المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الولاية على المال

الشيخ علي بن عبدالله النمي

صفحة ٦ من ١٨

87 ل الثاشأول - الفلاالباب ا اء �� : إن الخطاب فيها للأولياء وأن الأموال للسفهوقد أجاب الجمهور فقالوا الأموال كام اليتامى ، ولو كان الخطاب لأهل �� بدليل وقوع هذه الآية بين آيات أح ا وبما � اط بما قبله � عام بعده فيه سفهاء، ثم جاءت الآية بعدها فبينت شروط التسليم إليهم . ال �� ومم ]1[ ﱹ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﱸة : ��في الآي المعروف إذ ل لأمرين: : أن الإنسان مشفق بطبعه على أولاده وأهله فلن يغلظ القول معهم .الأول : أن هؤلاء السفهاء على حد قولكم لا أموال لهم ، فتتعلق بها نفوسهم الثاني ويتطلعون لاس كان الخطاب للأولياء والأموال للس إن الس م، �� رر �� اع الض � ون إيق �� على ذلك ، وربما تثور أنفس فيحت ]1[

عدد الصفحات ٨٧

88 معهم، ويفهموهم أنهم إنما يتصرفون فيها لمصلحتهم لتنمو لهم أموالهم وتكثر، وسيسلمونها إليهم إذا كبروا واستطاعوا ضبط المال وإصلاحه . ث مية لا تحرم على الإنس � أجانب من المخاطبين ، وذلك أن الش يعطى ش الش السفيه أعم مما ذكرتم فيدخل فيه المبذر الكبير . ولو سلمنا أن الأموال للمخاطبين وأن المراد نهيهم أن يعطوا أموالهم للسفهاء من الذراري والنساء ، لكانت العلة في نهيهم عن ذلك هي سفههم وتبذيرهم للمال وإضاعته، وهذا ينطبق على السفيه الكبير ؛ لأن الشرع نهى عن إضاعة المال فتسليم السفيه مالاً سواء كان له أو لغيره من إضاعة المال الذي نهى الشارع عنه . : إن ظاهر الإضافة يؤيد أن الأموال للمخاطبين . وقوله : الإضافة قد تأتي عليق راد لا يقتل � ]1[ ﱹ ﭹ ﭺ ﭻ ﱸوج بعضكم بعضاً، وإنما عبر عن بني نوعهم بأنفس ً لاختصاصها � قتله بالأولياء ، ومنزلة اختصاصها بأصحابها، فكأن أموال السفهاء عين أموال الأولياء لما ]1[

عدد الصفحات ٨٨

89 ل الثاشأول - الفلاالباب ا بينهم من الاتحاد الجنسي والنسبي مبالغة في حملهم على المحافظة عليها قال الفخر الرازي . � هذه الوحدة النوعية حسنت إضافة أموال السفهاء إلى الأولياء).أه لأمور ثلاثة : وجاء في تفسير المنار : أن إضافة المال للمخاطبين مع أنه للسفهاء : أنأحده وج مفضية إلى إضاعة شيء من مال الولي، فكأن ماله عين ماله. : أن هؤلاء السثانيها تصرف الراش فإنه يصيب هؤلاء الأولياء . : التكافل في الأمثالثه . � الآخرين ]4[ﱸﱹ ﯥ ﯦ 2 والتعليق بالشرط لا يوجب العدم عند عدم الشرط ]1[ ]2[ ]3[ ]4[ ]5[

عدد الصفحات ٨٩

90 : لا نسيقال عليه ليس بحجة ) بل يلزم عليه العدم كما هو مذهب جمهور الأصوليين. ولو س خرج عن � نثبت الحجر عليه اس هذا الأصل إلا بتغير حاله وحاله لم تتغير فيبقى تحت الولاية اس الأصل . ]1[.ﱸﱹ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ 3 إثب ، لأن الس المجن كان الم لأن الله س غي بالولي ولي الس المحج بإملاء الكتاب لعجز السفيه عن الإملاء فيملي حتى يقر السفيه بالمطلوب ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ٩٠

