مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 96 مع بعضهم البعض، ممّا يجعلهم وحدة متكاملة ضد كثير من المشكلات والأخطار التي يتعرضون لها والتي تهدد مجتمعهم (صبره وشريت ، 2222 :51). ب . تقلل من المنحرفين والخارجين على نظام المجتمع وقيمه: فالأفراد المتمتع ون بالصحة النفسية الجيّدة يسلكو ن السلوك السوي الذي يتوافق مع قيم وعادات وتقاليد المجتمع الذي يعيشون فيه (نقلا عن صبره وشريت ، 2222 :50). ممّا يقلل من نسبة الانحراف والخروج عن القانون . ت . تؤدي إلى زيادة الإنتاج وكفايته: أثبتت العديد من الدراسات بأنّ العاملين الذين يتمتعون بصحة نفسية عادة ما ترتفع إنتاجياتهم التي تتميز بالجودة والإتقان. ث . تؤدي إلى اختفاء الظواهر المرضية والسلوكية من المجتمع : عندما يتمتع أفراد المجتمع بالصحة النفسية السليمة تكاد تختفي معها الظواهر السلوكية المرضية كالإدمان على المخدرات، الدعار ة، والسرقة ..إلخ. لأنّ الواقع الا جتماعي المضطرب يس هم بدرجة كبيرة في توجيه الأفراد إلى مثل هذه الا نحرافات ( الشاذلي، 2229 :21 - 22) .وهذا ما أسفرت عنه نتائج العديد من الدراسات والبحوث أنّ من بين أسباب الإقبال على الإدمان يكون نتيجة إصابتهم بالاضطراب النفس ي، وهذا هرب ا من واقعهم المرير والضغوط النفسية والاجتماعية والانفعالات المستمرة . فالصحة النفسية تساعد على المحافظة على نموذج المجتمع الثقافي، تطويره والقدرة على التصدي للهجمات الثقافية الخارجية التي تحاول انتهاك ثقافة المجتمع (فوزي ، 2222 :52). وتبعا لما سبق، يتضح أنّ للصحة النفسية فوائد عديدة تنعكس على المجتمع، حيث تبرز أهميتها من خلال علاجها للمشكلات الا جتماعية التي تؤثر على نمو شخصية الفرد . كما تعمل على اختفاء الظواهر المرضية من المجتمع الإنساني وحماي ته من تزايد معدلات الأمراض النفسية والعقلية وانحرافات السلوك وغيرها من المعايير المضادة للمجتمع وقيمه، وفي ذلك يقرر بعض الخبراء أنّه من بين الأسباب الجوهرية لهذه الظاهرة ضعف الكيان الأسري وسوء التربية ونقص البناء القيمي والأخلاقي في الإنسان، وما للقي م الديني ة في هذا الشأن من دور فعّال في تنمية حياة إنسانية منسجمة وهادئة .
عدد الصفحات ٩٨مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 97 وعليه، فالصحة النفسية للمجتمع في غاية الأهمية لأنّ المجتمع الذي يعاني من التمزق وعدم التكامل بين مؤسساته هو مجتمع مريض يحتاج إلى علاج . 9 .إرشادات لتعزيز الصحة النفسية من جراء الحجر المنزلي : إن من أهداف منظمة الصحة العالمية ووظائفها أو التزاماتها الجوهرية في تعزيز الصحة النفسية ما يلي:" ... الصحة ليست مجرد الخلو من المرض أو العجز ."، " ... يجب أن يحرز جميع الناس أعلى مستوى من الصحة ."؛" ... يجب تقوية نشاطات الصحة النفسية ولاسيما التي تؤثر على العلاقات الإنسانية وتوافقها"(منظمة الصحة العالمية، 2225 :22) .وبالتالي فتعزيز الصحة النفسية هو الجانب الإيجابي للصحة النفسية والتي من خلاله تتم عملية توفير البيئة الملائمة للأفراد للعيش في بيئة نفسية آمنة، بما يضمن لهم نمو ا نفسيا سليما في ظل الظروف التي ي عيشها الأفراد في مختلف المجتمعات( بحري ، 2222 :95). ونظرا لما نعيشه اليوم من جراء أزمة فيروس كورونا المستجد في ظل الحجر المنزلي، أصبح ت العناية بالصحة النفسية وتعزيزها أمر ا في غاية الأهمية ، وذلك من خلال تغيير السلوكيات التي نقوم بها في المنزل والمض ي قدم ا بحث ا عن السلام الداخلي الذي من شأنه أن يعزز مقاومتنا لهذا الفيروس حفاظا على صحتنا النفسية. لهذا الغرض نعرض بعض الاقتراحات أو التوجيهات، التي قد تساعد الأفراد على تعزيز صحتهم النفسية والمتمثلة فيما يلي : - الاستعداد والتهيئة النفسية وحماية النفس من الاستسلام للهلع والضغط الناجم عن الوباء لأن المناعة النفسية بمثابة خط الدفاع الأول لمقاومة الفيروس، في غياب وجود علاج نهائي أو لقاح فعّ ال لحد الآن . - ترتيب الحاجات والمطالب وفق ا لأولويات تقتضيها الظروف الخاصة بالفرد . وهذا يتطلب منه أن يدرب نفسه على تأجيل الإشباعات. حيث يعتبر دانيالجولمان أن مقاومة الاندفاع الا نفعالي( تأجيل الإشباع ) من أهم المهارات السيكولوجية. فهي الأصل في كل أنواع التحكم في الانفعالات، ما دامت ك ل الانفعالات بطبيعتها تؤدي إلى اندفاع بشكل ما . بالإضافة إلى التدرب على تأجيل الإشباعات لفترات زمنية متفاوتة .
