المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٩ من ١٥

122 و يكفي العبد أن يأخذ بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ حتّ يكون بفهم أصحاب النب صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، ورضي الله عنهم، فإنهم أبر الأمة قلوبًا، وأكثرها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأصدقها إيمانًا، وأصحها اعتقادًا. { اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا ال ذِينَ سَب َقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تجَْعَلْ فِ ق ُلُوبِنَا غِلا لِل ذِينَ آمَنُوا رَب نَا إِن كَ رَءُوف رَحِيم

عدد الصفحات ١٢٩

130 تَدَبَر -187 }1 شِقَاق منذ أن وجدوا وإلى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، اليهود والنصارى فِ الن صَارَى لَيْسَتِ الْي َهُودُ وَقَالَتِ } .2 الل هُ وكل طائفة منهما دخلها الشيقَاقُ، ودب بينها الخلاف، يكفر بعضها بعضًا، كما قَالَ َي ْن َهُمُ فَأَغْرَي ْنَا بِهِ ذُكيرُوا مِِ ا حَظًّا ف َنَسُوا مِيثَاق َهُمْ أَخَذْنَا نَصَارَى إِن ا قَالُوا ال ذِينَ وَمِنَ ب } . 3 والشقاق سبب الضعف، والمهانة، بل سبب ،والإختلاف ،وسنة الله تعالى ف خلقه أن التنازع .الُلاك والشقاق ما ذكره الله تعالى، فلماذا تأخر موعود الله تعالى والإختلاف، وهم بينهم من التنازع، وأصحابَه كيدهم؟وَسَل مَ، عَلَيْهِ الل هُ صَل ىبكفايتنا كيدهم، كما كفى اللهُ تعالى رسولَهُ والشقاق، والإختلاف، نَن المسلمي أضعاف أضعاف ما بينهم من التنازع، الجواب أن بيننا والإحن، والعداوات، وسنن الله تعالى لا تحاب أحدًا. } .4 1 -130 2 -113 3 سورة المائدة: الآية 14 4 -41

عدد الصفحات ١٣٠

131 ولكننات َنَازَعنَا ف َفَشَلنَا؛ لأن الفشلَ نتيجة حتمية للنزاعِ ، وَدَب إِلَي ْنَا دَاءُ الأُمَمِ ق َب ْلَنَا الحَسَدُ، وَالب َغْضَاءُ، وقد حذرنا الن بُِّ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ من هذا الداء العضال؛ فقَالَ « :دَب إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ ق َب ْلَكُمْ : الحَسَدُ وَالب َغْضَاءُ، هِ يَ الحَالِقَةُ، لاَ أَقُولُ تحَْلِقُ الش عَرَ وَلَكِنْ تحَْلِقُ الديينَ ».1 فليس سبب ضعفنا قلة عَدَد ، ولا ضعف عُدَد ، وإنَّا الت َنَازَع، والشيقاق، والحَسَدُ، وَالب َغْضَاءُ، وأنَّ لأمة هذا حالُا أن تنتصر؟ اللهم بدل حالنا إلى أحسن حال، بدل ذلنا عزًا، وضعفنا قوة، واختلافنَا ألفةً، وبغضنَا حبًا. 1 - رواه التَمذي- أَب ْوَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالر قَائِقِ وَالْوَرَعِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، بَاب ، حديث رقم: 2510، بسند حسن

