المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بغية المتطوع في صلاة التطوع تحميل PDF

محمد بن عمر بازمول

صفحة ٣ من ١٣

وقد ثبت ما يدل على هذا؛ فإن ابن عباس قال في هذا الحديث: «كنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها»؛ يعني : أنه كان ينهى الناس عن الصلاة بعد العصر مطلقاً والظاهر أنْ عائشة بلغها هذاء فقالت: وهم عمر. إنما نهى رسول الله يكلِِ أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها. وفي رواية عنها: قالت: لم يدع رسول الله يك الركعتين بعد العصر. قال: فقالت عائشة: قال رسول الله كك : «لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك». رواه مسلم(©. فدل هذا على النهي عن الصلاة عند غروب الشمس . ومفهومه أن الصلاة بعد العصر والشمس بيضاء نقية غير داخل في النهي » وهذا المفهوم جاء منطوقا في حديث عن علي بن أبي طالب مرفوعا : «نهى عن الصلاة بعد العصر؛ إلا والشمس مرتفعة». أخرجه أبوداود والنسائي . وفي رواية لأحمد : «لا تصلوا بعد العصر؛ إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة)9). © ("-1-7) راتبة صلاة العصر: ويتعلق بهذه الراتبة المسائل التالية : أخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبهاء حديث رقم “87) . (1) حديث صحيح . أخرجه أحمد في «المسند» ‎١(‏ / 170)» وأبو داود في (كتاب الصلاة» باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة. حديث رقم ‎)١5174‏ واللفظ له. وأخرجه النسائي في (كتاب المواقيت» باب الرخصة في الصلاة بعد العصرء ؟ / ٠58؟).‏ والحديث توسع في تخريجه والكلام على فقهه العلامة الألباني في (سلسلة الأحاديث الصحيحة؛. حديث رقم ‎»23٠١‏ وأورد ما يشبه له عن أنس تحت (رقم ‎.»)١4‏ ولينظر للاستزادة «المحلى» (؟ / 5554 -73076). تنبيه : وقع خطأ في «السلسلة» عند الإحالة إلى رقم الشاهد: (48١7)؛‏ وصوابه: (7154) بم و

عدد الصفحات ٣٥

أولا: حكمها. ثائياً: فضلها. ثالثاً: صفتها. وبيانها فيما يلي : ولا : حكمها: يك كما ثبت فعله لها؛ فالمحافظة عليها من الأمور المستحبة . ثانياً: فضلها: ورد فى فضل راتبة العصر الحديث التالى:: عن ابن عمر؛ قال رسول الله كل : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعأة. أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود 9). ‎)١(‏ عدّها من السنن الرواتب هو الراجح . وهذا اختيار أبي الخطاب الكلوذاني ؛ كما في «المغني» لابن قدامة (؟' / 6). وهي من المسائل التي انفرد بها أبو الخطاب ؛ كما في «ذيل طبقات الحنابلة) ‎.)١٠١ / ١١‏ ‏ونقل فيها مجد الدين أبو البركات ابن تيمية في «المحرر» ‎١(‏ / 88) وجهين للحنابلة . ‏وصرّح الشيرازي من الشافعية في «المهذّب» بأنَ أربع ركعات قبل العصر من السئن الراتبة مع الفريضة, وأنْ ذلك هو الأكمل» ووافقه النووي في «المجموع شرح المهذب» (4 / 8). ‏(؟) حديث حسن . ‏أخرجه أحمد في «المسند» (4 / ‎,.)73١*‏ وأخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة» باب ما جاء في الأربع قبل العصرء حديث رقم ‎١ .4*٠‏ / 784" تحفة)» وأبو داود في (كتاب الصلاة» باب الصلاة قبل العصر. حديث رقم ‎44٠ /١ 2111/١‏ -عون). وصححه ابن خزيمة ‎».)١١917*(‏ وابن حبان (515 - موارد) (5 / 65ل رقم 154617 الإحسان)» والحديث قال عنه الترمذي : «حسن ‏غريب». اه. ع ‏لضن