عدد الصفحات ٩٩مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 98 - تعزيز الجانب الروحي، لأن الدين من أهم الحاجات الأساسية للإنسان وحاجته إليه أعظم من حاجته للعلاج والغذاء كما قال ابن الجوزية رحمه الله، كما أنّ هناك دراسات أثبتت أنّ زيادة الإيمان يؤدي إلى انخفاض الاكتئاب والتوتر والقلق (نقلا عن الأسمري ،2222 :212). وفي السياق ذاته، أدرج مشرقي رأف سمير والجش ي عبد الصمد(9191)،العديد من الإرشادات نستعرضها فيما يلي: - التعامل مع الأفكار السلبية : يُنصح بالانتقال من التصريحات الذاتية السلبية إلى تلك الإيجابية التي تسمح بتخفيف التوتر ومزاولة الأعمال بش كل طبيعي، على سبيل المثال، عوض ا عن قول " الظروف الراهنة سيئة "، يمكن القول " أنا واثق أنني سأتجاوز هذه الظروف "، وهذا يتكفل بتحويل العواطف إلى مشاعر وتصرفات إيجابية. - تعزيز الإ حساس بالمان : عن طريق تثقيف الذات في ما يتعلق بالصحة النفسية وفيروس كورونا المستجد بالاعتماد على مصادر موثوقة، وقد ثبتت أهمية الدور الذي تلعبه عادات النظافة الشخصية الصحية، والتدابي ر التي تقلل من خطر الإصابة وفقا لما تنشره الجهات المعنية بمكافحة العدوى، في تعزيز الإحساس بالأمان . - التواصل: ينصح بإيجاد طر ائق جديدة للتواصل مع الآخرين في حال عدم التمكن من الخروج من المنزل، مثل الاتصالات الهاتفية والمحادثات النصية والتراسل مع الأصدقاء والأقارب، فمن المفيد التواصل مع الآخرين بشكل يومي. - الحفاظ على روتين يومي صحي: يُوص ى بالحفاظ على روتين يومي صحي وعملي في نفس الوقت، كالحصول على ساعات نوم كافية وممارسة النشاط البدني عند الإمكان، كما أن تنويع المهام اليومية وتخصيص الوقت للنشاطات التي نستمتع بالقيام بها، تعد عوامل مساعدة لتجنب الرتابة . - الإجراءات العملية : يُنصح بتجنب الإ فراط في تفقد وسائل التواصل الاجتماعي، إذ ينبغي التركيز على المعلومات التي تزودنا بخطوات ونصائح عملية في هذه الفترة، ومن المفيد تسليط الضوء على الأخبار الإيجابية التي تبعث على الأمل،
عدد الصفحات ١٠٠مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 99 مثل قصص المتعافين من المرض، واستخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي لتعزيز الأمان المجتمعي وحس السيطرة وامتلاك زمام الأمور . - مصادر المعلومة الموثوقة : يجب تحديد المصادر الموثوقة وتفقدها بشكل معتدل خلال اليوم، مثل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة. - الحفاظ على الهدوء : يمكن الاستعانة بأساليب الاسترخاء والسيطرة على الغضب للمحافظة على الهدوء، كالتنفس بشكل ثابت مع استرخاء العضلات في الوقت نفسه، أو اليوغا أو ممارسة الرياضة والهوايات، أو أي طريقة تساعد على الاسترخاء . - التحلي بالإيجابية مع الآخرين : يعدُّ الوعي الذاتي أمر ا بالغ الأهمية في تجنب إلحاق الوصمات بالآخرين في المجتمع، فسعال شخص ما أو إصابته بالحمى لا يعني بالضرورة إصابته بفيروس كورونا المستجد، فضلا عن أن احتمال التعافي من مرض كوفيد -91 بشكل عام، ويجب إدراك أن الأشخاص المصابين والملزمين بالحجر الصحي لم يقترفوا أي خطأ، وأنهم يستحقون مساندتنا وتعاطفنا ورأفتنا. - معايير خاصة لكبار السن والأشخاخا الذين يعانون من حالات صحية مزمنة : يمكن أن تكون الأعراض النفسية لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة أسوأ مقارنة بالأشخاص الأصحاء الآخرين، لذا ينبغي على عائلاتهم تقديم الدّعم العملي والعاطفي لهم، مع تقديم معلومات بسيطة صادقة وغير محبطة . - معايير خاصة ل طفال : يتفاعل الأطفال والمراهقون مع ما ير ونه ويلاحظونه من تصرّفات البالغين من حولهم، وتنعكس استجابة الأهل الهادئة والواثقة لتداعيات مرض كوفيد -91 بشكل إيجابي على الأطفال، وتسهم في تقديم الدعم المناسب لهم( بتصرف مشرقي و الجش ي، 2222 :5- 92). استنتاج عام: إن الصحة النفسية ليست أمرا ثانويا أو غير ذي تأثي ر، بل أضحى الاهتمام بها يزداد ب اطّ راد، واتسع الوعي بأهميتها البالغة في سعادة الفرد واستقرار المجتمع . وهي لا تقل أهمية عن الصحة الجسمية العامة فضلا عن ذلك أنّ الصحة النفسية
