المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 والظاىر ما قاؿ أبو العالية: فإف الزفرة ىي التي يعظم معها الصدر واتٞوؼ (ٔ)والشهقة ىي الوقعة الأختَة من الصوت ات١ندفع معها النفس أحياناً ، فقد يشهق المحتضر، و يشهق ات١غشي عليو (ٕ). وأما قولو: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ فقيل معناه: أف الله تعالى يبدؿ السماوات والأرض يوـ القيامة ، ويجعل الأرض مكاناً تٞهنم ، والسماء مكاناً للجنة ، ويتأبد ذلك ، فقرنت الآية خلود ىؤلاء ببقاء ىذه (ٖ). ويروى عن ابن عباس أنو قاؿ: إف الله خلق السماوات والأر ض من نور العرش ثم يردهما إلى ىنالك في الآخرة ، فلهما ثم بقاء دائم (ٗ). وقيل معتٌ قولو (٘): ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ العبارة [عن التأبيد تٔا تعهده العرب . وذلك أف من فصيح كلامها إذا أرادت أف تٗبر عن تأبيد شيء أف تقوؿ : " لا أفعل كذا وكذا (ٙ) مدى الدىر، وما ناح اتٟماـ، و ما دامت السموات والأرض"، وت٨و ىذا](ٚ) ت٦ا يريدوف بو طولاً من غتَ نهاية، فأفهمهم الله تعالى تٗليد الكفرة بذلك ، وإف كاف قد أخبر بزواؿ السماوات والأرض تُ(ٛ). (ٔ) في (ؽ)، "ات٠وؼ". (ٕ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٚ، الوسيط، ٕ/ٜٔ٘. (ٖ) ينظر: تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٙٛٓ، ونسبو للحسن، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٕ٘. (ٗ) لم أجدىا في كتب الآثار، وإنما ذكرىا: الثعالبي في تفستَه، ٕ/ٕٛٔ، والقرطبي في اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٕٔ، وابن عادؿ الدمشقي في اللباب، ٓٔ/ٛٙ٘. (٘) "قولو"، ساقط من (ـ). (ٙ) "وكذا"، ساقط من (ف). (ٚ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (ج). (ٛ) في (ؽ)،"و الأرض". ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٗٔ، وبو قاؿ ابن زيد، والطبري، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٔ٘، تْر العلوـ، ٕ/ٖٗٔ، الكشف والبياف، ٘/ٜٛٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، =
عدد الصفحات ١٧المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وأما قولو: ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ فقيل فيو: إف ذلك على طريق الاستثناء الذي ندب الشرع إلى استعمال و في كل مكاف (ٔ)، فهو(ٕ) على ت٨و قولو: ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ الفتح: ٕٚ) استثناءٌ في واجب، وىذا الاستثناءُ ىو(ٖ) في حكم الشرط ، كأنو قاؿ :" إف شاء الله "، فليس يحتاج إلى أف يوصف تُٔ ت صل ولا تٔنقطع ، ويؤيد ىذا قولو: ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ, (ٗ). وقيل: ىو استثناءٌ من طوؿ ات١دة، وذلك على ما رُ وي من أف جهنم تٗرب ، وتعدـ أىلها، و تٗفق أبوابها فهم - على ىذا - يخلدوف حتى يصتَ أمرىم إلى ىذا (٘). ٘/ٖ٘ٙٗ، الػوسػيط، ٕ/ٜٔ٘. (ٔ) في (ـ)، و(ف)، و(ؽ)، "في كل كلاـ". (ٕ) في (ج)، "وىو". (ٖ) "ىو"، ساقط من (ؽ). (ٗ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٕ٘، وات١عتٌ: خالدين فيها أبدا. تفستَ البغوي، ٕ/ٕٓٗ، زاد ات١ستَ، ص ٕٚٙ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٗٔ، ونسبو لابن مسعود ، والشعبي، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٚٙٗ، وقاؿ عن القولتُ:" وىذاف القولاف شاذّاف "، الكشف والبياف، ٘/ٜٓٔ، زاد ا ت١ستَ، ص ٖٚٙ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٗٔ، قاؿ القرطبي:" وىذا القوؿ خاص بالكافر، والاستثناء لو في الأكل وتٕديدِ ات٠ْلق "، الدر ات١صوف، ٙ/ٖٜٖ، وقاؿ:" وىذا مردود بظواىر الكتاب والسنة "، وقاؿ العلامة ت٤مد الأمتُ الشنقيطي:" قيد تعالى خلود أىل اتٞنة وأىل النار بات١شيئة، فقاؿ في كل منهما: ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ ثم بتُ عدـ انقطاع في كل منهما، فقاؿ في خلود أىل اتٞنة: ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﭼ ، ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﭼ(ص، آية ٗ٘)، وقاؿ في خلود أىل النار: ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼسورة الإسراء، آية ٜٚ)، ومعلوـ أف ﭽﭬ ﭼ تقتضي التكرار بتكرر الفعل الذي بعدىا ". ينظر: الأضواء، ٖ/ٜ٘.
