المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الولاية على المال

الشيخ علي بن عبدالله النمي

صفحة ١٣ من ١٨

208 والإضاف أضاف أموال السفهاء للمخاطبين تنزيلاً لاختصاصها بالأولياء منزلة اختصاصها بأصحا والنسبي مبالغة في حملهم على المحافظة عليها الآية فيهﱹ ﯥ ﯦ ﱸ : في قوله تعال2 بشرط إيناس الرشد والتعليق بالشرط لا يوجب العدم عند العدم : فقالوا إن التعليق بالشوق عدم الش يوجب العدم، وأن مفهوم الشرط ليس بحجة كما تدعون لكن نحن نثبت الحكم وهو الحجر لوجود مقتضيه تمشياً مع الأصل واستصحاباً لحكمه ؛ لأن الأصل الحجر عليه لسفهه ، فيبقى هذا الأصل بعد تمام خمس وعشرين سنة. : لا نس - وقال الحنفية3 لس سفههم ، فإذا بلغوا هذا السن ولم يرتدعوا عن السفه فقد انقطع رجاء التأديب فلا يكون لمنعهم من أموالهم فائدة بعد حصول اليأس منهم : إن العلة في منعهم موق ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ٢٠٨

209 ل الثاشالباب الرابع - الف البلوغ هي اتصافهم بالسفه ، فيستمر الحجر عليهم ما داموا متصفين بهذا الوصف نظرا لهم ، وحفظاً لأموالهم ، وليس منعهم عقوبة لهم . حجة أبي حنيفة في أن الرش خمس وعشرين سنة : ]1[ﱹ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﱸ1 : أن الله نهى الولي على مال اليتيم عن الإسوجه الاس مال الولاية عنه بعد الكبر . ]2[.ﱹ ﭰ ﭱ ﭲ ﱸ2 والم للأولي ﱹ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ البل وحﯱ ﱸ البلوغ بش ﱹ ﭰ ﭱ ﭲ ﱸبع غير معلق بشرط ]1[ ]2[ .) 162 � ]3[

عدد الصفحات ٢٠٩

210 ومدة البلوغ بالس مروا أولادكم - في قوله : ( بمدة التمييز في الابتداء على ما أش بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في )1( ). رواه أبو داود والحاكمالمضاجع 1( 382/1( 26 /10 ( �� � 84/3 ( العي مختصراً) كلهم من طريق سوار أبي حمزة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده - مرفوعا - وس ) : الحديث في ترجمة سوار هذا ، قال : رواية فيها لين . قال النووي (رياض الصالحين إسناده حسن . وصححه السيوطي (الجامع الصغير 60 /3 ( وفيه الخليل بن مرة وشيخه الليث بن أبي سليم ضعيفان . وقد تناول الزيلعي (تخريج أحاديث الكشاف ابن معبد الجهني ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث أنس. ة بن معبد � ة : فرواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الملك بن الربيع بن س � أما حديث س الجهني ، عن أبيه ، عن جده - مرفوعا - . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . ورواه الحاكم، وق صحيحه ، ورواه البيهقي في الخلافيات ، وقال : إسناده صحيح ، وقد قال الشيخ معترضاً عليه: ة عن أبيه،= �قال ابن أبي خيثمة : س

عدد الصفحات ٢١٠

211 ل الثاشالباب الرابع - الف 3 كبقاء عينه في منع المال منه ، ولا يبقى أثر الصبا بعدما بلغ خمسا وعشرين لتطاول يبقى المنع ، ولهذا ق � الزم سفيها لا يمنع المال عنه لأنه ليس بأثر الصبا 4 ل التأديب ، لأنه يتوهم أن يصير جداً . ومن صار فرعه أصلا فقد تناهى في الأصلية ، فإذا لم يؤنس رشده بعد خمس عن جده ؟ فقال : ضعاف، وقد احتج مسلم بعبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني وأبيه، = وجده ، وروى لهم في الصحيح . انتهى ما نقلناه عن هذا الحديث . قال مقيده - عفا الله عنه-: إنما روى مسلم ، عن عبد الملك بن الربيع في المتابعة . انظر صحيح مسلم أبي هريرة : فرواه البزار في مسنده من طريق محمد بن الحسن العوفي، عن محمد بن عبد الرحمن، ع ً ، ق � ع والرواي الضعفاء: ورواه عبد المنعم بن نعيم الرياحي - وس وعبد المنعم هذا منكر الحديث جداً ، لا يحتج به إذا وافق فكيف منفرداً ! أما حديث أنس : فرواه الدار قطني في سننه عن داود بن المحبر - بإسناده - إلى أنس - مرفوعا - وداود بن المحبر مجروح . ورواه الطبراني في معجمه الوسط ، وقال : تفرد به داود بن المحبر . ]1[

