المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجلة الثورة السورية 7

الثورة السورية

صفحة ٣ من ٤

سؤال: هل يتم التنسيق بين المظاهرات بعضها مع بعض؟ جواب: من حيث الحراك العام ليس هناك أي تنسيق، إذ أن لكل بلدة أعرافها وعاداتها في إقامة حفلاتها الشعبية وأضاف إليها الحراك السلمي ابتكارات جديدة أعطى المظاهرة في سوريا الحبيبة صبغة خاصة تميزت بها عن غيرها، أما من حيث الشعارات وأسماء الجمع ورفع سقف المطالب فتولى ذلك الهيئات التنسيقية فيما بينها نقلاً عن الناس واستجابة لرغبتهم. سؤال: ماهو دور المظاهرات بعد سقوط النظام؟ جواب: إن الذين يخرجون بالمظاهرات ويعرضون أنفسهم لخطر الموت أو الاعتقال أو المداهمة والتشرد، هم أولى الناس بحماية ثورتهم من أن تسرق وبناء بلدهم الذي خربه النظام الفاسد. لأن الفضل لله ثم لهم لصبرهم واستمرارهم وتضحياتهم هذا أولاً. وثانياً: الحرص كل الحرص على جمع الكلمة وعدم التنازع فيما بينهم على سفاسف الأمور حيث يقول الله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم). ثالثاً: اختيار الأشخاص الذين يثقون بأمانتهم وإخلاصهم لوطنهم ليمثلونهم ويتابعون مطالبهم بكل جد وحزم في المؤسسات الحكومية الجديدة حتى يتحقق ما نصبوا إليه من الحرية والعدل والمشاركة في كل صغيرة وكبيرة تضمن لنا مستقبلاً أفضل وحياة أجمل.  الجيش الياباني يشكل جسراً بشرياً لعبور المدنيين فوق النهر بينما جيش الأسد يرقص على أجساد الشعب 2011/12 -العدد السابع 29مجلة الثورة السورية

عدد الصفحات ٢٩

بيان انشقاق حرائر من دمشق عن جماعة القبيسيات.. تم نشر البيان مصوراً في فيديو على اليوتيوب 2011\12\17 بسم الله الرحمن الرحيم نحن مواطنات سوريات، نعلن انشقاقنا عن جماعة القبيسيات، ونتبرأ من اتباعهن أمام الله عز وجل، وذلك للأسباب الآتية: - الفكر السلبي وفصل الدين عن الحياة وقصره على 1 الشعائر التعبدية، وتجاهل دور الإنسان خليفة الله في الأرض، ما رسم أدق صور التخاذل والوقوف مع الظلم ضد ثورة الحق في سورية. - الفصل التام بين المبادئ الإسلامية والتطبيق الذي 2 وصل ببعضهن أن يطلن بالقذف أعراض الفتيات الثائرات المعتقلات، وقد تجاوز مرةً التحدثَ بالعموم إلى التصريح بالاسم، إضافة إلى تشويه سمعة الحرائر الطاهرات اللاتي كن ضحية اعتداء النظام. - المغالاة في تبني اعتقاداتٍ صوفيةٍ يرفضها أئمة 3 الصوفية أنفسُهم، والخوض في الخرافات والكرامات بوصفها جزءاً من الدين، والتواكل السلبي بدلاً من العمل. - التبعية المطلقة وإلغاء العقل، ماجعل تقديس 4 الآنسة وإرضاءها والتقرب منها تقرباً لله. لأن كلامها يكاد يعتبر منزلاً. - استخدام النصوص للترويج لفكر القطيع، قطيعٌ 5 ضخمٌ كغثاء السيل، وبدا ذلك جلياً في طرد الفتيات الثائرات اللاتي خرجن عن القطيع ليثرن على الظلم. - حصر العلم الشرعي بكتبٍ معينةٍ تتفق مع أساس 6 فكرهن، واستخدام الأحاديث الضعيفة والموضوعة والقراءة التجزيئية للنصوص القرآنية والنبوية بما يروج لأفكارهن. - التثبيط عن الوقوف مع الحق والترويج للباطل، 7 مستغلات بذلك تأثيرهن على شريحةٍ واسعةٍ من الطالبات، باعتبار الثورة فتنة، والتشكيك حتى في كون شهداء ثورة الحرية والكرامة شهداء أصلاً. الثورة لم تقم لإسقاط نظام مستبد فحسب.. هي ثورةٌ على سلبيتنا التي جعلتنا نألف الظلم ونتجاهل دورنا في إعمار الأرض.. ثورةٌ على الفهم السلبي للدين.. ثورةُ لهدم الأوثان من عقولنا وكسر قيود التبعية.. ثورةُ على الخطأ أينما كان ومن أيٍّ كان.. ثورةٌ لإطلاق الفكر.. ثورةٌ للهدم أولاً ومن ثم إعادة البناء على الأسس الصحيحة.. الإسلام أعظم من أن تقوم قائمته بأشخاص، الإسلام قائم بذاته ونحن من نحتاجه لنقوم به.. ندعو جميع الداعيات والفتيات اللاتي يغرن على ديننا إلى الإنضمام إلى الحرائر والمشاركة بالتوعية الفكرية التي تعتمد على القرآن الكريم و السنة الشريفة. وعاشت سورية حرةً أبيةً.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  30مجلة الثورة السورية2011/12 -العدد السابع