91 ل الثاشأول - الفلاالباب ا : بأن قصر السفيه على الصغير أو المجنون لا دليل عليه؛ لأن ويجاب عن ذلك معنى السفيه واسع يشمل المبذر سيئ التدبير كما هو معروف في اللغة والشرع . : أن المراد بالولي ولي الحق ، لا يصح ، إذ كيف تشهد البينة على شيء وقوله وتدخل مالاً في ذمة السفيه بإملاء صاحب الديّن ، وهذا لا نظير له في الشريعة. قال ابن العربي ال � الضعيف، ولا يقال: ولي الحق، وإنما يقال: صاحب الحق ) . أ . ه ند أحد . : إن إقرار ولي المحجور عليه غير جائز عوقوله : هذا الكلام غير مسلم لاختلاف العلماء في جواز إقرار الولي على يقال عليه محجوره ، وقد ذكر ابن العربي المراد بالسفهاء الصبيان )3( ) خذوا على أيدي سفهائكم- : (4 والنساء دون الكبار العقلاء لزوال ولايتهم عنهم : بأن قصر السويجاب عن ذلك لأن السفيه شامل للصغير والكبير من الرجال والنساء . التساوي 5 بينهم ]1[ ]2[ 3(

عدد الصفحات ٩١

92 اتحاد العلة : بأن الصبي غير عاجز قبيل بلوغه ، ومع ذلك لا يسلم إليه ماله يجاب عن ذلك خوفاً من تبذيره ، فكذا السفيه يمنع من ماله لأنه أولى من الصبي لتحقق تبذيره. أدلة أبي حنيفة في نفي الحجر والولاية على مال السفيه والرد عليها : ]1[ﱹ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﱸ1 : أن الله نهى الأولياء عن الإسراف في أموال اليتامىوجه الاس مخافة أن يكبروا فلا يبقى لهم ولاية عليهم ، ففي الآية تنصيص على زوال الولاية على مال الكبير . الجمهور هذا القول : ص وقد ناق : إن المراد بالنهي أكلها على جهة الإسفقال يجد شيئاً بعد فك الحجر عنه بشروطه مِن البلوغ والرشد، والتعبير بالكبر روعي في ﱹ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ وا مطلقاً ؛ لأن هذا المفهوم مقيد بصريح الآية بعدها :�ك .ﯯ ﯰ ﯱ ﱸ ]2[ .ﱹ ﭰ ﭱ ﭲ ﱸ2 بعد : أن الله أمر بإعطاء اليتامى أموالهوجه الاس ]1[ ]2[

عدد الصفحات ٩٢

93 ل الثاشأول - الفلاالباب ا البل اليُتم عنهم . ﱹ ﯫ ﯬ ﯭ : بأن الآية مجملة بينها قوله تعالى: ونوقش هذا الاس فلا تدل على عدم الحجر عليهم . ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﱸ ]1[ .ﱹ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﱸ3 : أن الله نهى أولياء اليتامى عن قرب أموالهم إلا علىوجه الاستدلال من الآية وج زوال الولاية عنهم بعد ذلك . وناقش الجمهور هذا الاستدلال : فقال والمطلق يحمل ]2[ ﱹ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﱸمقيدة بقوله تعالى : على المقيد. - ً عل � -: أن رج 4 ا كان يبت - فقالوا: يا رسول الله، احجر على فلان فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف ، فدعاه - إن - : (و ]1[ ]2[

