المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

آراء سيبويه النحوية والصرفية في كتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد للمنتجب الهمذاني من سورة الفاتحة إلى نهاية سورة هود

وداد رجب محمد حسن

صفحة ٢٣ من ٢٨

الباب الثا– المبحث السابع – رأي سيبويه في علة تذكير ( عشر) 334 تقو ى قوة الاسم، فإنّما تجيء كأنك لفظت بالمذكّر ثم وصفته ، كأنّ ك قلت: ثلاثة رجال نسّ ابات »(1) . وقال في موضع آخر: (باب ما لا يحسن أن تضاف إليه الأسماء التي تبين بها العدد): «إذا جاوزت الاثنين إلى العشرة وذ لك الوصف تقول: هؤلاء ثلاثةٌ قرشيون، وثلاثةٌ مسلمون، وثلاثةٌ صالحون ، فهذا وجه الكلام، كراهية أن تجعل الصفة كالاسم، إلا أن يضطر شاعر، وهذا يدلك على أنَّ النسَّابات إذا قلت: ثلاثةُ نسَّابات ، إنّما يجيء كأنه وصْ ف المذكَّر؛ لأنَّه ليس موضع ا تحسن فيه الصفة، كما يحسن الاسم، فلما لم يقع إلا وصف ا صار المتكلم كأنه قد لفظ بمذكَّر ين ثم وصفهم بها، وقال الله جل ثناؤه ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﭼ»(2). وهو رأي المبرد في قوله :«وقال الله عز وجل:ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﭼ، والتقدير - والله أعلم - فله عشر حسنات أمثال ها»(3). وقال في موضع آخر:«اعلم أنه كل ما كان اسما غير نعت فإضافة العدد إليه جيدة، وذلك قولك: عندي ثلاثةُ أجمال ، وأربعُ أينق ، وخمسةُ دراهم ، وثلاثةُ أنفس ، فإن كان نعت ا قبح ذلك فيه، إلا أن يكون مضارع ا للاسم واقع ا موقعه، وذلك قولك: عندي ثلاثة قُر شيّ ين وأربعة كرام وخمسة ظرفاء ، هذا قبيح، حتى تقول: ثلاثة رجال قُر شيّ ين وثلاثة رجال كرام ، ونحو ذلك فأما المضارع للأسماء فنحو : جاءني ثلاثة أمثال ك، وأربعة أشباه زيد ، كما قال الله - عز وجل -: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﭼ»(4). وهو رأي الفراء حيث قال :«وقولهﭽ ﮑ ﮒ ﮓﭼ من خفض ، يريد: فله عشر حسنات أمثالها ، ولو قال هاهنا: فله عشر م ثْ ل ها، يريد : عشر حسنات مثلها، كان صواب ا»(5). وتبعه الفارسي فقال: «والموصوف محذوف في هذا الموضع مؤنث، فلذلك حذفت الهاء، كما أن الموصوف المحذوف من (ثلاثة نسّابات) موصوف مذكر، فلذلك أثبتت الهاء، (1) الكتاب3/562،563 . (2) الكتاب3/566، 567 . (3) المقتضب2/147 . (4) المقتضب2/183 . (5 )معاني القرآن للفراء 1/366 .

عدد الصفحات ٣٥٤

الباب الثا– المبحث السابع – رأي سيبويه في علة تذكير ( عشر) 335 فـﭽﮒ ﮓﭼ بمنزلة قولهم (ث لاثةُ نسّابات ) (وثلاثةُ دوابّ)، في أن الموصوف محذوف منه»(1) . وقال مكيّ :«قولهﭽ ﮑ ﮒ ﮓﭼ، من أضافه فمعناه : فله عشر حسنات أمثال حسنة ، ومن ن وّ ن عشر ا، وهي قراءة الحسن وابن جبير والأعمش (2) قدره : فله حسناتٌ عشر أمثالها، وهو كله ابتداء ، والخبر ( فله)»(3) . وقد يغلب المعنى على اللفظ وعليه يذكر العدد أو يؤنّث، ومنه قول الحطيئة :(4) ثلاثةةةةةةةةةةةةةة أن ةةةةةةةةةةةةة وثةةةةةةةةةةةةةلاث ذ وْد  لقةةةةةةد جةةةةةةار الامةةةةةةان علةةةةةةى عيةةةةةةالي قال ابن مالك :«وتغليب المعنى لكثرة قصده كقولهم (ثلاثة أنفس) مع أن النفس مؤنثة، لكن كثر استعمالها مقصودا بها إنسان فجعل عددها بالتاء على وفق القصد، قال الشاعر: ثلاثةةةةةةةةةةةةةة أن ةةةةةةةةةةةةة وثةةةةةةةةةةةةةلاث ذ وْد  لقةةةةةةد جةةةةةةار الامةةةةةةان علةةةةةةى عيةةةةةةالي وحكى يونس أن رؤبة قال: (ثلاث أنفس)، فأسقط التاء مراعاة لتأنيث اللفظ ، فإن كان المعدود صفة لم يعتبر لفظها، لكن يعتبر لفظ موصوفها المنوي، فتقول: ثلاثة ربعات، إذا قصدت رجالا ، وكذا تقول: ثلاثة دواب، إذا قصدت ذكورا؛ لأن الدابة صفة في الأصل، ومن ترتيب حكم العدد على حال الموصوف المنوي قوله تعالى: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﭼ»(5). (1 )التعليقة4/68، و انظر شرح الكافية الشافية 3/1666، ارتشاف الضرب 2/755، شفاء العليل 2/565، المساعد 2/76،شرح التصريح 2/452 . (2) سبق تخريج القراءة صـ 331. (3 )مشكل إعراب القرآن 1/278 . (4) البيت من الوافر، و هو للحطيئة في ديوانه120 ، و الذود من الإبل ما بين الثلاثة إلى العشرة ، و هو له في الكتاب 3 /565، الخصائص2 /414 ، الإنصاف 2 /635، شرح التصريح 2 /450 ،462، و بلا نسبة في: الجمل 288، مجالس ثعلب1 /54، ليس في كلام العرب 195، اللباب في علوم الكتاب2 / 50،4 / 369 /6 /140،8 /532، شرح الرضي على الكافية 3 / 301، شرح التسهيل 2 /399، توضيح المقاصد 3 /1320. (5 )شرح الكافية الشافية 3/1666،1667 .

