والدليل على ذلك ؛ أنه ثبت عن بعض الصحابة والتابعين ترك القنوت في الوتر» وثبت عن بعضهم ترك القنوت في الوتر طوال السنة ؛ إلا في النصف من رمضان» وثبت عن آخرين القنوت فى الوتر طوال السنة() ., وهذا الاختلاف منهم مُشْعر بأنه لم يثبت لديهم جميعهم قنوت الرسول كل في كل صلاة وترء وفي هذا دليل على أنه يكلِِ كان يترك الوتر أحياناً. والله أعلم . ومن حكى هذا الاختلاف الترمذي. فقال: «اختلف أهل العلم في القنوت في الوترء فرأى عبد الله بن مسعود القنوت في الوتر في السنة كلها واختار القنوت قبل الركوع . وهو قول بعض أهل العلم, وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق وأهل الكوفة . وقد روي عن علي بن أبي طالب : أنه كان لا يقنت إلا في النصف الآخر من رمضان, وكان يقنت بعد الركوع . وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذاء وبه يقول الشافعى وأحمد)2). اه. © (7-”) موضع القنوت في الوتر: القنوت يكون في الركعة الأخيرة بعد القراءة وقبل الركوع , هذا الثابت من فعله صلوات الله وسلامه عليه غالباء وكان أحيانا يقنت للوتر بعد الركوع, والله أعلم , والدليل على ذلك ما يلى : 0 أ) عن ابي بن كعب؛ قال: «إن رسول الله يخ كان يوتر فيقنت قبل الركوع» . أخرجه ابن ماجه©2. )١( انظر: «المصنف» لابن أبي شيبة (؟ / ه٠*, 05"), و «مختصر قيام الليل» للمروزي (ص ,)1385-1١786 و«مجموع الفتاوى» (717 / 1و3" . (9) «سنن الترمذي» (© / 328”"). (9) حديث صحيح . 534
عدد الصفحات ٦٨ب) عن علقمة ؛ «وأن ابن مسعود وأصحاب النبي يِه كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع)» . أخرجه ابن أبي شيبة 0 قلت: ففي حديث أبي بن كعب وأثر علقمة دليل على أن قنوت الوتر يكون بعد القراءة قبل الركوع . أمّا الدليل على أنه يكِ كان يقنت أحياناً بعد الركوع في الوتر؛ فهو التالي : عن عبد الرحمن بن عبد القاري؛ أنه قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجدء فإذا الناس أوزاع متفرقون» يُصلي الرجل لنفسه, ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط» فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد؛ لكان أمثل . ٠ ثم عزم» فجمعهم على أبي بن كعب, ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم » قال عمر: نعم البدعة هذه"» والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون أخرجه ابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيهاء باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده. حديث رقم »)١187 وأبو داود في (تفريع أبواب الوترء باب انوت : في الوتر) معلقاً طرف سنده وأورد المتن بنحوه. وأخرجه النسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهار. باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر 4# / 78) بسياق فيه زيادة على ما هناء ذكر ما يقرأه في الوتر وما يقوله عند فراغه من الوتر. والحديث صححه الألباني في «إرواء الغليل» (”" / .١51/ حديث رقم 476). وصححه محقق «جامع الأصول» (5 / 04). . أثر صحيح )١( أخرجه ابن أبي شيبة (؟ / 607”)؛ قال: حدثنا يزيد بن هارون عن هشام الدستوائي عن حماد عن إبراهيم عن علقمة ابن أبي مسعود. . . » وساقه . والأثر قال عنه الألباني في «إرواء الغليل» (" / :)١55 «هذا سند جيد». وهو على شرط مسلم). اه. (1) يعني : البدعة اللغوية؛ لأن اجتماع الناس على إمام واحد في صلاة الليل في رمضان - 34
عدد الصفحات ٦٩(يريد: آخر الليل). وكان الناس يقومون أوله (وزاد في رواية: وكان يلعنون الكفرة في النصف”": اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك, ويكذبون رسلك. ولا يؤمنون بوعدك. وخالف بين كلمتهم. وألق في قلوبهم الرعب». وألق عليهم رجزك وعذابك. إله الحق. ثم يصلي على النبي كله ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين. قال: وكان يقول إذا فرغ من لعنه الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته : اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. ونرجو رحمتك ربناء ونخاف عذابك الجد. إن عذابك لمن عاديت ملحق. ثم يكبر ويهوي ساجدا))” . قلت: ومحل الدلالة في قوله : «ثم يكبر ويهوي ساجداً» ؛ إذ فيه أن دعاء القنوت في الوتر كان بعد الركوع . إذ لوكان الدعاء بعد القراءة؛ لكبر للركوع لا للسجود . وبالله التوفيق . في المسجد لم يكن في زمن أبي بكر ولا في أول زمن عمرء فسمّاه عمر بدعة ؛ لأنه في اللغة يسمى بذلك. وإن لم يكن بدعة شرعية؛ لأن الرسول يلك ثبت أنه صلى بالناس جماعة صلاة التراويح , وقال لهم في الليلة الثالثة أو الرابعة: «إنه لم يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهة أن يفرض عليكم» [البخاري : ٠7 ؛ فاجتماع الناس لصلاة التراويح عمل صالح . لولا خوف الافتراض. وخوف الافتراض قد زال بموته كك فانتفى المعارض . انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص 70/80 - يذفة' . يعني في النصف من رمضان )١( (7) أثر صحيح . أخرجه البخاري في (كتاب صلاة التراويح ؛ باب فضل من قام رمضان, حديث رقم )7١1٠١ إلى قوله : «وكان الناس يقومون أوله». والزيادة في الرواية الأخرى أخرجها ابن خزيمة في «صحيحه» .)١1955-6 / '( وصحح إسنادها الألباني في رسالته القيمة المفيدة «صلاة التراويح» (ص 4١ - 47)» وتكلم حفظه الله على شيء من فقه هذا الأثر؛ فانظره. 6
عدد الصفحات ٧٠© (“-1-") صفة القنوت في الوتر: الذي يظهر من تأمّل النصوص الواردة؛ أنه ليس في قنوت الوتر شيء موقت.ء إِنْما هو دعاء واستغفار(" . ومن خير الدّعاء في قنوت الوتر ما يلي : عن الحسن بن على رضي الله عنهما : «علمني رسول الله يكل كلمات أقولهن [إذا فرغت من قراءتي] في قنوت الوتر: «اللهم اهدني فيمن هديت». وعافني فيمن عافيت. وتولني فيمن توليت» وبارك لي فيما أعطيت,» وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك» وإنه لا يذل من واليت». ولا يعز من عاديت, تباركت ربنا وتعاليت» [ولا منجأ منك إلا إليك])2 . كما يشرع الزيادة في دعاء القنوت في الوتر في النصف من رمضان بما ثبت في الرواية السابقة في أثر عبد الرحمن بن عبد القاري : «وكان يلعنون الكفرة في النصف: اللهم قاتل الكفرة» الذين يصدون عن سبيلك, ويكذبون رسلك,. ولا يؤمنون بوعدك. وخالف بين كلمتهم» وألق في قلوبهم الرَعب» وألق عليهم رجزك وعذابك. إله الحق. ثم يصلي على النبي ملو ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير» ثم يستغفر للمؤمنين. قال: وكان يقول إذا فرغ .)"١1 / وهذا مروي عن إبراهيم النخعي . انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (؟ )١( (؟) حديث صحيح . أخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة. باب القنوت في الوترء حديث رقم )١478 والسياق له وأخرجه النسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهارء باب الدعاء في الوتر» # / /4؟) بنحوه. وأخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة. باب ما جاء في القنوت في الوتر. حديث رقم 454)» وأخرجه ابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيهاء باب ما جاء في القنوت في الوتره حديث رقم ) وأخرجه ابن مندة في وكتاب التوحيد» (7 / 21941١ حديث رقم 8# ") والزيادتان له. والحديث صححه العلامة أحمد شاكر في «تحقيقه للترمذي» / 784”). والعلامة الألباني في «إرواء الغليل» (7 / 2)١1/7 ومحقق «جامع الأصول» (ه / 9437"). الا
