المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاعتذار فن وذوق

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٥ من ٧

67 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ لَيْسَ كُلِّ إِنْسَانٍ يَصْلُحُ لِلعِتَابِ، بَلْ لاََ يُعَاتَبُ إِلاَّ مَنْ يُرْجَىٰ رُجُوعُهُ، وَيُتَوَقَّعُ اعْتِذَارُهُ، وَأُخْبُِكَ أَنَّهُ كَانَ لِ أَخٌ بَيْنَنَا مِنَ الَوَدَّةِ مَا لاََ يُتَصَوَّرُ مَعَهَا أَنْ يُفَرِّقَنَا شَءٌ، لَكِنْ فَرَّقْنَا عِتَابٌ عَلَٰ إِسَاءَةٍ مَا كُنْتَ أَتَوَقَّعُ أَنْ يَْصُلَ مِنْ مِثْلِهِ . فَقُلْتُ أَسْتَصْلِحُهُ بِالعِتَابِ لأَِسْتَخْرِجَ مِنْهُ الاعِتْذَارَ لَكِنَّهُ زَادَ شَُّهُ وَاسْتَطَارَ شَُّهُ ، فَتَذَكَّرْتُ قَوْلَ ابْنِ حَزْمٍ -رَحَِهُ اللهُ- : .(((« وَمِنْ طَرِيْفِ مَا يُذْكَرُ أَنَّ أَحَدَهُمْ عَاتَبَ أَخًا لَهُ ، فَلَمَّ زَادَ شََرُهُ اضْطُر (((الاعِتْذَارِ مِنْ عِتَابِهِ وَقَالَ : إِلَٰ اللهِ أَشْكُو مَنْ بَدَانِ بَوصْلِهِ فَلَمَّ حَــوىٰ قَلْبِي بَــرَاهُ بِبُخْلِهِ سَآجُرُ نَفْسِ عَنْ تَقَاضِيْهِ رَاضِيًا إِلَٰ أن أَرَاهُ سَاخِطًا بَعْدَ فِعْلِهِ وَآخُــذُ مِنْهُ العَفْوَ مَا دَامَ بَاخِلً وَأَنَْــىٰ لِسَانِ أَنْ يَعُودَ لِعَذْلِهِ فَــرُبَّ اعْتِذَارٍ قَدْ تََنَّيْتُ أَنَّنِي )2(خَرِسْتُ وَأَنِّ لَْ أُخَاطِبْ بِمِثْلِهِ ( .40« ((( . (54« (((

عدد الصفحات ٦٧

الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 68 (((- لاَ تُعَاتِبُ مِنْ تَرْجُو هِدَايَتَهُ 10 الــرِّفْــقُ يُمْنٌ وَالأَنَـــاةُ سَــعَــادَةٌ )1(فَاسْتَأْنِ فيِ رِفْقٍ تُلقِ نَجَاحَا لاَ تُعَاتِبُ مِنْ تَرْجُو هِدَايَتَهُ أَوْ تَعْلِيْمَهُ وَلاَ سِيَّمَ إِذَا كَانَ فِ بِدَايَةِ الاسْتِقَامَةِ أَوْ فِ أَوَّلَ دَرَجَاتِ السُّلْمِ العِلْمِي ؛ لأَِنَّنَا رَأَيْنَا الأَكَابِرَ لاَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، فَهَؤُلاَءِ الطُّلَقَاء مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا سَبَبَ هَزِيْمَة الُسْلِمِينَْ فِ حُنَينَْ بِدَايَةَ الأَمْرِ ، وَلَْ يُعَاتِبْ النَّبِيِّ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحَدًا مِنْهُمْ . فَفِي أُمَّ سُلَيْمٍ اتََّذَتْ يَوْمَ حُنَينٍْ خِنْجَرًا فَكَانَ مَعَهَا فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ ، فَقَالَ لََا رَسُولُ اللهِ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : اتََّذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْ الُْشِْكِينَ «وَسَلَّمَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَضْحَكُ، قَالَتْ: انَْزَمُوا بِكَ. (((يَا رَسُولَ اللهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنْ الطُّلَقَاءِ « فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(3(وَأَحْسَنَ ( .((((/(« ((( . ((809 (صَحِيْحٌ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ ((( وَهُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، سُمُّوا بِذَلِكَ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّٰ « (3( اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ عَلَيْهِمْ وَأَطْلَقَهُمْ ، وَكَانَ فِ إِسْلَمِهِمْ ضَعْفٌ ، فَاعْتَقَدَتْ أُمُّ سَلِيمٍ أَنَُّمْ مُنَافِقُونَ ، وَأَنَُّمُ اسْتَحَقُّوا الْقَتْلَ بِانِْزَامِهِمْ ( شَْحُ النَّوَوِيِّ عَلَٰ مُسْلِم ).

