المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وقرأ اتٟسن ، والأعمش: «يػَعْ مَ لُ وفَ »بياء(ٔ). وقرأ اتٞمهور : «ولا تركَنُوا »بفتح/ الكاؼ. وقرأ طلحة بن مصرؼ ، وقتادة، والأشهب العقيلي(ٕ)، وأبو عمرو - فيما رَ وى عنو ىاروف - بضمها، وىو لغة، يقاؿ: رَ كِ ن يػَ رْ كَن وركَ ن يػَ رْ كُن (ٖ). ومعناه: السكوف إلى الشيء والر ضا بو(ٗ). قاؿ أبو العالية: «الرّكوف» :الرضا. قاؿ ابن زيد : «الركُوف» :الإدىاف(٘). قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٙ): فالركوف يقع على قليل ىذا ات١عتٌ وكثتَه . والنهي ىنا يتًتب من(ٚ) معتٌ الركوف على ات١َ يْ ل إليهم بالش رؾ معهم إلى أقل الرُّ تب من ترؾ التغيتَ علي هم مع القدرة (ٛ). و ﭽ ﮚ ﮛ ﭼ ىنا ىم الكفر ة(ٜ). (ٔ) في (ـ)، و (ؽ)، "بياء من تٖت"، وساقط من (ف). ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٛٙ، الدر ات١صوف، ٙ/ٛٔٗ، وزاد في نسبتها عيسى الثقفي، وىي شاذة. (ٕ) لم أجد لو التًتٚة على كثرة ما روي عنو في كتب التفستَ والقراءات، كابن جتٍ في المحتسب، والثعلبي رتٛو الله في الكشف والبياف، وابن عطية رتٛو الله في المحرر الوجيز ، والقرطبي وأبي حياف رتٛهما الله في تفستَهما. (ٖ) ينظر: المحتسب، ٔ/ٕ٘ٗ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٗٗ. (ٗ) ينظر: ت٣از القرآف، ٔ/ٖٓٓ. (٘) ينظر القولاف في: جامع البياف، ٕٔ/ٔ٘ٔ، ٕ٘ٔ، تْر العلوـ، ٕ/٘ٗٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٜٔ، ينظر: التأويلات الأخرى في: ت٣از القرآف، ٔ/ٖٓٓ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٕ٘، النكت والعيوف، ٕ/ٛٓ٘، تفستَ البغوي، ٕ/ٗٓٗ، زاد ات١ستَ، ص ٗٚٙ. (ٙ) ساقط من (ف). (ٚ) في (ـ)، و(ف)، "على". (ٛ) ينظر: تفستَ البغوي، ٕ/ٗٓٗ، روح ات١عاني، ج ٕٔ/ٜٙٗ. (ٜ)في (ـ)، و(ؽ)، "الكفار"، وفي (ف)، "الكفر". ينظر: جامع البياف، ج ٕٔ/ٕ٘ٔ,ٔ٘ٔ ، ت٣از = [ٜٚٔ/ب]
عدد الصفحات ٣٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وىو النص للمتأول(ٔ)، ويدخل بات١عتٌ أىل ات١عاصي (ٕ). وقرأ اتٞمهور «ﮜ ». وقرأ بن وثاب، وعلقمو، والأعمش، وابن مصرؼ ، وتٛزة -فيما روي عنو(ٖ)-: «فَتِمَ س كُ م »بكسر التاء. وىي لغة في كسر العلامات الثلاث دوف الياءِ التي للغائب، وقد جاءَ في الياء " يِِِ يجل " و "يِيبََ " (ٗ)، وعللت ىذه بأف الياءَ التي ولِيَت الأولى رد تها إلى الكسر (٘). وقولو تعالى: ﭽ ﮩ ﮪ ﭼ [الآية، لم يختلف أحد في أف ﭽ ﮪ ﭼ ](ٙ)في ىذه الآية يراد بها الصلوات ات١فروضة . واختُ لف في ﭽ ﮫ ﮬ ﭼ وزُ لَ ف الليل ": فقيل: الطرؼ الأوؿ : الصبح، والثاني: الظهر والعصر، والزُّ لَ ف: ات١غرب والعشاءُ ، قالو ت٣اىد، وت٤مد بن كعب القرظي (ٚ). ورُ وي أف النبي قاؿ في ات١غرب والعشاء «هما زُلْ فتا الليل »(ٛ). القرآف، ٔ/ٖٓٓ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٚٗ، زاد ات١ستَ، ص ٗٚٙ. (ٔ) قاؿ قتادة –رتٛو الله - " ويقوؿ لا تلحقوا بالشرؾ، وىو الذي خرجتم منو، وليست والله كما تأوت٢ا أىل الشبهات والبدع والفراية على الله وعلى كتابو ". ينظر: تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕٓٓ. (ٕ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٕٙ، فتح القدير، ٔ/ٖٙٛ. (ٖ) "فيما روي عنو"، ساقط من (ف). (ٗ)" يِِِيجل " و "يِيبََ "، ساقط من (ف). (٘) ينظر: إعراب القرآ ف للنحاس، ص ٖٗٗ، المحتسب، ٔ/ٕ٘ٗ. (ٙ) ساقط من (ف). (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕ٘ٔ، ٖ٘ٔ، ٙ٘ٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٕ٘. (ٛ) رواه ابن جرير في تفستَه، جامع البياف، ٕٔ/ٙ٘ٔ، والنحاس في معانيو، ٔ/ٖٕ٘.