عدد الصفحات ٣٦

والحديث يدل على استحباب فعل هذه الركعات», بل والمحافظة عليها؛ رجاء الدخول في دعوة رسول الله عن . ثالثاً : صفتها: راتبة العصرء أربع ركعات, موصولات بتشهدين كالصلوات الرباعية, يسلم في اخرهن, تصلى قبل صلاة العصر. عن عاصم بن ضمُرة السّلُونٌ ؛ قال: سألنا علياً عن تطوع رسول الله كل بالنهار؟ فقال: إنكم لا تطيقونه . فقلنا: أخبرنا به؛ نأخذ منه ما استطعنا. قال: «كان رسول الله يكِ إذا صلّى الفجر؛ يمهل. حتى إذا كانت الشمس من ها هنا (يعني : من قبل المشرق) بمقدارها من صلاة العصر من ها هنا (يعني : من قبل (يعني: من قبل المشرق) مقدارها من صلاة الظهر من ها هنا؛ قام فصلى أربعاًء وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس» وركعتين بعدهاء وأربعاً قبل العصرء المسلمين والمؤمنين». قال علي : «فتلك ست عشرة ركعة تطوع رسول الله كَل بالنهار. وقل من يداوم عليها». أخرجه الترمذي وابن ماجه. وفي رواية للنسائي : «كان رسول الله يخ يصلي حين تزيغ الشمسر ركعتين» وقبل نصف النهار أربع ركعات, يجعل التسليم في آخره)(© . ح- والحديث حسنه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» ‎١(‏ / 707)» ومحقق «جامع الأصول» (5/ ١5؟)»‏ ومحقق «الإحسان» (5 / ‎.)5١5‏ قلت: ولم يصب من أعل الحديث بأن راويه ابن عمر لم يذكر هذه الركعات في حديث السابق : «حفظت عن رسول الله يل عشر ركعات . . . »؛ لأن ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل الرسول يك ولم يخبر عن غير ذلك, فلا تنافي بين الخبرين» كما قرره ابن قيم الجوزية في «زاد المعادث ‎١(‏ / 17”#). 1 (1) حديث حسن . يذرا

عدد الصفحات ٣٧

قال أبوعيسى الترمذي : «حديث على حديث حسن , واختار إسحاق بن إبراهيم أن لا يفصل في الأربع قبل العصرء واحتج بهذا الحديث؛» وقال إسحاق: ومعنى أنه يفصل بينهن بالتسليم ؛ يعني : التشهد. ورأى الشافعي وأحخمد صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ؛ يختاران الفصل في الأربع قبل العصر»(). اه. قلت: الظاهر هو ما قاله إسحاق بن إبراهيم» ويؤيده الرواية التي عند النسائي: «يجعل التسليم في اخره»””. ويرشحه أنه لو كان المراد التسليم للخروج من الصلاة في قوله : «يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين. . .»2 لوكان المراد التسليم للخروج من الصلاة؛ للزم المصلي أنْ ينوي ذلكء وهذا لم يرد شرعاً. فدل هذا على أن المراد بالتسليم على الملائكة المقربين. . . إلخ : التشهد. خاصة وقد ورد مرفوعاً أن التشهد فيه التسليم على كل عبد صالح في السماء والأرض. أخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة» باب ما جاء في الأربع قبل الظهر. حديث رقم 474) مقتصراً على ما يتعلق براتبة الظهر. وأخرجه في (باب ما جاء في الأربع قبل العصرء حديث رقم 4 مقتصراً على راتبة العصر, وأخرجه في (باب كيف كان تطوع النبي كل بالنهار. حديث رقم 48 وأورده تامأ وأخرجه النسائي في (كتاب الإمامة. باب الصلاة قبل العصر وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك (7 / ‎:.)١7١ ١١8‏ وأخرجه ابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيهاء باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار. حديث رقم ‎)١١51١‏ واللفظ له وأخرجه الترمذي في «الشمائل» (مختصر الألباني . حديث رقم 117). والحديث؛ حسنه الألبانني في «وسلسة الأحاديث الصحيحة» (حديث رقم /777)) وحسنه محقق «جامع الأصول» (5 / 8). ‎)١(‏ «سنئن الترمذي» (؟ / 7454 - 346 شاكر). (9) «حاشية السندي على النسائي» (؟ / ‎»)١٠١‏ و«السلسلة الصحيحة» (حديث رقم يفف ‎١‏ ‎4