عدد الصفحات ٦٨

69 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ فَتَأَمَّلَ كَيْفَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَْ يُعَاتِبْ الطُّلَقَاءَ؛ »يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَىٰ وَأَحْسَنَ لأَِنَُّمْ حَدِيْثُوا عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، بَلْ قَالَ يعْنِي: إِنَّ اللهَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰ - قَدْ كَفَانَا أَمْرَهُمُ وَأَحْسَنَ فِ ذَلِكَ فَلَ نُسِْءَ نَحْنُ . وَيُقَالُ فِ ذَلِكَ لَِنْ كَانَ حَدِيْثَ عَهْدٍ بِاسْتِقَامَةٍ وَرُجُوعٍ مِنَ الَعْصِيَةِ إِلَٰ الطَّاعَةِ ، فَقَدْ تَكُونُ عِنْدَهُ رَوَاسِبُ مِنْ رَوَاسِبُ الَعَاصِ وَلاَ بُدَّ مِنْ وَقْتٍ حَتَّىٰ يَتَخَلَّصُ مِنْهَا ، وَمَتَىٰ خَالَطَتْ بَشَاشَةُ الِيْمَنِ قَلْبِ امْرِيءٍ فَهَيْهَاتٍ أَنْ يُصْدِرُ مِنْهُ أَيْ مَْظُورٍ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ . وَقُلْ مِثْلِ ذَلِكَ فِ طَالِبِ العِلْمِ سِيْمَ مَنْ كَانَ حَدِيْثَ عَهْدٍ بِطَلْبهِ ، لأَِنَّ العِلْمَ أَوَّلَهُ كَقَرظِ الَدِيْدِ وَآخِرَهُ كَشُْبِ الرَّحِيْقِ ، وَمَتَىٰ ذَهَبْتَ تُعَاتِبَهُ عِنْدَ أَوَّلِ عَهْدِهِ بِالطَّلَبِ نَفَرَ ، وَرُبَّمَ كَانَ نُفُورُهُ إِلَٰ غَيِْ عَوْدَةِ ، وَلَكِنَّ الطَّرِيْقَةِ الَسَنَةِ هِيَ الرِّفْقُ بِطَالِبِ العِلْمِ وَتَرْكَ عِتَابَهُ حَتَّىٰ يَألَفَ العِلْمِ ، وَيَصِيُْ أَحْلَٰ مِنْ جَنَىٰ الشَّهْدِ فِ الفَمِ ، وَالعِلْمُ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيْهِ مَنْ يَشَاءُ ! . وَمِنْ طَرِيْفِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيْمِنْ عَنْ شَيْخِهِ العَلَّمَة ابْن سَعْدِيِّ -رَحَِهُمَ اللهُ - : « ابْنِ سَعْدِيِّ ، وشُغِلَ النَّاسُ بِأُمُورٍ سِيَاسِيَّةٍ وَمَذَاهِبِ فِكْرِيَّةٍ، كَالنَّاصِِيَّةِ،