عدد الصفحات ٣٤المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 151 وقيل: الطرؼ الأوؿ : الصبح، والثاني: العصر، قالو اتٟسن، وقتادة، والضحاؾ، والزُّلَف: ات١غربُ والعشاءُ ، وليست الظهر في ىذه الآية -على ىذا القوؿ- بل ىي في غتَىا (ٔ). وقيل الطرفاف : الصبح وات١غرب ، [قالو ابن عباس، واتٟسن - أيضاً -، والزُّ لَ ف ](ٕ): العشاءُ ، وليست الظهر والعصر(ٖ) في الآية (ٗ). وقيل: الطرفاف : الظهر والعصر، والزُّ لَ ف: ات١غربُ والعشاءُ والصبحُ (٘). قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٙ): كأف ىذا القائل راعى جهر القراءة ، والأوؿ أحسنُ ىذه الأقواؿ عندي(ٚ). ورجح الطبريّ أف الطرفتُ : الصبح وات١غرب (ٛ)، وأنو الظاىر(ٜ)، إلاّ أف عموـ الصلوات ات٠مس بالآية أولى. وقرأ اتٞمهور : «زُلَفاً »بفتح اللاـ. وقرأ طلحة بن مصرؼ ، وابن ت٤يصن، وعيسى، وابن إسحاؽ، وأبو جعفر: «زُلُفاً » بضم اللاـ كأنو اسم مفرد (ٓٔ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖ٘ٔ، ٙ٘ٔ، ٚ٘ٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٜٔ. (ٕ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (أ). (ٖ) "والعصر"، ساقط من (ف). (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖ٘ٔ، تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕٔٓ، تفستَ البغوي، ٕ/٘ٓٗ. (٘)"والصبح"، ساقط من (ف).ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٗ٘ٔ. (ٙ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٚ) ورجحو أيضا أبو جعفر النحاس في معانيو، ٔ/ٖٕ٘، وقاؿ:" وقوؿ ت٣اىد الأوؿ أحسن؛ لأنو يجتمع بو الصلواتُ ات٠مس ". (ٛ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٗ٘ٔ. (ٜ) في (ج)، "وىو ظاىر". (ٓٔ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٖ٘ٗ، وقاؿ:" وىو تٚع زليف لأنو قد نطق بزليف، ويجوز أف يكوف واحدا "، المحتسب، ٔ/ٖ٘ٗ.
عدد الصفحات ٣٥المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وقرأ «زُلْفاً »بسكوف اللاـ ت٣اىد، وقرأ أيضاً : «زُلْ فَ ى »على وزف " فػُ عْ لَ ى "وىي قراءة ابن ت٤يصن (ٔ). والزُّ لَ ف: الساعات القريب بعضها من بعض (ٕ)، ومنو قوؿ العجاج (ٖ): ناجٍ طَ واهُ الأَْ ينْ ت٦ِ ا وَجَفَا طَي الل يالي زُلَفًاً فػَزُلَفَا تَٝ اوةَ ات٢ِ لاَ ؿِ حتى احْ قَ وْ قػَ فَ ا /(ٗ). وقولو: ﭽ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ ذىب تٚهور ات١تأولتُ (٘)من صحابة (ٙ) وتابعتُ(ٚ) إلى أف ﭽ ﮲ ﭼ يراد به ا الصلوات ات٠مس، وإلى ىذه الآية ذىب عثماف عند وضوئو على ات١قاعد، وىػو تأويل مالك. (ٔ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٖ٘ٗ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٕٕ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٗ٘ٔ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٕٛ، ت٣از القرآف، ٔ/ٖٓٓ. (ٖ) العجاج ىو: عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي، أبو الشعثاء، العجاج، راجز ت٣يد، من الشعراء، ولد في اتٞاىلية وقاؿ الشعر فيها، ثم أسلم وعاش إلى أياـ وليد بن عبد ات١لك، توفي سنة:(ٜٓىػ). ينظر: الشعر والشعراء، ص ٕٜٖ، الأعلاـ، ٗ/ٙٛ. (ٗ) ينظر: ديوانو، بشرح الأصمعي، ٕ/ٖٕٔ، ٕٖٕ، جامع البياف، ٕٔ/ٗ٘ٔ، ت٣از القرآف، ص ٖٓٓ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٖ٘، النكت والعيوف، ٕ/ٜٓ٘. والأبيات الثلاثة في وصف اتٞمل، والناجي، ات١سرع في الستَ لأنو ينجو بسرعتو من الأخطار، والأين: الفتًة، وطواه: أضمره، والوجيف: ضرب من الستَ، وىو ستَ سريع، يريد زلفا فزلفا: أي: درجة فدرجة، والزلف: الد رَجُ، يُريد: مثلَ طي الليالي تٝاوة ا ت٢لاؿ: وىي أعلاه، والسماوة: الشخص، شخصُ كل شيءٍ، واحقوقف: اعوج . ينظر: ديواف العجاج، رواية عبد ات١لك الأصمعي، وشرحو، ٕ/ٖٕٔ، ٕٖٕ، تٖقيق: د/ عبد اتٟفيظ السطلي. (٘) في (ج)، "من ات١تأولتُ". (ٙ) الصحابي: ىو كل مسلم رأى رسوؿ الله . ينظر: ألفية اتٟديث مع فتح ات١غيث، صٖٖٗ، تدريب الراوي، ج ٕ/ٙٛٔ. (ٚ) التابعي: من لقي واحدا من الصحابة فأكثر. ينظر: ألفية اتٟديث مع فتح ات١غيث للعراقي، ص = [ٓٛٔ/أ]
