المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الولاية على المال

الشيخ علي بن عبدالله النمي

صفحة ١٢ من ١٨

189 ل الرابعشالباب الثالث - الف ل الرابع شالف ياء ومحاسأولاأولياء والاعزل ا : قال صاحب القاموس : عزَلَه يَعْزِلَه فاعْتَزَل واْنعَزَل وتَعَزّل نَحّاه معنى العزل جانبا فَتَنَحّى . : سَلْب ولاية الولي أو الوصي وإخراجُه منها، فهو أخص ويراد به عند الفقهاء من المعنى اللغوي حيث يراد به التنحية عن الولاية أو الوصاية. : للعزل أسأس للولاية، منها : : ومعناه أن يفعل الولي ش1 اللواط أو شرب الخمر أو الفطر في نهار رمضان عامداً ، أو يتأخر عن أداء ما أوجبه ا عليه ، كأن يؤخر الصلاة عن وقتها بلا عذر شيئاً من ذلك فقد الأهلية للولاية وأصبح غير مأمون على أموال القاصرين . وق بمجرد الفسق أولا بد من عزل الحاكم له على قولين : : أنه ينعزل متى طرأ فسقه ولا يحتاج إلى عزل حاكم ، ومعنى ذلك أن لأولا كل تصرف يقوم به الولي والوصي بعد الفس ]1[ ]2[

عدد الصفحات ١٨٩

190 والحنابلة في المشهور عنهم قال الشيخ محمد الشربيني الخطيب ( وينع . � المال أو بسبب آخر لزوال الشرط فلا يحتاج لعزل حاكم ) . أه . � وقال الشيخ منصور البهو : أنه لا ينعزل بمجرد طرو الفسق عليه بل لابد من عزل الحاكم له . الثاني وبهذا قال المالكية قال الش ط عدالته ابتداءً ودواماً ) أي يكون موجباً لعزله عن الوصية -لا- � يعزله إذ تش أنه ينعزل بمجرده، فتصرفه بعد طرو الفسق وقبل العزل ماض). وقال الشيخ محمد عرفة الدسوقي . � التصرف في متاع ولده والنظر فيه كما قاله يوسف بن عمر ) أ . ه فثم نفاده . ]1[ ]2[ ]3[ ]4[ ]5[

عدد الصفحات ١٩٠

191 ل الرابعشالباب الثالث - الف وقال السمرقندي في تحفة الفقهاء كان فاسقاً غير مأمون على التركة ) . ويظه عليهما ، بل لابد من عزل الحاكم أو نائبه لهما ، وذلك لأن الفاسق كامل الأهلية في التصرف ، وحيئنذ يكون تصرفه قبل العزل نافذاً ، ولا يعزل عن الولاية إلا لأنه يخشى على المال منه ؛ لأنه غير مأمون عليه، فالعزل من أجل الاحتياط في ضبط المال ، وليس من أجل العجز عن التصرف . : فإذا عجز الولي والوصالعج2 الحاك يصل إلى س ، أو نحو ذلك . النافع ق إخب . � عجزه أصلاً استبدل غيره ) . أ ه : فمتى كان الولي أو الوصي خائناً أبعده الحاكم وأسند الولاية إلى الخيانة3 غيره لأن الولاية يشترط فيها الأمانة الكاملة ، والخائن غير مأمون على المال ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ١٩١