عدد الصفحات ١٠١مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 100 الجيّدة تدعم الصحة البدنية للفرد ، وأنّ الاهتمام بالصحة النفسية لصيق الاهتمام بالصحة العامة. ومع دوام أو استمرار هذه الوضعية الوبائية دون معرفة موعد محدد لعودة الحياة إلى حالتها الطبيعية قبل" كورونا"، تزدا د الضغوطات، وتكثر معاناة الكثير ين من عدم القدرة أو صعوبة التكيُّف مع الظروف الراهنة، ممّ ا ترتبت عنها مهددات وآثار نفسية. لذا، فمن المهم جدا في هذه المرحلة اتباع الإجراءات الاحترازية اللا زمة لتخفيف حدة العدوى ومعرفة أهم الإجراءات التي يمكن للأسر اتخاذها من أجل تعزيز الصحة ومواجهة الفيروس وإدارة أزمته بفاعلية، وبالتالي تحسين ورفع مستوى الصحة النفسية للمجتمع والأفراد . وفي السياق ذاته، يمكننا أن نركز على أفضل ما لدينا وأن نكثف الحديث عن الأشياء الإيجابية والهادفة ، وبالتالي فإن التزامنا بالتباعد الاجتماعي يمثل عامل حماية، كما أنّ الحجر المنزلي فرصة للتفرد بالذات ومنحها قسطا من الراحة وممارسة الأنشطة والهوايات التي كان الإنسان يتوق لها خلال زحمة انشغالاته اليومية العادية . وبالمقابل ينصح بعدم التعرض بشكل مفرط لوسائل التواصل الاجتماعي أو المتابعة الإخبارية المتواصلة لأخبار الفيروس حتى لا يزيد القلق لدى الأفراد، ممّ ا يضعف الاستج ابة المناعية للجهاز العصبي للتصدي للفيروسات حسب المختصين. فلا إفراط ولا تفريط، وبمعنى أدق : ألا نقلل من حجم الخطر، وفي الوقت ذاته ألا نبالغ من حجمه. وعليه، يمكن القول إن الصحة النفسية " مسؤولية فردية "، يحققها الفرد بنفسه بما يتلاءم مع تكوينه وبيئته وثقافته . وتبقى مهمة الفرد في الانخراط في إجراءات من شأنها تعزيز رفاهه النفس ي وإخراج أفضل ما لديه. على غرار ما تقدم، نستخلص أنّ انتشار أزمة كورونا المستجد وما ترتب عليه من مهددات نفسية قد تقوم بدور هام في نشأة بعض الاضطرابات النفسية، ومن ثمة فهي بمثابة متغيرات نفسية اجتماعية قد تُسهم في اختلال الصحة النفسية لدى الأفراد . دون أن ننس ى بطبيعة الحال الخصائص الفردية التي يملكها الفرد من تقييمات معرفية وآليات تعامل توافقية تلعب وسيط ا في الاستجابة لمختلف الضغوط بصورة عامة . وتبقى الصحة النفسية الكاملة مثلٌ أعلى نسعى كلنا
عدد الصفحات ١٠٢مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 101 نحوه، وقلما نصل إليه في كل ساعات حياتنا، وذلك لأن لدى كل منا مشكلات حياتية وعاطفية متعددة ومتنوعة. التوصيات: في ضوء ما تمّ استعراضه في هذه الد راسة نقدم جملة من التوصيات نذكرها كما يلي : قيام مخابر البحث العلمي للجامعات بدراسات نفسية حول القلق، الضغوط والمخاوف وكل ما يتعلق بمهددات الصحة النفسية الناجمة عن الحجر المنزلي في ظل جائحة كورونا، مع الاستفادة من نتائجها لوضع آليات لمواجهتها أو أي ظروف مشابهة. نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية عموما ومدى تأثيرها على حياة الأفراد، وتطوير البحوث والدراسات التي سارت وفق هذا المنحى. نشر الوعي الصحي الذي يساهم في حماية الأفراد من الأوبئة والأمراض المعدية. الحاجة إلى برامج توعوية صحية فعّالة تصل إلى كل فئات المجتمع . إنشاء خلايا جواري ة لتعزيز الصحة النفسية للأشخاص الذين يعانون من حالات القلق والخوف الزائد . إسهام المؤسسات الدينية بما في ذلك العلماء والأئمة في زيادة التوعية بأثر الدين على الصحة النفسية للأفراد . تجنب الإشاعات المُقلقة و المعلومات المغلوطة، والتحليلات الخاطئة، التي يتم تداولها من خلال وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي، لأنها تزيد من حدة القلق والتوتر لدى الأشخاص . قائمة المراجع : - ابن منظور محمد بن مكرم(9109)، لسان العرب، دار المعارف، القاهرة، مصر. - أيت حمودة ح كيمة (2228)، دور سمات الشخصية واستراتيجيات المواجهة في تعديل العلاقة بين الضغوط النفسية والصحة الجسدية والنفسية، - دراسة ميدانية بمدينة عنابة – ، دكتوراه في علم النفس العيادي ، قسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الجزائر -2-، الجزائر . - أيت حمو دة حكيمة، فاضلي أحمد، مسيلي رشيد (2299)، أهمية المساندة الإجتماعية في تحقيق التوافق النفس ي والاجتماعي لدى الشباب البطال، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، ع(2)، جوان، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، الجزائر، ص- ص .9- 20 .