عدد الصفحات ٩٣

94 )1( . )كنت غير تارك للبيع فقل : ها وها ولا خلابة - لم يحجر عليه في تصرفه ولم ينتزع ماله  : أن الرسول- وجه الاستدلال ويجعله في يد ولي ، فدل الحديث على أن المغفل والسفيه لا يثبت عليهما ولاية لأحد. : هوق الحج - لم ينكر عليهم طلبهم ، وأما كون الرسول لم يحجر عليه ولم يجعل عليه - حدي) 1( 1250 ( 101/4( وفي الب على ش داود والمنذري . فائدة: قال الش هو صالح للاحتجاج. 57 � وق . � صالح). قال: ما رواه أبو داود في سننه ولم يذكر ضعفه فهو عنده صحيح أو حسن . أه وذه رجح هذا ابن منده والذهبي وابن عبد الهادي وابن كثير وابن حجر وهو الصحيح إن ش 28 � انظر : تمام المنة ص

عدد الصفحات ٩٤

95 ل الثاشأول - الفلاالباب ا - أرشده إلى ما يسلم به من الغبن وذلك باشتراط عدم ولياً ؛ فلأن الرسول- الخديعة، فيكون علق لزوم العقد على هذا الشرط، فإن تحقق لزم، وإن لم يتحقق كان له الخيار كما هو مذهب كثير من العلماء ومنهم أحمد 5 وسلب ولايته إهدار آدميته وكرامته وإلحاقه بالبهائم : بأن في الحجر عليه والولاية على ماله إكرامه وحفظ ماله؛ ويجاب عن ذلك اب بالفقر، وحينئذ تتكدر حياته وتصيبه � ه لو ترك بيده ضيعه بسوء تصرفه فيص � لأن آلام ويعيش في ذل وهوان يطلب نوال الناس وإحسانهم عليه . وكون شروط التكليف موجودة لديه ، وأما أهلية التصرف فلا توجد لديه ؛ لأنه لا يصح التصرف في المال مطلقاً إلا لمن يكون مكلفاً رشيداً . الترجيح : مما س ﱹ ﯵ يؤكد صحة ما ذهب إليه الجمهور أن الله حرم التبذير والإسراف فقال سبحانه : ]3[ .ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﱸ ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ٩٥

96 - ع وق )1( ) . رواه مسلمإن الله يكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال- : ( - مية جاءت برعاية المصالح وحفظها ودرء المفاس�كما أن الش عالة ومنعه على المجتمع ويصبح عضواً فاسداً؛ لأنه يبذر المال في الفساد ، فالحجر عليه فيه مصلح خلته يضيعون الأموال فيما لا فائدة فيه للأمة . 1(

عدد الصفحات ٩٦

97 ل الثاشأول - الفلاالباب ا المبحث الثالث أ الولاية على الا متى تبد الولاية عليهما؟ فه والغفلة حالتان :شلل سفيهاً : السفه أو الغفلة المصاحبة للإنسان منذ بلوغه بأن يبلغ الحالة الأولى أو مغفلاً ويس يلي أمره في حال الصغر إلى أن يزول عنه السفه، ولا يحتاج إلى حجر جديد، ولا تنتهي ولاية الولي لعدم وجود الرش يزول عنه السفه أو الغفلة عند جمهور العلماء وعند أبي حنيفة سنة سواء رشد أولم يرشد ؛ لأنه لا يرى الحجر على السفيه . وق جدي بي ؛ لأنه هو الذي يملك الحجر عليهما دون غيره. وقول ويكون النظر للقاضي الجمهور أرجح ؛ لأن اس ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ٩٧

98 فيهما عدم الرشد فلا يزول هذا الأصل عنهما إلا بيقين : أن يطرأ السالحال اختلف العلماء ( رحمهم الله ) في بدء الولاية نظراً لاختلافهم في بدء الحجر. : إن الولاية عليهما تبفق ولا يعود الحجر بنفس الس يوسف، وهو الصحيح من مذهب الشافعي . : أن الحجر على السووج ف؛ لأنه متردد بين المنفع � رفع الخ � العلم في صيان �� � تصرفهم اجته في المعاملة يحتمل أن يكون لغير س وقد يكون للسفه، فلا بد من الاجتهاد والنظر فيه . : أن الحجر عليهما يثبت من حين وجود السفه أو الغفلة وقال بعض العلماء م الشافعي . : أن السووج ]1[