عدد الصفحات ٣٥٥

الباب الثا– المبحث السابع – رأي سيبويه في علة تذكير ( عشر) 336 وفي التصريح :«واعتبار توهم الموصوف كاعتبار نيته، ولهذا ترى العرب يقولون: (ثلاثة دواب) بالتاء، إن قصدوا ذكور ا؛ لأن الدابة وهي لغة كل ما يدب على الأرض صفة في الأصل، غلبت عليها الاسمية، فكأنهم قالوا: ثلاثة أحمرة، (جمع حمار)»(1). وقد ردّ ابن جني ذلك الرأي حيث قال: «فإن قلت: فهلاَّ حملته على حذف الموصوف، فكأنه قال: فله عشر حسنات أمثالها، قيل: حذف الموصوف وا قامة الصفة مقامه قبلُ ليس بمستحسن في القياس، وأكثر مأتاه إنما هو في الشعر؛ ولذلك ضعف حمل ﴿ﮗ﴾من قوله: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙﭼ(2) على أنه وصف جنة؛ أي: وجنة دانية عليهم ظلالها، عطف ا على ﴿ﮈ ﴾ من قوله: ﭽﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﭼ(3)،وجنة دانية عليهم ظلالها؛ لما فيه من حذف الموصوف وا قامة الصفة مقامه، حتى عطفوها على قوله: ﭽﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ(4)ودانية عليهم ظلالها، فكانت حالا معطوفة على حال قبلها ، فلهذا يضعف أن يكون تقدير الآية على: فله عشر حسنات أمثالها؛ بل تكون ﴿أمثالها﴾ غير صفة، لكنه محمول على المعنى؛ إذ كن حسنات كما ترى ، وعليه أيض ا قوله تعالى: ﴿ت لْت قِطْه ب عْض السَّيَّار ةِ ﴾؛ لما كان ذلك البعض سيارة في المعنى »(5) . المذهبالثاني: التأنيث؛ لأن الضمير المضاف إليه مؤنث، و المضاف إلى المؤنث قد يؤنث، و ا ن كان مذكر ا إذا كان إياه في المعنى، كقولهم: ذهبت بعض أصابعه. و ا ليه ذهب الأخفش و من وافقه حيث قال:« وقالﭽ ﮑ ﮒ ﮓﭼ على العدد كما تقول: ع شْرُ سُود ، فإ ن قلت كيف قال ﴿ﮒ ﴾و(المثل) مذكر؟ فإنما أنث؛ لأنه أضاف إ لى مؤنث، وهو في المعنى أيض ا(ح س ن ةٌ) أو(د ر جةٌ )، فإ نْ أ نَّث على ذلك فهو وجه »(6) . (1) شرح التصريح على التوضيح 2/453 . (2) سورة الإنسان الآية 14 . (3) سورة الإنسان الآية 12 . (4) سورة الإنسان الآية 13 . (5 )المحتسب1/237، 238 (6 )معاني القرآن للأخفش 1/317 .