عدد الصفحات ٣٨

وعليه ؛ فتَخَصّصٌ هذه الراتبة من عموم حديث : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ‎.20١)‏ والحديث يدل على أنْ الرسول ك#َليِ كان يصلي هذه الأربع الركعات قبل العصر؛ فعدّها من السئن الرواتب هو الصواب إن شاء الله ؛ لثبوتها عنه يَكِِ قولاً وفعلا وبالله التوفيق . © (5-7-4) راتبة صلاة المغرب: ويتعلق بهذه الراتبة المسائل التالية : أولاً: حكمها. ثانياً: صفتها وفضلها. ثالث : تأكيد صلاتها في البيوت . وبيان ذلك كما يلي : أولاً: حكمها: راتبة المغرب سنة من السئن الرواتب» التي يستحب للمسلم المحافظة عليهاء وقد ثبتت هذه السنة عنه يك بالقول والفعل . انياً: صفتها وفضلها : راتبة المغرب ركعتان, تُصَليان بعد صلاة المغرب» وتقدم في النص عليها : حديث أم حبيبة ؛ قالت: سمعت رسول الله يَكِْهِ يقول : «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة؛ إلا بنى الله له بيتاً في ‎)١(‏ سبق تخريج هذا الحديث في المسألة الثانية من مسائل راتبة الظهر. ‏من

عدد الصفحات ٣٩

الجنة (أو: إلا بني له بيت في الجنة) : [أربع ركعات قبل الظهر. وركعتين بعد الظهر. وركعتين بعد المغرب . . . ]). وحديث ابن عمر رضي الله عنه ؛ قال: «حفظت من رسول الله يَكهِ عشر ركعات : ركعتين قبل الظهر. وركعتين بعدهاء وركعتين بعد المغرب في بيكة . . .). وحديث عبد الله بن شقيق؛ قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله يكل عن تطوعه؟ فقالت: «كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً. ثم يخرج. فيصلي بالناس. ثم يدخل فيصلي ركعتين» وكان يصلي بالناس المغرب. ثم يدخل فيصاثلي ركعتين . . .2. ثالثا: تأكيد صلاتها في البيوت : كان من هديه صلوات الله وسلامه عليه صلاة التطوع في البيت إلا ما كان لعارض., وقد جاء عنه كَلْ التأكيد على صلاة راتبة المغرب في البيوت . عن محمود بن لبيد؛ قال: أتى رسول الله يك بني عبد الأشهل. فصلى بهم المغرب» فلما سلّم ؛ قال: «اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم». أخرجه أحمد وصححه ابن خزيمة7) , عن كعب بن عجرة ؛ قال: صلى رسول اللّه يله صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل , فلما صلى ؛ قام ناس يتنفلون» فقال النبي 245 : «عليكم بهذه الصلاة في البيوت». أخرجه أبو داود والنسائي 2»9. أخرجه أحمد في «المسند» (ه / 478).» وابن خزيمة ‎.)١1٠١(‏ والحديث حسنه الألباني في تعليقه على ابن خزيمة ‎».)5١9 / ١(‏ وقواه محققا «زاد المعاد» 1" (؟) حديث حسن لغيره .

عدد الصفحات ٤٠

قلت: الحديئان يدلان على تأكيد استحباب صلاة راتبة المغرب فى البيوت(). أخرجه النسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهار. باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك, " / ‎)١198‏ واللفظ له وأخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة؛ باب ركعتي المغرب أين تصليان» حديث رقم ‎.)17٠١‏ والحديث حسنه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» ‎7/1١‏ ١7141)ء‏ وحسنه لغيره محققاً «زاد المعاد» ‎.)"١84 / ١(‏ ‎)١(‏ اعلم أن ظاهر الأمر في الحديثين يقتضي وجوب صلاتهما في البيوت» لكن صرفه عن الوجوب أمور: ‏منها: أن أصل راتبة المغرب الاستحباب لا الوجوب؛ فكيف يكون الفرع واجبا والأاصل مستحبا؟ ! ‏ومنها: ما يستفاد مما يلي : ‏قال عبد الله بن أحمد بن حنبل بعد إيراده في «المسند» لحديث محمود بن لبيد المتقدم (© / 474): «قلت لأبي (أحمد بن حنبل): إن رجلا قال: من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد؛ لم تجزه إلا أن يصليهما في' بيته؛ لأن النبي يله قال: هذه صلاة البيوت . قال: مَنْ قال هذا؟ قلت : محمد بن عبد الرحمن . قال: ما أحسن ماقال (أو: ما أحسن ما انتزع)!». اه. ‏قلت: قال أبو حفص (لعله البرمكي أو العكبري لا أدري أيهما) في توجيه هذه العبارة عن أحمد نقله عنه ابن قيم الجوزية في وزاد المعاد» ‎١(‏ / 7١")؛‏ قال: «ووجهه: أمر النبي ككل بهذه الصلاة في البيوت» وقال المروزي : من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصياً؟ قال [أحمد بن حنبل] : ما أعرف هذا! قلت له: يحكى عن أبي ثور أنه قال: هوعاص . قال: لعله ذهب إلى قول النبي كَل : «اجعلوها في بيوتكم). قال أبو حفص : ووجهه أنه لو صلى الفرض في البيت وترك المسجد؛ أجزأه؛ فكذلك السنة». انتهى كلامه. ‏قال ابن القيم متعقباً : «وليس هذا وجهه عند أحمد رحمه الله؛ وإِنّْما وجهه أن السئن لا يشترط لها مكان معين» ولا جماعة, فيجوز فعلها في البيت والمسجد». اه. ‏قلت: ومن القرائن ما أشار إليه ابن خزيمة حيث بوب على حديث محمود بن لبيد: «باب الأمر بأن يركع الركعتين بعد المغرب في البيوت بلفظ «أمر». قد يحسب بعض من لم يتبحر العلم أن مصليها في المسجد عاص ؛ إذ النبي كله أمر «أن يصليها في البيوت»» ثم بوب بعده : «باب ذكر - ‎١

