المقدمـــة ص تلاميذه: 1 - أبو عبد محمد بن محمد بن أبي عيسى موسى، الشيخ صائن الدين الهذلي البصري ، ويقال: أبو حامد وأبو المعالي ويعرف بالصائن الضرير شيخ بلاد الروم، قدم الشام وهو شاب، فقرأ بدم شق للسبعة على المنتجب الهمذاني، وتفقه للشافعي، ثم دخل الروم وأضر، قرأ عليه النور إبراهيم بن علي بن إبراهيم السيواسي، والوحيد يحيى بن أحمد، وكان الوحيد يثني على معرفته ودينه ، غير أنه سأله أن يكتب له بخطه فأبى إلا بخلعة، فتشفع إليه فحلف لا يأخذ إلا خلعة وبغلة ، مات سنة 684 هـ. (1) 1- عبد الولي بن عبد الرحمن بن محمد المقدسي الحنفي ، ينعت بناصر الدين مقرئ متصدر، قرأ بالروايات على المنتجب الهمذاني، قرأ عليه السبع المجير محمد بن عبد العزيز الأبار، توفي في حدود 690 هـ بدمشق. (2) 2- محمد بن عبد الكريم بن علي التبريزي المقرئ نظام الدين ولد بتبريز سنة 616هـ، وقدم حلب وسمع من ابن رواحة وابن شداد وغيرهما وقرأ على السخاوي والهمذاني وأقام في رحلته إلى مصر والإسكندرية سنين ثم استوطن دمشق وأقرأ ، وكان هادئ ا متواضع ا حسن التلاوة، والشيخ عبد الظاهر وغيرهما، لأبي عمرو وأكمل القراءات على السخاوي، فرأيت خط السخاوي له بذلك، في سنة خمس وثلاثين، وقرأ بأربع روايات على المنتجب. وهو آخر من مات من أصحاب المنتجب، ومات في ربيع الآخر سنة 704 وقد جاوز التسعين وكان ذاكر ا للخلاف حسن الأخذ ، له حلقة بالجامع ، وهو من أصحاب المنتجب(3). 6/354،إنباه الرواة 2/311، البلغة 1/47 الوافي بالوفيات22/43، بغية الوعاة 3/192 ، شذرات الذهب 7/385، مرآة الجنان 4/86، تاريخ أبي الفداء 2/483، العبر في خبر من غبر3/247 . (1) انظر ترجمته في غاية النهاية 2/255 . (2) انظر ترجمته في : غاية النهاية 1/478 . (3) انظر ترجمته في : الدرر الكامنة 5/272، أعيان العصر4/517، الوافي بالوفيات 3/231، غاية النهاية
عدد الصفحات ١٨المقدمـــة ض مكانته العلمية: كان المنتجب الهمذاني واسع الثقافة و الاطلاع، عالم ا في النحو و اللغة، شغوف ا بالأخذ عن علماء النحو و اللغة و القراءات . ففي الأعلام:" عالم بالعربية والقراءات .(1 ) وقال عنه الذهبي: «كان رأسا في القراءات والعربية، صالح ا متواضع ا صوفي ا، قرأ على أبي الجود بمصر سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، وسمع بدمشق أبا اليمن الكندي وقرأ عليه، وشرح الشاطبية شرح ا لا بأس به، وأعرب القرآن العظيم إعراب ا متوسط ا وشرح المفصل للزمخشري وأجاد»(2). كت ب ه: 1- كتابالدرة الفريدة في شرح القصيدة ": و هو شرح كبير للشاطبية في القراءات ، قال فيه ابن الجزري : « وشرح الشاطبية شرح ا لا بأس به»(3). وفي البغية: «صنف: شرح المفصل، وشرح الشاطبية، مطول مفيد » (4) وفي معجم المؤلفين: «من آثاره: شرح المفصل للزمخشري في النحو، شرح كبير للشاطبية في القراءات ، وسماه الدرة الفريدة، والفريد في اعراب القرآن المجيد»(5). 2- شرح مفصل الزمخشري: أشار كثير من كتب التراجم إلى أن له شرح ا على مفصل الزمخشري ، ففي غاية النهاية:«وشرح المفصل للزمخشري وأجاد»(6). 2/174، معجم الشيوخ الكبير 2/224، معرفة القراء الكبار 1/373 . (1) انظر الأعلام للزركلي 7/290. (2) انظر معرفة القراء الكبار للذهبي 2/637، و انظر : غاية النهاية 2/310، بغية الوعاة 2/300 . (3) غاية النهاية2/310. (4) بغية الوعاة2/300 .. (5) معجم المؤلفين13/7، و انظر معرفة القراء الكبار 2/637، سير أعلام النبلاء 6/405، الأعلام 7/290. (6) غاية2/310، و انظر : معرفة القراء الكبار 2/637، بغية الوعاة2/300، سير أعلام النبلاء 6/405، الأعلام 7/290، معجم المؤلفين 3/17 .