عدد الصفحات ٣٥٦

الباب الثا– المبحث السابع – رأي سيبويه في علة تذكير ( عشر) 337 كما ذهب إليه ابن جني و جعل منه قول علي ابن مقبل(1) : قةةةةد صةةةةرَّ السةةةةير عةةةةن ك تْم ةةةةان وابت ةةةةذِلت  وقةةةا المحةةةاجن بالْم هرُّةةةة الةةةذ ق ن و قول ذي الرمة :(2) مش ةةةيْن ك م ةةةا اهْ ت ةةةاَّت رِ م ةةةا ٌ ت س ةةة َّ ه تْ  أعالي ه ةةةةا م ةةةةر الرِّ ُّةةةةا ِ النَّ واسِةةةة فأنّ ث في البيت الأول (الوقع) وا ن كان مذكر ا؛ ل مَّا كان مضاف ا إلى (المحاجن)، وهي مؤنثة؛ و في الثاني أ نَّ ث (الم رّ)؛ لإضافته إلى (الرياح ) وهي مونثة؛ إذ كان (الم رّ) من الرياح .(3) وهو مذهب غير قليل من النحاة كالعكبري و السمين الحلبي و السيوطي.(4) ففي الدر المصون :«تأنيث المذكر كقوله تعالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓﭼفحذف التاء من ﴿ﮒ ﴾وهي مضافة إلى الأمثال وهي مذكرة، ولكن لمّا جاورت الأمثال ضمير المؤنث أجرى عليها حكمه، وكذلك قوله:(5) (1 )البيت من البسيط، ديوان ابن مقبل 303،وكتمان: اسم موضع، وقيل: اسم جبل. والذقن جمع الذقون، وهى من الإبل: التي تميل ذقنها إلى الأرض، تستعين بذلك على السير، وقيل : هى السريعة. أي ابتذلت المهرية - وهى المنسوبة إلى مهرة - الذقن بوقع المحاجن فيها، و هو له في معاني القرآن للفراء 1/187، المحتسب 1/237، شرح شواهد المغني 1/316، و بلا نسبة في معاني القرآن للفراء 2/37 /420 شرح التسهيل 3/237 . (2) البيت من الطويل، وهو لذي الرمة في ديوانه 754، وخزانة الأدب 4/225، وشرح أبيات سيبويه 1/58، والكتاب 1/52،65، الأصول 2/72،3/480، الكامل في اللغة و الأدب 2/105، معاني القرآن و ا عرابه للزجاج 4/83،المحتسب 1/237،2/190، المحرر الوجيز 1/94، 218، 380، 2/368، 417، التحرير و التنوير 1/725 والمقاصد النحوية3/367، وبلا نسبة في المقتضب 4/197، معاني القرآن و ا عرابه للزجاج 1/362، والخصائص 2/419، المنصف للسارق و المسروق منه 1/262إعراب القرآن للنحاس 2/41،، 109، 3/277، شرح ابن عصفور على الجمل 3/80، شرح الكافية الشافية 2/920، شرح التسهيل 2/111، 3/237، البحر المحيط 4/259، الدر المصون 1/425، اللباب في علوم الكتاب 2/162، 8/526، زاد المسير 1/33، توضيح المقاصد 2/795، بدائع الفوائد 3/880، شرح ابن عقيل 3/50، شرح الأشموني 2/139، وشرح ابن عقيل 380، حاشية الصبان 2/374 وشرح عمدة الحافظ ص 838، الأشباه والنظائر 5/239 . (3 )انظر المحتسب1/237،238 . (4) انظر التبيان 1/423، اللباب في علل البناء و الإعراب 2/104، 105،الدر المصون 4/213، الإتقان 3/134. (5) البيت من الكامل، وتمامه لمّا أتى خبر الزبير تواضعتْ .. سور المدينة و الجبال الخشع .

عدد الصفحات ٣٥٧

الباب الثا– المبحث السابع – رأي سيبويه في علة تذكير ( عشر) 338 .........................  سةةةةةةور المدينةةةةةةةِ والجبةةةةةةال الخ شَّةةةةةةا »(1). الرأي الثالث : تأنيث (عشر) مع (أمثال)؛ لأن المراد ب ـ(الأمثال)(الحسنات) و هي مؤنثة، ذهب إلى ذلك ابن جني و ابن السراج و الرضي و غيرهم . أما ابن جني فقد أجاز هذا الوجه مع ما سبق فقال:«وان شئت حملته على تأنيث المذكر لمّ ا كان يعبر عنه بالمؤنث، ألا ترى إلى قول الله سبحانه: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓﭼ، فتأنيث (المثل)؛ لأنه في المعنى: ح س نة »(2) . و جعل منه ابن السراج قوله(3): فكةةةةةان مِج نّةةةةةى دون م ةةةةةنْ كنةةةةةت أتقَّةةةةةي  ث ةةةةةلاث ش ةةةةةخوص كاعبةةةةةانِ وم عْصِةةةةةر و قال:«فإنما أنث (الشخوص)؛ لقصده النساء، فحمله على المعنى، ثم أبان عن إرادته وكشف عن معناه بقوله: (كاعبان ومعصر)، ونظير ذلك قوله:(4) وا نَّ كِلابًةةةةةةةةةةا هةةةةةةةةةةذ ِ ع شْةةةةةةةةةةر أ بْط ةةةةةةةةةةن  وأ نةةةت ب ةةةرِيٌْ مِةةةنْ قباَِلهةةةا الع شْةةةرِ فقال: عشر أبطن، يريد: قبائل ، وأبان في عجز البيت ما أراد ، فأما في النعوت فإن ذلك جيّ د بالغٌ ، تقول: عندي ثلاثةُ نسابات وعلامات ؛ لأنك إنما أردت : عندي ثلاثة رجال ، ثم و هو لجرير في ديوانه 345، ومجاز القرآن 1/197،، الكتاب 1/52، الكامل في اللغة و الأدب 2/105، الأصول 3/477، مقاييس اللغة 2/182، سمط الآلي 1/379، الدر المصون 9/624، مواهب الأديب 1/212، المحرر الوجيز 4/34، 5/74، زاد المسير 2/416، و بلا نسبة في المقتضب ومعاني الفراء 2/37. والمقتضب 4/198. والصاحبي/224 والخصائ ص2/420. والكامل/312 والمذكر والمؤنث لابن الأنباري2/183، وشرح السيرافي 1/321 والجمهرة لابن دريد 2/723،والاضداد لابن الأنباري 296 . (1) الدر المصون 4/213 . (2) المحتسب1/237 . (3) سبق تخريجه 331 . (4) البيت من الطويل، نسب لرجل من كلاب في الكتاب 3/565، و لأعرابي في عيون الأخبار 2/174، العقد الفريد 2/312، و بلا نسبة في: الجمل 1/288،الأصول 3/477، التمام في تفسير أشعار هذيل 1/30، أمالي الزجاجي 1/118، الإنصاف 3/633، شرح ابن عصفور على الجمل 3/221، شرح الكافية الشافية 3/1665، شرح التسهيل 2/399، نهاية الأدب في فنون الأدب 2/338 .