عدد الصفحات ١٨المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٔ): وىذا قوؿ ت٥تل، والذي رُ وي ونُ قل عن ابن مسعود، وغتَُ ه: [(ٕ)، إنما ىو الدرؾ الأعلى ات١ختص بعصاة ات١ؤمنتُ ، وىو الذي يُ سمى جهنم، وتُٝ ي الكلُّ بو تٕوزاً (ٖ). وقيل: إنما استثتٌ ما يلطف الله تعالى بو للعصاة من ات١ؤمنتُ في إخراجهم بعد مدة من النار، فيجيءُ قولو سبحانو: ﭽ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﭼ أي: لقوـ ما، وىذا [قوؿ قتادة، والضحاؾ، وأبي سناف(ٗ)، وغتَىم (٘). (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) ساقط من (ؽ). (ٖ) ينظر: الدر ات١صوف، ٙ/ٖٜٖ، قاؿ العلامة الشيخ ت٤مد الأمتُ الشنقيطي بعد أف ذكر قوؿ ابن مسعود :" قاؿ مقيده –عفا الله عنو-: الذي يظهر لي –والله تعالى أعلم - أف ىذه الدار التي لا يبقى فيها أحد يتعتُ تٛلها على الطبقة التي فيها عصاة ات١سلمتُ، كما جزـ بو البغوي في تفستَه؛ لأنو يحصل بو اتٞمع بتُ الأدلة، وإعماؿ الدليلتُ أولى من إلغاء أحدهما، وقد أطبق العلماء على وجوب اتٞمع إذا أمكن، أما ما يقوؿ كثتَ من العلماء من الصحابة ومَنْ بعدىم من أف النار تفتٌ وينقطع العذاب عن أىلها، فالآيات القرآنية تقتضي عدـ صحتو، وإيضاحو: أف ات١قاـ لا يخلو من إحدى تٜس حالات بالتقسيم الصحيح وغتَىا راجع إليها: الأولى: أف يقاؿ بفناء النار، وأف استًاحتهم من العذاب بسبب فنائها، الثانية: أف يقاؿ: إنهم ماتوا، وىي باقية، الثالثة: أف يقا ؿ: إنهم أخرجوا منها، وىي باقية، الرابعة: أف يقاؿ: إنهم باقوف فيها إلا أف العذاب يخفف عليهم، ...وكل ىذه الأقساـ الأربعة يدؿ القرآف على بطلانو ..."، ثم ذكر الشيخ بطلاف ما ذكر مفصلا بالأدلة. إلى أف قاؿ:" فإذا تبتُ بهذه النصوص بطلاف تٚيع ىذه الأقساـ، تعتُ القسم ات٠امس الذي ىو خلودىم فيها بلا انقطاع ولا تٗفيف، بالتقسيم والسبر الصحيح، ولا غرابة في ذلك؛ لأف خبثهم الطبيعي دائم لا يزوؿ، فكاف جزاؤىم دائما لا يزوؿ ...". ينظر: دفع إيهاـ الاضطراب، ص ٖٗٔ، ٖٛٔ. (ٗ) ىو الشيخ الإماـ الزاىد المحدث، أبو سناف سعيد بن سناف البر تٚي الشيباني، حدث عن: الضحاؾ، وطاووس، والشعبي وتٚاعة، روى عنو: إسحاؽ بن سليماف، وأبو داود الطيالسي، وأبو أتٛد الزبتَي، وآخروف، ينظر: الستَ، ٙ/ٙٓٗ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٗٔ، ٔٗٔ، وبو قاؿ: خالد بن معداف، ورجحو الطبري، تفستَ ابن =
عدد الصفحات ١٩المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 150 وعلى ىذا فيكوف قولو: ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ ](ٔ)عاماً في الكفرة والعصاة - كما قدمنا - ، ويكوف الاستثناء من ﭽ ﰁ ﭼ(ٕ). وقيل: ﭽ ﰇ ﭼ تٔعتٌ الواو، فمعتٌ الآية: وما شاء الله زائداً على ذلك(ٖ)، و ت٨و ىذا قوؿ الشاعر: وكّ لُّ أخٍ مُ فَ ارِ قُ وُ أَ خُ وهُ لَ عمْ رُ أَ بِ يك إِ لا الْ فَ رْ قَ دافِ (ٗ) قاؿ القاضي أبو ت٤مد (٘): وىذا البيت(ٙ) يصح/ الاستشهادُ بو على معتقدنا في فناء الفرقدين وغتَهما من العالم ، وأما إِ ف كاف قائلو من دىرية العرب فلا حجة فيو ، إذ يرى ذلك مؤَ بّ داً فأجرى «إ »على بابها. وقيل: ﭽ ﰇ ﭼ في ىذه الآية تٔعتٌ ((سوى))، والاستثناء منقطع، كما تقوؿ :" لي عندؾ ألفا درىم إلا الألف التي كنت أسْ لفتك "، تٔعتٌ سوى تلك، فكأنو قاؿ: ﭽ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭼ سوى ما شاءَ الله زائداً على ذلك ". أبي حاتم، ٙ/ٕٙٛٓ، ونقلو عن اتٟسن، تْر العلوـ، ٕ/ٖٗٔ. (ٔ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (ف). (ٕ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٕٖٗ، روح ات١عاني، ج ٕٔ/ٗ٘ٗ، فتح القدير، ٔ/ٛ٘ٛ. (ٖ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٜٓٔ، النكت والعيوف، ٕ/ٚٓ٘، فتح القدير، ٔ/ٜ٘ٛ، ونقل عن ات١كي قولو:" وىذا القوؿ بعيد عند البصريتُ أف تكوف إلا تٔعتٌ الواو "، روح ات١عاني، جٕٔ/ٚ٘ٗ، وقاؿ :" ىذا القوؿ مردود عند النحاة ". (ٗ) ينظر البيت في: الكتاب، ونسبو لعمرو بن معديكرب، ٕ/ٖٓ٘، قاؿ سيبويو:" كأنو قاؿ: وكلُّ أخ غتَُ الفرقدينِ مفارِقُو أخوه، إذا وصفت بو كلا "، قاؿ ت٤قق الكتاب د/ إم يل بديع:" الفرقداف: ت٧ماف يهتدي بهما، وات١عتٌ: أقسم بعمر أبيك أف لا بدّ للأخ أف يفارؽ أخاه يوما، وكذلك الفرقداف سيفارقاف يوما"، خزانة الأدب ٖ/ٜٖٓ، النكت والعيوف، ٕ/ٚٓ٘، " أي : والفرقداف "، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕ٘ٔ، روح ات١عاني، ج ٕٔ/ٚ٘ٗ. (٘) ساقط من (أ)، و(ف). (ٙ) "وىذا البيت"، ساقط من (ف). [ٚٚٔ/ب]