عدد الصفحات ٢١١

212 وعشرين فقد يئس من تأديبه ، فلا معنى لمنع المال عنه بعد ذلك 5 أو الامتحان ، فإن كان منع المال عنه عقوبة له فقد تمكنت ش الرش المعنى فقوله : رش ولا تعم ، فإذا وجد رشد ما فقد وجد الشرط ، فيجب دفع المال إليه، وهذا معنى أي ﱹ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﱸ في معنى قوله تعالى : �رحمه ا �م عقلا ؛ لأنه بالعقل يحصل له رشد ما. أبي حنيفة : ا أدلة لا مناق تفيد نهى الأولياء عن ﱹ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﱸ1 أكل أموال اليتامى على جهة الإس نص ﱹ ﯫ ﯬ ﯭ لي والمطلﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﱸ الغالب في الكبير ، وأنه يصير رشيداً إذ ذاك فإذا تبين خلافه لم يُبن عليه حكم. هذه الآية مطلقة مقيدة بقوله تعالى : ﱹ ﭰ ﭱ ﭲ ﱸ2 والمطلق يحمل على المقيدﱹ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﱸ ]1[

عدد الصفحات ٢١٢

213 ل الثاشالباب الرابع - الف : بين ما قرب من البلوغ وما بعد منه ، فلا دليل عليه ، إذ القيد وأم عام فيما قرب وما بعد ، فلا يسلم لليتيم شيء حتى يؤنس منه الرشد . : إن مدة البلوغ بالسن ثماني عشرة غير مسلم ، بل هي خمس عشرة وقولكم عن بالحديث استدلال به في غير محله . : إن السبع كافية في تغير الأحكام لا دليل عليه ؛ لأن الحكم قد يتغير وقولكم بما دون ذلك ؛ لأن الولي أمر في الس ابن عمر وه - بالض )1( .خمس عشرة : إن المنوقولك دعوى لا دليل عليها ، إذ لا فرق بين الس من أثره ، فهما متساويان في التبذير وسوء التدبير. : إن منع المال منه إلى خمس وعشوقولكم مس لأنكم أجزتم تصرفه ، وحينئذ يستطيع أن يتلفه بلسانه. : أنه يحتمل أن يكون جداً ، ليس تحته معنى يقتضي الحكم له ، ولا وقولكم ) 1( ) والترم للنسائي.

عدد الصفحات ٢١٣

214 له أصل يش ) 1(يكون أصلاً لأقل من هذه المدة ، فإن المرأة قد تكون جدة لإحدى وعشرين فقولكم هذا لا أصل له : ( وأما كونه جداً فضعيف ؛ لأنه إذا كان جداً ولم يكن ذا جَدّ قال ابن العربي ]3[. �فماذا ينفعه جد النسب وجد البخت فائت ) أ . ه 320 �ى� روى البيهق)1( حدثني أبو أحمد محمد بن أحمد الش طاهر بن حرملة : ثنا جدي: ثنا الش حاضت ابنة تس إسناد باطل ، قال ابن التركماني في الجوهر النقي قلت: في سنده أحمد بن طاهر بن حرملة ، قال الدارقطن ثم قال البيهقي : ويذكر عن الحس � ذكره جارة لنا صارت جدة بنت إحدى وعش البخ للدين الذهب 339 ولم أكتب عنه ، وكان ثقة كثير الحديث . وقد رواه الحافظ في تغليق التعليق إلى أحمد بن مروان . ( هو الدينوري ) : ثنا أحمد بن محمد : ثنا إسحاق بن إبراهيم : ثنا يحيى بن آدم ، عن الحس سنة، وأقل أوقات الحمل تسع سنين . ]2[ 0 ) ]3[

