المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الولاية على المال

الشيخ علي بن عبدالله النمي

صفحة ٨ من ١٨

تقديم ال 119 ]1[ ﱹ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﱸقال الله سبحانه له عزل نفسه �وحنبل ولأنه إذا ردها فلا خير يرجى من إلزامه بها - نقل الأثرم إن وجد حاكماً، وبه قطع الحارثي ؛ لأن الحاكم يحفظ على المحجور عليه ماله ، لأن العزل تضييع للأمانة وإبطال لحق المس � ف إن تعذر تنفيذ الحاكم للموصى به لعدم ثبوته عنده أو غلب على الظن أن الحاكم يسندها إلى من ليس بأهل ، أو أن الحاكم ظالم ، ذكره الحارثي ]1[ ]2[

عدد الصفحات ١١٩

121 ل الثاشالباب الثاني - الف ل الثاني ش الف ي ساء على المحجور عليهم وتعريف الوسإيلافيمن له ا ؟ روط س روطه ومتى تعتبر ال س و اء وشإيلامن له ا يصح الإيصاء من كل حر مكلف رش يص يملكون الولاية على غيرهم م � ف أو الع المكلف الرشيد أو على من طرأ سفهه؛ لعدم وجود الولاية لهؤلاء عند الإيصاء . واختلف والحنفية يثبتون اختلافهم في ثبوت الولاية له ، فمن يرى له الولاية وهم الشافعية له الإيصاء على ولد ولده الصغير ، ومن لا يرى له ولاية وهم المالكية يرون أنه لا يصح له الإيصاء على ولد ولده لأنه لا ولاية له عليهم بنفسه. واختلف كذلك، الخلاف في ثبوت ولايتها ، فعلى قول أبي سعيد الأصطخري من الشافعية ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ١٢١

122 يثبت إيصاؤها لثبوت ولايتها عليهم وعل الخلاف في ثبوت ولاية الجد والأم في الباب الأول عند الكلام على ولي الصغير، وقد أجاز المالكية وصاية الأم بشروط ثلاثة: : أن يكون المال الذي أوصت عليه قليلاً كستين ديناراً. الأول : ألا يكون للأولاد ولي من أب أو وصيه أو مقدم من قِبل القاضي إذ لا الثاني تصح وصيتها مع وجود هؤلاء . : أن يكون ما أوصت عليه موروثاً عنها ، فإن كان موروثاً عن غيرها الثال لم يصح إيصاؤها عليه إلى غيره ؟ ا اء ش إي لا ي ا ش هل للو إذا أوص أذن وصيي، وأما أن يوصي له ويسكت فلا يأذن له ولا يمنعه . ف الموصي رضي باجتهاده واجتهاد من يراه ، وبهذا قال أكثر العلماء، ومنهم المالكية وهو الأظهر في مذهب الشافعية ، وعندهم رواية ثانية ليس والحنفية والحنابلة ]1[ ]2[

عدد الصفحات ١٢٢

123 ل الثاشالباب الثاني - الف له أن يوصي؛ لأنه يلي بتوليه فلا يصح له الإيصاء كالوكيل ، ورواية ثالثة لا يصح له إلا إن عين له من يوصي إليه. : أن للوصوالراج أُم يمنع وه منتقل لأن الولاية الثابتة له انتقلت إلى الوصي فتقدم على الجد. وقال الش ق لأن الميت فوض إليه التص � يوص إلي كليهم لأنه يلي بغير تولية فلا يكون مثله في الحكم . أجاب المجيزون عن قول المانعين فقالوا : ا وقد لا نس بالإيصاء ، لأنه لما أوصى إليه مع علمه أن الوصي لا يعيش أبداً فقد صار راضياً بإيصائ وه

عدد الصفحات ١٢٣

124 ضائع لأن الم بالتفوي مطبقاً بخلاف الوصي. : ويظه الترجي ق؛ لأن ولاية القاصرين تكون للحاكم أو م � الإط له أموالهم ، أو يسند النظر إلى من يشاء. ي وما ش من الو : جاء في لسان العربالوصي لغة وهو من الأضداد، والأنثى وَصِي، ويجمع الجميع على أوصياء ، ومن العرب من لا يثني الوصي ولا يجمعه ) . : الموصى إليه ، وهو المأمور بالتصرف بعد الموت.والوصي يراد به عند الفقهاء ي : ش� يجب أن تتوفر في الوصي الشروط الآتية إلى : أن يكالش 210 �]1[ ]2[