عدد الصفحات ١٩المقدمـــة ط 3- الفريد في إعراب القرآن المجيد : و هو كتاب حافل بالقراءات ، و الأحاديث النبو ية الشريفة ، و أقوال العرب و أمثالهم، كما حفل بالشعر و الرجز ، و ذكر آراء النحويين و توجيهاتهم في المسائل النحوية و الصرفية المختلفة ، و هو موضوع بحثنا، و النسخة التي اعتمدت عليها في عرض نصوص الكتاب هي تلك المعروضة بمكتبة المصطفى بالقاهرة ، بتحقيق الدكتور/ فهمي حسن النمر، و الدكتور / فؤاد علي مخيمر، طبعة دار الثقافة بالدوحة. و لم تتوفر لي أي نسخة محققة غير تلك النسخة السابقة إلا بعد أن قاربت الانتهاء من طباعة هذا البحث، وهي بتحقيق محمد نظام الين الفتيح طبعة مكتبة دار الزمان السعودية . و قد كان هوى الهمذاني بصري ا حيث ظهر من خلال المسائل ترجيحه لمذهب سيبويه، و يبدو ذلك من قوله عند ترجيحه لرأيه :( و القول ما قالت حذام ).
عدد الصفحات ٢٠الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 1 1 البَابُ الأَوّلُ آراء سيبويه الن ح وي ة
عدد الصفحات ٢١الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 2 2 الفصلالأول الأسماء
عدد الصفحات ٢٢الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 3 3 المبحث الأول رأي سيبويه في حقيقة (إي ا) في (إي اك) ونحوها
عدد الصفحات ٢٣الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 4 4 رأي سيبويه في حقيقة ( إيا ) في (إياك) ونحوها قال الهمذاني: «(إيا) وحده اسم ضمير منفصل للمنصوب، واللواحق التي تلحقه من الكاف والهاء والياء في قولك: إياك، وا ياه، وا ياي، لبيان الخطاب والغيبة والتكلم، ولا محل له من الإعراب، كما لا محل ل لكاف في (ذلك) و (رأيتك) (1)، وليست بأسماء مضمرة، فامتناع الرفع لأنها ليست من ضمائر المرفوع، وامتناع النصب لأنه ليس لها ناصب، وامتناع الجر لأن المضمرات لا تضاف، لأنها ماارف ولا يفارقها تارففها فا يجو إضافتها إل ييراا، واو مذاب صاحب الكتاب (2) وعليه المحققون من أال اذه الصناعةـ»(3) وتفصيل القول في هذه المسألة على ستة أقوال الأول: (إيا) عند سيبويه ضمير، واللواحق من الكاف ونحواا عا مات لا محل لها من الإعراب ، وا نما تأتي للدلالة عل الخطاب أو الغيبة أو التكلم ، حيث قال سيبويه«: اعلم أن عا مة المضمرفن المنصوبين (إيا) ما لم تقدر عل الكاف التي في (رأيتك) و(كما) التي في (رأيتكما) و(كم) التي في (رأيتكم) و(كن) التي في (رأيتكن) والهاء التي في (رأيته) والهاء التي في (رأيتها) و(اما) التي في (رأيتهما) و(ام) التي في (رأيتهم) و(ان) التي في(رأيتهن) و(ن ) التي في (رأيتني) و(نا) التي في(رأيتنا)، فإن قدرت عل شيء من اذه الحروف ف ي موضع لم توقع (إيا) ذلك الموضع؛ لأنهم استغنوا بها عن (إيا)، كما استغنوا بالتاء وأخواتها في الرفع عن (أنت) وأخواتها »(4) ونسب اذا الرأي للأخفش (5) واختاره الفارسي (6). (1) باعتبار الكاف في (رأيتك) مجردة من مان الاسمية إل مان الخطاب فأشبهت الكاف في (ذلك) انظر الخصائص 2/189. (2) الكتاب4/218،219. (3) الفرفد 1/137. (4) الكتاب2/355،356. واو ما صرح به ال جاج في إعراب القرآن المنسوب إليه 1/37، كما سيأتي ذكره (5) انظر رأيه في المفصل 53، الكشاف1/60، شرح ابن يايش عل المفصل 2/311، شرح الرضي عل الكافية2/425، التسهيل26، شرح التسهيل 1/145، الارتشاف 2/930، الجن الداني536، المغني 2/572 (6) انظر الارتشاف 2/930، الجن الداني536.
