الباب الأول– الفصل الثالث -المبحث الأول ر أي سيبويه في( إعمال (إنْ) النافية عمل ليس ) 222 كما أجاز ابن جني عملها ولكن على ضعف مستدلا بقراءة سعيد بن جبير (1) :﴿إِنِ الَّ ِين ب دْعُون مِنْ دُونِ اللََِّّ عِب ادًا أمثالكم﴾ . حيث قال :«ينبغي- والله أعلم - أن تكون (إن ) هذه بمنزلة (ما)، فكأنه قال: ما الذين تدعون من دون الله عباد ا أمثالكم، فأعمل (إن ) إعمال (ما)، وفيه ضعف؛ لأن (إن ) هذه لم تختص بنفي الحاضر اختصاص (ما) به، فتجري مجرى (ليس) في العمل، ويكون المعنى: إن هؤلاء الذين تدعون من دون الله إنما هي حجارة أو خشب، فهم أقل منكم ؛ لأنكم أنت عقلاء ومخاطبون، فكيف تعبدون ما هو دونكم؟ فإن قلت: ما تصنع بقراءة الجماعة: ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﭼ ؟ فكيف يُثبت في هذه ما نفاه في هذه؟ قيل: يكون تقديره: أنهم مخلوقون كما أنتم أيها العباد مخلوقون، فسماهم عباد ا على تشبيههم في خلقهم بالناس، كما قال: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈﭼ (2)، وكما قالﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﭼ (3) أي: تقوم الصنعة فيه مقام تسبيحه»(4) . الرأي الثالث أجاز أصحاب هذا الرأي إعمالها في الشعر وحده للضرورة ، و لا تعمل شيئ ا في النثر؛ و ذلك لأن الشعر موطن الضرورة . و يمثل هذا الرأي ابن عصفور حيث قال: «وقد أجروا (إن) النافية في الشعر مجرى (ما) في نصب الخبر لشبهها بها، قال (5): (1) القراءة لسعيد بن جبير في : المحتسب 1/270،إعراب القرآن للنحاس 1/657،2/84،الكشاف 2/178، المحرر الوجيز 2/488،شرح التسهيل 1/376،شرح الكافية الشافية 1/448،مشكل إعراب القرآن 1/307، معترك الأقران 2/67،الجامع لأحكام القر آن 7/342. (2 )سورة الرحمن الآية 6. (3 )سورة الإسراء الآية 40 . (4 )المحتسب1/270 . (5 )البيت من المنسرح ، و يروى : إ لاَّ على أَضعَف المساكين ، و هو بلا نسبة في الأزهية 46،أمالي الشجري 3/143،المقرب 105،شرح التسهيل 1/150،375،شرح الكافية الشافية 1/447،جواهر الأدب 206،شرح عمدة الحافظ 216،شرح الرض ي على الكافية 2/196،شرج ابن عصفور على الجمل 3/138،الدر المصون 1/449،5/539،9/363،البحر المحيط 4/443،توضيح المقاصد 1/214،512،أوضح المسالك 1/280،شرح ابن عقيل 1/100،317،شرح التصريح 1/271،شرح شذور الذهب 1/360،381،الهمع 1/250،453،درج الدرر 1/213،
عدد الصفحات ٢٤٢الباب الأول– الفصل الثالث -المبحث الأول ر أي سيبويه في( إعمال (إنْ) النافية عمل ليس ) 223 إنْ هُااااااااا و مُسْاااااااااب ولِيًا ع ذ اااااااااُ أ اااااااااد إ عذ اااااااااااُ أيْاااااااااااع ِ الم اااااااااااانِينِ ولا يجوز ذلك في الكلام ؛ لأنها غير مختصة»(1) . وقال في موضع آخر : «وا ذا دخلت على الجملة الاسمية لم تعمل شيئا، ومن دخو لها على الجملة الاسمية قوله تعالى: ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ (2)، فأَمَّا رفع الاسم ونصب الخبر بها في قول الشاعر: إنْ هُااااااااا و مُسْاااااااااب ولِيًا ع ذ اااااااااُ أ اااااااااد إ عذ ااااااااُ أيْااااااااع ِ المساااااااااكين فإ نَّه شبهها بـ(ما)؛ لاشتراكها معها في النفي ضرو رة»(3). الرأي الرابع جواز عملها شعر ا ونثر ا، لكن بقلة. إليه ذهب ابن مالك، حيث قال : «وتلحق بها(إن ) النافية قليلا »(4). كما استشهد على عملها بما أنشده عن الكسائي سابق ا. (5) وبالنظر في الآراء السابقة ، نجد أن سيبويه و من وافقه قد احتجوا بعدم اختصاصها، فـ(إن ) حرف غير مختص فهي تدخل على الاسم و على الفعل. أما من أجاز عملها فقد استشهدوا بما ورد من شعر في إعم الها، و ما ورد عن أهل العالية، و ذلك ليس بقليل في الاحتجاج به، و على رأس ما استشهد به هؤلاء قراءة ابن جبير : ﴿إِنِ الَّ ِين ب دْعُون مِنْ دُونِ اللََِّّ عِب ادًا أمثالكم﴾ . قال ابن جنى: «ينبغى- والله أعلم- أن تكون (إن) هذه بمعنى (ما) فكأنه قال (ما الذين تدعون من دون الله عباد ا أمثالكم فأعمل (إن) إعمال (ما)» (6). (1 )المقرب 1/105. (2 )سورة الشعراء الآية115 (3 )شرح ابن عصفور على الجمل 3/138 (4 )تسهيل الفوائد57. (5 )انظر شرح التسهيل 1/375،شرح الكافية الشافية 1/447. (6 )المحتسب1/270.