عدد الصفحات ٣٠

مشائخ الشيطان نور الدين عايد الحمد لله حمداً كثيراً، وصلاة وسلاماً على نبينا محمد وآله وصحبه. أما بعد: لا تهمز في العربية، ولكنها إذا أضيفت إلى السلطان كلمة (مشائخ)فإن (الفاجر) أو الشيطان (الماكر) فإنها تهمز وتلمز، ويتضرع إلى الله في لجم غيها وطغيانها وضلالها وإفسادها.. ذلك أن هذه الفئة تعيث في الأرض الفساد، وتعبِّد للظلمة الطريق في قتل المستضعفين من العباد، كسباً لمنافع دَنيَّة زائلة، وجنوحاً تحت غطرسة شبهاتهم الزائفة.. وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس، ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا). حديث صحيح. وهم المعبرَّ عنهم في حديث آخر ب(الرويبضة) وهو الرجل التافه الذي يتكلم في أمور العامة، كما قال صلى الله عليه وسلم. ورأينا في هذه السنوات والشهور القليلات طائفة شملهم وصفُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قبضت الفحول،وعلَت دولة الجهل، ولم يبق إلا صُبابة نتجرعها. ووجدنا ما أفصحت به نصوص الكتاب والسنة وكلام السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة المرضيين في بيان صفات وأحوال أولئك المشائخ الضُلاَّل، وحذرت من سلوك سبيلهم، وعنونت لأمارات ذلك الضلال المبين.. متنزلاً ومنطبقاً عليهم.. ونحن نسرد في هذه العجالة نبذة مما أخبرت به تلك النصوص ورأينا (مشائخ السلطان أو الشيطان) متلبسين بها؛ فمن ذلك: ، اتبعوا أهواءهم، فصاروا من مجَُّان أهل قوم أضلهم الله على علم- 1 الكلام، وصاروا كالحمار يحمل أسفاراً، نكَبَوا عن الجادة، فكانوا من المقبوحين الملعونين على لسان الخلق. ومنهم قوم فسدت عقائدهم في موالاة أعداء الله والبراء من - 2 ، زينوا للظلمة أنهم على الهدى وأن مخالفيهم المسلمين المستضعفين ضلال مبين، (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً). ، ولبسوا لبوس أهله، أفئدتهم هواء، ومنهم قوم تسوَّروا أبواب العلم- 3 عقولهم وبطونهم سواء، لا يعرفون من الدين إلا اسمه، ولا من القرآن إ رسمه، بل كثير منهم لايعرف إقامة التلاوة على وجهها. .. أعمى الكثيرَ من العوام ومنهم قوم اتخذوا التباكي سلوكاً ومنهجاً - 4 عن ضلالهم، ولله در سفيان الثوري حيث قال عمن هذا وصفه: إذا كَمُل فجور الرجل مَلَكَ عينيه، فإذا أراد أن يبكي بكى. ، قد اعتادت ألسنتهم ومنهم قوم استباحوا الكثير من المنكرات - 5 على بذيء القول، ورذائل القصص، وسفاسف الحكايات، يتندرون مجالسهم بذكرها، ويسمُرون الليالي في سردها. (ومن رغب سنتي فليس مني)، يؤخرون ومنهم قوم تركوا النوافل جملة - 6 الفرائض عن أوقاتها، يأتون الصلاة كسالى، وقد يظهرون فيها الخشوع والتذلل بحضرة الناس، وإذا كانوا فرادى نقروها نقر الديك: (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً). ومنهم قوم هجروا القرآن - 7 ، وحفظوا واتخذوه وراءهم ظِهرياً منه آياتٍ يتلونها في الجنائز والمواسم. قوم أكلوا - وأخيراً وليس آخراً: 8 ، وصدوا أموال الناس بالباطل عن سبيل الله، قال الله عنهم في كتابه: (يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله..). والمقصود: التحذير من علماء السُّوء وعبَّاد الضلال، كما قال سفيان بن عيينة: مَن فَسَد من علمائنا كان فيه شَبَهٌ من اليهود، ومن فسد من عُبَّادنا كان فيه شبه من النصارى. هذا بعض ما ظهر لنا وما بقي أكثر، وما خفي أعظم: مشائخ العصر بــاتــوا في مجالسهميــــفــــاخــــرون بمــــا نــــالــــوا ومـــــا أكـــلـــوا

عدد الصفحات ٣١

ن عُبَّادنا كان فيه شبه من النصارى. هذا بعض ما ظهر لنا وما بقي أكثر، وما خفي أعظم: مشائخ العصر بــاتــوا في مجالسهميــــفــــاخــــرون بمــــا نــــالــــوا ومـــــا أكـــلـــوا هم يصعدون وراء القوم إن صعِدوا ويــــنــــزلــــون وراء الــــقــــوم إن نـــزلـــوا لـــو حــدثــتــنــا بمـــا تــلــقــى عــمــائــمُــهــممن الخضوع لأغضى طرفَه الخجلُ حــقــيــقــةٌ بــعــضُــهــا يــبــدو لـــذي نظروبــعــضُــهــا فــوقــه الأســـتـــار تــنــســدلُ وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. 2011/12 -العدد السابع 31مجلة الثورة السورية

عدد الصفحات ٣١

إلى الأحرار.. إلى الثوار إلى أبطال حمص.. كاتبة فلسطينية السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته.. أما بعد.. تحية.. وألف تحية وتقدير واحترام.. لمن ضحى ليس كأي أحد.. وقدم بصبر وثبات.. ليس له سابق أو مثيل.. ومازال يمضي.. يشق الجراح بصيحات الأمل والتحدي.. ويزلزل الارض تحت أقدام الطغاة.. يطلق الصرخات تؤرق مضاجع الظالمين.. وتهز عروشهم الخاوية.. تحية خاصة أرسلها مع نسمات الفجر الذي نلمحه في تلك الوجوه الغريبة المجهدة.. وجوه لا نميز من قسماتها وملامحها إلا معالم الرجولة والبطولة المختومة على تلك الجباه الطاهرة.. أصوات أطربتنا.. ألهبت الحماس والحنين في مهجنا.. وحركت مكامن الآلام والقهر.. تنسج شراعا للأمل يحلق في سماء تلفها سحب القهر والقمع والتنكيل والويلات.. لكن لا رجوع.. اختاروا الطريق عن وعي وبصيرة.. وانطلقوا.. بهامات مرفوعة تطاول عنان سحب العلا.. تحية لرجـالات حمــص خاصة.. ولكل ثوار سوريا عامة.. أريتمونا من أنفسكم كل بطولة وإباء.. ونسأل المولى أن يرينا نصرا قريبا بسواعدكم.. تذوقون بهجة ما ذاقه أهل ليبيا.. ومصر وتونس من قبل.. ولعل فرحتكم تكون الاعظم.. فعلى عظم التضحيات يعظم الحصاد.. رفعتم رؤوسنا يا أبطال حمص الوليد.. والله إنني أفتخر بأمتي التي أنجبت أمثالكم يا أحفاد سيف الله المسلول.. وأعتز بإسلامي وأحمد الله على منته.. بأن جعل لي رباطا يجمعني معكم في جسد واحد.. وصدق من قال ابن الوليد كيف كانت.. فانظر إلى أحفاده اليوم في حمص لكنها باقة من الكلمات.. أصبها هنا من القلب.. وهي أقل ما نقدر عليه.. نقدمه لكم.. إجلالاً لكم.. وشداً على أيديكم.. تحيـــة منا.. رقيـقة.. كضعفنا وعجزنا عن نصرتكم ومد يد العون.. متواضعة.. كحالنا أمام عظمتكم.. تحيـة قوية صارمة.. كإرادتكم وصلابة طموحكم.. عذبة.. طيبة.. كنفوسكم العملاقة.. فواحة.. كرائحة دماء شهدائكم.. التي روت ساحاتكم.. فأنبتت الكرامة والإباء.. حق لكم.. يا شباب حمص.. أن تسيروا مرفوعي الرؤوس في عالم يطأطئ أغلب أهله..! حق لكم أن تغردوا ألحان الأحرار.. تصدع آذان العبيد!! هي تحية إجلال وإكبار.. نزفها لكم.. مع كل شهيد تزفونه.. وجريح.. ودمع تذرفونه.. تستقبله مقلنا بالدموع . وقلوبنا بالدعاء.. قدمتم كثيرا.. وما زادكم الآلام وهول المصاب . إلا إقداما وثباتا.. فكان الله معكم . مجيرا ومعينا.. وهو حسبكم وكافيكم.. امضوا في طريقكم.. فأنتم علمتمونا الصبر والثبات واليقين.. سيروا متوكلين على المولى.. فهو معك . لا ناصر لكم ومفرج كربكم غيره.. أنتم أريتمونا الشرف.. البطولة.. التضحيات.. الشجاعة.. واقعاً حياً.. مما افتقدناه وطال شوقنا له من زمن طويل.. وهرعنا نبحث عنه في قصص الماضي ونتخيل..! فشكرا لكم.. وجزاكم الباري عن الأمة كل خير.. سبحان ربي.. يرينا الأمة تنهض من جديد.. سبحــــانـه.. لعله يصطفي منكم شهداء.. ويختاركم لنصرة دينه وتمحيص الحق يا أهل الشـــام.. فطوبى لكم.. فازدادوا له تواضعا وانكسارا.. دعاء وابتهالا.. املأوا أجواءكم بصيحات التكبير والتهليل.. زينوا ساحاتكم بالسجود.. وصدعوا رؤوس الباطل بآيات القرآن صباح مساء.. اقذفوا به على الباطل يدمغه فإذا هو زاهق بعون الله.. نعتذر لكم.. عن تقصيرنا وتقاعسنا.. وما لنا إلا الدعاء.. سهاما لا تخيب.. والله يعلم شدة مصابنا فيكم.. لا تنتظروا شيئا من أحد.. فأنتم الأعلون الأعزون.. وأنتم أدرى بطبائع العرب..! وأحقاد ومطامع الغرب.. ! فتوكلوا على السميع البصير.. وامضوا.. فأنتم في كل يوم مع نصر.. حتى النصر الكبير.. وفجر الفرج المبين.. اصبروا وصابروا ورابطوا.. ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون.. والسلام.. 32مجلة الثورة السورية2011/12 -العدد السابع