192 فمتى ثبت على الولي والوصي س وكذا إذا كان غير مبال بأموال القاصرين فيهملها أو يعرضها للأخطار ، أو يتصرف فيها تصرفات ضارة ، أو يبذّر المال ويضيعه ذات اليمين وذات الش ولايته ؛ لأن الولاية للنظر، ولا مصلحة في بقاء مثل هذا الولي الذي يعرض المال للتلف والضياع. ( وأما عزل الخائن فواجب) . قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر وقال ابن عابدين الصغير ، فالقاضي ينصب وصياً وينزع المال من يده ) . وقال ابن نجيم خيانته ، أو تصرف فيما لا يجوز عالماً مختاراً ، أو ادعى ديناً على الميت وعجز عن إثباته ، ولكن في هذه يقول له : إما أن تبرئ الميت أو عزلتك ، ولا ينصب وصياً غيره . � مع وجوده إلا إذا غاب غيبة منقطعة أو أقر لمدعى الدين كما في الخزانة ) . أ ه 4 عزل الحاكم الوصي وأسند الوصاية إلي غيره إذ لا يؤمن عدو على عدوه في شيء من أحواله ]1[ ]2[ ]3[ ]4[

عدد الصفحات ١٩٢

193 ل الرابعشالباب الثالث - الف ي : شمن يملك عزل الولي والو لا يمل القض كلكم : ( وينص )1( ) متفق عليهراع وكلكم مسئول عن رعيته ، الإمام راع ومسئول عن رعيته ولذلك كان من حقه النظر في ش له كان ض التصرف لكي تنمو أموال هؤلاء الضعفاء ويجدوها عند الرشد ، وإذا توهم الخيانة في وصي نصب أميناً يشرف على تصرفاته ، ولا ينفذ تصرف الولي بدونه . وقد ذكر ابن نجيم . � وإنما يضم إليه آخر ، وقال أبو يوسف: يخرجه، وعليه الفتوى ). ا ه � رحمه ا � هل للحاكم أو نائبه عزل الولي والوصي بدون سبب يستوجب العزل ؟ وليس للحاكم أومن ينيبه من القضاة عزل الولي بدون سبب يستحق به العزل، لأن ولاي فهم 1( ]2[ ]3[

عدد الصفحات ١٩٣

194 الحاك )1( . ) السلطان ولي من لا ولي له( فأما وصي الأب أو الجد فليس للحاكم أو نائبه عزله إذا كان عدلاً كافياً، فإن عزله كان جائراً آثماً، واختلفوا في صحة عزله . قال ابن نجيم ابن الشحنة، لكن يجب الإفتاء بعدم صحته كما في جامع الفصولين ) . وق م الصحيح عندي أنه لا ينعزل ؛ لأن الموصي أشفق بنفسه من القاضي ، فكيف ينعزل؟ وينبغي أن يفتى به لفساد قضاة الزمان ) وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى . وأم يجد من هو أكفأ منه وأقدر على التصرف ياء ؟ ش أو لا أولياء وا لا بة ا ش أو نائبه محا ا هل للحاكم لي الأب غير متهم على مال ولده ، لكمال شفقته وعطفه ، فلن يألو جهداً في تحصيل 1( ]2[ ]3[ ]4[

عدد الصفحات ١٩٤

195 ل الرابعشالباب الثالث - الف المصلح أشفق من القاضي عليه . ق ف من تكل � الأب أو الج . � المارودي: أصحهما عندي أن عليه ذلك ) . أه وليس معنى ذلك أن الولي يتصرف كيف يشاء ، سواء وافق المصلحة تصرفه أو ل من الإس موجبات العزل . : فإذا اتهم القاضي الوصي فله محاسوأم ( وفي القنية وينبغي للقاضي أن يحاس البح . � من أموال اليتامى ، ليعرف الخائن فيستبدله ، وكذا القُوام على الأوقاف ) . أ ه والوصي يعتبره الش امتنع عن التفسير والبيان عند المحاسبة لا يجبر على البيان إلا إذا عرف بعدم الأمانة. ق ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ١٩٥