عدد الصفحات ٣٥٨

الباب الثا– المبحث السابع – رأي سيبويه في علة تذكير ( عشر) 339 جئت بـ ـ(نسابات) نعت ا له م، فهذا الكلام الصحيح ، وقد قرأت القراء: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑع شْرٌ ﮓﭼ؛ لأن العدد وقع على حسنات أمثالها»(1). كما ذكره الرضي بقوله :«وا ن كان المعدود صفة نائبة عن الموصوف، اعتبر حال الموصوف لا حال الصفة، قال الله تعالى: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﭼ، وا ن كان المثل مذكر ا، إذ المراد بالأمثال: الحسنات »(2). ومن ذلك ما حكاه الأصمعي:« عن أبي عمرو قال: سمعت رجلا من اليمن يقول: فلان ل غُوب(3)، جاءته كتابي فاحتقرها، قال : فقلت له: أتقول جاءته كتابي؟ فقال: نعم، أليس بصحيفة؟ فلا تعجب إلا من هذا الأعرابي الجافي وهو يعلل هذا التعليل في تأنيث المذكر، وليس في شعر منظوم فيُحتمل ذلك له، إنما هو في كلام منثور»(4) . وقد ردّ الفارسي هذا الرأي فقال:« هذا التقدير والتأويل في القرآن يُعتدّ كالفاسد، إنما يجوز هذا في ضرورة الشعر نحو: )5( ......ت س َّه تْ أعالي ه ا م ر الرُِّّا ِ النَّواسِ و ما أشبهه، ولا يسوغ هذا في الكتاب »(6). الرأي الرابا : و هو وجه أجازه السيوطي ، و قد خالف فيه ما اتفق عليه جمهور النحاة في تذكير العدد أو تأنيثه، حيث نقل عن البغداديين رأي ا جديد ا مخالف ا فقال:« والعبر ة أيض ا في التذكير والتأنيث بالمفرد لا الجمع، فيقال: ثلاثة سجلات وثلاثة دنينيرات ، خلاف ا لأهل بغداد، فإنهم يعتبرون لفظ الجمع، فيقولون : ثلاث سجلات وثلاث حمامات، بغير هاء، وا ن كان الواحد مذكر ا »(7). وما ذكره النحاة من القول بالتأنيث للإضافة إلى مؤنث قال به سيبويه أيض ا و لكن ليس في هذا الموضع من تأنيث العدد، و استشهد عليه بما استشهدوا به من قولهم(8): (1) الأصول في النحو3/476 . (2) شرح الرضي على الكافية 3/291،292 . (3 )الأحمق الثقيل الو خ م" انظر المخصص 1 /267 . (4) انظر المحتسب1/238 . (5) سبق تخريجه 337 . (6) التعليقة4/68، 69 . (7) همع الهوامع 3/254 . (8) البيت من الطويلوهو للأعشى في ديوانه 183،وهو له في الكتاب 1/52،الكامل للمبرد 2/141،الأصول

