المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الولاية على المال

الشيخ علي بن عبدالله النمي

صفحة ٥ من ١٨

71 ل الثاشأول - الفلاالباب ا ( ب ) الكلام على المجنون والمعتوه وفيه مباحث : المبحث الأول : في تعريف الجنون والعته . المبحث الثاني : في بيان حاجة المجنون والمعتوه إلى الولاية وأدلة إثبات الحجر عليهما. المبحث الثالث : في بيان الوقت الذي تبدأ فيه الولاية عليهما ووليهما .

عدد الصفحات ٧١

72 أوللاالمبحث ا في تعريف الجنون والعته الجنون لغةً : الستر يقال: جَنّه الليل وعليه جِنّا وجُنوناً وأَجَنَّه ستره. مقتضى ح قيل�وفي الاصط العقل من غير ضعف . ويصحبه وقي اضطراب وهياج غالب وأما العته فيطلق لغة : على نقص العقل أو فقده أو دهشه. الثاني ق والثالث فهو معتوه نقص عقله أو فُقِدَ أو دُهِشَ ) . ً في العقل فيصي�ح قي�وفي الاصط الكلام، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين، وكذا سائر أموره وقيل : إنه مرض يمنع العقلَ من إدراك الأمور إدراكاً كاملاً صحيح الفرق بين المعتوه والمجنون : يذك � الفقه � يعت ]1[ ]2[ ]3[ ]4[

عدد الصفحات ٧٢

73 ل الثاشأول - الفلاالباب ا المجنون؛ لأن العته كما هو واضح من معناه نوع من الجنون والأصولي عنده ومن له عقل وتمييز ناقصان معتوهاً ، كما يفرقون بينهما بأن المجنون يكون اضطراب وهياج في الغالب وربما يحصل منه أذى لغيره فيضرب ويش المعت تعريف المعتوه : وأحسن ما قيل فيه ( هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لايضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون ) . ف بين الأصوليين والفقهاء إنما هو اختلاف في المفهوم فقط إذ � والاخت كالصبي أ قبل التمييز لا يصحُ تصرفُه مطلقاً ؛ لأن مناط أهلية التصرف العقل ولا عقل لديه، ومن كان عنده عقل وتمييز فيكون كالصبي المميّز يصح تصرفه بإذن وليه فيما لا ض على أهلية التصرف ، ولا تأثير للاسم بشيء سواء سمي مجنوناً أو معتوهاً . هل يُلحق بالمجنون والمعتوه أحد في وجوب الحجر عليه ؟ مث يجوز له تصرف في مال � فب � الك ]1[ ]2[

عدد الصفحات ٧٣

74 التصرف لديه وكذل لعجزه عن التصرف ]1[ ]2[

عدد الصفحات ٧٤

75 ل الثاشأول - الفلاالباب ا المبحث الثاني إلى الوليابيان حاجة المجنون والمعتوه المجنون والمعتوه محتاجان إلى الولي ؛ لأنهما عاجزان عن النظر لأنفسهما إذ المجن عقل أموالهم جميع احتياجاتهما من طعام وشراب وكسوة وغير ذلك من ضرورات الحياة كما يعم نفع المال من تلزمهما نفقته من زوجات وأقارب. ول الغير، وهذا من أعظم الضرر . إثبات الحجر عليهما : ا أدلة ا استدل على ذلك بالكتاب والسنة والمعنى والإجماع : أ - أما الكتاب : ]1[ .ﱹ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﱸ1 : أن اوج متصفي عاقلاً أو مجنوناً ، ففيها إثبات الحجر على كل سفيه . ]1[

عدد الصفحات ٧٥

76 ﱹ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ2 ]1[ . ﯰ ﯱ ﱸ : أن الله اشترط لتسليم المال وجود الرشد ، والرشد يستلزم وجه الاس وجود العقل ، فمن لا عقل له أو كان عقله ناقصاً فهو غير رشيد فلا يسلم له ماله بل يبقى تحت الحجر إلى أن يوجد الرشد فيه . ب - وأما السنة : فع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم - : ( ر فقوله - � 1 ) رواه أحمد وأبو داود والنسحتى يس )2(ماجة والحاكم من حديث عائشة وجه الاستدلال : أن المجنون غير محاسب ولا مكلف ؛ لأن شرط التكليف العقل ، وإذا كان غير مكلف فهو محجور عليه ؛ لأنه غير أهل للتصرف لفقد عقله بالكلية أو نقصه. ج - وأما المعنى : ن الحجر عليهما لعجزهما عن التص � ف المال وصيانته ، فالحجر عليهما لمصلحتهما ، والشريعة جاءت برعاية المصالح وتحقيقها، والتحذير من المفاسد ودرئها. د - وأما الإجماع : فقد اتفق العلماء على أن الجنون سبب للحجر، ولم يخالف في ذلك أحد ]1[ 2( ]3[

