المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

آراء سيبويه النحوية والصرفية في كتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد للمنتجب الهمذاني من سورة الفاتحة إلى نهاية سورة هود

وداد رجب محمد حسن

صفحة ١٧ من ٢٨

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 238 أي: بأنَّ لهم قدم صدق (1) و بالنظر فيما سبق نجد أمورا: أولها: أن الهمذاني قد تبع نسب القول بالنصب إلى سيبويه و بالجر إلى الخليل متبع ا في ذلك كثير ا من جمهور النحاة و ما سبق يؤكد غير ذلك . ثانيها: وزاد ابن هشام: (كي) مع (أنْ) و(أن ) في حذف حرف الجر قبلها فقال:« ولا يحذف الجار قياس ا إلا مع (أنْ و(أَ ن ) ، و أهمل النحويون هنا ذكر (كي) مع تجويزهم في نحو: جئت كي تكرمني، أن تكون (كي) مصدرية و اللام مقدرة، و المعنى: لكي تكرمني »(2) و قال في موضع آخر:«وقياسي، وذلك في(أَ نْ ) و(أَ نَّ ) و(كي)، نحو: ﭽﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭼ(3)، ونحو ﭽﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﭼ(4)، ونحو ﭽﮘ ﮙ ﮚ ﮛﭼ(5)، أي : بأنه، ومن أ ن جاءكم، ولكيلا، وذلك إذا قدرت (كي) مصدرية، وأهمل النحويون هنا ذكر (كي»)(6) ويشهد له ما ذكره النحاة من النصب بـ(كي) كـ( أَ نْ ) و من دخول اللام على (كي) كدخولها على (أنْ) و على رأسهم سيبويه . قال سيبويه:«وأما من أدخل عليها اللام ولم يكن من كلامه(كيمه) فإنها عنده بمنزلة (أَ نْ )، وتدخل عليها اللام كما تدخل على (أَ نْ ) ومن قال:كيمه جعلها بمنزلة اللام »(7) كماقال الأخفش« : قوله:ﭽﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭼ(1)فهذه اللام إذا كانت في معنى (كَيْ) كان ما بعدها نصب ا على ضمير (أَنْ)، وكذلك المنتصب بـ(كيْ) هو أيض ا على (1) انظر شرح الجمل لابن عصفور 1/299، وشرح التسهيل 2/149، والتصريح 2/404، والأشموني 2/89.3 أوضح المسالك2/161. شرح الرضي 4/136، المقاصد الشافية1/128. (2) مغني اللبيب 5/695،696 . (3) سورة آل عمران: الآية 18. (4) سورة الأعراف الآية 63 . (5) سورة الحشر الآية 7 . (6) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك2/161،162 ،وانظر شرح التصريح: 1/468، شرح ابن عقيل 2/151،152. (7) الكتاب3/6 .

عدد الصفحات ٢٥٨

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 239 ضمير(أَنْ) كأنه يقول: (للا شتراء )، فـ(يَشتَرُوا) لا يكون اسم ا إلا بـ(أنْ)، فـ(أَنْ) مضمرة وهي الناصبة وهي في موضع جر باللام ، وكذلك ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ (أَنْ ) مضمرة وقد جرتها (كيْ) وقالوا: (كَيْمَهْ) فـ(مَهْ) اسم؛ لأنه (ما) التي في الاستفهام وأضافَ (كَيْ)إليها، وقد تكون (كَيْ) بمنزلة (أَنْ) هي الناصبة، وذلك قوله:ﭽﯧ ﯨﭼ(2) فأوقع عليها اللام. ولو لم تكن (كَيْ) وما بعدها اسم ا لم تقع عليها اللام»(3) (1 )سورة البقرة آية 79 . (2 )سورة الحديد آية 23 . (3) معاني القرآن للأخفش 1/126،127. و انظر شرح الرضي على الكافية 4/48، مغني اللبيب6/695، 696، و شرح التصريح على التوضيح 1/468،2/361 .