عدد الصفحات ٢٤٣الباب الأول– الفصل الثالث -المبحث الأول ر أي سيبويه في( إعمال (إنْ) النافية عمل ليس ) 224 قال الزمخشري«: وقرأ سعيد بن جبير ﴿إِنِ الَّ ِين ب دْعُون مِنْ دُونِ اللََِّّ عِب ادًا أمثالكم﴾ بتخفيف (إ ن )، و نصب (عباد ا أمثالكم)، والمعنى : ما الذين تدعون من دون الله عباد ا أمثالكم، على إعمال (إن ) النافية عمل (ما) الحجازية »(1) . وا ن كان الموافقون لسيبويه لم يأخذوا بهذه القراءة، و على رأسهم النحاس الذي قال بعدم الأخذ بهذه القراءة من ثلاث جهات : « إحداها: أنها مخالفة للسواد، والثانية: أن سيبويه يختار الرفع في خبر (إن ) إذا كانت بمعنى (ما) فيقول: إن زيدٌ منطلقٌ ؛ لأن عمل (ما) ضعيف و(إن ) بمعناها فهي أضعف منها، والجهة الثالثة: أن الكسائي زعم أنّ (إن) لا تكاد تأتي في كلام العرب بمعنى (ما) إلاّ أن يكون بعدها إيجاب ، كما قال جلّ وعزّ: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﭼ» (2) . إ أن أبا حيان قد رد عليه فقال : «وكلام النحاس هذا هو الذي لا ينبغي؛ لأنها قراءة مروية عن تابعيّ جليل، ولها وجه في العربية ، وأما الثلاث جهات التي ذكرها فلا يقدح شيء منها في هذه القراءة ، أما كونها مخالفة للسواد، فهو خلاف يسير جدًّا لا يضرّ ، ولعله كتب المنصوب على لغة ربيعة في الوقف على المنون المنصوب بغير ألف فلا تكون فيه مخالفة للسواد، وأما ما حكي عن سيبويه فقد اختلف الفهم في كلام سيبويه في (إن )، وأما ما حكاه عن الكسائي فالنقل عن الكسائي أنه حكى إعمالها وليس بعدها إيجاب »(3). وعليه فالقول بإعمالها هو الأولى بالقبول؛ حيث إن له ما يرجحه : 1- ورود إعمالها شعر ا و نثر ا عن العرب و هو محل ثقة و استشهاد . 2- الشبه بين(إن ) و(ما) و( ليس) في المعنى و هو النفي، و ا ن رُدّ بعدم الاختصاص، فلم يقل أحد بأنها الأصل في ذلك، و ا نما هي فرع عنها، و لذا ما ورد من إعمالها أقل مما ورد عن (ما) و(ليس) و هو إن قلّ فلا ينبغي أن ير دّ . (1 )الكشاف2/544 . (2 )إعراب القرآن للنحاس 2/168،169 ، و انظر: المحتسب 1/270التبيان 1/290،إعراب مشكل القرآن 1/3007،الجامع لأحكام القرآن 4/697 البحر المحيط5/250 المغنى34-الدر المصون3/384. (3 )البحر المحيط4/440.