عدد الصفحات ٦٩

الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 70 وَالقَوْمِيَّةِ العَرَبِيَّةِ ، وَالاشْتَِاكِيَّةِ ، وَغَيُْهَا ،بِسَبَبِ الأَعْلَمِ الُنْحَرِفِ وَالُوَجَّهِ، وَانْفَتَحَتْ أَبْوَابُ التِّجَارَةِ وَالعَمَلِ وَالتَّعْلِيْمِ فِ الَامِعَاتِ وَالَعَاهِدِ، فَهَاجَرَتْ كَثِيٌْ مِنَ العَوَائِلِ لِلمُدُنِ الكُبَْىٰ ، كَالرِّيَاضِ وَالَنَاطِقِ الشَّْقِيَّةِ وَغَيُْهَا . يَقُولُ الشَّيْخُ : ثُمَّ إِنَّنِي أَصَابَنِي مَا أَصَابَ النَّاسَ ، فَانْصََفْتُ عَنْ دُرُوسَ الشَّيْخِ ، وَانْشَغَلْتُ بِالزِّرَاعَةِ فِ الوَادِي مَعَ الوَالِدِ خَْسَ سَنَوَاتٍ تَقْرِيْبًا، كُنْتُ أَزْرعَ وَأَحْصُدَ ، وَلَْ أَكُنْ أُذَاكِرَ أَوْ أَرَاجِعَ العِلْمَ الَّذِي حَصَّلْتُهُ عَنْ الشَّيْخِ ابْنِ سَعْدِيِّ ، وَكِدْتُ أَنْسَىٰ القُرْآنَ غَيَْ أَنَّنِي كُنْتُ أُرَاجِعَهُ وَأَنَا أَسِيُْ عَلَٰ حَِارِي إِلَٰ الوَادِي ! ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَنَسَيْتُهُ ، وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ . لَْ يَكُنْ يَْضُِ حلَقَاتُ الشَّيْخِ سِوَىٰ عَدَدٍ بَسِيْطٍ مِنْ كِبَارِ طَلَبَتِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ صَمَدَ الشَّيْخُ وَاسْتَمَرَّ فِ التَعْلِيْمِ وَالتَّأْلِيْفِ وَالِفْتَاءِ وَالخَطَابَةِ وَتَدْرِيْسُ العَوَامِ دُوْنَمَ انْقِطَاعِ ، رَحَِهُ الله رَحَْةً وَاسِعَةً . ثُمَّ إِنَّ اللهَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - حِيْنَمَ أَرَادَ بِ خَيًْا ، جِئْتُ يَوْمًا لَِامِعِ الشَّيْخُ ابْنِ سَعْدِيِّ وَحَضَْتُ دَرْسَهُ لأَِوَّلِ مَرَّةٍ مِنْذُ سَنَوَاتٍ، فَمَ عَاتَبْنِي وَلاََ نََرَنِ لاََنْقِطَاعِي وَلَْ يَقُلْ لِ : لَِ غِبْتَ؟، أَوْ لَِ تَرَكْتَ العِلْمِ؟، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مَِّا أَثَّرَ فِ نَفْسِ وَحُبِّبَ الشَّيْخُ ابْنُ سَعْدِيُّ لِنَفْسِ ، فَرَفَعَ ذَلِكَ السُّلُوك مِنَ الشَّيْخِ هَِّتِي ، وَتَوَجَّهْتُ بِكُلِّ جَوَارِحِي لِلعِلْمِ ، فَزَاحَْتُ الكِبَارِ وَثنَّيْتُ

عدد الصفحات ٧٠

71 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ الرُّكَبِ بَينَْ يَدَيْهِ ، وَحَصَّلْتُ مِنْ عِلْمِهِ وَأَدَبِهِ مَا فَتَحَ اللهُ عَلَِّ بِهِ، فَحُزْتُ رِضَاهُ وَإِعْجَابَهُ، فَقَرَّبِْ وَخَصَّنِي بِدُرُوسٍ لِ خَاصَةٍ ، أَوْ مَعَ خَاصَّةِ (((. (((تَلَمِيْذِهِ الرِّفْقُ يُمْنٌ وَبَعْضُ النَّاسِ يَْسَبُهُ عَجْزًا وَمَا العَجْزُ إِلَّ الخَرْقُ وَالعَجَلُ وَالخَرْقُ يُوْرِثُ رَيْثًا لَ نَجَاحَ لَهُ )2(وَالرِّفْقُ يَْيَا بِهِ لِلآمِلُ الأَمَلُ ( .809 عَنْ مَقَالٍ لِلكَاتِب سُلَيْمَن العَبُّودِي فِ الشَّبَكَةِ ((( ) لأَِبِ بَكْرِ الصُولِ . 0/(« (((

عدد الصفحات ٧١

الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 72 � هُنَالِكَ تَصْفُو لِلقُبُولِ مَــوَارِدٌ )1( يُسَقَّوْنَ مِنْهَا فَضْلَ عَفْوٍ وَغُفْرَانِ مَنْ وُفِّقَ لُِسْنِ الاعْتِذَارِ خَرَجَ مِنَ الذَّنْبِ واسْتَحَقَّ العَفْوَ وَالصَّفْحَ، (((والعَفْوُ يَنْقَسِمُ إِلَٰ قِسْمَينِْ : - مَْمُودٌ : 1 وَهُوَ مَا كَانَ مَقْرُونًا بِالِصْلحِ - مَذْمُومٌ : 2 وَهُوَ إِذَا لَْ يَكُنْ فِ العَفْوِ والَغْفِرَةِ إِصْلَحٌ،لِقَوْلِ اللهِ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ .((( ]40[ ﱫ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﱪ ( .48« ((( : )(83-(8( قَالَ ابْنُ عَثَيْمِينَْ -رَحَِهُ اللهُ- : فِ كِتَابِهِ ( العِلْمُ ((( « قَدْ نَفْهَمُ مِنْ هَذَا الكَلَمِ أَنَّ العَفْوَ مُطْلَقًا مَْمُودٌ وَمَأْمُورٌ بِهِ ، لَكِنْ لِيَكُنْ مَعْلُومًا لَدَيْكُمْ أَنَّ العَفْوَ إِنَّمَ يُْمَدُ إِذَا ﱫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ كَانَ العَفْوَ أَحَْدَ . وَلَِذَا قَالَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - : ]40[ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﱪ يَكُونَ العَفْوَ غَيَْ إصْلَحٍ ؟ . الَوَابُ : نَعَمْ . قَدْ يَكُونَ هَذَا الَّذِي اجْتََأَ عَلَيْكَ وَجَنَىٰ عَلَيْكَ رَجُلً شِِّيْرًا مَعْرُوفًا بِالشَِّّ وَالفَسَادِ ، فَلَوْ عَفَوْتَ عَنْهُ لَتَمَدَىٰ فِ شَِّهِ وَفَسَادِهِ ، فَمَ هُوَ الأَفْضَلُ حِيْنَئذٍ . أَنْ تَعْفُوَ أَوْ تَأْخُذَ بِالَرِيْمَة؟ ، الأَفْضَلُ أَنْ تَأْخُذَ بِالَرِيْمَةِ ؛ لأَِنَّ