عدد الصفحات ٢٠المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 ويؤيد ىذا التأويل قولو بعْدُ : ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ, وىذا قوؿ الفراء ، فإنو(ٔ) يقدر الاستثناءَ ات١نقطع بػ«سوى»،وسيبويو يقدره ب ػ«لكن»(ٕ). وقيل: سوى ما أعده ت٢م من أنواع العذاب ت٦ا لا يعرؼ كالزمهرير وت٨وه (ٖ). وقيل: استثناءٌ (ٗ) من مدة السماوات [والأرض](٘)، ات١دة التي فرطت ت٢م في اتٟياة الدنيا. وقيل: في البرزخ بتُ الدنيا والآخرة . وقيل: في ات١سافات التي بينهم في دخوؿ النار، إذ دخوت٢م إنما ىو زُ مَ راً بعد زُ مَ ر(ٙ). وقيل: الاستثناء من قولو: ﭽ ﯣ ﯤ ﭼ كأنو قاؿ: إلا ما شاء ربُّ ك من تأختَ قوـ عن ذلك، وىذا قوؿ رواه أبو نضرة عن جابر أو عن أبي سعيد ات٠دري (ٚ). (ٔ) "فإنو"، ساقط من (ج). (ٕ) ينظر: الكتاب، ٕ/ٜٖٖ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٚ، معاني القرآف للفراء، ٔ/ٕٖٗ، ٖٖٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٔ٘، الكشف والبياف، ٘/ٜٓٔ. (ٖ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٗٙٗ. (ٗ) في (ـ)، "ات١ستثتٌ". (٘) ساقط من (أ)، و(ـ). (ٙ) زُمَر تٚع زمرة، وىي اتٞماعةُ القليلةُ. ينظر: ات١فردات، ص ٕٕٕٕٓ. (ٚ) ىو سعد بن مالك بن سناف ات٠دري الأنصاري ات٠زرجي أبو سعيد، وكاف ت٦ن حفظ عن رسوؿ الله سننا كثتَة، وكاف من ت٧باء الأنصار وعلمائهم، توفي بات١دينة، سنة ٗٚىػ). ينظر: الاستيعاب، (رٜ٘٘)، ص ٖ٘ٔ، الإصابة، (رٜٖٚٔ)، ٔ/ٗٔٚ. وانظر الأقواؿ ات١ذكورة في: جامع البياف، ٕٔ/ٕٗٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٔ٘، ٕٕ٘، الكشف والبياف، ٘/ٜٓٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٚٙٗ، ٖٛٙٗ، النكت والعيوف، ٕ/٘ٓ٘، ٙٓ٘، الوسيط، ٕ/ٜٔ٘، تفستَ البغوي، ٕ/ٕٓٗ، زاد ات١ستَ، ص ٕٚٙ، ٖٚٙ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٕٔ، ٕٙٔ، والذي يترجح من الأقوال ، ما رجحو الإماـ ابن جرير الطبري، واتٟافظ ابن كثتَ، والعلامة الشيخ ت٤مد الأمتُ الشنقيطي، قاؿ الإماـ الطبري:" وأولى الأقواؿ في تأويل ىذه الآية بالصواب، القوؿ الذي ذكرنا عن قتادة والضحاؾ، من أف ذلك استثناء في أىل التوحيد من =
عدد الصفحات ٢١المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 ثم أخبر منبهاً على قدرة الله تعالى بقولو: ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ. وقرأ ابن كثتَ ، ونافع، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم - في رواية أبي بكر - «سَعدوا»بفتح الستُ، وىو فعل لا يتعدى(ٔ). وقرأ تٛزة ، والكسائي، وعاصم - في رواية(ٕ) حفص -: «سُعدوا»بضم الستُ ، وىي شاذة(ٖ). أىل الكبائر أنو يدخلهم النار، خالدين فيها أبدا إلا ما شاء من تركهم فيها أقل من ذلك، ثم يخرجهم فيدخلهم اتٞنة، ... لأف الله جل ثناؤه أوعد أىل الشرؾ بو ات٠لود في النار، وتظاىرت بذلك عن رسوؿ الله فغتَ جائز أف يكوف استثناء في أىل الشرؾ، وأف الأخبار قد تواترت عن رسوؿ الله أف الله يدخل قوما من أىل الإيداف بو بذنوب أصابوىا النار ثم يخرجهم منها فيدخلهم اتٞنة فغتَ جائز أف يكوف ذلك استثناء في أىل التوحيد قبل دخوت٢ا مع صحة الأخبار عن رسوؿ الله تٔا ذكرنا ...."، جامع البياف، جٕٔ/ٕٗٔ، تفستَ ابن كثتَ، ٕ/ٙ٘ٗ، دفع إيهاـ الاضطراب عن آيات الكتاب، ص ٖٗٔ، وقاؿ:" إف قولو:" إلا ما شاء الله "، فيو إتٚاؿ، وقد جاءت الآيات والأحاديث الصحيحة مصرحة بأنهم خالدوف فيها أبدا، وظاىرىا أنو خلود لا انقطاع لو، والظهور من ات١رجحات، فالظا ىر مقدـ على المجمل، كما تقرر في الأصوؿ ". والله أعلم (ٔ) ينظر: ات١فتاح، ٕ/ٚٔٙ، النشر، ٕ/ٜٕٓ، شرح ات٢داية، ص ٔٗ٘، وقاؿ:" ومن فتح الستُ؛ فلأف ات١سموع فيو أسعده الله، ويقويو فتح الشتُ من ((شقوا )) إتٚاعا "، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٖٙ٘. (ٕ) "في رواية"، ساقط من (ج). (ٖ) في (ـ)، "وىو شاذ"، والصواب كما في الأصل، والقراءة متواترة وليست شاذة كما زعم ات١صنف –رتٛو الله- ينظر: كتاب السبعة، لابن ت٣اىد، ص ٖٕ٘، ات١فتاح، ٕ/ٚٔٙ، جامع البياف في القراءات السبع للداني، ٕ/ٕٖٗ، التيستَ، ص ٖٓٔ، شرح طيبة النشر في القراء ات العشر، ص ٖٗٔ ات١فتاح، ٕ/ٚٔٙ، النشر، ٕ/ٜٕٓ، وزاد خلف ، شرح ات٢داية، ص ٔٗ٘.