عدد الصفحات ٢٤٤الباب الأول– الفصل الثالث -المبحث الأول ر أي سيبويه في( إعمال (إنْ) النافية عمل ليس ) 225 3- ولعل ما يقوي ما سبق: قراءة سعيد بن جبير، التي هي محل اتفاق على تخريجها على إعمال (إن ) النافية عمل (ليس) كما ذكر أبو حيان بقوله«:واتفق المفسرون على تخريج هذه القراءة على أنّ (إن ) هي النافية أعملت عمل ( ما) الحجازية ، فرفعت الاسم ونصبت الخبر ف ـ﴿عِب ادًا أ مْث ال ك مْ ﴾ خبر منصوب »(1). والمعنى بهذه القراءة تحقير شأن الأصنام ونفي مماثلتهم للبشر، بل هم أقل وأحقر؛ إذ هي جمادات لا تفهم ولا تعقل، أي: ما الذين تدعون من دون الله عباد ا أمثالكم بل هم حجارة وخشب، فكيف تعبدون من هو دونكم ومن أنتم أشرف منه وأعظم !! ومن ذلك قول الأشمونى:« والصحيح الإعمال؛ فقد سمع نظم ا ونثر ا»(2). وفي حاشية الصبان : « والصحيح الإعمال؛ فقد سمع نثر ا ونظم ا»(3). ومع ما نقله أبو حيان من اتفاق على توجيه القراءة على إعمالها عمل (ليس) إلا أنه اعترض عليه موجه ا القراءة توجيه ا آخر، حيث قال : «ويظهر لي أن هذا التخريج الذي خرجوه من أن (إن ) للنفي ليس بصحيح؛ لأن قراءة الجمهور تدل على إثبات كون الأصنام عباد ا مثل عابديها، وهذا التخريج يدل على نفى ذلك ف يؤدى إلى عدم مطابقة أحد الخبرين للآخر، وهو لا يجوز بالنسبة إلى الله تعالى»(4). ولذلك خرجها أبو حيان بتخريجات أخرى 1- «أنّ (إ ن ) هي المخففة من الثقيلة ، وأعملها عمل المشددة، وقد ثبت أن (إن ) المخففة يجوز إعمالها عمل المشدّدة في غير المضمر بالقراءة المتواترة :﴿و ا ِنْ كلاا لمَّا ﴾، وبنقل سيبويه عن العرب ، لكنه نصب في هذه القراءة خبرها نصب عمر بن أبي ربيعة المخزومي في قوله : (5) (1 )البحر المحيط4/440. (2 )شرح الأشموني على الألفية 1/267. (3 )حاشية الصبان1/375. (4 )البحر المحيط4/440. (5 )البيت من الطويل، وهو لعمر بن أبي ربيعة في : شرح ابن عصفور على الجمل 1/263،البحر المحيط 4/440،الجني الداني ص394، والدرر 2/167، وشرح شواهد المغني ص 122، و ليس في ديوانه، وهو بلا
عدد الصفحات ٢٤٥الباب الأول– الفصل الثالث -المبحث الأول ر أي سيبويه في( إعمال (إنْ) النافية عمل ليس ) 226 إ ا اسْاااو دا ااانْ حُ الذَّ يْااالِ ف ذْ ب ااابتِ و لْاااب كُ نْ خُ اااااك خِ فافًااااا إِ نْ رااسُاااا نا أُ سْاااا دً ا وقد ذهب جماعة من النحاة إلى جواز نصب أخبار (إنّ ) وأخوا تها واستدلوا على ذلك بشواهد ظاهرة الدلالة على صحة مذهبهم »(1). 2- «أو تتأوّل على تأويل المخالفين لأهل هذا المذهب، وهو أنهم تأولوا المنصوب على إضمار ف ع ل، كما قالوا في قوله : (2) يا ليت أيام الصابا روا عا إن تقديره: أقبلت رواجعا ، فكذلك تؤول هذه القراءة على إضمار ف عل تقديره : إن الذين تدعون من دون الله تدعون عباد ا أمثالكم، وتكون القراءتان قد توافقتا على معنى واحد، وهو الإخبار أنهم عباد، ولا يكون تفاوت بينهما وتخالف لا يجوز في حقّ الله تعالى»(3). 3- «نصب﴿عِب ادًا﴾ على أنه حال من الضمير المحذوف العائد من الصلة على ﴿الَّذ ي نَ ﴾ و﴿ أ مْث الُكُم ﴾ بالرفع على الخبر أي : أن الذين تدعونهم من دون الله في حال كونهم عباد ا أمثالكم»(4) . وللرد على أبي حيان : نسبة في: شرح التسهيل 2/9،شرح الكافية الشافية 1/518،البحر المحيط 8/279، الدر المصون 5/339، اللباب في علوم الكتاب 9/140،بصائر ذوي التمييز 2/118،توضيح المقاصد 1/523،خزانة الأدب 4/167،10/242، ومغني اللبيب ص37،شرح الأشموني 1/294،حاشية الصبان 1/397 (1 )البحر المحيط 4/440. (2 )البيت من الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2/306، و شرح المفصل 1/260،شرح شواهد المغني 2/690، وبلا نسبة في: جمل الخليل 234،الكتاب 2/142، الأصول في النحو 1/348،التمام في تفسير أشعار هذيل 1/168،التعليقة 1/153،المفصل في صنعة الإعراب 1/400،شرح الرضي على الكافية 4/334،شرح ابن عصفور على الجمل 1/263، الدر المصون 5/54،التحرير و التنوير 24/307،الأشباه والنظائر 4/262، والجنى الداني 492، وجواهر الأدب ص 358، وخزانة الأدب 10/253،254،، والدرر 2/170، ورصف المباني 298، وشرح الأشموني 1/295، وشرح عمدة الحافظ 434، ومغني اللبيب 1/285، وهمع الهوامع 1/134. (3 )البحر المحيط 4/440 . (4 )البحر المحيط4/440 .