عدد الصفحات ٢١٤

215 ل الثاشالباب الرابع - الف : إنه إذا بلغ هذه المدة لابد أن يستفيد رشداً...الخ. نقول: إن استفاد وقولكم رش فلا يس الحجر عليه قبل ذلك ، فيستمر الحجر عليه بعدها إذ لا فرق بينهما . : إن النكوقولك سياق الشرط تعم ؛ لأن الشرط يشبه النفي في العموم. : إن العقل يكفي لدفع المال غير مسلم ، إذ لو كان كذلك لم يشترط وقولكم في التس يسلم إليه ماله بالاتفاق . مما س : الترجيح وأن من لم يرش الأدل لمعارضة أدلة الجمهور والله أعلم بالصواب. / على اختلاف في الش ذلك ، وهذا فيمن بلغ رشيداً أو طرأ عليه السفه ثم رشد. والكلام على هذا ينقسم إلى قسمين : : فيمن طرأ عليه السفه ثم رشد.والثاني : فيمن بلغ رشيداً . الأول الأول فيمن بلغ رشيداً : أقوال العلماء في القسم

عدد الصفحات ٢١٥

216 : قول جمهور العلماءالأول إليه ماله بدون إذن حاكم في ذلك . : أنه لا يرتفع الحجر عنه ولا يسالثاني قول بعض الشافعية حجة من لم يشترط إذن الحاكم في رفع الحجر: ﱹ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ 1 .ﯰ ﯱ ﱸ وجه الاس رشداً ، ولم يقيد ذلك بإذن الحاكم ، فاشتراط إذن حاكم في ذلك زيادة تمنع الدفع عند وجود الرشد ، وهو مخالف لما دلت عليه الآية من العموم. 2 على المجنون وحجة من اشترط إذن الحاكم في رفع الحجر : ط فيه إذن الحاكم كزوال الحجر � أن الرش عن السفيه 65 �]1[ ]2[ ]3[ ]4[

عدد الصفحات ٢١٦

217 ل الثاشالباب الرابع - الف يُرد على هذا القول بأن الحجر على الصبي يختلف عن الحجر على الس فالحجر على الصبي ثابت بغير حكم حاكم ، فلا يتوقف زواله على إزالة الحاكم، فهو يشبه الحجر على المجنون ،لأن العلة في الحجر عليهما واحدة ، وهي العجز عن التصرف وحفظ المال، فإذا زال سبب الحجر زال الحجر . ومما س هو الأرجح . فه ثم عاد ر ش أ عليه ال ا م الثاني : من طر ش الق والخلاف في هذا يبنى على الخلاف في كيفية الحجر عليه فم الحجر عنه إلا الحاكم ، لأنه لا يثبت إلا بحكمه . وم محم مالك اختلفوا في كيفية رفع الحجر عنه ، كاختلافهم فيمن بلغ رش الكلام عليه في القسم الأول. ط إذن الحاكم في رفع الحجر وتسليم المال لأنه لا يثبت � : أنه يشوالراجح إلا بحكمه ، فلا يرفعه إلا حكمه . ط لتسليم المال إلى الأنثى المحجور عليها خاصة شرط خامس وهو � ويش ]1[

عدد الصفحات ٢١٧

218 أن تتزوج ، ويدخل بها زوجها ، وتمكث عنده مدة ، قيل سنة ، وقيل سنتان ، وقيل خمس ، وقيل ست ، وقيل سبع ، وهذا عند المالكية : أن البكووج محجوب لها رش تزوج من الضار وروي عن أحمد أو تقيم في بيت الزوج سنة . وهو قول عمر، وبه قال ش ) عه( )4(رواه سعيد في سننه ]5[ ومذهب الجمهور انفك الحجر عنها ، وسلم إليها مالها ، سواء تزوجت أو لم تتزوج . ]1[ ]2[ ]3[ 4( ]5[