عدد الصفحات ٧٢

73 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ فِ ذَلِكَ إِصْلَحًا قَالَ شَيْخُ الِسْلَمِ : الِصْلَحِ وَاجِبٌ ، والعَفْوُ مَنْدُوبٌ . فَإِذَا كَانَ فِ العَفْوُ فَوَاتُ الِصْلَحِ ، فَمَعْنَىٰ ذَلِكَ أَنَّنَا قَدَّمْنَا مَنْدُوبًا عَلَٰ وَاجِبٍ ، وَهَذَا لاَ تَأْتِ بِهِ الشَِّيْعَةُ . وَصَدَقَ رَحَِهُ اللهُ . وَإِنَّنِي بَِذِهِ الُنَاسَبَةِ أَوَدُّ أَنْ أُنَبِّهِ عَلَٰ مَسْأَلَةٍ يَفْعَلُهَا كَثِيٌْ مِنَ النَّاسِ بِقَصْدِ الِحْسَانِ ، وَهِيَ أَنْ تَقَعَ حَادِثَةٌ مِنْ شَخْصٌ آخَرُ ، فَيَأْتِ أَوْلِيَاءُ الَقْتُولِ فَيُسْقِطُونَ الدِّيَةَ عَنْ هَذَا الَانِ الَّذِي فَعَلَ الَادِثَ ، فَهَلْ إِسْقَاطُهُمْ مَْمُودٌ وَيُعْتَبَُ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ أَوْ فِ ذَلِكَ تَفْصِيْلٌ ، فِ ذَلِكَ تَفْصِيْلٌ ، لاَ بُدَّ أَنْ نَتَأَمَّلَ وَنُفَكِّرَ فِ حَالِ هَذَا الَانِ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ الَادِثُ ، هَلْ هُوَ مِنَ النَّاسِ الَعْرُوفِينَْ بِالتَّهَوُّرِ وَعَدَمِ الُبَالاَةِ ؟ ، هَلْ هُوَ مِنَ الطِّرَازِ الَّذِي يَقُولُ : أَنَا لاََ أُبَالِ أَنْ أَصْدِمَ شَخْصًا لأَِنَّ دِيَّتَهُ فِ الدُّرْجِ -وَالعِيَاذُ بِاللهِ- أَمْ أَنَّهُ رَجُلٌ حَصَلَتْ مِنْهُ الِنَايَةُ مَعَ كَمَلِ التَّحَفُّظِ وَكَمَلِ الاتِّزَانِ ، وَلَكِنَّ اللهَ -تَعَالَٰ - قَدْ جَعَلَ كُلَّ شَْءٍ بِمِقْدَارٍ ؟ . فَالَوَابُ : إِنْ كَانَ مِنَ الطِّرَازِ الثَّانِ فَالعَفْوُ بِحَقِّهِ أَوْلَٰ ، وَلَكِنْ قَبْلَ العَفْوِ حَتَّىٰ فِ الطِّرَازِ الثَّانِ يَِبُ أَنْ نُلَحِظَ هَلَ عَلَٰ الَيِّتِ دَيْنٌ ؟، إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ نَعْفُوَ . وَلَوْ عَفَوْنَا فَإِنْ عَفَوَنَا لاََ يُعْتَبَُ ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ رُبَّمَ يَغْفَلُ عَنْهَا كَثِيٌْ مِنَ النَّاسِ . لَِاذَا نَقُولُ : إِنَّهُ قَبْلَ العَفْوِ يَِبُ أَنْ نُلَحِظَ هَلَ عَلَٰ الَيِّتِ دَيْنٌ أمْ لاَ ؟، لَِاذَا نَقُولُ ذَلِكَ ؟ . لأَِنَّ الوَرَثَةَ يَتَلَقَّوْنَ الاسْتِحْقَاقَ لَِذِهِ الدِّيْةِ مِنَ الَيِّتِ الَّذِي أُصِيْبَ بِالَادِثِ ، وَلاَ يُرَدُّ اسْتِحْقَاقُهُمْ إِلاَّ بَعْدَ ، هَذِهِ مَسْأَلَةٌ تَْفَىٰ ](([ ﱫ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﱪالدَّيْنِ ، وَلَِذَا ذَكَرَ اللهُ الِيَْاثَ قَالَ : عَلَٰ كَثِيٍْ مِنَ النَّاسِ ، وَعَلَٰ هَذَا فَنَقُولُ : إِذَا حَصَلَتْ حَادِثَةٌ عَلَٰ شَخْصٍ مَا فَمَتَ فَإِنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُقْدِمَ وَرَثَتُهُ عَلَٰ العَفْوُ ، نَنْظُرُ فِ حَالِ الَجْنِي عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ نَظَرْنَا فِ حَالِ الَانِ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الُتَهَوِّرِيْنَ فَتَْكُ العَفْوُ أَوْلَٰ ، وَإِنْ لَْ يَكُنْ مِنْهُمْ نَظَرْنَا فِ وَرَثَةِ الَجْنِي عَلَيْهِ فَإِنْ كَانُوا غَيَْ مُرْشِدِيْنَ فَلَ يَمْلِكُ أَحَدٌ إِسْقَاطَ حَقِّهِمْ عَنْ الَجْنِي عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانُو مُرْشِدِيْنَ فَالعَفْوُ فِ هَذِهِ الالِ أَفْضَلُ .