عدد الصفحات ٧٦

77 ل الثاشأول - الفلاالباب ا المبحث الثالث ؟أ الولاية على المجنون والمعتوها متى تبد ؟ ومن هو وليهما تب يحت يخفى أمره على أحد فلا يحتاج إلى اجتهاد في إثبات أو عدمه لظهوره . ولي المجنون والمعتوه : الول والعته متصلاً بالبلوغ ، وقد س الولاية عنهما بالبلوغ ؛ لأنهما غير رش الجن الولاي والرشد ، فأكثر العلماء يرون أن وليهما هو وليهما في الصغر من أب وجد ووصي وحاك والرش والحنابلة في الصحيح من ال الش�������ونهم���لك ]1[ الحجر

عدد الصفحات ٧٧

78 مذهبهم، والحنفية في المشهور عنهم وق رشيدين لوليهما في الصغر ، ووجه هذا القول أن الولاية عليهما سقطت ببلوغهما والس على القياس عندهم ، وبهذا قال بعض الحنفية والمالكية والحنابلة والراجح والله أعلم : أن الولاية عليهما تكون لوليهما في الصغر ولا تكون الولاية للحاك وجعلوا ذلك من الاستحس شفقة الأب والجد على ولدهما ، وأنه ليس من المعقول أن تكون الولاية للقاضي الذي بدوره سيعين وصياً من قبله لعدم تفرغه وانشغاله ، وهذا الوصي لن يكون عنده من الشفقة والنصح ما عند الأب والجد . ]1[ الحجر

عدد الصفحات ٧٨

79 ل الثاشأول - الفلاالباب ا م الثاني شالق إثبات الولاية عليهم وهم : امَنْ اختلف العلماء (رحمهم الله) في أة البكر المكلفة قبل الزواج ) ا ( ال فيه وذي الغفلة وفيه ثلاثة مباحث : شأ - الكلام على الا : في تعريف السفيه وذي الغفلة والفرق بينهما . المبحث الأول : في أدلة إثبات الحجر والولاية عليهما . المبحث الثاني : في بيان الوقت الذي تبدأ فيه الولاية عليهما ووليهما .المبحث الثالث أة المكلفة البكر قبل الزواج ا ب- المر وفيما يلي الحديث عن هذه المباحث :

عدد الصفحات ٧٩

80 أوللاالمبحث ا في تعريف ال : مأخوذ من السَالس يقال: ثوب سَفِيه أي خفيف، وزمام سَفِيه أي مضطرب، وسَفِه علينا أي جهل . : تَسَفّهه عن ماله خدعه ، أفاده في القاموس. ويقال : هو من يبذر المال ويتلفه على خلاف مقتضى الشرع والسفيه في الاصطلاح والعقل كمن يُغْبنَ غَبناً فاحش مال المنافية للشرع والعقل : فالمراد به المغفل ، ويطلق في اللغة : على من لا فطنة له.وأما ذو الغفلة مة قلبه� : هح�وفي الاصط يعبر عنه بالضعيف . فيه وذي الغفلة : ش الفرق بين ال يختلف السفيه عن المغفل بأن السفيه يقصد إتلاف المال غير عابئ ولا مهتم 0 ]1[ . ) 0 ]2[ ]3[

عدد الصفحات ٨٠

81 ل الثاشأول - الفلاالباب ا ب التصرفات الرابحة ؛ لغفلته وسهولة خديعته . ويشتركان في سوء التدبير وفساد الرأي وإتلاف المال ، ولذلك اتفقا في جميع أحكام الحج المغفل؛ لأن الس فيشمله اسم السفيه من هذه الجهة كما هو واضح من تعريف السفيه لغة الحلم وشرعاً . هل يثبت على مال السفيه وذي الغفلة ولاية ؟ فه والغفلة حالتان : ش لل : أن يكون السالأولى ويس الولاية على مالهما لكن اختلفوا في زمن التس إليهما ش الول يرى تس لأنه لا يرى الحجر على الس التسليم من الباب الرابع إن شاء الله تعالى . تبيين الحقائق ] 1[

عدد الصفحات ٨١

82 : أن يكون السالحال ه : قولين : قول الجمهور ، وهؤلاء يرون إثبات الولاية على مالهما، ولكن ذلك الأول يكون بعد الحجر عليهما من قبل الحاكم . : قول أبي حنيفة، وعنده لا يثبت على مالهما ولاية لأحد؛ لأنه لا يرى الثاني الحجر عليهما . فالقول بإثبات الولاية وعدمها يتبع إثبات الحجر أو عدمه.