عدد الصفحات ١٣١

132 تَدَبَر -188 }1 اعلم أن الله تعالى عندما هداك للإسلام، ووفقك للإيمان، وصبغك بصبغة الدين، فقد اختارك الله تعالى واصطفاك على كثير من خلقه، وإنَّا صبغك بهذه الصبغة لتظل ملازمًا لُا، وملازمة لك طول عمرك، لا تنفك عنها ولا تنفك عنك، كلون بشرتك، ولون ثيابك بل أكثر ثباتًا. وصبغك الله تعالى بصبغة الدين ليظهر عليك الدين ف سَتك، وأخلاقك، وعبادتك، لا يظهر منك إلا ما يرضاه لك ويُبه منك.ومعاملاتك، فاحرص أ الدين لتتميز عن غيرك، لتتميز عن اليهود والنصارى، وسائر أصحاب بصبغة تعالى الله وصبغك ، وتنسلخَ عما أراده اللهِ عنك صبغةُ ف قول أو فعل، فتذهبَ مالملل والنحل، فاحذر أن تتشبه به الله تعالى بك. بلائه بك، وعظيم منته عليك، وحسن توفيقه لك.واحْد الله تعالى على حسن فلولا رحْته بك، ولولا فضله عليك، لكنت الآن ساجدًا تحت أقدام البقر، أو معفرًا وجهك لصنم من حجر، أو ترجو النفع من قرد أو فأر، أو غارقًا ف أوحال النصرانية، أو متدنسًا بأرجاس اليهودية. صِب ْغَةً؟ الل هِ مِنَ أَحْسَنُ ارتضاه لك، وصبغك به، وَمَنْ فلا أحسن من الإسلام الدين الذي 1 -132

عدد الصفحات ١٣٢

133 وليكن شعارك ف كل حال، وف كل مكان، وف كل زمان لَهُ عَابِدُونَ }، نلتزم أمره، ونجتنب نهيه، ونسارع ف مرضاته، ونَكم شرعه، ونسموا بدينه، وندعوا الناس إليه. اللهم أعزنا بدينك، واحفظنا بالإسلام، وارفعنا بالقرآن العظيم.

عدد الصفحات ١٣٣

134 تَدَبَر -181 لَهُ وَنََْنُ أَعْمَالُكُمْ وَلَكُمْ أَعْمَالُنَا وَلَنَا وَرَبُّكُمْ رَب ُّنَا وَهُوَ الل هِ فِ أَتحَُاجُّون َنَا قُلْ }1 يجادل اليهود والنصارى وهم أهل شرك وضلال، المؤمني الموحدين ف توحيد الله من البلاء أن تعالى. أن يتكلم باسم الدين أبعدُ الناس عن الدين، ومن يريدون إقصاءه عن حياة الناس. البلاء ومن يأمرَ تاركُ الصلاة المجاهرُ بالمعصية، المتديني بالاستقامة.أن البلاء ومن ترى المتبرجةُ تاركةُ الصلاة، نفسهَا خيرًا من المحجبة الملتزمة بشرع الله تعالى. ومن البلاء أن هذا يُدث ف كل زمان وف كل مكان وف كل عصر ، وف كل مصر ، نرى ونسمع من يعيب على أهل التدين تدينهم، وهذا الذي بسط لسانه بالسوء، يرى نفسه أقرب إلى الله، وأهدى من المتديني سبيلا. وَسَل مَ، عَلَيْهِ الل هُ صَل ى بِالل هِ مِن النَبِي أَوْلىَ أَن هُمْ وَالن صَارَى على كفرهم وضلالُم الْي َهُودُ زَعَمَ كِتَابِنَا، ونسوا أنهم ملعونون على لسان داود ق َبْلَ وَكِتَاب َهُمْ نَبِي ينَا، ق َبْلَ نَبِي هُمْ وأصحابه لأَن الل هَ إِن أَغْنِيَاءُ2 1 -132 2 -121

عدد الصفحات ١٣٤

135 ونسوا أنهم قالوا عن الله تعالى: {يَدُ الل هِ مَغْلُولَة }.1 ومع ذلك يظنون أنهم أكثر تدينًا من النبصَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، وأصحابه رَضِيَ الل هُ عَن ْهُمْ ، وقد عبدوا العجل من دون الله، وقالوا لموسى عليه السلام: {يَا مُوسَى لَنْ ن ُؤْمِنَ لَكَ حَتّ ن َرَى الل هَ جَهْرَةً }.2 اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفت، وعمى البصائر، ومزالق الأهواء 1 - سورة الْمَائِدَةِ: الآية14 2 - سورة الْب َقَرَةِ: الآية55

