المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجلة الثورة السورية 7

الثورة السورية

صفحة ٤ من ٤

سبين للإسلام يرفعون لوائح بأسماء الذين يشاركون في المظاهرات إلى الجهات الرسمية ليصار إلى ملاحقتهم والقبض عليهم وهم يتذرعون بأن هؤلاء يريدون جلب البلاء إلى البلد فما الحكم فيهم؟ الجواب: الحمد لله رب العالمين. هؤلاء عين الطاغية .. حكمهم حكم العدو .. حكم الطاغية وزبانيته وشبيحته .. حكمهم الكفر .. لدخولهم في موالاة الطاغوت وعصابته على المسلمين من الثوار والمجاهدين .. والله تعالى يقول . وقال تعا51وَمَن يـَتـَوَلهَُّم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنـْهُمْ لاَ تـَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يـَتـَوَلهَُّم . هذا فيمن يتخذ الآباء والإخوان 23مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان .. فكيف بمن يتخذ طواعية القرامطة من طواغيت آل الأسد، ومن معه من عصابته المجرمين الذين اجتمعت فيهم جميع خصال الكفر والظلم والعدوان .. أولياء على أهل الإسلام في الشام .. لا شك أنه أولى بالوعيد، والخروج من دائرة الإسلام. قولي هذا لا يعني الانشغال بهم عن الطاغوت ورؤوس الكفر والطغيان من زبانيته الذين يباشرون القتل والإجرام .. فالمعركة مع الطاغية ينبغي أن يكون لها أولوياتها .. ثم هؤلاء الساقطين الخونة المشار إليهم في السؤال عساهم بعد زوال الطاغية ونظامه وانتصار الثورة إن شاء الله .. أن يعودوا إلى رشدهم .. ويتوبوا .. إذ جرت العادة في أمثال هؤلاء أن يسيروا مع القوي حيثما سار .. لكن هذا لا يعني غض الطرف عنهم مطلقاً .. فمن اشتدت أذيته، واشتد كيده على الثوار والمجاهدين .. والآمنين من الشعب السوري الأعزل .. فدونكم وإياه .. عساه أن يكون عبرة لغيره من الخونة والعملاء المأجورين! تُرفَع أثناء المظاهرات رايات مثل: راية تحمل صورة الهلال مع الصليب، الأعلام الوطنية القديمة (أخضر أبيض أسود مع نجمتين حمر) والحديثة (أسود أبيض أحمر ونجمتين خضر) بالإضافة إلى بعض اللافتات التي ترفع شعار إرهاب ثورتنا ثورة شباب الديمقراطية والتعددية السياسية .. فما حكم هذه الشعارات وما هي الشعارات التي تنصحوننا بها .. ولكم الشكر الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا يجوز رفع الرايات التي تتضمن مخالفات شرعية؛ كرفع الصليب ـ لتضمنه تكذيب القرآن الكريم ـ وغيره من الرايات مما تتضمن مخالفات شرعية معلومة من ديننا بالضرورة .. من ذلك ـ على سبيل المثال ـ رفع صورة الشيوعي المظاهرات اليمنية .. وكأن تاريخنا .. وأمتنا .. وثوراتنا المعاصرة .. تخلو من الأبطال والشرفاء والشهداء والعظماء .. الذين نرفع أسماءهم وصورهم .. والذين يساوي الواحد منهم ألفاً من جيفارا .. ومن هم على شاكلة جيفارا. أما بخصوص علم الاستقلال القديم لسوريا حرج من رفعه .. تعبيراً عن الرجوع إلى الأصل، وعن رفض وإزالة كل ما أحدثه طغاة الأسد وحزب البعث والعبث المتهالك لأرض الشام .. فالعلم ذي الألوان التالية حافظ الأسد .. وحزب البعث .. وورثه عنه أبناؤه وأفراخه .. ونحن في ثورتنا ـ بإذن الله ـ كل ما يمت بصلة لهؤلاء الطغاة الآثمين المجرمين .. أو يُذكر بهم وبتاريخهم المظلم .. يجب أن نعمل على إزالته .. واستبداله بخيرٍ منه!

عدد الصفحات ٣٩

40مجلة الثورة السورية2011/12 -العدد السابع أما عن صفة العلَم والراية التي نرتضيها للشام الأمل والمستقبل ما بعد الثورة .. ندع ذلك إلى حينه بإذن الله .. فلكل حادث حديث .. ولكل مقام مقال. أما عن اللافتات والشعارات الواردة في السؤال .. فإني أعيذ الثوار من رفع الشعارات التي تغضب الله .. وترضي الطغاة المجرمين .. وهم لا يدرون .. فلا يحملنهم الطاغية على ترديد الشعارات التي هو يريدها .. فيقول عن الثوار مثلاً : هؤلاء سلفيين .. فيردد الثوار .. لا .. لا .. نحن لسنا سلفي سلفية والسلفية باختصار تع السلف الصالح في مورد المتشابهات المختلف عليها كما ترون معنى حق .. لا غبار عليه .. لا يرفضه .. ولا يستهجنه .. إلا من كان في قلبه مرض أو زيغ .. وأنا أعلم أن من يردد هذا الشعار .. لا يقصد هذا المعنى .. لأنه لا يعرفه .. وإنما أراد أن يحاكي الطاغية وأبواقه .. ويرد عليهم .. مع التنبيه أن الشيعة الروافض المجوس في قم وطهران .. هم من وراء التنفير من هذا الشعار .. وهم الذين أوحوا لكلبهم في الشام .. بأن يُشير إلى هذا الشعار .. لينفر الناس عن كل ما يمت بضلة إلى الأصالة .. إلى تاريخ الأمة المجيد .. فالحذر، الحذر عباد الله. يقول الطاغية ومعه أبواقه عن الثوار: هؤلاء يريدون قيام دولة إسلامية .. فيأتي الرد من قبل بعض المتظاهرين .. لا .. لا .. من قبيل الرد على الطاغية وأبواقه .. نحن لا نريد دولة إسلامية .. نحن نريد دولة ديمقراطية .. ولو سألت أحدهم ماذا تعني هذه، وهذه .. وما الفرق بين هذه، وهذه .. لحار جواباً .. ولأدركت أنه يهرف بما لا يعرف. فلا يستهوينكم الطاغوت .. على أن ترددوا ما يرضيه .. ويستهويه .. ويرضي شياطينه في قم وطهران .. غفر الله لكم! ومن الشعارات التي نود التنبيه لمخالفتها للشرع .. والتي سبق التنبيه إليها .. شعار .. وفيه انتقاص لحق الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم علينا وعلى أمته، والبشرية جمعاء .. كما كلمة والواجبات التي شرَعها الله تعالى للعباد .. فالحذر، الحذر عبادَ الله .. وإني لأعترف أن هذا الشعار كان يُردد في أول الثورة .. لكن بعد ذلك .. وفي الأشهر الأخيرة من عمر ثورتنا المباركة ـ وبعد أن تم التحذير منه ـ لا أكاد أسمع هذا الشعار الخاطئ يُردد على ألسنة المتظاهرين ولله الحمد .. والذي روج له بعض الجهلة .. ممن يسمون أنفسهم من رموز المعارضة التقليدية .. ولا حول ولا قوة إلا بالله! وكذلك الشعار الذي يقول يستجيب القدَر أن تستجيب .. فهذا من سوء الأدب مع الله تعالى .. وقد سبق التنبيه لمزالق هذا الشعار .. فاحذروه! أما عن الشعارات التي نقترحها: أقول نحن في ثورة .. ضد أعتى طغاة العصر .. وأكثر الأنظمة فساداً وإجراماً .. لا ينبغي أن نضيق على الثوار الأبطال مساحة الاختيار من الشعارات التي يرتضونها للثورة .. ولكن أقول بشكلٍ عام: الشعارات يجب أن تنضبط بضابطين: أولهما أن تكون مشروعة .. لا تتضمن أي مخالفة شرعية .. لكي يبارك الله بها وبأصحابها. ثانيهما: أن تكون محل إجماع الثوار والشعب السوري .. بحيث نجتنب الشعارات المتشابهة .. التي قد توغر الصدور .. وتفرق الصفوف .. فنشمت بنا الطاغية وأبواقه وشبيحته! وإن كان يحق لي أن أقترح شيئاً في هذا المجال ولا بد، فأقول: أكثروا من شعار التكبير، والتهليل .. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله، والأسد عدو الله .. فمن قُتِل وكان آخر كلماته يقيناً .. الشعارات التي تندد بالطاغية وتسقّط به وبنظامه .. وتصغره وتحقره .. الشعارات التي تهتف كل مدينة بالفداء لبقية المدن الأخرى التي تتعرض لمزيد اعتداء من قبل الطاغوت وزبانيته .. فحماه تهتف بالفداء لحمص .. والعكس .. والدير تهتف بالفداء لدرعا .. والعكس .. وهكذا بقية المدن والقرى السورية كلها يهتف بعضها لبعض .. فهذا من أجمل الشعارات ..

عدد الصفحات ٤٠

الطاغوت وزبانيته .. فحماه تهتف بالفداء لحمص .. والعكس .. والدير تهتف بالفداء لدرعا .. والعكس .. وهكذا بقية المدن والقرى السورية كلها يهتف بعضها لبعض .. فهذا من أجمل الشعارات .. ومن أكثر الشعارات التي تغيظ الطاغية وشبيحته وأبواقه .. هكذا نحن نفهم الوطنية .. وهكذا نمارسها .. كل مدينة تنادي لأختها بالفداء بالروح والدم .. بينما الطاغية وحزبه وأبواقه .. الذين كانون يقتاتون بالوطن والوطنية على مدار خمسين عاماً .. فها هم يذبحون الوطن ـ والمواطن ـ من الوريد إلى الوريد .. ألا لعنة الله عليهم أجمعين. أيها الأحبة .. أيها الثوار الأبطال الأحرار في شامنا الحبيب .. فداكم نفسي .. لا تتضايقوا من مصارحتى ونصحي .. وكلماتي .. فنحن نريدها بعون الله تعالى ثورة نقية في أهدافها وتطلعاتها .. نقية في وسائلها .. نقية في شعاراتها وراياتها .. نريد من ثورتنا .. تطهير البلاد من الطغاة الأنجاس الأرجاس .. ومن إرثهم اللعين .. وكل ما يمت إليهم بصلة .. عسى الله تعالى أن يفتح بيننا وبين الطاغوت وجنده بالحق قريباً، وهو خير الفاتحين .. تقبل الله منكم طاعتكم .. وجهدكم وجهادكم .. وشهداءكم الأبرار مع الأنبياء والصديقين والشهداء .. اللهم آمين آمين. إن الذين يظنون أنهم يستطيعون أن يغيروا واقعاً أو يبدلوا مجتمعاً دون دماء وتضحيات وأشلاء دون أرواح أبرياء هؤلاء واهمون لايدركون طبيعة هذا الدين عبد الله عزام