عدد الصفحات ٢٤الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 5 5 واو ما عليه أكثرالنحوفين (1). وقد رد المالقي اذا الرأي بوجهين «أحداما: أن (إيا) لو كان ضميرا لااد عل شيء، ولا ياود عل شيء، فبطل كونه ضميرا ، والثاني: أنه لا يتبدل في تثنية ولا جمع ولا تأنيث ولا تذكير ولا ييبة ولا حضو ر، ولو كان ضمير ا لتبدل بحسب ذلك»(2). الثاني: أن الكاف في (إياك) ونحواا من الهاء والياء اي الضمائر و(إيا) عماد لها، حيث لا تقوم اذه الضمائر بنفسها عند انفصال الضمير واو ما نقل عن ابن كيسان(3) وحكاه أبو حيان(4) والمرادي (5) عن الفراء من نحاة الكوفة ووافقهم الخليل في كتابه الاين فقال:«وقوله تاالﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ(6) (ما) صلةأيا) يجال مكان اسم منصوب، كقو لك: ضربتك، فالكاف اسم المضروب، فإذا أردت تقديم اسمه يير ظهوره قلت: إياك ضربت، فتكون (إيا)عماد ا للكاف؛ لأنها لا تفرد من الفال »(7). فـ (إيا) عل اذا الرأي حرف عماد للضمائر باده . وقد اختار المالقي اذا الرأي بقوله: «فالأول الحمل عل الحرفية؛ لأنه لا مان له في نفسه، وا نما ماناه في ييره كس ائر الحروف، وماناه انا الاعتماد عليه في النطق بالمضمر المتصل دونه »(8). (1) اللمع189، سر صناعة الإعراب 1/311، 312،313،المفصل 53، الكشاف1/117، البيان في يرفب القرآن 1/37، الإنصاف2/696، الرصف 138. (2) الرصف 139. (3) انظر رأيه في الإنصاف 2/695 . (4) الارتشاف 2/930. (5) الجن الداني537. وانظر الهمع1/205. (6) سورة الإسراء 110. (7) الاين8/440،441، واذا يخالف ما نسبه أكثر النحاة إل الخليل من القول بأن (إيّا) اسم مضمر أضيف إل الكاف والهاء والياء. انظر في ذلك سر صناعة الإعراب 1/312، الخصائص1/307،2/194، اللمع 189، الإنصاف2/695، الصحاح6/2545. (8) الرصف 139.