عدد الصفحات ٣٥٩

الباب الثا– المبحث السابع – رأي سيبويه في علة تذكير ( عشر) 340 وت شْةةةةر ا بةةةةالق وْلِ الةةةةذي قةةةةد أ ذ عْت ةةةةه  كمةةةا ش ةةةرِق تْ ص ةةةدْر الق نةةةاةِ مِةةةن الةةةدَّ ِ (1) كما ذكر التأنيث على القول باعتبار أصل الموصوف، فقال:«وزعم يونس عن رؤبة أنه قال: ثلاث أنفس ، على تأنيث النَّفس، كما يقال: ثلاث أعين للعين من الناس، و كما قالوا: ثلاث أشخص في النساء، وقال الشاعر، وهو رجل من بني كلاب: وا نَّ كِلابًةةةةةةةةا هةةةةةةةةذ ِ ع شْةةةةةةةةر أ بْط ةةةةةةةةن  وأ نةةت ب ةةرِيٌْ مِةةنْ قباَِلهةةا الع شْةةرِ وقال القتَّال الكلابي:(2) ق باَِل نةةةةةةةةةةا س ةةةةةةةةةةبْاٌ وأنةةةةةةةةةةت ث لاثةةةةةةةةةةةٌ  وللسَّةةةبا خ يْةةةرٌ مِةةةن ثةةةلاث وأكْث ةةةر فأنَّث (أبطنا)؛ إذ كان معناها القبائل»(3). إلا أنه لم يجوّز ذلك في هذا الموضع؛ لعدم جواز مجيء الصفة ﴿ﮓ﴾ مضاف ا إليها فقد قال في: باب ما لا يحسن أن تضيف إليه الأسماء التي تبين بها العدد إذا جاوزت الاثنين إلى العشرة: « وذلك الوصف تقول: هؤلاء ثلاثةٌ قرشيون، وثلاثةٌ مسلمون، وثلاثةٌ صالحون ، فهذا وجه الكلام، كراهية أن تجعل الصفة كالاسم، إلا أن يضطر شاعر، وهذا يدلك على أن النسَّابات إذا قلت: ثلاثةُ نسَّابات ، إنّما يجيء كأنه وصف المذكر؛ لأنَّه ليس موضع ا تحسن فيه الصفة، كما يحسن الاسم، فلما لم يقع إلا وصف ا صار المتكلم كأنه قد لفظ بمذكَّ ر ين ثم وصفهم بها، وقال الله جل ثناؤه: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﭼ»(4). كما أن قوله أوجه من القول بأن المراد بالأمثال الحسنات ، كما أريد با لشخوص النساء، فالمثل يقع على المذكر، أما الشخص(5) فقد يراد به المذكر و المؤنث . 3/478،شرح كتاب سيبويه للسيرافي 2/242، وبلا نسبة في : الجمل للخليل 277، معاني القرآن للأخفش 2/460،المقتضب 4/199، المذكر والمؤنث للفراء 101،ضرورة الشعر للسيرافي 208،الخصائص 2/417، إ عراب القرآن للنحاس 2/3/285، الكشاف 1/395،شرح ابن عصفور على الجمل 2/397. (1) انظر الكتاب1/52 . (2) البيت من الطويل، وهو للقتال الكلابي في ديوانه 50، والكتاب3/565، شرح أبيات سيبويه 2/370،الإنصاف 2/772. (3 )الكتاب3/565 . (4 )الكتاب3/566، 567 . (5) في الصحاح 3 /1042 "الش خْصُ: سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد. يقال: ثلاثة أ شْخُص ، والكثير شُخوصٌ وأ شْخاصٌ وش خُص الرجل بالضم، فهو شخيصٌ، أي ج سيمٌ والمرأةُ ش خيص ةٌ "

عدد الصفحات ٣٦٠

الباب الثا– المبحث الثامن – رأي سيبويه في نون ( شيطان) من حيث الأصالة والزيادة 341 المبحثالثامن رأي سيبويه في نون (شيطان) من حيث الأصالة والزيادة

عدد الصفحات ٣٦١

الباب الثا– المبحث الثامن – رأي سيبويه في نون ( شيطان) من حيث الأصالة والزيادة 342 رأي سيبويه في نون " شيطان "من حيث الأصالة والزيادة قال الهمذاني «:وأما نون (الشيطان) فقد حكي عن صاحب الكتاب: أنه جعلها في موضع من كتابه أصلية (1)، وفي آخر مزيدة (2)بدلالة قولهم: تشيطن الرجل: إذا صار شيطان ا، و اشتقاقه من (شطن) إذا بعد، و منه بئر شطون، أي: بعيدة القعر، و نوى شطون: أي بعيدة، قال الشاعر(3): نَأأتَ ب سُساأأ ادَ كَنبأأ َ نأأو ش شَأأطاونا  فسَانَأأأأأأأ ب و الفاأأأأأأأَِادا بُ َأأأأأأأا رَهُأأأأأأأينا سمي بذلك لبعده من الصلاح و الخير، و من: شاط يشيط إذا هلك و بطل، ومنه قول الأعشى(4): سمي بذلك لهلاكه بالمعصية، ومن أسمائه: الباطل، فالنون على هذا مزيدة، ووزنه على الأول : (فيعال) و على الثاني: (فعلان)، فإن جعلته (فيعالا) صرفته، و ا ن جعلته " فعلانا " للتعريف و الألف و النون الزائدتين »(5) وتفصيل القول في (نون شيطانمن حيث الأصالة و الزيادة أن ال لماء في ا فريقان: (1) الكتاب3/217،218. (2) الكتاب4/260 ، وانظر الارتشاف 1/65 . (3) البيت من الوافر وقائله النابغة الذبياني ديوانه 218، وهو في مقاييس اللغة 3/184، اللسان13/238، ولزياد بن معاوية في تاج العروس 22/575، وبلا نسبة في مجمل اللغة3/156. (4) عجز بيت من البسيط وصدره قد تخضَب ال ير من مكنون فائله. والفائل: عرق يجري من الجوف إلى الفخذ، ومكنون الفائل: الدم، والبيت من شواهد الشعر والشعر اء 1/257،شرح المفصل 3/312، أمالي القالي2/247، الحيوان3/223، شرح أدب الكاتب 119،236، اللسان 9/212، معجم المؤلفين 13/65 . (5) الفريد 1/147،148. ...  وقَأأأأأدَ يَشُأأأأأيبرا كَلَأأأأأب أربمَاحُنأأأأأا السَطَأأأأألا