عدد الصفحات ٤٠

2011/12 -العدد السابع 41مجلة الثورة السورية ورقة المؤامرة في منظومة السلطة السورية.. ما فتئ النظام السوري منذ نصف قرن وحتى الآن خياره الوحيد في مواجهة معارضيه على اختلاف طوائفهم واتجاهاتهم في القمع بكل ما تحويه تلك الكلمة من معنى؛ من القتل والتعذيب وهدر الكرامة وهتك الأعراض والابتزاز وملاحقة لقمة العيش...، كل ذلك في غطاء الحفاظ على أمن الوطن والمواطن، والمقصود من وراءه حفظ أمن تلك العصبة الحاكمة، ولم يتخذوا خيار الحوار منذ اغتصابهم العسكري للبلاد وحتى الآن، اللهم إلا ذلك الحوار الذي لا يتضمن إلا الرضوخ والانصياع والذل والرضا بالأمر الواقع، حيث قاموا باتباع أساليب تضمن لهم البقاء لفترة طويلة أوأبدية على كرسي الحكم، فإذا دخلت الأرض السورية فلا بد أن ترى أو تسمع من السوريين شعارا ربّوا عليه صغارهم، وفرض عليهم ترداده مرارا وتكرارا في المدارس، أو وضع ضمن لافتات في الدوائر الحكومية يقول إنه رسم على التلال السورية بالعشب، فأين ماذهبت وأينما حللت في البلاد لابد أن تراه أو تسمعه، إضافة إلى غيره من الشعارات الخاوية. وإنك إن نظرت إلى الأرض السورية بعيون تلك العصبة الحاكمة فإنك ستفهم كل ما يدور في تلك البلاد، وستدرك خيارالقسوة التي تواجه بها الثورة السورية اليوم، وستوقن بعجز السلطة عن الإصلاح الحقيقي، إذ أنّ الحكم في تلك البلاد واقع تحت سلطة تملكية، وليست سلطةُ مسؤولية يتوجب عليها السعي للتطوير والتعمير كما في الأنظمة الديمقراطية التي ينتخب فيه الرئيس على أساس الأهلية والجدارة، وهذا حال كل الأنظمة العربية اليوم الآيلة للفناء في ظل التطور الفكري للشعوب، فالأرض السورية بحسب رؤيتهم إنما هي أرض تجارية استثمارية، أوكما يقال: دجاجة بياضة، أوبقرة حلابة، يعتقدون بملكيتها الكاملة لهم، ليس ذلك فحسب بل ويعتبرون المواطن فيها عبدا أوخادما لهم، لا بل هو أقل من ذلك بكثير، بدليل القتل الوحشي الذي يمارس ضده بلا رحمة ولا رادع منذ عقود عديدة، ويزداد ضراوة في أحداث هذه الأيام، غير مبالين بالثورة التكنولوجية الفاضحة، ومتعذرين بأعذار واهية أمام العالم، والذي بدا متفاجئا بما يجري في تلك البقعة العربية. (...) ومن هول تلك الصدمة ووقعها على السلطة السورية قامت بتسمية تلك الصحوة ( بالمؤامرة) المحاكة ضد الوطن- يعني ضدهم- إذ كانوا موقنين بتمكن قبضتهم الحديدية على الشعب، وتبدو تلك الثقة جلية في كلام الرئيس بشار السابق للثورة: ( بأن ما جرى في مصر وتونس لن يحصل في سورية). ويتأكد لك مفهومهم الضمني ذاك للمؤامرة إن علمت أن سوريا دولة الممانعة، وأنه لا مصلحة لأي دولة مجاورة أو غير مجاورة برحيل ذاك النظام، أو إثارة التوتر على تلك الأرض؛ فأين المؤامرة إذا؟!! والمقصود بالقبضة الحديدية؛ تلك الأساليب التي اتبعوها لدوام بقائهم في السلطة كل تلك المدة، إذ كان من المفارقة نداء الشعب السوري في مظاهراته بالحرية التي هي إحدى أهداف حزب البعث الحاكم في تلك الدولة، الذي طالما استتروا به، وطالما اختباؤوا وراء الشعارات والقيم الوطنية، كحب الوطن والولاء للوطن والقومية العربية وغيرها من الشعارات الخداعة للمواطن السوري المسالم، محاولين إخفاء الجرائم وعمليات النهب لموارد البلاد، فكانوا يصورون أنفسهم للشعب وللعالم على أنهم نظام وطني حضاري ومقاوم وممانع، وهم في الحقيقة يحاولون بناء درع لهم أمام الرأي العام أولا، والهيمنة النفسية على الشعب السوري من خلال ربط الوطنية وحب الوطن بحب القائد، كل ذلك من أجل التسليم والولاء المطلق لهذا النظام. وأما الوحدة الوطنية التي يتغنون بها ويحاولون زرعها في نفوس المواطنين السوريين فهي الوحدة التي تقوم تحت سلطة ذاك النظام فقط، إذ يعتبرون أنّ أي معارض لهذا النظام وأي فكرة معارضة ولو كانت نداء

عدد الصفحات ٤١

لوطنية التي يتغنون بها ويحاولون زرعها في نفوس المواطنين السوريين فهي الوحدة التي تقوم تحت سلطة ذاك النظام فقط، إذ يعتبرون أنّ أي معارض لهذا النظام وأي فكرة معارضة ولو كانت نداء للإصلاح هي محاولة لتهديم الوحدة الوطنية، وبالتالي يوسم أصحابها بالخائنين للوطن والمخربين والمندسين والإرهابيين. وأما حزب البعث فقد اتخذوه كمنظومة أو كسلطة يضمنون من خلاله تأييد الشارع لهم، ورابطا أو ممسكاً يقيدون به مناصريهم، من خلال امتيازات يحصل عليها الحزبي، فكان الانتماء لحزب البعث بمثابة ضمان لسكوت أعضاءه عن ارتكابات تلك العصابة الإجرامية من حيث يدري منتسبوه أو لا يدرون، واعتبروا كل من لا ينتمي لحزب البعث أقل درجة من الحزبيين، بل ويجب أن يكون تحت رحمة أعضاءه، كيف وهوالحزب الوحيد الحاكم في البلاد؟!! ناهيك عن أوراق الطّائفية التي لعبوا بها على أهل ملّتهم وعلى غيرهم من الطوائف، والقيود والحدود التي طوقوا بها فئات المجتمع على اختلافهم من مثقفين وعلماء دين وتجار فيما لا يتعدى تلك السلطة الحاكمة كخط أحمر، فمعارضتهم تعتبر جرمًا وكفرًا يوجب كل الصلا حيات الممنوحة للدولة في قمعها، من خلال أجهزة الأمن التي أعطيت الصلاحيات المطلقة في الدستور، والقوانين التي تُبرّئُ تلك الأجهزة من أي ارتكاب جرمي يقومون به في حق المواطنين من باب حفظ الأمن، فقد سنّت القوانين وشرّعت فيما يخدم مصالح السلطة الحاكمة وبما يضمن أمنها وحمايتها فقط، وهذا ما يجعل الأجهزة الأمنية تتفلت على الناس اليوم في مظاهراتهم السلمية وتنكّل فيهم تنكيلا دون حسيب أو رقيب على اعتبارهم معارضة، حتى ولو كانت تلك المعارضة الشعبية لم تنطق سوى بكلمة واحدة فقط هي ( الحرية ) ، فهل قول تلك الكلمة توجب انفلات الكلاب البوليسية المسعورة لقمعها ؟!! فأي حرية للمواطن وأي أمن وأمان يتغنون به؟!!! ناهيك عن سياسة الرشوة والفساد التي عمّت كافة أركان الدولة تغطية وحماية لعمليات النهب الكبرى التي تقوم بها السلطة ومن يواليها، من خلال حصَّالتها ومدير شؤونها المالية السيد (رامي مخلوف)، وكذا السلوكيات والقوانين الإقطاعيّة التي يمارسونها على الشعب، ثم بعد ذلك يسِمُون الثورة بالمؤامرة، مصدومين بهذا الشعب الصّامت المكلوم الذي صرخ أخيرًا بشعارات ذاك الحزب الحاكم البائد، شاكرًا الثورة التكنولوجية التي أتاحت له إسماع صوته، ولمَّ الشّمل الذي فرَّقه الظلم والطغيان.. من مقالة للكاتبة نور الحلبي/ كاتبة سورية

عدد الصفحات ٤١

42مجلة الثورة السورية2011/12 -العدد السابع ةمن قادة تنظيم الطليعة المقاتل ستفادج مح عه تلك الحمثح و الغايح هي الالشح المعلىماخ الذلي وظشا هزي المزكشاخ راخ ليمح تاسيخيح عاليح جذا ج سيستلزم اتتكاس أسالية جذيذ مه كل التجاسب والتمكه مه تطثيك ما يلائمىا مىها و لا سيما أن الىضع السىسي الىظام إن شاء الله. طإسماتمزج تيه طشق مختلفح لمماومح و الحٍد لله والصلاة والصلام على رشٔل الله، وبػد: شٓادة غيً ٌَ أغلام الجٓاد في غصرُا ْذا، حمو على عاحلّ غبء الجٓاد، وكاحو اىطغاة فيسرُا في المركز الإغلامي لدغً ثٔار حمص أن ُلدم ليلراء جميػا طريق واىظيٍث في شٔريث الحتيتث شنين طٔييث، أذاكًٓ فيٓا ٌَ نأس المٔت والذل ٌا حػيًٓ لا يِٓؤون بحهًٍٓ، واشخٍر رحمّ الله حػالى في شئك نحصتّ نذلم والله ذصيتّ. ٌلداٌا لملربين ٌِّ رحمّ الله حػالى، إلى أن ىقي وحّ ربّ شٓيدا الجٓاد ٌَ غير حتديو ولا حغيير رغً تخلي أكرب ا حِظيً إُّ اىلائد المخاْد المِٓدس البطو أيٍَ الشربجي، اةَ ٌديِث دمشق اىفيراء، وذتيب حي الميدان البطو، وخرّيج حاٌع ٌِخم اىػريق، وكائد حو ٌَ غصر آخر، حػيّ الله ذُخث غييِا لنػيً أن المؤٌَ ٌٍٓا ضاكج ةّ الصتو يصخطيع ةخٔفيق الله أن يؤدي اىطييػث الملاحيث في ٌِطلث دمشق، إُّ ر الٔاحب غييّ، وأن يُذيق اىكفرَ ٌَ الهأس اىتي أذاكِا إياْا. ةٍخرد اُخٓاء كراءة ْذه الشٓادة. ، لا حنخهيفي ْذه الشٓادة أخي الهريً أختي الهريٍث ٌػئٌات غزيرة، وشٓادة ٌَ كيب الحدث، وغبر نثيرة حدا لماضيث، حأخذ وىلد غلا الئم بحٍد الله حػالى غيً الجٓاد، وبدأت الأٌث حخيٍس طريق اىػزة والإةاء، لذا فهي بحاحث ٌاشث للاشخفادة ٌَ كل التخارب ا .غييّ، وحبخػد غَ الأخطاء فلا حلع فيٓا مجددا ٌِٓا الصريد فخبني وحزيد المذنرات ٌَ أٍْيث كاحتٓا، وصراذخّ في المراحػات ووضع النلاط على الحروف، ووضٔح الهدف غِده. وىَ يكٔن لنا في ْذه المذنرات وحأتي أٍْيث ْذه ، وإٍُا ُتركٓا ليلارئ الهريً كيٌَ دور إلا ٌا كد يحخاحّ الصياق ٌَ حٔضيد مصأىث أو ذدث ٌا، أٌا الشٓادة ذاحٓا فيَ ُخدخو ةٓا، أو ُغير ةٓا شيئا اخو النص فإُِا يصخٍع إليٓا ٌَ اىلائد البطو أبي غٍر رحمّ الله، وكل إضافث حكٔن ٌَ كتيِا ُضع في ُٓايخٓا كلٍث ُضػٓا ةين كٔش رب ًٓ وأغو ٌزللتًٓ وألحلِا ةًٓ غير ٌدةريَ يافلا يصػِا إلا الدعاء ةالرحمث والمغفرة ىلائدُا البطو ولجٍيع إخٔاُّ الشٓداء، اللهم ارحم وخخاٌا اىػالمين .. حمص ثوار لدعم الإعلامي المركز * * * ) معركة العدوي 7( استمرت عملية استيعاب العناصر الجديدة في خلايا تنظيمية مسلحة عام م حيث شعرت السلطة بوجود الشيخ مروان 1975 م وبداية عام1974 حديد في دمشق وأحست بنشاطه التنظيمي المسلح وكان لها عدد كبير من المخبرين في بعض التنظيمات الإسلامية فعملت على تحريكهم باتجاه جماعة مروان حديد المسلحة وشاءت إرادة الله أن يصل المخبر المجرم ـ مصطفى م وهو رقيب أول إلى منزل الشيخ مروان في 1950جيرو ـ مواليد اللاذقية العدوي وبذلك عرفت السلطة المكان الذي يقيم به الشيخ ـ رحمه الله ـ وفي م قامت أعداد كبيرة من قوات 1975صباح يوم الإثنين منتصف عام السلطة بتطويق منزل الشيخ مروان في منطقة العدوي تمهيدا لاعتقاله. كان الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ على عظم قدره وغزارة علمه وشدة بأسه متواضعا للإخوة بشوشا بهم يستقبلهم ويودعهم بنفسه، واستغل المجرم جيرو هذه الصفة التي تحلى بها الشيخ أبشع استغلال فحين قام الشيخ ليودعه عند الباب ومد يده ليصافحه جذبه المجرم إلى خارج المنزل حيث قامت عناصر المخابرات المدربة بالاطباق على الشيخ والإمساك به وحاول الشيخ مروان التخلص منهم ولكن دون فائدة فأخذ يكبر بصوت مرتفع : الله أكبر ـ الله أكبر، فتنبه الشباب داخل المنزل إلى ماحدث، وابتدأت المعركة العنيفة التي