عدد الصفحات ١٢٤

125 ل الثاشالباب الثاني - الف مجنون وطفل بالإجماع ؛ لأنهما فاقدا الأهلية ، فلا يليان أنفسهما ولا غيرهما . وأما الصبي العاقل فقال أكثر العلماء كالطف إليه لأن أحمد نص على صحة وكالته، وعلى هذا لابد أن يكون قد جاوز العشر، والقول الأول أرجح لأن الوصاية ولاية وليس الصبي من أهل الولاية . : أن يكون مسالش ﱹ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ولاي ﱹ ﮌ ]2[ ﭵ ﭶ ﱸ ﱹ ﭿ ﮀ ]3[ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﱸ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ]4[ .ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﱸ : أن يكالش الوصاية ولاية وائتمان ، وليس الفاسق من أهل الأمانة . وقال الخرقي من الحنابلة : بصحة الوصاية إلى الفاسق ويجعل معه أمين ]1[ ]2[ ]3[ ]4[ ]5[

عدد الصفحات ١٢٥

126 وقال السرخسي والصحيح أنها لا تصح الوصاية إلى الفاسق لأنه ليس من أهل الولاية والأمانة. : أن يهتدي إلى التصرف في الموصى به فلا يصح الإيصاء إلى الش سفيه وهرم ومغفل ، ونحوهم لعدم المصلحة في الوصاية إليهم : أن يكون حراً على اختلاف في ذلك، فعند الشافعيالش لا يصح الإيصاء إلى عبد مطلقاً، ولو أذن في ذلك س ووجه ذلك أن الرقيق لا يلي أمرَ نفسه فلا يكون ولياً على غيره بطريق الأولى . كم الوصاية تستدعي فراغاً ، وهو مشغول بخدمة سيده، وإن كان عبداً للموصي كان في ذلك ولاية المملوك على المالك وهو قلب للمشروع. وعن مخاطب مستبد بالتصرف فصحت الوصاية إليه . وعن ]1[ ]2[ ]3[ ]4[ ]5[

عدد الصفحات ١٢٦

تقديم ال 127 ال لقوله��ل للرعاية على الم�ده؛ لأنه أه�للموصي أو لغيره ، إذا أذن في ذلك سي ) 1( ). متفق عليه... والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته -: (  والرعاية ولاية فوجب ثبوت صحة الإيصاء إليه ؛ ولأنه أهل للعدالة والاستنابة في الحياة فهو أهل للإيصاء إليه . وأجابوا عن قول الش الإيص الغي الإنس على إذن الوارث : أن يكالش الأعم بصحة الوصاية إلى الأعمى ؛ لأنه قادر على البيع والش فإنه يمكنه التوكيل فيما لا يتمكن من مباش على أولاده فصحت الوصاية إليه كالبصير، وهذا هو الأظهر . البخاري واللفظ له � رضي الله عنهما �1( وأحمد 192/4 ]2[ ]3[

عدد الصفحات ١٢٧

128 الشرط السابع: أن يكون متكلماً، فلا يصح الإيصاء إلى أخرس وإن فهمت إش الإشارة. : أن يكون ذكراً ، حكاه ابن قدامة في المغنيالشرط الثامن المرأة لا تصلح أن تكون قاضية، فلا يصلح أن تكون وصية. وق على ذلك ؛ لأنها من أهل الشهادة فأشبهت الرجل، ويشهد لذلك أن عمر بن الخطاب أوص �  � وصاية الفارق؛ لأن القضاء يعتبر فيه كمال الخلقة والاجتهاد بخلاف ال ي ؟ شمتى تعتبر ال الوصي في الوقت الذي تعتبر فيه الش �ا رحمهم �العلم اختل على ثلاثة أقوال : : تعتبر الشروط عند الموت لا عند الإيصاء ، ولا بينهما كالوصية له ؛ لأن الأول التصرف مضاف إلى ما بعد الموت فاعتبرت الشروط عنده كما تعتبر عدالة الشهود عند الأداء أو الحكم دون التحمل ، وهذا هو الأصح في مذهب الشافعي ]1[ ]2[ ]3[ ]4[

عدد الصفحات ١٢٨

129 ل الثاشالباب الثاني - الف وعل وجدت عند الموت كانت الوصاية إليه صحيحة، كمن أوصى إلى صبي فبلغ ، أو كافر فأسلم وصار عدلاً قبل الوفاة . فيما بينهما� : تعتبر هذه الشالث حال لأنها ش الإيجاب، وحال الموت حال التصرف ، فاعتبر فيهما . : تعتبر من الإيصاء إلى الموتالثالث مما يستحق فيه التصرف، وذلك بموته فيه ، فاعتبرت الشروط في كل الزمن . والظاهر - والله أعلم- اعتبار هذه الشروط عند العقد والموت؛ لأنها شروط لصح وإن كان وارث فاعتبرت حالة اللزوم، بخلاف مسألتنا ، فإنها شروط لصحة العقد، فاعتبرت حالة العقد ولا ينفع وجودها بعده ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ١٢٩

131 ل الثالثشالباب الثاني - الف ل الثالثشالف أولافي تعدد ا وفيه مباحث : : في كيفية تصرفهم . المبحث الأول : في كيفية حفظ المال عند اختلافهم . المبحث الثاني غ : في بي المبح أو مات أو زالت أهليته بجنون أو فسق .