عدد الصفحات ٢٥٩

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 240 المبحث الثالث رأي سيبويه في الخلاف في حكم زيادة ( مِنْ ) في الواجب

عدد الصفحات ٢٦٠

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 241 رأي سيبويه في حكم زيادة ( مِنْ ) في الواجب قال الهمذاني: « وقوله: ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ(1)فإن قلت: (جاء) مسند إلى ماذا؟ قلت : أما على رأي صاحب الكتاب فإلى مضمر فيه تقديره : جاءك نبأ من نبأ المرسلين ، و ا نما أضمر للعلم به، و لدلالته المذكور عليه، و قيل: المضمر المجيء، و أما على رأي أبي الحسن فإلى قوله : ﭽ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ؛ لأنه يجيز زيادة (م ن ) في الواجب مستشهد ا بقوله تعالى : ﭽﮜ ﮝ ﮞ ﮟﭼ(2)، و صاحب الكتاب لا يجيز زيادتها في الواجب، و قيل التقدير: و لقد جاءك من نبأ المرسلين ، بعض أنبائهم...»(3). وقال في قول الله تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ(4) :«و محلﭽ ﭴ ﭵﭼالرفع على الابتداء، و الخبر محذوف ، أي: لنا، وﭽﭽﭼ بدل من ﭽ ﭵ ﭼ على المحل، و لا يجوز على اللفظ ، لأن (م ن ) لا تزاد في الواجب عند صاحب الكتاب »(5). وقد اختلف العلماء في زيادة (م ن ) على ثلاثة آراء : الرأي الأول : لجمهور البصريين الذين أجازوا زياد تها إذا سبقت بنفي و نحوه من نهي أو استفهام، و كان المجرور نكرة . قال سيبويه: « وقد تدخل في موضع لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيم ا، و لكنها توكيد بمنزلة (ما) ،إلا أنها تجر؛ لأنها حرف إضافة ، و ذلك قولك: ما أتاني من رجل ، و ما رأيت من أحد، و لو أخرجت (م ن ) كان الكلام حسن ا، و لكنه أكد بـ (م ن ) لأن هذا موضع تبعيض، فأراد أنه : لم يأته بعض الرجال و الناس»(6). (1 )سورة الأنعام الآية 34. (2 )سورة نوح الآية 4. (3 )الفريد 2/143. (4 )سورة الأنعام الآية 38. (5 )الفريد 2/145 . (6 )الكتاب4/225.

عدد الصفحات ٢٦١

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 242 وقال المبرد : « وأما الزائدة التي دخولها في الكلام كسقوطها فقولك : ما جاءني من أحد، و ما كلمت من أحد ، و كقول الله - عز و جل -: ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﭼ(1)، إنما هو(خير ) و لكنها توكيد، و مثل ذلك قول الشاعر(2) : جزيتُكك ِ فككلو الككود لمككا اسككتثبته  و مككا ن جككزا ِ الفككلو مككن أحككد ب ككي فهذا موضع زيادتها ، إلا أنك دللت فيه على أنه للنكرات دون المعارف »(3) . ولعل القول بزيادتها و أن دخولها كخروجها لا يعني أنها لا قيمة لها في الجملة، و أن وجودها فيها لم يضف شيئ ا، و لكن قد يعني أن المعنى الأصلي يستقيم بدونها ، و لكنها تضيف معنى زائد ا لا يُحصّل بدونها ، و هذا هو المقصود بـ (التوكيد) الذي ذكره سيبويه. و هذا المعنى بها يكون مع النكرات لا مع المعارف على رأي البصريين، و لذا علل المبرد لاشتراط كون مجرورها نكرة بقوله: «ألا ترى أنك تقول: ما جاءني من رجل ، و لا تقول: ما جاءني من زيد ، لأن رجلا في موضع الجميع، و لا يقع المعروف هذا الموقع؛ لأنه شيء قد عرفته بعينه » (4). وقال في موضع آخر: « وأما قولهم: إنها تكون زائدة، فلست أرى هذا كما قالوا، و ذاك أن كل كلمة إذا وقعت وقع معها معنى، فإنما حدثت لذلك المعنى، و ليست بزائدة ، فذلك قولهم: ما جاءني من أحد، و ما رأيت من رجل ، فذكروا أنها زائدة ، و أن المعنى: ما رأيت رجلا ، و ما جاءني أحد، و ليس كما قالوا، و ذلك لأنها إذا لم تدخل جاز أن يقع النفي بواحد دون سائر جنسه، تقول: ما جاءني رجل ، و ما جاءني عبد الله، إنما نفيت مجيء واحد، و ا ذا قلت: ما جاءني من رجل ، فقد نفيت الجنس كله، ألا ترى أنك لو قلت: ما جاءني من عبد الله، لم يجز؛ لأن (عبد الله) معرفة ، فإنما موضعه موضع واحد» (5). (1 )سورة البقرة الآية 105. (2 )البيت من الطويل و هو لأبي ذؤيب، في ديوانه 183 ، و شرح ديوان الهذليين 1/35 هو من شواهد مجاز القرآن 1/49،336، 2/31، 232،شرح الرضي على الكافية 4/444، زاد المسير 2/506، المفردات ف ي غريب القرآن 1/508، أمالي المرزوقي 1/22، الإقحام في التراكيب اللغوية 1/130. (3 )المقتضب4/137 . (4 )المقتضب4/138. (5 )المقتضب1/183.