عدد الصفحات ٣٦المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وقػاؿ ت٣ػاىد: اتٟسنات: قوؿ الرجل : سبحاف الله، واتٟمد لله، ولا إلو إلا الله ، والله أكبر (ٔ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٕ): وىذا كلو إنما ىو على جهة ات١ثاؿ في اتٟسنات ، ومن أجل أف الصلوات ات٠مس ىي أعظم الأعماؿ. والذي يظهر أف لفظ الآية لفظ عاـ في اتٟسنات خاص في السيئات بقولو(ٖ) : «ما اجْتُنِبَت الْكَبَائر»(ٗ). وروي أف ىذه الآية نزلت في رجل من الأنصار ، قيل: ىو أبو الْ يَ سَ ر بن عمرو (٘)، وقيل: اتٝو عب اد (ٙ)، خلا بامرأة فقب لها وتلذّذ بها فيما دوف اتٞماع، ثم جاءَ إلى عمر ٜ٘، وتدريب الراوي، ج ٕ/ٕٙٓ. (ٔ) ينظر القولاف في: جامع البياف. ٕٔ/ٚ٘ٔ، ٜ٘ٔ، و رجح الطبري القوؿ الأوؿ، وقاؿ:" ىن الصلوات ات٠مسُ، لصحة الأخبار عن رسوؿ الله وتواترىا "، تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٜٕٓ، الكشف والبياف، ٘/ٖٜٔ. (ٕ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٖ) في (ؽ)، "لقولو". (ٗ) رواه الإماـ أتٛد في مسنده، بلفظ ات١ؤلف، (ح ٘ٔٚٛ)، ص ٘ٔٙ، من حديث أبي ىريرة ، وصححو الشيخ الألباني، ينظر: صحيح اتٞامع الصغتَ وزيادتو، (ح ٖٗٚٛ)، ٕ/ٜٔٚ، الصحيحة، (ح ٕٜٓٔ)، ٗ/ٖ٘٘، ورواه مسلم، كتاب الطهارة، باب: الصلوات ات٠مس واتٞمعة إلى اتٞمعة ورمضاف إلى رمضاف، مكفرات ت١ا بينهن ما اجتنبت الكبائر، (ح ٔ٘٘). ينظر: صحيح مسلم مع ا ت١نهاج، ٖ/ٕٔٔ، ولفظو:" الصلواتُ ات٠مسُ، واتٞمعةُ إلى اتٞمعة، ورمضافُ إلى رمضافَ، مكف راتٌ ما بينهن ، إذا اجتنبتِ الكبائرُ ". (٘) "بن عمرو"، ساقط من (ف).ىو الصحابي اتٞليل، أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد، السلمي الأنصاري، شهد بدرا بعد العقبة، توفي بات١دينة، سنة (٘٘) ىػ. ينظر: الاستيعاب، رقم:( ٖٚٛ)، ص ٗ٘ٛ. (ٙ) قاؿ اتٟافظ ابن حجر:" وعباد اسم جد أبي اليسر، فلعلو نسب ثم سقط شيء، وأقوى اتٞميع أنو أبو اليسر والله أعلم ". ينظر: الفتح، ٛ/ٕٚٓ.
عدد الصفحات ٣٧المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 فشكا إليو، فقاؿ: قد ستً الله عليك فاستً على نفسك، فقلق الرجل فجاء أبا بكر فشكا إليو، فقاؿ لو مثل مقالة عمر، فقلق الرجل فأتى(ٔ)رسوؿ الله ، فصلى معو، ثم أخبره وقاؿ: اقضِ في ما شئت، فقاؿ الرسوؿ لعلها زوجة غ از في سبيل الله، قاؿ: نعم، فوتٓ و رسوؿ الله ، وقاؿ: ما أدري ، فنزلت ىذه الآية ، فدعاه رسوؿ الله ، فتلاىا عليو، فقاؿ معاذ بن جبل(ٕ) :يا رسوؿ الله خاصة؟ قاؿ : بل للناس عامة "(ٖ). وروي أف الآية كانت نزلت قبل ذلك (ٗ)، واستعملها رسوؿ الله في ذلك الرجل ، ورُ و ي أف عمر(٘) قاؿ ما حكي عن معاذ (ٙ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد (ٚ): ورُ وي أف رسوؿ الله قاؿ: «اتٞمعة إلى اتٞمعة ، والصلوات ات٠مس، ورمضاف إلى رمضاف، كف ارة ت١ا بينها إف اجتُ نبتِ الكبائرُ »(ٛ). (ٔ) في (ؽ)، "فجاء". (ٕ) ىو الصحابي اتٞليل معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس ، الأنصاري ات٠زرجي، أبو عبد الرتٛن، شهد العقبة وبدرا وات١شاىد كلها، توفي بطاعوف عمواس سنة:( ٛٔىػ). ينظر: الاستيعاب، (رٖ٘ٗٔ)، ص ٔٚٙ. (ٖ) رواه البخاري في صحيحو، كتاب مواقيت الصلاة، باب: الصلاة كفارة، (ح ٕٙ٘)، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٕ/ٕٔ، وكتاب التفستَ، (ح ٛٙٗٚ)، ٛ/ٕٙٓ، ومسلم، كتاب التوبة، باب: قولو تعالى:" إف اتٟسنات يذىبن السيئات "، رقم : (ٖٜ٘ٙ)، ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج، ٚٔ/ٖٛ، وأبوداود، في سننو، كتاب اتٟدود، باب: في الرجل يصيب من ات١رأة دوف اتٞماع، فيتوب قبل أف يأخذه الإماـ، (ح ٛٙٗٗ)، والإماـ التًمذي في جامعو، كتاب التفستَ، باب: ومن سورة ىود، (ح ٕٖٔٔ، ٖٖٔٔ، ٖٗٔٔ، ٖ٘ٔٔ)، ينظر: اتٞامع الصحيح مع التحفة، ٛ/ٕٔ٘- ٚٔ٘، وابن جرير في تفستَه من طرؽ كثتَة، ٕٔ/ٓٙٔ، ٗٙٔ، وابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕٔٓ، ٕٜٕ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٙٔ، فتح الباري، ٛ/ٕٚٓ. (٘) في (ؽ)، "عمر بن ات٠طاب"، رضي الله عنو. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٙٔ. (ٚ) ساقط من (أ). (ٛ) تقدـ تٗريجو آنفا.
