة في: الإ علان بمناسبة جائحة أنفلونزا الخنازير (H1N1 )في00/13/9112؛ وهو في مرحلته الثالثة، الإعلان عن عودة أمراض شلل الأطفال في 12/12/9101، الإعلان عن وباء إيبولا في إفريقيا الغربية في السنة نفسها، أنفلونزا الطيور في عامي 9112 و9103، وكذلك للإعلان عن فيروس زيكا في 10/19/9103 المنتشر في القارتين الأمريكيتين، أما في 02/12/9102 فجاء الإعلان عن عودة فيروس إيبولا، في حين لم يتم الإ علان- مثلا- عن المتلازمة التنفسية الحادة بالشرق الأوسط عام 9109. لقد أقرت منظمة اليحة العالمية أن العالم اليوم يعيش مع فيروس' كوفيد -02 ' حادثا صحيا استثنائي ا في كل أبعاده ، وهو لا يشكل مجرد وباء وإنما ' جائحة' بالمفهوم التقني الذي تعرفه المنظمة العالمية ، بل ولا تزال وتيرت ه في تصاعد، حيث وصلت مخلفاته إلى 30222329 إصابة مؤكدة و 0112210 حالة وفاة إلى غاية 92 نوفمبر 9191،وهي نتيجة لا تترك مجالا لتحميل أحد المسؤولية ، لأن كل الدول معنية بالتحكم في الطارئ الصحي الدولي وملتزمة بعدم التقصير، لكن هذا الوضع انبنى على أهم أرضية قانونية لولاها لما قام هذا الالتزام، والأمر يتعلق بـ ' الطوارئ اليحية العمومية ذات النطاق الدولي ' إزاء جائحة كورونا، فعلى أي أساس ق رر ولا زال قائما؟ وما هي آثاره على القانون الدولي الصحي الحالي؟ ال طار القانوني لإ علان' جائحة كورونا' حالة طوارئ صحية ذات نطاق دولي 9-9- تحديات قانونية وعملية تنفيذ اللائحة الدولية لعام 2550 بموجب المادتين 90(أ) و99 من دستور المنظمة العا ية لليحة ي رخص للجمعية العالمية لليحة ( جهاز رئيس ي للمنظمة ) بتبني' لوائح دولية لليحة العالمية'، تسمى' اللائحة" (RSI )وهدفها منع انتشار مراض من دولة إلى أخرى ، فقد نصت ديباجة الدستور المذكور أعلاه أنها تمثل إحدى المسؤوليات الأساسية
عدد الصفحات ٢٣٦أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 235 والتاريخية لإدارة الأمن الصحي العالمي. وأول نسخة منه كانت في 0220 ثم عدّ ل لعدة مرات : 0226، و0220 وفي كل مرة كان الأمر يتعلق بتوسيع نطاق الأوبئة محل المعالجة، إلا أنه تم تعديلها جوهريا بعد سنوات عديدة من العمل والنقاش ، وأصبحت أهم نسخة معدلة صدرت كاتفاق دولي تبنته الدول في 96/12/9112، ودخل حيز ال تنفيذ في 02/13/9112، وجاءت لتيحح أخطاء اللوائح السابقة التي أظهرت محدودية في المن هج وفشلا في المراقبة الوبائية ؛ إذ أصبح هدفها يكمن في' الوقاية من الانتشار الدولي للأمراض ، الحماية، التحكم فيها والاستجابة عن طريق تدابير صحة عمومية مناسبة ومحددة في مخاطر اليحة العمومية، ومعه تفادي كافة العراقيل غير المفيدة في وجه التجارة أو المبادلات الدولية أو تنقل الأشخاص Résolution WH58/3,2005) من حيث الأهمية الموضوعية للائحة ( 9112 )فهي تعتبر أد اة قانونية عالمية النطاق ذات محتوى دائم، شامل ورئيس ي، بالدرجة الأ ولى من أجل تنظيم تسيير المعلومات الوبائية إثر الانتشار العابر للحدود للأمراض المعدية ،(A Crises mondiales, solution ,p ,2 ) وكذلك الوقاية والحماية من انتشارها على الصعيد الدولي بموجب ما أكده قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول ' تعزيز بناء القدرات في مجال اليحة العامة على الصعيد العالمي. كما أن تعديله إلى الصيغة الواردة في 9112 جاء بناء على توافق الآراء وبمعية المكاتب الإ قليمية والمنظمات المتخصصة الأ خرى (FAO,OMC,OACI)، حيث افترض تحيينا جوهريا وكليا لطبيعة التعاون بين منظمة اليحة العالمية و الدول الأ عضاء Res 58/3,AG.2003). أما من حيث خصائصها فالوثيقة تتميز بما يلي : (أ) لم تعد محصورة في نوع من أنواع الأمراض أو كيفية من كيفيات انتشارها، وإنما تمتد إلى أي مرض بغض النظر عن منشئه أو مصدره يلحق أو يم كن أن يلحق ضررا بالغا باليحة الإنسانية. (ب) تقرير التزامات للدول لاكتساب حد أدنى من القدرات الأساسية في مجال اليحة العمومية.