عدد الصفحات ٢٦٢

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 243 فإذا كانت(م ن ) في نحو: ما جاءني من رجل ، قد جعلت النفي يستغرق الجنس كله، فينفي مجيء جنس الرجال كله، و لا يتحقق هذا في: ما جاءني رجل ، فعليه دخولها ليس كخروجها، و لكن المعنى من نفي أو نهي و نحوهما يستقيم بدونها، و لكنه يتأكد و يزيد معها . و يدل على ذلك أن كثير ا من النحاة جعل زيادتها في هذا الموضع للتوكيد، فقال ابن الشجري : « وجاءت للتوكيد زائدة في نحو : ﭽﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭼ(1)، و فارقة بين معنيين في نحو: ما جاءني من ر جل، فليست ها هنا لمجرد الزيادة بدلالة قولك : ما جاءني رجل بل رجلان ، فإذا دخلت (م ن ) دلت على العموم » (2) . وقال ابن مالك: «و تزاد (م ن ) للعموم ، كقولك : ما جاءني من رجل ، فـ(م ن ) زائدة ؛ لأن الكلام يصح بدونها إذا قلت: ما فيها رجل ، لكن ما فيها من رجل ، لا محتمل له غير العموم، و لذلك يخطأ من قال: ما فيها من رجل بل اثنان ، و ما فيها رجل ، محتمل لنفي الجنس على سبيل العموم ، ولنفي الواحد دون ما فوقه ، و لذلك يجوز : ما فيها رجل بل اثنان»(3). ولذا فالقول بزيادتها هنا مع إفادتها معنى زائد ا و هو التوكيد، يتحصل معها، و لا يختل المعنى بدونها، و من المواضع التي قيل فيها بزيادتها للتوكيد : 1- بلد النفي: نحو: قوله تعالى: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ(4)،وقوله تعالىﭽﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﭼ(5) وﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ(6). 2- بلد النهي كقوله تعالى: ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ(7). 3- بلد الاستفهام: كقوله تعالى: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ(1)،ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ(2) وﭽﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﭼ(3). (1 )سورة البقرة الآية 102. (2 )أمالي ابن الشجري2/378،379 ، و يقصد بالعموم: عموم النفي. (3 )شرح التسهيل 3/137. (4 )سورة الأنبياء الآية 2 . (5 )سورة المائدة الآية 73. (6 )سورة الأنعام الآية 59. (7 )سورة الأحزاب الآية 52.

عدد الصفحات ٢٦٣

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 244 فعلى مذهب سيبويه و من وافقه لا تزاد (من) إلا بالشروط المذكورة . و قد استدل ابن أبى الربيع على زيادة (م ن ) في النفي بقراءة الجماعة ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭼ(4) برفع ﭲ)، ومن ثم قال : « قال الله تعالى: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ، قرئ بالرفع والخفض، الخفض للكسائي، والرفع للجماعة على الموضع (5)؛ لأن الأصل ما لكم إله غيره، فدخلت (من) لتوكيد النفي »(6). كما استدل ابن أبي الربيع بقراءة الرفع على زيادة ( من ) بعد النفي (7) . الرأي الثاني : للأخفش و الكسائي، و من وافقهما كالفارسي (8) وابن الشجري (9) وابن مالك(10) وغير هم، و هو القول بجواز مجيئها في غير الواجب كقول الفريق الأول ، و في الواجب و بلا اشتراط كون مجرورها نكرة، و هذا ما خالفا فيه جمهور النحاة، أما زيادتها في غير الواجب فقد سبقت الشواهد عليه، و أما زيادتها في الواجب فقد ذكره الأخفش في غير موضع من كتابه معاني القرآن، فقال: «و أما قوله: ﭽ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﭼ(11).. وا ن شئت جعلته على قولك: ما رأيت من أحد ، تريد : ما رأيت أحد ا، و: هل جاءك من رجل ، تريد : هل جاءك رجل ، فإن قلت: إنما يكون هذا في النفي و الاستفهام، فقد جاء في غير ذلك، قال: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴﭼ(12) فهذا ليس باستفهام (1 )سورة مريم الآية 98. (2 )سورة الملك الآية 3. (3 )سورة الحاقة الآية 8. (4 )سورة الأعراف الآية 59. (5 )انظر: الحجة القراءات 286، والكشف عن وجوه القراءات 1/467. (6 )البسيط2/841 ،842 . (7 )البسيط2/982 . (8 )المسائل البغداديات172. (9 )أمالي ابن الشجري2/28. (10 )التسهيل44، شرح التسهيل 3/137، 138 ، شرح الكافية الشافية . (11 )سورة البقرة الآية 61. (12 )سورة البقرة الآية 271.