عدد الصفحات ٣٢

حوار جميل بين متكلمة بالقرآن وخوّار معارض للثورة والثوار!! يحكى أن سيدة أقسمت ألاّ تتكلم إلا بالقرآن صادفت سورياً معارضاً للثورة فكان بينهما الحوار التالي: يا حرام على هالشباب عم يموّتوا حالن عالفاضي معارض الثورة: المتكلمة بالقرآن: يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا ِي قـُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً ف تـَعْمَلُونَ بَصِيرٌ بس النظام قوي والعين ما بتقاوم المخرزمعارض الثورة: المتكلمة بالقرآن: فـَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيـَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنـَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ العالم كلو واقف مع النظام، صرلنا سبع شهور عم نندبح وما معارض الثورة: عم نسمع من العالم إلا الحكي المتكلمة بالقرآن: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فـَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبـُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتـَّبـَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ في ناس التعن شرفها، سبع شهور بلا شغل ولا أكل ولا معارض الثورة: شرب المتكلمة بالقرآن: وَلَنَبـْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنـَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ كتير ناس لساتهن مؤيدين للنظاممعارض الثورة: المتكلمة بالقرآن: قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثـْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتـَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تـُفْلِحُونَ النظام لساتو قوي وعندو أوراق كتيره لسه ما لعبها معارض الثورة: المتكلمة بالقرآن: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَِوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنـَّهُم مَّانِعَتـُهُمْ حُصُونـُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قـُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بـُيُوتـَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَْبْصَارِ معظم الناس خايفة وكم ألف متحمسين ما رح يسقطوا معارض الثورة: النظام المتكلمة بالقرآن: يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يـَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ ِرِينَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبـُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَاف ِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يـُؤْتِيهِ مَن يُجَاهِدُونَ ف يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ أساساً ما في ثورة ولا في شي وكل ما يعرض في الفضائيات معارض الثورة: والانترنت كذب وتلفيق المتكلمة بالقرآن: وَلَوْ فـَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يـَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قـَوْمٌ مَّسْحُورُونَ لازم نحسن علاقتنا مع الله أولاً، حتى ينصرنا الله معارض الثورة: المتكلمة بالقرآن: وَلاَ تـَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فـَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم

عدد الصفحات ٣٣

مَّسْحُورُونَ لازم نحسن علاقتنا مع الله أولاً، حتى ينصرنا الله معارض الثورة: المتكلمة بالقرآن: وَلاَ تـَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فـَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ سبع شهور والنظام صامد، الناس تعبتمعارض الثورة: المتكلمة بالقرآن: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قـَبْلِكُم مَّسَّتـْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يـَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب.. (جزى الله كاتب هذه الكلمات كل خير)  2011/12 -العدد السابع 33مجلة الثورة السورية

عدد الصفحات ٣٣

.ما بعد الطوفان كتبه/ حسان راشد لاشك في انتصار الحق وغلبته وانهزام الباطل ودولته وهذا الحسم ليس رجماً بالغيب بل هو استقراء لوقائع التاريخ وسنن الحياة الإنسانية، فالصواب منتصر وظاهر ولو بعد حين لكن يسبق ذلك جهاد وعمل ومشاق وعقبات تنوء بأولي القوة والبأس.. وهذا الانتصار يحققه الشعب بتضحياته ويمده بأرواح غزيرة نقية أبية لا تخاف في الله لومة لائم ولا يفزعها صولة صائل أو غدر غادر.. والإنسان العاقل يعد للأمر عدته ويهيئ للمستقبل ما يحتاجه حتى لا يتفاجأ بما لم يحسب له حساب. من أجل ذلك كان حرياً بكل ثائر واع أن ينظر إلى ما بعد الطوفان ويستقرئ حاجات المجتمع وطلبات المرحلة المقبلة، ثم العقبات التي سيواجهها الثوار بعد انتصار الثورة وزوال الطغاة وأعوانهم، طبعاً سيواجهها الشعب كله، لكن الثوار طليعته ورأس حربته فعليهم العبء الأكبر في المواجهة، وعليهم العبء الأكبر في الاستشراق والتنبؤ والإعداد الفكري والثقافي من جهة والتربوي من جهة والعملي من جهة ثالثة. إن الثورة لا تريد استبدال طبقة جديدة مستفيدة بطبقة قديمة فاسدة وليس المراد تغيير الأشخاص أو الشعارات بل المراد إزاحة نظام عفن ظالم وبناء نظام عادل حر مؤثر. وربما كان البناء أصعب من الهدم، فكيف إذا كانت مهمة طلائع الشعب الهدم والبناء معاً؟ إن المهمة أشق وأعقد، ومن هنا يجب علينا أن نقف مع الشعب وقفة استقبال للأيام القادمة. وحساب مالنا وما علينا، وما ينبغي لنا أن نعمل له ونعمل به حتى نسير مع الركب بل نظل في مقدمة الثورة الشعبية الصاعدة. هنا عملية التربية للشعب وكوادره الطليعية وهذه المهمة يجب أن تستقطب جهودنا الآن وغداً حتى نتمكن من ضبط الأفراد والأشخاص وتوجيه أعمالهم وطاقاتهم نحو البناء لا الهدم.. إن هدم الفاسد قد يزين للإنسان استمرار عملية الهدم ويصعب عليه عملية البناء والتمكين وإصلاح النفوس والبلاد من أجل هذا كان التركيز على الجانب العقلاني وضبط النفس وانفعالاتها هدفاً رئيساً لكل ثورة تبغي الاستمرار والتقدم وتحسين عالمنا الإنساني. وثمة أمر يجذب انتباه التأمل في الثورات وهو ضرورة ضبط نشوة النفس تلك النشوة التي قد فيتجاوز الحدود ويشترط وبجانب العدل إلى الظلم أو الطغيان فلا مريب في ضرورة الضبط والكبح للمشاعر والعواطف وعدم الاستسلام إليها وذلك بتحكيم العقل والتزام العدل في أقوالنا وأفعالنا الفردية والجماعية حتى لا تسري فينا نزعة الانتقام والتشفي إننا نحتاج إلى برامج وخطط ورؤى وفكر وأعمال عاجلة حتى لا نتخلف عن ركب الثورة وتسبقنا فنقع في وديان الفوضى والاضطراب علينا أن نسير وفق أنظمة تتيح لنا السيطرة على فوضى التمرد والشطط والتهرب من التزام الحق وتعود الناس على الانصياع لقيود الحرية، لأن الحرية المطلقة هي فوضى مدمرة للنفس والمجتمع. إن الإنسان الثوري بحق هو من يؤهل نفسه للتضحية بما يملك ليفيد غيره، لا لنهب الخيرات وحيازتها لشخصه أو زمرته. ترى هل نجحت هذه الكلمات في التركيز على أهمية التفكير والعمل لما بعد الثورة. آمل أن تكون كذلك وإلا فما نفع الكلام إن لم يمثل الوقاية التي هي أفضل وأولى من العلاج. الهدف إذاً هو وقاية المجتمع مما يحدث بعد الطوفان وتجنيبه مزيداً من الخسائر و مزيداً من السلبيات التي تعيق مجتمعنا. إن هذه الكلمات مقدمة لفكر وآراء ونقاط ووجهات نظر علينا أن نطرحها بشفافية وموضوعية بعيداً عن التهور والتسرع واختلاس الخطى والتعجل في الوصول إلى الهدف. 34مجلة الثورة السورية2011/12 -العدد السابع