عدد الصفحات ٧٣

الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 74 فَ لِلعَفْوِ مِنَ الفَضَائِلِ وَالأُجُورِ العَظِيْمَةِ ، وَالَنْزِلَةِ الرَّفِيْعَةِ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ خَلْقِهِ ، مَا لَوْ وَقَفَ العَبْدُ عَلَٰ بَعْضٍ مِنْهَا لَعَذَرَ النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَعْتَذِرُوا ، فَمِنْ فَضَائِلِ العَفْوُ مَا يَأْتِ: (((- اأَنَّ العَفْوَ مِنْ 1 وَهُوَ العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الوَرَى )1(لَوْلهُ غَارَ الأَرْضَ بِالسُّكَّانِ العَفْوَ مَعَ القُدْرَةِ مِنْ صِفَاتِ اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - وَكَفَىٰ بِذَلِكَ حَثًّا عَلَيْهِ وَتَرْغِيْبًا فِيْهِ ، وَاللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - يُِبُّ مِنْ خَلْقِهِ التَّعَبُّدَ بِمَعَانِ أَسْمَئِهِ وَصِفَاتِهِ ، فَهُوَ رَحِيْمٌ يُِبُّ الرُّحََاءَ ، وَعَفُوٌّ يُِبُّ مَنْ يَعْفُو عَنْ عِبَادِهِ، وَغَفُورٌ يُِبُّ مَنْ يَغْفِرُ لِعِبَادِهِ ، وَمَنْ عَامَلَ خَلْقَهُ بِصِفَةٍ عَامَلَهُ اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - بِتِلْكَ الصِّفَةِ بِعَيْنِهَا فِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَمَنْ رَحِمَ رُحِمَ ، وَمَنْ عَفَا عَفَا عَنْهُ ، وَمَنْ صَفَحَ صَفَحَ عَنْهُ ، وَمَنْ غَفَرَ غَفَرَ لَهُ . فَــلَ أَمَـــلٌ غَـــيُْ عَــفْــوِ الإِلَـــهِ وَلَ عَمَلٌ غَيْـرَ مَــا قَــد مَضَ ( .07« (((