عدد الصفحات ٣٨المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 فاختلف أىل السنة في تأويل ىذا الشرط في قولو : «إف اجتُنبتِ الكبائرُ »: فقاؿ تٚهورىم : ىو شرط في معتٌ الوعد كلو ، أي: إف اجتُ نبت الكبائر كانت العبادات ات١ذكورة كفارة للذنوب ، فإف لم تُٕ تنب لم تكفر العبادات شيئاً من الصغائر. وقالت فرقة : معتٌ قولو:" إف اجتُ نبت ": أي: ىي التي لا تٖطها العبادات، فإنما شرط ذلك ليصح بشرطو عموـ قولو : " ما بينهما "، وإف لم(ٔ) تُْٕتنب/ لم تٖطها العبادات وحطت الصغائر . قاؿ القاضي أبو ت٤مد (ٕ): وبهذا أقوؿ. وىو الذي(ٖ) يقتضيو حديث خروج ات٠طايا مع قطر ات١اء وغتَه (ٗ)، وذلك كلو بشرط التوبة من تلك الصغائر وعدـ الإصرار عليها ، وىذا نص اتٟذاؽ الأصوليتُ(٘)، و(ٙ)على التأويل الأوؿ تٕيء ىذه ت٥صوصة في ت٣تنبي الكبائر فقط(ٚ). (ٔ) ساقط من (ج). (ٕ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٖ) "الذي"، ساقط من (ج). (ٗ) رواه الإماـ مسلم في صحيحو، كتاب الطهارة، باب: خروج ات٠طايا مع ماء الوضوء، (ح ٙٚ٘)، ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج، ٖ/ٕٙٔ، ولفظو:" إذا توضأ العبدُ ات١سلمُ -أو ات١ؤمن- فغسل وجهو، خرج من وجهو كلُّ خطيئة نظر إليها بعينو مع ات١اء، أو مع آخر قَطْرِ ات١اء ...."، الخ. من حديث أبي ىريرة . (٘) ينظر: ات١نثور في القواعد للزركشي، ٔ/ٜٔٗ. (ٙ) "و" ساقط من (ـ). (ٚ) وقد سئل العلامة حافظ بن أتٛد اتٟكمي ت(ٖٚٚٔىػ)، تٔاذا تكفر السيئات؟ فأجاب:" قاؿ الله تعالى:" إف تٕتنبوا كبائر ما تنهوف عنو نكفر عنكم سيئاتك ...."، وقاؿ تعالى:" إف اتٟسنات يذىبن السيئات "، فأخبرنا الله تعالى أف السيئات تُكف ر باجتناب الكبائر، وبفعل اتٟسنات، وكذل ك جاء في اتٟديث:" وأنبع السيئة اتٟسنة ت٘حُها "، وكذلك جاءت في الأحاديث الصحيحة أف إسباغ الوضوء على ات١كاره، ونقل ات٠ُ طا إلى ات١ساجد، والصلوات ات٠مس، واتٞمعة إلى اتٞمعة، ورمضاف إلى رمضاف، وقيامو، وقياـ ليلة القدر، وصياـ يوـ عاشوراء، وغتَىا من الطاعات، أنو = [ٓٛٔ/ب]
عدد الصفحات ٣٩المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 150 وقولو: "ذَ لِ كَ " إشارة إلى [الصلوات، ووصفها ب ػ ﭽ ﯘ ﭼ, أي: ىي سبب ذكر وموضع ذكرى ، ويحتمل أف يكوف "ذلك" إشارة إلى ](ٔ) الإخبار بأف اتٟسنات يذىبن السيئات، فتكوف ىذه الذكرى تٖضُّ على اتٟسنات (ٕ). ويحتمل أف تكن الإشارة إلى تٚيع ما تقدـ من الأوامر والنواىي في ىذه السورة ، وىو تفستَ الطبري(ٖ). ثم(ٗ) أمره تعالى بالصبر ، وجاءت ىذه الآياتُ في نمط واحد: أعلمو الله تعالى أنو يوفي تٚيع ات٠لائق أعمات٢م ات١سيءَ والمحسن، ثم أمره [بالاستقامة وات١ؤمنتُ معو، ثم أمره ](٘) بإقامة الصلوات، ووعد على ذلك، ثم أمره بالصبر على التبليغ وات١كاره في ذات الله تبارؾ و تعالى، ثم وعد بقولو: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ.. قولو : ﭽﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭼ ىود: ٙٔٔ – ٚٔٔ). كفارات للسيئات وات٠طايا، وأكثر تلك الأحاديث فيها تقييد ذلك باجتناب الكبائر، وعليو يحمل ات١طلق منها، فيكوف اجتناب الكبائر شرطا في تكفتَ الصغائر باتٟسنات وبدونها ". ينظر: أعلاـ السنة ات١نشورة لاعتقاد الطائفة الناجية ات١ نصورة، ص ٕٗٓ، ٕٚٓ. (ٔ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (ج). (ٕ) ينظر: ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖ٘ٛٗ، تفستَ البغوي، ٕ/٘ٓٗ، زاد ات١ستَ، ص ٙٚٙ، روح ات١عاني، ج ٔٔ/ٚٚٗ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٙٔ. (ٗ) "ثم"، ساقط من (ج). (٘) ساقط من (ف).