عدد الصفحات ٢٣٧أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 236 ( )تقرير التزامات الدول الأطراف بإخطار المنظمة بالأحداث التي قد تشكل طارئا صحيا عموميا يثير قلقا دوليا وفق معايير محددة . (د) الإقرار بسلطة منظمة OMS في الأخذ بالتقارير غير الرسمي ة أيضا حول الأحداث اليحية العمومية وا لتحقق لدى الدول الأطراف المعنية بخصوصها. (ه) تحديد الإ جراء ات المتعلقة بتقدير من المدير العام لحالة ' الطوارئ اليحية العمومية المثير للقلق الدولي '، وما يتبعها من صلاحية إصدار 'توصيات ' مؤقتة ذات الصلة بناء على آراء' لجنة الطوارئ '. (و) حماية حقوق الإنسان الخاصة بالأفراد والمسافرين . (ز) إنشاء مراكز الاتصال الوطنية المعنية باللوائح اليحية الد ولية ونقاط الاتصال بالمنظمة من أجل استعجال الوسائل مع الدول ، ومن أجل الاعتبارات السابقة ال ذكر، فإن اللائحة تلزم الدول الأعضاء 023 بمراقبة تطور الأمراض ووضع نظام صحي عمومي ملائم ومتطور ، تعزيز إنشاء مخابر التشخيص ، التحضر للرد على الأزمة اليحية و إرساء آليات رقابة صحية على الحدود، وبناء عليه تنص المادة السادسة(3 )منهاعلى إلزام الدول الأطراف بإعلام الوكالة الأممية ( OMS)، حيث يتم عمليا ذلك في غضون 91 سا لاحقا على تقييم المعلومات حول اليحة العمومية، ومن أجل ذلك لا يمكن للمنظمة الاعتماد على المعلومات الآتية من الدول الأعضاء، وإنما يتعين اللجوء إلى الوسائل الأخرى ( الإ علام، تقارير الباحثين وخبراء اليحة والمنظمات غير الحكومية ). وبمناسبة الدورة التاسعة و الستين (32 )للجمعية العالمية لليحة تم تبني وسيط جديد ' الإنذار الدولي للي حة العمومية من قبل لجنة فحص دور ' اللائحة الدولية ' في ظل وباء ايبولا Ebola مخصص للمخاطر التي تتطلب متابعة خاصة دون أن توجه طارئا دوليا ذا انتشار، وبالرغم من وجود كفاءة عالية، إلا أنها وقعت في بيروقراطية عملياتية، ولاحقا لجائحة H1N1 أعلنت لجنة الفحص الدولي تقييما عن الإ جابة ومعه 02 توصية كرد فعل ع ن العراقيل التنظيمية والعملية، لأن البشرية والعالم لم يواجهوا وباء بالجدية والخطورة، فقد صرحت رئيسة لجنة ' تقييم تسيير وباء ابيولا ' (9102 )Barbara Stocking في تقريرها النهائي أنه ' لو تم إنفاذ التوصيات
عدد الصفحات ٢٣٨أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 237 المراجعة في 9100 من قبل لجنة جائحة H1N1 لعام9112 برئاسة Harvey Fineberg لكانت المجموعة الدولية في وضع أمن لمواجهة أزمة Ebola،و لا يستطيع العالم تحمل فترة أخرى من التقاعس عن الع مل حتى الأزمة اليحية اللاحقة ' . في عام 9103 اضطرت منظمة اليحة العالمية ببادرة من الدول لإنشاء برنامج جديد لتسيير أوضاع الطوارئ اليحية تحت تأثير خطاب سياس ي قوي من مديرة المنظمة آنذاك Margaret Chan بمناسبة اختتام الدورة التاسعة والستين (32 )للجمعية العالمية لليحة في 92 /12/9103 عند تذكيرها بأن المنظمة هي المؤسسة الو حيدة ذ ات المصداقية العالمية في مجال اليحة الدولية، ولاسيما ما تعلق بتسيير تنسيق العمل في حالات ال طوارئ، لأن هذه الوظيفة تظل ص الحة للمنظمة بامتياز. أما باستمرار تفش ي فيروس' كوفيد -02 'في مختلف مناطق العالم يهمنا التذكير بالتساؤل الأولي: من أين تلقت المنظمة المعلومات حول الوباء؟ وهل فعلا الحالة موجبة لإعلان الطوارئ الدولية؟ صرحت المنظمة في ا لبداية بأنها تلقتها من مصالح الإ علام حول الأوبئة عن طريق منصات مفتوحة ا لمصدر ProMedليتراجع المدير العام Tedros Adhanom Ghebryesus بأنها وردتها من الصين، بالرغم من أن الو، م،أ اتهمت المنظمة بعدم الحيادAssociated Press,AP,2020,2 juin)،وهي غير قادرة على التحكم في الصين ابتداء من الحالات الأ ولى التي ظهرت في 10/09 /9102، ويتم الكشف عنها في 60/09/9102 (Lancet ,2020 )ثم بلوغ عدواها حوالي 02دولة في بداية شهر جانفي 9191. 9-2 محدودية تطبيق ضوابط ' الطوارئ الصحية الدولية ' على جائحة كورونا قد يتساءل أحد عن كيفية تقرير منظمة اليحة العالمية ل وضع وبائي جسيم استثنائي قبل مجيء لائحة RSI 9112،تفيدنا الإ شارة إلى وضعية وباء SRAS الذي ظهرت أولى حالاته في إقليمGundong في نوفبمر 9119 (611 حالة)، والذي تقرر فيه إعلان إنذار عالمي إلى غاية التحضير لتدابير العزل والعلا ، حيث ارتبط
عدد الصفحات ٢٣٩أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 238 التأهب عالي المستوى في مواجهة' تهديد صحي عالمي' بالحركة الكثيفة للسفر عقبه الإقرار بصفة ' الطارئ الصحي العمومي العالمي في مواجهة الوباء (OMS,Communique de presse, Document ,A 58/48)، وبناء على ذلك فإن استراتيجية المنظمة في مواجهة SRAS انبنت على الحرص على التنسيق في ا ناهج والأهداف المحددة للحيلولة دون تفش ي الانتشار الدولي للأم راض المعدية عن طريق تفعيل ' شبكات الإنذار والعمل ' Global Outbreak Alert and Response Network المسماةGOARN، والمنشأة عام 9111 بمناسبة مؤتمر جنيف ، تتضمن 09 فرقة ميدانية مكلفة بمهمة شراف على نظام المعلومات ا لمستمدة من الشركاء غير الرسميين ( مهنيي اليحة، المخابر، المكاتب الإقليمية لمنظمة OMS، الشبكات العسكري ة)، وكذلك الفاعلين غير الرسميين ( المنظمات غير الحكومية، الإعلام ومنتديات النقاش الإ لكتروني...) GOARN ‘ s report of WHO meeting)، وبناء على عمله قامت المنظمة بإصدار ق رار في 09/16/9116 لدعم مستوى الإ نذار المبدئي المعلن ع نه في نوفمبر 9119، حركت معه ثلاث (6 )شبكات من جهاز 'شبكات الإنذار والعمل ' GOARN نتيجة مواجهتها ل لعجز المالي وقصور الأ نظمة الوطنية في الرقابة ، أو توفير المعلومات المفصلة بشكل مستمر أو الحصول عليها أو بسبب رفضها ذلك، مما شكل عرقلة في وجه التعاون مع المنظمة، وآنذاك كانت الصين أول المسؤولين عن السكوت عن الحالات بحجة اعتباره من أسرار الدولة وعدم جواز التصريح به أمام الإعلام Le Monde ,2003,9 