35 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ ((( : ِ- الابْتِعَادِ عَنِ الاعْتِذَارِ البَارِد 7 كِــبٌْ وَلُـــؤْمٌ وَالحَــمَقَــةُ كُلُّهَا )1(قَدْ جُِّعَتْ فيِ العْتِذَارِ البَارِدِ الاعْتِذَارُ البَارِدُ هُوَ الَّذِي يَصْحَبُهُ تَبَلُّدُ الِسِّ ، وَفَقْرُ الَشَاعِرِ ، وَتََهُّمُ الوَجْهِ. وَهَذَا لَيْسَ اعْتِذَارًا ، بَلْ هُوَ إِهَانَةٌ ، كمَ قِيْلَ ثَانِيَةٌ عَلَٰ أَنَّهُ لاَ قِيْمَةَ وَلاَ أَهَِّيْةَ لِلمُعْتَذِرِ مِنْهُ عِنْدَ الُعْتَذِرِ ، فَلَمْ يُكَلِّفْ نَفْسَهُ حَرَارَةَ الاعْتِذَارِ وَتَلَهُّفَ العَفْوِ . ((( - الاإِحْ8 إِنَّ دُونَ الــسَّــلَمِ وَالعْــتِــذَارِ )2(خَطةً صَعْبَةً عَــلَٰ الأَحْـــرَارِ جَِيْلٌ أَنْ تُْسِنَ فِ اعْتِذَارِكَ لِتُخْرِجَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ، فَإِنَّ الِسَاءَةَ فِ الاعْتِذَارِ ذَنْبٌ ثَانٍ . .(3(كَمَ قِيْلَ .(4(وَقِيْلَ قَالََا أُسْتَاذَنَا عَبْدِ الكَرِيْمِ العِمَدِ -حَفِظَهُ اللهُ - . ((( ( .7(« ((( . ((09/(« (3( . ((09/(« (4(
عدد الصفحات ٣٥الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 36 وَاعْتَذَرَ رَجُلٌ إِلَٰ يَْيَىٰ بْن خَالِدٍ فأَسَاءَ الاعْتِذَارَ ، فَقَالَ لَهُ يَْيَىٰ .(((« وَاعْتَذَرَ رَجُلٌ إِلَٰ أَبِ عَبْدِ اللهِ الوَزِيْرِ الكَاتِبِ ، فأَسَاءَ الاعْتِذَارَ ، فَقَالَ لَهُ .(((أَبُو عَبْدِ اللهِ : مَا رَأَيْتُ اعْتِذَارًا أَشْبَهَ بِاسْتِئْنَافِ ذَنْبٍ مِنْ هَذَا (3(وَقَالَ ابْنُ الحَجَّاجِ ، وَقَدْ عَاتَبَ إِنْسَانًا عَلَٰ زَلَّةٍ فَجَاءَ بِأَكْبََ مِنْهَا لِ صَـــدِيْـــقٌ جَـــنَـــىٰ عَــلَـــ يَّ مِــــــــرَارًا فَـــأَكْـــثَـــرَا ثُـــــــمَّ لََّـــــــا عَـــتَـــبْـــتُـــهُ )3(غَــسَــلَ الــبَــوْلَ بِــالخَــرَا (4( - الاإقْتِ 9 فَكُنْ ذَا اقْتِصَادٍ فيِ أُمُورِكَ كُلِّهَا )4(فَأَحْسَنُ أَحْوَالِ الفَتَىٰ حُسْنُ قَصْدِهِ القْتِصَادُ فِ الاعْتِذَارِ أَمَْضُ فِ التَّكَرُّمِ وَأَبْرَأُ مِنَ الدَّنَسِ كَمَ أَنَّ الِكْثَارَ يَدْعُو إِلَٰ التُّهْمَةِ ، وَيَسْتَجْلِبَ الرِّيْبَةَ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ -رَحَِهُ اللهُ فَإِنَّ الِكْثَارَ مِنَ الاعْتِذَارِ هُوَ السَّبَبُ الُؤَدِّي إِلَٰ التُّهْمَةِ، وَإِنِّ لأََسْتَحِبُّ ( .3(/4«((( . ((06/(« ((( . (3(3/(« (3( . (49(/4« (4(