عدد الصفحات ٤٠المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 ( لو): ىي التي للتحضيض(ٔ). لكن يقتًف بها ىنا معتٌ التفجع والتأَ سف الذي ينبغي أف يقع من البشر على ىذه الأُ مم التي لم تهتد، وىذا ت٨و قولو: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ يس: ٖٓ ) (ٕ). و (القروفىم قوـ نوح ، وعاد، وتٙود، ومن تقدـ ذكره ](ٖ). والقرف من الناس : ات١قتًنوف في زماف طويل أكثره - فيما حدّ الناس - مائة سنة. وقيل: تٙانوف، وقيل: غتَ ذلك إلى ثلاثتُ سنة(ٗ). والأرجح الأوؿ لقوؿ النبي « :أرأيتكم ليلتكم ىذه فإف إلى رأْس مائة سنة منها لا يبقى ت٦ن ىو اليوـ على ظهر الأرض أحد »(٘). (ٔ) ينظر: كتاب التصاريف، ص ٔٗٔ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘ٙٔ، ت٣ از القرآف، ٔ/ٖٓٓ، تْر العلوـ، ٕ/ٙٗٔ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖ٘ٗ، البحر المحيط، ٘/ٕٓٚ، التحرير والتنوير، ج ٕٔ/ٖٛٔ، روح ات١عاني، جٕٔ/ٚٚٗ. (ٖ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (ف). ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘ٙٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖ٘ٛٗ، البحر المحيط، ٘/ٕٔٚ. (ٗ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٖٗ، ورجح أف القرف:" كل عالمٍ في عصر ؛ لأنو مأخوذ من الاقتًاف، أي: عالم مقتًفٌ بعضهم إلى بعض "، تفستَ البغوي، ٕ/٘ٛ، زاد ات١ستَ، ص ٕ٘ٗ، وذكر أقوالا أخرى غتَ ما ذُكر، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٛ/ٕٖٗ، ٕٖ٘، وقاؿ:" القرف: الأُمة من الناس، واتٞمع قروف، ...، فالقرف: كل عالمٍ في عصره، ... ىذا أصح ما قيل فيو، وقيل: ات١عتٌ: من أىل قرف، فالقرف على ىذا مدةٌ من الزماف، ... وأصل القرف: الشيءُ الطالع، كقرف ما لو قػَرْفٌ من اتٟيواف". (٘) رواه البخاري في صحيحو، كتاب العلم، باب: الس مرِ في العلِِْـ، ( ح ٙٔٔ)، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٕ٘٘ٔ، والإماـ مسلم في صحيحو، كتاب: فضائل الصحابة، باب: قولو :" لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوـ "، (حٕٙٗٙ)، ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج، ٘ٔ/ٖٙٓ.
عدد الصفحات ٤١المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 قاؿ ابن عمر(ٔ) –رضي الله ع تهما-: يريد أنها تٗرـ ذلك القرف (ٕ). و ﭽ ﯪ ﭼ ىنا يراد بها الن ظَ رُ والعقل واتٟزـ والثبوت في الدين (ٖ). وإنما قيل: " بقية "؛ لأف الشرائعَ والدوؿَ وت٨وَ ىا قػُ و تهُ ا في أوت٢ا ثم لا تزاؿ تضعف ، فمن ثبت في و قت الضعف فهو بقية الصدر الأوؿ (ٗ). وقرأت فرقة : «بَقِ ية »/ بتخفيف الياءِ، وىو(٘) ردّ فَ عِ يلَ ة إلى فَ عِ لة. وقرأ أبو جعفر ، وشيبة: «بػُقْية»بضم الباء وسكوف القاؼ على وزف فػُعْلة (ٙ). و ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ ىو الكفر وما اقتًف بو من ات١عاصي(ٚ)، وىذه الآية فيها تنبيو لأُ مة ت٤مد، وحض على تغيتَ ات١نكر والنهي عن الفساد، ثم استثتٌ الله تعالى القوـ الذين ت٧اىم مع أنبيائهم وىم قليل بالإضافة إلى تٚاعاتهم(ٛ). (ٔ) ىو عبد الله بن عمر بن ات٠طاب أبو عبد الرتٛن القرشي العدوي ، أحد ات١كثرين من النبي في اتٟديث، ولد بعد ات١بعث بيستَ ، وىاجر وىو ابن عشر سنتُ، شهد ات٠ندؽ وما بعدىا من ات١شاىد، وكاف أشد الناس إتباعا للأثر، توفي سنة:( ٖٚىػ). ينظر: الاستيعاب، (رٖٗٙٔ)، ص ٖٚٗ، الستَ، ٖ/ٖٜٕ، الإصابة، (رٖٙٛٗ)، ٕ/ٜ٘ٓٔ. (ٕ) أخرجو الإماـ مسل م في صحيحو، كتاب فضائل الصحابة، باب: قولو :" لا تأتي مائة سنة..."، (ٕٙٗٙ)، ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج، ج٘ٔ/ٖٙٓ، ولفظو:" يريدُ بذلكَ أف يػَنْخَرِـَ ذلك القرفُ ". (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘ٙٔ، الكشف والبياف، ٘/ٜٗٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕ٘٘، وذكر أقوالا:" قيل: أولو طاعة، وقيل: أولو ت٘يز، وقيل: أولو حظ من الله "، " ومعتٌ البقية إذا قلتَ فلافٌ في بقيةٍ، معناه: فيو فضل فيما يندح بو ". معاني القرآف وإعرابو، للزجاج، ٖ/ٖٛ. (ٗ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٔٚ. (٘) "وىو"، ساقط من (ـ). (ٙ) ينظر القراءتاف في: البحر المحيط، ٘/ٕٔٚ، وقاؿ: " وقريء: "بقْيَة " على وزف فعلة للمرة "، روح ات١عاني، جٕٔ/ٛٚٗ. (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘ٙٔ، الوسيط، ٕ/ٜٚ٘، روح ات١عاني، ج ٕٔ/ٛٚٗ. (ٛ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٖٛ، البحر المحيط، ٘/ٕٔٚ. [ٔٛٔ//أ]
