83 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ الثَّانُِّ :أَنْ يَكُونَ أَجْرُهُ عَلَٰ ذَلِكَ فِ الآخِرَةِ وَعِزَّتُهُ هُنَاكَ .(((القَاضِ فَإِذَا كَانَ العَفْوُ يُورِثُ العِزَّ ، فَإِنَّ الِنْتِقَامَ يُورِثُ الذُّلَّ . قَالَ شَيْخُ الإِسْلَمِ ابْنِ تَيْمِيَةَ -رَحَِهُ اللهُ- : إِلَّ أَوْرَثَهُ ذَلِكَ ذُلًُّ يَِدْهُ فيِ نَفْسِهِ ؛ فَإِذَا عَفَا …« .(((أَعَزَّهُ اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ (3( - العَفْوُ يَقْ 13 لََّا عَفَوْتُ وَلَْ أَحْقِدَ عَلَٰ أَحَدٍ )3(أَرَحْتُ نَفْسِ مِنْ غَمِّ العَدَوَاتِ عِنْدمَا تَعْفُو عَنْ أَخِيْكَ تَشْعُرُ بِرَاحَةٍ وَسَعَادَةٍ بِخِلَفِ الانْتِقَامِ ، فَإِنَّهُ يَْلِبُ لَكَ الَمَّ والغَمَّ وَالضِّيْقَ وَالقَلَقِ . قَالَ ابْنُ حِبَّانٍ -رَحَِهُ اللهُ- : « وَوَدَاعِ القَلْبِ ، لَكَانَ الوَاجِبُ عَلَٰ العَاقِلِ إِلاَّ يُكَدِّرَ وَقْتُهُ بِالدُّخُولِ فِ أَخْلَقِ البهَائِمِ بِالُجَازَاةِ عَلَٰ الِسَاءَةِ إِسَاءَةً ، وَمَنْ جَازَىٰ بِالِسَاءَةِ إِسَاءَةً ( .8/8« ((( . ((70/(« ((( . ((( الدِّيْوَانُ الَنْسُوب لِلشَّافِعِيِّ -رَحَِهُ اللهُ (3(
عدد الصفحات ٨٣الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 84 .(((فَهُوَ الُسِْءُ ، وَإِنْ لَْ يَكُنْ بَادِئًا وَللهِِ دَرُّ القَائِلِ : تََلَّقِ الصَّفْحَ تَسْعَدْ فيِ الحَيَاةِ بِهِ فَالنَّفْسُ يُسْعِدُهَا خَلْقٌ وَيُشْقِيْهَا (((- العَفْوُ يَقْ 14 فَمَنْ تَرَكْتَ سَقَاكَ العَفْوُ صَيِّبَهُ )2(لَِنْ تَرَكْتَ عَلِيْلً فِيْكَ مُنْتَحِل العَفْوُ يَْعَلُ صَاحِبُهُ بَعِيْدًا عَنْ تَوَتُّرِ الأَعْصَابِ وَالقَلَقِ وَالاضْطِرَابِ ، وَارْتِفَاعِ ضَغْطِ الدَّمِ الَّذِي يُسَبِّبُ كَثِيًْا مِنَ الأَمْرَاضِ؛ لأَِنَّ صَاحِبَ القَلْبِ الخَالِ مِنَ العَفْوِ يَمْلَُ قَلْبَهُ بِالغِلِّ وَالِقْدِ ، وَالَسَدِ والتَّشَفِّي ، وَالأَخْذَ .(3(بِالثَّأْرِ حَتَّىٰ يَنْتَقِمَ فَيَقَعَ فِيْمَ يَنْدَمُ عَلَيْهِ ، هَذَا مَا أَكَّدَهَا العِلْمُ ( .83« ((( . (((8« ((( فِ دِرَاسَةٍ قَامَ بَِا عُلَمَءُ النَّفْسِ بَعْدَ رِحْلَتِهِم لِعِلَجِ الأَمْرَاضِ الُسْتَعْصِيَةِ ، وَآخِرِ اكْتِشَافَاتٍ نُشَِتْ فِ مََلَّةِ (3( « « فَقَدْ جَاؤُوا بِعَدَدٍ مِنَ الأَشْخَاصِ وَقَامُوا بِدِرَاسَتِهِمْ دِرَاسَةً دَقِيْقَةً ، دَرَسُوا وَاقِعَهُمْ الاجْتِمَعِيَّ ، وَدَرَسُوا ظُرُوفَهُمْ الَادِّيَّةَ وَالَعْنَوِيَّةَ ، وَوَجَّهُوا إِلَيْهِمْ العَدِيْدَ مِنَ الأَسْئِلَةِ الَّتِي تُعْطِي بِمَجْمُوعِهَا مُؤَشًِّا عَلَٰ سَعَادَةِ الِنْسَانِ فِ الَيَاةِ ، وَكَانَتِ الُفَاجَأَةُ أَنَّ الأَشْخَاصَ الأَكْثَرَ سَعَادَةً هُمُ الأَكْثَرُ تَسَامًُا مَعَ غَيِْهِمْ ، فَقَرَرَّوُا بَعْدَ ذَلِكَ إِجْرَاءَ التَّجَاربِ لاكْتِشَافِ العِلَقَةِ بَينَْ التَّسَامُحِ وَبَينَْ أَهَمِّ أَمْرَاضِ العَصِْ مَرَضِ القَلْبِ ، وَكَانَتِ الُفَاجَأَةُ مِنْ جَدِيِدٍ أَنَّ الأَشْخَاصَ الَّذِيْنَ تَعَوَّدُوا عَلَٰ العَفْوِ وَالتَّسَامُحِ ، وَأَنْ يَصْفَحُوا عَمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ أَقَلُّ الأَشْخَاصِ انْفِعَالاً . وَتَبَينََّ بِنَتِيْجَةِ هَذِهِ الدِّرَاسَاتِ أَنَّ هَؤُلاَءِ الُتَسَامِِينَْ لاََ يُعَانُونُ مِنْ ضَغْطِ الدَّمِ، وَعَمَلُ القَلْبِ لَدَيِْمْ فِيْهِ انْتِظَامٌ أَكْثَرُ مِنْ غَيِْهِمْ ، وَلَدَيِْمْ قُدْرَةٌ عَلَٰ الِبْدَاعِ أَكْثَرُ ، وَكَذَلِكَ خَلُصَتْ دِّرَاسَاتٌ أُخْرَىٰ إِلَٰ أَنَّ التَّسَامُحَ يُطِيْلُ
عدد الصفحات ٨٤85 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ وَثَبَتْ بِالتَّجَارِبِ وَيُعْجِبُنِي قَوْلُ أَحَدِ الأُدَبَاءِ .(((أَعْضَائِكَ قَالَ ابْنُ سَعْدِيِّ -رَحَِهُ اللهُ- : « الأَقْوَالِ السَّيْئِةِ لاَ تَضُُّكَ ، بَلْ تَضُُّهُمْ إِلاَّ إِذَا شَغَلْتَ نَفْسَكَ فِ الاهْتِمَمِ بَِا ، وَسَوَّغْتَ لََا أَنْ تَْلِكَ مَشَاعِرَكَ ، فَعْنِدَ ذَلِكَ تَضُُّكَ كَمَ ضََّتُْم ، فَإِنْ .(((أَنْتَ لَْ تَضَعْ لََا بِالاً لَْ تَضُُّكَ شَيْئًا (3(قَالَ مَنْصُورُ النمرِيُّ -رَحَِهُ اللهُ إِنِّ مُــقــرٌّ بِــالخَــطِــيْــئَــةِ عَــائِــذٌ بِجَمِيْلِ عَفْوِكَ فَاعْفُ عَنِّي مُنَعَّمَ وَإِذَا عَفَوْتَ عَنِ الكَرِيْمِ مَلَكْتَهُ )3(وَإِذَا عَفَوْتَ عَنِ اللَّئِمِ تََرَّمَا العُمُرَ، فَأَطْوَلُ النَّاسِ أَعْمَرًا هُمْ أَكْثَرُهُمْ تَسَامًُا ، وَلَكِنْ لَِاذَا ؟. لَقَدْ كَشَفَتْ هَذِهِ الدِّرَاسَةُ إِنَّ الَّذِي يُعَوِّدُ نَفْسَهُ عَلَٰ التَّسَامُحِ وَمَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ فَإِنَّ أَيِ مَوْقِفٍ يَتَعَرَّضُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لاََ يَْدُّثُ لَهُ أَيَّ تَوَتُّرٍ نَفْسٍِّ أَوْ أَيَّ ارْتِفَاعٍ فِ ضَغْطِ الدَّمِ مَِّا يُرِيْحُ عَضَلَةَ القَلْبِ فِ أَدَاءِ عَمَلِهَا ، وَكَذَلِكَ يَتَجَنَّبُ هَذَا الُتَسَامِحُ الكَثِيَْ مِنَ الأَحْلَمِ الُزْعِجَةِ ، وَالقَلَقِ وَالتَّوَتُّرِ الَّذِي يُسَبِّبُهُ التَّفْكِيُْ الُسْتَمِرُّ بِالانْتِقَامِ مَِّنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ . وَيَقُولُ العُلَمَءُ: إِنَّكَ لأََنْ تَنْسَىٰ مَوْقِفًا مُزْعِجًا حَدَثَ لَكَ أَوْفَرُ بِكَثِيٍْ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ الوَقْتَ وَتصِْفَ طَاقَةً كَبِيَْةً مِنْ دِمَاغِكَ لِلتَّفْكِيِْ بِالانْتِقَامِ ! . وَبِالتِّالِ فَإِنْ العَفْوَ يُوَفِّرُعَلَٰ الِنْسَانِ الكَثِيَْ مِنَ الَتَاعِبِ ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُسَِّ عَدُوَّكَ فَكِّرْ بِالانْتِقَامِ مِنْهُ؛ لأَِنَّكَ سَتَكونُ الخَاسَِ الوَحِيْدَ . ( .8(« ((( . (30« ((( . (59« (3(
عدد الصفحات ٨٥الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 86 ((( - العَفْوُ لاَ يُنْدَمُ عَلَيْهِ 15 وَإِنْ يَعْفُ لََ يَنْدَمْ وَإِنْ يَسْطُ يَنْتَقِمْ )1( فَهَلْ عَادِلٌ فِيْهَا بِمَ أَنْتَ وَاقِعُ قَلَّ أَنْ يَنْدَمَ مَنْ يَعْفُو عَنْ أَخِيْهِ بِخِلَفِ الانْتِقَامِ فَإِنَّهُ يَعُودُ عَلَٰ صَاحِبِهِ بِالنَّدَمِ غَالِبًا . قَالَ جَعْفَرُ الصَّادِقُ -رَحَِهُ اللهُ- : « (3( .(((وَحِدَّةً سَامِحْ إِذَا سُمْتَ وَلَ تَْشَ الغَبَنْ )3( لِْ يَغْلِ شَْءٌ وَهُوَ مَوْجُودُ الثَّمَنْ (4( - لَذَّةُ العَفْوِ خَيٌْ مِنْ لَذَّةِ الانْتِقَامِ 16 لَــذَّةُ العَفْوِ إِنْ نَظَرْتَ بِعَنِْ الـ ـعَدْلِ أَشْفَىٰ مِنْ لَــذَّةِ النْتِقَامِ هَــذِهِ تَكْسِبُ الَحَامِدَ وَالأجـ )4(ـــرَ وَهَـــذِهِ تَِـــيْءُ بِــالآثَــامِ للعَفْوِ لَذَّةٌ أَعْظَمُ مِنْ لَذَّةِ الانْتِقَامِ ، وَحَسْبُكَ بِلَذَّةٍ تُفْضِ إِلَٰ حَْدِ العَاقِبَةِ. وَلاََ يَعْرِفُ تِلْكَ اللَّذَةَ إِلاَّ مَنْ جَرَّبََا ، فَمَنْ ذَاقَ عَرَفَ ، فَهَذَا الخَلِيْفَةُ ( .6(5« ((( . (((6« ((( . (((8« (3( . ((((/(« (4(
عدد الصفحات ٨٦87 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ ﱫ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﱪالعَبَّاسُِّ الُنْتَصُِ بِاللهِ -رَحَِهُ اللهُ- يُْبُِكَ عَنْهَا : قَالَ (((. (((حَْدُ العَاقِبَةِ ، وَلَذَّةِ التَّشَفِّي يُلْحِقُهَا ذَمُّ النَّدَمِ إِنِّ وَجَدْتُ وَفـِي الأَيَّامِ تَْـرِبَةٌ لِلصَّبِْ عَاقِبَةً مَْـمُودَةَ الأَثَــرِ وَقَــلَّ مَنْ جَدَّ فيِ شَْءٍ يُطَالبُهُ )2( فَاسْتَصْحَبَ الصَّبَْ إِلَّ فَازَ بِالظَّفَرِ (3(- العَفْوُ دَلِيْلٌ عَلَى 17 إِذَا اعْتَذَرَ الصَّدِيْقُ إِلَيْكَ يَوْمًا مِــنَ التَّقْصِيِْ عُــذْرًا أَخٍ مُقِرِّ فَصُنْهُ عَنْ جَفَائِكَ وَاعْفُ عَنْهُ )3(فَإِنَّ الصَّفْحَ شِيْمَةُ كُلِّ حُر العَفْوُ عَنْ أَيِّ تَقْصِيٍْ كَانَ مِنَ الِخْوَانِ دَلِيْلٌ عَلَٰ صِدْقِ الأُخُوَّةِ ، فَمَنْ لاَ يَْتَمِلُ أَيِّ خَطَإٍ أَوْ زَلَّةٍ أَوْ تَقْصِيٍْ مِنْ إِخْوَانِهِ وَيَثُورُ عِنْدَ أَدْنَىٰ زَلَّةٍ أَوْ هَفْوَةٍ فَلَيْسِ بِأَهْلٍ لأَِنْ يُصَاحَبَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ -رَحَِهُ اللهُ- : « . ((53/8« ((( . (6« ((( . (((8/3« (3(
عدد الصفحات ٨٧الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 88 .(((وَيَغْفِرُ زَلَلَـهُ لََ تَْــفُــوَنَّ أَخًــا وَإِنْ أَبْــصَْتَــهُ لَــكَ جَافِيًا وَلَِــا تُِــبُّ مُنَافِيَا فَالغُصْنُ يَذْبُلُ ثُمَّ يُصْبِحُ نَاضًِا )2(وَالَاءُ يَكْدَرُ ثُمَّ يَرْجِعُ صَافِيَا ((( ( .43« ((( . (545« (((
عدد الصفحات ٨٨89 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ مِنْ ((( - قُبُولُ العُذْرِ لاِأَوَّلِ وَهْلَةٍ : 1 قَدْ عَدَدْنَاكَ فيِ الذَّرَىٰ بَعْدَ وَهْمٍ )1(فَاعْفُ وَاصْفَحْ إِنَّ الكَرِيْمَ صَفُوحُ مِنْ أَخْلَقِ الكِرَامِ أَنَُّمْ يَقْبَلُونَ العُذْرَ لأَِوَّلِ وَهْلَةٍ حَقًّا كَانَ أَوْ بَاطِلً بِأَحْسَنَ مْنَهُ وَأَجَْلَ تَعْلُوهُمُ البَشَاشَةُ وَالبِشُْ ، وَيَكْسُوهُمْ الفَرَحُ والسُُّورُ، ((( لَكِنَّهُمُ الآنَ صَارُوا تَْتُ الثَّرَىٰ أَوْ فِ بُطُونِ الكُتُبِ . وَمَا أُسَائِلُ عَنْ قَــوْمٍ عَرَفْتُهُمُ )2(ذَوِي فَضَائِلَ إِلَّ قِيْلَ :قَدْ بَادُوا قَالَ ابْنُ حَبَّانَ -رَحَِهُ اللهُ- : « . (3(أَنْ يَقْبَلَ عُذْرَهُ وَيَْعَلَهُ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ وَقَالَ ابْنُ القَيِّمِ -رَحَِهُ اللهُ- : « . ((47« ((( . ((65/3« ((( . (304« (3(
عدد الصفحات ٨٩الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 90 عَلَيْكَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ ، حَقًّا كَانَتْ أَوْ بَاطِلً ، وَتَكِلُ سَِيرَتُـهُ إِلَٰ اللهِ . (((تَعَالَٰ وَقَالَ -رَحَِهُ اللهُ- : وَعَلَمَةُ الْكَرَمِ وَالتَّوَاضُعِ : أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَ الخَْلَلَ فِ عُذْرِهِ لاَ تُوقِفُهُ عَلَيْهِ وَلاَ تَُاجُّهُ ، وَقُلْ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الأَْمْرُ كَمَ تَقُولُ ، وَلَوْ قُضَِ شَْءٌ لَكَانَ، .