عدد الصفحات ٢٦٤

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 245 ولا نفي، و تقول: زيد من أفضل ها، تريد : هو أفضلها، و تقول العرب ، د كان من حديث فخل ِ عني حتى أذهب(1)، يريدون : قد كان حديث »(2). وقال في موضع آخر: «قال: ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﭼ(3) أدخل(م ن كما أدخله في قوله: كان من حديث، و قد كان من مطر، و قوله: ﭽﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭼ وﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﭼ(4)»(5). وحكي هذا الرأي عن الكسائي فقال الفارسي : «وقد جعلنا (م ن ) في بعض هذه التأويلات زائدة في الإيجاب ، و ذلك مذهب أبي الحسن الأخفش و الكسائي »(6) وقد وافقهما الفارسي و ابن مالك لورود السماع به، فقال الفارسي : « وا ذا لزمت رواية ثقة لا يدفعه قياس لزم قبوله و استعماله، و لم يجب دفعه »(7) وقال ابن مالك : « وبقوله أقول لثبوت السماع بذلك نظم ا و نثر ا، فمن النثر قوله تعالى: ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﭼ(8)، و قوله تعالى ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ(9)، و قوله تعالى: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭼ....و قول عائشة - رضي الله عنها -: ( ن رسول الله ص ى الله ع يه و س م يص ي جالس ا فيقرأ و هو جالس، فإذا بقي من راءته نحو ا من كذا)(10)،أخرجه البخاري، و ضبطه بضبطه من يعتمد عليه بنصب (نحو ا) على زيادة (م ن ) و جعل(قراءته ) فاعلا ناصب ا ( نحو ا) و الأصل: فما بقي قراءته نحو ا من كذا»(11). (1) القول في : الارتشاف 4 /1723، أوضح المسالك3 /22،. (2 )معاني القرآن 1/105. (3 )سورة المائدة الآية 4 . (4 )سورة النور الآية 43 . (5 )معاني القرآن 1/276،وانظر المسائل البغداديات 242،الإيضاح199، كتاب الشعر 225،أمالي ابن الشجري 1/300،التسهيل44، شرح التسهيل 3/138، الجنى الداني318،ارتشاف الضرب 4/1723،التصريح 1/640. (6 )المسائل البغداديات242، و انظر رأي الكسائي في الارتشاف 4/1723، الجنى الداني318 التصريح 1/640 . (7 )المسائل البغداديات 43. (8 )سورة الأنعام الآية 34 . (9 )سورة الكهف الآية 31 (10 )أخرجه البخاري في صحيحه2/48 بلفظ« نَح و ا م ن ثَلاَث ينَ آيَة - أَو أَر بَع ينَ آيَة ...» ، صحيح مسلم13/383. (11 )شرح التسهيل 3/138، و انظر: شواهد التوضيح و التصحيح 1/186.

عدد الصفحات ٢٦٥

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 246 وأورد شواهد من الشعر كقول عمر بن أبي ربيعة (1) : و يَنْمِكككككككي لهككككككككا حب هككككككككا عِنْككككككككدَنا  فمكككككككا كككككككالَ مكككككككن كا ِككككككك لا يَفُكككككككر أي: فما قال كاشح، و قول آخر(2): لَم ككا ب َتْكككاُ مكككامَ اللَكككدْلِ كككاُ لهكككم  كككد ككككانَ مكككن يكككولِ دلاجكككي و تَهْجيكككري أي: قد كان طول إدلاجي و تهجيري . (3) كما نقل عن الكسائي القول بزيادتها في الواجب في قول النبي  : ( نَّ مِنْ أَ َد ِ النَّاسِ عَذَاب ا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَو ِرُونَ )(4)، أي: إن أشد الناس عذاب ا يوم القيامة المصورون (5). كما ذهب ابن جني إلى القول بزيادتها في الإيجاب حملا على رأي الأخفش في قراءة الآية: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ(6) فقال: « وأقرب ما فيه أن يكون أراد: وا ذ أخذ الله ميثاق النبيين لَم ن ما آتيناكم، وهو يريد القراءة العامة : ﴿لَمَا آتيناكم﴾، فزاد (م ن) على مذهب أبي الحسن في الواجب؛ فصارت "لَم مَّا"، فلما التقت ثلاث ميمات فثقلن حذفت الأولى منهن، فبقي (لَمَّا) مشدد ا كما ترى، ولو فُكت لصارت (لَن ما)، غير أن النون أُدغمت في الميم كما يجب في ذلك فصارت (لَمَّا). هذا أوجه ما فيها إن صحت الرواية بها»(7) كما قال بزيادتها في نحو : قد كان من مطر(8). (1 )البيت من المتقارب ، و هو لعمر بن أبي رب يعة في ديوانه 175، شرح التسهيل 3/138، الجنى الداني 318، شرح شواهد المغني 1/428،المغني 2/738، منتهى الطلب من أشعار العرب 1/152. (2 )البيت من البسيط، و هو لجرير في ديوانه 1/87، شرح التسهيل 3/138 . (3) انظرشرح التسهيل 3/138 . (4 )أخرجه البخاري في باب اللباس89،91ومسلم في باب اللباس96،والنسائي في باب الزينة 113. (5 )انظر شرح التسهيل 3/138. (6 )سورة آل عمران الآية 81، قراءة سعيد بن جبير و الحسن ، و نسبها ابن مالك في شرح التسهيل 1/138 لعبد الرحمن بن هرمز الأعرج . (7 )المحتسب1/164. (8 )انظر الخصائص 3/106 .

