257 ل الثاشالباب الرابع - الف المطلب الثالث د ووقتهسفي بيان معنى الر سبق في بيان شروط تسليم المال إلى المحجور عليهم ، أن من شروطه إيناس الرش ان : �� وهل الذكر والأنثى في ذلك على السواء ، وفيه مبحث أول : في تعريف الر لا المبحث ا : الاسالرش وفعله رشَ . � اهتدى كاسترشاد ، واسترشد طلبه ) أ . ه : اختلف فيه على أربعة أقوال : وفي الاصطلاح : أنالق وسوء التدبير ، فلا ينفق ماله في محرم ، ولا يغبن غبناً فاحشاً في تصرفاته ، ولا يضيع . ماله فيما لا فائدة فيه، وبهذا قال أكثر العلماء ومنهم مالك وأبو حنيفة وأحمد ، وذل� الصلاح في المال والدين � : الرش الق لماله غير مبذر ، ومصلحاً لدينه ، فلا يرتكب محرماً يسقط العدالة ؛ لأن الفاسق غير مأمون على حفظ المال ، إذ ربما دعاه فس ]1[ . ) 145 / 5 (
عدد الصفحات ٢٥٧258 تمنع شهادته وولايته ، وإن لم يعرف منه كذب ولا تبذير وبهذا قال الحس الحنابلة ، وبهذا قال ابن حزم الظاهري� الصلاح في الدين فقط � : الرشد القول الثالث فمن بلغ مميزا للإيمان من الكفر فقد أونس منه الرشد ، فيجب دفع ماله إليه. : إن الرشد هو العقل خاصة ، وبه قال مجاهدالقول الربع أقوال : لا مناق أما قول الشافعية إن الفاسق لا يؤمن على حفظ المال فغير مسلم لأنه لا يطلب من والواقع يخالفه ؛ لأن كثيراً من الفسقة يحفظون المال ويصلحونه خوفاً من فوات حوائجه من الفاسق تبذير بإنفاق في محرم أو شراء مالا فائدة فيه كان سفيهاً، فيحجر عليه حينئذ كبقية السفهاء . كونه لا تقبل شهادته لا يلزم عليه أن يمنع من ماله ؛ لأن الشهادة مرتبة والفاسق محطوط المنزلة ش مروْءة له ومن يعرف بكثرة الغلط والنس ]1[ ]2[ ]3[
عدد الصفحات ٢٥٨259 ل الثاشالباب الرابع - الف ليس أهلاً للولاية لا يلزم عليه ألا يدفع إليه ماله ؛ لأن الولاية أمانة والفاسق ليس م عنها ويقبل النكاح لها. ثم إن الشافعية الذين اعتبروا صلاح الدين من الرشد ، لم يلتزموا قولهم حيث حجروا على من اس طرأ عليه الفس فيهما بحفظ المال : إن الرشوق في اللغ اس فالرشد في الدين الصلاح فيه والرشد في المال الصلاح فيه ، وما قلنا به هو المروي عن الس الآي ﱸﱹﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ الآي لأن الله س وتصرفا ذلك يعرفه الناس من سلوكهم ، ولو كان المؤثر في الحجر عدم الصلاح في الدين لحجر على كثير من الناس، وهذا بعيد . ]1[
عدد الصفحات ٢٥٩260 في التفسير بعد أن ذكر ما قيل في الرشد� رحمه الله تعالى �قال ابن جرير ( وأول المال، لإجماع الجميع على أنه إذا كان كذلك لم يكن ممن يس . � في ماله ، وحوز ما في يده عنه ، وإن كان فاجراً في دينه الخ ) أ . ه وقول مجاهد : إنه العقل خاصة، يجاب عنه بأن العقل لا يستلزم الرشد؛ لأنه قد يكون عاقلاً غير رش الرشد، وليس هو الرشد . : في بيان وقت الرشد المعتبر وهل يختلف فيه الذكر والأنثى ؟ المبحث الثاني ليس للرشد سن محدد يكون فيه ؛ لأنه قد يوجد عند الصبي من حين التمييز لكنه ناقص ، وقد لا يوجد في بعض الناس إلى أن يموت . ولك ﱹﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ البلوغ لقوله تعال فالأمر بدفع المال إليهم معلق على بلوغهم وإيناس رشدهم . ﯱ ﱸ وأما ما قبل البلوغ فتصرفات الصبي محمولة على السفه لعدم اكتمال عقله . والذك : إن المالذي ]1[ ]2[