عدد الصفحات ٤٢

لى الشيخ والإمساك به وحاول الشيخ مروان التخلص منهم ولكن دون فائدة فأخذ يكبر بصوت مرتفع : الله أكبر ـ الله أكبر، فتنبه الشباب داخل المنزل إلى ماحدث، وابتدأت المعركة العنيفة التي استمرت من الساعة السادسة صباحا إلى الساعة الرابعة بعد الظهر استخدم فيها الإخوة القنابل اليدوية والبنادق الروسية بينما استخدم المجرمون الذين أرسلتهم السلطة الغاشمة الـ آر . بي . جي . والبنادق الروسية والرشاشات الجزء الثاني

عدد الصفحات ٤٢

2011/12 -العدد السابع 43مجلة الثورة السورية .500من عيار ) نتائج المعركة 8( أسفرت المعركة عن استشهاد الأخ زكي الصفدي مواليد –دمشق –مزرعة . وهو أخ حافظ لكتاب الله عزوجل. يدرس في كلية التجارة من 1952- جامعة دمشق. واعتُقل الأخوين مأمون كاخي من حماة وفريد قداح من بانياس وهما مثخنان بالجراح كما اعتقلت زوجة الأخ مروان حديد. ما إن انتهت معركة العدوي حتى قامت السلطة بإزالة الأثار التي تركتها المعركة ونصبت الكمائن في المنزل المُدَاهم والمنازل التي حوله وأخفت عناصرها بشكل جيد في المنطقة المحيطة بالمنزل وبتقدير من الله عزوجل تم إعتقال عدد من الإخوة القادمين إلى المنزل ولمَّا يعلموا بعد بخبر المداهمة التي حصلت أذكر منهم الأخوين: 1954- محمد جوهر1 . 1954- عدنان الرز2 انتشرت أخبار المعركة في دمشق ومن ثم في جميع أنحاء سورية وكان الشعب يتلهف لمعرفة هوية هؤلاء الأبطال الذين صمدوا في وجه السلطة عشر ساعات في منزل محاصر على الرغم من ضعف السلاح وقلة العتاد . في بداية الأمر حاولت السلطة التعمية على الخبر وذلك بعدم ذكر أسماء الإخوة وانتماءهم للصف الإسلامي بل راحت تتهم العراق وحزبه وعملاءه بأنهم يقومون بأعمال تخريبية ضد سورية لإشغالها عن معركتها مع العدو الصهيوني. لقد أرادت السلطة من وراء ذلك منع أي تعاطف شعبي مع التنظيم الإسلامي المسلح ولكن هذا الأمر لم يخف على الناس كما ظنت السلطة واتضح الأمر بشكل جلي حين قامت أجهزة السلطة ومخابراتها باعتقال الشباب الإسلامي من مختلف المحافظات وخاصة دمشق وحماة واعتقل أمير أسرتنا الأخ برهان لحام ضمن هذه الحملة من الإعتقالات كما اعتقل الأخ عدنان أبو جيب .وتمكنت أنا والأخ ظافر بدوي والأخ زهير طبوش من التواري عن الأنظار ومن ثم عدت أنا والأخ ظافر لمتابعة العمل مع الأخ عرفان المدني فيما بعد . ) كيف اتسعت دائرة الاعتقالات داخل التنظيم؟ 9( بعد اعتقال بعض الإخوة الذين كانوا داخل المنزل أثناء المداهمة والذين أتوا إلى المنزل بعد ذلك قامت السلطة باستخدام وسائل تعذيب متطورة استخدمتها بخسة ودناءة لانتزاع المعلومات من المعتقلين . وهكذا تمكنت من معرفة أسماء وعناوين بعض الشباب وكذلك عرفت بعض الخلايا السرية وقامت باعتقال ثلاثين شابا في دمشق . إزاء هذا الوضع توارى بقية أفراد التنظيم عن الأنظار وقاموا بتغيير أماكن سكناهم . ومن حماة كان نطاق الملاحقات أوسع منه في دمشق أما في حلب فقد كانت الاعتقالات طفيفة لا تذكر لأن السلطة لم تتمكن من اعتقال أي أخ من مدينة حلب بعد معركة العدوي لذلك حافظ التنظيم في مدينة حلب على سريته التامة. ) البصمات التي تركتها معركة العدوي 10( إن آثار معركة العدوي ونتائجها ظهرت على التنظيم مباشرة فلم تكن المعركة خسارة لقائد مثل الشيخ مروان فحسب وإنما كانت نقطة تحول كادت تقضي على التنظيم بما خلفته من معتقلين ورهائن وشهداء . وإن ضربة كهذه يتم فيها تدمير القيادة وتشتيت القاعدة لأي تنظيم حري بها أن تشل حركته لسنوات طويلة إن لم نقل تنهي وجوده . ولكن التربية القائمة على الإيمان بالله وتحمل الصعاب في سبيله والتضحية بالغالي والنفيس من أجل هذا الدين جعلت الأخوة الذين مروا بهذه المحنة يتابعون الطريق بعزيمة لا تلين وقوة لا تقهر بإذن الله . ) متابعة الطريق11( تسلم قيادة التنظيم الأخ عبد الستار الزعيم في حماة وحمل الراية في دمشق م1945الأخ القائد الشيخ عرفان المدني مواليد دمشق تميزت هذه الفترة بالعمل على استقطاب أعداد جديدة من الأخوة لتوسيع التنظيم مع متابعة التدريب في الجبال المحيطة بمدينة دمشق وبساتينها كما تم شراء كميات محدودة من السلاح وكان التنظيم في هذه الفترة يعاني ضعف الإمكانات المادية ورغم ذلك حرصت قيادة التنظيم على الاكتفاء باشتراكات الأخوة دون طلب المساعدة المادية من أي كان حفاظا على