عدد الصفحات ٢٦٦

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 247 وبالنظر إلى ما ورد من زيادة (م ن ) في الإيجاب عن الأخفش و غيره من النحاة نجد أنه : قد أورد كثير من النحاة تخريجات و معاني لأكثر تلك الشواهد معللين بأمور وجيهة. بل لقد ردَّ العكبري القول بزيادتها في غير الإيجاب أيض ا فقال: «لا تجوز(م ن ) في الواجب، و أجازها الأخفش ، و دليلنا أن (م ن ) حرف ، و الأصل في ا لحروف أنها وضعت للمعاني اختصار ا من التصريح بالاسم أو الفعل الدالّ على ذلك المعنى ، كالهمزة فإنها تدل على استفهام، فإذا قلت : أزيد عندك؟ أغنت الهمزة عن (أستفهم) و أخذت من المال ، أي بعضه، و ما قصد به الاختصار لا ينبغي أن يجيء زائد ا؛ لأن ذلك عكس الغرض ، و ا نما جاز في مواضع لمعنى من تأكيد و نحوه، ولا يصح ذلك المعنى هنا ، ألا ترى أنك لو قلت: ضربت من رجل ، لم تكن مفيد ا بـ(م ن ) شيئ ا، بخلاف قولك: ما ضربت من رجل »(1). ففي قوله تعالى: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﭼ(2)، قد حملها كثير(3) على التبعيض، و هو الأولى – والله أعلم –. حيث علل أبو حيان وعدّ القول بزيادتها في الآية بعيد ا، فقال: «أنه يلزم من ه أن يكون جميع الثمرات التي أخرجها رزق ا لنا، و كم من شجرة أثمرت شيئ ا لا يمكن أن يكون رزق ا لنا، و ا ن كانت للتبعيض كان بعض الثمار رزق ا لنا، و بعضها لا يكون رزق ا لنا، وهو الواقع »(4). وفي قوله تعالى: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ(5)، قد جعلها الزمخشري للتبعيض(6)؛ لمجيئها في آيات خطاب الكافرين في قوله – تعالى - : ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ(7) . وفي قوله –تعالى-ﭽﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ(8) في خطاب المؤمنين ﭽﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ دون (م ن ) للتفرقة بين خطاب المؤمنين و الكافرين . (1) (1 )اللباب في علل البناء و الإعراب 1/355. (2) سورة البقرة الآية 22. (3 )انظر الكشاف1 /215 ، تفسير اللباب1/3120/ الهمع2 /467 . (4 )البحر المحيط1/239 . (5 )سورة إبراهيم ا ية 10 . (6)الكشاف3 /267 . (7 )سورة الأحقاف الآية 31 . (8 )سورة نوح الآيتان 3، 4 .