عدد الصفحات ٢٥الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 6 6 الثالث: (إيا) ضمير أضيفت إل الكاف والهاء والياء باداا، واو قول ال جاج حيث قال:« وموضع (إياك) نصب بوقوع الفال عليه وموضع الكاف في (إياك) خفض بإضافة (إيا) إليها، و(إيا) اسم للمضمر المنصوب، إلا أنه يضاف إل سائر المضمرات، نحو: إياك ضربت، وا ياه ضربت، وا ياي حدثت، ولو قلت: (إيا فد ) كان قبيحا »(1).ونسب اذا الرأي إل الأخفش والما ني. (2) فـ(إيّ ا) عنده ضمير كما او ظاار نصه، و ليست اسما ظاارا كما نسبه باضهم إليه، كابن يايش الذي نقل ذلك رادّا له بقوله : «وذاب أبو إسحاق ال جّاجُ إل أن "إيّا" اسم ظاار يضاف إل سائر المضمرات، نحو قولك: (إيّاك ضربتُ )، و(إيّاهُ حدّثتُ)، ولو قلت: (إيّا فدِ حدّثتُ) كان قبيح ا؛ لأنّه خُصّ به المضمر، قال: والهاء في (إيّاه) مجرااا كالتي في (عصاه)، واذا القول يفسد بما ذكرناه من الدلالة بأنّه اسمٌ مضمرٌ، ولو كان اسم ا ظاار ا، وألفُه كألِف (عصا)، و(مَغْ ى) وما أشبههما مما يحكم في حروف الالّة منه بالنصب، لثبتت الألف في (إيّا) في حال الرفع وا لجرّ كما كانت في (عصا) كذلك، وليس كذلك، بل ثبتت في موضع النصب دون الموضاين، فبان أن (إيا) ليس كـ (عصا) و(مَغْ ى)، لكنّه نفسه في موضع نصب، كما أن الكاف في (رأيتُك) في موضع نصب، و(أنْتَ) ، و(اُوَ) في موضع رفع »(3). ومما ينبغي الإشارة إليه أن اذا الرأي نقله كثير من النحوفين عن الخليل، فقال الأنباري: «وذاب الخليل بن أحمد إل أن (إيا) اسم مضمر أضيف إل الكاف والهاء والياء»(4). وقد استدلالنحوفون بما نقله سيبويه عن الخليل بقوله: «وقال الخليل: لو أن رج قال: إياك نفسك لم أعنفه؛ لأن اذه الكاف مجرورة، وحدثني من لا أتهم عن الخليل أنه سمع أعرابيا يقول: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وا يا الشواب (5) »(1). (1) مااني القرآن وا عرابه لل جاج1/48. (2) انظر الارتشاف 2/932 . (3) شرح ابن يايش عل المفصل 2 /313 . (4) الإنصاف2/695، وانظر التسهيل26، شرح لسهيل 1/145، الارتشاف 2/930، شفاء الاليل1/190، المحرر الوجي لابن عطية 1/83. (5 )القول من شوااد الكتاب 1/279، الأصول 2/251،سر الصناعة1/313،314، المفصل 167، شرح المفصل2/311،313، شرح الرضي عل الكافية 1/481،2/425، شرح التسهيل 1/146،147، شرح الكافية الشافية3/1378، أوضح المسالك1/105،4/72، اللمحة في شرح الملحة 2/532،533، شرح التصرفح 1/105،2/276 .
عدد الصفحات ٢٦الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 7 7 أي: بإضافة (إيا) إل الضمير وا ل الظاار، واو ما رده النحوفون بأنه شاذ ولا يستدل به(2).وقد رد ابن جني اذا الرأي بأن (إيا) ضمير لا يحتاج إل الإضافة، حيث لا يحتاج تارفف ا ولا تخصيص ا (3). وردّ الدكتور عبد النايم علي محمد (4) كا م ابن جني قائا : إن ( إيّا) مبهمة خالفت سائر المضمرات فأضيفت إل ضمير آخر ، وتساءل الدكتور عبد النايم أي تارفف في قولهم ( إيّا) من يير إضافة إل الكاف والهاء والياء ؟ بينما علل الأنباري لصحة القول بإضافته بقوله: «لأنه- يقصد (إيا )- لا يفيد مان بانفراده، و لا يقع مارفة بخا ف ييره من المضمرات، فخص بالإضافة عوض ا عما مناه، ولا يالم اسم مضمر أضيف ييره »(5). الرابع : أن (إيا) بكمالها اسم، وقد نسب اذا الرأي إل ابن كيسان (6)، واو ما رده ال جاج بقوله: « ومن قال إن (إياك) بكماله الاسم، قيل له: لم نر اسم ا للمضمر ولا للمظهر يضاف، وا نما يتغير آخره وفبق ما قبل آخره عل لفظ واحد » (7). الخامس: (إيا) ليس اسما ظاار ا ولا مضمر ا وا نما او بين بين، واو ما نقل عن ابن درستويه (8). السادس: نسب إل المبرد القول بأن (إيا) اسـم مبهم أضيف للتخصيص لا للتاـرفف ، حكاه ابن عطية بقوله : «وقال المبرد (إيّا) اسم مبهم أضيف للتخصيص لا للتارفف » (9) . (1) الكتاب1/279 . (2) انظر مااني القرآن وا عرابه لل جاج1/49. (3) انظر سر صناعة الإعراب 1/314. (4) الأستاذ الدكتور/عبد النايم علي محمد أستاذ اللغويات جاماة الأ ار للبنات بالقاارة . (5) الإنصاف 2/695. (6) انظر مااني القرآن وا عرابه لل جاج 1/48، شرح ابن يايش عل المفصل 2/313، الارتشاف 2/930، المحرر الوجي 1/83 . (7) مااني القرآن وا عرابه لل جاج 1/48. (8) رأيه في الهمع 1/26، شرح ابن عق يل 1/99. (9 )نسبه إليه ابن عطية المحرر الوجي1/83 ، والثاالبي في الجواار الحسان 1/165.
