99 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ فَمَنْ عَفَا عَفَا اللهُ لأَِنَّ الَْزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ ، ﮚ ﮛ ﮜ ﱪ عَنْهُ، وَمَنْ صَفَحَ صَفَحَ اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ غَفَرَ غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَمَنْ عَامَلَ اللهَ فِيمَ يُِبُّ، وَعَامَلَ عِبَادَهُ بِمَ يُِبُّونَ وَيَنْفَعُهُمْ، نَالَ مََبَّةَ اللهِ وَمََبَّةَ عِبَادِهِ، وَاسْتَوْثَقَ .(((لَهُ أَمْرُهُ ((( -العَفْوُ عَنِ الخَدَمِ وَالعُمَّالِ : 5 وَمَا لِ لََ أَعْفُو وَإِنْ كَانَ سَاءَنِ )2(وَنَفْسِ بِمَ تَْنِي يَدَايَ تُسَاءُ الخُدَّامُ وَالعُمَّلُ يُذْنِبُونَ كَثِيًْا ، والقُدْرَةُ عَلَيْهِمْ مُتَيَسَِّةٌ ، وَالعَفْوُ عَنْهُمْ شَاقٌّ عَلَٰ بَعْضِ النُّفُوسِ إِلاَّ نَفْسَا كَرِيْمَةً ، وَتَأَمَّلْ إِلَٰ هَذَا الَدِيْثِ العَظِيْمِ الَّذِي يَرْوِيْهِ ابْنُ عُمَرَ -رَضَِ اللهُ عَنْهُمَ- قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَٰ النَّبِيِّ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ نَعْفُو عَنِ الخَْادِمِ؟ ، فَصَمَتَ، ثُمَّ « أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَمَ، فَصَمَتَ، فَلَمَّ كَانَ فِ الثَّالِثَةِ، قَالَ .(3( يَوْمٍ سَبْعِنَ مَرَّةً وَالعُمْلُ دَاخِلُونَ فِ ذَلِكَ ؛ لأَِنَّ جُلَّهُمْ غُرَبَاءٌ وَفُقَرَاءٌ وَنُفُوسُهُمْ تَتَأَثَّرُ بِسُهُولَةٍ سِيَّمَ إِذَا وُجِدَتْ بَوَادِرُ تَسَلُّطٍ مِنْ رَبِّ العَمَلِ أَوِ امْتِهَانٌ فَتَثُورُ نُفُوسُهُمْ ، وَيَْصُلُ مِنْهُمُ الخَطَأُ الُتَكَرِّرُ ، فَكَان العَفْوُ فِ حَقِّهِمْ قَرِيْنَ العَفْوِ ( .868« ((( . ( 487/95« ((( . (448) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ فِ ((( ، 90/(« (3(
عدد الصفحات ٩٩الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 100 عَنِ الخَدَمِ الَّذِي جَاءَ فِ الَدِيْثِ الُتَقَدِّمِ ((( -العَفْوُ عَنِ الاإِخْوَانِ وَالاأَ 6 وَخُذْ مِنْ أَخِيْكَ العَفْوُ وَاغْفِرْ ذُنُوبَهُ وَلَ تَكُ فيِ كُلِّ الأُمُــورِ تُعَاتِبُهْ فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَىٰ أَخَــاكَ مُهَذَّبًا )1(وَأَيُّ امْريءٍ يَنْجُو مِنَ العَيْبِ صَاحِبُهُ مِنْ حَقِّ الأَخِ أَوِ الصَّدِيْقِ أَنْ تَغْفِرَ زَلَلَـهُ ، بَلء ذَلِكَ شَْطٌ مِنْ شُُوطِ الصُّحْبَةِ وَعَلَمَةٌ مِنْ عَلَمَاتِ صِدْقِ الأُخُوَّةِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ -رَحَِهُ اللهُ .(((يَقْبَلَ عِلَلَهُ ، وَيَسُدَّ خَلَلَهُ ، وَيَغْفِرَ زَلَلَـهُ وَقَالَ الَسَنُ بْنُ وَهْبٍ -رَحَِهُ اللهُ .(3(الِخْوَانِ وَالِغْضَاءُ عَنْ أَيِّ تَقْصِيٍْ كَانَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ .(4(وَالُوَاسَاةُ فِ العُسَْةِ وَقَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا كُنْتُ لَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ مِنْ أَخٍ وَقُلْتُ أُكَافِيْهِ فَأَيْنَ التَّفَاضُلُ؟َ ( .30/(« ((( . (((/(« ((( . ((74« (3( . ((67/4) وَ66(/(« (4(