196 كالمودع يدعي هلاك الوديعة أوردّها ، قيل : إنما يس معلوماً ، وقيل : يحلّف على كل حال . وا أ � وإن أخ أيدين شيئاً فشيئا ، وإن كان متهماً يجبره القاضي على التفسير شيئاً فشيئا ، ولا يحبسه ولك . � فيكتفى منه باليمين ) . أ ه وقال الشيخ القليوبي � وش وهذا هو المختار . ي ؟ ش أوالو ا بة الولي ش هل للمحجور عليه بعد فك الحجر عنه محا ليس للمحجور عليه بعد فك الحجر عنه أن يحاسب الولي أو الوصي لأنهما أمين يمونه ، فالقول قول الولي أو الوصي بيمينه في اللائق بالحال ؛ لأنه أمين وقد تشق عليه إقامة البينة ، وهذا ما لم يدع الولي أو الوصي زيادة على اللائق بالحال ، فإن كان ما ادعاه الولي زيادة على النفقة اللائقة صدق الصبي . وإن ادع ]1[

عدد الصفحات ١٩٦

197 ل الرابعشالباب الثالث - الف مصلحة صدقا باليمين ؛ لأنهما لا يتهمان لوفور شفقتهما . وإن ادع وقيل: يصدق الولي مطلقاً س ع التجارة، أما أموال التجارة فهما المصدقان لعسر الإشهاد عليها . ومثل الصغير بقية المحجور عليهم بعد فك الحجر عنهم والله أعلم .

عدد الصفحات ١٩٧

ليم المالصفي انتهاء الولاية وت ليم ص هادة على الت ص وحكم ال ول ثلاثة :شوفيه ف : في انتهاء الولاية .الفصل الأول : في شروط تسليم المال إلى المحجور عليهمالفصل الثاني بعد فك الحجر عنهم ، وفيه ثلاثة مطالب : : في شروط التسليم .المطلب الأول : في البلوغ وعلاماته .المطلب الثاني : في بيان معنى الرشد وأقوال العلماء فيه.المطلب الثالث : في حكم الشهادة على تسليم المال إلى المولى الفصل الثالث عليهم وهل يصدق الولي إذا ادعى تس المال بدون بينة.

عدد الصفحات ١٩٩

201 أوللال اشالباب الرابع - الف أوللال اشالف في انتهاء الولاية تنتهي ولاية الولي على مال المحجور عليه بما يأتي : : ف: بم أولاً الولاية ش تورث الأموال والحقوق ؛ لأن الولاية لم يس ل والقاضي فتزول بالموت . ويترت الول بموته ؛ لأنه لا يتصرف بولاية نفس موجودة كما أن إذنه بمنزلة حكمه وهو لا يبطل بموته . ( وم قال الش بولايتهم للصب يتص � بمنزلة الحكم منه وسائر أحكامه لا تبطل بموته وعزله ) أ . ه 0 ) ]1[

عدد الصفحات ٢٠١

202 : فمتى زالت أهليته للولاية بردة أو جنون أو سفه أوثانياً : بزوال أهلية الولي نحو ذلك مما يزيل أهليته انتهت ولايته على المحجور عليه . ﱹ ﭰ ﭱ ﭲ فالمرت ]1[ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﱸ السفيه ليس من أهل الولاية لأنه لا ولاية له على نفسه ، فعلى غيره أولى. قال جلال الدين المحلي . � كولاية النكاح والإيصاء والأيتام وأقوال المعاملات وغيرها ) أ . ه وقال الشيخ محمد الشربيني . �ه الولاية بالفسق بتعد في المال أو بسبب آخر لزوال الشرط فلا يحتاج لعزل حاكم ) أ . : فإذا مات انتهت الولاية على ماله لأنه حينئذ ثالث ينتقل إلى الورثة عن طريق الإرث ، فلا يبقى له عليه ولاية . : فمتى بلغ الصبي رشيداً انقطعت الولاية رابعاً : بكمال أهلية المحجور عليه عنه وصار هو ولي نفس الس يفكه الولي أو الوصي إن كان الحجر عليه من قبلهما. وسيأتي بيان ذلك في شروط التسليم إن شاء الله تعالى . 0 ) ]1[ 0 ) ]2[ 0 ) ]3[