عدد الصفحات ٢٤٦الباب الأول– الفصل الثالث -المبحث الأول ر أي سيبويه في( إعمال (إنْ) النافية عمل ليس ) 227 أما ذكره أبو حيان من التناقض بين القراءتين فقد ردّ عليه السمين الحلبي بقوله: «ولكن قد استشكلوا هذه القراءة من حيث إنها تنفي كونهم عبادا أمثالهم، والقراءة الشهيرة تُث بت ذلك، ولا يجوز التناقض في كلام الله تعالى، وقد أجابوا عن ذلك بأن هذه القراءة ت فهم تحقير أمر المعبود من دون الله وغباوة عابده، وذلك أن العابدين أتمُّ حالا وأقدر على الضر والنفع من آلهتهم، فإنها جماد، لا تفعل شيئ ا من ذلك فكيف يعبد الكامل من هو دونه؟ فهي موافقة للقراءة المتواترة بطريق الأَو لى»(1). وأما استشهاده بالبيت : إ ا اسْاااو دا ااانْحُ الذَّيْااالِ ف ذْب ااابتِ و لْاااب كُنْ خُ ااااااك خِفافًااااااا إِنْ رااسُاااااانا أُ سْاااااا دً ا فقد ردّه الجمهور، وأوَّلوه على أن (أسد ا) ليس خبر ا لـ(إنّ )، بل هو حال، والعامل فيه محذوف، والتقدير : حراس نا تلقاهم أُسد ا، أي: تلقاهم في حال كونهم أسد ا، أو بنصبه على المفعولية و الناصب له فعل مقدر هو الخبر، و التقدير : تج دهُم أُسد ا، أو تلقاهم أُسد ا .(2) وا ن كان يمكن القول به، حيث إن إعمال (إن) النصب في الجزأين لغة حكاها غير قليل من النحاة، و لذا فلم يتأول النصب بعض النحاة حملا على هذه اللغة، فمن نصب حملا عليها غير مخطئ، و لذا قال السهيلي : «من العرب من أعملها في الاسمين جميعا، وهو قوى في القياس؛ لأنها دخلت لمعان في الجملة، فليس أحد الاسمين أولى بأن يعمل فيه من الآخر»(3). وفي طبقات فحول الشعراء : «وقال العجاج (يا ليت أياام الصابا روا عا ... ) وهى لغة لهم، سمعت أبا عون الحرمازي يقول: ليت أباك منطلق ا، وليت زيد ا قاعد ا، وأخبرني أبو يعلى أَن منشأه بلاد العجاج، فأخذها عنهم »(4 ). وجاء في المثل: (ليت الحسيا (5) كذها أر لاً) (1). (1 )الدر المصون5/539،540. (2 )انظر: شرح ابن عصفور على الجمل 1/263،شرح التسهيل 2/9،شرح الكافية الشافية 1/518،أوضح المسالك 1/394،حاشية الخضري 1/293. (3 )نتائج الفكر، 265 ،264. (4 )طبقات فحول الشعراء 1/78،79. (5) القسي : جمع "القوس" انظر اللسان 5 /3773 .
عدد الصفحات ٢٤٧الباب الأول– الفصل الثالث -المبحث الأول ر أي سيبويه في( إعمال (إنْ) النافية عمل ليس ) 228 ورد المثل على لغة بني تميم نصب الجزأين، يعملونها عمل (ظن)، فيقولون: ليت زيدا شاخص ا. (2) . ثم إن أبا حيان قد اضطرب موقفه في هذه المسألة فتارة يجيز إعمالها عمل (ليس) فيقول : «وأكثر أصحابنا يذهب إلى أنها لا تعمل وأن قوله إنْ هُاااااااااو مُسْاااااااااب ولِيًا ع ذ اااااااااُ أ اااااااااد إ ع ذ ااااااااااُ أيْااااااااااع ِ المساااااااااااكين ضرورة، والصحيح جواز إعمالها: إذ ثبت ذلك لغة لأهل العالية نثر ا ونظم ا»(3). وتارة يمنع بقوله : « والصحيح أنه لا يجوز؛ لأنه لم يحفظ من ذلك إلا بيت نادر وهو: إنْ هُاااااااااو مُسْاااااااااب ولِيًا ع ذ اااااااااُ أ اااااااااد إ ع ذ اااااااااُ أيْاااااااااع ِ الم اااااااااانين (4) إلا أن حمل القراءة على إعمال (إن ) عمل (ليس) أولى من حملها على لغة نصب الجزأين لأمور : - لغة نصب الجزأين قليلة ، ومخالفة للأساليب العربية . - لا يجوز أن تلحن هذه القراءة ، أو الحكم عليها بأنه لا ينبغي أن يقرأ بها ، فهي لقارئ ثقة من كبار التابعين، فأولى بها القبول . - قراءة سعيد بن جبير لم تتعارض في المعنى مع التي عليها المصاحف المختارة، فهي لم تغير أو تبدل حتى يترتب عليها تغيير في المعنى ، و عليه فلمَ ترد؟ - المعنى على قراءة ابن جبير على اعتبا ر (إن ) نافية، أبلغ في تحقير الأصنام، و تسفيه من عبدها، أعملها النحاة أو لم يعملوها، فلا داعي للقول بأنها ناصبة للجزأين - و عليه فالقول بأنها (إن ) النافية عاملة عمل (ليس) هو الأولى بالقبول . (1) المثليضرب للمتمني محالا ، انظر: المستقصي في أمثال العرب 2 /302، مجمع الأمثال 2/187،. (2 )انظر: شرح ابن عصفور على الجمل 1/263،شرح التسهيل 2/9،شرح الكافية الشافية 1/518،أوضح المسالك 1/394،حاشية الخضري 1/293 (3 )ارتشاف الضرب 3/1208،1209 . (4 )البحر المحيط4/442،443 .
عدد الصفحات ٢٤٨الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 229 المبحث الثا رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أَنَّ) و(أَنْ)
عدد الصفحات ٢٤٩الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 230 رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع ( أَنَّ ) و(أَنْ ) قال الهمذاني :«قوله تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭼ(1)، ... و(أنْ) في موضع نصب لعدم الجار على رأي صاحب الكتاب، أي: و بشرهم بأنَّ لهم، فلما حذف الجار أفضى الفعل إلى (أَنَّ) فنصبت، أو في موضع جر على رأي الخليل على إرادة الجار »(2) هذا الخلاف في هذه المسألة قد ذكره الفريد في غير موضع من كتابه(3) وبحث هذه المسألة يتضمن أمور ا: أولها: حذف حرف الجر ِّ مع غير (أَنَّ وأنْ ). ذهب النحاة (4) إلى عدم جواز حذف حرف الجر مع غير (أن وأنْ) إلا سماع ا، وجوازه قياس ا مع (أن وأنْ) إذا أمن اللبس. قال ابن يعيش في التخريج على النصب على نزع الخافض في بعض الشواهد : « لا يحسن ذلك؛ لأن حذف حرف الجر وا عمال الفعل اللازم قبله باب ضرو رة، وطريقه السماع، فلا يحمل عليه ما وجد عنه مندوحة » .(5) وقال في موضع آخر في نزع حرف الجر من نحو قوله تعالى :ﭽﯛ ﯜ ﯝﭼ(6)، ومن نحو قول الشاعر (7): (1) سورة البقرة آ ية 25 . (2) الفريد 1/250 . (3) انظر الفريد 1/255،307،317،361،370 و غيرها من كتابه (4) انظر: شرح المفصل 8/8،51،9/103، شرح الكافية 1/301، شرح التسهيل 2/150، ارتشاف الضرب 4/2090، شرح ابن عقيل 2/51 . (5) شرح المفصل : 4 /79 . (6) سورة الأعراف الآية 155. (7) البيت من البسيط نسب إلى عمرو بن معديكرب في: الكتاب 1 /37، الأصول في النحو1/178، وبلا نسبة
عدد الصفحات ٢٥٠الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 231 أَمَرْتُكككاَ الَْيْكككرَ فَافاَكككِْ مكككا أُمِّكككرْ َ كككه فقككككككككككدْ ترمتُككككككككككاَ ذَا مككككككككككا وذَا نَ َككككككككككب ومن نحو قوله(1) : أسكككككتاللَهرُ نَ ذَنْ سكككككا لَسْككككك ُ مُح كككككيهُ رَبَّ الا كككككككككادِّ جليكككككككككهِّ الوجكككككككككهُ والاَمكككككككككُِ «وهذا الحذف وا ن كان ليس بقياس، لكن لابد من قبوله ؛ لأنك إنما تنطق بلغتهم وتحتذي في جميع ذلك أمثلتهم ولا تقيس عليه، فلا تقول في : مررت بزيد : مررت زيد ا، على أنه قد حكي عن ابن الأعرا بي عنهم: مررت زيد ا، وهو شاذ » (2). ثانيها: اط ِّراد حذف حرف الجر مع (أنَّ وأَنْ ) . يَط رد حذف حرف الجر مع (أن ) و(أنْ ) إن تعين عند حذفه، نحو عجبت أن يبغض ناصح وسمعت أن ذلك ثقيل. فإن لم يتعين حرف الجر عند حذفه امتنع الحذف نحو: رغبت أن يكون كذا، فإنه لا يعرف هل يقصد: رغبت في أن يكون كذا، أو عن أن يكون كذا، فيمتنع الحذف في نحو هذا. قال ابن مالك:« واطرد حذف حرف الجر مع (أن ) و(أنْ) وا ن تعي ن عند حذفه نحو: عجبتُ أنْ يُبغَض ناصح ، وطمعت أن ك تُقبل، فلو لم يتعي ن الحرف عند حذفه مع (أن ) و(أنْ) لامتنع الحذف، نحو: رغبت أن يكون كذا، فإنه لا يُدرى هل المراد رغبت في أن يكون أو عن أن يكون، و المرادان متضادان معنى ، فيمتنع الحذف في مثل هذا»(3). في المقتضب2/36،86،321،4 /331 ، الخصائص1 /285، المفصل1 /387، اللباب في علل البناء والإعراب 1/269 /273،277، شرح المفصل 1/427 ، 4 /514 ،515، شرح الرضي على الكافية 1/220، شرح جمل الزجاجي 1/162، اللمحة في شرح ال ملحة 1 /327، الخزانة 1 /334،9 /126. (1 )البيت من البسيط وهو بلا نسبة في الجمل122، الكتاب1/37، المقتضب2/321،331، الأصول في النحو1/178، الخصائص 3/250، مقاييس اللغة 6/89،شرح المفصل 4/297،شرح الجمل 1/162، شرح الرضي على الكافية 4 /139، شرح التسهيل 4/379، شرح التصريح 1/617، شرح الأشموني 2/46، حاشية الصبان2/289، أوضح المسالك2/296. (2) شرح ابن يعيش على المفصل : 4 /515 . (3) شرح التسهيل 2/150 .