عدد الصفحات ٣٦37 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ ((( .(((الِقْلَلَ مِنَ الاعْتِذَارِ عَلَٰ الأَحْوَالِ كُلِّهَا عَلَيْكَ بِــأَوَسَــاطِ الأُمُــورِ فَإِنََّا طَرِيْقٌ إِلَٰ نَْجِ الــصَِّاطِ قَوِيْمُ وَلَتــكُ فِيْهَا مُفْرِطًا أَوْ مُفَرِّطًا )2(فَإِنَّ كِلَ حَالِ الأُمُــورِ ذَمِيْمُ (3(- عَدَمُ تِكْرَارِ الاعْتِذَارِ 10 كُلُّ الحَدِيْثِ إِذَا أُعِيْدَ لِوَاصِفٍ )3(إِلَّ حَــدِيْــثَ صِفَاتِهِ مَــلُــولُ إِذَا اعْتَذَرْتَ لأَِخِيْكَ فَقَبِلَ مِنْكَ فَلَ تُكَرِّرْ الاعْتِذَارَ ؛ لأَِنَّ التِّكْرَارَ يُذَكِّرُ بِالذَّنْبَ . وَمِنْ دُرَرِ عَبْـدِ اللهِ بْنِ الُعْتَزِّ - رَحَِهُ اللهُ . (4(بِالذَّنْبِ (5(� قَالَ وَمُـــــكَـــــرِّرٍ لـــلعْـــتِـــذَارِ جُـــفَـــاهُ مِـــنْ حُْــــقٍ وَقَـــــارُهْ مَـــا كِــــدْتُ أَنْـــسَـــىٰ ذَنْــبَــهُ )5(حَــتَّــىٰ يُــذَكِّــرَنِ اعْــتِــذَارُهْ ( .305« ((( . (((7« ((( . ((5((« (3( . ((0(/3« (4( . ((3(/8(« (5(
عدد الصفحات ٣٧الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 38 (((- لاََ تَعْتَذِرْ مِنْ غَيِْ جُرْمٍ 11 بَرِيًا تََنَّىٰ الذَّنْبَ لََّــا هَجَرْتُهُ )1(لِكَيْمَ يُقَالَ :الهَجْرُ مِنْ سَبَبِ الذَّنْبِ إِذَا عَلِمْتَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ لَْ تُذْنِبْ فِ حَقِّ اَخِيْكَ ، فَمَ الدَّاعِي لِلعْتَذَارِ لَهُ ، وَإِنْ كُنْتَ فِ شَكٍّ فَقُلْ لأَِخِيْكَ : هَلْ قَدْ أَخْطَأْتُ فِ حَقِّكَ فَإِنْ ذَكَّرَكَ بِذُنُوبٍ نَسِيْتَهَا وَمَا زَالَتْ عَالِقَةً فِ قَلْبِهِ فَامُْهَا بِاعْتِذَارٍ بِالِغٍ ، وَإِلاَّ فَلَ . فَقَدْ قِيْلَ .(((نَفْسِهِ الذَّنْبَ وَقِيْلَ .(3(وَقَلَّمَ سَلِمَ مِنْ ظَنَّهِ وَقِيْلَ (5( .(4(يُوجَبُ الظَّنَّة إِذَا كُنْتَ تَغْضَبُ فيِ غَيِْ ذَنْبٍ وَتَعْتِبُ مِــنْ غَــيِْ جُــرْمٍ عَلَيَّا طَــلَــبْــتُ رِضَـــاكَ فَـــإِنْ عَــزَّنِ )5(عَدَدْتُكَ مَيْتًا وَإِنْ كُنْتَ حَيًّا ( .9(/(« ((( . ((95/(« ((( . ((95/(« (3( . ((95/(« (4( .(33(-33(/3« (5(
عدد الصفحات ٣٨39 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ � قَالَ رَأَيْــتُ اثْنَنِْ أَجْهَلَ خَلْقِ رَبِّ وَأَدْعَــىٰ لِلمَظَنَّةِ حَسْبَ عِلْمِي كَــثِــيَْ الــلَّــوْمِ دُونَ مُسَبِّبَاتٍ وَمُعْتَذِرًا أَتَىٰ مِنْ غَيِْ جُرْمِ !!! (((- التَّوَا12 وَأَحْسَنُ أَخْــلَقِ الفَتَىٰ وَأَتَُّهَا )1(تَوَاضُعُهُ لِلنَّاسِ وَهُـوَ رَفِيْـعُ التَّوَاضُعُ يَْعَلُ الَرْءَ يَفْهَمُ الاعْتِذَارِ فَهْمً رَاقِيًا ، وَيَرَىٰ فِ الاعْتِذَارِ مَصْدَرًا لِلمَحَبَّةِ وَالَوَدَّةِ وَمََالاً خِصْبًا لِبِنَاءِ عِلقَاتٍ لاََ تَتَأَثَّرُ بِالنَّوَازِلِ وَالخِلَفَاتِ، وَتَْعَلُهُ يُبَادِرُ لِقُبُولِ العُذْرِ لأَِوَّلِ وَهْلَةٍ ، فَلََ تَعَالَِ ، وَلاََ بَطَرَ ، بَلْ مُسَامََةٌ (((وَعَفْوٌ وَطِيْبُ خَاطِرٍ . تَوَاضَعْ تَكُنْ كَالنَّجْمِ لََحَ لِنَاظِرٍ عَلَٰ صَفَحَاتِ الَاءِ وَهُوَ رَفِيْعُ وَلََ تَكُ كَالدُّخَانِ يَعْلُو بِنَفْسِهِ )2(إِلَٰ طَبَقَاتِ الجَوِّ وَهُوَ وَضِيْعُ ( .33/(« ((( . (479/5« (((