عدد الصفحات ٢٠٢

203 أوللال اشالباب الرابع - الف : فإذا عزل الولي أو الوصي لمسوغ يستوجب خامس العزل ، فقد انقطعت ولايته على المحجور عليه ولم يصح له تصرف بعد ذلك. : قال الشيخ منصور سادساً : تنتهي الوصاية بعودة الولاية إلى الأب أو الجد البه تقدم في كلامه وكذا منصوب القاضي بخلاف الأب إذا فسق تعود ولايته لأهليته، لأن ولايته عن س . � وقد بطل ، فلا بد في العود من مثل ذلك السبب) .أه . �وقال الشيخ عميرة : إن كانت مؤقتة ، كأن يقول الموصي: س أوصيت إليك س على ش زيد فإذا قدم فهو الوصي ، وينتهي بقدوم زيد عمل الوصي الأول :حيث لا يمكن للقاصر ثامن الانتفاع من وصايته. : عند من يرى له عزل نفستاس بقبول الحاكم استقالته عند من يرى أنه لا يعزل نفسه. ]1[ ]2[ ]3[

عدد الصفحات ٢٠٣

205 ل الثاشالباب الرابع - الف ل الثاني شالف إلى المولى عليهم اروط تس� في وفيه ثلاثة مطالب أول لاالمطلب ا روط التسفي بيان يجب قبل تسليم المال إلى المولى عليهم أن تتوفر فيهم الشروط الآتية : / وهو مُجمع عليه ، فلا يجوز للولي أن يسالش ﱹ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ إل ]1[ .ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﱸ فهذه الآية صريحة في عدم جواز تسليم الأموال إلى اليتامى قبل بلوغ النكاح ، ومثلهم كل صغير لم يبلغ ، لعدم وجود الفارق بينهم. وسيأتي الحديث عن البلوغ وعلاماته مستوفى . / وهذا لا خلاف فيه أيضا ، فلا يجوز دفع المال إلى مجنون الشرط الثاني : العقل قب لأن الإنس . )2( عن إضاعة الماليهتدي إلى ذلك وربما بدد المال وضيعه ، وقد نهى النبي ]1[ 2(

عدد الصفحات ٢٠٥

206 / على اختلاف فيهالشرط الثالث : الرشد فجمهور العلماء ومنهم الأئمة الثلاثة مالك والش ومحمد بن الحسن ماله ولو صار ش ط الرشد لتسليم المال ، فمن بلغ غير � رش رش حينذاك أو لم يرشد ؛ لأنه لا يرى الحجر على السفيه وق معظمه لاقتضاء المقام ذلك . تدل الجمهور على دعواهم بما يلي : ش ا ﱹ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ 1 ]3[.ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﱸ : أن الله نهى أولياء السوجه الاس والعلة في النهي عن ذلك هي سفههم وعدم رشدهم فدلت الآية على أنه لا يجوز للولي أن يسلم المال إليهم حال السفه ، سواء بلغوا خمساً وعشرين سنة أو أكثر ]1[ ] 2[ ] 3[

عدد الصفحات ٢٠٦

207 ل الثاشالباب الرابع - الف أو لم يبلغوا ذلك . ﱹ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ 2 ]1[ .ﯰ ﯱ ﱸ وجه الاستدلال من الآية : أن الله علق الأمر بدفع المال إلى اليتامى على أنس الأولياء رشدهم ، فما لم يوجد الرشد لا يجوز التسليم ، لعدم تحقق الشرط . 3 ه الحكم يدور مع علته وجوداً وعدما . أدلة الجمهور والرد عليها : لا أبي حنيفة ا مناق ليﱹ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﱸ 1 الس والنساء ، بدليل ظاهر الإضافة. : بأن الأموال للسورد الجمهور على ذلك الأموال للسفهاء وقوع هذه الآية بين آيات أحكام اليتامى ، وعلى هذا تكون الآية مرتبط أن الله جعله معروفا . ]1[

عدد الصفحات ٢٠٧