عدد الصفحات ١٠٠101 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ فَإِنْ أَقْطَعِ الإِخْوَانَ فيِ كُلِّ عُسَْةٍ بَقِيْتُ وَحِيْدًا لَيْسَ لِ مَنْ يُوَاصِلُ وَلَكِنِّي أُغْضِ الجُفُونَ عَلَٰ القَذَى وَأَصْــفَــحُ عَمَّ رَابَنِي وَأُجَامِلُ مَتَىٰ مَا يَرُبْنِي مَفْصَلٌ فَقَطَعْتُهُ بَقَيْتُ وَمَا لِ لِلنُهُوضِ مَفَاصِلُ وَلَكِنْ أُدَاوِيْــهِ فَــإِنْ صَحَّ سََّنِ )1(وَإِنْ هُوَ أَعْيَا كَانَ فِيْهِ التَّجَامُلُ ((( (((وَقَالَ آخَرُ : وَأَصْبَحْتُ أَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيَْةٍ وَأَحِْلُ زَلَّتِ الصَّدِيْقِ عَلَٰ الدَّهْرِ وَأَعْذِرُ قَوْمًا لَوْ أُحَاكِمُ بَعْضَهُمْ )2(إِلَٰ نَفْسِهِ أَغْضَٰ حَيَاءً مِنَ العُذْرِ (3( - عَفْوُ الوُلاَةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ 7 يَقُولُونَ لَ تَْرقْ بِحِلْمِكَ هَيْبَةً وَأَحْسِنُ شءٍ زَيَّنَ الهَيْبَةَ الحِلْمُ فَلَ تَرُْكَنَّ العَفْوَ عَنْ كُلِّ زَلَّةٍ )3(فَمَ العَفْوُ مَذمُومٌ، وَإن عَظُمَ الجُرْمُ العَفْوُ أَسَاسُ بِقَاءِ الُلْكِ وَدَوَامِهِ ، وَأَيُّ حَاكِمٍ لاَ يَتَّخِذُ العَفْوَ مَنْهَجًا وَأَسَاسًا لُِكْمِهِ عُرْضَةٌ لِلزَوَالِ وَلاَبُدَّ . ( .80/3« ((( . ((0(« ((( . ( 3(4« (3(
عدد الصفحات ١٠١الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 102 ﱫ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹلأَِنَّ اللهَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰ - يَقُولُ : .](99[ﭺ ﭻ ﭼ ﱪ وَمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الآيَةَ عَلِمَ أَنََّا جََعَتْ أُصُولَ السِّيَاسَةِ الشَّْعِيَّةِ، وَمَكَارِمَ الأَخْلَقِ ؛لأَِنَّ فِ وَإِعْطَاءَ الَانِعِينَْ . وَفِ وَصَوْنَ اللِّسَانِ، وَغَضَّ الطَّرْفِ . وَفِ .(((السَّفِيْهِ ، وَمُنَازَعَةِ اللَّجُوجِ ، وَغَيِْ ذَلِكَ مِنَ الأَفْعَالِ الُرْضِيَّةِ وَقِيْلَ القُوَّةُ الأَوْلَٰ : قُوَّةُ الِلْمُ ، وَثَمَرَتُهُ العَفْوُ. القُوَّةُ الثَّانِيَةُ : قُوَّةُ حِفْظِ الرِّعَايَةِ ، وَثَمَرَتَُا عِمَرَةُ الَمْلَكَةِ . القُوَّةُ الثَّالِثَةُ : قُوَّةُ الشَّجَاعَةِ ، وَثَمَرَتَُا فِ الِلُوكِ الثَّبَاتُ وَفِ الُنْدِ .(((الِقْدَامُ ( .688/4« ((( . ( 337« (((
عدد الصفحات ١٠٢103 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ � عَلَيْكَ سَــلَمٌ نَــشهُ كَلَّمَ بَدَا )1(بِهِ يَتَغَالَٰ الطِّيْبُ والِسْكُ يُْتَمُ حُقَّ لَِنْ بَدَأَ بِمِسْكٍ أَنْ يَْتِمَ بِعَنْبٍَ ، مَا تَقَدَّمَ إِنَّمَ هُوَ غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ ، وَآخِرُ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَوُفِّقْتُ إِلَيْهِ وَلَْ أَضِنَّ بِجَهْدٍ وَلَْ أَدَّخِرْ وُسْعًا ، فَإِنْ وَقَعَ عَلَٰ الَالِ الَّتِي أَرَدْنَا ، وَبِالَنْزِلَةِ الَّتِي أَمَّلْنَا فَذَلِكَ بِتَوْفِيْقٍ مِنَ اللهِ، وَحُسْنِ تَأْيِّيدِهِ، وَإِنْ كَانَتِ الثَّانِيَةُ فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ،وَرَحِمَ اللهُ امْرَءًا وَجَدَ خَلَلً أَوْ خَطَأً فَنَبَّهَنِي . وَلاََ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيْبُ ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الَمْدُ للهِِ رَبِّ العَالَِينَْ . ألحَْقُ بِحُسْنِ ابْتِدَائِي مَا أَنَالُ بِهِ )1(حُسْن التَّخَلُّص يَتْلُو حُسْنِ مُْتَتَم
عدد الصفحات ١٠٣