عدد الصفحات ١٣٥

131 تَدَبَر -110 }1 إلى الذين يعتَضون على شرع الله تعالى، ويطعنون ف أحكامه، ويزعمون أن ما وضعه البشر } وكيف يضع البشر لأنفسهم قواني وأحكامًا، وهم لا يعلمون عن أنفسهم إلا القليل، والعجب ذلك متعديًا.أنهم لا يرتضون للْلة أن تعمل على وفق نظام صانعها، ويتعبر من خالف } .2 والله تعالى أعلم بما يصلح عباده إذا تطرق إليهم فساد ، وأعلم بما يُفظهم من الشرور والمهالك، الخَْبِيرُ3 أن يطعن مسلم العجبِ كلَ ف شرع الله تعالى، ولكن العجبَ وليس العجب أن يطعن كافر .فيه وشرع الله تعالى أتى بجلب المصالح وتكميلها، ودرأ المفاسد وتقليلها. ، وما من شر إلا وَسَل مَ عَلَيْهِ الل هُ صَل ىوف سنة نبينا ،وما من خير إلا وقد دلنا عليه ربنا ف كتابه وقد حذرنا الله تعالى منه. ولُؤلاء الذين تعتَضون على أحكام الشرع نسوق هذا الخبر: 1 -140 2 -22 3 -14

عدد الصفحات ١٣٦

130 عُقِدَ مؤتَر للحقوق بكلية الحقوق بجامعة فيينا ف مطلع القرن الماضي، وقام عميد كلية الحقوق وكان يقال له شاترل فقال: إن البشرية لتفخر أن ينتسب إليها رجل كمحمد صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، إذ أنه قد أتى بتشريع منذ أربعة عشر قرنًا سنكون نَن الأوربي أسعدَ ما نكون إذا وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة.1 اللهم إنا نسألك الُدى والتقى والعفاف والغ 1 - انظرموسوعة الغزو الفكري والثقاف وأثره على المسلمي ( 1 /111)،و هذا ديننا (ص: 200)

عدد الصفحات ١٣٧

132 تَدَبَر -111 }1 لَ عَ ظلمًا، مِِ نْ ائ ْتَمَنَهُ الله على شَهَادَة فكتمها، وجحدها، واشتَى بها ثَنًا قليلاً، ف َ أعظمَ لا أحدَ مِيثَاقَ الل هُ أَخَذَ وَإِذْ مَا فَبِئْسَ قَلِيلا ثَََنًا بِهِ وَاشْت َرَوْا ظُهُورِهِمْ وَرَاءَ ف َنَبَذُوهُ تَكْتُمُونَهُ وَلا لن اسِ لِ لَتُب َي ين ُن هُ الْكِتَابَ أُوتُوا ال ذِينَ } .2 وَسَل مَ، عَلَيْهِ الل هُ صَل ى بمُِحَم د ي ُؤْمِنُوا أَنْ الأَْنْبِيَاءِ أَلْسِنَةِ والميثاق عَلَى الْعَهْدَ اللهُ عَلَيْهِمُ فقد أخَذ به ويتابعوه لِيُؤمِنُوا الن اسِ فِ يعلنوا ذِكْرَهُ وَأَنْ إِذَا أَرْسَلَهُ الل هُ تعالى، ف َنَبَذُوا عهدَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْت َرَوْا بِهِ ثَََنًا قَلِيلاً، وكَتَمُوا شَهَادَةً استودعهم الل هُ إياها، فليس أحد أسوأ منهم حالاً، وليس أحد أقبح منهم مآلاً. الْعِلْمِ مِنَ بِأَيْدِيهِمْ مَا ي َبْذُلُوا هذه الأمة، أمرهم الله تعالى أَنْ دينه، علماءُ على الله مائ ْتَمَن َهُ وَمِِ نْ يَسْلُكُوا أَنْ التحذيرِ شَيْئًا، وحذرهم أشدَ مِنْهُ يَكْتُمُوا وَلاَ الص الِحِ، الْعَمَلِ عَلَى الد الي الن افِعِ، َهُمْ، مَا ف َيُصِيب َهُمْ ،مَسْلَكَ اليهودِ وَبمَِا الْكِتَابَ ت ُعَليمُونَ كُنْتُمْ بمَِا رَب انِيييَ كُونُوا وَلَكِنْ } . 3 1 -140 2 -120 3 -02