عدد الصفحات ٣٦٢

الباب الثا– المبحث الثامن – رأي سيبويه في نون ( شيطان) من حيث الأصالة والزيادة 343 الأول: قال بأصالتها وهي من (شطن) بمعنى: بعد عن الحق، و بأصالتها في الكلمة لا تمنع الكلمة من الصرف، و هؤلاء هم البصريون وعلى رأسهم سيبويه. الثاني: قال بزيادتها فهي عندهم من: شاط يشيط إذا هلك و احترق، و بزيادتها تمنع الكلمة من الصرف للعلمية و زيادة الألف والنون، ولكل فريق دليله. أما البصريون فمن أقوالهم ما نص عليه الخليل بقوله : « والشيطان (فيعال ) من (شطن) أي: بعد »(1). و ذكرها سيبويه في ثلاثة مواضع من كتابه، في الأول ذكر الوجهين فقال « وسألته - يقصد الخليل - عن رجل يسمى د هقان فقال: إن سم يْته من التدهقن(2) فهو مصروف و كذلك شيطان، إن أخذته من التشيطن، فالنون عندنا في مثل هذا من نفس الحرف إذا كان له فعل يثبت فيه النون، و ا ن جعلت د هقان من الد هْق، و شيطان من ش ي ط لم تصرفه »(3). وفي الموضع الثاني جعلها أصلية فقال في أوزان الاسم و الصفة:« ويكون على (ف يْ عال ) فيهما، فالأسماء: نحو الخ يتام،(4) والد يماس(5) والش يطان »(6). وفي الموضع الثالث قال«فأما الدهقان والش يطان فلا تجعلهما زائدتين فيهما ؛ لأنهما ليس عليهما ث ب ت، ألا ترى أنك تقول: تشيطن وتدهقن وتصر فهما »(7). فبذكر سيبويه لها في الموضع الثاني والثالث يتأكد مذهبه بالقول بأصالة النون في (شيطان). (1) العين6 /237 . (2) دهقن الرجل: كثر ماله. المصباح المنير 1/106. (3) الكتاب3/217، 218. (4) الخيتام: الخاتم. الصحاح1/71. (5) الديماس: السجن أو القبر. أساس البلاغة1/195. (6) الكتاب4/260. وانظر الأصول في النحو3/198، التبيان1/6. (7) الكتاب4/321.

عدد الصفحات ٣٦٣

الباب الثا– المبحث الثامن – رأي سيبويه في نون ( شيطان) من حيث الأصالة والزيادة 344 ووافقه غير قليل من النحاة كابن قتيبة و الفارسي و مكي و الراغب الأصفهاني و أبي حيان و غيرهم ، حيث قال ابن قتيبة : « و: ف يْع ال، والنون من نفس الحرف ، كأنه من ش ط ن أي: ب عُد ، ومنه يقال: ش ط ن تْ دارُ ه» (1) وقال الفارسي : «وأما الشيطان فهو فيعال من شطن مثل البيطار(2)، والغيداق(3)» (4) وقد استدل السصريون كلب صحة مذهب م سما يلي: أولا : أنه قد استعمل مشتق ا (شيطن) و تشيطن، و شاطن، فبقاء النون في هذه التصاريف يدل على أصالتها، فقال الخليل:« ويقال: شيطن الرجل، و تشيطن إذا صار كالشيطان و فعل فعله »(5) . كما استدل ابن فارس بقو له : "والدليل على أن النون من شيطان من نفس الحرف قول أمية بن أبي الصلت في وصف سليمان النبي صلى الله عليه-:(6) أَيُّمأأأأأأا شأأأأأأاطن كصأأأأأأا كَكأأأأأأا  و رَمَأأأأأا فأأأأأي القَيبأأأأأدُ و الأَغبأأأأأ لُ فجاء به على فاعل من شطن. وعق ب عليه ابن فارس بقوله:«أفلا تراه بناه على (فاعل ) وجعل النون فيه أصلية؟ فيكون (الشيطان) على هذا القول بوزن (ف يْعال) »(7). و مما استعمل منه مشتق ا أيضا (المُشيط ن) فيما أنشده الخليل عن رؤبة: (8) (1 )غريب القرآن 1 /23 .. (2 )البيطار : مُعالج الدواب ، انظر تاج العروس10 /213 . . (3 )الغيداق : ولد الضب ،و الغيداق : الناعم ، و غيث غيداق : كثير الماء، و عام غيداق : مخصب، انظر تهذيب اللغة8 /32، تاج العروس26 /236 ، اللسان10 /283 . (4 )الحجة للقراء السبعة 2 /22 ، و انظر مشكل إعراب القرآن 1 /140، الجواهر الحسان1 /155 ،المفردات في غريب القرآن 1 /454 ، بصائر ذوي التمييز2 /320 . البحر المحيط1 /193 ، (5) العين6 /237 ، وانظر الكتاب4/321. (6) البيت من الخفيف وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 106،برواية: ثم يرمى في السجن والأغلال، وهو من شواهد إعراب ثلاثين سورة 49، مقاييس اللغة3/185، غريب الحديث لابن قتيبة 1/24، الصحاح5/214، تاج العروس 8/298، التهذيب3/240،11/312. اللسان13/238،239 . (7) مقاييس اللغة3/185. (8) الرجز في ديوانه 165وفياللسان 6/4212 (والمُش نُ جم ع ماشن والم شْنُ الق شْرُ يريد وفي الضرب بالسياط