عدد الصفحات ٤٢المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وﭽ ﯱ ﭼ نصب على الاستثناء ، وىو منقطع عند سيبويو ، والكلاـ عنده موجب (ٔ)، وغتَه يراه منفياً من حيث معناه أنو لم يكن فيهم أولو بقية(ٕ). وقرأ تٚهور الناس: ﭽ ﯶ ﭼ على بناء الفعل للفاعل. وقرأ جعْفَرُ بن ت٤مد: «وَأُ تْ بِ عَ »على بنائو للمفعوؿ، ورويت عن أبي عمرو (ٖ). و ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ أي: عاقبة ما نعموا بو ىذا(ٗ) - على بناء الفعل للمفعوؿ - وات١ُ تًْ ؼ: ات١ُ نػَ ع م الذي شغلتو ترف و عن اتٟق حتى ىلك(٘)، ومنو قوؿ الشاعر: تػُهْدِي رُ ؤُ وسَ ات١ُ تػْ رَ فِ تُ الصُّ د ادْ ... إلىَ أمتَِ ات١ُؤْمِنِتَُ ات١ُمْتَادْ (ٙ) يريد : ات١سؤوؿ، يقاؿ: ماده إذا سألو (ٚ). (ٔ) ينظر: الكتاب، ٕ/ٜٖٖ، وات١عتٌ عنده:" أي: ولكن قليلا ت٦ن أت٧ينا منهم ". (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘ٙٔ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٖٛ، تْر العلوـ، ٕ/ٙٗٔ، مشكل إعراب القرآف، ص ٕٔ٘، الكشاؼ، جٕ/ٖٕٖ، البحر المحيط، ٘/ٕٔٚ، روح ات١عاني، جٕٔ/ٛٚٗ، التحرير والتنوير، ج ٕٔ/ٗٛٔ. (ٖ) ينظر: المحتسب، ٔ/ٗ٘ٗ، ورويت أيضا عن العلاء بن سَيَابَة، قاؿ أبو الفتح:" ىو عندنا على حذؼ ات١ضاؼ: أي: أُتبع الذين ظلموا جزاءَ ما أُترفوا فيو وكانوا ت٣رمتُ، أي: جزاء ما أترفوا فيو وأجرموا فلم يشكروا، بل أُترفوا فيو ت٣رمتُ ظات١تُ "، ت٥تصر في شواذ القرآف، ص ٙٙ، وىي قراءة الضحاؾ، وىي شاذة. (ٗ) "ىذا"، ساقط من (ؽ). (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٙٔ، تْر العلوـ، ٕ/ٙٗٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٙٛٗ، الوسيط، ٕ/ٜٚ٘، النكت والعيوف، ٕ/ٓٔ٘. (ٙ) البيتاف من مشطور الرجز، وهما لرؤبة بن العجاج، ينظر: ديوانو، ص ٓٗ، وترتيبهما في الأرجوزة: (ٖٓٔ، ٗٓٔ) ، وهما في جامع البياف، ٕٔ/ٙٙٔ، ت٣از القرآف، ٔ/ٖٔٓ، وقاؿ: " ات١متاد: من ماد يديد ". (ٚ) ينظر: اللساف، (ميد)، ٖٔ/ٜٕٕ، ٖٕٓ، وقاؿ:" ات١متاد: ات١طلوب منو العطاء، مفتػَعَلٌ، وأنشد لرؤية ...، أي: ات١تفضل على الناس، وىو ات١ستعطي ات١سؤوؿ ".
عدد الصفحات ٤٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وقولو: ﭽ ﰄ ﭼ, يحتمل أف يريد : بِ ظُ لْ م منو ت٢م – تعالى الله(ٔ) عن ذلك -، قاؿ الطبري: و قيل(ٕ): يحتمل أف يريد : بِ شِ رْ ؾٍ (ٖ) منهم وىم مصلحوف في أعمات٢م وستَىم ، وعدؿ بعضهم في بعض، أي: أنهم لا بُد من معصية تقتًف بكفرىم (ٗ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد (٘): وىذا ضعيف. وإنما ذىب قائلو إلى ت٨و ما قيل:" إف الله تعالى(ٙ) يدُْ هل الدوؿ على الكفر، ولا يدُْ هلها على الظلم واتٞور "، ولو عكس لكاف ذلك متجهاً ، أي: ما كاف الله ليعذب أمة بظلمهم في معاصيهم وىم مصلحوف في الإيداف، والاحتماؿ الأوؿ في ترتيبنا أصحُّ إف شاء الله (ٚ). قولو : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ ىود: ٛٔٔ – ٜٔٔ). (ٔ) لفظ اتٞلالة ساقط من (ـ)، و(ف)، و(ج)، و(ؽ). (ٕ) "قيل"، ساقط من (ؽ)، والصواب كما في (ؽ)،" قاؿ الطبري: ويحتمل ". (ٖ) في (ف)، "بظلم". (ٗ) ينظر الاحتمالاف في: جامع البياف، ٕٔ/ٚٙٔ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٖٛ، الكشف والبياف، ٘/ٜٗٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٚٛٗ، ووصف القو ؿ الثاني بالغربة. (٘) ساقط من (أ)، و(ف). (ٙ) "إف الله تعالى"، ساقط من (ـ). (ٚ) قاؿ الأستاذ الدكتور شايع الأتٝري في كتابو: استدراكات ابن عطية في المحرر الوجيز على الطبري في جامع البياف، (ٕ/ٜ٘ٚ، ٓٓٛ):" إذ لا يلزـ من نص الإماـ الطبري أنو يرى أف الآية ت٤تملة ت٢ذا القوؿ...، ثم ىذه الآية قد قيل في معناىا غتَ ما ذكر، فبالإضافة إلى ىذين القولتُ ىناؾ من قاؿ: ات١قصود من الآية ما كاف الله ليهلك القرى بظلم أىلها ات١تقدـ، وىم مصلحوف الآف، أي إنهم بعد أف أصلحوا وتابوا لم يكن ليهلكهم تٔا سلف منهم من الظلم ". وينظر أيضا: (بدائع التفستَ، ٕ/ٕٙ).