عدد الصفحات ١٣١

133 ل الثالثشالباب الثاني - الف أوللاالمبحث ا رف س في كيفية الت إذا أوصى شخص إلى أكثر من واحد كاثنين مثلاً فلا يخلو الأمر من ثلاث حالات : : أن ينص علالحال الاجتم بتصرفهما على الانفراد : أن ينص على انفراد كل منهما بالتصرف ، كأن يقول: أوصيت الحالة الثانية إل ففي هذه الحالة يجوز لكل منهما التصرف على حدة من غير أن يتوقف على رأي الآخر ؛ لأن كلاً منهما يتصرف بالإذن ولم يتجاوز ما أذن له . : أن يوصي إليهما علالحال أو أوصيت إلى فلان وفلان، أو يوصي لكل منهما بعقد. هل يصح لواحد منهما أن ينفرد �ا رحمهم �العلماء وفي هذه الحالة اختلف بالتصرف أو لا يصح على قولين : : أنه لا يصح لواحد منهما أن ينفرد بالتصرف إلا فيما استثنى مما القول الأول يأتي بيانه بعد ذلك، وبهذا قال جمهور العلماء ]1[ 0 ) ]2[

عدد الصفحات ١٣٣

134 : أن الوصايووج اك في التصرف لأنه مفيد إذ رأي الواحد ليس كرأي المثنى � التفويض وهو الاش ول ؛ لأن كل واح تصرف الواحد باطلاً : يصح لكل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف وبهذا قال أبو يوسف. القول الثاني ووجه هذا القول أن الوصاية س فتثبت لكل واحد منهما كاملة كولاية النكاح للأخوين ، وهذا لأن الوصاية خلافة وإنما تتحقق الخلافة إذا انتقلت إلى كل منهما على الوجه الذي كان ثابتاً للموصي وهو الكمال ؛ ولأن اختيار الموصي لكل منهما يؤذن باختصاص كل واحد منهما بالشفقة، فصار كمواضع الاستثناء التي يصح أن ينفرد فيها كل وصي ف: شأبي يوامناق قالوا: إن الوصاية إلى اثنين فأكثر تخالف ولاية النكاح للأخوين من جهتين: : أن سالأول بخلاف الإيصاء فليس سببه القرابة . : أن الولاية في النكاح حق مسالثاني ]1[ ]2[

عدد الصفحات ١٣٤

135 ل الثالثشالباب الثاني - الف ولذل زوّجه في التصرف، فإذا تصرف أحد الوليين بدون إذن الآخر فقد أوفى حقاً على صاحبه وهو جائز، وإذا تصرف أحد الوصيين بدون إذن الآخر فقد استوفى حقاً لصاحبه، وهو لا يصح ، وأما مواضع الاستثناء فإنما جاز فيها انفراد أحد الوصيين للضرورة، والضرورة مستثناة دائماً. أن ينفرد به : ا ي ش ح لكل و ش ما ي يصح للوصي أن ينفرد في كل تصرف يضر فيه التأخير ، كشراء الكفن للميت، وتجهي وشراء طعام وكسوة للصغار عند غيبة الآخر. كم ى ش � والعارية والمش الحق أن يستقل بأخذ ذلك فلا يضر استقلال أحدهما به، وكذا قضاء دين في التركة جنس تنفيذها من باب الإعانة ولا يحتاج في ذلك إلى الرأي . كم فيها عندهم . وق

عدد الصفحات ١٣٥

136 يوكله أو يكون غائبا ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم خشية أن يقصر بالإدلاء في الحج من باب الإعانة ولا يحتاج فيه إلى الرأي وسيأتي الحديث عن الحفظ فيما إذا اختلف الوصيان فيمن يكون المال عنده منهما إن شاء الله تعالى في المبحث الثاني. ]1[ والإكليل بهامشه

عدد الصفحات ١٣٦

137 ل الثالثشالباب الثاني - الف المبحث الثاني ياء في ذلك سأولا في كيفية حفظ المال عند اختلاف ا إذا اختلف الوصيان فيمن يحفظ المال منهما ، فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال : : أنهما يقتسالق عل له، وليس أحدهما بأولى من الآخر في حفظه ، وبهذا قال الحنفية والشافعية : أنهما إذا اختلفا نظر السالقول الثاني استويا في العدالة جعله عند أكفئهما، وإن اقتسماه ضمنا . واختلف تلف عنده فهو متعد باس عنه . وقيل : بل يضمن كل ما تلف بيد صاحبه؛ لأن كلاً منهما سلط صاحبه على ما صار بيده ، وبهذا قال المالكية : أنهما لا يقتسمان المال بل يُجعل في مكان تحت أيديهما لكل القول الثالث واحد منهما نحو قفل ، فإن تعذر ذلك ختما عليه ودفع إلى أمين القاضي. ووجه ه ]1[ .) 576 / 6 ( ]2[ .)398 / 6(

عدد الصفحات ١٣٧