عدد الصفحات ٣٩الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 40 (((- ال13 فَعِنْدِيَ لِلتَّأْدِيْبِ شُكْرٌ وِلِلنَّدَى )1(وَإِنْ شِئْتَ كَانَ العُفْوُ أَدْعَىٰ إِلَٰ الشُّكْرِ مِنَ الأَدَبِ الَحْمُودِ أَنَّكَ مَتَىٰ اعْتَذَرْتَ لأَِخِيْكَ مِنْ ذَنْبٍ مَضَٰ فَبَادِرِ بِقُبُول عُذْرِكَ فَاجْعَلْ قِرَاهُ شُكْرًا ، وَقُلْ لَهُ (((وَإِنْ قَدَرْتَ عَلَٰ هَدِيَّةٍ بَينَْ يَدَيْ شُكْرِكَ ، فَذَلِكَ أَحْسَنُ الَسَنِ . إِنَّ الهَـــــدِيَّـــــةَ حُـــلـــوَةٌ كَالسِّحْرِ تَْــتَــلِــبُ القُلُوبَا تُــــدْنِ الــبَــعِــيْــدَ مِـــنَ الهَـــوَى حَـــتَّـــىٰ تُــــصَــــيَِّهُ قَــرِيْــبًــا وَتُــعِــيْــدُ مُــضْــطَــغِــن الــعَــدَا وَةِ بَعْدَ -نَفْــرَتِهِ- حَــــبـِيْــبَا تَنْفِي السَّخِيْمَةَ مِــنْ ذَوِي )2(الشَّحْنَـا وتَْتَحِـق الذُنُوْبَـا ( .5(/(9« ((( . ((43« (((
عدد الصفحات ٤٠41 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ مََالاَتُ (((- اعْتِذَارُ الاأَبْنَاءِ لِلآبَاءِ : 1 فَأَصْبَحَ يَلْقَانِ الزَّمَانُ مِنْ أَجْلِهِ )1(بِإِعْظَامِ مَوْلُودٍ وَرَأْفَــةِ وَالِــدِ الوَالِدَانِ أَصْحَابُ مَشَاعِرَ حَسَّاسَةٍ فَأَقَلُّ كَلِمَةٍ تَْرَحُهُم سِيَّمَ مِنَ الأَوْلاَدِ وَلَوْ كَانَتْ كَلِمَةَ ﱫ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ .](3[ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﱪ أَيْ .(((القَوْلِ السَّيْي وَلاَ شَْءَ أَدَقُّ مِنْ خَاطِرِ الوَالِدَيْنِ فَقَدْ تَنْجَرِحُ بِأُمُورٍ تَظُنُّ أَنََّا عَابِرَةٌ .(3(وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، حَتَّىٰ قِيْلَ وَقَالَ الَنَاوِيُّ -رَحَِهُ اللهُ .(4(بِمُجَرَّدِ اللَّحْظِ الُشْعِرِ بِالغَضَبِ ( .05« ((( . (4(/5« ((( . (((« (3( . (55(/5« (4(
عدد الصفحات ٤١الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 42 فَإِذَا كَانَ الأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَ بُدَّ مِنْ بِرِّ الوَالِدَيْنِ وَالاعْتِذَارِ مِنْهُمَ عِنْدَ كُلِّ تَقْصِيٍْ كَانَ أَوْ خَطَإٍ وَقَعَ، مَعَ الِرْصِ عَلَٰ عَدَمِ إِغْضَابِِمَ بِالقَوْلِ والفِعْلِ، وَحَتَّىٰ الَرَكَاتِ . � قَالَ تََنَّبِ عُقُوق الوَالِدَيْنَ تَذَلُّلً وَقُــلْ لهَُــمَ : دَوْمًــا عــلََّ حُقُوقُ دَعَ القَوْلَ وَالأَفْعَالِ حَتَّىٰ إِشَارَة فَــإِنَّ شُعُورِ الــوَالِــدَيْــنِ دَقِيْقُ وَنَفضُك ثَوْبًا طَارَ مِنْهُ غُبَارُهُ عَلَٰ وَاحِدٍ مِنْ وَالِدَيْكَ عُقُوقُ ((( - اعْتِذَارُ اِلاآبَاءِ لِلأَبْنَاءِ: 2 وَإِنَّــــــمَ أَوْلَدُنَـــــــا بَــيْــنَــنَــا أَكْــبَــادُنَــا تَْــيِ عَــلَٰ الأَرْضِ لَوْ هَبَّتِ الرِّيْحُ عَــلَٰ بَعْضِهِمْ )1(لَمْتَنَعَتْ عَيْنِي عَنِ الغَمْضِ اعْتِذَارُ اِلآبَاءِ لِلأَبْنَاءِ خُلُقٌ عَزِيْزٌ الوُجُودِ فَكَثِيٌْ مِنَ الآبَاءِ يَأْنَفُونَ مِنَ الاعْتِذَارِ لِلأَبْنَاءِ ، وَهَذَا الصَّنِيْعُ لاَ يَْسُنُ وَلاَ يَْمُلُ ، والنُّبَلَءُ وَحْدَهُمْ هُمُ الَّذِيْنَ يَنْظُرُونَ إِلَٰ عَاقِبَةِ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ مَْمُودُ العَاقِبَةِ غَالِبًا ، كَمَ أَنَّ فِيْهِ تَرْبِيَةَ لِلأَبْنَاءِ عَلَٰ خُلُقِ الاعْتِذَارِ وَتَعْوِيْدًا لَُمْ مِنَ الصِّغَرِ ، كَمَ أَنَّ لاعْتِذَارِ الآبَاءِ لِلأَبْنَاءِ مِنَ الفَوَائِدِ وَالَسَارِّ مَا لاَ يُدْرَكُ ، وَمِنْ لَطِيْفِ مَا يُذْكَرُ أَنَّ أَحَدَ طُلَّبِ ( .6« (((
عدد الصفحات ٤٢43 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ هُنَاكَ العِلْمِ أَلْقَىٰ مَُاضََةً عَنْ تَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ وَكَيْفِيَّةِ التَّعَامُلِ مَعَهُمْ، وَكَانَ رَجُل تَأَثَّرَ تَأَثُّرًا بِالِغًا ، وَكَأَنَّ الُحَاضََةَ مُوَجَّهَةٌ لَهُ ، فَانْفَرَدَ بِالُحَاضِِ وَقَالَ لَهُ : إِنَّ لِ ابْنًا عُمُرَهُ سَبَعَةَ عَشََ سَنَةً ، وَقَدْ هَجَرْتُهُ مُنْذُ خَْسِ سَنَوَاتٍ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ كَلَمِي ، وَيَْرُجُ مَعَ صُحْبَةٍ سَيِّئَةٍ، وَيُدَخِّنُ السَّجَائِرَ، وَأَخْلَقُهُ سَيِّئَةٌ مَعَ أُمِّهِ وَفِ البَيِّتِ ، فَقَاطَعْتُهُ وَمَنِعْتُ عَنْهُ الَصُْوفَ وَبَنَيْتُ لَهُ غُرْفَةً خَاصَّةً عَلَٰ السَّطْحِ ، وَلَكِنَّهُ لَْ يَرْتَدِعْ ، وَلاَ أَعْرِفُ مَاذَا أَعْملُ ، وَلَكِنَّ كَلمَكَ عَنِ الِوَارِ وَأَنَّهُ حَلٌّ سِحْرِيٌّ لِعِلَجِ الَشَاكِلِ أَثَّرَ بِ ، فَمَذَا تَنْصَحُ لِ ؟، هَلْ أَسْتَمِرُّ فِ الُقَاطَعَةِ أَمْ أُعِيْدُ العِلَقَةَ ؟ ، وَإِذَا قُلْتَ لِ : ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَكَيْفَ السَّبِيْلُ ؟ . قَالَ لَهُ طَالِبُ العِلْمِ : عَلَيْكَ أَنْ تُعِيْدَ العِلَقَةَ اليَوْمَ قَبْلَ الغَدِ، وَأَنَّ مَا عَمِلَهُ ابْنُكَ خَطَأٌ ، وَأَنَّ مُقَاطَعَتَكَ لَهُ خَْسَ سَنَوَاتٍ خَطَأٌ -أَيْضًا- ، وَأَخْبِْهُ أَنَّ مُقَاطَعَتَكَ لَهُ كَانَتْ خَطَأً ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ابْنًا بَارًّا بِوَالِدَيْهِ ، وَمُسْتَقِيْمً فِ سُلُوكِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ قَائِلً : أَنَا أَبُوهُ أَعْتَذِرُ مِنْهُ ؟! . نَحْنُ لَْ نَتََبَّ عَلَٰ أَنْ يَعْتَذِرَ الأَبُ مِنْ ابْنِهِ ! . قَالَ لَهُ : يَا أَخِي الخَطَأُ لاَ يَعْرِفُ كَبِيًْا وَلاََ صَغِيًْا ،وَإِنَّمَ عَلَٰ الُخْطِئِ أَنْ يَعْتَذِرَ . فَلَمْ يُعْجِبْهُ كَلَمُهُ ! . وَفِ اليَوْمِ الثَّانِ الْتَقَىٰ بِهِ طَالِبُ العِلْمِ وَهُوَ مُبْتَسِمٌ فَرِحٌ ، فَفَرِحَ لِفَرِحِهِ وَقَالَ لَهُ : مَا الخَبَُ؟! .