عدد الصفحات ٣٦٤

الباب الثا– المبحث الثامن – رأي سيبويه في نون ( شيطان) من حيث الأصالة والزيادة 345 وفأأأأأأأي أَخاديأأأأأأأدُ السلُأأأأأأأيا الماش أأأأأأأنُ  شأأأأأاب لُسَكأأأأأي ال َلُأأأأأبُ الماشَأأأأأيبطَنُ (1) ثانيشا: جمعت كلمة (شيطان) على (شياطين) فثبتت في الجمع مما دل على أصالتها، قال الأخفش في حديثه عن نون الجمع:«فليست هذه النون كنونالشياطين) و(الدهاقين) و(المساكين)؛ لأن (المساكين) و(الشياطين) و(الد هاقين) نونها من الأصل »(2) أما أصحاب الرأي الثاني وهم الكوفيون ومن تبعهم فقد جعلوا (شيطان) على وزن (فعلان) من: شاط يشيط، بمعنى هلك واحترق، فالنون زائدة، وعليه يمنع صرف (شيطان) للعلمية وزيادة الألف والنون. قال ابن خالويه: «الشيطان يكون(فعلان) من شاط يشيط بقلب ابن آدم، وأشاطه أي: أهلكه »(3). وقال أبو حيان : " ووزنه فعلان عند الكوفيين ، ونونه زائدة من شاط يشيط إذا هلك "(4) واستدل أصحاب هذا الرأي بأمرين أول ما: أنه قد ورد مشتقا من مادة ( شيطان) شاط يشيط، مستدلين بقول الشاعر:(5) قأأأأد تخضَأأأأب ال يأأأأر مأأأأن مكنأأأأون فائلأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه  وَقَأأأأدب يَشُأأأأيبرا كلأأأأب أَربماحُنأأأأا السَطَأأأألا التي ت خُدُّ الجلد أ ي تجعل فيه كالأ خاديد والك ل بُ المُش يْط نُ المُت ش يْط ن) وهو في : العين 6/237، لسان العرب 4/2265. وهو برواية (أخاديد السيا الماتن) في البحر المحيط 1/193، التهذيب13/18. (1) انظر العين6/237. (2) معاني القرآن للأخفش 1/14. (3) إعراب ثلاثين سورة 48 ، 49. وانظر رأي الكوفيين في التبيان في إعراب القرآن 1/7، النكت في القرآن الكريم 1/89،90، المحكم 5/291، ، المجيد في إعراب القرآن المجيد 118،119 . (4 )البحر المحيط1 /193 . (5 )سبق تخريجه صـ 342.