عدد الصفحات ١٠٣مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 102 - بامروبنز،جانسكوت(2222 (،الذكاءالوجداني" ،ترجمة : صفاء الأعسر، علاءالدین كفافي، "دار قباء للطباعة والنشر والتوزیع،القاهرة،مصر . - بحريصابر (2222)، إدارة أزمة فيروس كورونا Covid19 من خلال تعزيز الصحة النفسية، مجلة العلوم الاجتماعية، العدد(92)، مارس 2222، المركز الديمقراطي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، العدد(92)، برلين، ألمانيا،ص - ص .92-98. - البشاري هارون سهام(2295)، الإحباط النفس ي وسط الخريجين الجامعيين غير العاملين، ماجستير في الإرشاد النفس ي التربوي، قسم علم النفس، كلية التربية، كلية الدراسات العليا، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، السودان . - حسين عبد المنعم طه، حسين عبد المنعم سلامة (2228)، إستراتيجيات إدارة الضغوط التربوية والنفسية، ط(9)، دار الفكر، عمان، الأردن. - الداهري صالح أحمد(2225(، مبادئ الصحةالنفسیة،ط(9)،داروائلللنشر والتوزيع، عمان،الأردن. - الشاذلي محمد عبد الحمید (2229(، الصحة النفسیة والتوافق النفس ي، ط(9)، المكتبة الجامعية، الإسكندرية، مصر. - صبره محمد علي، شریت عبد الغني محمد أشرف (2222)، الصحة النفسیة والتوافق النفس ي، دارالمعرفةالجامعیة،الإسكندریة،مصر. - الصوافي عبد الحكيم (2298)، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لدى طلبة الحلقة الثانية من التعليم الأساس ي في محافظة شمال الشرقية بسلطنة عمان وعلاقته ببعض المتغيرات، ماجستير في التربية، تخصص إرشاد نفس ي، قسم التربية والدراسات الإنسانية، كلية العلوم والآداب، جامعة نزوى، سلطنة عمان. - عبد الناصر السيد عامر (2222)، الخصائص السيكومترية لمقياس الخوف من جائحة كورونا(COVID-19)في المجتمع العربي، المجلة العربية للدراسات الأمنية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، م (28)،ع(2( )2222)، العدد الخاص، فيروس كورونا المستجد كوفيد91، ص- ص. 911-900. - عبيدات محمد، أبو نصار محمد؛ مبيضين عقلة (9111)، منهجية البحث العلمي - القواعد والمراحل والتطبيقات -، ط(2)، دار وائل للنشر، عمان، الأردن. - عسكر علي (2003)، ضغوط الحياة وأساليب مواجهتها -الصحة النفسية في عصر التوتر والقلق -، ط(2)، دار الكتاب الحديث، الكويت . - غنيم أحمد فاروق (2222)، كفاءة التدابير الطارئة المتخذة للتخفيف من آثار فيروس كورونا على اقتصادياتالدول العربية، المجلة العربية للدراسات الأمنية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، م(28 ) ،ع(2( )2222)، العدد الخاص، فيروس كورونا المستجد كوفيد91، ص- ص. 222-222. - فلوس مسعود، تومي الحسناء (2222)، الإعلام الجديد يهدد الصحة النفسية داخل المجتمعات جراء جائحة فيروس كورونا، مجلة الدراسات الإعلامية،ع (99)، المركز الديمقراطيالعربي، برلين، ألمانيا،ص- ص. 202-215. - فوزي محمد جبل (2222)، الصحة النفسیة وسیكولوجیة الشخصیة، المكتبة الجامعیة، مصر.
عدد الصفحات ١٠٤مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 103 - القريطي أمين عبد المطلب ( 9110)، الصحة النفسية، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر. - كتلو كامل حسن، العرجا ناهد (2298)، الصحة النفسية لدى المسنين الفلسطينيين، دراسة ميدانية لواقع الصحة النفسية لدى المسنين الفلسطينيين (في بيوت المسنين ونوادي المسنين وفي البيوت في محافظة بيت لحم)، المجلة الأردنية للعلوم الاجتماعية، م(1)، ع(2)،عمادة البحث العلمي، الجامعة الأردنية، ص- ص. 915- 911، الأردن. - محمود رجاء مریم (2221)، الإستراتیجیات التي یستخدموها الطلبة للتعامل مع الضغوط النفسية " دراسة میدانیة على عینة منطلبة كلیة التربیة بجامعة دمشق " مجلة إتحاد الجامعات العربیة للتربیة وعلم النفس،م(5)، ع(9)،ص- ص. 9-22،دمشق، سوریا. - مشرقي رأفت سمير،الجش ي عبد الصمد (2222)، الدليل الإرشادي للصحة النفسية،مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي(Johns Hopkins AramcoHealthcare)، المملكة العربية السعودية . - منظمةالصحةالعالمیة (2225 )،(تعزیزالصحةالنفسیة " المفاهیم- البیانات- المستجدات – الممارسة "إلى" توافق الأفراد مع أنفسهم" ،القاهرة، المكتب الإقلیمي للشرق الأوسط،ص - ص. 92-5، مصر. - منظمة الصحة العالمية (2222)، الاعتبارات المتعلقة بالحجر الصحي للأفراد في سياق احتواء مرض فيروس كورونا (كوفيد 91)، إرشادات مبدئية، فبراير2222. - منظمة الصحة العالمية(2222)،مرض فيروس كورونا(كوفيد-91 :)سؤال وجواب، - https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus- 2019/advice-fo public/q-a-corona viruses. - Cao, W., Fang, Z., Hou, G., Han, M., Xu., X., Dong, J., &Zheng, J. (2020). The Psychological Impact of the COVID -19 Epidemic on college Students in China.Psychiatry Research, 34 -29, 11. https://doi.org/10.1016/j.psychres.2020.112934. - Chang, J., Yuan, Y., Wang, D., (2020).Mental Health status and influencing factors among college students during the epidemic of covid-19,Pub Med.gov. , https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/,2020 Feb 29; 40(2):171-176. doi: 10.12122/j.issn.1673-4254.2020.02.06. - C. Wang, et al., (202 0). A longitudinal study on the mental health of general population during the COVID -19 epidemic in China.ELSEVIER, Brain, Behavior, and Immunity, 87(2020),40-48. - https://www.oxfordlearnersdictionaries.com/definition/english/soci aldistancing.