عدد الصفحات ١٣٨

132 وَقَالَ رَسُولُ الل هِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ « :مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْم فَكَتَمَهُ أَلجَْمَهُ الل هُ بِلِجَام مِنْ نَار ي َوْمَ الْقِيَامَةِ ».1 فكل من كتم شيئًا من دين الله تعالى، أو أحلَ حرامًا أو حرمَ حلالاً قاصدًا، أو حجد حكمًا شرعيًا، أو اشتَى به ثَنًا، من علماء هذه الأمة فهو متشبه باليهود، ولا ينتظرُ إلا مصيرًا كمصيرهم، وعقابًا كعقابهم. لذا قال عبد الله بن المبارك: من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود. اللهم إنا نعوذ بك من الضلال بعد الُدى، ومن الغي بعد الرشاد. 1 - رواهأحْد- حديث رقم: 0501، و أبو داود - كِتَاب الْعِلْمِ ، بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الْعِلْمِ ، حديث رقم: 3152، والتَمذي- أَب ْوَابُ الْعِلْمِ عَنْ رَسُولِ الل هِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، بَابُ مَا جَاءَ فِ كِتْمَانِ العِلْمِ ، حديث رقم: 2142، وابن ماجه- افتتاح الكتاب ف الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، بَابُ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْم فَكَتَمَهُ ، حديث رقم: 214،عَنْ أَبِ هُرَي ْرَةَ، بسند صحيح

عدد الصفحات ١٣٩

140 تَدَبَر -111 }1 المضاجع، وتعقد الألسن، وتزلزل القلوب.يالُا من كلمة تقض الله يرى فعلك، ويسمع ما تقول، يعلم ما تحدث به نفسك، وما يدور ف خلدك، سرك عنده َلِكَ إِن كِتَاب فِ ذَلِكَ إِن وَالأرْضِ الس مَاءِ فِ مَا ي َعْلَمُ الل هَ أَن ت َعْلَمْ أَلمَْ الل هِ عَلَى ذ } . 2 َعْلَمُ وَجَهْرَكُمْ سِر كُمْ ي َعْلَمُ } . 3 َعْزُبُ لاَ } . 4 } .5 تحَْسَبَ فَلاك، وإذا لم يعاجلك بالعقوبة فبرفقه بفإذا ستَك فبفضله، وإذا لم يفضحك فبرحْته، أن ما تَّفيه، عنه ولا تتوهم، لايدري بما تدبرإياك أن تظن أن الله و ت َعْمَلُ، عَم ا غَافِلاً الل هَ بِالْقَوْلِ تجَْهَرْ وَإِنْ َعْلَمُ فَإِن هُ } . 1 1 -140 2 -00 3 -3 4 -3 5 -02 1 -0

عدد الصفحات ١٤٠

141 الغيب عنده علانية،ألم تسمع قول الله تعالى: {سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسَر الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْف بِالل يْلِ وَسَارِب بِالن هَارِ1 هل تؤمن بهذا؟ هل عندك يقي ف ذلك؟ فماذا ستجيب إذا قال لك غدًا: عبدي لم جعلتن أهون الناظرين إليك؟ اللهم ارزقنا قبل الموت توبة، تغسل بها ذنوبنا، وتستَ بها عيوبنا، وترضى بها عنا. 1 - سورة الر عْدِ: الآية10