عدد الصفحات ٤٤المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 151 ات١ع: تٞعلهم(ٔ) أُ م ةً واحدة مؤمنة - قالو قتادة - حتى لا يقع منهم كفر ، ولا تنزؿ بهم مُ ثلة(ٕ)، ولكنو عز وجل لم(ٖ) يشأْ ذلك، فهم(ٗ) لا يزالوف ت٥تلفتُ في الأديافِ والآراءِ وات١ِ لَ ل(٘)، ىذا تأويل اتٞمهور. و(ٙ)قاؿ اتٟسن، وعطاء، وت٣اىد، وغتَىم: ات١رحوموف ات١ستثن وف ىم ات١ؤمنوف ليس(ٚ) عندىم اختلاؼ. وقالت فرقة : لا يزالوف ت٥تلفتُ في السعادة والشقاوة ، وىذا قريب ات١عتٌ / من الأوؿ، إذ ىي تٙرة الأدياف والاختلاؼ فيها ، ويكوف الاختلاؼ - على ىذا التأويل - يدخل فيو ات١ؤمنوف إذْ ىم ت٥الفوف للكفرة. وقاؿ اتٟسن أيضاً : لا يزالوف ت٥ تلفتُ في الغتٌ والفقر (ٛ). (ٔ) في (ف)، "جعلهم". (ٕ) ات١ثلة: العقوبة التي تزجر عن مثل ما وقعت لأجلو، ويحتمل أنها نِقمة تنزؿُ بالانساف فيُجعلُ مثالا يرتدعُ بو غتَُه، وذلك كالنكاؿ، وتٚعو مُثُلاتٌ، ومَثُلاتٌ. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٖٜٛ، ات١فردات، ص ٙٙٗ. (ٖ) "لم"، ساقط من (ج). (ٗ) "فهم"، ساقط من (ـ). (٘) ات١لة: الطريقة، ثم نقلت إلى أصوؿ الشرائع، من حيث إف الأنبياء يعلمونها، ويسلكونها ويسل كوف من أُمروا بإرشادىم بالنظر إلى الأصل، والدين وات١لة: متحداف بالذات، وت٥تلفاف بالاعتبار، فإف الشريعة من حيث إنها تطاع تسمى دينا ، ومن حيث إنها تٕمع تسمى مِل ة، ومن حيث إنها يرجع إليها تسمى مذىبا، وقيل: الفرؽ بتُ الدين وات١لة وات١ذىب أف الدين منسوب إلى الله تعالى، وات١ِلّة منسوبة إلى الرسوؿ ، وات١ذىب منسوب إلى المجتهد. ينظر: التعريفات، ص ٜٓٔ، الكليات، ص ٖٗٗ. (ٙ) "و"، ساقط من (ؽ). (ٚ) في (ف)، "وليس". (ٛ) انظر الأقواؿ ات١ذكورة في: جامع البياف، ٕٔ/ٚٙٔ، ٜٙٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٚٛٗ، ٖٛٛٗ، النكت والعيوف، ٕ/ٔٔ٘، الوسيط، ٕ/ٜٚ٘، أحكاـ القرآف لابن العربي، ٖ/ٕٖ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٕ٘، ٖٕٙ.ورجح الطبري قوؿ اتٞمهور وىو:" ولا يزا ؿ الناس = [ٔٛٔ/ب]
عدد الصفحات ٤٥المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٔ): وىذا قوؿ بعيد معناه من معتٌ الآية(ٕ). ثم استثتٌ الله تعالى من الضمتَ في ﭽ ﭚ ﭼ مَ نْ رتٛو من الناس بأف ىداه إلى الإيداف(ٖ) ووفقو لو (ٗ). [ :ﭽﭢ ﭣ ﭼ اختلف فيو ات١تأَ ولوف: فقالت فرقة : ولِ شُ هود اليوـ ات١شهود - ات١تقدـ ذكره - خلقهم (٘). وقالت فرقة (ٙ): ذلك إشارة إلى قولو قبْ لُ : ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ ىود: ٘ٓٔ ) أي: ت٢ذا خلقهم (ٚ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٛ): وىذاف ات١عْ نَ ياف وإِ ف صح ا فهذا العوْ دُ ات١تباعد ليس تّيد. وَ رَ وى أشهب(ٜ) عن مالك أنو قاؿ:( ذلك ) إشارة إلى أف يك وف فريق في اتٞنة وفريق في السعتَ (ٓٔ). ت٥تلفتُ في أديانهم وأىوائهم على أدياف وملل وأىواء شتى ((إلا من رحم ربك )) فآمن بالله وصدّؽ رسلو؛ فإنهم لا يختلفوف في توحيد الله وتصديق رسلو وما جاءىم من عند الله ". (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) وقد ضعفو ابن العربي، وقاؿ:" وىذا بعيد في ىذا ات١وضع ". ينظر: أحكاـ القرآف، ٖ/ٕٖ. (ٖ) "الإيداف" ساقط من (ج). (ٗ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٖٛ، تفستَ البغوي، ٕ/ٙٓٗ. (٘) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٖٕٚ. (ٙ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (ف). (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٚٔ، تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕ٘ٓ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٗ٘، ووصفو:" فهذا قوؿ بتُ ٌ مفسرٌ ". (ٛ) ساقط من (أ)، و(ف)، و(ج). (ٜ) ىو أشهب بن عبد العزيز بن داود أبو عمرو القيسي، ات١صري، الفقيو، مفتي مصر، كاف صاحب الإماـ مالك، تٝع من: الإماـ مالك، والليث بن سعد، وغتَهما، توفي سنة:( ٕٗٓىػ). ينظر: الستَ، ٜ/ٓ٘ٓ، ٕٓ٘، الديباج ات١ذىب، ٔ/ٖٚٓ، وفيات الأعياف، ٔ/ٖٕٛ، الأعلاـ، ٔ/ٖٖٖ. (ٓٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٚٔ، الكشف والبياف، ٘/ٜٗٔ، تفستَ البغوي، ٕ/ٙٓٗ.