عدد الصفحات ٧٤

75 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ فَــإِنْ كَــانَ خَيْـرًا فَخَيْـرًا تَنَالُ )1(وَإِنْ كَــانَ شًَّا فَــشًَّا يَــرَىٰ ((( ((( العَفْوُ مِنْ -2 كَظُومٌ عَلَٰ الغَيْظِ يَضِيْقُ بِهِ الحَشَا )2(فَلَسْتُ وَإِنْ آدَّ اصْطِبَارِي أَبَثُّهُ ﱫﭣ ﭤ ﭥ قَالَ العَفْوُ الغَفُورُ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَ-: .](34[ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﱪ قَالَ الشِّنْقِيْطِيُّ -رَحَِهُ اللهُ- : « أَهْلِ الَْنَّةِ ، وَكَفَىٰ بِذَلِكَ حَثًّا عَلَٰ ذَلِكَ ، وَدَلَّتْ أَيْضًا : عَلَٰ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ .(3(الِْحْسَانِ الَّذِي يُِبُّ اللهُ الُْتَّصِفِينَ بِهِ قُلْتُ : وَهَلْ أَهْلُ الَْنَّةِ إِلاَّ الكِرَامُ الذَّيْنَ وَفَّقَهُمُ اللهُ لَِحَاسِنِ الشِّيَمِ . (4(وَللهِِ دَرُّ القَائِلِ إِنِّ الكَرِيْمَ إِذَا تََكَّنَ مِنْ أَذَىً جَاءَتْهُ أَخْــلَقُ الكِرَامِ فَأَقْلَعَا وَتَرَىٰ اللَّئِيْمَ إِذَا تََكَّنَ مِنْ أَذَىً )4(يَطْغَىٰ ؛ فَلََ يُبْقِي لِصُلْحٍ مَوْضِعَا ( .7« ((( . ((7(« ((( . (487/5« (3( . (3(4« (4(

عدد الصفحات ٧٥

الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 76 (((- العَفْوُ 3 فَاغْفِرْ ذُنُوبًا لِتُجْزَىٰ بَعْدَ مَغْفِرَةٍ )1(وَاعْذُرْ لِتُصْبِحَ بَنَْ النَّاسِ مَعْذُورَا مَنْ يَغْفِرْ يُغْفَرُلَهُ، وَمَنْ يَصْفَحْ يُصْفَحْ عَنْهُ ، وَالَزَاءُ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ، ﱫ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ قَالَ العَفْوُ الغَفُورُ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَ-: .](([ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﱪ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رَضَِ اللهُ عَنْهُمَ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّٰ اللهُ (3( . (((«عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ يَا فَارِسَ الخَيْلِ كَفْكِفْ عَنْ أَعِنَّتِهَا فَقَدْ شَكَتْ فِعْلَكَ الأَحْلَسُ وَالعُذُرُ فَاضَْعْ إِلَٰ اللهِ وَاسْتَوْهِبْهُ مَغْفِرَةً )3(تَْحُو الذُّنُوبَ فَجَانِ الذَّنْبِ يَعْتَذِرُ (4( - العَفْوُ امْتِثَالٌ لاِأَمْرِ اللهِ 4 يَكْفِيْكَ فيِ العَفْوِ أَنَّ اللهَ قَرَّظَهُ )4(وَحْيًا إِلَٰ خَيِْ مَنْ صَلَّٰ وَمَنْ بُعِثَا ﱫ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ قَالَ العَفْوُ الغَفُورُ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ -: .](99[ ﭺ ﭻ ﭼ ﱪ ( .(/4(« ((( . (897) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ فِ 654(« ((( . (480« (3( . (93(« (4(

عدد الصفحات ٧٦

77 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ « قَالَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ الزُّبَيِْ -رَضَِ اللهُ عَنْهُمَ - : (((. ((( اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَقْوَالِ النَّاسِ خُذِ العَفْوَ وَاصْفَحْ عَنِ أَخٍ بَعْضَ عَيْبِهِ إِذَا مَا بَدَا وَارْفِقْ بِمَنْ أَنْتَ غَامِزُ فَإِنْ هُوَ أَدَّىٰ بَعْضَ حَقِّكَ فَارْضَهُ )2(فَلَيْسَ بِمَغْبُونٍ أَخٌ مُتَجَاوِزُ (3( - العَفْوُ اأَفْ 5 وَعَفْوٌ عَنِ الجَانِ يَكَادُ الَّذِي جَنَى )3(يَكِرُّبِهِ شَوْقًا إِلَٰ العَفْوِ ذَنْبُهُ العَفْوُ عَنِ الزِّلَّةِ خَيٌْ مِنَ الصَّدَقَةِ دَلَّ عَلَٰ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ -سُبْحَانَهُ ﱫ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ وَتَعَالَ-: .](63[ ﯟ ﯠ ﱪ أَيْ : ﱫ ﯖ ﱪ أَيْ : مِنْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَدُعَاءٍ لُِسْلِمٍ، ﱫ ﯔ ﯕ ﱪ (5( .(4(غَفَرَ عَنْ ظُلْمٍ قَوْلٍِّ أَوْ فِعْلِ إِنَّــا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ نَلْبِسُهُ يَْــدِي البَِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصُِ فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّ أَنْتَ رَاهِبُهُ )5(يَوْمَ القِيَامَةِ إِذْ تُْدَىٰ لَكَ الظُّفَرُ ( .4644 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .96« ((( . (454/45« (3( . ((6(« (4( . ((6(« (5(