عدد الصفحات ٩٨

99 ل الثاشأول - الفلاالباب ا وق وعدم من غير افتقار لحكم حاكم . كمن وق بلغ س فلا تعود . طون حكم الحاكم في بدء الحجر على � : قول الجمهور الذين يشوالراجح أتى عثمان بن من طرأ عليه الس ، فلو كان )2( - وسأله أن يحجر على عبد الله بن جعفر حين ابتاع بيععفان ]1[ )2( والبيهقي في الكبرى أبيه قال : ابتاع عبدالله بن جعفر بيعاً ، فقال علي - رضي الله عنه ، ويعقوب ب«علي قال البيهقي في الس أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل : ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، قال : سمعت علي بن عث بن عروة به . ومحمد بن القاس الرزاق ق عبيد في كتاب الأموال عن عفان ، عن حماد بن زيد ، عن هش

عدد الصفحات ٩٩

100 - أنالحج يأتي عثمان ويسأله الحجر عليه . فالحجر على من طرأ عليه السفه أو الغفلة يحتاج إلى اجتهاد ونظر لتقريره أو نفيه ، وقياسهم السفه والغفلة على الجنون والعته قياس فاس إلى الاجتهاد بخلاف السفه فيحتاج إلى اجتهاد لاختلاف أنظار الناس فيه . ]1[أة المكلفة البكر قبل الزواجا ( ب ) - الكلام على المر أن اختل تت الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والش ورش يتصرف الذكر الرشيد في ماله ، سواء كانت بكراً أو ثيباً . وي =ق عليه . اشترى سبخة بستين ألف درهم ما يسرني أنها لي بنعلي . وإسناده صحيح إلى ابن سيرين ): وقال الش إسناد حسن . . � المختلف في إثبات الولاية عليهم � ]1[ 0 ) ]2[ 0 ) ]3[ ]4[

عدد الصفحات ١٠٠

101 ل الثاشأول - الفلاالباب ا تبقى في ولاية أبيها أو وصيه أو مقدم القاضي عليها حتى تتزوج ويدخل بها زوجها وأفعالها مردودة قبل النكاح ، ولا تخرج من الحجر عند المالكية حتى تتوفر فيها الشروط الآتية : : أن تكون بالغة .الأول : أن تكون حسنة التصرف في مالها . الثاني : أن يشهد عدلان فأكثر على حسن تصرفها .الثالث : دخول الزوج بها ومكثها عنده مدة ، قيل سنة ، وقيل سنتان، وقيل ستة الرابع أعوام ، وقيل س من قِبل أبيها ، أو مقدم من قِبل القاضي ، فلا ينفك الحجر عنها إلا بأمور خمسة ، الأربعة السابقة في ذات الأب، والخامس أن يفك الوصي أو مقدم القاضي الحجر عنها، فإن لم يفكا الحجر عنها كان تصرفها مردوداً ولو عنست ف تعنيس عن المحيض، وهذا بالنس من الحجر إلا بفكهما ولو بعد عنوسها ]1[ ]2[ إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار ولم تتزوج قط ، والمفرد عانس والجمع عوانس وعنسا ]3[

عدد الصفحات ١٠١

102 أدلة الفريقاوفيما يلي لرش اس بالكتاب والسنة والقياس : أ - فمن الكتاب : ا ﱹ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ 1 ]1[ .ﯰ ﯱ ﱸ وجه الاس اط النكاح في � بلوغهم وإيناس رش الأنثى زيادة على ما شرطه الله فهو باطل . ﱹ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ 2 ]2[ .ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﱸ وجه الاس زوجها لها معتبر، فدل ذلك على جواز تصرفها وأنه لا حجر عليها. نة : ش أما ال ا ب - و - وفيه أن  - قال : شفحدي تصدقن ف- وعظ النسالرس ]1[ ]2[

عدد الصفحات ١٠٢