عدد الصفحات ١٤١

142 تَدَبَر -111 }1 العقلاء، هذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر ؛ قال الله تعالى: السفهاء من الناس، وما أقلَ ما أكثرَ {قُلِ الحَْمْدُ لِل هِ بَلْ أَكْث َرُهُمْ لاَ ي َعْقِلُونَ }2 ردًا على اليهود السُّفَهَاء، إلا أن السفه ليس قاصرًا على اليهود، وإن والآية وإن كانت نزلت كانوا قد بلغوا الغاية من السفه. أَمْوَالَكُمُ السُّفَهَاءَ ت ُؤْتُوا وَ } .3 ومثل هذا الصنف من الناس يرجى لُم الرشد مع تقدم العمر ف منطق الإنسان، واستطالته على غيره من الناس، وهذا الصنف من الناس السفه يظهر وقد علاجه ف هجره، وترك الرد عليه. 1 -142 2 -13 3 -5

عدد الصفحات ١٤٢

143 كما قال الشافعي رحْه ا إِذَا نَطَقَ الس فِيهُ فَلا تجُِبْهُ ***** فَخَير مِنْ إِجَابَتِهِ السُكُوتُ فَإِنْ كَل مْتَهُ ف َر جْتَ عَنْهُ ***** وَإِنْ خَل يْتَهُ كَمَداً يمَُوتُ وقد يظهر السفه ف الاستطالة على دين الله تعالى، بالطعن ف أحكامه، والنيل من قدسيته، وهذا الصنف من الناس ليس لما عندهم من السفه علاج ، ولو مات الواحدُ منهم على ذلك، أعن مات وهو يطعن ف أحكام الشرع، فيصفها تارة بالرجعية والتخلف، وتارة بالتزمت والتشدد، وتارة بالغلظة والقسوة، ويجعل الدين مُطًا للسخرية والاستهزاء، ومادة للتندر والنكات، لو مات على ذلك فليس له إلا النار؛ لأن هذا ليس شأن المؤمني، وقد قَالَ رَسُولُ الل هِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ « :لاَ يَدْخُلُ الجَْن ةَ، إِلا ن َفْس مُؤْمِنَة ».1 اللهم إنا نعوذ بك من السفه، والطيش، والغفلة، والغرور 1 - تقدم تَّريجه

عدد الصفحات ١٤٣

144 تَدَبَر -111 }1 الذي يملك هدايتك وتوفيقك، هو الذي يملك أمرك، وأمر كل الكائنات، والذي يملك الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، ويملك الكون كله. يَشَاءُ رحْةً منه وفضلاً، ويضل من يشاء حكمةً مَنْ قلوب الخلق بي إصبعي من أصابعه، ي َهْدِي منه وعدلاً. َيَْ القُلُوبَ إِن أُصْب ُعَيِْ ب » . 2 ولا يملك الخلق جَيعًا هداية إنسان ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، ولو بلغت مُبته شغاف ف شأنه عمه الذي كان وَسَل مَ، عَلَيْهِ الل هُ صَل ىقلوبهم، ألم تسمع إلى ما قاله الله تعالى لنبيه حريصًا على هدايته؟ قال سبحانه وتعالى له: {إِن كَ لاَ ت َهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِن الل هَ َهْدِي ي مَنْ يَشَاءُ }.3 خلق الله تعالى للكائنات وهداية الخلق صلة وثيقة كما ف الآية، ويظهر هذا جليًا ف ما وبي : الل يْلِ مِنَ قَامَ إِذَا صَلاَتَهُ ي َفْتَتِحُ وَسَل مَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ى اللهِ نَبُِّ كَانَ الْمُؤْمِنِيَ، أُم عَائِشَةَ ثبت عن وَالش هَادَةِ، الْغَيْبِ عَالمَِ وَالأَْرْضِ، الس مَاوَاتِ فَاطِرَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، جَب ْرَائِيلَ، رَب اللهُم 1 -142 2 -رواه التَمذي- ،الر حَْْنِ أُصْب ُعَيِ ب َيَْ القُلُوبَ أَن جَاءَ مَا بَابُ ،وَسَل مَ عَلَيْهِ الل هُ صَل ى اللهِ رَسُولِ عَنْ الْقَدَرِ أَب ْوَابُ 2140 3 -51

عدد الصفحات ١٤٤