عدد الصفحات ٤٣

ت محدودة من السلاح وكان التنظيم في هذه الفترة يعاني ضعف الإمكانات المادية ورغم ذلك حرصت قيادة التنظيم على الاكتفاء باشتراكات الأخوة دون طلب المساعدة المادية من أي كان حفاظا على سرية النتظيم ولإبعاد الشكوك حول استمراره . في هذه المرحلة كان التعذيب داخل السجون قد بلغ أشده وكانت السلطة تهدف من وراء ذلك إلى القضاء على البقية المتبقية من التنظيم المسلح، فصبت ألوان التعذيب المختلفة على الشيخ مروان ـ رحمه الله ـ وخلال سبعة شهور متوالية لم تحصل على أي اعتراف رغم علم الشيخ بكل شيء عن التنظيم، وقد وصف الشيخ ـ رحمه الله ـ التعذيب بقوله: (إنني شهدت تعذيب الإخوان المسلمين بمصر وقرأت وسمعت عن مختلف أنواع التعذيب في العالم إلا أنني لم أجد أخس ولا أحقر ولا أحط من زبانية حافظ أسد). لقد ارتكب زبانية النظام كل المحرمات في تعذيب الشيخ وإخوانه المجاهدين واتبعوا شتى الأساليب التي يترفع القلم عن ذكرها وكانت أخبار التعذيب تنتقل إلى الشعب وإلى قيادة التنظيم . م اتخذت قيادة التنظيم قرارا بتوزيع منشور في سوريا 1976في بداية عام يحمل توقيع الحزب الشيوعي السوري من أجل هدفين اثنين : ـ تخفيف التعذيب عن شباب الإخوان المسلمين الموجودون في السجون . 1 ـ اشغال السلطة فترة من الزمن يستغلها التنظيم في توسيع قاعدته وزيادة 2 إمكانياته تم توزيع المنشور في دمشق وحماة وحلب لكن إرادة الله شاءت أن ينكشف هذا الأمر فأثناء توزيع المنشور اشتبك الأخ عمر ريحاوي ـ مواليد دمشق ـ مع إحدى دوريات السلطة فقتل عنصرا منهم وأصيب بجراح بليغة 1955 نقل على إثرها إلى المستشفى، اعتقد الأخوة أن الأخ عمر ريحاوي قد استشهد، ولكن بعد عدة أيام قامت السلطة باعتقال بقية أفراد أسرته في كمائن رتبتها لهم فاعتقلت الأخوين نبيل زيتونة، ممتاز وانلي مواليد دمشق م، وأثناء خروج الأخ جمال زيتونة من منزله الكائن في منطقة 1955 الإطفائية أطبقت عليه عناصر المخابرات في محاولة لاعتقاله إلا أنه تمكن من إلقاء قنبلة يدوية بينه وبينهم قتل فيها عنصرا وجرح آخرين كما جرح الأخ جمال جراحا مختلفة نقل على أثرها إلى المسشفى . إن الاعتقاد باستشهاد الأخ عمر ريحاوي كان خطأ تكتيكيا واضحا فهاهي الاعتقالات تتوالى بسرعة دون اتخاذ الإجراءات المناسبة لتفاديها، وبعد ثلاثة أيام تقريبا من اعتقال الإخوة نبيل وممتاز تم اعتقال الأخ ظافر بدوي وأخذه من عمله في شركة الطيران السورية وكان الأخ ظافر مسلحا بمسدس وقنبلة يدوية إلا أنهم تمكنوا منه غدرا ولم يتمكن هو من استعمال سلاحه وكانت الخسارة أليمة باعتقال الأخ ظافر الذي امتلك جرأة كبيرة في الحق ونشاطا واسعا في العمل . لقد تمت هذه الاعتقالات بسبب خطأ في التقدير كما بينت سابقا إذ كان