عدد الصفحات ١٠٥مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 104 المرافقة الأسرية كآلية لضمان الأمن النفس ي ل بناء في ظل جائحة كورونا( كوفيد91) أ.د. عقيل بن ساس ي ط.د. بشرة قادير ط.د.الزهرة بوزيدي جامعة قاصدي مرباح ورقلة ، مخبر جودة البرامج في التربية الخاصة والتعليم المكيف . ملخص الدراسة: هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن دور المرافقة الأسرية في تحقيق الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا ( كوفيد 91)، وفحص مدى تأثير تفاعل المرافقة الأسرية والجنس من جهة ، و المرحلة العمرية من جهة أخرى على الأمن النفس ي للأبناء . و لجمع البيانات تم الا عتماد على مقياس الأمن النفس ي لــ ( بن ساس ي، 2292)،مع تعديل البيانات الشخصية لتتناسب وفرضيات الدراسة الحالية. وتم تطبيق الأداة على عينة مكونة من ( 00 )طفلا ومراهقا من تلاميذ المؤسسات التربوية بمدينة ورقلة، اختيروا بطريقة عشوائية. وبعد تحليل البيانات خلصت الدراسة إلى النتائج التالية: - توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الأمن النفس ي للأبن اء تعزى لمتغير المرافقة الأسرية ( موجودة، غير موجودة ) في ظل جائحة كورونا( كوفيد 91). - يؤثر تفاعل المرافقة الأسرية والجنس تأثيرا دالا إحصائيا على الأمن ال نفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا( كوفيد 91.) - يؤثر تفاعل المرافقة الأسرية والمرحلة العمرية تأثيرا دالا إحصائيا على الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا( كوفيد 91.) الكلمات المفتاحية: المرافقة الأسرية، الأمن النفس ي، جائحة كورونا.
عدد الصفحات ١٠٦مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 105 مقدمة: يعتبر الأمن النفس ي من الحاجات المهمة التي يجب إشباعها منذ الطفولة إلى الشيخوخة، فهو مطلب ينبغي توفره حتى يعيش الإنسان حياة مطمئنة يسودها الاستقرار والهدوء، فمن خلاله تبنى الشخصية الإنسانية السوية، كما أنه يمثل دافع السلوك طوال الحياة؛ إذ يرتبط ارتباطا وثيقا بغريزة المحافظة على البقاء. وقد وضع الدين الإسلامي الحاجة إلى الأمن النفس ي في مرتبة متقدمة مع حصول الإنسان على حاجاته الفيزيولوجية، قال الله تعالى في كتابه العزيز " الَّذ ي أَط عَمَهُم م ن جُوع وَآَمَنَهُم م ن خَو ف " (قريش،الآية 5). فالأمن من أعظم نعم الله على عباده بعد نعمة الإسلام، وفي ذلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام "مَن أَص بَحَ م ن كُم آم ن ا ف ي س ر ب ه مُعَاف ى ف ي جَسَد ه ع ن دَهُ قُوتُ يَو م ه فَكَأَنَّمَا ح يزَت لَهُ الدُّن يَا ب حَذَاف ير هَا " (بن سورة،512) .وقد وعد الله المؤمنين بالأمن إن حققوا التوحيد وأخلصوا الإيمان وابتعدوا عن الظلم .قال الله تعالى في محكم تنزيله :" وَعَدَ اللَّهُ الَّذ ينَ آمَنُوا م نكُم وَعَم لُوا الصَّال حَات لَيَس تَخ ل فَنَّهُم ف ي الأ َر ض كَمَا اس تَخ لَفَ الَّذ ينَ م ن قَب ل ه م وَلَيُمَكّ نَنَّ لَهُم د ينَهُمُ الَّذ ي ار تَض َىٰ لَهُم وَلَيُبَدّ لَنَّهُم مّ ن بَع د خَو ف ه م أَم ن ا يَع بُدُونَن ي لاَ يُش ر كُونَ ب ي شَي ئ ا وَمَن كَفَرَ بَع دَ ذَٰل كَ فَأُولَٰئ كَ هُمُ ال فَاس قُونَ " ( النور، الآية 55 .) كما أولى المختصون أهمية بالغة للأمن النفس ي فاختلفت تفسيراتهم له باختلاف زوايا نظرهم ورؤاهم المتعددة، وعلى رأسهم أبراهام ماسلو (Maslow) من خلال توجهه الإنساني، حيث رتب الأمن النفس ي في المرتبة الثانية بعد الحاجات الفيزيولوجية الأساسية، ويشير هذا المتغير حسبه إلى" شعور الفرد بأنه محبوب ومتقبل من الآخرين وله مكانة بينهم، ويدرك أن بيئته صديقة وودودة غير محبطة، يشعر فيها بندرة الخطر والتهديد والقلق " (أبوذويب، 2019، 110 .) ووفقا"لفرويد" فإن الشعور بالأمن النفس ي يحدث من خلال قدرة الأنا على التوفيق بين مكونات الشخصية المختلفة أو في الوصول إلى حل الصراع الذي ينشأ بين هذه المكونات بعضها مع البعض الآخر، وفي الصراع الذي ينشأ بينها وبين الواقع . ولكي يحدث الشعور بالأم ان فعلى الأنا أن يوفق بين مطالب (الهو) و(الأنا الأعلى ) (بانقيب، مالكي، 2292،22) .ويعتقد السلوكيون أن الشعور بالأمن النفس ي يتم من خلال اكتساب الفرد عادات مناسبة تساعده على التعامل مع