عدد الصفحات ٢٧الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 8 8 تعقيب: يتضمن أمورا: أولها: فيما نسبه النحوفون إل الخليل من القول بأن (إيا) اسم مضمر أضيف إل الضمائر الا حقة به يخالف ما صرح به الخليل في الاين بأن (إيا) عماد للضمائر الا حقة به، ولال ذلك يرجع إل التشكيك في نسبة الاين إل الخليل. ثانيها: فيما نقله سيبويه عن الخليل من قول باضهم : وقال الخليل: لو أن رجا قال: إياك نفسك لم أعنفه، لا يؤخذ منه إجا ة أو رد لهذا، بل لم يانف القائل؛ لأنه قاس عل قول مسموع من الارب واو (إذا بلغ الرجل الستين فإياه وا يا الشواب). ومما يؤكد ذلك ما ذكره ابن جني حيث قال: «فأما قول الخليل: " لو أن قائا قال: إياك نفسك لم أعنفه، فهذا ليس بتصرفح قول ولا محض إجا ة، وا نما قاسه عل ما سماه من قولهم : فإياه وا يا الشواب ، ولو كان ذلك قوي ا في نفسه، وسائغ ا في رأيه، لما قال: لم أعنفه»(1) . ثالثها: تضاربت الآراء ا لواردة عن ال جاج فورد عنه ثا ثة آراء: أ - أن (إيا) اسم مضمر أضيف إل الضمائر الا حقة به واو ما صرح به في كتابه مااني القرآن وا عرابه بقوله : " إليها، و(إيا) اسم للمضمر المنصوب، إلا أنه يضاف إل سائر المضمرات، نحو: إياك ضربت، وا ياه ضربت، وا ياي حدثت، ولو قلت: (إيا فد ) كان قبيحا » (2). ب– أن (إيا) ضمير واللواحق به عا مات دالة عل الخطاب والتكلم والغيبة. واو ما صرح به في كتاب " إعراب القرآن " المنسوب إليه ، من قوله : "اذا باب ما جاء في التن فل من كاف الخطاب المتصلة ولا موضع لها من الإعراب فمن ذلك الكاف المتصلة بقوله تاال "إياك نابد، وا ياك نستاين" فالكاف انا للخطاب ومن ادع (1) انظر سر صناعة الإعراب 1/315. (2) مااني القرآن وا عرابه لل جاج1/48.