عدد الصفحات ٢٦٠261 ل الثاشالباب الرابع - الف ومكثهما عنده مدة أقل ما قيل فيها سنة ؛ لأنها قبل النكاح لا يمكن اختبارها ي ، ولا � لأنها محجوبة عن الناس ، ولا تعاين الأمور بنفس تتص وذهب حياؤها ، فتبرز للبيع والش مع مضي المدة . : في ذلك هو مذهب الجمهور ؛ لأن الله سوالراجح عموم اليتي الزوج بالأنثى من الرشد زيادة على ما شرعه الله فيكون باطلاً. ويج قال : يحصل لها الرش�لأج بجميع ( ف أمورها ومقاصدها غير مبذرة لمالها ) . ]1[ ]2[
عدد الصفحات ٢٦١263 ل الثالثشالباب الرابع - الف ل الثالثشالف إلىاهاد على تسإلافي حكم ا المحجور عليهم بعد فك الحجر عنهم على مش� رحمهم الله تعالى �اتفق العلماء ﱹ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ إل ]1[ﰉ ﰊﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﱸ تع س كما أنه يس المحجور عليه، ويسلم من اليمين عند من يرى أن الولي مصدق على التسليم . وبالنس تنفعه يبخسون ولا يظلمون ؛ لأن الوصي يجتهد في إظهار المال كاملاً لكي يحظى بثقة الناس ، فلا يتهم بخيانة أو تقصير. وعلى كل حال فالإش على نفسه ويحصل للمحجور حقه ]1[ ]2[
عدد الصفحات ٢٦٣264 ولم حكمه على قولين : : أنه مندوب .والثاني : أنه واجب الأول ومنشأ الخلاف في ذلك يرجع إلى شيئين : : هل يعتبر الولي أو الوصي أميناً فيعطى حكم الأمناء ، أو لا يعتبر أميناً.الأول : هل في الآية ما يصرف الأمر بالإشهاد عما هو الأصل فيه وهو الوجوب، الثاني أو ليس فيها قرينة تصرفه عن ذلك . فم ؛ لأن صيغﱹ ﰉ ﰊ ﱸ لها ، وليس في الآية من القرائن ما يصرفها عن ذلك ، ومعنى الواجب هنا أنه لابد من الإش المالكية والشافعية . ومن يرى أن الإشهاد مندوب يقول : الأمر للإرشاد وليس للوجوب ، والذي صَ ﱹ ﰌ ﰍ تسليم الأمانة ،كما أن آخر الآية يؤيد ذلك حيث ختمت بقوله تعالى : والحسيب المراد به الكافي والشاهد ، وهذا قول الحنفية ، وهو المشهور ﰎ ﱸ عند الحنابلة . : من اعتبر الأمر للوجوب ما احتج بوق
عدد الصفحات ٢٦٤265 ل الثالثشالباب الرابع - الف ليس الولي أميناً للمحجور عليه يقال:: إن الولي أمين فلا يلزمه الإشهاد ، قولكم وإنما هو أمين من جهة الشرع لغيره . بل آخيقال عليه: : إن آخوقولك أن ﱹﯳ المحاسب أليق ؛ لأن الله سبق أن نهى الأولياء عن أكل أموال اليتامى فقال : ﱹ ﭴ . وﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﱸ . فهﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﱸ عرضه للاتهام وأنه سبق من بعضهم الأكل والتبديل ، ولهذا هددهم الله وتوعدهم على ذلك ، وبهذا يظهر أن القول بالوجوب أرجح . ثمرة الخلاف : من قال : إن الأمر للوجوب . من : لا يصدق الولي إذا ادعى دفق الحجر، ولذلك علل الأمر بالإش بالإشهاد؛ لأنكم مدعون الدفع والأصل عدمه . : إن الأمر للندب .ومن قال علل الأمر بالإشهاد بقوله : لئلا تحلفوا ولو صدقتم؛ لأن عليكم اليمين حينئذً لإنكاركم .