عدد الصفحات ٣٤

2011/12 -العدد السابع 35مجلة الثورة السورية ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﱫ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﱪﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ 74 - 71النساء  من القرآن والسنة قال الإمام السعدي في تفسيره: يأمر تعالى عباده المؤمنين بأخذ حذرهم من أعدائهم الكافرين. وهذا يشمل الأخذ بجميع الأسباب، التي بها يستعان على قتالهم ويستدفع مكرهم وقوتهم، من استعمال الحصون والخنادق، وتعلم الرمي والركوب، وتعلم الصناعات التي تعين على ذلك، وما به يعرف مداخلهم، ومخارجهم، ومكرهم، والنفير في سبيل الله. ولهذا قال غيرهم للمسلمين في دينهم، وهذه الآية نظير قوله تعا مِنْ قـُوَّةٍ ثم أخبر عن ضعفاء الإيمان المتكاسلين عن الجهاد فقال أي: أيها المؤمنون ضعفا وخورا وجبنا، هذا الصحيح. وقيل معناه: ليبطئن غيرَه أي: يزهده عن القتال، وهؤلاء هم المنافقون، ولكن الأول أَولى لوجهين: أحدهما: قوله والثاني: قوله في آخر الآية من المشركين والمنافقين قد قطع الله بينهم وبين المؤمنين المودة. وأيضا فإن هذا هو الواقع، فإن المؤمنين على قسمين: صادقون في إيمانهم أوجب لهم ذلك كمال التصديق والجهاد. وضعفاء دخلوا في الإسلام فصار معهم إيمان ضعيف لا يقوى على الجهاد. كما قال تعا } معظم قصدهم الدنيا وحطامها فقال وقتل، وظفر الأعداء عليكم في بعض الأحوال لما لله في ذلك من الحكم. { رأى من ضعف عقله وإيمانه أن التقاعد عن الجهاد الذي فيه تلك المصيبة نعمة. ولم يدر أن النعمة الحقيقية هي التوفيق لهذه الطاعة الكبيرة، التي بها يقوى الإيمان، ويسلم بها العبد من العقوبة والخسران، ويحصل له فيها عظيم الثواب ورضا الكريم الوهاب. وأما القعود فإنه وإن استراح قليلا فإنه يعقبه تعب طويل وآلام عظيمة، ويفوته ما يحصل للمجاهدين. ثم قال لمَْ تَكُنْ بـَيـْنَكُمْ وَبـَيـْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنيِ كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فـَوْزًا عَظِيمًا يتمنى أنه حاضر لينال من المغانم، ليس له رغبة ولا قصد في غير ذلك، كأنه ) من 1ليس منكم يا معشر المؤمنين ولا بينكم وبينه المودة الإيمانية ال مقتضاها أن المؤمنين مشتركون في جميع مصالحهم ودفع مضارهم، يفرحون ) ويألمون بفقدها، 2بحصولها ولو على يد غيرهم من إخوانهم المؤمن ويسعون جميعا في كل أمر يصلحون به دينهم ودنياهم، فهذا الذي يتمنى الدنيا فقط، ليست معه الروح الإيمانية المذكورة. ومن لطف الله بعباده أن لا يقطع عنهم رحمته، ولا يغلق عنهم أبوابها. بل من حصل منه غير ما يليق أمره ودعاه إلى جبر نقصه وتكميل نفسه، ] 187 سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَْيَاةَ الدُّنـْيَا بِالآخِرَةِ الآية وهو أصحها. وقيل: إن معناه: فليقاتل في سبيل الله المؤمنون الكاملو الإيمان، الصادقون في إيمانهم عنها بالآخرة رغبة فيها. فإن هؤلاء الذين يوجه إليهم الخطاب لأنهم الذين قد أعدوا أنفسهم ووطَّنوها على جهاد الأعداء، لما معهم من الإيمان التام المقتضي لذلك. وأما أولئك المتثاقلون، فلا يعبأ بهم خرجوا أو قعدوا، فيكون هذا نظير قوله تعا عَلَيْهِمْ يخَِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا هَؤُلاءِ فـَقَدْ وَكَّلْنَا بهَِا قـَوْمًا لَيْسُوا بهَِا بِكَافِرِينَ المقاتل والمجاهد للكفار الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة، فيكون على هذا الوجه { ويكون العبد مخلصا لله فيه قاصدا وجه ا أَجْرًا عَظِيمًا في سبيل الله الذين أعد الله لهم في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