عدد الصفحات ٤٣الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 44 قَالَ : طَرَقْتُ عَلَٰ ابْنِي البَابَ فِ العَاشَِةِ لَيْلً ، وَعِنْدَمَا فَتَحَ البَابَ قُلْتُ لَهُ : يَا بُنَيَّ إِنِّ أَعْتَذِرُ عَنْ مُقَاطَعَتِكَ لُِدَّةِ خَْسِ سَنَوَاتٍ ، فَلَمْ يُصَدِّقْ ابْنِي مَاقُلْتُ وَارْتََىٰ بِرَأْسِهِ عَلَٰ صَدْرِي، وَظَلَّ يَبْكِي فَبَكَيِّتُ مَعَهُ . ثُمَّ قَالَ لِ : يَا أَبَتِ مَاذَا تُرِيْدنِ أَنْ أَفْعَلَ ، فَإِنِّ لَنْ أَعْصِيْكَ أَبَدًا ! . (((قَالَ الأَحْوَصُ : إِذَا أَنَــا لَْ أَغْفِر لأَِيْــمَــنَ ذَنْبَهُ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْفُو لَهُ ذَنْبَهُ بَعْدِي أُرِيْــدَ انْتِقَامَ الذَّنْبِ ثُمَّ تَــرُدَّنِ )1(يَدٌ لأَِدَانِــيْــهِ مُبَارَكَةٌ عِنْدِي (((- اعْتِذَارُ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا: 3 مَا أَنْفَعَ القُرْبَ لِلمُحِبِّ وَإِنْ )2(أَعْــرِضَ عَنْهُ حَبِيْبُهُ وَجَفَا اعْتِذَارُ الَرْأَةِ لِزَوْجِهَا كُلَّمَ أَخْطَأَتْ دَلِيْلٌ عَلَٰ وَعْيِهَا ، أُنُوثَتِهَا ، حُسْنِ تَبَعُّلِهَا ، أَخْلَقِهَا ، وَامْرَأَةٌ هَذِهِ صَفَاتَُا لِي جَنَّةُ الدُّنْيَا ، وَ الَرْأَةُ الُتََجِّلَةُ لاَ تَعْتَذِرُ وَلاَ تَُدِّثُ نَفْسَهَا بِالاعْتِذَارِ وَزَوْجُهَا مَعَهَا عَلَٰ جَْرِ الغَضَا وَإِنْ أَظْهَرَ الرِّضَا . وَيَاللهِ مَا أَحْلَٰ اعْتِذَارُ الَرْأَةِ لِزَوْجِهَا ومَا أَلَذَّهُ عَلَٰ قُلُوبِ الكِرَامِ ، لَكِنَّ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ تَأْنَفُ مِنَ الاعْتِذَارِ لِزَوْجِهَا ، فَتَحْرِمُهُ تِلْكَ اللَّذَّةَ الَّتِي يَِنُّ ( .48/(7« ((( . (66(« (((
عدد الصفحات ٤٤45 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ (((إِلَيْهَا تَتَوَّقُ لََا نَفْسُهُ ، كَمَ حَصَلَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ خَاصَمْتُهَا إِثْرَ ذَنْبٍ فيِ الِسَا حَصَل وَرُحْتُ دُوْنَ وَدَاعٍ أَقْصدُ العَمَلََ وَفيِ الظَّهْيَْةِ عُدتُ البَيْتَ مُكْتَئِبَا وَصَلْتُ لَكِنْ سُُورُ الرُّوْحِ مَا وَصَلََ رَأَيْتُهَا عِنْدَ فَتْحِ البَابِ بَاكِيَةً وَدَمْعُهَا أَغْــرَقَ الخَدَّيْنَ والُقْلََ عَانَقْتُهَا عِنْدَ ظَنِّيِ أَنََّا نَدِمَتْ وَصِْتُ أَسُْدُ فيِ تَوْصِيْفِهَا غَزَلََ يَا أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْ قَلْبِي كَفَىٰ أَلًَا فَدَمْعُ عَيْنَيْنكِ لَولَ الحُبُّ مَا نَزَلََ فَفَارَقَتْنِي وَقَالَتْ: لَْ يَكُنْ أَلًَا )1(بَلْ كُنْتُ أَقْطَعُ بِالسِّكِّيْنَةِ البَصَلََ ((( - اعْتِذَارُ الِزَوْجِ لزَّوْجَتِهِ : 4 لَيْتَ شَعْرِي بِمَ اعْتِذَارُ مُِب )2(قَــدْ بَــدَا مَا يَــسُــوْءُ الحَبِيْبَا اعْتِذَارُ الِزَوْجِ لزَّوْجَتِهِ فِيْهِ مِنَ الَنَافِعِ وَالَسَارّ مَا