عدد الصفحات ٢٦٥266 خلاف العلماء في الولي والوصي إذا ادعيا دفع المال بغير إِشهاد ، هل يصدقان أم لا؟ ، هل يصدق الولي أو الوص �ا رحمه �العلم اختل المال إلى المحجور عليه بعد فك الحجر عنه، أو لا يصدق على ثلاثة أقوال: : أن الولي أو الوصي لا يصدق ، وهذا هو المشالق الشافعية القاضي دون الأب والقاضي فيصدقان ، وهذا عند بعضهم ما لم يطل زمن الادعاء عن دعوى التسليم . : أنه يصدق الولي أو الوصي ، وهذا مذهب الحنفيةالق عب الحنابلة : يصالق الإنصاف وشرح المنتهى: وهو الصحيح من المذهب ]1[ ]2[ ]3[ ]4[ ]5[ ]6[
عدد الصفحات ٢٦٦267 ل الثالثشالباب الرابع - الف دق :شأنه لا ياحجة من قال ب .ﱹ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﱸ1 : أن الله أمر بالإشهاد، والأصل في الأمر الوجوب، فمن تركهوجه الاستدلال فهو مفرط والمفرط يلزمه الضمان. 2 أمين من جهة غيرهم، فلا يقبل قوله عليهم، كالوكيل إذا ادعى دفع المال لشخص بأمر موكله، لا يقبل إلا ببينة مناق ليس في الأمر بالإشﰉ ﰊ ﱸ ﱹ1 غي من الديون : إنه غير أمين من جهة المحجور عليه إلخ .. غير مسقولك2 كان القاض ألا يصدق الأب إذا ادعى دفع المال إلى الصغير بعد البلوغ؛ لأنه لم يأتمنه . كما يلزم عليه الضمان إذا تصادق مع المحجور عليه أنه قد هلك لأنه أمسك ]1[ ]2[
عدد الصفحات ٢٦٧268 ماله من غير ائتمان له عليه وأما تش فلا فرق بينهما من الوجه الذي صدقنا فيه الوصي ؛ لأن الوكيل مصدق أيضاً في براءة نفس بالدفع إليه ، فأما براءة نفسه فهو مصدق ، كما صدقنا الوصي على الرد بعد البلوغ . والجواب على هذه المناق : إن الآية لا تدل على أنه غير مصدق ولا على أنه غير أمين، نقول: أما قولكم ظاهر النص يؤيد ما نقول ، وأما كون الإش فلا يؤثر في صحة اس أمي ائتمنه، ويكون مفرطاً، ومن فرط فعليه الضمان. : إِنه يلزم على قولنوأم إلي كالوص عنه ليكون قضاؤه نافذاً ، ولولا ذلك لتمكن كل من قضى عليه القاضي أن ينس إل التسلسل: وهذا غير موجود في الوصي ]1[
عدد الصفحات ٢٦٨269 ل الثالثشالباب الرابع - الف وأما الأب ، ففرق ظاهر بينه وبين الوصي ؛ لأن شفقته أتم من شفقة الأجنبي، ولا يلزم من ضعف التهمة في حقه ضعفها في حق الأجنبي. كم بم التصرف في مال ولده بدون قيود بخلاف الوصي. : يلزم عليه الضمان إذا تصادق مع المحجوأم لأنه أمسك ماله من غير ائتمان له عليه . : إن كان قد اعترف أنه هلك بسبب تقصيره فهنا يلزمه الضمانيقال عليه إذا اعترف بأنه هلك لا بتقصيره وكان الولي قد فك الحجر عنه ولم يمتنع من تسليمه له فلا يضمن؛ لأنه ترك ماله باختياره عنده فيكون أميناً له ، وأما إن طالبه بالمال بعد رشده فامتنع فعليه الضمان في هذه الحالة ؛ لأن يده عليه حينئذ يدُ غاصب. : إن الوكيل مصدق في براءة نفسه ، غير مصدق في إيجاب الضمان وأما قولكم ودفع تصدقونه في ضمان المال ، وماذا ينفعه تصديقه وقد ألزمتموه بالضمان ؟. ليم : ش دقان في الت ش ي ي ش أن الولي والو ا دليل الحنفية على : اتفق الجميع على أن الولي مأمور بحفظه وإمسقال حتى يوصله إلى اليتيم في وقت اس ]1[