عدد الصفحات ٢٨الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 9 9 فيه أنه جُر بالإضافة فقد أحال، لأن إيا اسم مضمر والمضمر أعرف الماارف، فا يجو إضافته بتة " (1) ج– القول بأن (إيا) اسم ظاار مضاف للضمائر باده، واو ما نسبه إليه كثير من النحوفين ،كابن جني بقوله : " وقال أبو إسحاق ال جاج: الكاف في إياك في موضع جر بإضافة إيا إليها، إلا أنه ظاار يضاف إل سائر المضمرات، ولو قلت: إيا فد حدثت كان قبيحا، لأنه خص به المضمر، وحك ما ر واه الخليل من إيا الشواب ". (2). رابعها : نقل أبو حيان عن ابن عصفور القول بأن (إيا) اسم ظاار (3)، وصحيح ما ورد عنه ليس في (إيا) من (إياك ) ونحواا بل في (إيا) التي وردت مضافة إل الاسم الظاار فيما حكاه الخليل مسموعا عن الارب "... فإياه وا يا الشواب . حيث قال ابن عصفور : «بل لنا أن نقول اذه– يقصد (إيا الشواب) – ليست بـ(إيا) من (إياك) وا ن اتفقتا في اللفظ، بل اي مظهر، لأن المضمر لا يضاف؛ لأنه لا يفارق ه التارفف ولا يضاف إلي ما يتنكر»(4). خامسهارج ح أستاذنا الفاضل الدكتور عبد النايم علي محمد الرأي الثالث: و او: أن (إيا) ضمير أضيفت إل الكاف والهاء والياء باداا، وذكر أنه رأي الخليل. واحتج بأن (إيا) لما خالفت أخواتها بإبهامها وعدم وضوح المراد منها احتاجت إل ما ي فل إبهامها فأضيفت إل الضمير ( الكاف – الهاء – الياء ) لي فل إبهامها ، فصارت (إياك، إياه، إياي)، فـ(إيا) مضمر مبهم مضاف إل ضمير ي فل إبهامها، وقول الارب ( إذا بلغ الرجل الستين فإياه وا يا الشواب) او كل ما سُ مع عن الارب، فيبق أن يقاس عليه ؛ لأنه كل المسموع. (1) إعراب القرآن المنسوب لل جاج 1/167 . (2) سر صناعة الإعراب 1/319، و انظر الهمع 1/205. (3) الارتشاف 2/931. (4) شرح ابن عصفور عل الجمل 2/22.
عدد الصفحات ٢٩الباب الأول– الفصل الأول – المبحث الأول رأي سيبويه [حقيقة (إيا) في ( إياك) ونحوها 10 10 كما أن رأي سيبويه مع الاعتداد به و التقدير له إلا أ ن الدلالة عل التكلم و الخطاب ونحواا لا تظهر مع "إيا" و لكن مع ما يلحقها من الياء و الكاف و الهاء و نحواا مما يرجح أن تكون الياء و الكاف ونحواا اي الضمائر لا "إيا " .
عدد الصفحات ٣٠الباب الأول – المبحث الثاني –رأي سيبويه في أصل الميم في كلمة﴿ ﮈ﴾ 11 المبحث الثاني رأي سيبويه في أصل الميم في كلمة﴿ ﮈ﴾
عدد الصفحات ٣١الباب الأول – المبحث الثاني –رأي سيبويه في أصل الميم في كلمة﴿ ﮈ﴾ 12 رأي سيبويه في أصل الميم في كلمة﴿ ﮈ﴾ قال الهمذاني :«قوله تعالى: ﭽﮇﮈﭼ(1) الميم في﴿ﮈ﴾ عوض من (ياء) (2) في أوله، و الأصل: يا الله، و لذلك لا يجتمعان في حال الس عة، و الضمة في الهاء ضمة الاسم المنادى المفرد، و فتحت الميم لسكونها و سكون الميم قبل ها، هذا مذهب صاحب الكتاب و الخليل، قيل: و هذا بعض خصائص هذا الاسم، كما اختص بالتاء في القسم، و بدخول حرف النداء عليه و فيه لام التعريف، و بقطع همزته في : يا الله(3)»(4). مما اختص به النداء قولهم في لفظ الجلالة ﴿ﮈ﴾ فكان لها ما ليس لغيرها من أحكام في النداء، و فيها خلاف بين البصريين و الكوفيين، و قد عرض الهمذاني رأي البصريين و لم يعرض رأي الكوفيين، و تفصيل القول فيها: أولً : رأي سيبويه و جمهور البصريين: يرى سيبويه و جمهور البصريين أن الميم في ﴿ﮈ﴾ عوض من (يا) النداء، و لذا لا يجمع بينهما، فلا يقال: (يا الل هم) إلا في ضرورة الشعر . قال الخليل:«ومعنى﴿ﮈ﴾ أرادوا أن يقولوا : (يا الله) فثقل عليهم، فجعلوا مكان حرف النداء الميم، وجعلوا الميم من حروف النداء فقالوا ﴿ ﮈ﴾؛ لأن الميم من حروف الزوائد أيض ا، فأسقطوا (يا) وهو حرف النداء وجعلوا عوض ا منه ميم ا زائدة في آخر الكلمة؛ لأن الميم من حروف الزوائد ، كأنك تريد : يا ألله، ثم قلت ﴿ ﮈ﴾، فزدت الميم بدلا من (يا) في أوله»(5). (1) سورة آل عمران الآية 26 . (2 )هكذا وردت في النسختين المحققتين ، والصوا ب - كما وجهنا أستاذنا الفاضل الدكتور عبد النعيم علي محمد- (يا) ، يدل على ذلك ما ورد بعدها (.... والأصل : يا الله ) . (3) هكذا وردت في النسخة المحققة المعتمدة في البحث ، وبتحقيق نظام الدين الفتيح 2 /33 وردت ( يا أ ) وهو الصواب . (4) الفريد 1/558 . (5) الجمل110،111.