لاَ يُدْرَكُ وَلاَ يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ فِ اعْتِذَارُ الِزَوْجِ مِنْ زَوْجَتِهِ فِيْهِ حَرَجٌ لِكَرَامَتِهِ وَإِهَانَةٌ لِشَخْصِهِ كَلَّ، وَإِنْ كَانَ وَمَا يَزَالُ عَدَمُ الاعْتِذَارِ خُلُقًا مِنْ أَخْلَقِ جُفَاةِ الأَعْرَابِ ، فَهَدْيُ نَبِيِّنَا -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحَبُّ إِلَيْنَا . ( .66(« ((( . (9(« (((
عدد الصفحات ٤٥الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 46 فَعَنِ النُّعْمَنِ بْنِ بَشِيٍ - رَضَِ اللهُ عَنْهُمَ - قَالَ : اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَضَِ اللهُ عَنْهُ- عَلَٰ النَّبِيِّ - صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا، فَلَمَّ دَخَلَ تَنَاوَلََا لِيَلْطِمَهَا وَقَالَ : لاَ أَرَاكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَٰ رَسُولِ اللهِ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَْجُزُهُ ، (أَيْ : يَمْنَعُهُ أَنْ يَضَْبَِا ) ، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُغْضَبًا ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتََضَّٰ عائشَةَ ( أَيْ يَطْلُبُ رِضَاهَا بِالاعْتِذَارِ إِلَيْهَا )، .((( «وَيَقُولُ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضَِ اللهُ عَنْهُمَ -قَالَ : كَانَ بِعَيْنَيْ صَفِيَّةَ خُضَْةٌ ، . «فَقَالَ لََا النَّبِيُّ - صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : قُلْتُ لِزَوْجِي : إِنِّ رَأَيْتُ فِيمَ يَرَىٰ النَّائِمُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِ حِجْرِي، فَلَطَمَنِي وَقَالَ : أَتُرِيدِينَ مَلِكَ يَثْرِبَ ؟ ، قَالَتْ : وَمَا كَانَ أَبْغَضَ إِلََّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ أَبِ وَزَوْجِي، فَمَ زَالَ يَعْتَذِرُ إِلََّ، «فَقَالَ ((( . ذَلِكَ مِنْ نَفْسِ ) ، وَصَحَّحَهُ شَيْخُنَا الوَادِعِيُّ -رَحَِهُ اللهُ - فِ كِتَابِهِ 4999 (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ((( ( 54مَِّا لَيْسَ فِ الصَّحِيْحَينِْ ) ، وَقَالَ عَنْهُ الَيْثَمِي فِ (الُجَمع): وَرِجَالُهُ رِجَالُ 67/4( (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ الطَّبََانُِّ فِ (الكَبِيِْ ((( ( .793الصَّحِيحِ ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ -رَحَِهُ اللهُ - فِ (الصَّحِيْحَة