عدد الصفحات ١٠٧مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 106 الآخرين ومواجهة المواقف وا لتوافق مع البيئة، ويرون في الإنسان تنظيما لعدد من وحدات صغيرة تمثل كل منها ارتباطا بين مثير واستجابة . ( بن ساس ي، 2292،225 ). في حين ركز المعرفيون في تفسيرهم للأمن النفس ي على العمليات الإدراكية والأنشطة العقلية والذاكرة، فالفرد الذي يعاني من عدم الشعور بالأ من يحاول أن يحمل الآخرين مسؤولية ذلك منكرا الواقع وجاعلا له نظاما ومعنى بأسلوبه الخاص يمكنه من السيطرة عليه ( حسن، سالم، 2221،952 .) ومما لا شك فيه أن الأسرة هي الوعاء الذي يحتوي الأبناء ليشبع حاجاتهم البيولوجية والنفسية والاجتماعية ، وهي المسؤولة عن التربية من مختلف الجوانب الجسمية الصحية، والنفسية ...إلخ، فقد أكدت عديد الدراسات على أهمية العلاقات الأسرية المناخ الأسري، والمعاملة الوالدية ...في تكوين الشخصية السوية للأبناء، فالأمن النفس ي يرتبط ارتباطا وثيقا بالأسرة والعلاقات الاجتماعية المتبادلة بين أفراده . ويرى " مالينوفسكي" الأسرة بأنها " مجموعة من الأفراد تربطهم علاقة وثيقة تميزهم عن غيرهم من الجماعات ويعيشون في منزل مشترك وتربطهم عواطف مشتركة، ومن أهم وظائفها العناية بالأطفال " ( الخطيب، 2228،92) .فمهمة الأسرة في التربية والتعليم من أهم محطات تكوين الأبناء، وتعتبر المرافقة الأسرية أحد الأدوار الرئيسية للأسرة إذ من خلالها تنمو شخصية الأبناء من مختلف جوانبها البيولوجية والمعرفية والوجدانية . وتعبر المرافقة الأسرية عن المساندة الأسرية ؛ وهي المشاركة ا لفعالة للأسرة عموما لتعزيز مواجهة أحداث الحياة الضاغطة والتكيف معها من أجل الشعور بالقيمة واحترام الذات والتخفيف من هذه الأحداث حتى لا يقع الفرد فريسة للاضطرابات النفسية( العبدلي، 2298،21) .فالمرافقة الأسرية هي المتابعة والتوجيه الأمثل للأبناء من خلال مجم وعة الإرشادات والنصائح حتى يتمكنوا من التعلم السهل والتحصيل الجيد . هذا وتزداد حاجة الفرد للأمن النفس ي في ظل الكوارث الوبائية والأزمات وما يصاحب ذلك من خوف وقلق وتهديد وتغير كبير في نمط الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، والصحية . ولعل أزمة( كوفيد 91 )مثال حي على الأزمات التي تمر بها
عدد الصفحات ١٠٨مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 107 البشرية والعالم أجمع، ونتائجها وآثارها على الفرد والمجتمع ظاهرة لا يختلف فيها اثنان. فقد ولدت هذه الأ زمة هلعا وخوف ا كبيرين، ليجد الفرد نفسه مخيرا بين غريزة ودافع البقاء بالبقاء في المنزل من جهة، وبين غريزة ودافع الجوع بترك عمله ومصدر رزقه من أخرى . والجزائر كغيرها من دول العالم سارعت لاتخاذ جملة من التدابير الاحترازية للتقليل من تفش ي هذا المرض والحد من زيادة عدد الإصابات، بتوقيف بعض النشاطات وغلق الجامعات ومختلف المؤسسات التربوية، ومع فرض الحجر المنزلي وجد الأبناء أنفسهم منقطعين عن الدراسة قرابة الثمانية أشهر. وفي ظل تفش ي هذا الوباء الذي أربك كبريات دول العالم، ووسط أخبار متفرقة وما تبثه وسائل الإعلام السمعية والبصرية ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي التي سرعت في نشر المعلومات وتواترها عن أعداد المصابين والموتى، مما أدى إلى زيادة شدة الخوف والهلع وما يصحب ذلك من ردود فعل غير سوية . مما قد يتسبب ذلك في ظهور مشاكل سلوكية لدى الأبناء نتيجة عجزهم عن استيعاب تقييد حريتهم . فالأبناء وفي ظل الظروف الراهنة هم أشد حاجة للدعم والمساندة، ويتطلبون الكثير من الرعاية والمرافقة والاهتمام، إذ يقع على عاتق الأسرة _ الوالدين خاصة_ العبء الأكبر في مساندتهم ومرافقتهم طيلة هذه الأ زمة الصحية العالمية والأخذ بأيديهم إلى بر الأمان . ولقد نال متغير الأمن النفس ي اهتمام العديد من الباحثين في ضوء علاقته ببعض المتغيرات المرتبطة بالأسرة، إلا أننا لم نتحصل على دراسة تربط بين المرافقة الأسرية والأمن النفس ي خاصة في ظل الأزمات والظروف غير العادية ، وسنحاول عرض هذه الدراسات والتي نرى أنها تخدم الدراسة الحالية. - دراسة وين وآخرون (Wenek et al, 1994:) وهدف ت إلى التعرف على أثر المساندة الوالدية على الشعور بالسعادة لدى الأبناء من الجنسين، حيث أجريت الدراسة على عينة قوامها (182 )مراهقا ، ممن تتراوح أعمارهم بين (90 _22 سنة). وتوصلت الدراسة إلى أن المساندة السلوكية من الآباء كان لها علاقة قوية إيجابية بالسعادة لدى الذكور عن الإناث في حين كانت المساندة الانفعالية لها علاقة قو ية إيجابية بالسعادة لدى الإناث عن الذكور wenek et al,1994,27)