عدد الصفحات ٤١

© (5-5؟757) راتبة العشاء : وتتعلق بها مسألتان : أولاً: حكمها. ثانياً: صفتها وفضلها. أولاً: حكمها: راتبة العشاء من السئن الراتبة؛ فهي صلاة يستحب للمسلم أنَْ يحافظ عليها؛ لثبوت فعلها عنه يك ؛ كما ثبت الترغيب فيها بقوله كك . انياً: صفتها وفضلها: تقدم حديث ابن عمر: «حفظت من رسول الله يلخ عشر ركعات. . . وركعتين بعد العشاء في بيته) . وتقدم حديث عبد الله بن شقيق؛ قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله كَلِيةِ عن تطوعه؟ فقالت: «... ويصلي بالناس العشاء. ويدخل بيتي فيصلي ركعتين». وتقدم حديث أم حبيبة ؛ قالت: سمعت رسول الله يَلِةِ يقول : «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة ؛ إلا بنى الله له بيتا في الجنة. . . [. . . وركعتين بعد العشاء . . . ]) . قلت: وهذه الأحاديث فيها أنْ راتبة العشاء ركعتين بعد صلاة العشاء . - الخبر المفسر لأمر النبي يلِ بأن تصلى الركعتان بعد المغرب في البيوت, والدليل على أن الأمر بذلك أمر استحباب لا أمر إيجاب, إذ صلاة النوافل في البيوت أفضل من النوافل في المساجد» . وساق حديثاً بهذا المعنى . «صحيح ابن خزيمة» ‎.)71١١ - 5١8 / ١(‏ :

عدد الصفحات ٤٢

صلاة الليل والوتر يشتمل هذا الباب على الفصول التالية : ‎)*-١(‏ فضلهما. ‏(9-”) حكم صلاة الليل والوتر. ‏(#-”) أوْل وقت صلاة الليل والوتر واخره . (4-") عدد ركعات صلاة الليل والوتر وصفتها. (ه-") ما يقرأ في الوتر. ‏(5-) القنوت في الوتر حكمه وموضعه وصفته . (-") من نام عن وتره أو نسيه . ‏(4-*) مشروعية صلاة الليل جماعة في رمضان . (-") لا وتران في ليلة . ‏وبيان ذلك كما يلى :

عدد الصفحات ٤٣

صلاة الليل والوتر الا 2 لتك ص ‎)*-١(‏ فضلهما ورد من فضل صلاة الليل والوتر أحاديث, أذكر منها الأحاديث التالية : أ) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله يَكلهِ: «أفضل الصّيام بعد رمضان شهر الله المحّرم» وأفضل الصّلاة بعد الفريضة صلاة الليل»). أخرجه مسلم27. ب) عن أبي أمامة الباهلي. عن رسول الله يكل؛ قال: «عليكم بقيام الليل ؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم . وهوقربة لكم إلى ربكم . ومكفرة للسيئات» ومنهاة عن الإثم» . رواه الترمذي والحاكم” . ج) عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ قال: قال رسول الله ككل : «إن . ‏حديث صحيح‎ )١( ‏أخرجه مسلم في «صحيحه» في (كتاب الصيام. باب فضل صوم المخرم » حديث رقم‎ ‏5لل).‎ أخرجه الترمذي في (كتاب الدعوات, باب في دعاء النبي كَلل. حديث رقم 848*) معلقاً طرف سئنده. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» ‎١(‏ / 08”) واللفظ له. ومن طريقة البيهقي في «السنن الكبرى» (” / ‎.)68١07‏ والحديث حسنه الألباني في «إرواء الغليل» (؟ / ‎.)5١97-1١969‏ ه5:

عدد الصفحات ٤٥

الله زادكم صلاة ؛ فحافظوا عليهاء وهي الوتر». أخرجه أحمد وابن أبي شيبة9©. قلت: والأحاديث السابقة تدل على فضيلة صلاة الليل واستحباب المحافظة على صلاة الوتر. (9؟-”) حكم صلاة الليل والوتر صلاة الليل سنة مستحبة, والوتر فى آخرها سنة مؤكدة, هذا ما دلّت عليه النصوص ؛ فمن ذلك الأحاديث التالية : أ) عن عبد الله بن عمرء عن النبي كل ؛ قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترأ». متفق عليه"©. ب) عن عبد الله بن بريدة. عن أبيه؛ قال: سمعت رسول الله كلق ‎)١(‏ حديث حسن لغيره. ‏أخرجه أحمد في «المسند» (* / 2705 508)» وابن أبي شيبة في «المصنف» (” / 51,». والحديث صححه الألباني في «إرواء الغليل» (* / ‎.)١868‏ ‏(؟) حديث صحيح . ‏أخرجه البخاري في (كتاب الوتر. باب ليجعل آخر صلاته وترأً حديث رقم 444)» وأخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل» حديث رقم ا١هل/ا).‏ ‏فائدة: قال ابن دقيق العيد تعليقاً على هذا الحديث: «قد يستدل بصيغة الأمر من يرى وجوب الوترء فإن كان يرى بوجوب الوتر كونه آخر صلاة الليل؛ فالأمر قريب, ولا أعلم أحداً قال ذلك». اه. «أحكام الأحكام» (؟ / 84). ‏قلت: كذا قال رحمه الله. وقال ابن تيمية : «يجب الوتر على من يتهجد بالليل» وهومذهب بعض من يوجبه مطلقأ». اه. «الاختيارات الفقهية» (ص 54). ‏أقول: الراجح أن الوتر ليس بواجب. كما ستأتي الأدلة على تقريره ‏ أعلاه ؛ وقد قال ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (” / 88): «الوتر سنة مؤكدة باتفاق المسلمين. ومن أصر على تركه ؛ ترد شهادته». اه. وهذا الصواب. ‏كك

عدد الصفحات ٤٦

يقول: «الوتر حق»). أخرجه أحمد وأبو داود7". ج) عن أبي أيوب الأنصاري ؛ قال: قال رسول الله كله : «الوتر حق على فليفعل, ومن أحب أن يوتر بواحدة؛ فليفعل). وفى رواية : «الوتر حق . فمن شاء؛ أوتر بسبع , ومن شاء ؟ أوتر بخمس »2 ومن شاء ؟؛ أوتر بثلاث. ومن شاء ؟ أوتر بواحدة . ومن شاء ؟؛ أومأ إيماء) ), ‎)١(‏ حديث حسن لغيره. ‏أخرجه أحمد في «المسند» (4 / 774 الفتح الرباني)» وأبوداود في (كتاب الصلاة» باب فيمن لم يوترء حديث رقم ‎.)١519‏ والحاكم في «المستدرك» ‎١(‏ / ه٠”)»‏ وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح » وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة يجمع حديثه, ولم يخرجاه). اه. ‏قلت: والذي يظهر في حال أبي المنيب ‏ أحد رواة الحديث - أنه يقبل في المتابعات والشواهدء وقد جاء لهذا المقطع ما يشهد لهء أما بقية الحديث ‏ وهو: «فمن لم يوتر؛ فليس منا» -؛ فلا ترتقي إلى الحسن؛ لعدم وجود ما يشهد لهاء ولذلك ضعًف الألباني هذا الحديث لهذه الزيادة في تحقيقه «للمشكاة» ‎١(‏ / 48”)» ثم يسّر الله لي الوقوف في «مصنف ابن أبي شيبة» (7 / 1817) على شاهد له: ‏قال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع» عن خليل بن مرة. عن معاوية بن مرة» عن أبي هريرة؛ قال رسول الله يك : «من لم يوتر فليس منا» . ‏قلت : وخليل ضعيف يصلح للاعتبار إن شاء الله؛ فهو شاهد لحديث أبي المنيب يرقيه إلى مرتبة الحسن لغيره في المقطع الثاني ؛ فالحمد لله على توفيقه . ‏ومما يشهد للمقطع الذي أوردته في الأصل الحديث التالي . ‏(؟) حديث صحيح . ‏أخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة» باب كم الوتر؟ حديث رقم ‎1١ 018417١‏ / 4ه عون) واللفظ له. وأخرجه النسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهار. باب ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوترء ‎٠‏ / 78 - 774) والرواية لهء وابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة» باب ما جاء في الوتر بشلاث وخمس وسبع وتسع. حديث رقم ‎»)١١14٠‏ والطحاوي في «شرح - ‏7ع