عدد الصفحات ٤٦47 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ � قَالَ كَمْ قَدْ عَذَرْتَ أُنَاسًا دُونَ مَعْذِرَةٍ مَاذَا وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ تَعْتَذِرُ ؟!! وَكُلُّ فِعْلِكَ خَيٌْ وَالصَّوَابُ بِهِ وَكُــلُّ قَوْلُكَ خَيٌْ صَــادِقٌ نَضُِ مَا كُنْتَ إِلَّ بِأَمْرِ اللهِ مُؤْتَِرًا وَهَـــلْ يُـــلَمُ امْـــرؤُ للهِِ يَــأْتَِــرُ بِالحَقِّ وَافِيْتَ وَالظَلْمَءُ عَاكِفَةٌ فَسَارَ فيِ دَرْبِكَ الأَنْــوَارُ والظُّفُر وَلاَ يَعْزُبُ عَنِ الرَّجُلِ أَنَّ اعْتِذَارَهُ لِلزَّوْجَةِ لَهُ مَفْعُولُ السِّحْرِ ، فَيَمْحُو الُرُوحَ ، وَيُذْهِبُ مَا فِ نَفْسِ الزَّوْجَةِ عَلَٰ زَوْجِهَا . وَيَُذِّرُ عُلَمَءُ النَّفْسِ مِنْ أَنَّ عَدَمَ الاعْتِذَارِ لِلزَّوْجَةِ بَعْدَ الِسَاءَةِ إِلَيْهَا قَدْ يَزِيْدُ مِنْ ضَغْطِ دَمِّهَا ، مَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَٰ إِصَابَتِهَا بالنَّوْبَةِ القَلْبِيَّةِ أَوِ الَلْطَةِ الدِّمَاغِيَّةِ . وَأَثْبَتَ الاخْتِبَارُ الَّذِي خَضَعَ لَهُ عَدَدٌ مِنَ الأَزْوَاجِ ،أَنَّ النِّسَاءَ اللَّئِي سَمِعْنَ كَلِمَةَ عِشِْيْنَ بِالَائَةِ، أَيْ أَكْثَرَ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِيْنَ ظَلُّوا يَشْعُرُونَ بِالغَضَبِ والَيَجَانِ لِبَعْضِ الوَقْتِ . مِـــنَ الـــيَـــوْمِ (تَــعَــافَــيْــنَــا) وَنَـــطْـــوِي مَـــا جَــــرَىٰ مِــنَّــا وَلََ كَـــــانَ وَلََ صَـــارَ وَلََ قُــلْــتُــمْ وَلََ قُــلْــنَــا
عدد الصفحات ٤٧الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 48 وَمَـــــا أَحْــــسَــــنَ أَنْ نَـــرْ )1(جِـــعَ لِــلــوَصْــلِ كَـــمَ كُــنَّــا ((( (((- الاعْتِذَارُ لِلأَقَارِبِ : 5 وَظُلْمُ ذَوِي القُرْبَىٰ أَشَدُّ مَضَاضَةً )2(عَلَٰ الَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحِسَامِ الُهَنَّدِ الاعْتِذَارُ لِلأَقَارِبِ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ مَنْسِيًّا ، وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ بَقَاءِ كَثِيٍْ مِنَ الصُّدُورِ تَغْلِ بِمَ فِيْها ،كَالِقْدِ والَسَدِ والعَدَاوَةِ وَرُسُوخِهَا عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ . وَتَْصُلُ كَثِيٌْ مِنَ الزَّلاَّتِ والَفَوَاتِ بَينَْ الأَقَارِبِ بِسَبَبِ الغَيَْةِ وَالتَّنَافُسِ عَلَٰ الدُّنْيَا والَظْوَةِ عِنْدَ أَهْلِهَا سِيَّمَ الوَالِدَيْنِ ، وَتَأَمَّلْ مَا جَرَىٰ لِيُوسُفَ مِنْ إِخْوَتِهَ فَإِنَُّمْ كَادُوا لَهُ حَتَىٰ سَعَوا فِ قَتْلِهِ لَكِنَّهُمْ فِ النِّهَايَةِ اعْتَذَرُوا لَهُ . ﱫ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ .] 9([ﮭﱪ ﱫ ﮮ ﮯ ﮰ فَقَبِلَ يُوسُفُ عُذْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مِنْ ذَلِكَ وَأَجَْلِ ، ، أَيْ : لاََ عِتَابَ عَلَيْكُمْ وَلاَ لَوْمَ . ]9([ ﮱ ﯓﯔ ﱪ ﱫ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ وَزَادَ عَلَٰ ذَلِكَ بِأَنْ سَأَلَ الله أَنْ يَغْفِرَ لَُمْ .]9([ ﯛ ﯜ ﱪ ( .5(5« ((( . ((7« (((