عدد الصفحات ٣٢الباب الأول – المبحث الثاني –رأي سيبويه في أصل الميم في كلمة﴿ ﮈ﴾ 13 وقااااال سيييييبويه:«وقااااال الخلياااال-رحمااااه الله -: ﴿ ﮈ﴾ نااااداء ، والماااايم هااااا هنااااا باااادل ماااان (يااااا)، فهااااي هااااا هنااااا فيمااااا زعاااام الخلياااال –رحمااااه الله - آخاااارك الكلمااااة بمنزلااااة (يااااا) فااااي أولهااااا، إلا أن الماااايم هااااا هنااااا فااااي الكلمااااة كمااااا أن نااااون (المساااالمين) فااااي الكلمااااة ب نياااات عليهااااا، فااااالميم فااااي هااااذا الاساااام حرفان أولهما مج زوم، والهاء مرتفعة ؛ لأنه وقع عليها الإعراب »(1). كما نقل الفارسي عن أبي بكر ابن السراج قوله " : التوفيق بين الميمين في ﴿ ﮈ﴾ وبين النون في (المسلمين) أن حرف الإعراب في( المسلمين) قبل النون، كما أن حرف الإعراب في﴿ ﮈ﴾ قبل الميمين.(2) قال الزجاج :«وقال الخليل وسيبويه وجميع النحويين الموثوق بعلمهم: أن ﴿ ﮈ﴾ بمعنى: يا اللَّ ، وأن الميم المشددة عوض من (يا)؛ لأنهم لم يجدوا ياء مع هذه الميم في كلمة، ووجدوا اسم اللَّ جل وعز مست عملا با (يا) إذا لم يذكر الميم، فعلموا أن الميم من آخر الكلمة بمنزلة (يا) في أولها، والضمة التي في أولها ضمة الاسم المنادى في المفرد، والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم التي قبلها »(3). فالضمة في(الهاء) هي ضمة الاسم المنادى المفرد، وذهب حرفان فعوض بحرفين . قال ابن الشجري :« ولك أن تقول: ﴿ ﮈ﴾، وا نما ثق لوا الميم، ليعو ضوا حرفين من حرفين»(4) إلا أن الميم المشددة في﴿ ﮈ﴾ لا تساوي (يا) و ا ن كانت عوض ا عنها، فيجوز حذف (يا) من المنادى، فيقال : زيد ، في: يا زيد، و لا يجوز حذف الميم فهي أكثر التصاق ا بالمنادى(لفظ الجلالة). (1) الكتاب 2/196، و انظر المسائل البغداديات 159، سر صناعة الإعراب 1/430، أمالي ابن الشجري 2/240،241، الكشاف1/378، إعراب القرآن للنحاس 1/150، التبصرة 356، التبيين450، وشرح الرضي على الكافية 1/146، الإنصاف 1/341،343، المحرر الوجيز1/417، وشرح المفصل لابن يعيش 181 وشرح الأشموني مع حاشية الصبان 3/126. (2) انظر التعليقة1/342 . (3) معاني القرآن و ا عرابه للزجاج 1/394 . (4) أمالي ابن الشجري2/240 .
عدد الصفحات ٣٣