عدد الصفحات ٢٥١الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 232 ومن هذا قوله تعالى:ﭽﯨ ﯩ ﯪ ﭼ(1)إذ يصح أن تكون الرغبة في نكاحهن لجمالهن ، ويصح أن تكون الرغبة عن نكاحهنَّ لدمامتهن . قال الزجاج :«قولهﭽﯨ ﯩ ﯪ ﭼ المعنى وترغبون عن أن تنكحوهنَّ ».(2) وقال الزمخشري :«ﭽﯨ ﯩ ﯪ ﭼ يحتمل في أن تنكحوهن لجمالهن وعن أن تنكحوهن لدمامتهن»(3). وأجاب المرادي عن الحذف بأمرين :«أحدهما: أن يكون حذف اعتماد ا على القرينة الرافعة للبس ...والآخر: أن يكون حذف لقصد الإبهام؛ ليرتدع بذلك من يرغب فيهن لجمالهن ومالهن، ومن يرغب عنهن لدمامتهن وفقرهن » (4). ومنه البيت الذي أنشده ابن هشام:(5) وَ يَرْغَككككككبُ أَنْ يَبْنككككككي المَاَككككككالي ْالككككككد و يَرْغَككبُ أَنْ يَرْىَككن َككنِّيْع َ ا كك و قال:«فإن قد ر(في) أو لا و(عَنْ) ثاني ا فمدح ، و ا ن عكس فذم ، و لا يجوز أن يقد ر فيهما مع ا(في) أو (عن) للتناقض »(6). واختلف النحاة في محل المجرور(أن ، أنْ) بحرف جر مُ طَّ رد حذفه : يري فريق من العلماء أنَّ: (أنَّ وأنْ) بعد حذف الخافض منهما في محلَّ نصب، وذهب فريق إلى القول ببقاء الجر فيهما . فنسب إلى الخليل و الكسائي القول بأنهما في محل جر و ا لى سيبويه والفراء القول بأنهما في محل نصب. (1) سورة النساء الآية 127 . (2) معاني القرآن و إعرابه للزجاج 2/114،115. (3) الكشاف2 /155، و انظر البحر 3/378 و انظر الجامع لأحكام القرآن 5/402،403 . (4) توضيح المقاصد بشرح ألفية ابن مالك للمرادي باختصار 2/625 . (5) البيت من الطويل، و الألائم جمع الألأم، من " لؤم الرجل " فهو لئيم، أي دنيء الأصل . نسب لطلبة بن قيس بن عاصم في ربيع الأ برار 5/260، و بلا نسبة في المغني1/697. (6) مغني اللبيب5 /597 .
عدد الصفحات ٢٥٢الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 233 قال ابن مالك:«ومذهب الخليل و الكسائي في (أن ) و(أنْ) عند حذف الجر المطرد حذفه أنهما في محل جر، ومذهب سيبويه والفراء أنهما في محل نصب وهو الأصح؛ لأن بقاء الجر بعد حذف عامله قليل والنصب ك ثير، والحمل على الكثير أولى من الحمل على القليل»(1) وكذا اختاره الأشموني فقال: «وذهب سيبويه والفراء إلى أنهما في موضع نصب، وهو الأقيس» (2) وبالنظر نجد القول بالنصب هو قول الخليل، و القول بالجر هو قول سيبويه و الكسائي. أما الخليل فقد نقل عنه سيبويه القول بالنصب حيث قال سيبويه:«هذا باب آخر من أبواب (أنَّ) : تقول: جئتك أنك تريد المعروف، إنما أراد: جئتك لأنك تريد المعروف، ولكنك حذفت اللام ههنا كما تحذفها من المصدر إذا قلت:(3) وَأَغْهِّككككككرُ عَككككككوْرااَ الاَككككككر ِّ اد ِّْككككككارَ ُ وَأُعْككككككرُِّْ عَككككككنْ ذَنْككككككبِّ ال ككككككي ِّ تَاَرُّمككككككا أي لاد خاره، وسألت الخليل عن قوله جل ذكره: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﭼ(4) فقال: إنما هو على حذف اللام، كأنه قال: ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون، وقال ونظيرها: ﭽ ﭑ ﭒﭼ(5)؛لأنه إنما هو لذلك فليعبدوا، فإن حذفت اللام من (أن) فهو نصب، كما أنك لو حذفت اللام من ﭽﭑﭼ كان نصب ا، هذا قول الخليل»(6) (1) شرح التسهيل 2/150، و انظر التسهيل83 . (2) شرح الأشموني 1/444. (3) البيت من الطويل لحاتم الطائي في ديوانه: 224، والرواية فيه وأغْهِّر عَوْرااَ الاَرِّ ِّ ا طناعه وأَ ْهَحُ عَنْ َتْ ِّ ال َّ ِّي ِّ تَاَرُّما و هو له في النوادر لأبي زيد 110، اللمع 141، شرح ابن يعيش على المفصل 2/54، شرح أبيات سيبويه 1/45، شرح شواهد المغني 2/952، الخزانة 3،122،123 ،124، و بلا نسبة في الكتاب3/126، المقتضب 2/348، أسرار العربية 187، شرح ابن عقيل 296، الخزانة 3/115 . (4) سورة المؤمنون الآية52 . (5 )سورة قريش الآية 1 . (6) الكتاب3/126،127 .