عدد الصفحات ٢٢المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 ولا حجة في قوت٢م : مسعود، لأنو مفعوؿ من أسعد على حذؼ الزيادة كما يقا ؿ(ٔ): ت٤بوب، من أحب، وت٣نوف من أجنو الله(ٕ). وقد قيل في مسعود: إنما أصلو الوصف للمكاف، يقاؿ: مكاف مسعود فيو ثم نقل إلى التسمية بو؛ وذكر أف الفراء حكى أف ىذيلاً تقوؿ: سعده الله تٔعتٌ أسعده(ٖ). وبضم الستُ قرأ ابن مسعود ، وطلحة بن مصرؼ ، وابن وثاب، والأعمش(ٗ). والأقواؿ ات١تًتبة في استثناء الآية(٘) التي قبل ىذه تتًتب ىا ىنا إلا تأويل من قاؿ: ىو استثناء ات١دة [التي تٗرب فيها جهنم ، فإنو لا يتًتب مثلو في ىذه الآية، ويزيد ىنا قوؿ : أف يكوف الاستثناء في ات١دة](ٙ) التي يقيمها العصاة في النار؛ ولا يتًتب أيضاً تأويل من قاؿ في تلك: إف الاستثناء ىو من قولو :فػ(( في النار )). وقولو: ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ, نصب على ات١صدر (ٚ)، و «المجذوذ» :ات١قطوع ، و «اتَٞذّ » :القطع، وكذلك «اتٞد»وكذلك «اتَٟزّ »(ٛ). قولو : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ/ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ (ٔ) في (ف)، و(ج)، "كما يقوؿ". (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٗٔ، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٖٙ٘ شرح ات٢داية، ص ٔٗ٘. (ٖ) ينظر: الدر ات١صوف، ٙ/ٜٖٛ. (ٗ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٗٙٗ. (٘) "الآية"، ساقط من (ؽ). (ٙ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (ف). (ٚ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٕٖٗ، الدر ات١صوف، ٙ/ٜٖٗ. (ٛ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٗٗٔ، ٘ٗٔ، ت٣از القرآف، ٔ/ٜٜٕ، معاني القرآف وإعرابو، ٖ/ٓٛ، تفستَ غريب القرآف، ص ٕٓٔ، معاني القرآف، للنحاس، ٔ/ٕٕ٘، [ٛٚٔ/أ]
عدد الصفحات ٢٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ ىود: ٜٓٔ – ٔٔٔ). لفظ ات٠طاب للنبي ، وات١عتٌ لو ولأُمتو، ولم يقع لأَ حد شك فيقع عنو نهي، ولكن من فصاحة القوؿ في بياف ضلالة الكفرة إخراجو في ىذه العبارة ، أي: حات٢م أوضح من أف يدُْ تًَ ى فيها، وات١راد بو (ٔ): الشك (ٕ). و ﭽ ﭗ ﭼ إشارة إلى كفار العرب عبدة الأصناـ (ٖ). ثم قاؿ: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ. ات١عتٌ: إنهم مقلدوف لا برىاف عندىم ولا حُ ج ة، وإنما عبادتهم تَ شَ بُّ هاً منهم بآبائهم لا عن بصتَة(ٗ). وقولو: ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ وعيد، ومعناه: من(٘)العقوبة التي تقتضيها أعمات٢م (ٙ)، ويظهر من قولو: ﭽ ﭥ ﭦ ﭼ أف على الأولتُ كِفْلاً من كُفْر الآخرين. وقرأ اتٞمهور «لَمُ وَفُّ وىُ مْ »بفتح الواو وشد الفاء. وقرأ ابن ت٤يصن « :لَمُوْ فُ و ىُم »بسكوف الواو وتٗفيف الفاء(ٚ). (ٔ) في (ؽ)، "وات١رية". (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٗٔ، ت٣از القرآف، ٔ/ٜٜٕ، غريب القرآف وتفستَه، ص ٜٚٔ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٗٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٚٗ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٗٔ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٕٖٗ، الوسيط، ٕ/ٕٜ٘. (٘) "من"، ساقط من (ؽ). (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٗٔ، تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕٛٓ، وروي عن ابن عباس أنو قاؿ:" ما كُتب ت٢م من ختَ أو شر "، وروي عن أبي العالية أنو قاؿ:" من الرزؽ "، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٕ٘، النكت والعيوف، ٕ/ٚٓ٘. (ٚ) ينظر: ت٥تصر في شواذ القرآف، ص ٙٙ، القراءات الشاذة للقاضي، ص ٗ٘، من الإيفاء، وىي شاذة.