عدد الصفحات ٣٥

36مجلة الثورة السورية2011/12 -العدد السابع . .راوثلاوة روثلار تفدن مت اراتخم ةميلحم عنلماد بعخ يشلل صفحة المعارضة الإسلامية للنظام السوري ىذه الصفحة "صفحة الدعارضة الإسلامية للنظام السوري"؛ تمثل صوت الدعارضة الإسلامية في سورية، للنظام البعثي، الطائفي، السوري، * بالكفر، والحديد والنار .. وعلى طريقة اللصوص الذين لا تتكرر لذم الظالم والدستبد .. الذي حكم البلاد والعباد ـ منذ أكثر من أربعين عاماً ـ و الفرصة دائماً للنهب والسرقة .. فعاث في الأرض فساداً وخراباً .. وسطى على الحقوق والحرمات .. وروع الآمنين من العباد .. فأدخل الخ وبين القتل أو السجن أو الطرد خارج البلاد .. حيث ما من بيت من والرعب والحزن على قلوب الناس .. وخيرىم بين الولاء للطاغوت وحزبو أبيات سورية الحبيبة إلا وفيو شهيد، أو سجين، أو طريد. نداءاتنا ىذه الصفحة ـ بعون الله تعالى ـ أردناىا سهماً ثاقباً نرمي بو باطل، وظلم، وإجرام النظام، وحاكمو، وحزبو .. من خلالذا نقوم بتوجيو اتنا لأىلنا وشعبنا السوري الأبي .. عسى الله أن يفتح بيننا وبين ىذا النظام ـ الطائفي الدستبد ـ بالحق، وىو خير الفاتحين.وإرشاد وَقُلْ جَاء الحَْقُّ وَزَىَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَىُوقاً18 . كلمات كُتِبَت للثورات العربية وبخاصة منها الثورة السورية متى سيستجيب المجتمع الدولي! كثرت المناشدات والمطالبات بضرورة تدخل المجتمع الدولي، والعربي الرسمي من أجل حماية الشعب السوري الأعزل .. من جرائم الطاغية بشار الأسد ونظامه، وعصابته .. ويكون ذلك من خلال تأمين حظر جوي على طيران النظام .. وتأمين منطقة عازلة من الأراضي السورية يلتجئ إليها السوريون المستضعفون! وأنا أقول لأهلنا وشعبنا في سوريا: ها قد قتل منا على يد الطاغية وجنوده ما يزيد عن خمسة آلاف ـ كما تفيد إحصائيات المنظمات التابعة للأمم المتحدة ـ وإن كان الرقم الحقيقي لعدد الشهداء هو أضعاف أضعاف ما ذُكِر ويُذكَر .. هذا غير عشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين الأبرياء .. ومع ذلك لم يتحرك المجتمع الدولي، والعربي الرسمي .. ولم يلبِّ نداء الإغاثة للشعب السوري المستضعف ... ولو قُتِل منا مائة ألف فوق العدد المذكور لن يستجيبوا! ولو كان البعد الإنساني بمفرده يقلقهم .. ويحركهم .. لاتخذوا من الطاغية بشار الأسد ونظامه موقفاً صارماً وعملياً في وقت مبكر من الثورة .. ولما انتظروا إلى أن يصبح عدد الضحايا إلى ما وصل إليه! فإن قيل: متى يستجيبون ..؟ أقول: يستجيبون في حالة واحدة ـ وبسرعة قياسية ـ وهي عندما تتشكل قوة عسكرية ضاربة للثورة السورية ـ من خلال نمو وتطور الجيش السوري الحر ومن معه من المتطوعين المجاهدين ـ تقارب قوة الطاغية ونظامه وجيشه .. في هذه الحالة سيتدخلون .. وترونهم يتباكون على البعد الإنساني .. ويلبون النداء .. وذلك لسببين: أولهما: خشية أن يتطور العمل المسلح العسكري ـ بين طرفي النظام والثورة ـ بصورة تضر بدول المنطقة والجوار .. فيتسع الخرق عليهم بحيث يفقدون السيطرة على الأوضاع .. وهذا ما لا يريدونه أن يقع! ثانيهما: خشية أن تقوى شوكة الثورة، وترجح كفتها وقوتها على كفة وقوة النظام الأسدي الطائفي المتآكل .. لأن هذا يعني في النهاية انفراد الشعب السوري في حسم الموقف، ومن ثم انفراده في مواقفه وقراراته وسياساته، وفي تحديد معالم الخارطة السياسية، والثقافية، للدولة السورية المنشودة .. بعيداً عن التدخلات الأجنبية .. أو أي عنصر ضغط خارجي .. لأنه لا يوجد لأي طرف دولي فضل وحق على الشعب السوري يسمح له بالتدخل، وممارسة أي نوع من أنواع الضغط .. وهذا ما يخشاه المجتمع الدولي، ومعه المجتمع العربي الرسمي أشد الخشية .. ولا يريدونه أن يقع .. وحتى لا يقع هذا ولا ذاك .. فهم ما إن يلمسوا أن الثورة بدأت تشكل قوة ذاتية ضاربة وفاعلة

عدد الصفحات ٣٦

ا ما يخشاه المجتمع الدولي، ومعه المجتمع العربي الرسمي أشد الخشية .. ولا يريدونه أن يقع .. وحتى لا يقع هذا ولا ذاك .. فهم ما إن يلمسوا أن الثورة بدأت تشكل قوة ذاتية ضاربة وفاعلة تمكنها من حسم الأمور بمفردها .. سرعان ما سيتدخلون .. ليلبوا جميع المطالب التي ينادي بها الشعب السوري المستضعف في هذه الأيام .. كما حصل من قبل في ليبيا .. فالليبيون لولا أنهم فزعوا للسلاح منذ الأيام الأولى لثورتهم المباركة وتشكلت لديهم قوة مقبولة .. لما استجاب المجتمع الدولي لهم، ولا لشيءٍ من مطالبهم .. أرجو أن تكون كلمات واضحة للجميع! شعب بشار لما قال الطاغوت بشار الأسد ذلك، ويعني ما يقول .. وهو غير متناقض مع نفسه .. لأن شعب سوريا ليس شعبه .. وإنما شعبه هم شبيحته، ومن يسبح بحمده، وحمد أبيه الهالك من عبيده وجنده .. لذلك فهو يقتل الشعب السوري على هذا الاعتبار! وكذلك من قبيل رده على الشعار الذي رُفِع فقال في خطاب له وأزلامه، وطائفته، وعبيده الذين يسجدون له .. وليس الشعب السوري .. لذا فهو يقتل الشعب السوري الرافض له ولنظامه .. من دون أن يجد نفسه متناقضاً مع ما يقول، ويُصرح به! الزهد البارد من الورع والتَّقوى الزهد بالإمارة، والرئاسة .. لكن إذا استشرف الإمارة والرئاسة الزنادقة والملحدون .. على حين غفلة وغياب من الصالحين .. حينئذٍ من الورع والتقوى والشعور بالمسؤولية أن تستشرف الإمارة وتسألها .. وتحرص عليها ـ إن كنت كفأ لها ـ درءاً لمفاسد حكم الزنادقة والملحدين .. فاعتزال الإمارة في مثل هذه المواضع والظروف الحرجة .. تحت زعم الورع والتقوى .. هو ورع بارد لا يُرضي إلا الشيطان .. وتقوى أبرد من برد ورعه .. وهو لا يعني حينئذٍ سوى الهروب من القيام بالواجب!