(((وَالَْقْدُورُ لاَ مَدْفَعَ لَهُ (3( قَالَ البُحْرُِيُّ -رَحَِهُ اللهُ اقْبَلْ مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأْتِيْكَ مُعْتَذِرًا إِنَّ بَرَّ عِنْدَكَ فِيْمَ قَالَ أَوْ فَجَرَا فَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ يُرْضِيْكَ ظَاهِرُهُ )3(وَقَدْ أَجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيْكَ مُسْتَرَِا (4( - عَدَمُ المَنِّ بِالعَفْوِ 2 نَــزِّهْ جَِيْلَكَ عَنْ قَبِيْحِ الَنِّ إِنْ حَاوَلْتَ فيِ رُتَبِ الكِرَامِ سُمُوَّا كَمْ حَــوَّلَ الَــنُّ الجَمِيْلَ إِهَانَةً )4(وَالحَمْدَ ذَمًّا وَالصَّدِيْقَ عَدُوَّا مِنْ أَدَبِ العَفْوِ عَنِ النَّاسِ البُعْدِ عَنِ الِّنَّةِ وَعَدَمُ ذِكْرِ زَلَّةٍ أَوْ خَطَأٍ لِصَاحِبِكَ قَدْ اعْتَذَرَ مِنْهُ فِ الَجَالِسِ وَاللِّقَاءَاتِ وَحَتَّىٰ فِيْمَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، ( .3((/(« ((( . (3((/(« ((( . ( 368/33« (3( . ((47« (4(
عدد الصفحات ٩٠91 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ فَالكِرَامُ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ ذَلِكَ وَيَعُدُّونَ الِنَّةِ فِ العَفْوِ ذَنْبًا يَسْتَوْجِبُ الاعِتْذَارَ. قَالَ أَبُو الَسَنِ الوَرَّاقُ -رَحَِهُ اللهُ (((صَاحِبِكَ بَعْدَ أَنْ عَفَوْتَ عَنْهُ تََمَّلْتُ خَوْفَ الَنِّ كُلَّ رَزِيْئَةٍ )1(وَحَْلُ رَزَايَا الدَّهْرِ أَحْلَٰ مِنَ الَن ((( - عَدَمُ تَعْنِيْفِ المُعْتَذِرِ : 3 سَامِحْ أَخَاكَ إِذَا غَدَوْتَ لحَِاجَةٍ )2(وَاتْــرُكْ مُسَاخِطَهُ إِلَٰ إِعْتَابِهِ مِنْ أَدَابِ الاعْتِذَارِ عَدَمُ تَعْنِيْفِ الُعْتَذِرِ ، فَذَلِكَ غَايَةُ اللُّؤْمِ ، وَقَدْ قِيْلَ: .(3(« بِخِلَفِ الكَرِيْمِ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ العُذْرَ لأَِوَّلِ وَهْلَةٍ ، وَيَتَجَافَٰ عَنْ تَعْنِيْفِ الُعْتَذَرِ، لأَِن .(4(أسْتَطَالَ ( .666/4« ((( . ( ((9/93« ((( . ((8(/(« (3( . ((5(« (4(
عدد الصفحات ٩١الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 92 قَالَ الحَرِيْرِيُّ -رَحَِهُ اللهُ سَــامِــحْ أَخَــــاكَ إِذَا خَــلَــطْ مِــنْــهُ الإِصَـــابَـــةَ بِــالــغَــلَــطْ وَتََــــــافَ عَــــنْ تَــعْــنِــيْــفِــهِ إِنْ زَاغَ يَــوْمًــا أَوْ قَــسَــطْ وَاعْـــلَـــمْ بِـــأَنَّـــكَ إِنْ طَلَبْـ ـــتَ مُــهَــذَّبًــا رُمْـــتَ الشَّطَطْ مَــنْ ذَا الَّـــذِي مَــا سَـــاءَ قَــ )1(ـطُّ وَمَــنْ لَهُ الحُسْنَىٰ فَقَطْ ((((((( - الابْتِعَادُ عَنِ العِتَابِ بَعْدَ العِقَابِ : 4 إِذَا عُوقِبَ الجَانِ عَلَٰ قَدْرِ جُرْمِهِ )2(فَتَعْنِيْفُهُ بَعْدَ العِقَابِ مِنَ الرِّبَا إِذَا عَاقَبْتَ بَنِيْكَ أَوْ مَنْ لَكَ عَلَيْهِ وِلاَيَةٌ ، فَلَ تُعَاتِبْهُ بَعْدَ العِقَابِ ،فَأَهْلُ الُرُوءَةِ وَالكِرَامِ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الصَّنِيْعِ ، وَيَعُدُّونَ ذَلِكَ الفِعْلِ صَنِيْعَ لِئَامِ النَّاس . (3( - الابْتِعَادُ عَنِ العِتَابِ بَعْدَ العَفْوِ 5 فَاعْفُ وَلَ تَعْتَبْ عَلَيْهِ ، فَكَمْ )3(أَوْدَىٰ بِــهِ عَــوْفٌ وَعَــتَّــابُ إِذَا عَفَوْتَ عَنْ أَخِيْكَ فَمِنَ الُرُوءَةِ وَالكَرَمِ عَدَمُ التَّثْرِيْبِ عَلَيْهِ كَيْفَ وَقَدْ عَفَوْتَ عَنْهُ. ( .0/(« ((( . ((06« ((( . ( 3(4/93« (3(
عدد الصفحات ٩٢93 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ .(((فَقَدْ قِيْلَ وَقِيْلَ .(((أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ وَعَفْوٍ أَشَدُّ مِنْ انْتِقَامٍ وَمِنْ طَرِيْفِ مَا يُذْكَرُ يُوَبِّخُهُ . (4( .(3(فَقَالَ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ لاَ تَْدِشَ وَجْهَ رِضَاكَ بِالتَّثْرِيْبِ فَافْعَلْ إِنْ كُنْتَ تَعْفُو فَاعْفُ عَفْوَ مُهَنِّئٍ إِحْسَانَهُ إِنَّ الكَرِيْمَ وَهُــوبُ قُلْ قَوْلَ يُوسُفَ حِنَْ قَالَ لإِِخْوَةٍ جَــاؤوهُ مُعْتَذِرِيْنَ : لَ تَثْرِيْبُ أَوْ لََ فَعَاتِبْنِي فَلَيْسَ بِمُنْكَرٍ )4(مَنْ مِثْلِكَ التَّقْوِيْمُ وَالتَّأدِيْبُ (5( � - 6 تَعَالَٰ عَنْ عَظِيْمِ الشُّكْرِ قَدْرًا )5(فَمَ مِقْدَارُ مَا يُثْنِي الشَّكُورُ نِعْمَةُ العَفْوِ عَنِ النَّاسِ تَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ ، والشَّكُورُ مَعَـهُ الَزِيْدُ أَبَدًا ، .]7[ ﱫ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﱪ ( .6/(«((( . ((94/(« ((( . (((6/(«(3( . ((94/(« (4( . ( 435/85« (5(
عدد الصفحات ٩٣الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 94 .(((« . ((36/(« (((
عدد الصفحات ٩٤95 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ مََالاَتُ ((( -العَفْوُ عَنِ الوَالِدَيْنِ : 1 عَلَيْكَ بِــبِِّ الــوَالِــدَيْــنِ كَلَيْهِمَ )1(وَبِرِّ ذَوي القُرْبَىٰ وَبِرِّ الأَبَاعِدِ مَتَىٰ حَصَلَ خَطَأٌ مِنْ أَحَدِ الوَالِدَيْنِ فَالخَطَأُ لاََ يُعَالَجُ بَالخَطَأِ ، وَالبُِّ لَيْسَ مُكَافَأَةً بِالِثْلِ، بَلِ امْتِثَالاً لأَِمْرِ اللهِ وَأَمْرِ وَرَسُولِهِ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- .](3[ ﱫﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﱪ ﱫ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ .]8[ﭬ ﭭﭮ ﱪ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضَِ اللهُ عَنْهُمَ- قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّٰ اللهُ «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(((رَحُِهُ وَصَلَهَا وَمَا حَسَنٌ أَنْ يُْسِنَ الَرْءُ لِوَالِدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَبْكِيَ لِفُرَاقِهِمَ ، وَحِيْنَهَا تَصْغُرُ كُلُّ مُصِيْبَةٍ فِ الَيَاةِ كَمَ قِيْلَ : ( .4(3/(« ((( . (599( رَوَاهُ البُخَارِي (((
عدد الصفحات ٩٥الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 96 بَكَيْتُ لِفَقْدِ الوَالِدَيْنِ وَمَنْ يَعِشْ لِفَقْدِهَِا تَصْغُرْ لَدَيْهِ الَصَائِبُ فَعَزَّيْتُ نَفْسِ مُوْقِنًا بِذِهَابَِا )1(وَكَيْفَ بَقَاءُ الفَرْعِ وَالأَصْلُ ذَاهِبُ ((( ((( -العَفْوُ عَنِ الاأَرْحَامِ : 2 وَحَسْبُكَ مِنْ ذُلٍّ وَسُوءِ صَنِيْعَةٍ مُنَاوَاةُ ذي القُرْبَىٰ وَإِنْ قِيْلَ قَاطِعُ وَلَكِنْ أُوَاسِــيْــهِ وَأَنْسَىٰ ذُنُوبَهُ )2(لِرُْجِعَهُ يَوْمًا إِلََّ الرَّوَاجِعُ ﱫﭸ حَقُّ الأَقَارِبِ يَأْتِ بَعْدَ حَقِّ الوَالِدَيْنِ ، وَمِنْ حَقِّهِمِ العَفْوُ وَالصَّفْحُ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ .](([ﮕ ﱪ وَحَثَّنَا نَبِيُّنَا -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَٰ أَدَاءِ حَقِّ الرَّحِمِ ، وَإِنْ عَامَلُونَا بِالَفْوَةِ وَالشَِّّ ، وَمِنْ حَقِّهِم الصَّبُْ عَلَٰ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ والعَفْوُ عَنْهُمْ . فَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ -رَضَِ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلً قَالَ : إِنَّ لِ قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَنِي ، وَيُسِيئُونَ إِلََّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ ، وَيَْهَلُونَ عَلََّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ. «فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( .84/4« ((( . ( (33/(« (((
عدد الصفحات ٩٦97 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ .(4(مَا دُمْتَ عَلَٰ ذَلِكَ ، (3( وَل يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيًْا ((( الَْلَّ ((( تُسِفُّهُمُ (5( -العَفْوُ عَنِ الجِيَْانِ 3 أَمَـــازِنُ يَا بْــنَ كَعْبٍ إِنَّ قَلْبِي لَكُمْ طُــولَ الحَــيَــاةِ لَــغَــيُْ قَــالِ غَطَارِيْفٌ يَبِيْتُ الجَــارُ فِيْهِمْ )5(قَرِيْرَ العَنِْ فيِ أَهْـلٍ وَمَــالِ ﱫ ﮗ يَأْتِ حَقُّ الَارِ بَعْدَ حَقِّ الأَقَارِبِ فِ الُقُوقِ ، قَالَ تَعَالَٰ : ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ .]36[ ﱪ (7( ﮧ ﮨ(6(ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ «وَالِحْسَانُ إِلَٰ الَارِ قَرِيْنُ الِيْمَنِ ، وَلاَ إِحْسَانَ أَعْظَمُ مِنَ الصَّبِْ عَلَٰ أَذَاهُ وَالعَفْوِ عَمَّ (8( فَلْيُحْسِنْ إِلَٰ جَارِهِ يَصْدَرُ مِنْهُ . قَالَ الَسَنُ -رَحَِهُ اللهُ تُسِفُّهُمُ : أَيْ تَْعَلَ الَلَّ لَُمْ سُفُوفًا يَسْتَفُّونَهُ . ((( الَلَّ -بِالفَتْحِ- الرَّمَادُ الَارَّ الذَّي يُْمَىٰ لِيُدْفَنَ فِيْهِ الخُبْزَ لِيَنْضُجَ ، يَقُولُ ((( ( .5/(3إِيَّاهُم حَرَامٌ عَلَيْهِمْ ونَارٌ فِ بُطُونِِم ظَهِيًْا : الُعِينَْ وَالدَّافِعَ لأَِذَاهُمْ . (3( . ((558 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (4( . ( (97/(3« (5( هُوَ مَنْ لَهُ مِنَ الِوَارِ فِ الدُّرِ قُُرْبَ فِ النَّسَبِ ﱫ ﮤ ﮥ ﮦ ﱪ (6( هُوَ الأَجْنَبِي الَّذِي لاَ قَرَابَةَ بَيْنَهُ وَبَينَْ الُجَاوِرُ لَهُ ﱫ ﮧ ﮨ ﱪ (7( . (47 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (8(
عدد الصفحات ٩٧الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 98 ((( .(((حُسْنُ الِوَارِ احْتِمَلُ الأَذَىٰ وَمَنْ يَقْضِ حَقَّ الجَارِ بَعْدَ ابْنِ عَمِّهِ وَصَاحِبِهِ الأَدْنَىٰ عَلَٰ القُرْبُ وَالبُعْدِ يَعِشْ سَيِّدًا يَسْتَعْذِبُ النَّاسُ ذِكْرَهُ )2(وَإِنْ نَابَهُ حَقٌّ أَتَوْهُ عَلَٰ قَصْدِ (3( :-العَفْوُ عَنِ الزَّوْجَةِ وَالاأَوْلاَدِ 4 مَا زِلْتُ أَصْفَحُ فيِ القِلَٰ عَنْ جُرْمِهَا )3(وَأَغُضُّ فيِ الإِعْرَاضِ عَنْ هَفَوَاتَِا الأَوْلاَدُ وَالزَّوْجَةُ كَثِيًْا مَا يَْصُلُ مِنْهُمْ أَخْطَاءٌ جََّةٌ ؛ لأَِنَُّمْ مِْنَةٌ وَابْتِلَءٌ ﱫ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ وَفِتْنَةٌ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﱪ .](4[ قَالَ ابْنُ سَعْدِيٍّ -رَحَِهُ اللهُ « وَالتَّحْذِيرِ مِنْ ذَلِكَ، قَدْ يُوهِمُ الْغِلْظَةَ عَلَيْهِمْ وَعِقَابَُمْ، أَمَرَ اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَ- بِالَْذَرِ مِنْهُمْ، وَالصَّفْحِ عَنْهُمْ وَالْعَفْوِ، فَإِنَّ فِ ذَلِكَ مِنَ الَْصَالِحِ ﱫ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ مَا لاَ يُمْكِنُ حَصُْهُ، فَقَالَ: ( .353/(« ((( . ( 56« ((( . ( 746/(« (3(
عدد الصفحات ٩٨