عدد الصفحات ١٠٩مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 108 - دراسةحمزة (9119 :)هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر سلوك الوالدين الإيذائي على الأمن النفس ي للطفل، وأجريت الدراسة على (922 )تلميذ بالحلقة الثانية بمحاف ظة الجيزة، واستخدم الباحث مقياس "ماسلو" للأ من، ومقياس التنشئة الاجتماعية من إعداد الباحث، وبينت الدراسة أن الأسلوب الإيذائي للوالدين المتمثل في الحرمان من التعليم والحرمان من التغذية والرعاية الأسرية غالبا ما يؤثر سلبا على الشعور بالأمن النفس ي (حمزة، 2229،920.) - دراسة أقرع ( 9115 :)هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على الشعور بالأمن النفس ي وتأثره ببعض المتغيرات لدى طلبة جامعة النجاح الوطنية . وتم تطبيق مقياس" ماسلو" للشعور بالأمن النفس ي على عينة قدرت بــ (9222 )طالبا من طلبة الجامعة، ومن خلال نتائج الدراسة توصل الباحث إلى أن الشعور بالأمن النفس ي حصل على تقدي ر منخفض حيث كانت النسبة المئوية (21.1 )%، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن النفس ي تعزى لمتغير الجنس، الكلية، مكان السكن، والمعدل التراكمي، المستوى التعليمي، والتفاعل بين متغير الجنس مع بقية المتغيرات ( بن ساس ي، 2292،221). - دراسة كورس و آخرون(Couros,2008:) وجاءت الدراسة بعنوان " الصراعات الزوجية والأمن العاطفي للأبناء في سياق الاكتئاب الوالدي ". حيث شارك في هذه الدراسة(211 )أسرة واستمرت الدراسة لمدة ثلاث سنوات، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين لدى آبائهم مستويات سريرية محتملة من الاكتئاب كان شعورهم بالأمن النفس ي مفقودا مقارنة بالأطفال الذين لدى آبائهم مستويات أقل من أعراض الاكتئاب. كما أظهرت ن تائج الدراسة أن الصراعات الزوجية ارتبطت بانعدام الأمن للطفل بعد سنتين في سياق الاكتئاب الوالدي . (بانقيب، مالكي، 2292،20). - دراسة كريستا كوتش وآخر و ن(Krista Kutash et al, 2013:) هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على التربية والمساندة الأسرية لدى عينة مكونة من (122 ) شاب وتوصلت النتائج إلى أن أفراد العينة الذين تلقوا خدمات تربوية ودعم ا أسري ا تمكنوا من مواجهة التحديات العاطفية وتحسين الأداء والتكيف والتأقلم والتوجه نحو الحياة ( العبدلي، 2298،52).
عدد الصفحات ١١٠مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 109 - دراسة بانقيب و مالكي(9193:) هدفت الدراسة إلى الكشف عن العلاقة الا رتباطية بين المناخ الأسري والأمن النفس ي، حيث تكونت عينة الدراسة من تلاميذ الصف الرابع والخامس والسادس الابتدائي والبالغ عددهم 218) تلميذا واستخدم الباحث مقياس المناخ الأسري لـــ(علاء الدين الكفافي)، ومقياس الأمن النفس ي لــ(عماد مخيمر). وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود علاقة ارتباطية بين المناخ الأسري والأمن النفس ي، كما تم التنبؤ بالأمن النفس ي من المناخ الأسري ( بانقيب، مالكي 2292،29). - تعقيب على الدراسات السابقة: يتضح من خلال استعراض الدراسات السابقة والنتائج المتوصل إليها ما يلي: - أكدت الدراسات السابقة على دور الوالدين في تحقيق الأمن النفس ي للأبناء . - اتبعت الدراسات السابقة المنهج الوصفي في حين تم الاعتماد في الدراسة الحالية على المنهج السببي المقارن . - اقتصرت الدراسات السابقة على عينة الطلبة والمراهقين خاصة في حين شملت عينة الدراسة الحالية مرحلتي الطفولة والمراهقة . - تبحث الدراسة الحالية عن الأمن النفس ي بتوفر المرافق ة والمساندة الأسرية في ظل جائحة ( كوفيد 91 )في حين أجريت الدراسات السابقة في الظروف العادية باختلاف ما أشارت إليه دراسة ( كريستا كو تش و آخر و ن، 2292 )إلى أن المساندة الأسرية تمكن م ن مواجهة التحديات والتكيف والتأقلم . لذلك جاءت هذه الدراسة لإبراز الدور الجوهري لمرافقة الأسرة للأبناء خاصة خلال الأزمات والظروف غير العادية. 9.تساؤلات الدراسة: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الأمن النفس ي للأبن اء تعزى لمتغير المرافقة الأسرية ( موجودة، غير موجودة ) في ظل جائحة كورونا ( كوفيد 91 .) هل يؤثر تفاعل المرافقة الأسرية والجنس تأثيرا دالا إحصائيا على الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا ( كوفيد 91.) هل يؤثر تفاعل المرافقة الأسرية والمرحلة العمرية تأثيرا دالا إحصائيا على الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا ( كوفيد 91.)