عدد الصفحات ٣٦

2011/12 -العدد السابع 37مجلة الثورة السورية الأولويات إن كثر عليك الأعداء .. وتكالبوا .. وصعب عليك مواجهتهم وصد رماحهم مجتمعين .. وفي وقت واحد .. فرق فيم بينهم .. وحاول أن تعمل على تحييد بعضهم ما استطعت .. ثم رتب الأولويات وانتقِ أشدهم عليك وعلى دينك وأمتك ضرراً وشراً .. فتبدأ به .. فإن انتهيت منه .. أتيت الذي بعده .. وهكذا إلى أن تنتهي منهم جميعاً .. أما من يعمل على تجييش وتهييش أعشاش الدبابير كلها .. وفي وقت واحد .. فهو كمن يقتحم الهلكة .. ولو هلك فلا يلومن إلا نفسه! تاريخهم أسود وحاضرهم يعيده التاريخ يصنّف الروافض والنصيريين الأجداد في خانة العملاء، والكيد، والتآمر على الإسلام والمسلمين .. وعلى أمصارهم .. ويأبى الأبناء المعاصرون ـ أن يرحلوا عن حكم الشام ـ إلا بعد أن يسجلهم التاريخ في نفس خانة أجدادهم .. خانة العمالة والتآمر، والإجرام .. خانة السقوط القيمي والأخلاقي بكل أبعاده .. إنه نسَق واحد من الإجرام والخيانة، والعمالة .. وتاريخ واحد متناسق يصدّق بعضه بعضاً .. يصدق أوله آخرَه وآخره أوله .. قد صدق فيهم المثل القائل: من شابه أباه فما ظلم! دولة الإمارات تدعم الأسد تتوالى التقارير عن موقف دولة الإمارات العربية الداعم للنظام الطائفي الشمولي المجرم الأسدي وعصاباته، ومخابراته .. ضد الثورة السورية والشعب السوري .. ولا ندري ما الذي يحمل الإمارات على هكذا موقف مشين .. هل هو الخوف على الأموال والاستثمارات الإماراتية في سوريا .. أم هو الخوف من العصا الإيرانية الرافضية ـ حليفة وحامية النظام الأسدي النصيري ـ التي ابتلعت من دولة الإمارات جزرها الثلاثة .. وتطمع بالمزيد .. أم هو الخوف والتوجس من الثورة السورية ومضاعفاتها ـ على القصور والعروش ـ ما بعد الفتح والنصر؟! أيَّاً كانت الأعذار .. فهي لا تبرر الوقوف مع السّفاح الجزار بشار الأسد الذي يقتل شعب سوريا الأعزل .. ويفعل بهم ما يندى الجبين لذكره .. وتترفع عن فعله وحوش الغابات .. ونحن إذ نستثني من كلماتنا هذه الشعب الإماراتي المسلم الأبي الذي نلمس منه كل تعاطف مع إخوانهم من الشعب السوري المسلم في ثورته على الطاغوت ونظامه .. فإننا نحمل كامل المسؤولية للساسة والأمراء، والحكام، والتجار المتنفذين الإماراتيين .. الذين هم وراء هذا الموقف المشين .. ونخوفهم الله واليومَ الآخر .. وأن ذاكرة الشعوب لن تنسى لهم ذلك .. وإن غداً لناظره لقريب! الموت موتان! * الموت حق لا مرية فيه، وهو ـ مهما هربت منه ـ آتيك لا محالة .. فهناك من يموت في سبيل الطاغوت، ومن يموت في دور الخنا والسكر، ومن يموت على فراشه لتخمة قد أصابته .. وهناك من يموت في سبيل الله .. يموت لتحيى الشعوب بميتته، وتحيى بحياتهم قيم الحق والعدل والخير .. فيوضع لهم القبول والثناء الحميد في الأرض وفي السماء .. فشتان شتان بين الميتتين .. فاختر لنفسك واحدة منهما، ولا بد لك من الاختيار .. واسأل الله تعالى لنفسك السداد والتوفيق. الاختيار الصحيح * وأنت تسير في الطريق نحو هدفك المنشود .. ستتجاذبك كلاليب شديدة الجاذبية والتأثير .. وستتدلى لك مصالح وتتزين، بعضها يرجح بعض .. وبعضها أصلي ويعضها الآخر موهوم ومغشوش .. فليكن نصب عينيك .. واختيارك دائماً مع الله .. أن تكون مع التوحيد .. أن تكون في الجانب الذي يحبه الله تعالى ويرضاه .. تفلح في الدنيا والآخرة .. فمن كان مع الله، كان الله معه، ومن كان الله معه فلا ضَيعَة ولا خوف عليه. خطورة تفريغ الشباب من انتمائه الديني الإيماني! * بعض المتخلفين من القواعد ممن يحُسبون على المعارضة التقليدية العلمانية .. أو شبه علمانية .. تراهم يفرغون الشباب المسلم السوري من الولاء لعقيدته ودينه، ويستهجنون من أحدهم لو صدع بعبارة يحملونهم على أن يرددوا شعارات تستهويهم ما أنزل الله بها من سلطان .. ثم

عدد الصفحات ٣٧

به علمانية .. تراهم يفرغون الشباب المسلم السوري من الولاء لعقيدته ودينه، ويستهجنون من أحدهم لو صدع بعبارة يحملونهم على أن يرددوا شعارات تستهويهم ما أنزل الله بها من سلطان .. ثم يأزّونهم لساحات المواجهة والموت .. فإذا مات أحدهم .. هللوا وكبروا وقالوا عنه مات شهيداً .. هنيئاً له! ولهؤلاء الدجاجلة أقول: قد كذبتم وغششتم، وما صدقتم الشباب ..! أيها الشباب: إنكم تواجهون رصاص القرامطة الباطنيين المجرمين المتسلطين .. بصدوركم العارية، وظهوركم المكشوفة .. الذين لا يُراعون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا حرمة .. والروح تخرج مرة واحدة إلى بارئها لا مرتين .. فاعلموا أن المرء لا يكون شهيداً ـ له أجر الشهداء عند الله ـ إلا إذا كان خروجه وتظاهره في سبيل الله، وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وقتلته كانت في سبيل الله، خالصة لله، لكي تكون كلمة الله هي العليا، ومن كلمات الله التي أمرنا بها وبالدفاع عنها لكي تكون هي العليا؛ الدفاع عن الدين، والحقوق، والحرمات، والأنفس، والأعراض، والمظالم، والأموال، والديار، والعزة، والكرامة، والتحرر من الخوف من الطواغيت، ومن العبودية للعبيد .. فهذا كله مما أمرنا الله بالذود عنه .. وهو من كلمات الله .. فمن يُقتل على غير هذا الوجه والقصد ـ أو في سبيل رايات جاهلية ما أنزل الله بها من سلطان ـ فليس بشهيد .. مهما قال عنه القائلون بأنه شهيد .. فأخلصوا النية، وشدوا العزيمة، وسددوا المسار، ولا تسمعوا للمتخلفين المشوهين الذين لا يُعرَف لهم ولاء صادق لله ولرسوله وللمؤمنين .. إني لكم ناصح أمين .. حفظكم الله. جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، ما القتالُ في سبيلِ الله؟ فإنَّ أحدَنا يُقاتِلُ غضَباً، ويُقاتِلُ حميَّةً، فقال كلمَةُ اللهِ هي العُليا، فهو في سبيلِ ا وسُئلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: عن الرجلِ يُقاتلُ شَجاعةً، ويُقاتلُ حميَّةً، ويُقاتِلُ رياءً، أي ذلك في سبيلِ الله؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي أُمَامةَ الباهِلي قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيتَ رجلاً غَزَا يَلتمسُ الأجرَ ـ أي الثواب ـ والذِّكرَ ـ أي ليذكر بين الناس بالشجاعة وهذا من الرياء ـ ما لَه؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شَيءَ لَهُ قال وقال صلى الله عليه وسلم يدعو إلى عصبيةٍ، أو ينصر عصبية، فقُتِل، فقتلته جاهلية عبادَ الله. من هو الشهيد ..؟ * أرى أن الشام قادمة على معارك لا يعلم عدد ضحاياها إلا الله .. كما أرى أن هناك من يوزع حكم الشهادة على كل من هب ودب .. من له صفة الشهيد ومن ليس له صفة الشهيد .. وحتى لا يُقال ما نصحنا ولا بينا .. فقد نصحنا مراراً .. وها نحن نعيد النصح من جديد: الشهيد الذي له ما للشهيد