عدد الصفحات ٧١من لعنه الكفرة. وصلاته على النبى . واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات» ومسألته : اللهم إياك نعبدء ولك نصلى ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. ونرجو رحمتك ربناء ونخاف عذابك الجد. إِنْ عذابك لمن عاديت ملحق)2. ثنبيه : في آخر وتره : «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك. وبمعافاتك من عقوبتك». وأعوذ بك منك. لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)2©. قلت: أورد هذا الحديث بهذا السياق الترمذي في (باب في دعاء الوتر). والنسائي في (باب الدعاء في الوتر)» وأبو داود في (باب القنوت في الوتر)» وابن ماجه في (باب ما جاء في القنوت في الوتر) . ووجه ذلك ما أشار إليه السندي فى «حاشيته على النسائى». حيث قال: «قوله : «كان يقول في آخر وتره» : يحتمل أنه كان يقول في آخر القيام. فصار هو من القنوت؛ كما هو مقتضى كلام المصنف. ويحتمل أنه كان يقول في قعود التشهد. وهو ظاهر اللفظ) 29 اه. لكن أخرج هذا الحديث النسائي من كتاب «عمل اليوم والليلة» وكذا ابن . 0-5 / 7 سبق تخريجه وسياقه تامًاً؛ انظر: )١( (؟) حديث صحيح . أخرجه الترمذي في (كتاب الدعوات. حديث رقم 76575), والنسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهار.» / 548 - 554). وأبو داود في (كتاب الصلاة. حديث رقم »)١471 وابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيهاء حديث رقم 4/ا١١). والحديث صححه الألباني في «إرواء الغليل» (”" / 6 حديث رقم )47“١ ومحقق «جامع الأصول» (5 / 514 6 /97"). (*) «حاشية السندي على النسائي» 15/5 "). فى
عدد الصفحات ٧٢السنى باللفظ التالى : عن علي بن أبي طالب؛ قال: «بت عند رسول الله لِ ذات ليلة» فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه يقول: اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك» وأعوذ برضاك من سخطك,. وأعوذ بك منك, اللهم لا أستطيع ثناء عليك ولو حرصت» ولكن أنت كما أثنيت على نفسك) 2. وهذه الرواية فيها تعيين موضع هذا الدُعاء. وهوما بوب عليه النسائي في كتابه «عمل اليوم والليلة»). حيث قال: «باب ما يقول إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه) . (7-0) من نام عن وتره أو نسيه جاء في حقٌّ من نام عن صلاة الليل وهو ينوي أن يصلي قول أبي الدرداء رضي الله عنه : «من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل» فغلبته عيناه حتى أصبح ؛ كتب له ما نوى, وكان نومه صدقة عليه من ربه عز وجل». أخرجه النسائى وابن ماجه”29 , . إسناده صحيح )١( أخرجه النسائي في «كتاب عمل اليوم والليلة» (ص ه٠ه؛. حديث رقم 841)» وابن السني في «كتاب عمل اليوم والليلة» (ص 8ه*, حديث رقم 7/55). وهذا إسناد منقطع ؛ كما نبه المزي في «تهذيب الكمال» ١( / /017). لكن أورده النسائي بإسناد آخر تحت (رقم 2)89037 وهو إسناد صحيح , واللّه أعلم . وصححه محقق «عمل اليوم والليلة» للنسائي . وكذا محقق «عمل اليوم والليلة» لابن السني . والله أعلم . (0) أثر صحيح . أخرجه النسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهارء باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام » # / 368). وابن خزيمة (7 / 2191-1928 حديث رقم »)١17/8 - ١١1/7 وابن حبان (5 / 0" حديث رقم 4 الإحسان) . والحديث صححه الألباني في «إرواء الغليل» (” / 4 .7١ حديث 404)» وقال: «يبدوأن - وف