عدد الصفحات ٢٦٧

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثالث - رأي سيبويه في حكم زيادة ( م ن ) في الواجب . 248 قال البيضاوي: « وقيل: جيء بـ(م ن ) في خطاب الكفرة دون المؤمنين في جميع القرآن تفرقة بين الخطابين، ولعل المعنى فيه أن المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار مرتبة على الإ يمان وحيث جاءت في خطاب المؤمنين مشفوعة بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك، فتتناول الخروج عن المظالم » (2). وفي قوله تعالى: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﭼ(3)، قد ورد عن النحاة تخريجات لمعناها في الآية كالتبعيض (4)، و بيان الجنس (5)، و جعلها الزمخشري للتبعيض(6). وقوّ اه القرطبي بما ورد من أحاديث في أن نظرة الفجاءة لا حرج فيها ، كما ورد عن جرير بن عبد الله : (سَأَلْاُ رَسُوْلَ اللهِ عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري)(7). حيث قال القرطبي : «وهذا يقوي قول من يقول: إن (من) للتبعيض؛ لأن النظرة الأولى لا تملك فلا تدخل تحت خطاب تكليف، إذ وقوعها لا يتأتى أن يكون مقصودا، فلا تكون مكتسبة فلا يكون مكلفا بها؛ فوجب التبعيض لذلك» (8). (1) الكشاف5 /512 . (2 )أنوار التنزيل و أسرار التأويل 3/192 . (3 )سورة النور الآية 30. (4) أبو حيان في البحر المحيط 6 /411، والثعالبي في الجواهر الحسان 4 /182 . (5) العكبري في التبيان2 /609 . (6) انظر الكشاف4 /288 . (7 )أخرجه أحمد في مسنده 31/489، و مسلم في صحيحه 3/1699، و الترمذي في سننه 5/101. (8 )الجامع لأحكام القرآن 12/223.

عدد الصفحات ٢٦٨

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الرابع – رأي سيبويه في حقيقية (ما) المصدرية 249 المبحث الرابع رأي سيبويه في حقيقة (ما) المصدرية

عدد الصفحات ٢٦٩

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الرابع – رأي سيبويه في حقيقية (ما) المصدرية 250 رأي سيبويه في حقيقة (ما) المصدرية قال الهمذاني : «الثاني: أن تكون (ما) مع الفعل بتأويل المصدر ، نحو: بلغني ما صنعت، أي: صنيعك، في نحو قوله تعالى : ﭽﮍ ﮎ ﮏﭼ(1) أي: بتكذيبهم، أو بكذبهم، على القراءتين (2)....وقد اختلفوا فيها، فصاحب الكتاب يجعلها حرفًا، وأبو الحسن يجعلها اسمًا» (3) . وبحث مسألتنا يتناول بعض الأمور: الأول منها: ما تدخل عليه (ما) المصدرية: يرى سيبويه أن ما تدخل عليه (ما) المصدرية هو الجملة الفعلية، فلا تدخل إلا على فعل، حيث قال : «إلا أن من الحروف ما لا يدخل إلا على الأفعال التي في موضع الأسماء المبتدأة، وتكون الأفعال أولى من الأسماء حتى لا يكون بعدها مذكورٌ يليها إلا الأفعال.... ومن ذلك أيضًا : ائتني بعد ما تفرغ ، فـ(ما) و(تفرغ ) بمنزلة الفراغ ، و(تفرغ ) صلةٌ ، وهي مبتدأة، وهي بمنزلتها في (الذي) إذا قلت بعد (الذي):(تفرغ )، فـ(تفرغ ) في موضع مبتدأ؛ لأنّ (الذي) لا يعمل في شيء، والأسماء بعده مبتدأةٌ ».(4) وقال في موضع آخر: «حدثنا أبو الخطاب: ما زاد إلا ما نقص وما نفع إلا ما ضر ، فـ(ما) مع الفعل بمنزلة اسم ، نحو النقصان والضرر(5)،كما أنك إذا قلت: ما أحسنَ ما كَ ل م زيدً ا، فهو ما أحسنَ كلامَ زيدا ، ولولا (ما) لم يجز الفعل بعدُ إلا في ذا الموضع ، كما لا يجوز بعد ما أحسنَ بغير (ما)، كأنه قال: ولكنه ضر، وقال: ولكنه نقص، هذا معناه»(6) تدخل(ما) المصدرية على الفعل الماضي والمضارع ، ولا توصل بالأمر ، و ذلك نحو قولك: يعجبني ما صنعت، أي: صنيعك، و أزورك لِمَا تُحسِنُ إلي ، أي: لإحسانك. (1) سورة البقرة الآية 10. (2) قرأ يَكْذبون ) حمزة و الكسائي و خلف، و قرأ " يُكَذِّبون: عمرو و نافع و ابن كثير و ابن عامر انظر معاني القرآن للأخفش 1/42، المحتسب 1/47، كشف المشكل 1/227،229، الجامع لأحكام القرآن 1/172، جامع البيان 1/284، الإتحاف 1/170. (3) الفريد 1/201. (4) الكتاب3/10،11، و انظر 3/156. (5) أي أنها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر . (6) الكتاب2/326.