عدد الصفحات ٤٧

قلت: هذه الأحاديث تدل على تأكيد استحباب صلاة الليل والوتر» بل فيها ما قد يشعر بوجوب الوتر: إما مطلقاء وإما في حق من يتهججد بالليل. لكن ورد ما يدل على أنْ صلاة الليل والوتر ليستا بحتمء من ذلك: عن علي رضي الله عنه ؛ قال: «الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة» ولكنه سنة سنها رسول الله كَلهُ. أخرجه النسائي(©. قلت: وهذا صريح في عدم وجوب الوترء ولا أعلم له مخالفاً من الصحابة ؛ فقوله هذا له حكم الإجماع السكوتي (). عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله كله : ديا عبد الله! لا تكن مثل فلان» كان يقوم من الليل» فترك قيام الليل». أخرجه البخاري ومسلم ©. معاني الآثار» ‎,.)751١/1(‏ وصححه ابن حبان (5 / ‎١1‏ و0١1١‏ - 10/1 حديث رقم 7101 و١741193741-‏ الإحسان)., والحاكم في «مستدركه» ‎١(‏ / 807). ‎)١(‏ أثر حسن. ‏أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (7 / 745).» وعبدالرزاق في «المصنف» (” / 8- رقم 4079). والنسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهار. باب الأمر بالوتر» 7 / 578) واللفظ له وأخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة, باب ماجاء أن الوتر ليس بحتم)» وقال الترمذي : «حديث حسن»). وصححه الأالباني في «صحيح سنن النسائي») ‎١‏ / 754). ‏(1) ثم رأيت ابن رجب في «شرح البخاري» له (مخطوط) (كتاب الوتر) في شرحه للحديث الأول منه يقول : «وروي عن أبي أيوب أنه واجب؛ وعن معاذ من وجه منقطع) اه. ‏قلت: ولم وأقف على هذه الرواية عن أبي أيوب, وانظر: «معجم فقه السلف» (" / 45ل). ‏(9) حديث صحيح . ‏أخرجه البخاري في (كتاب التهجد, باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومهء حديث رقم )ع واللفظ له ومسلم في (كتاب الصيام ‏ باب النهي عن صوم الدهر, حديث رقم ‎.)١1١ 66‏ ‎4

عدد الصفحات ٤٨

في هُذا الحديث دليل على أنَّ قيام الليل ليس بواجبء إذ لوكان واجباً؛ لم يكتف لتاركه بهذا القدرء بل كان يذمه أبلغ الذّم. عن علي بن أبي طالب؛ قال: إن رسول الله يك طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة فقال: «ألا تصليان؟)». فقلت: يا رسول الله! أنفسنا بيد اللهء فإذا شاء أن يبعثنا؟ بعثنا . فانصرف حين قلت ذلك» ولم يرجع إليّ شيثاًء ّ سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول : «وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) . متفق عليه 9). قلت : ولو كان قيام الليل واجباً؛ لما عذره بقوله ذاك» والله أعلم ©. في المسجد. فصلى بصلاته ناس ء ثم صِلّى من القابلة, فكثر الناس » ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة» فلم يخرج إليهم رسول الله ككلِة. فلمَا أصبح ؛ قال: «قد رأيت الذي صنعتم» ولم يمنعني من الخروج إليكم ؛ إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ء وذلك في رمضان». متفق عليه 9. . )”8 / ”( ‏انظر: «فتح الباري»‎ )١( (؟) حديث صحيح . : أخرجه البخاري في (كتاب التهجد, باب تحريض النبي كك على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب. حديث رقم ‎)١١717‏ واللفظ له وله عنده مواضع أخرى تحت الأرقام التالية : (85 541/7 » 041 2)/4568, وأخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء باب ما ورد فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح » حديث رقم هل/ال). (”*) انظر: «فتح الباري» (” / ‎.)١١‏ قلت: وقد بوب عليه البخاري : «باب تحريض النبي كَكلِدِ على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب)» . (54) حديث صحيح . أخرجه البخاري في (كتاب التهبجد. باب تحريض النبي كَل على قيام الليل والنوافل» 5:5