عدد الصفحات ٧٧

الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 78 ((( - العَفْوُ وال 6 اغْتَفِرْ زَلَّتِي لِتُحْرِزَ فَضْلَ الـ )1(ـعَفْوِ عَنِّي وَلَ يَفْوتَكَ أَجْرِي ﱫ ﯵ ذَكَرَ اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - أَنَّ العَفْوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، فَقَالَ : (((. ](73[ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﱪ عَفَوْتُ عَنْهُ وَلَكِنْ عَفْوَ مُقْتَدَرٍ وَالعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ كَمَ عُلِمَ أَرَادَ رَبُّــكَ أَنْ تَعْفُو بِقُدْرَتِهِ )2(لِيُظْهِرَ الفَضْلَ وَالتَّمَيُّزَ بَيْنَكُمَ (3( - العَفْوُ مِنْ عَزَائِمِ الاأُمُورِ 7 لَــوْلَ العَزَائِمُ لَْ تَظْفَرْ بِمَنْقَبَةٍ )3(يَدٌ وَلَْ تَغْتَبِطَ نَفْسٌ بِتَبْجِيْلِ العَفْوُ مِنْ عَزَائِمِ الأُمُورِ الَّتِي نَدَبَ اللهُ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَ-إِلَيْهَا وَحَثَّ .]43[ ﱫ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀعَلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْ : وَلََنْ صَبََ عَلَٰ إِسَاءَة مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ ، وَغَفَرَ لِلْمُسِءِ جُرْمَهُ ، فَلَمْ يَنْتَصِ مِنْهُ ، وَهُوَ عَلَٰ الاِنْتِصَار مِنْهُ قَادِر ابْتِغَاء وَجْه اللهَّ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَ- وَجَزِيل ثَوَابه . إِنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ لَِنْ عَزْم الأُْمُورِ - أَيْ مَعَالِ الأُْمُورِ وَأَشَْافِهَا ( .6« ((( . (3(6« ((( . (435« (3(

عدد الصفحات ٧٨

79 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ ((( .(((الَّتِي نَدَبَ اللهُ إِلَٰ فِعْلِهَا عَلٰ قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتأتي علَٰ قَــدْرِ الكِرامِ الَكارمُ وَتَعْظُمُ في عَنِ الصّغيِ صغارُها )2(وَتَصْغُرُ في عَن العَظيمِ العَظائِمُ (3( - اأَجْرُ العَفْوِ عَلَى اللهِ وَلَيْ 8 فَعِنْدَ جَِيْعِ الخَلْقِ شُكْرُكَ عَاجِلٌ )3(وَعِنْدَ الإِلَهِ الحَقِّ أَجْرُكَ آجِلُ ، وَحَسْبُكَ ِ وَلَيْسَ عَلَٰ النَّاسِ جَعَلَ اللهُ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَ-أَجْرُ العَفْوِ عَلَيْه ﱫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ بِذَلِكَ: .]40[ ﯜ ﯝ ﱪ وَفِ جَعْلِ أَجْرِ الْعَافِ عَلَٰ اللهِ مَا يَُيِّجُ عَلَٰ الْعَفْوِ، وَأَنْ يُعَامِلَ الْعَبْدُ الخَْلْقَ بِمَ يُِبُّ أَنْ يُعَامِلَهُ اللهُ بِهِ، فَكَمَ يُِبُّ أَنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنْهُ، فَلْيَعْفُ عَنْهُمْ، وَكَمَ .(4(يُِبُّ أَنْ يُسَامَِهُ اللهُ، فَلْيُسَامِْهُمْ، فَإِنَّ الَْزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ وَإِذَا كَانَ أَجْرُكَ عَلَٰ اللهِ ، كَانَ خَيًْا لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِمُعَوِّضَةٍ تَأْخُذُ مِنْ .(5(أَعْمَلِ صَاحِبِكَ الصَّالَِةِ ( .66(0/(0 انْظُرْ ((( ( .3(« ((( . ((84« (3( . ((6(« (4( . ((80/(« (5(