عدد الصفحات ٧٣وهذا الأثر. وإن كان موقوفاً؛ إلا أنه في حكم المرفوع . ويشرع للمسلم إذا نام عن وتره أو غلبه عليه وجع ونحوه أن يصليه من النهار, وهو مخير في عدد الركعات التي يصليها بين أمرين: الأول: أن يصلي وتره كما كان يصليه . وهذا يؤخذ من قوله يَكِهِ في حديث أبي سعيد الخدري ؛ قال: قال رسول الله عَلَِنهِ : «من نام عن وتره أو نسيه؛ فليصله إذا ذكره». أخرجه أبو داود والترمذي (2. الثاني : أن يصلي من النهار اثنتي عشرة ركعة . وهذا ما نقلته عائشة رضي الله عنها من فعل الرسول ككل ؛ حيث قالت: «كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل؛ صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة». أخرجه مسلم"©. الأصح الوقف. ولكنه في معنى الرفع ؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي ؛ كما هو ظاهر». اه. قلت: والأمر كما قال حفظه الله وصحح الحديث مرفوعاً محقق «جامع الأصول» (5 / )0 وجود إسناده محقق «الإحسان». . حديث صحيح )١( أخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة, باب في الدعاء بعد الوتر. حديث رقم )١ 47١ واللفظ له وأخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة» باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه. حديث رقم 57 وابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيهاء باب من نام من وتر أو نسيه. حديث رقم 4 ). والحديث صححه العلامة أحمد شاكر في تحقيقه للترمذي. وصححه محقق «جامع الأصول» (5 / .)5١ (؟) حديث صحيح . أخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض. حديث رقم 747) في سياق طويل هذا جزء صغير منه. وانظر: «جامع الأصول» (5 / 81١ -95) ودفتح الباري» (؟ / .)58١ :ىا
عدد الصفحات ٧٤(8-”) مشر وعية صلاة الليل جماعة في رمضان ثبتت مشروعية صلاة الليل جماعة في رمضان عن الرسول يله من قوله ومن فحله. أمَا القول؛ فهو ما جاء عن جبير بن نفير عن أبي ذر رضي الله عنه ؛ قال : صمنا مع رسول الله ككل فلم يُصَلَّ بنا حتى بقي سبع من الشهر, فقام بناحتى ذهب ثلث الليل» ثم لم يقم بنا في السادسة. وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل» فقلنا له: يا رسول الله! لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه؟ فقال: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف؛ كتب له قيام ليلة»» ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر. وصلى بنا الثالثة» ودعا أهله ونساءه. فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح . قال جبير بن نفير الراوي عن أبي ذر: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور. أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه(" . قال الترمذي فى تعليقه على الحديث: «اختار ابن المبارك وأحمد وإسحاق الصلاة مع الإمام في شهر رمضان, واختار الشافعي أن يصلي الرجل وحده إذا كان قارئاً»9) اه. قلت: حديث أبي ذر هذا نص قوليٌ عن الرسول كله يفيد مشروعية الجماعة في صلاة الليل» بل ويبين فضلها. . حديث صحيح )١( أخرجه الترمذي في (كتاب الصوم. باب ما جاء في قيام شهر رمضان. حديث رقم 805) واللفظ له. والنسائي في (كتاب السهو. باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف. * / “810). وأبوداود في (كتاب الصلاة» باب في قيام شهر رمضان. حديث رقم ,)١1/8 وابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيهاء باب ما جاء في قيام شهر رمضان. حديث رقم 571 17). والحديث صححه الترمذي. وصحح سنده محقق «جامع الأصول» (5 / .)١7١ (") «سئن الترمذي» (” / .)1١7٠١ 7