عدد الصفحات ٤٦المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 قاؿ القاضي أبو ت٤مد (ٔ): فجاءت الإشارة ب ػ(ذلك) إلى الأمرين (ٕ): الاختلاؼ والرتٛة ، وقد قالو ابن عباس (ٖ)، واختاره الطبري ويجيءُ عليو الضمتَ في ﭽ ﭣﭼ للص نفتُ(ٗ). وقاؿ ت٣اىد، وقتادة: ذلك عائد إلى(٘) الرتٛة التي تضمنها قول ػو: ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ, أي: ولِ لر تٛة خلق ات١رحومتُ (ٙ). قاؿ اتٟسن (ٚ): وذلك إشارة إلى الاختلاؼ الذي في قولو: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛﭼ(ٛ). (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) في (ؽ)، " الأمرين معا"، بزيادة معا. (ٖ) ينظر: جامع البياف ٕٔ/ٓٚٔ، معاني القرآف للنحاس ، ٔ/ٕٗ٘. (ٗ) جامع البياف، ٕٔ/ٔٚٔ، وقاؿ في سبب ترجيحو:" لأف الله جلّ ذِكْره ذكر صنفتُ من خلقو: أحدهما أىل اختلاؼ وباطل، والآخر أىل حق، ثم عقب ذلك بقولو:" ولذلك خلقهم "، فعمّ بقولو: " ولذلك خلقهم" صفة الصنفتُ، فأخبر عن كلّ فريق منهما أنو ميسر ت١ا خلق لو ". (٘) في (ؽ)، "على". (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٚٔ، ٔٚٔ، وبو قاؿ الضحاؾ، وعكرمة، تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕ٘ٓ، ورواه عن ابن عباس، وطاو و س، وعمر بن عبد العزيز، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٗ٘، الكشف والبياف، ٘/ٜٗٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٛٗ. (ٚ) "اتٟسن"، ساقط من (ـ). (ٛ) جامع البياف، ٕٔ/ٓٚٔ، تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕٙٓ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٗ٘، وقاؿ:" ومن قاؿ أيضا: خلقهم للاختلاؼ، فليس بناقض ت٢ذا؛ لأنو يذىب إلى أف ات١عتٌ: وخلق أىل الباطل للاختلاؼ، ... ويكوف ات١عتٌ: ولا يزاؿ أىل الباطل ت٥تلفتُ في دينهم، إلا من رحم الله، وأىلُ الإسلاـ لا يختلفوف في دينهم، ولذلك خلق أىلَ السعادة للسعادة، وأىلَ الشقاء للشقاء، وبتُ ىذا قولو :" وت٘ت كلمةُ ربك لأملأف جهنم من اتٟنة والناس أتٚعتُ "، الكشف والبياف، ٘/ٜٗٔ، ونسبو ت١قاتل بن حياف، ويداف، تفستَ البغوي، ٕ/ٙٓٗ، وبو قاؿ عطاء.
عدد الصفحات ٤٧المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 قاؿ القاضي أبو ت٤مد (ٔ): ويعتًض ىذا بأف يقاؿ: كيف خلقهم للاختلاؼ؟ وىل معتٌ الاختلاؼ ىو ات١قصود تَِٓ لْ قهم؟ فالوجو في الانفصاؿ أف نقوؿ : إف قاعدة الشرع أف الله خلق خلقاً للسعادة، وخلقاً للشقاوة، ثم يس ر كُ لاًّ ت١ا خُ لق لو، وىذا نص في اتٟديث الصحيح(ٕ). وجعل بعد ذلك الاختلاؼ في الدين على اتٟق ىو أمارة الشقاوة، وبو علق (ٖ) العقاب. فيصح أف يحمل قولو ىنا:" وللاختلاؼ خلقهم ": أي: لثمرة الاختلاؼ ، وما يكوف عنو من الشقاوة. ويصح أف يجعل اللاـ في قولو: ﭽ ﭢ ﭼ لاـ الصتَورة ، أي: وخلقهم ليصتَ أمرىم إلى ذلك، وإف لم يقصد بهم الاختلاؼ (ٗ). (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) رواه البخاري في صحيحو، كتاب التفستَ، باب: " فسنيسره للعسرى "، ( ٜٜٗٗ)، وقبلو (حٜ٘ٗٗ، ٜٙٗٗ، ٜٚٗٗ، ٜٛٗٗ)، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٛ/ٜٚ٘، والإماـ مسلم في صحيحو، كتاب: القدر، باب: كيفية ات٠لق الآدمي في بطن أمو، وكتابو، ورزقو وأجلو وعملو، وشقاوتو، وسعادتو، (حٖٚٙٙ)، ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج، جٙٔ/ٔٔٗ، ولفظو في البخاري:" كاف النبيُّ في جنازة، فأخذ شيئا ينكتُ بو الأرضَ، فقاؿ:" ما منكم من أحدٍ إلا وقد كُتب مقعدهُ من النار، ومقعدهُ من اتٟنة، قالوا: يا رسوؿَ الله أفلا نتكلُ على كتابنا وندعُ العمل؟ قاؿ: اعملوا فكل مُيس ر ت١ا خُلقَ لو، أما من كاف من أىل السعادة فييس ر لعمل أىل السعادة، وأما من كاف من أىلِ الشقاءِ فيػُيَس ر لِعملِ أىل الشقاوةِ، ثم قرأ:" فأما من أعطى واتقى وصدؽ باتٟستٌ " الآية". (ٖ) في (ؽ)، "تعلق". (ٗ) قاؿ الإماـ الطبري في تفستَه، ٕٔ/ٔٚٔ:" فمعتٌ اللاـ في قولو: " ولذلك خلقهم ": تٔعتٌ "على" كقولك للرجل: أكرمتك على برّؾ بي، وأكرمتك لبرّؾ بي "، أحكاـ القرآف للجصاص، ٖ/ٕٗٗ، وقاؿ:" وىي لاـ العاقبة، وقد تكوف اللاـ تٔعتٌ "على" "، الكشف والبياف، ٘/ٜٗٔ.
عدد الصفحات ٤٨