عدد الصفحات ٢١٨

219 ل الثاشالباب الرابع - الف ﱹﯥ ، لدخول الأنثوالراج ]1[ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﱸ ش ذك ش مقابلة النص ، ثم إن قولهم : إن المرأة إذا تزوجت يتم رش ( رحمه الله) في تفسيره قال : ( فإن نفس الوطء بإدخال الحشفة لا يزيدها القرطبي . � في رشدها إذا كانت عارفة بجميع أمورها ومقاصدها غير مبذرة لمالها ) أ . ه فلم يعلم انتش� إن صح �وم ولا يس والتي س عمر خاص بمنع العطية، ولا يلزم من منع العطية منع بقية التصرفات . ويشترط في تسليم المال إلى الأنثى المحجور عليها خاصة أيضا شرط سادس وهو شهادة عدلين فأكثر على صلاح حالها ، وحسن تصرفها ، وهذا عند المالكية وأم والأنث ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ٢١٩

220 بلغت ورش الرشد عند التسليم لأي محجور عليه والله أعلم قول الجمهور ، لأن الله سبحانه أمر الأولياء بتسليم المال والراجح اط بينة على الرش � إلى اليتيم بش شرطه الله. ]1[

عدد الصفحات ٢٢٠

221 ل الثاشالباب الرابع - الف المطلب الثاني في بيان البلوغ وعلاماته وذكر ما فيها من خلاف س تعريفه وبيان علاماته والأدلة على اعتبارها ، وبيان ما فيها من خلاف . طلاحاً : ش تعريفه لغة وا : الوصول ، يقال بلالبل والغلام أدرك ، وجارية بالغ وبالغة : هو انتهاء حد الصغروالبلوغ شرعاً علامات البلوغ : إنزال ك فيها الرجال والنس � للبلوغ علامات خمس ، ثلاث يش ) ، واثنتان تختصان بالإناث وهما : ي ، ونبات ش � المن ) . الحيض والحبل( وفيما يلي الحديث عن كل علامة : / وهو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد لوقت ي � العلامة الأولى : إنزال المن إمكانه من ذكر أو أنثى بجماع أو احتلام ، ووقت إمكان خروجه اس سنين قمرية ، من غير فرق بين الذكر والأنثى. ]1[ ]2[

عدد الصفحات ٢٢١

222 : إنه لا يكون في الذكر إلا في نصف العاشرة أو تمامهاوقيل وقيل : أدنى ذلك في حقه اثنتا عشرة سنة وهو علامة على البلوغ بالاتفاق ، والدليل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب : ا ﱹ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ فقول الآية . ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﱸ ﱹ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ وفي الآي ]2[ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﱸ :أن الأطفال قبل بلوغ الحلم يؤمرون بالاستئذان وجه الاستدلال من الآيتين ث ، وبع � في الع الأوقات ، ش الحكم وما ذاك إلا ؛ لأنه علامة بلوغ . نة : ش ومن ال ) ...وعن الصبي حتى يحتلم) وفيه ( رفع القلم عن ثلاثة ... : ( أ - قوله )3(رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ]1[ ]2[ 3( مختلفة. رواه عن علي رضي الله عنه:ابن عباس، القاسم بن يزيد، أبو الضحى،الحسن

عدد الصفحات ٢٢٢

223 ل الثاشالباب الرابع - الف ).طريق ابن عباس-رضي الله عنهما=( رواه عنه: أبو ظبيان، ومجاهد. ) رواه عن أبي ظبيان سطري( الأعم فضيل كما في العلل للدار قطني ): أبو داودطريق جرير بن حازم عن الأعمش( ) خزيم ى � والحاك المحل مرفوع متصل، لكن أعله النسائي بأن جرير بن حازم حدث بمصر بأحاديث غلط فيها . ):أبطري( حدثنا جرير به - موقوفاً - وفيه (وعن الصبي حتى يعقل). ): أبوداودطري( الأعمش به. وفيه (وعن الصبي حتى يعقل). قال الدار قطني (العلل فضيل أشبه بالصواب . ): البيهقي في الكبرىطريق ابن نمير عن الأعمش( ): الحاكمطريق جعفر بن عون عن الأعمش( شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. ) ): الحاكمطريق ش( وق صلى الله عليه وآله وسلم- مسنداً. وأبو ظبيان واسمه حصين بن جندب، والأعمش سليمان بن مهران ثقتان، إلا أن الأعمش لم=

عدد الصفحات ٢٢٣