عدد الصفحات ٢٤المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 151 وقولو تعا: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ الآية، تسلية لمحمد ، وذكر قصة موسى مثل لو، أي: لا يعظم عليك أمْ ر من كذ بَ كَ ، فهذه ىي(ٔ) ستَة الأُ مم، فقد جاءَ موسى، بكتاب فاختلف الناسُ عليو (ٕ). وقولو: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ إلى آخر الآية، يحتمل أف يريد بو أُم ة موسى(ٖ). ويحتمل: أف يريد بو معاصري ت٤مد (ٗ). وأف يعمهم اللفظ أحسن عندي، ويؤيد(٘) ذلك قولو: ﭽ ﭽ ﭾﭼ . و «الكلمة»ىا ىنا: عبارة عن اتٟكم والقضاء ، ومعتٌ ﭽ ﭴ ﭵ ﭼ أي(ٙ): لَ فُ صل بتُ ات١ؤمن والكافر بنعيم ىذا وعذاب ىذا(ٚ). ووصْ فُ «الش كّ »بات١ريب تقويةٌ ت١عتٌ الش ك. وقرأ الكسائي، وأبو عمرو : «وإف كلاًّ لَمَا»بتشديد النوف وتٗفيف ات١يم من(ٛ) ﭽﭿﭼ وقرأ ابن كثتَ ، ونافع بتخفيفهما. وقرأ تٛزة بتشديدهما ، وكذلك حفص عن عاصم . وقرأ عاصم - في رواية أبي بكر - بتخفيف «إفْ»وتشديد ات١يم من(ٜ) «لَم ا»(ٓٔ). (ٔ) "ىي"، ساقط من (ـ). (ٕ) ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٚٗٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٚٗ. (ٖ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٕٔ، البحر المحيط، ٘/ٕٙٙ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٚٗٔ، تْر العلوـ، ٕ/ٗٗٔ، الوسيط، ٕ/ٕٜ٘. (٘) في (ؽ)، "يؤكد". (ٙ) "أي" ساقط من (ؽ). (ٚ) ينظر: تفستَ ابن أبي زمنتُ، ٕ/ٖٔٔ، (ٛ) في (ـ)، و(ج)، "في". (ٜ) في (ج)، "في". (ٓٔ) انظر ىذه القراءات في: السبعة، ص ٖٕ٘، ات١بسوط، ص ٕٙٓ، ات١فتاح، ٕ/ٛٔٙ، التيستَ، ٖٓٔ، النشر، ٕ/ٜٕٓ، ٜٕٔ.
عدد الصفحات ٢٥المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وقرأ الزىري ، وسليماف بن أرقم (ٔ): «وإف كُ لاًّ لَمًّا »بتشديد ات١يموتنوينها(ٕ). وقرأ اتٟسن تٓلاؼ : «وإفْ كُل لَم ا»بتخفيف«إفْ»ورفع «كل»وشدّ(ٖ) «لَم ا»(ٗ). وكذلك قرأ أباف بن تغلب (٘) إلا أنو خفف «لَمَا ». وفي مصحف أُبيّ ، وابن مسعود: «وإفْ كُ لٌ إلا لَ يػُ وَ فػ يػَ نػ هُ مْ »، وىي قراءَ ة الأعمش(ٙ). قاؿ أبو حاتم: الذي في مصحف أُ بيّ : «وإفْ مِ نْ كُ ل إلا ليوف ين هم أعمات٢َُ م »(ٚ). فأما الأولى/(ٔ) فػ«إف »فيها على بابها، و «كُلاًّ »اتٝها، وعرفها أف تدخل على خبرىا لاـٌ ، وفي الكلاـ قسم تدخل لامو أيضاً على خبر «إف »فلما اجتمع لاماف فصل بينهما بػ«ما» ىذا قوؿ أبي علي(ٕ). وات٠بر في قولو[:ﭽﮀ ﭼ (ٖ). (ٔ) ىو سليماف بن أرقم أبو معاذ البصري مولى الأنصار، وقيل مولى قريش روى ابن أرقم: قراءة اتٟسن البصري عنو، وىو ضعيف ت٣ُمَع على ضعفو، روى اتٟروؼ عنو: علي بن تٛزة الكسائي . ينظر: غاية النهاية، ٔ/ٖٕٛ، تقريب التهذيب، (ر ٜٕٔٚ)، ٔ/ٖٔٔ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓ٘ٔ، " تٔعتٌ: شديدا وحقا وتٚيعا"، المحتسب، ٔ/ٔ٘ٗ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٖٗ، وىي قراءة شاذة. (ٖ) في (ف)، و(ج)، "تشديد". (ٗ) وروي عن الأعمش أيضا، ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٖٗ، القراءات الشاذة، ص ٗ٘، ونسبها للمطوعي، البحر المحيط، ٘/ٕٙٙ. (٘) ىو أباف بن تغلب بن رباح أبو سعيد النحوي القارئ، من الرافضة، من أىل الكوفة، أخذ القراءة عن طلحة بن مصرؼ، وعاصم بن أبي النجود، حدث عن: أبي إسحاؽ السبيعي، وفضيل بن عمرو، والأعمش وغتَىم، حدث عنو: شعبة، وإدريس الأودي، وغتَهما، توفي سنة:(ٔٗٔىػ). ينظر: الستَ، ٙ/ٖٛٓ، غاية النهاية، ٔ/ٔٔ، البلغة في تراجم أئمة النحو،للفتَوز آبادي، ص ٕ. (ٙ) ينظر: المحتسب، ٔ/ٔ٘ٗ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٖٗ، وىي شاذة. (ٚ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٖٗ، وقاؿ:" قاؿ أبو حاتم: وفي حرؼ أبي:" وإفْ كُل إلاّ ليُوفتُّ ربك أعمات٢م "، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٗٚٗ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٕٕ، ونقل عن أبي حاتم قولو:" وفي حرؼ أبي:" وإفْ كلاًّ إلاّ لَيػُوَفػ يػَنػ هُمْ "، الدر ات١صوف، ٙ/ٜٖٛ، وقاؿ:" قاؿ أبو حاتم: الذي في مصحف أُبي:" وإفْ مِنْ كلٍ إلا لَيػُوَفػ يػَن هم". [ٛٚٔ/ب]