عدد الصفحات ٢٧٠

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الرابع – رأي سيبويه في حقيقية (ما) المصدرية 251 ومنه ما مثل به سيبويه بقوله: « كل ما تأتيني آتيك، فالإتيان صلة لــ(ما)، كأنه قال: كل إتيانك آتيك»(1)،فدخلت على الفعل المضارع . و منه قوله  :ﭽﮊ ﮋ ﮌ ﭼ(2) أي: عنتكم. و قوله تعالى: ﭽﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ(3). وقو له جل شأنه: ﭽﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﭼ(4) أَي: الوصف. ونحو قوله تعالى:ﭽﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﭼ(5) أي: عنتُكم . وصلة (ما) المصدرية لا تكون عند سيبويه إلا فعلي ة، و جوز قوم منهم السيرافي والأعلم(6)وابن خروف (7)وصلها بجملة اسمية. فقال السيرافي : « ومما يفرّق بين (ما) و(أنْ) أنّ (أنْ) لا يليها إلا الفعل، و(ما) يليها الاسم و الفعل في معناها مصدرًا، فالفعل قولك: يعجبني ما تصنع، أي: يعجبني صنيعك، و الاسم: يعجبني ما أنت صانع، أي: صنيعك».(8) و جعلوا منه قوله: (9) (1) الكتاب3/102. (2) سورة آل عمران الآية 118. (3) سورة الت وْبَة الآية 25 . (4) سورة الن حْل الآية116 . (5) سورة التوبة الآية 128 . (6) انظر النكت للأعلم 1/100، شرح ابن عصفور على الجمل 1/181 الارتشاف 2/993 . (7) انظر رأيه في الارتشاف 2/993، الهمع1/81 . (8) شرح السيرافي على الكتاب 1/32، الارتشاف 1/993 . (9) البيت من الكامل، ديوان المرار 461،و له في الكتاب 1/116،2/139، الأصول في النحو 1/234، إصلاحالمنطق 41،45، أمالي ابن الشجري2/561، الأزهية 89، شرح ابن عصفور على الجمل 2/90، شرح التسهيل 3/126، الدرر اللوامع3/111، شرح شواهد المغني 2/722، الخزانة 11/232،234، و بلا نسبة في المقتضب 2/54، نتائج الفكر1/145، التعليقة1/121، الأضداد97، التمام في تفسير أشعار هذيل 1/51، شرح الرضي على الكافية 4/441، شرح الرضي على الشافية 1/273، المقرب 129، شرح ابن عصفور على الجمل 1/71،3/4، شرح التسهيل 1/227، شرح الكافية الشافية 2/1026، الرصف 314، مغني اللبيب 1/311، الهمع1/210، الخزانة 10/248،273،11/ 246.

عدد الصفحات ٢٧١

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الرابع – رأي سيبويه في حقيقية (ما) المصدرية 252 أعَلاقةةةةةةةةةةةةةةةةةة أ الوُلَي ِّةةةةةةةةةةةةةةةةةدِّ َ ْةةةةةةةةةةةةةةةةةدَما  أفنةةةةةةةانُ رأسةةةةةةةلَ كالِ َةةةةةةةا المُخْلِّةةةةةةة و قوله: (1) أحلامُكةةةةةةةةة لسةةةةةةةةةقا ال هةةةةةةةةةل ةةةةةةةةةافية  كمةةةةةةا دمةةةةةةانُكُ ت ةةةةةة مةةةةةةن ال َلَةةةةةة فأجازه الرضي حيث قال : « و صلة " ما " المصدرية لا تكون عند سيبويه إلا فعلية ، و جوّز غيره أن تكون اسمية أيضاً، وهو الحق، وا ن كان ذلك قليلاً ، كما في نهج البلاغة: (بقوا في الدنيا ، ما الدنيا باقية) (2)» (3). كما أجازه ابن مالك .(4) بينما رده جمهور النحاة فلم يعدّوها في البيت: ( أَعَلاقةً أُم الوُلَيِّدِ .... ) مصدرية ، بل هي كافّة لـ(بعد) عن العمل ومهيئّة لها للدخول على الجمل. (5) وقد سبقهم إليه سيبويه فقال: « وقال الخليل: (إنما) لا تعمل فيما بعدها، كما أن (أرى ) إذا كانت لغوً ا لم تعمل، فجعلوا هذا نظيرها من الفعل ، كما كان نظير (إن ) من الفعل ما يعمل، ونظير (إنما) قول الشاعر، وهو المرا ر الفقعسي: أعَلاقةةةةةةةةةةةةةةةةةة أ الوُلَي ِّةةةةةةةةةةةةةةةةةدِّ َ ْةةةةةةةةةةةةةةةةةدَما  أفنةةةةةةةانُ رأسةةةةةةةلَ كالِ َةةةةةةةا المُخْلِّةةةةةةة جعل (بعد) مع (ما) بمنزلة حرفٍ واحد ، وابتدأ ما بعده»(6). الِاني: نوع ال ل الذي تدخل عليه (ما)المصدرية: مما استشهد به النحاة يظهر أن (ما) المصدرية تدخل على فعل متصرف غير أمر. (1) البيت من البسيط، نسب للكميت شرح الكافية الشافية 1/306، شرح نهج البلاغة 19/398، الدرر1/54، و بلا نسبة في شرح التسهيل 1/227، الدر المصون1/142، اللباب في علوم الكتاب 1/355،13/323، ارتشاف الضرب 2/995، تذكرة النحاة 51، الهمع1/116، المساعد1/173. (2)شرح نهج البلاغة 4 /38 . (3) شرح الرضي على الكافية 4/441. (4) انظر شرح التسهيل 1/227. (5) ذهب إليه المبرد في المقتضب 2 /54، و ابن السراج في الأصول 1 /234،2 /258، و ابن يعيش في شرح المفصل 5 /68، و ابن عصفور في شرح الجمل 1 /70 . (6) الكتاب2/138،139. وانظر المقتضب 2/53، الكامل 269،.الأصول في النحو 1/234، ال مسائل الحلبيات 202، المسائل البغداديات 292، المقرب 142، شرح ابن عصفور على الجمل ابن عصفور 1/181.المقتصد في شرح الإيضاح 1/468، الأزهية 88.