عدد الصفحات ٣٧

38مجلة الثورة السورية2011/12 -العدد السابع يوم القيامة من مقامات، وكرامات، وعطايا عظيمة .. هو الذي يُقتل مخلصاً في سبيل الله، على أمر الله؛ أي لو قُتِل مخلصاً لله على غير أمره وشرعه، وإنما على أمر أو راية باطلة وغرض باطل فليس شهيداً، ولو قُتِل على أمر اللهِ وشرعه غير مخلص لله، أيضاً فليس شهيداً .. إذ الشهيد هو الذي يُقتل مخلصاً لله، على أمره وشرعه .. فالإخلاص، والموافقة للشريعة، وتحقيق المتابعة للسنة .. شرط لقبول أي عمل تعبدي، بما في ذلك الجهاد، والاستشهاد .. كما قال تعا . 110شرط الموافق للشريعة والسنّة وهو شرط الإخلاص. وقال تعا . أي أيكم أصوب عملاً، وأخلصه. 2أَحْسَنُ عَمَلاً وعن أبي عبيدة بن حذيفة، قال: جاء رجل إلى حذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري قاعد، فقال: أرأيت رجلاً ضرب بسيفه غضباً لله حتى قُتِل، أفي الجنّة أم في النّار؟ فقال أبو موسى: في الجنة. قال حذيفة استفهم الرجل وأفهمه ما تقول. قال أبو موسى: سبحان الله! كيف قلت؟ قال: قلت رجلاً ضرب بسيفه غضباً لله حتى قُتِل، أفي الجنّة أم في النّار؟ فقال أبو موسى: في الجنة. قال حذيفة: استفهم الرجل وأفهمه ما تقول، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فلما كان في الثالثة، قال: والله لا تستفهمه! فدعا به حذيفة، فقال: رويدك إن صاحبك لو ضرب بسيفه حتى ينقطع، فأصاب الحق حتى قُتِل عليه فهو في الجنة، وإن لم يُصِب الحق، ولم يوفقه الله للحق فهو في النار. ثم قال: والذي نفسي بيده ليدخلنَّ النَّار في مثل الذي سألت عنه أكثر من كذا، وكذا. قال الحسن البصري ... ولا حول ولا قوة إلا بالله. ـ رد على على بعض المداخلات حول الفقرة الواردة أعلاه ... بارك الله بالجميع .. ولو سألتم ما أشكل عليكم لأجبناكم .. لكن البعض ـ غفر الله لهم ـ أبوا إلا أن يحملوا كلماتنا ما لا تحتمل .. أقول: يوجد فرق كبير بين الحديث عن صفات الشهيد، ومن يستحق اسم الشهيد بشكل عام من غير تخصيص .. وهو الذي فعلناه نصحاً وإشفاقاً .. وبين الحديث عن شخص بعينه أنه شهيد أو غير شهيد وهو ما لم نفعله، ولم نشر إليه .. فلا تخلطوا بين المعنيين غفر الله لكم. يأبى الله إلا أن تكون جهاداً في سبيل الله * أرادوها سلمية غاندية .. ويأبى الله إلا أن تكون جهاداً في سبيله .. ليحصحص الحق من الباطل .. ويُعرف المنافق من المؤمن .. والصادق من الكاذب .. والمجاهد من المرجف .. ويخزي الكافرين المجرمين .. ويُعلي وينصر عباده المؤمنين .. ويصطفي منهم شهداء، كما قال تعا . وقال 31حَتىَّ نـَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنـَبـْلُوَ أَخْبَارَكُمْ تعا . 140شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يحُِبُّ الظَّالِمِينَ وقال صلى الله عليه وسلم بالعراق، وجنداً باليمن .. فعليكم بالشام يا أرحم الراحمين. فبُهت الغاندي وخنَس! * أكثر جدالي شخص من المعجبين بسلمية المواجهة مع النظام النصيري الطائفي .. وبطريقة غاندي الوثني في التغيير .. وأن لا حيدة عن هذا الطريق مهما كانت التكاليف .. فهممت أن أصفعه كفّاً .. فاحمرّ وجهه .. وحملقت عيناه .. وهبَّ واقفاً يريد قتالي! فقلت له: لم تقبل مني أن أصفعك كفّاً .. وأعطيت لنفسك الحق في القتال والدفاع عن نفسك .. لمجرد أني هممت بصفعك .. فكيف تحرم على شعب سوريا ما أحللته لنفسك .. كيف ترضى لنفسك ما لا ترضاه لأهلنا في سوريا .. في أن يدافعوا عن أنفسهم ودينهم، وأعراضهم، وحرماتهم .. وأن يردوا عن أنفسهم بعض شرّ الطاغوت وجنده الذي فاق كل وصف وخيال؟! فبُهت الغاندي، وخَنَس! أسئلة طائفية تحتاج إلى إجابات من جنسها * كثير من الأسئلة فيم يتعلق بالوضع السوري .. للإجابة عنها بصورة محكمة ودقيقة لا بد من استخدام بعض الاطلاقات ذات البعد الطائفي التي تدلل على الواقع الطائفي السافر للعصابة النصيرية الحاكمة، ولسلوكياتها