عدد الصفحات ٢٦المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 وقاؿ بعض النحاة: يصح أف تكوف «ما»خ«إف »وىي ت١ن يعقل؛ لأنو موضع جنس وصنف ، فهي تٔنزلة " مَ نْ "، كأنو قاؿ : " وإف كُ لاًّ ت٠لْ ق لَ يػُ وَ ف ينهم ]"(ٗ)، ورجح الطبري ىذا واختاره (٘). أما(ٙ) إنو يلزـ القوؿ أف تكوف «مَا »موصوفة إذ ىي نكرة ، كما قالوا :" مررت تٔا معجب لك "، وينفصل بأَ ف قولو: ﭽ ﮀ ﭼ يقوـ معناه مقاـ الصفة ؛ لأف ات١عتٌ :" وإف كلاً ت٠لْ ق مُ وَ فى عملو "(ٚ). وأما من خَ ف فها -وىي القراءة الثانية في ترتيبنا (ٛ)- فحكم «إفْ »وىي ت٥ففة حكمها مثقلة، وتلك لغة فصيحة، حكى سيبويو أف الثقة أخبره: أنو تٝع بعض العرب يقوؿ :" إفْ عَ مْ راً ت١نطلقٌ "(ٜ)، وىو ت٨و قوؿ(ٓٔ) الشاعر : وَ وَ جْ وٌ مُشْرِؽُ الن حْرِ كَأَف ثَدْييْوِ حُق افِ (ٔٔ) (ٔ) في (ؽ)، "الأوؿ". (ٕ) ينظر: اتٟجة في علل القراءات السبع لأبي علي الفارسي، ٖ/ٕٕٚ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٛ، شرح ات٢داية للمهدوي، ص ٔٗ٘. (ٖ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٖٗ. (ٗ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (ـ). (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓ٘ٔ، (ٙ) في (ـ)، "إلا". (ٚ) ينظر: شرح ات٢داية، ص ٔٗ٘، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٖٚ٘. (ٛ) في (ج)، "تر تيبها". (ٜ) ينظر: الكتاب، ٕ/ٓٗٔ، اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖ/ٖٕٚ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٖٗ، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٖٚ٘. (ٓٔ) في (ج)، " وىذا كقوؿ ". (ٔٔ) البيت غتَ منسوب لأحد، ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٜٗٔ، الكتاب، ٕ/ٓٗٔ، قاؿ ت٤ققو:" النحر: أعلى الصدر، اتٟقاف: مثتٌ اتٟق، وىو وعاء صغتَ يوضع فيو الطيب خصوصا، وات١عتٌ: ربّ صدر متلألئ ت٨ره، يزينو ثدياف كأنهما حقاف حجما وشكلا "، ٕ/ٖ٘ٔ، اتٟجة في علل =
عدد الصفحات ٢٧المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 رواه أبو زيد (ٔ)(ٕ)، ويكوف القوؿ في فصل «ما»بتُ اللامتُ حسبما تقدـ، ويدخلها القوؿ الآخر من أف تكوف «ما»خ«إف»(ٖ). وأما من شددهما(ٗ) أو خفف «إفْ»وشدد«ات١يم»(٘) ففي قراءتيهما إشكاؿ ، وذلك أف بعض الناس قاؿ: إف «ت١ا»تٔع" إلاّ "، كما تقوؿ : " سأَ لتك ت١ ا فعلْ تَ كذا وكذا "، تٔعتٌ: إلا فعلْ تَ (ٙ). قاؿ أبو علي: وىذا ضعيف؛ لأف «ت١ا»ىذه لا تفارؽ القسم(ٚ). وقاؿ بعض الناس : ات١عتٌ:(ٛ)" لَم نْ ما " أبدلت(ٜ) النوف ميماً ، وأُ دغمت في التي بعدىا فبقي «لَمَم ا »فحذفت الأولى تٗفيفاً لاجتماع الأمثلة(ٓٔ). القراءات السبع، ٖ/ٖٕٚ، الإنصاؼ، ٔ/ٜٚٔ،" فنصب "ثدييو" بكأف ات١خففة من الثقيلة "، فخفف الشاعر كأف الدالة على التشبيو ثم أعملها في الاسم وات٠بر، فنصب بها الاسم الذي ىو "ثدييو"، ورفع بها ات٠بر الذي ىو قولو "حقاف"، وحقاف: مثتٌ حق، بضم اتٟاء وتشديد القاؼ: وىو ما ينحت من خشب أو عاج، أو ت٨وهما، والعرب تشبو الثديتُ باتٟق في اكتنازهم ا ونهودهما". (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٜٗٔ، قاؿ الإماـ الطبري:" وذكر عن أبي زيد البصري أنو تٝع: كأف ثدييو حقاف، فنصب بكأف، والنوف ت٥ففة من كأف ". (ٕ) ىو سعيد بن أوس بن ثابت أبو زيد الأنصاري البصري، أحد أئمة اللغة والأدب، ، وىو من ثقات اللغويتُ، قاؿ ابن الأنباري: كاف سيبويو إذا قاؿ (تٝعت ثقة) عتٌ أبا زيد، من تصانيفو: كتاب النوادر، ولغات القرآف، وغريب الأتٝاء، وغتَىا، توفي: ٕ٘ٔىػ. ينظر: الستَ، ٜ/ٜٗٗ، ٜ٘ٗ، بغية الوعاة، ٔ/ٕٛ٘، الأعلاـ، ٖ/ٕٜ. (ٖ) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٕٚ٘. (ٗ) في (ؽ)، "شددىا". (٘) "ات١يم"، ساقط من (ج). (ٙ) ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٛٗٔ، شرح ات٢داية، ص ٕٗ٘. (ٚ) ينظر: اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖ/ٕٗٚ، جامع البياف، جٕٔ/ٛٗٔ. (ٛ) في (ؽ)، " أصلها". (ٜ) في (ؽ)، " فقلبت ". (ٓٔ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٛ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٗٗ، الكشف عن =