avril - 8juillet)، ثم غيرت موقفها لتعلن عنه في 92/16/9116 وتقد م تقرير ا للمنظمة، فالتزام ا لصمت لمدة خمسة (2 )أشهر كان كافيا في حد ذاته لإلغاء فرص القضاء على الوباء من المصدر، وكيفته المنظمة على أنه كلف خسائر أكبر للدولة المعنية في الظفر بمصداقية معتبرة أمام المجموعة الدولية . امتدت انعكاساته على اليحة و اقتصاديات دول الجوار، في غضون ذلك ليس لأحد حجة في التستر عن الحالات خشية التدهو ر الاجتماعي والاقتصادي الداخلي . أما وقد ت بنيت اللائحة الدولية لعام 9112،فإن الإ علان عن' الطوارئ اليحية العمومية الدولية ' أصبح يمثل حجر الأساس لنظام مكافحة الأ وبئة والجوائح العالمية، وتتابعه ' لجنة الطوارئ '،
عدد الصفحات ٢٤٠أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 239 باعتبارهاجهازا تابعا للمنظمة ينشأ بموجب اللائحة، ويتكون من 02 خبيرا مستقلا، مكلفا بتقديم آراء حول انتشار الأوبئة، وتقييم مدى تصاعدها وجسامتها التي تستدعي توصيات إلى المدير العام كي يتخذ قراره بشأن إعلان طار ئية الوضع من عدمه. كما يستند الإ علان على ثلاثة شر وط حاسمة و هي: (أ) ضرورة الإ علان عن كل الأخطار المعدية وذات الانتشار الدولي ، حيث تستمد مفهومها من اللائحة ، التي تعرفها كأحداث استثنائية تشكل خطرا على اليحة العمومية في عدة دول، ويسبب خطرها الدولي الذي ينطوي على انتشار الأمراض، فإنها تحرك استجابة دولية منسقة، ومعاييره ا أن تكون للوضعية : جسمية، مفاجئة غير معتادة أو غير منتظرة، لها أثار معقدة على اليحة العمومية التي تتجاوز حدود ا لدول الموبوءة، وتتطلب بالضرورة استجابة دولية فورية، ويتولى إعلان المدير العام للمنظمة وبعد إتباع سياسة مرحلية بناء على توصية لجنة الطوارئ . (ب) تجنب كل عرقلة غير مجدية للمبادلات التجارية أو ا لسياحة ناتجة عن إعلانات مغلوطة أو سابقة لأوانها . ( ) إرساء نظام كافٍ لتحديد المخاطر المتطورة أو الجديدة ، وهذه الشروط هي التي غيرت من المقاربة التي قامت عليها اللائحة الدولية، من حيث إنها لا تنحصر، بل وتدعو لتجنب حصر الإ علان على عدد محدد من الأ مراض في قائمة مؤشر عليها، أو الإ علان بناء على مجموع معين من الأعراض والمؤشرات الإ كلينيكية بدل الإ علان عن الأ مراض ذاتها ، بيد أن هذه المسألة صعبة التحقيق محليا لاعتبارات تتعلق بالتطور العلمي أو المخبري أو المادي لكل دولة وق درتها على تقديم تقارير دقيقة، ومن جهتنا نضيف حالة عدم رغبة الدولة المعنية ، أو عدم تقديم معلومات نهائيا، أو عدم تقديم معلومات صحيحة، وقد كان لخبراء منظمة OMS دور في صياغة حجم الحالة الوبائية بالنسبة لفيروس' كوفيد -02- في بدايتها( أي بين نهاية ديسمبر 9102 وجانفي 9191 )، واعتبروا أن تكييفها بالطارئ الصحي العالمي لم يحن بعد، رغم أن الصين تعاني من حالة وبائية تنبئ بخطر مرتفع على المستوى الإقليمي والعالمي لاحقا، فهو يبقى غير كاف في ظل عدم وجود إثبات أو
عدد الصفحات ٢٤١