عدد الصفحات ٣٨

تعلق بالوضع السوري .. للإجابة عنها بصورة محكمة ودقيقة لا بد من استخدام بعض الاطلاقات ذات البعد الطائفي التي تدلل على الواقع الطائفي السافر للعصابة النصيرية الحاكمة، ولسلوكياتها وسياساتها على المستوى الداخلي والخارجي سواء .. ولما يجتنب المتكلم ـ أو المجيب عن تلك الأسئلة ـ استخدام تلك الاطلاقات والمصطلحات التي تدلل على طائفية النظام الأسدي، والتي يلمسها المواطن السوري في جميع مرافق وجزئيات حياته اليومية .. عندما يفعل المتكلم ذلك حتى لا يُرمَى بالطائفية بزعمه .. تأتي إجاباته ناقصة وضعيفة، وفي كثير من الأحيان خاطئة لا تغني ولا تُسمن من جوع! من عمل الشيطان أن يخوف المؤمنين أولياءه * من عمل الشيطان أنه يخوف المؤمنين أولياءَه من الكافرين المجرمين .. ويُوهمهم أن لا طاقة لكم بهم .. ولا بجهادهم .. وأن جهادهم يعني حصول مقتلة عظيمة منكم .. فيحملهم على الجبن والقعود، والتنكب عن أمر الله في جهادهم .. والقرآن الكريم قد أشار لكيد الشيطان اللعين هذا، وحذّر منه، فقال تعا . أي إن كنتم مؤمنين حقاً فلا تخافوا جهاد 175كُنتُم مُّؤْمِنِينَ أولياء الشيطان من المجرمين .. وإنما خافوا مخالفة أمر الله في جهاد أعدائكم أعداء الدين من الكافرين المجرمين. بيانات تخلو من ذِكر الله * تستوقفني بعض البيانات .. لبعض التجمعات والأحزاب السنية المعارضة .. تخلو تماماً من ذكر الله عز وجل .. يذكرون كل شيء .. إلا اسم الله لا يذكرونه .. يخجلون منه .. مراعاة للأقليات غير المسلمة، والعلمانيين اللادينيين الغليونيين .. زعموا! هؤلاء حقاً مشكلة .. تزيد من معاناة الشعب السوري المسلم .. وهؤلاء حظهم من كتاب الله تعالى، قوله تعا قـُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يـُؤْمِنُونَ بِالآْخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ .45 حديث نبوي يشخص الداء والدواء * قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المعاملات الربوية ـ وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلَّط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم جهادكم، فسمّى الجهاد ديناً ... صدق رسول الله .. وكذب العلمانيون .. والمنافقون، والمرجفون .. كذبوا، كذبوا، كذبوا! فيما يلي مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالثورة أجاب عنها الشيخ ضمن مقالة

عدد الصفحات ٣٨

2011/12 -العدد السابع 39مجلة الثورة السورية ما حكم من يرفض الخروج في المظاهرات خوفاً على مالٍ أو جاه أو منصب أو دراسة، أو خوفاً من الاعتقال؟ الجواب: الحمد لله رب العالمين. الشعب السوري بين خيارين من العمل لا ثالث لهما: إما الانخراط في العمل المعارض ذي الطابع السلمي، كالتظاهرات، والاعتصامات، ونحوها من الأعمال .. وهذا له فريقه وأهله .. وإما الانخراط في تشكيل تنسيقيات ولجان أمنية جهادية .. وبالتنسيق مع الجيش السوري الحر إن أمكن .. للذود عن حرمات وأعراض العزل من الشعب السوري .. وهذا له فريقه وأهله المستقل عن الفريق الأول ـ كما أشرنا إلى ذلك من قبل ـ فمن لم يجد في نفسه القوة على الانخراط في هذا العمل .. التحق بالذي قبله .. وكل منهما على خير وثغرة من ثغور الإسلام والشام بإذن الله .. لا نستقل ولا نستخف بالقليل منه .. والأصل في هذا العمل ـ وكل عمل ـ قوله تعا . فمن كان يجد في نفسه الاستطاعة 16فَاتـَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ على تقديم أي عمل ـ مهما كان قليلاً ـ يساعد على اسقاط الطاغوت بشار الأسد، ونظامه الطائفي .. يجب أن يبذله .. ولا يُعذر بشيء من الأعذار مما ورد في السؤال أعلاه .. وإلا طاله الوعيد والإثم .. فدفع الشر المغلظ والمركب المتمثل في الطاغية وعصابته ونظامه الطائفي .. تهون في سبيل إزالته ما دونه من الشر والضرر .. عملاً بالقاعدة الفقهية التي تقول: بدفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر .. وتقديم أقل المفسدتين والشرين على الأعظم منهما .. ولا شك .. ولا خلاف .. أن بقاء العصابة الطائفية الحاكمة والمستعمرة لسوريا الحبيبة أرضاً وشعباً .. يُعتبر الشر الأكبر، والضرر الأكبر الذي لا يوازيه شر، ولا ضرر. ونقول كذلك: التقصير في بذل جهد مستطاع ـ أياً كان نوعه وحجمه ـ معناه خذلان الثوار والمجاهدين الأبطال الذين تصدوا لمواجهة العصابات الأسدية المجرمة .. والتخلي عنهم في وقت يحتاجون فيه للنصرة والدعم والتأييد .. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يخذلُ امرءاً مسلماً في موطنٍ يُنتقَص فيه عِرضه، ويُنتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطنٍ يحُب فيه نصرته امرءٍ أن يستخف أو يستقل بما عنده، وبما يستطيع أن يقدمه للثورة والثوار الأبطال .. فقليله مع قليل غيره .. يُصبح كثيراً بإذن الله تعالى .. ويبارك الله به. فعلى سبيل المثال: لو خرجت حلب بنفس الزخم الذي خرجت فيه حمص المباركة .. أو درعا البطلة .. أو حماه الفداء .. أو الدير الرجولة والغيرة والشهامة .. أو اللاذقية الأبية .. أو بانياس السَّخيّة .. لخففت كثيراً عن آلام ما أصاب أهلنا في بقية المدن والمحافظات الأخرى .. ولوفرت وقللت كثيراً من القتلى والجرحى والأسرى .. أما أنها لم تخرج بالزخم المرجو منها .. فقد تسبب ذلك في حصول كثير من القتلى والتضحيات التي حصلت للشعب السوري المسلم الأبي في المدن الأخرى .. ما كانت لتحصل لو خرجت حلب كما ينبغي .. وهذا نوع من الخذلان يندرج تحت الوعيد الوارد في الحديث أعلاه .. نسأل الله تعالى أن يلهم أهلنا في حلب الرشد والصواب، وأن ينزع من قلوبهم الوهن؛ حب الدنيا وكراهية الموت في سبيل الله! تنبيه هام: لا نرى للثائر ـ سواء كان من الفريق الذي ينتهج الأسلوب السلمي، أو الفريق الذي ينتهج الأسلوب العسكري ـ أن يُسلم نفسه للعصابات الأمنية الأسدية .. أو يسمح لهم بأن يقبضوا عليه، مع قدرته على النفاد منهم .. ونرى له أن يُقاتل دون نفسه وحرماته .. ولا أن يُسلم نفسه إليهم؛ للضرر الأكبر، والفتنة الكبرى المترتبة جراء تسليم المرء لنفسه إليهم. في بلدتنا أشخاص من المنتسبين للإسلام يرفعون لوائح بأسماء الذين يشاركون في المظاهرات إلى الجهات الرسمية ليصار إلى ملاحقتهم والقبض عليهم وهم يتذرعون بأن هؤلاء يريدون جلب البلاء إلى البلد فما الحكم فيهم؟

عدد الصفحات ٣٩