عدد الصفحات ٣٦٥

الباب الثا– المبحث الثامن – رأي سيبويه في نون ( شيطان) من حيث الأصالة والزيادة 346 ثاني ما: ورد استعمال كلمة (شيطان) ممنوعة من الصرف في قول الشاعر: (1) وقَأأأأأدب مَن أأأأأ ُ الخَأأأأأذبوَاءا مَنًّأأأأأا كَلَأأأأأيب م  وشَيبطَأانا إُذب يَدبكاأأأأأأأأأأأ وهم ياثَأأأأأأولُبا و قد رد الفارسي الدليل الأول بقوله : « وليس بفعلان من قوله وقد يشير كلب أرماحنا السطل ألا ترى أن سيبويه حكى: شيطنته فتشيطن، فلو كان من يشيط لكان شيطنته فعلنته، وفي أن ا لا نعلم هذا الوزن جاء في كلامهم ما يدلك أنه: فيعلته، مثل بيطرته » (2). كما رد على الدليل الثاني بقوله«لا دلالة في ترك صرف شيطان على ما ذكرت، أ ترى أنه يجوز أن يكون قبيلة، ويجوز أن يكون اسم مؤن ث؟ فلا يلزم صرفها لذلك، لا لأن النون زائدة» (3). وأكثر علماء اللغة على مذهب البصريين، ومنهم من نص على اختياره له (4)، ومن لم ينص على ذلك منهم ذكره أولا في سياق عرضه لمادة شيطان (5). وممـــا ينبغـــي ذكـــره فـــي هـــذا الخـــلاف أن نعـــر لـــرأي مغـــاير لمـــا ســـبق مـــن آراء النحـــاة والنحويين قال أن (شيطان) كلمـة جامـدة دخلـت العربيـة مـن لغـة سـابقة، وهـو صـاحب تفسـير التحرير والتنوير، حيث قال: «وعندي أنه اسم جامد شابه في حروفه مادة مشتقة ودخـل فـي العربية من لغة سابقة؛ لأن هذا الاسم من الأسماء المتعلقة بالعقائد والأديان، وقد كـان لعـرب العراق فيها السبق قبل انتقالهم إلى الحجاز واليمن، ويدل لذلك تقارب الألفاظ الدالة على هـذا المعنى في أكثر اللغات القديمة، وكنت رأيت قول من قال إن اسمه في الفارسية سيطان »(6). (1) البيت من الطويل، وهو لطفيل الغنوي في ديوانه 68، الخذواء : اسم فرسه ، وشيطان بن الحكم بن جاهمة . الحيوان 1/300، لسان العرب 7/340، تاج العروس19/431. (2 )الحجة للقراء السبعة 2 /22 . (3 )الحجة للقراء السبعة 2 /22 . (4) الأزهري في تهذيب اللغة 11/214، و الجوهري في الصحاح 5 /2144 ،و الراغب الأصفهاني في مفردات غريب القرآن 1 /454 ، والمجاشعي في النكت في القرآن الكريم 1/90. (5) انظر الكشاف1/184، التبيان1/6، جمهرة اللغة 2/867، اللسان4/2265،2266،ابن سيده في المحكم8 /17.

عدد الصفحات ٣٦٦

الباب الثا– المبحث الثامن – رأي سيبويه في نون ( شيطان) من حيث الأصالة والزيادة 347 ومذهب السصريين في نون " شيطان " هو الأولب ل دة أمور أ - كثرة ما ورد مستعملا مشتق ا من مادة (شطن) بمعنى البُعْد بإثبات النون – كما سبق ذكره – ومنه حديث ( كالُّ هَوَ شَاطُنٌ في الن ارُ ) .(1) ب– ورود كلمة (شيطان) مصروفة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﭽﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ(2)،ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭼ(3) ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭼ(4)ﭽﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭼ(5)،ﭽﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ(6)،ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﭼ(7) وفي أشعارالعرب ورد من ذلك قول جرير: (8) أَزبمانَ يَدبكاونَنُي الش أيبطانَ مُأنب غَأزَل  وكاأأأأنل يَ بأأأأويبنَنُي إُذب كانبأأأأ ا شَأأأأيبطانشا ج – أن أكثر علماء اللغة والمعاجم قد اختار هذا الرأي، ومنهم الأزهري حيث قال:« وقال الليث: الشيطان فيعال، من شطن، أي بعد، قال: ويقال: شيطن الرجل، وتشيطن، إذا صار كالشيطان وفعل فعله ،وقال رؤبة:(9) شاب لُسَكبيُ ال َلُبُ الماشَيبطُنُ (1) الحديث في النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 2/475، غريب الحديث لابن قتيبة 2/367. (2) النساء آية117 . (3) الحج آية3. (4) الحجر آية17. (5) الصافات آية7. (6) الزخرف 36 . (7) التكوير آية25. (8) البيت من البسيط، ديوان جرير 493،وهو في لسان العرب 13/238برواية أَي أأأأأأام يَأأأأأأدبكاونَنُي الش أأأأأأيبطانَ مُأأأأأأنب غَأأأأأأزَل  وكانل يَ بويبنَنُي إُذب كانب ا شَيبطانشا وهو من شواهد مقاييس ال لغة 3/184، مجمل اللغة3/156. (9) سبق تخريجه صـــــ 344 .

عدد الصفحات ٣٦٧

الباب الثا– المبحث الثامن – رأي سيبويه في نون ( شيطان) من حيث الأصالة والزيادة 348 وقال غيره: الشيطان: فعلان، من شاط يشيط، إذا هلك واحترق، مثل هيمان وغيمان، من هام وغام، قلت: والأول أكبر، والدليل على أنه من (شطن) قول أمية بن أبي الصلت يذكر سليمان النبي(1):أَيُّما شاطُن كَصا كَكا أراد: أيما شيطان » (2). (1) سبق تخريجه صــــــــــ 344. (2) تهذيب اللغة11/214. انظر اللسان4/2266.

عدد الصفحات ٣٦٨

الباب الثاني – المبحث التاسع – رأي سيبويه في علة ضم واو ﴿ ﯶ ﴾ 348 المبحث التاسع رأي سيبويه في علة ضم واو ﴿ ﯶ ﴾ في قوله تعالى: ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ

عدد الصفحات ٣٦٩