عدد الصفحات ٧٥أمّا الفعل من الرسول يك لصلاة الليل جماعة؛ فهو ما جاء عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: إن رسول الله كله حرج ذات ليلة من جوف الليل. فصلى في المسجد. فصلى رجال بصلاته. فأصبح الناس فتحدثواء فاجتمع أكثر منهم. فصلوا معه. فأصبح الناس فتحدثواء فكثر أهل المسجد من الليلة الشالشة. فخرج رسول الله فصلوا بصلاته. فلما كانت الليلة الرابعة ؛ عجر المسجد عن أهله. حتى خرج لصلاة الصبح . فلما قضي الفجر؛ أقبل على الناس. فتشهد. ثم قال : «أمًا بعل؟ فإنه لم يخف عليّ مكانكم. لكنى خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها». أخرجه الشيخان27 . قال الحافظ ابن حجر عند ذكره لفوائد هذا الحديث : «[فيه] ندب قيام الليل ولا سيما في رمضان جماعة ؛ لأن الخشية المذكورة أمنت بعد النبي تكله ولذلك جمعهم عمر بن الخطاب على أبي بن كعب)9). اه (9-”) لاا وتران في ليلة عن قيس بن طلق بن علي ؛ قال: زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان. وأمسى عندنا وأفطرء ثم قام بنا الليلة وأوتر بناء ثم انحدر إلى مسجده فصلى بأصحابه. حتى إذا بقي الوتر؛ قدّم رجلا فقال: «أوتر بأصحابك ؛ فإني . حديث صحيح )١( أخرجه البخاري في مواضع منها في (كتاب الجمعة, باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد حديث رقم 474) واللفظ له. ومسلم في (كتاب صلاة المسافرين» باب الترغيب في قيام رمضان. حديث رقم .)751١ انظر: «جامع الأصول» (5 / .)١118-1١١5 (5) «فتح الباري» (” / .)١4 وقد قرر مشروعية الجماعة في صلاة الليل في رمضان الألباني في «صلاة التراويح» (ص 4 »)١6 - وأورد الأدلة على ذلك من قوله يلِةِ ومن فعله وإقراره عليه الصلاة والسلام . وانظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص 779 -/73171) . كا
عدد الصفحات ٧٦سمعت النبى عله يقول : لا وتران فى ليلة) . أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان27 . قال أبوعيسى الترمذي رحمه الله معلقاً على قول الرسول ككل : «لا وتران في ليلة»: «اختلف أهل العلم في الذي يوتر من أوّل الليل ثم يقوم من آخره : فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي ككل ومن بعدهم نقض الوتر» وقالوا: يُضيف إليها ركعة. ويصلى ما بدا له ثم يوتر في آخر صلاته ؛ لأنه : ولا وتران في ليلة) . وهو الذي ذهب إليه إسحاق . وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي كَل وغيرهم : إذا أوتر من أول الليل» ثم نامء ثم قام من آخر الليل؛ فإنه يصلي ما بدا له ولا ينقض وتره. ويدع وثره على ماكان. وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعى وأهل الكوفة وأحمد. الوترع»9). اه. : _ قلت: هذا الذي قال عنه الإمام الترمذي رحمه الله : «وهذا أصح ) : هو . حديث حسن )١( أخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة. باب في نقض الوترء حديث رقم )١48 واللفظ له وأخرجه النسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهارء باب نهي النبي كله عن الوترين في ليلة» " / "٠١848 ) بلحوه» والترمذي في (كتاب الصلاة» باب ماجاء لا وتران في ليلة» حديث رقم )417١ مقتصراً على الكلام النبوي , وأخرجه ابن حبان (5/ ل ير ل حديث رقم 484 الإحسان) والحديث صححه ابن حبان. وحسنه ابن حجر في «فتح الباري» 2)48١/ وصححه العلامة أحمد شاكر في تحقيقه للترمذي , وقوى إسناده محقق والإحسان)» وصححه محقق «جامع الأصول» (5 / ؟51). (9) «سئن الترمذي» (؟ / 7*4”) . /ا/ا
عدد الصفحات ٧٧ما قدّمته لك20. حيث قررت أن قوله ككل : «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ؛ ليس على الوجوب, وأنْ المقصود منه أن لا يترك المسلم الوتر في صلاة الليل ؛ كما قال كلِةِ : «صلاة الليل مثنى مثنى » فإذا أردت أن تنصرف؛ فاركع واحدة؛ توتر لك ما قد صليت)2). فقوله : «فاركع واحدة؛ توتر لك ما قد صليت» : يدل على أن المراد أمر المسلم بأن لا يدع صلاته بالليل شفعاً دون وتر. والله أعلم0©. . )7”- 4 / انظر: ما تقدم تحت (رقم لا )١( (؟) سبق تخريجه في الموضع نفسه المشار إليه في الذي قبله . (*) لكن تبقى مسألة. وهي : إذا كان المأموم قد أوتر في أول الليل ثم صلى جماعة مع الإمام ؛ فهل يترك الإيتار معه فيفوته الفضل المذكور في حديث أبي ذر مرفوعاً: «أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف هوء؛ كتب له قيام ليلة» (وقد سبق قريباً تخريجه)؟ والجواب : الذي يظهر والله أعلم أنَّ المأموم يصلي مع الإمام ركعة الوتر بنية الشفع, فإذا سلم الإمام من الركعة ؛ قام وجاء بركعة ثانية فيتحصل منه أنه لم ينصرف حتى انصرف الإمام » وأنه لم يأت بوترين في ليلة . والله أعلم . ولا يضر اختلاف نيّة المأموم والإمام . وبالله التوفيق . 7,4