عدد الصفحات ٤٣

44مجلة الثورة السورية2011/12 -العدد السابع يجب على الإخوة التواري عن الأنظار فترة من الزمن حتى يتم التأكد من استشهاد الأخ عمر ريحاني. ساءت الأحوال بعد اعتقال هؤلاء الإخوة فتوارينا عن الأنظار بمنزل الأخ رياض حموليلا ـ أكراد ـ والإخوة الذين تواريت معهم هم: عبد الناصر عباس، عبد القادر عباس، الشيخ عرفان المدني، بسام فرعون، واستمر اختفاؤنا مدة عشرين يوما كنا خلالها نتابع التطورات الأمنية لأوضاعنا الخاصة، فظهر أن السلطة لم تداهم أي واحد منا كما هي عادتها من قبل بل عملت على بث المخبرين لمراقبة المنازل والأماكن التي يتردد إليها كل واحد منا مما طمئن الإخوة إلى أوضاعهم الأمنية وغلب الظن على عدم اعتراف أي واحد من الذين دخلوا السجن مجددا.. ) اعتقال الأخ القائد الشيخ عرفان المدني12( عاد الأخ عرفان المدني إلى منزله الكائن في منطقة العمارة بعد دراسة أمنية دقيقة للمنزل وما حوله وأقام في بيته ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع أثناء توجهه إلى عمله تمكنت السلطة من اعتقاله إثر كمين غادر أعدته مسبقا. كان الشيخ عرفان عالما ومدرسا وخطيبا في كثير من مساجد دمشق وخاصة مسجد صلاح الدين في الأكراد ومسجد بعيره في السبع بحرات. إن اعتقال الأخ أمير التنظيم في دمشق الشيخ عرفان المدني والأخ ظافر بدوي وهو من العناصر القيادية البارزة قد ترك آثارا قاسية في نفوس الإخوة الباقين وهز معنوياتهم ذلك لأن معظم الإخوة الذين اعتقلوا كانوا مسلحين بمسدسات وقنابل، وقد اتبعت السلطة الغادرة من أجل ذلك أساليبها الخبيثة فهي لم تعد تداهم منزل الأخ المكشوف لديها مباشرة بل صارت تقوم بعملية مراقبة واستطلاع للأخ وللأماكن التي يرتادها وبعد أن يطمئن الأخ إلى وضعه الأمني تنصب له كمينا وتعتقله. إن الوضع النفسي الذي صاحب هذه الفترة كان بالغ الصعوبة والشدة، الاعتقالات وطوق الإرهاب الذي ضربته السلطة حول الإخوة إضافة إلى الفقر المدقع والتشريد الدائم، ومع ذلك شددت السطة طوقها الإرهابي حول الإخوة الملاحقين حين وزعت صورهم على المخبرين ووضعتها في مخافر الشرطة ودوائر الدولة وفي مراكز الحدود وكان عدد الإخوة الذين عممت صورهم حوالي السبعين ملاحقا من المدن السورية وقد زاد في حقد السلطة المجرمة على الإخوة المعتقلين والقياديين منهم بشكل خاص ضبطها لعدد من الرشاشات والقنابل اليدوية في بيوت الإخوة المعتقلين. تسلم قيادة هذه المرحلة في مدينة دمشق الأخ موفق عياش ـ مواليد ـ ـ وهو مهندس ميكانيكي من طلاب الشيخ مروان القدامى 1948حماة ـ الذين عاشوا عدة سنوات في معسكرات الفدائيين الفلسطينيين وخاض عدة عمليات داخل فلسطين . اتصف الأخ موفق بالسرية والانضباط وقد تركزت الجهود في هذه الفترة على عدة نقاط رئيسية : . سد الثغرة التي فتحتها السلطة داخل التنظيم وحصر المعلومات المتكونة 1 لديها بأضيق نطاق ممكن . القيام بحركة نشطة لاستيعاب أعداد جديدة من الإخوة المجاهدين . 2 . التفكير بحل المشكلة الجديدة التي نشأت بعد ملاحقة عدد من الإخوة3 وهي تأمين القواعد الثابتة التي ينطلق منها الإخوة لمتابعة العمل داخل التنظيم الحركي. كانت هذه المشكلة تصطدم بعقبة كبيرة وهي تأمين المال اللازم لشراء أو استئجار البيوت فميزانية التنظيم كانت تتجمع من الاشتراكات التي يدفعها الإخوة وكان معظم هؤلاء الإخوة من الطلاب الذين لا يملكون إلا القليل من المال، ولكن رغم هذه الصعوبات تمكن الإخوة من تأمين أماكن يلجأون إليها اعتبرت بمثابة قواعد ثابتة استعصت على السلطة وسببت لها إرباكا شديدا، وازداد نشاط الإخوة الحركي وبدأ التفكير نحو مواجهة النظام. واتضحت الخطوط العامة لهذه المواجهة وتم سبك الأسلوب المناسب ووضع المنهج الذي سيتبعه التنظيم في مواجهة النظام وهذا الأسلوب هو ـ حرب

عدد الصفحات ٤٤

الإخوة الحركي وبدأ التفكير نحو مواجهة النظام. واتضحت الخطوط العامة لهذه المواجهة وتم سبك الأسلوب المناسب ووضع المنهج الذي سيتبعه التنظيم في مواجهة النظام وهذا الأسلوب هو ـ حرب العصابات ـ الحرب اللامتكافئة التي ليس لها إلا هذه القاعدة: اضرب واهرب تابع الضربة الأولى دون أن يؤدي ذلك إلى مواجهة ـ . والمبررات العملية التي دعت لاستخدام هذا الأسلوب: . قلة العدد والعدة نسبة إلى إمكانيات النظام الضخمة .1 . عدم تخلي أعدائنا عن حربنا حتى نُتم تهيئتنا ونتمكن من استخدام كل 2 قوتنا فبعد أن خسر التنظيم العديد من قياداته وأفراده في دمشق وحماة بشكل خاص قررت القيادة البدء بعمليات اغتيال لضرب رؤوس النظام وخاصة المخابرات الذين كانوا يشكلون كابوسا على صدر الشعب، وقام بوضع الخطوط الأساسية لهذه المرحلة كل من الإخوة : ـ طبيب أسنان ـ 1947. الأخ القائد عبد الستارالزعيم : مواليد ـ حماة ـ 1 شارك بالعمل الفدائي لعدة سنوات، أصبح القائد العام للتنظيم المسلح سوريا بعد اعتقال الشيخ مروان. ـ مهندس ميكانيك ـ 1948. الأخ القائد موفق عياش ـ مواليد ـ حماة ـ2 شارك بالعمل الفدائي وأصبح أمير تنظيم دمشق بعد اعتقال الأخ عرفان المدني. ـ خريج كلية الشريعة ـ وهو 1950. الأخ القائد حسني عابو : مواليد ـ3 من طلاب الشيخ مروان القدامى كما أنه كان أميرا للتنظيم في مدينة حلب ) بدء التنفيذ13( كثفت السلطة من ضغطها الإرهابي على الصف الإسلامي بشكل عام وراحت تعتقل كل من تظن أن له علاقة بتنظيم الشيخ مروان بشكل خاص عند هذا الحد قررت قيادة التنظيم القيام بعدة عمليات ضد السلطة ورموزها كانت أولاها : عملية إغتيال المجرم محمد غرة رئيس فرع مخابرات حماة وهو ابن خالة المجرم أما منزله في حماة وقتل 1976حافظ أسد تمت العملية بنجاح في أوائل عام معه ثلاثة من مرافقيه وتمكن الإخوة من الانسحاب على دراجة نارية، كان لهذه العملية وقع كبير على معنويات أزلام السلطة فهي أول عملية انتقام ينفذها التنظيم المسلح ضد شخصيات السلطة المجرمة وكان لهذه العملية وقع آخر على رأس طاغية النظام المجرم حافظ أسد وعائلته المشؤومة الذين زادوا بطشهم وإرهابهم على الشعب السوري وخاصة أهالي حماة، وأعقب هذه العملية عملية أخرى وهي قتل المجرم النصيري سديف الحموي وهو أحد جلادي النظام الذين اشتهروا بتفننهم في تعذيب شباب الإخوان المسلمين في حماة. ازدادت مخاوف السلطة بعد هاتين العمليتين وثبت لها أن التنظيم المسلح الذي ينفذ هذه العمليات قادر على توجيه ضربات مباشرة إلى رؤوس النظام وزبانيته فراحت تبحث عن وسائل أشد ضراوة وأكثر فعالية للقضاء على التنظيم المسلح خوفا من توسعته وانتشاره لأنها لاحظت السرور الشديد والفرح العارم الذي ظهر على وجوه أبناء الشعب السوري وانتشرت الأحاديث بين الناس حول هؤلاء الأبطال الذين مرغوا رؤوس النظام وأزالوا