عدد الصفحات ٢٧٢

الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الرابع – رأي سيبويه في حقيقية (ما) المصدرية 253 وأكثر ما يكون ماضيًا كقوله تعالى:ﭽﮯﮰﮱ ﯓ ﯔﭼ(1). أو مضارعًا، نحو قوله تعالى: ﭽﮍ ﮎ ﮏ ﭼ(2)،أَي: بتكذيبهم قال العكبري عن قوله تعالىﭽﮍ ﮎ ﮏ ﭼ: «و(ما) هنا مصدريةٌ ، وصلتها (يُ كَ ذِّ بُ ونَ )، وليست (كان) صلتها؛ لأنها الناقصة ، ولا تستعمل منها مصدرٌ ، و(يُكَذِّبُونَ) في موضع نصبٍ خبر (كان)»(3) بينما رأى السهيلي أن الفعل بعد (ما) لابد أَن يكون فعلاً غير خاص بل مبهما، يحتمل التنويع نحو: يعجبني ما صنعت، ولا تقول : أعجبني ما جلست، ولا م ا تجلس حيث قال: « والأصل في هذا الفصل أن(ما) لما كانت اسمًا مبهمًا، لم يصح وقوعها إلا على جنس تختلف أنواعه، فإن كان المصدر مختلف الأنواع جاز أن تقع عليه ويعبر بها عنه، كقولك: يعجبني ما صنعت، وما عملت، وما فعلت. وكذلك تقول: ما حكمت؛ لأن الحكم مختلف أنواعه، وكذلك الصنع والفعل والعمل. فإن قلت: يعجبني ما جلست، وما انطلق زيد ، كان غثً ا من الكلام، لخروج (ما) عن الإبهام، ووقوعها على ما لا يتنوع من المعاني ؛ لأنه يكون التقدير حينئذ: أعجبني الجلوس الذي جلست، والقعود الذي قعدت، فيكون آخر الكلام مفسرًا لأوله، رافعًا للإبهام، فلا معنى حينئذ لـ (ما)» (4). إلا أن ما ذهب إليه النحاة غير ذلك استشهادًا بمواضعها فيالقرآن الكريم و كلام العرب قال :ﭽﮍ ﮎ ﮏﭼأَي: بتكذيبهم، و قوله  :ﭽﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﭼ(5). وقوله  :ﭽﯮ ﯯ ﯰ ﯱﭼ(6)، و قوله  :ﭽﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﭼ(1)، و قوله  : ﭽﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ(2). (1) سورة الت وْبَة الآية25. (2) سورة البقرة الآية 10. (3 )التبيان في إعراب القرآن 1 /26 ، و انظر الأصول في النحو/161،162، اللمع193،194. شرح الرضي على الكافية 3/52.) شرح التسهيل لابن مالك 1/225، الهمع1/316،317،318 . (4) نتائج الفكر144. (5) سورة البقرة الآية 181. (6) سورة العنكبوت الآية 45.

عدد الصفحات ٢٧٣