عدد الصفحات ٢٨المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 كما قرأ بعض القراء : ﭽﮇﮈ ﮉ ﭼ النحل: ٜٓ ) فحذؼ(ٔ) الياء مع الياء(ٕ)،كما(ٖ) قاؿ الشاعر: وَ أَ شّ َ ت العداةَ بِ نَ ا فَ أَ ضْحَوْا لَدَىْ يتَباشَروفَ تٔا لَقِينَا(ٗ) قاؿ أبو علي: وىذا ضعيف، وقد اجتمع في ىذه السورة ميمات أكثر من ىذه في قولو: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ ىود: ٛٗ )، ولم ي دغم ىناؾ فأحرى أف لا يدغ م ىنا (٘). قاؿ القاضي أبو ت٤مد: وقاؿ بعض الناس: أصلها :" لَمَ نْ مَ ا "، فػ«منْ »خ«إف» و«ما»زائدة (ٙ). و(ٚ)في التأويل الذي قبلو أصلو(ٛ) :" لَمَ نْ مَ ا "، فػ«ما»ىي ات٠بر دخلت عليها «مِنْ »على حد دخوت٢ا في قوؿ الشاعر وإن ا لَ مِ م ا نضْ ربُ الكَ بْ شَ ضَ رْ بَ ةً على رأْسو تػُلْقي الل سَافَ من الْفَم(ٜ) وجوه القراءات السبع، ٔ/ٖٚ٘، شرح ات٢داية، ص ٕٗ٘. (ٔ) في جامع البياف، جٕٔ/ٛٗٔ:" يخفف الياء مع الياء ". (ٕ) ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٚٗٔ، ٛٗٔ، الدر ات١صوف، ٙ/ٗٓٗ. (ٖ) في (ـ)، و(ؽ)، "وكما"، بزيادة واو. (ٗ) البيت من شواىد الإماـ الطبري في تفستَه جا مع البياف، ج ٕٔ/ٛٗٔ، وقاؿ:" يريد: لديّ يتباشروف تٔا لقينا، فحذؼ "ياء" تٟركتهن واجتماعهن "، معاني القرآف للفراء، ٔ/ٖٖٗ، وىو شاىد على التخفيف تْذؼ بعض اتٟروؼ ات١كررة في الكلمة. ينظر: الدر ات١صوف، ٙ/ٗٓٗ. (٘) ينظر: اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖ/ٕٗٚ، وقاؿ الزج اج في معانيو، ٖ/ٔٛ:" وىذا القوؿ ليس بشيء لأف "مَنْ" لا يجوز حذفها؛ لأنها اسم على حرفتُ "، " لأنو يحذؼ النوف من " من " فيبقى حرؼ واحد "، ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٗٗ. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓ٘ٔ، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٖٚ٘ (ٚ) "و"، سقط من (ف). (ٛ) "أصلو"، ساقط من (ج). (ٜ) البيت في خزاف الأدب، ٓٔ/ٕٖٕ، ونسبو لأبي حية النمتَي، وىو من شواىد النحويتُ على دخوؿ "من" على "ما" الكافة عن ت٤ل اتٞر، البحر المحيط، ٘/ٕٚٙ.
عدد الصفحات ٢٩المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 150 وقالت فرقة «لَم ا»أصلها«لَمًّا»منونةً، وات١عتٌ : وإفْ كلاً عاماً حصراً شديداً ، فهو/ مصدر: لمَ يػَلُمّ ، كما قاؿ: ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ الفجر: ٜٔ ) أي: شديداً، قلت(ٔ): ولكنو ترؾ تنوينو وصرفو وبُتٍَِ منو " فػَعْلَى " كما فعل في " تػَتػْرًى " فقرىء :(تػَتػْرَى)(ٕ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٖ): وفي ىذا نظر. حُ كي عن الكسائي أنو قاؿ: لا أعرؼ وجو التثقيل في «لَمًّا »، قاؿ(ٗ) أبو علي: وأما من قرأ [: «لَمًّا »بالتنوين وشدّ ات١يم فواضح الوج و كما بينا (٘). وأمّ ا من قرأَ ](ٙ)« :وَإِ فْ كُ ل لَمَا »فهي ات١خففة من الثقيلة، وحقُّ ها - في أكثر لساف العرب - أف يرتفع ما بعدىا ، و «لَمَا»ىنا تٔع: إلا ، كما قرأ تٚهور القراء : ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ الطارؽ: ٗ)(ٚ). ومن قرأَ : «إ »مصرحة ﴿ػ﴾ فمعتٌ قراءتو واضح (ٛ). وىذه الآية وعيد (ٜ). وقرأ اتٞمهور : «يَعملُ وف »بياء على ذكر الغائب. وقرأ الأعرج : «تعملوف»بتاء على ت٥اطبة اتٟاضر(ٓٔ). (ٔ) في (ف)، "قاؿ". (ٕ) ينظر التوجيو في: جامع البياف، ٕٔ/ٛٗٔ، إعراب القرآف للنحاس، ض ٖٗٗ، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٕٚ٘، شرح ات٢داية، ص ٕٗ٘. (ٖ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٗ) في (ج)، "فيما قاؿ". (٘) ينظر: اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖ/ٕٗٚ، ٕ٘ٚ. (ٙ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (أ). (ٚ) ينظر: المحتسب، ٔ/ٔ٘ٗ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٗٗ. (ٛ) " فمعناه: ما كل إلا والله ليوفينهم "، ينظر: المحتسب، ٔ/ٔ٘ٗ (ٜ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٕٗ. (ٓٔ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٛٙ، ونسبها لابن ىرمز، الدر ات١صوف، ٙ/ٚٔٗ، ٛٔٗ، ونسب = [ٜٚٔ/أ]