عدد الصفحات ٤٩

وفي رواية : «. . . ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم ؛ فعليكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإن خير صلاة المرء في بيته؛ إلا الصلاة المكتوبة». أخرجها مسلم عن زيد من ثابت©2. قلت: هذا الحديث فيه دلالة ظاهرة على عدم وجوب صلاة الليل» إذ نص الرسول أنها من صلاة البيوت التي ليست بواجبة. وذلك أنه يَكِ حشي أن تفرض عليهم صلاة الليل جماعة في المساجد في رمضان, فدل ذلك أنها ليست واجبة جماعة في المساجد في رمضان وفي غير رمضان كذلك؛ لعدم الفرق. وأفراداً كذلك©2. عن ابن عمر؛ قال: «كان النبي يَكيْهِ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومىء إيماءً صلاة الليل إلا الفرائفض. ويوتر على راحلته»). أخرجه البخاري 2. قلت: ثبت بالاستقراء أنه يكل لم يصل فريضة على راحلته. فدلت صلاته صلاة الليل والوتر على الراحلة أنها من التطوع الذي ليس بحتم كهيئة المكتوبة 9). - حديث رقم ‎,)١١78‏ وطرفه تحت (رقم ‎2)50١١7‏ واللفظ له. وأخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح . حديث رقم ‎)7١‏ والرواية المشار إليها له. | . ‏حديث صحيح‎ )١( أخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد. تحت رقم ‎.)94١‏ (؟) وانظر: «فتح الباري» ‎.)١54 / ١(‏ (؟) حديث صحيح . أخرجه البخاري في (كتاب الوترء باب الوتر في السفرء حديث رقم ‎.)٠٠٠١‏ (؟) وانظر: «فتح الباري» (؟ / 444). 6

عدد الصفحات ٥٠

ومن الأدلة على عدم وجوب صلاة الليل والوتر ما سبق عن أبي هريرة المحرم . وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» . أخرجه مسلم”" . وفيه دلالة على عدم وجوب صلاة الليل, إذ فاضل بين صلاة الليل وسائر الصلوات غير الفريضة . وقرك في التفضيل بين صيام شهر الله المحرم وصلاة الليل؛ فكما أنْ صيام شهر الله المحرم ليس بواجب؛ فكذا صلاة الليل» والله أعلم . والمقصود : أن مجموع هذه النصوص يدل على عدم وجوب صلاة الليل والوتر» فهي قرينة صارفة لما قد تشعر به بعض الأحاديث بوجوب الوتر» صارفة ويؤكد عدم الوجوب ما ذكرته السيدة عائشة رضي الله عنها؛ من أنْ قيام الليل كان فرضاً في أول الأمرء ثم أنزل الله التخفيف في آخر سورة المزمل» فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة©. .)"-١( ‏سبق تخريجه في الفصل الأول من هذا الباب‎ )١( (؟) حديث صحيح . سيأتي نصه وتخريجه انظر: (5 / 4 -7). فإن قيل: قيام الليل غير الوتر. فالجواب : الذي دلت عليه النصوص أن قيام الليل والوتر صلاة واحدة» ويعبر عنها بالشفع والوتر. وفي «سنن الترمذي» (؟ / ‎:)”37١-776‏ «قال إسحاق بن راهويه : معنى ما روي أن النبي كل كان يوتر بثلاث عشرة؛ قال: إنما معناه أنه كان يصلي مق :اليل 'ثلانث عشرة رركعة مع الوثره فنسبت صلاة الليل إلى الوتر. وروى في ذلك حديثاً عن عائشة» واحنّج بما روي عن النبي كيه ؟ أنه قال: «أوتروايا أهل القرآن!». قال: إنما عنى به قيام الليل ؛ يقول: إنما قيام الليل على أصحاب | القران». اه. اه

عدد الصفحات ٥١