عدد الصفحات ١١١مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 110 9 .فرضيات الدراسة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الأمن النفس ي للأبناء تعزى لمتغير المرافقة الأسرية ( موجودة، غير موجودة ) في ظل جائحة كورونا ( كوفيد 91 .) لا يؤثر تفاعل المرافقة الأسرية والجنس تأثيرا دالا إحصائيا على الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا ( كوفيد 91.) لا يؤثر تفاعل المرافقة الأسرية والمرحلة العمرية تأثيرا دالا إحصائيا على الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا ( كوفيد 91.) 3 .أهداف الدراسة التعرف على دور المرافقة الأسرية في تحقيق الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة(كوفيد 91 )، من خلال الكشف عن الفروق في الأمن النفس ي ل لأبناء بوجود المرافقة الأسرية وعدم وجودها . الكشف عن مدى تأثير تفاعل المرافقة الأسرية والجنس على الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا (كوفيد 91.) الكشف عن مدى تفاعل المرافقة الأسرية والمرحلة العمر ية على الأمن النفس ي للأبناء في ظل جائحة كورونا (كوفيد 91.) 4 .أهمية الدراسة: إبراز الدور الجوهري للوالدين تجاه الأبناء لضمان وتحقيق أمنهم النفس ي خلال الأزمات والظروف غير العادية _تفش ي جائحة كوفيد 91 _تحديدا. توجيه أنظار الوالدين نحو أهمية المرافقة الأسرية للأبناء ودورها في التأقلم والتكيف مع الظروف غير العادية وتحقيق الأمن النفس ي لهم. تشكل هذه الدراسة أهمية بالغة ؛ إذ توجه أنظار المختصين كل في مجاله بضرورة الإرشاد الأسري كأحد أهم المحاور لضمان الصحة النفسية للأبناء خلال الأزمات والظروف غير العادية. تهتم الدراسة الحالية بفئة الأبناء ( أطفال ومراهقين ) وهي مراحل مهمة في تحديد مستقبل التلاميذ وصحتهم النفسية. 5 .حدود الدراسة: الحدود البشرية : الأطفال والمراهق و ن من تلاميذ مدينة ورقلة.
عدد الصفحات ١١٢مجمل الاعمال بحوث ودراسات في علم النفس رؤية جديدة بعد الجائحة 111 الحدود الزمنية : من 22 أكتوبر إلى غاية 95 نوفمبر 2222 . الحدود المكانية: أجريت الدراسة بمدينة ورقلة ( ابتدائيات، متوسطات، ثانويات ). 6 .إجراءات الدراسة: 9.6 منهج الدراسة : تم الاعتماد على المنهج السببي المقارن، فهو المنهج المناسب للإجابة على تس اؤلات الدراسة. 9.6 عينة الدراسة: أجريت الدراسة على عينة من التلاميذ قدرت بــــ (00 )تلميذا تم اختيارهم بطريقة عشوائية . الجدول 29 :يوضح توزيعالعينة حسب متغيرات الدراسة المرحلة العمرية المرافقة الأسرية الجنس المجموع ذكور إناث الأطفال موجودة 0. 20 .0 غير موجودة 9 .5 0. المراهقين موجودة .. 20 26 غير موجودة 0. .9 09 المجمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع 2 65 99 3.6 أدوات الدراسة: تم الاعتماد على مقياس الأمن النفس ي لـــ ( بن ساس ي، 2292) مع تعديل البيانات الشخصية لتتناسب وفرضيات ال دراسة الحالية . ويتكون المقياس من (27 )بندا موزعة على خمسة أبعاد، ويقابل كل بند ثلاثة بدائل للأجوبة هي (دائما، أحيانا، أبدا )، حيث تمنح الدرجات (2 )للعبارات الموجبة و ( 9 ) للعبارات السالبة ( بن ساس ي، 2292،252 ). 4.6 التعريف الإجرائي لمتغير الدراسة الأمن النفس ي : يعبر عنه بالدرجة الكلية التي يحصل عليها الأبناء ( الأطفال والمراهق و ن ) في مقياس الأمن النفس ي لـــ ( بن ساس ي، 2292). 5.6 الأساليب الإحصائية : - اختبار ت ( T. TEST )لعينتين مستقلتين: استخدم لمعالجة نتائج الفرضية الأولى . - اختبار تحليل التباين الثنائي (TWO- WAY- ANOVA :)استخدم لمعاجة نتائج الفرضيتين الثانية والثالثة .
عدد الصفحات ١١٣