عدد الصفحات ٣٠المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 قولو: ﭽﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ ىود: ٕٔٔ – ٔ٘ٔ). أمْ رُ النبي رسوؿ الله بالاستقامة، وىو عليها إنما ىو أمر بالدواـ والثبوت(ٔ)، وىذا كما تأْ مر إنساناً بات١شي والأكل(ٕ) وت٨وه وىو ملتبس بو، وات٠طاب بهذه الآية للنبي وأصحابو الذين تابوا من الكفر، ولسائر أمتو بات١عتٌ(ٖ). ورُوي أف بعض العلماء رأى النبي في النوـ فقاؿ لو: يا رسوؿ الله بلغنا عنك أنك قلت : " شَ ي بتْ تٍ ىود وأخواتها " فما الذي شي بك من ىود؟ قاؿ لو: قولو تعالى: ﭽﮉ ﮊ ﮋ ﭼ".(ٗ) الثانية للحسن، والأعمش، وعيسى الثقفي، وىي شاذة. (ٔ) في (ؽ)، "والثبات". (ٕ) في (ج)، "بالأكل والشرب". (ٖ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٕٜٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٚٚٗ، الوسيط، ٕ/ٖٜ٘، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٕٗ. (ٗ) أخرجو السيوطي في الدر ات١نثور، ٛ/ٜ، وقاؿ:" أخرجو البيهقي في شعب الإيداف، عن أبي علي الش بُّوي "، وكاف من كبار مشائخ الصوفية، وأخرج منامو ىذا الذىبي في الستَ، ٙٔ/ٖٕٗ، والقرطبي في اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٕ٘، واتٟافظ ابن رجب في العلوـ واتٟكم، ص ٕٗٓ، ومثل هذا لا يؤخذ به لإثبات مثل هذه الأمور؛ لأف الدين قد كمل بوفات النبي ، فالصوفية يجعلوف من الرؤى وات١نامات مصدرا من مصادر تلقي العقيدة، فيقبلوف ويعرضوف بسببها، ويزعموف أف ىذه الرؤى نوع وحي وإت٢اـ من الله، فبها يفسروف بعض آيات القرآف الكريم، ويديزوف بتُ صحيح السنة وضعيفها، ويعرفوف الراجح من ات١رجوح في الأحكاـ الفقهية. ينظر: ات١بتدعة وموقف أىل السنة واتٞماعة منهم، ص ٕٔٗ، والحديث رواه اتٟاكم في مستدركو، كتاب =
عدد الصفحات ٣١المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 155 قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٔ): والتأويل ات١شهور في قولو :" شيبتتٍ ىود وأخواتها" أنها إشارة إلى ما فيها ت٦ّ ا حل بالأمم السالفة(ٕ)، فكأف حذره على ىذه [الأُمّة(ٖ) مثل ذلك شيّبو عليو الصلاة والسلاـ (ٗ). وقولو: ﭽ ﮋ ﭼ ت٥اطبة تعظيم، وقولو(٘): ﭽ ﮌ ﭼ معطوؼ على الضمتَ في قولو: ﭽ ﮉ ﭼ, وحَ سُ ن ذلك دوف أف يؤكد لطوؿ الكلاـ بقولو : ﭽ ﮊ ﮋ ﭼ. و ﭽ ﮏ ﮐ ﭼ معناه: ولا تتجاوزوا حدود ا لله تعالى، و «الطغياف» :تٕاوز اتٟد، ومنو قولو : ﭽﭡ ﭢ ﭼ اتٟاقة: ٔٔ )، وقولو في فرعوف : ﭽ ﮥ ﮦ ﭼ طو: ٕٗ-ٖٗ، النازعات : ٚٔ)، وقيل في ىذه معناه: ولا تطغين كم الن عم، وىذا كالأوؿ (ٙ). وقرأ اتٞمهور : «تػَعْ مَ لُ وفَ »بتاءٍ (ٚ). التفستَ، تفستَ سورة ىود ، (حٖٖٗٔ)، ٕ/ٕٖٗ، وقاؿ اتٟاكم:" ىذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه "، ووافقو الذىبي، والتًمذي في جامعو، كتاب تفستَ القرآف، باب: ومن سورة الواقعة، (ح ٜٕٖٚ)، ينظر: جامع التًمذي مع التحفة، ٜ/٘ٚٔ، والطبراني في ات١عجم الكبتَ، (ح ٖٛٔ)، عن أبي جحيفة ، والبوصتَي في الإتٖاؼ، (ر ٕٛٚ٘)، ٙ/ٜٕٔ، ، والسيوطي في الدر ات١نثور، ٛ/٘، ٜ، وات٢ندي في كنز العماؿ، ( ٕٙٛ٘)، ٔ/ٖٚ٘، وات١وصلي في مسنده، (ح ٓٛٛ)، ٕ/ٗٛٔ، وصححو الشيخ ت٤مد ناصر الدين الألباني –رتٛو الله تعالى-، ينظر: الصحيحة،(حٜ٘٘). (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) في (ؽ)، "السابقة". (ٖ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (أ)، و(ف)، و(ج). (ٗ) ينظر: تٖفة الأحوذي، ٜ/٘ٚٔ. (٘) "وقولو"، ساقط من (ف). (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٔ٘ٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٛٚٗ، تفستَ البغو ي، ٕ/ٗٓٗ، زاد ات١ستَ، ص ٗٚٙ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٕ٘، الدر ات١نثور، ٛ/ٚٗٔ. (ٚ) في (ـ)، "بتاء من فوؽ"، ساقط من (ف).
عدد الصفحات ٣٢