عدد الصفحات ٧٩

الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 80 ((( - العَفْوُ يَقْلِبُ العَدَاوَةَ اإِلىَ مََبَّةٍ 9 يَا لََئِمِي انْظُرْ حُسْنَ تِلْكَ وَهَذِهِ )1(وَادْفَعْ مَلَمَكَ بِالَّتِي هيَ أَحْسَنُ ﱫ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ قَالَ اللهُ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ -: .]40[ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﱪ فَمَ هُوَ الأَحْسَنُ : السَّيْئَةُ أَمِ الحَسَنَةُ ؟ . الَسَنَةُ . وَتَأَمَّلُوهَا - أَيَُّا العَارِفُونَ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ ، كَيْفَ جَاءَتِ النَّتِيْجَةُ بـ إِذَا الفُجَائِيَّةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَٰ الُدُوثِ الفَوْرِيِّ فِ نَتِيْجَتِهَا : .ﱫ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﱪ وَلَكِنْ هَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يُؤَفَّقُ إِلَٰ ذَلِكَ ؟ . ﱫ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ قَالَ : لا : .((( . ]35[ ﮨ ﱪ إِذَا رُمْتَ أَنْ تَْيَا سَلِيْمً مَنَ الرَّدَى وَدِيْنُكَ مَوْفُورٌ وَعِرْضُكَ صَنُِّ فَلَ يَنْطِقَنْ مِنْكَ اللِّسَانُ بِسَوْأَةٍ فَكُلُّكَ سَــوْءَاتٌ وَلِلنَّاسِ أَلْسُنُ ( .947« ((( . ((80/(« (((

عدد الصفحات ٨٠

81 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ وَعَاشِْ بمَعْرُوفٍ، وَسَامِحْ مَنِ اعتَدَى )1(ودَافِعُ وَلَكِنْ بِالَّتِي هِيَ أْحْسَنُ ((( ((( - العَفْوُ طَاعَةٌ لِرَ 10 أَنْتَ الَّذِي طَاعَةُ الرَّحَْنِ طَاعَتُهُ )2(فَكَانَ عِصْيَانُهُ إِذَ ذَاكَ عِصْيَانُهْ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ-رَضَِ اللهُ عَنْهُ- قَالَ : لَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّٰ اللهُ «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لِ .(3( حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ -رَضَِ اللهُ عَنْهُ- قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ «وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ الَدِيْثَ ، وَفِيْهِ .(4( فَل تُعَيِّْهُ بِمَ تَعْلَمُ فِيهِ ، فَإِنَّمَ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ (5( :للهُ عَلَيْهِ وَ - العَفْوُ اقْتِدَاءٌ بِالنَّبِي 11 لَكَ فيِ رَسُولِكَ قُدْوَةٌ فَهُوَ الَّذِي )5(بِالصِّدْقِ وَالخُلُقِ الرَّفِيْع تََلَّقَا جَاءَ فِ وَصْفِ النَّبِيِّ-صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فِ التَّوْرَاةِ كَمَ فِ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رَضَِ اللهُ تَعَالَٰ عَنْهُمَ- قَالَ ( .08 الدِّيْوَانُ الَنْسُوب لِلشَّافِعِيِّ -رَحَِهُ اللهُ ((( ( .98« ((( . ((536) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ فِ 564/(8« (3( . (7309) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ فِ 4084« (4( . ( 64/48« (5(

عدد الصفحات ٨١

الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 82 فِ الأَسْوَاقِ ، وَلاَ يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ (((وَلا غَلِيظٍ ، وَلا سَخَّابٍ .(((وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضَِ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ : مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّٰ اللهُ ، فَيَنْتَقِمَ (3(عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفْسِهِ فِ شَْءٍ -قَطُّ- ، إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ .(4(بَِا للهِ (5( - العَفْوُ يُورِثُ 12 وَكُــنْــتُ أَعــزَّ عِــزًّا مِــنْ قَنْوعٍ )5(تُعَوَّضَهُ صَفُوحٌ عَنْ جَهُولِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ -رَضَِ اللهُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ «وَسَلَّمَ .(6( تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِل رَفَعَهُ اللهُ » وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِل عِزًّا « أَحَدُهَُا : ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ عُرِفَ بِالصَّفْحِ والعَفْوِ سَادَ وَعَظُمَ فِ القُلُوبِ وَزَادَ عِزُّهُ . السَّخَابُ : الشَّدِيْدُ الصِّيَاحُ . ((( ( .4838 رَوَاهُ البُخَارِي ((( انْتِهَاك حُرْمَة اللهِ : ارْتِكَابِ ما حَرَّمَهُ . (3( . ((3(7) ، وَمُسْلِمٌ 6((6رَوَاهُ البُخَارِي (4( . ( 835« (5( . ((588رَوَاهُ مُسْلِمٌ (6(

عدد الصفحات ٨٢