عدد الصفحات ٢٦٩270 ج الوديعة ، والدليل على أنه أمانة أن اليتيم لو صدق على الهلاك لم يضمنه ، كما أن الموِدع إذا صدق المودَع في هلاك الوديعة لم يضمن : بأن الولي ليوق هو أمين من جهة غيره : على الودائوقياس وضعها المودِع عند المودَع بخلاف ما معنا. : إنه لو صدقه لم يضمن، نقول : هذا قياس مع الفارق؛ لأن الهلاك وقولك لا يمكن إثباته ببينة ، وهذا يمكن إثباته بها . له جُعل : ص حجة من فرّق بين مَنْ له جُعل ومَنْ لي : إن الوصي إذا كان له جُعل فقد قبض المال لمصلحته ، فأشبه المستعير قالوا يضمن العارية إذا تلفت عنده : فيقال عليه: هذا قياس مع الفارق؛ لأن المعير لا ويمكن مناقشة هذا الدليل ينتفع بش فإن ]1[ ]2[ ]3[
عدد الصفحات ٢٧٠271 ل الثالثشالباب الرابع - الف عند المستأجر ، ومال المضاربة عند المضارب . الترجيح : مم الوصي إذا ادعى دفع المال إلى المحجور عليه بدون بينة أرجح لأن الأصل عدم ). رواه دع � البينة على الم:(التس ) البيهقى بسند صحيح ]1[ 2( ابن عبيد الصفار: ثنا جعفر بن محمد الفريابي: ثنا الحس ابن جريج وعثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، قال فذكر قصة المرأتين ، قال : فكتبت إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس -رضي الله عنهما- أن « ... رس 372 � ، ورواه (جامع العلوم والحكم : ص«ودماءهم ولكن البينة والشافعي من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- مرفوعاً نح 344/8 الأحاديث الكليات : إس حديث حسن. وفي شرح صحيح مسلم (جامع العلوم : ص وهذا يدل على أن اللفظ عندهما صحيح محتج «قال . وقد رواه البيهقي � به . أه
عدد الصفحات ٢٧١272 =أب ثنا س عل طري ابن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه قال في التلخيص «وس الحبي ى � 310 ابن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً والإسنادان ضعيفان؛ لضعف مس في الجوه ل وحجاج وقتادة فرووه عن ابن جريج، عن عمرو مرسلاً ، كذا ذكره الدار قطني في سننه واختلف في ً. وقال الزيلع � ورواه الحف في التنقي 1341( صلى الله عليه وسلم- قال في خطبته: (البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه). قال أبو عيس الحافظ (التلخيص 837 � كتاب المغازي أمه صفية بنت ش . وسنده ضعيف.= «-صلى الله عليه وسلم- وفيها
عدد الصفحات ٢٧٢273 ل الثالثشالباب الرابع - الف ولأن الذي ثقيلاً عليهم ، والله أعلم بالصواب . وقال ابن رجب (جامع العلوم : ص= عن عثمان بن أيوب الأندلس ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وس وغازي بن قيس الأندلسي كبير صالح سمع من مالك وابن جريج وطبقتهما، وسقط «من أنكر من هذا الإس . وعند البخاري«البينة على المدعي، واليمين على من أنكر . وفي معنى هذا الحديث أحاديث كثيرة. وانظر إلى كتاب ابن القيم «« 104 � (الطرق الحكمية : ص
عدد الصفحات ٢٧٣