عدد الصفحات ٧٨صلوات متفرقة يشتمل هذا الباب على الفصول التالية : )4-١( صلاة الإشراق. . صلاة الضحى )4-١( (5-5) صلاة الزوال. (4-4) صلاة الدخول والخروج من المنزل. (4-0) صلاة ركعتين بعد الوضوء . (4-59) صلاة تحية المسجد. (4-9) الصلاة بين الأذان والإقامة . (4-48) صلاة التوبة. (5-4) صلاة سنة الجمعة . . صلاة التسبيح )5-١١( )4-١١( صلاة القادم من السفر. )5-١5( صلاة الاستخارة . )4-١ صلاة الكسوف والخسوف. )5-١5( صلاة العيدين . . صلاة الاستسقاء )5-١©( (4-15) صلاة الجنازة . . صلاة ركعتي الطواف )4-١( . الصلاة في مسجد قباء )5-18( وإليك بيان ذلك فيما يلي :
عدد الصفحات ٧٩صلوات متفرقة )5-١( صلاة الإشراق هي أول صلاة الضحى. إذ إن وقت صلاة الضحى يبدأ من طلوع الشمس. وقد ثبت تسمية هذه الصلاة فى هذا الوقت من صلاة الضحى ب (صلاة الإإشراق) عن ابن عباس . عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: «أن ابن عباس كان لا يصلي فقالت أم هانىء : دخل علي رسول الله َيِه يوم الفتح في بيتي » فأمر بماء. فصب في قصعة., ثم أمر بثوب. فأخذ بيني وبينه» فاغتسل» ثم رش ناحية البيت. فصلى ثمان ركعات. وذلك من الضحى. قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن سواء. قريب بعضهن من بعض . فخرج ابن عباس وهو يقول: لقد قرأت ما بين اللوحين» ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن: #يسبحنَ بالعشيّ والإشراق». وكلت أقول: أين صلاة الإإشراق؟ ثم قال بعد: هن صلاة الإشراق». أخرجه الطبري فى تفسيره والحاكم7). )١( أثر حسن لغيره. أخرجه ابن جرير من «تفسيره» (77 / ١87 الفكر) من طريقين : م١
عدد الصفحات ٨١هالا ها فاع .د .ىد ىاه اه قا فاع 6ه ىه ها ع قاع هاع». هاه هد ىاه قا قاع .دارا .اود .د .د .دا .اع .دا .د .د وا. الأول: عن مسعر بن عبد الكريم. عن موسى بن أبي كثير» عن ابن عباس . . . بنحوه. وفي السند انقطاع : موسى بن أبي كثير لم يسمع عن ابن عباس . انظر: «التقريب» (ص 087)», حيث جعله في الطبقة السادسة. وهم الذين لم يثبت لقاؤهم لأحد من الصحابة؛ كما نص في المقدمة. الثاني : عن سعيد بن أبي عروبة؛ عن أبي المتوكل» عن أيوب بن صفوان. عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ؛ أن ابن عباس . . . وساقه . وفي السند سعيد: مدلس وقد اختلط. وأبو المتوكل: هو المتوكل. ترجمته في «الجرح والتعديل» (8 / 17*), ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وترجمته في «تعجيل المنفعة» (ص 41"), وحكم بجلالته. ونقل عن أبي حاتم الحكم بجلالته. وليس كذا في كتابه. ولعله انحراف بصر إلى الترجمة التالية في كتابه «الجرح والتعديل». والله أعلم . وأيوب له ترجمة في «الجرح والتعديل» (7 / عوك ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (ط / *8) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن أيوب بن صفوان عن عبد الله بن الحارث ؛ أن ابن عباس . . . وساقه . قلت: في السند سعيد وأيوب. ولم يذكر متوكلاء وهذا من تخليط سعيد؛ فإنه اختلط . والأثر بهذين الإسنادين يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره» ويتأكد هذا الحكم بالشواهد الآتية: )١ أخرج عبد الرزاق في «المنصف» (” / 9/ا) عن معمر عن عطاء الخراساني ؛ قال: قال ابن عباس : «لم يزل في نفسي من صلاة الضحى شيء حتى قرأت لسَحُرْنا الجبالٌ مَعَهُ يُسبْحْنَ بالعَشيّ والإشرّاق» . قلت: هذا سند حسن إلى عطاء. لكن رواية عطاء عن الصحابة مرسلة منقطعة. «تهذيب التهذيب» 7 / 7١5؟). ؟) أخرج الطبراني في «المعجم الكبير» (5؟ / 505).» وفي «الأوسط» (5 / 54-57 مجمع البحرين) من طريق أبي بكر الهذلي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس؛ قال: كنت أمر بهذه الآية فما أدري ما هي ؛ #العشي والإشراق». حتى حدثتني أم هانىء بنت أبي طالب أن رسول الله وَِدِ دخل عليهاء فدعا بوضوء في جفنة, كأني أنظر إلى أثر العجين فيهاء فتؤضاًء فقام فصلى الضحى., فقال: «يا أم هانىء! هي صلاة الإشراق». قلت: أبو بكر الهذلي إخباري متروك الحديث كما في «التقريب» (ص 579)» ورفعه لها
عدد الصفحات ٨٢وفي فضل صلاة الضحى في أول وقتها وهي صلاة الإشراق جاء الحديث التالي : عن أبي أمامة؛ قال: قال رسول الله كل : «من صلى صلاة الصبح في مسجد جماعة, يثبت فيه حتى يصلي سبحة الضحى ؛ كان كأجر حاج أو معتمر تاماً حجته وعمرته». أخرجه الطبراني . ومن رواية : «من صلى صلاة الغداة في جماعة, ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس . . .» أخرجه الطبراني(©. (14-9) صلاة الضحى يشتمل هذا الفصل على مسائل : المسألة الأولى : فضلها. المسألة الثانية: حكمها. المسألة الثالثة : وقتها. المسألة الرابعة: عدد ركعاتها وصفتها . وبيان هذه المسائل هو التالي : )4-75-١( © فضل صلاة الضحى : وردت أحاديث في فضل صلاة الضحى . أذكر منها الأحاديث التالية : - منكرء والصواب وقفه . به وهناك جملة من الشواهد أوردها السيوطي في «الدر المنثور» 70 ١6١-١اواي وانظر: «المصنف» لابن أبي شيبة (©* / /4017 -508). . حديث حسن )١( . سيأتي تخريجه في (4-7-7) في صلاة الضحى للها
عدد الصفحات ٨٣عن أبي ذرء عن النبي كن ؛ أنه قال: «يصبح على كل سّلامى") من أحدكم صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة؛ وكل تحميدة صدقة, وكل تهليلة صدقة. وكل تكبيرة صدقة. وأمر بالمعروف صدقة. ونهي عن المنكر صدقة. ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) . أخرجه مسلم9). عن أبي الدرداء وأبي ذرء عن رسول الله كن . عن الله عز وجل ؛ أنه قال: «ابن آدم! اركع لي من أوّل النهار أربع ركعات؛ أكفك آخره». أخرجه الترمذي ”2 . عن أبي هريرة؛ قال: قال: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب». قال: (وهي صلاة الأوابين»). أخرجه ابن خزيمة والحاكم©). )١( سُلامى : مفرد. جمعه: السلاميات,. وهي مفاصل الأصابع. ثم استعمل في جميع عظام البدن ومفاصله. «شرح مسلم للنووي» (ه / 3888) . (؟) حديث صحيح . أخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء باب استحباب صلاة الضحى وأنْ أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها. حديث رقم .)9/٠١ وانظر: «جامع الأصول» (9 / 4"5). (؟) حديث حسن . أخرجه أحمد في «المسند» (5 / ,)40١ 44٠ وأخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة» باب ما جاء فى صلاة الضحى » حديث رقم هن ؟). والحديث قال عنه الترمذي : «حسن غريب»». وصححه الشيخ أحمد شاكر في «تحقيقه» للترمذي , والألباني في «صحيح سنن الترمذي» »)١41/ / ١( وحسنه محقق «جامع الأصول» (4 / /13) . (84) حديث حسن . أخرجه ابن خزيمة (* / 7558)., والحاكم في «المستدرك» )"١4 / ١( واللفظ لهماء وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (” / 5/9 مجمع البحرين)؛ دون قوله : «وهي صلاة الأوابين». والحديث صححه الحاكم على شرط مسلم. وحسنه الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (حديث رقم 19954). 4
عدد الصفحات ٨٤