عدد الصفحات ٤٤

2011/12 -العدد السابع 45مجلة الثورة السورية هالة الوهم التي صنعها النظام حول نفسه، وبدا الأمر بالنسبة للسلطة مرعبا إلى حد كبير فقد قررت قيادة التنظيم أن ترد بحزم على كل اعتداء تتعرض له وهذا يعني أن السلطة ستخسر عددا كبيرا من رموزها في حرب حقيقية سوف تخوضها مع هذا التنظيم المجاهد لا مجال فيها للف الدوران، ولا مجال فيها لتصنع الصمود والتصدي كتلك المعارك التي ترتبها مع اسرائيل . ) استشهاد الشيخ مروان حديد14( اشتدت حدة التعذيب على المعتقل داخل السجون وتحمل الشيخ مروان القسط الأكبر من هذا التعذيب فقد مارس جلادو السلطة ضد الشيخ رحمه الله أنواعا مختلفة وحاولوا انتزاع المعلومات منه بشتى الوسائل لكنهم لم يفلحوا أبدا بسبب صمود الشيخ الذي وصل إلى درجة من الإيمان والصلابة والثبات حدا فاق أدوات التعذيب وفاق كل أساليب السلطة الدنيئة. إن حقارة النظام العميل الذي يتحكم في رقاب الشعب بدأت تظهر بشكلها الحقيقي وقررت السلطة الانتقام من الشيخ مروان والتخلص منه وتفننت في أساليب تعذيبه وأخذت تظهر كل ما في دخيلتها من خسة وقذارة حتى قضى نحبه شهيدا بإذن الله، ومما يجب ذكره أن وزن الشيخ مروان كغ . 35 كغ وبعد التعذيب هبط إ 110حين اعتقاله كان رحمك الله يا أيها القائد الشهيد .رحمك الله يامن كنت علمآ نيرآ في دروب جهادنا الطويل . رحمك الله يا أبا خالد يا فخر الأبطال المؤمنين. اهتزت سوريا لنبأ استشهاد الشيخ مروان رحمهالله وقامت السلطة بتوزيع إعلانات ادعت فيها أن الشيخ قد مات إثر نوبة قلبية في مستشفى حرستا العسكري وأعلنت انه سيتم دفنه في مقبرة باب الصغير بدمشق . وما أن انتشر الخبر حتى خيم الحزن على البلاد وعم الأسى بين صفوف المسلمين داخل سوريا وخارجها فالشيخ الشهيد كان يحتل مكانة كبيرة بقلوب أبناء الشعب المسلم لما يتمتع به من خصال المؤمنين المجاهدين . وخرجت جنازة الشهيد في موكب محاطبألاف الجنود وعناصر المخابرات الذين اصطفوا على الطريق المؤدية إلى المقبرة كما احتلوا أسطح الأبنية المجاورة خوفآ من قيامالشعب بأي عمل ضد السلطة ومنعوا أهل الشهيد من فتح التابوت كي لا يروا آثار التعذيب على جسد القائد الشهيد وسارت مواكب المشيعين غير عابئة بإرهاب السلطة ولا بجنودها . وبعد أن تم الدفن قامت السلطة ببناء القبر من الإسمنت المسلح واستمر عناصرها فترة طويلة من الزمن يمنعون الناس الاقتراب من القبر ويبعدونهم عنه. ولم يمض يومان على دفن القائد الشهيد حتى قررت قيادة التنظيم القيام بمعسكر تدريبي في الغابات الساحلية خصوصآ وأن السلطة لن تتوقع القيام بهذا العمل. تسلم إمارة هذا المعسكر الأخ موفق عياش وضم المعسكر حوالي خمسة عشر أخآ من دمشق وحلب بينما اعتذر تنظيم حماة عن الاشتراك بهذا المعسكر نتيجة الأوضاع الأمنية السيئة التي كانت تعاني منها مدينة حماة بعد استشهاد الشيخ مروان . ونذكر هنا أسماء الشباب الذين شاركوا بالمعسكر من دمشق وهم الإخوة: يوسف عبيد ـ بسام فرعون ـ عبد الناصر عباسي ـ رياض حموليلا ـ أحمد كناكري ـ وكنت بينهم في هذا المعسكر. ومن حلب خرج ستة إخوة كان بينهم الأخ عدنان عقلة ومن بانياس خرج الأخ عبد المنعم الشغري. كانت مدة المعسكر ستة أيام . خرجنا ونحن نحمل أوراقآ مزورة من مفوضية كشافة دمشق باللباس الكشفي الكامل ومر يومان وأمور المعسكر تجري بشكل طبيعي وفي اليوم الثالث حضرت بعض الدوريات الأمنية التابعة للسلطة مدعية بأنها من حرس الغابات وطرحت علينا بعض الأسئلة مما أثار شكوكنا حولها واعتقدنا بأن هوية المعسكر أصبحت مكشوفة وانتظرنا إلى المساء حيث فككنا خيامنا وسرنا مسافة كم وسط الغابات ومضت الليلة بهدوء كامل فلم نشعل نارآ أو 20تقدر بـ ننصب خيامآ أو نقوم بأي حركة تدل على وجودنا. وفي الصباح عدنا إلى اللاذقية على عدة دفعات متفرقة ثم قفلنا راجعين إلى

عدد الصفحات ٤٥

م وسط الغابات ومضت الليلة بهدوء كامل فلم نشعل نارآ أو 20تقدر بـ ننصب خيامآ أو نقوم بأي حركة تدل على وجودنا. وفي الصباح عدنا إلى اللاذقية على عدة دفعات متفرقة ثم قفلنا راجعين إلى دمشق وحلب وتم لنا بذلك تفادي أكبر فرصة كان باستطاعة السلطة من خلالها قتل وأسر حوالي خمسة عشر أخآ دفعة واحدة.  ������تح لاإني ش آج ول يا ولو ولي الوال من شعر الشيخ مروان حديد رحمه الله

عدد الصفحات ٤٥