عدد الصفحات ٢٥٣الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 234 ولعل ما يؤكد قول الخليل قوله في الجمل:« والن صب بفقدان الخافض نحو قول الله عز وجل ف ي آل عمران:ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ(1) نصب أولياءه على فقدان الخاف ض يعن ي يخوف بأوليائه، فلم ا أسقط الباء نصب، ومثله قوله جل ذكره :ﭽ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ(2) نصب﴿ﭖ ﴾على فقدان الخافض أي: لعبده فلما أسقط اللا م نصب ، ومثله ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﭼ(3) أي: من صيام، ومثله ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ(4) أي: ببشر، فلم ا أسقط الباء نصب» (5) . إلا أن سيبويه قد اختار الجر و هذا يظهر من قوله بعد نقله السابق عن الخليل: «ولو قال إنسان: إنَّ (أن ) في موضع جر في هذه ا لأشياء، ولكنه حرف كثر استعماله في كلامهم فجاز فيه حذف الجار كما حذفوا (رُ بَّ ) في قولهم: (6) وَبَ َكككككككككككككككد تَحْسَككككككككككككككك ُهُ مَمْسكككككككككككككككوحا ..... لكان قو قوي ا، وله نظائر، نحو قوله: لاه أبوك(7). والأوَّل قول الخليل».(8) كما استشهد في موضع آخر بالبيت:(9) (1) سورة آل عمران ، الآية 175 (2) سورة مريم الآية 2 . (3) سورة المائدة الآية 95 . (4) سورة يوسف الآية 31 . (5) كتاب الجمل المنسوب للخليل93 . (6) صدر بيت من الرجز و تمامه : يُطو ح به الهادي تطويح ا، و في شمس العلوم و دواء كلام العرب من الكلو م 7/4190يقال: طَو حه وطو ح بهذا ذهب به في كل وجه، يقال: طو حتها الطوائح.. قوله: مكسوح ا: أي لا نبات فيه. وهو لأبي النجم العجلي 123، العين3/184،278، شرح أبيات سيبويه 2/190،معجم ديوان الأدب 3/429، تهذيب اللغة 4/424، شمس العلوم 7/4190،429 و بلا نسبة في الكتاب 3/128، الخزانة 7/180،10/26. (7) يريدون : لله أبوك ، الحذف فيه لا لعل ة، بل لضرب من التخفيف لكثرة استعماله، انظر :التعليقة 1 /276، شرح المفصل 4 /517 ، شرح الرضي على الكافية 3 /155،231، 4 /299 ، شرح الرضي على الشافية 3/223، اللمحة في شرح الملحة 1 /126، الهمع2 /472،3 /520. (8) الكتاب3/128 . (9) البيت من الطويل للفرزدق في ديوانه: 1/143 والرواية فيه (سلمى) بدل ليلى، شرح أبيات سي بويه 2/103، سمط اللآلي 572، والإنصاف 395، وتخليص الشواهد /511،شرح شواهد المغني 885، المقاصد النحوية
عدد الصفحات ٢٥٤الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 235 وَمككككا تُرْ ُ لَيْ ككككن أَنْ تَاككككونَ حَبي َكككك س جلككككككككي وَ دَيْككككككككن بِّهككككككككا أَنككككككككا طالِّ ُككككككككهْ و قال فيه:«جره لأنه صار كأنه قال : لأن».(1) أيبجر( دين) عطف ا على محل (أن تكون) مجرورة باللام المقدرة . . كما قال سيبويه في موضع آخر:«واعلم أن اللام ونحوها من حروف الجر قد تحذف من (أَ نْ ) كما حذفت من (أنَّ )، جعلوها بمنزلة المصدر حين قلت: فعلتُ ذاك حَ ذَ رَ الشر ، أي ل حذر الشر، ويكون مجرور ا على التفسير الآخر، ومثل ذلك قولك: إنما انقطع إليك أن تكرمه، أي: لأن تكرمه . ومثل ذلك قولك: لا تفعل كذا وكذا أن يصيبك أمر تكرهه، كأنه قال: لأن يصيبك أو من أجل أن يصيبك. وقال عز وجل: ﭽﮘ ﮙ ﮚ ﭼ(2)، وقال تعالى: ﭽﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ(3)،كأنه قال: ألأ ن كان ذا مال وبنين. وقال الأعشى:(4) ... أأنْ رأ رجككككع أَعْ َككككن أىككككر ككككه ر ككككككبُ المنككككككونِّ ودبككككككر مهسككككككد َْبِّككككككُِ فـ(أن) هاهنا حالها في حذف ح رف الجر كحال (أنَّ )، وتفسيرها كتفسيره ا، وهي مع صلتها بمنزلة المصدر » (5) . لذا وَهَّم أبو حي ان ابنَ مالك فيما حكاه عن الخليل (6). 