عدد الصفحات ٤٨49 الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ ((( وَقَالَ الشَّاعِرُ وَقَدْ أَمِنَ التَّثْرِيْبَ إِخْوَةُ يُوسُفٍ )1(وَأَدْرَكَهُمْ للهِِ عَفْوٌ وَغُفَرَانُ وَقَالَ آخَرُ : عَلَيْكَ بِوُدِّ الأَقْرَبِنَْ وَإِنْ أَتَوْا بِغَيِْ الَّذِي تَْوَىٰ فَلَيْسَ بِضَائِرِ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِمْ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّمَ تُشَاهِدُ بِالإِحْسَانِ صَفْوَ الضَّمَئِرِ (((- الاعْتِذَارُ لِلجِيَْانِ: 6 مَنْ مُبْلِغٌ أفْنَاءَ يَعْرُبَ كُلَّهَا )2(أَنِّ ابْتَنَيْتُ الجَارَ قَبْلَ الَنْزِلِ مِنَ الطَّبِيْعِي أَنْ يَْصُلَ بَينَْ الِيَْانِ سُوءُ فَهْمٍ ، أَوْ أُمُورٌ لاََ تُْمَدُ مِنَ الطَّرَفَينِْ أَوْ أَحَدِهَِا لِطُولِ الاحْتِكَاكِ ، سَوَاءً مِنَ الرَّجُلِ أَوْ مِنْ أَهْلِهِ وَأَوْلاَدِهِ، فَكَانَ الاعْتِذَارُ عَقِبَ كُلِّ خَطَإٍ أَمَْضَ فِ التَّكْرُّمِ . وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَُثَّ الأَبُ أَهْلَهُ وَأَوْلاَدَهُ عَلَٰ الصَّبِْ عَلَٰ أَذَىٰ (3(الَارِ ، فَذَلِكَ أَعْظَمُ الُقُوقِ وَمَنْ يَقْضِ حَقُّ الجَارِ بَعْد ابْنِ عَمِّهِ وَصَاحِبِهِ الأَدَنَىٰ عَلَٰ القُرْبِ وَالْبُعْدِ يَعِشْ سَيِّدًا يَسْتَعْذِبُ النَّاسُ ذِكْرَهُ )3(وَإِنْ نَابَهُ حَقٌّ أَتَوهُ عَلَٰ قَصْدِ ( .66« ((( . (38« ((( . (44« (3(
عدد الصفحات ٤٩الاعْتِذَارُ فَنٌّ وَذَوْقٌ 50 ((( - الاعْتِذَارُ لِلإخْوَانِ 7 هُمُ النَّاسُ والدُّنْيَا ، وَلَ بُدَّ مِنْ قَذَىً يُــلِــمُّ بِــعَــنٍْ أَوْ يُــكَــدِّرُمَــشَْبَــا وَمِنْ قِلَّةِ الإِنْصَافِ أَنَّكَ تَبْتَغِي الْـ )1(مُهَذَّبَ فيِ الدُّنْيَا ،وَلَسْتَ الُهَذَّبَا إِخْوَانَكَ بَشٌَ ، يَصْدُرُ مِنْهُمْ مَا يَصْدُرُ مِنَ البَشَِ ، فَإِذَا صَدَرَتْ مِنْ أَحَدِهِمْ زَلَّةٌ أَوْ هَفْوَةٌ ، فَلَ تَتُْكْهُ لَِذِهِ الزَّلَّةِ ، أَوْ تِلْكَ الَفْوَةِ ، بَلْ أَعِنْهُ عَلَٰ (((أَنْ يُصْلِحَ نَفْسَهُ ، فَأَيُّ أَخٍ لَكَ لاََ يَصْفُو ؟ ، وَأَيُّ جََوَادٍ لاََ يَكْبُو ؟! . إِذَا صَاحَبْتَ قَوْمًا أَهْــلَ فَضْلٍ فَكُنْ لهَُمُ كَذِي الرَّحِمِ الشَّفِيْقِ وَلَ تَــأْخُــذْ بِــزِلَّــةِ كُــلِّ قَــوْمٍ )2(فَتَبْقَىٰ فيِ الزَّمَانِ بِلَ رَفِيْقِ (3(- الاعْتِذَارُ لمَِنْ قَ 8 قَصَدُّتُكَ لََ أُدْلِ بِقُرْبَىٰ وَلََ يَدٍ إِلَيْكَ سُوَىٰ أَنِّ بِجُودِكَ وَاثِقُ فَإِنْ قُلْتَ لِ خَيًْا أَكُنْ لَكَ شَاكِرًا )3(وَإِن قُلْتَ لِ عُذْرًا فَإِنَّكَ صَادِقُ إِذَا قَصَدَكَ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكِ لَِاجَةٍ أَوْ قَرْضٍ وَأَنْتَ عَاجِزٌ عَنْ ذَلِكَ ، فَاشْفَعْ لَهُ عِنْدَ مَنْ تَعْرِفُ، فَإِذَا لَْ تَقْدَرْ فَطَيِّبْ خَاطِرَهُ بَِدِيَّةٍ أَوْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ، ( .74« ((( . ((80/(« ((( . (((/(« (3(
عدد الصفحات ٥٠