عدد الصفحات ٨٢

83 ل الثاشأول - الفلاالباب ا المبحث الثاني إثبات الحجر والولاية عليهما اأدلة ا استدل على ذلك بالكتاب والسنة والقياس الجلي : أما الكتاب: ا أ - ف ا ﱹ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ 1 ]1[ .ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﱸ ووجه الاستدلال من الآية : أن الله نهى أولياء السفهاء عن إعطائهم أموالهم ، والعلة في النهي عن ذلك هي سفههم ، فدلت الآية على أنهم محجور عليهم، وأن أموالهم تكون عند أوليائهم إلى أن يزول عنهم وصف السفه . ﱹ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ 2 ]2[ .ﯰ ﯱ ﱸ ر أولياء اليتامى بأن يسلموا لهم أموالهم ��وجه الاستدلال من الآية : أن الله أم بشرط بلوغهم ، وإيناس رشدهم . عند فدل وليه ؛ لأنه محجور عليه لعدم تحقق الشرط فيه. ﱹ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ 3 ]1[ ]2[

عدد الصفحات ٨٣

84 ]1[.ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﱸ : أن فيها نصوج والضعيف وهو بمعنى المغفل ، ومن لا يستطيع الإملال حيث أمر ولي كل منهم بالإملال عنه . نة : ش أما ال ا ب - و ) رواه الطبراني بإسخذوا على أيدي س - : ( فقوله - ) 2(قاله في مغني المحتاج ]1[ 2( بعد هذا جاء في (ت) : حاشية حفص ، عن الأعمش، عن الشعبي ، عن النعمان به 170/2 وضعفه اني في مكارم الأخلاق � وفي كت له، قال (ص بن غياث عن الأعمش ، عن الش وذكره. وحفص بن غياث ثقة إلا أنه يه«علي حفظه . والحديث الصحيح أنه من كلام النعمان بن بشير ، أدرجه في الحديث ، فقد خرجه ابن المبارك في الزهد الم

عدد الصفحات ٨٤

85 ل الثاشأول - الفلاالباب ا -أمر الأولياء بالقيام على  : أن الرسوجه الاس الس )1(في أيديهم فيضيعونها =النعمان بن بش إن قوماً ركبوا البحر في سفينة واقتسموها ، فأصاب »رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول كل واح وقد أخرجه � . أ ه«أصنع به ما شئت ، فإن أخذوا على يديه نجا ونجوا وإن تركوه غرقوا وغرق البيهقي في الشعب الفضل: نا سهل بن عثمان : نا حفص ، عن الأعمش ، عن الشعبي عن النعمان بن بشير- رضي الله عن 435/3 م فل حدثنا الأعمش ، قال : حدثني الش وذكر حديثه المش الحدي . وفي � ابن منيع : حدثنا أبو معاوية: حدثنا الأعمش به . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . أه كنز العمال وم)1( 217-216/3 ( في تاريخ دمشق في المشيخة الصغرى عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل= »قال

عدد الصفحات ٨٥

86 الجليصأما القيااو بجامع فهو قياس منع الس محقق الخوف على تضييع المال وإفس وتبذير الصبي المميز محتمل . أدلة الجمهور والرد عليها : لا أبي حنيفة ا مناق لا تدل على إثبات الولاية على أموال ﱸ ﱹ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ قوله تعالى : السفهاء وليس الخطاب فيها للأولياء وإنما هو لجميع المكلفين وليست الأموال للس للمخاطبي دون الكبار فلا تكون حجة لما ذكرتم ومع الاحتمال يسقط الاستدلال . ولا {=كان له على رجل مال فلم يشهد عليه، ورجل آتى سفيها ماله وقد قال الله - عز وجل . صححه الس}تؤتوا الس حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ؛ لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى . ووافقه الذهبي قال: ولم يخرجاه ؛ لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفا ورفعه معاذ بن معاذ عنه. قال في الفيض 482 /1 ( وقد استوفى الشيخ الألباني رحمه الله (الصحيحة ال . قال مقيده : وهو الصواب � ابن أبي شيبة، وابن جرير ، وابن المنذر عن أبي موسى موقوفاً. أه إلا أن مثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع والله أعلم ، وس يقول: هذا حديث باطل لا يصح، والصواب أنه موقوف معلول.– الله

عدد الصفحات ٨٦