2/665، و بلا نسبة في المغني2/526،الهمع2/81، شرح الأشموني 1/197 . (1) الكتاب3/29 . (2 )سورة البقرة آية 282 . (3 )سورة القلم آية 14 . (4) البيت من البسيط، ديوان الأعشى 55، الكتاب550، شرح أبيات سيبويه 2/75، الإنصاف2/727، شرح الرضي على الشافية 3/45، شرح شواهد الشافية 332، شرح شواهد الإيضاح 262، و بلا نسبة في المقتضب 1/155، شرح ابن يعيش على المفصل 3/83 . (5) الكتاب3/154 . (6) انظر الارتشاف 4/2090 .
عدد الصفحات ٢٥٥الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 236 وقال ابن هشام:« وأما نقل جماعة منهم ابن مالك أن الخليل يرى أن الموضع جر، و أن سيبويه يرى أنه نصب فسهو » (1) . كذا نقل القول بالجر عن الكسائي، نقله عنه السيرافي و قو اه حيث قال:« وكان الكسائي يقول أنها في موضع جر .. و الأقوى عندي أن موضعه جر؛ لأن حروف الجر تحذف من (أنْ) و(أن ) مخففة و مشددة؛ لأنهما و ما بعدهما بمنزلة اسم واحد و قد طال فحسن الحذف»(2) . واستدل بما ذكره سيبويه من قول الشاعر (3): وَمككككا تُرْ ُ لَيْ ككككن أَنْ تَاككككونَ حَبي َكككك س جلكككككككيَّ وَ دَيْكككككككن بِّهكككككككا أَنكككككككا طالِّ ُكككككككهْ بجر (دين)، حيث قال فيه:« الشاهد فيه أنه جر(دين)، على أنه توهم اللام مذكورة في قوله: (أن تكون حبيبة) و معناه: لأن تكون حبيبة، فلما كان المعنى معنى اللام عطف على الكلام الأول، كأن اللام مذكورة »(4) ولهذا سأكتفي بإيراد أمثلة توضح هذه المسألة دون استقصاء لجميع ما ورد منها في القرآن. قال تعالى: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭼ(5). أي: بأنَّ لهم جنات وقال تعالى: ﭽﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ(6) أي: بأن تذبحوا بقرة. (1) المغني5/698 . (2) شرح الكتاب للسيرافي 3/346 . (3) سبق تخريجه صـ 235 (4) شرح أبيات الكتاب للسيرافي 2/87 . (5) سورة البقرة الآية 25. (6) سورة البقرة الآية 67.
عدد الصفحات ٢٥٦الباب الأول– الفصل الثالث – المبحث الثاني – رأي سيبويه في الإعراب عند حذف حرف الجر مع (أنَّ ) و(أنْ) 237 وقال تعالىﭽﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼ(1) أي: بأن يؤمنوا لكم. وقال تعالى: ﭽﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭼ(2) أي: بأنه لا إله إلا هو وقال تعالى: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ(3) أي: بأن تفش وقال تعالى: ﭽﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﭼ(4) أي: بألا نؤمن، أو على تضمين الفعل (عهد) معنى ألزم وقال تعالىﭽﯨ ﯩ ﯪ ﭼ(5) أي: في أن تنكحوهنَّ، أو عن أن تنكحوهن وقال تعالى: ﭽﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﭼ(6) أي: من أن يكون له ولد و قال تعالى: ﭽﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙﭼ(7) أي: من أن يكون عبدا لله، أو عن أن يكون عبد ا لله. وقال تعالى: ﭽﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭼ(8) (1) سورة الب قرة الآية: 75. (2) سورة آل عمران: الآية 18. (3) سورة آل عمران: الآية 122. (4) سورة آل عمران الآية: 183. (5) سورة النساء الآية 127. (6) سورة النساء الآية 171. (7) سورة النساء: الآية 172. (8) سورة يونس الآية 2.
عدد الصفحات ٢٥٧