145 أَنْتَ تحَْكُمُ ب َيَْ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يخَْتَلِفُونَ، اهْدِنِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَْقي بِإِذْنِكَ، إِن كَ ت َهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلىَ صِرَاط مُسْتَقِيم ».1 اللهم يَا مُقَليبَ القُلُوبِ ث َبيتْ ق ُلُوب َنَا عَلَى دِينِكَ ، واهْدِنَا لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَْقي بِإِذْنِكَ، إِن كَ ت َهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلىَ صِرَاط مُسْتَقِيم . 1 - رواه مسلم- كِتَابُ صَلاَةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ الدُّعَاءِ فِ صَلاَةِ الل يْلِ وَقِيَامِهِ ، حديث رقم : 000
عدد الصفحات ١٤٥141 تَدَبَر -111 }1 من نعم الله تعالى علينا أنه جعلنا من هذه الأمة نعم، هذا من أجل نعم الله تعالى علينا. كانت على من قبلها من لأن هذه الأمةَ أمة مرحومة ، رفع الله تعالى عنها الآصار والأغلال التي الأمم. } .2 ، وليس المقصود أنها متوسطة بي طرفي، كما قال تعا قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلمَْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبيحُونَ }.3 وَخَي ْرُهُمْ. أَعْدَلُُُمْ : قال المفسرون: أَيْ فأنت تنتسب إلى خير أمة ف عقيدتها، وعبادتها، ورسولُا، وأجورها، أعطانا الله إذ حَرَمَ الناسَ، ا.يرِنَ وتجاوزَ عنا فيما شَد دَ فيه على غَ عُم الاً، اسْت َعْمَلَ كَرَجُل وَالن صَارَى وَالي َهُودُ مَث َلُكُمْ إِنَّ َا ثمُ قِيرَاط ، قِيرَاط عَلَى الي َهُودُ ف َعَمِلَتِ قِيرَاط ؟ قِيرَاط عَلَى الن هَارِ نِصْفِ إِلىَ لِِ ي َعْمَلُ مَنْ : ف َقَالَ الش مْسِ مَغَارِبِ إِلىَ العَصْرِ صَلاَةِ مِنْ ت َعْمَلُونَ ال ذِينَ أَن ْتُمُ ثمُ قِيرَاط ، قِيرَاط عَلَى الن صَارَى عَمِلَتِ 1 -143 2 -110 3 -22
عدد الصفحات ١٤٦140 عَلَى قِيرَاطَيِْ قِيرَاطَيِْ »، ف َغَضِبَتِ الي َهُودُ وَالن صَارَى، وَقَالُوا: نََْنُ أَكْث َرُ عَمَلاً وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ : «هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقيكُمْ شَيْئًا؟» قَالُوا: لاَ، ف َقَالَ « :فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ ».1 وانتسابك لُذه الأمة المرحومة التي منها هؤلاء المصطفون الأخيار رسول الله صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، وأصحابه، ليس باسَك ولا بنسبك ولا بحسبك، وإنَّا انتسابك لُا باعتقادك، وعملك، وحسن خلقك ، حتّ تدخل ف زمرتها ، و تحشر يوم القيامة تحت لواءها، وتنالك شفاعة نبيها صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ . اللهم احشرنا يوم القيامة تحت لواء نبينا، وأدخلنا مدخله، واسقنا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدًا. 1 - رواه البخاري - كِتَابُ الإِجَارَةِ ، بَابُ الإِجَارَةِ إِلىَ صَلاَةِ العَصْرِ ، حديث رقم: 2212
عدد الصفحات ١٤٧142 تَدَبَر -116 عَلَيْكُمْ الر سُولُ وَيَكُونَ الن اسِ عَلَى شُهَدَاءَ لِتَكُونُوا وَسَطًا أُم ةً جَعَلْنَاكُمْ وَكَذَلِكَ }1 الن اسِ عَلَى لما كانت هذه الأمة أشرفَ الأممِ وأكرَمهَا على الله تعالى، جعلهم الله تعالى شُهَدَاءَ َل غُوا رِسَالاتِ قَدْ أنهم الْقِيَامَةِ، يشهدون للرُّسُلِ ي َوْمَ ونصحوا لأقوامهم، حي ، رَبهيِمْ، وأدوا الأمانةَ ب :رسول كلِ يقول قومُ مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِير وَلا نَذِير ؛ فعَنْ أَبِ سَعِيد ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الل هِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ : "يجَِيءُ نُوح وَأُم تُهُ، ف َي َقُولُ الل هُ ت َعَالىَ، هَلْ َل غْتَ؟ ب ف َي َقُولُ ن َعَمْ أَيْ رَبي، ف َي َقُولُ لأُِم تِهِ : هَلْ ب َل غَكُمْ؟ ف َي َقُولُونَ لاَ مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِي، ف َي َقُولُ لِنُوح : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ ف َي َقُولُ : مَُُم د صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ وَأُم تُهُ، ف َنَشْهَدُ أَن هُ قَدْ َل غَ، ب وَهُوَ ق َوْلُهُ جَل ذِكْرُهُ : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُم ةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى الن اسِ وَالوَسَطُ العَدْلُ ".2 ومع ذلك فمن الناس من يمُْنَعَ من الشهادةِ ويُسْلَبَ هذا الشرفَ العظيم، وذلك بذنب يتهاون عَلَيْهِ اللهُ صَل ى اللهِ رَسُولُ قَالَ : قَالَ الد رْدَاءِ أَبِ يه كثير من الناس، وذلك الذنب هو اللعن؛ فعَنْ ف َوْمَ شُهَدَاءَ، وَلاَ شُفَعَاءَ الل ع انُونَ يَكُونُ لاَ » . 3 ومن شناعة هذا الذنب كذلك -أعن اللعن -أسباب دخول النار، ومِا يؤسف أنه من أعظم مَعْشَرَ يَا 1 -143 2 - رواه البخاري - أَنْ ق َبْلِ مِنْ ق َوْمَكَ أَنْذِرْ أَنْ ق َوْمِهِ إِلىَ نُوحًا أَرْسَلْنَا إِن ا 1 ]- السُّورَةِ آخِرِ إِلىَ -3332 3 -رواه مسلم-2522
عدد الصفحات ١٤٨142 النيسَاءِ، تَصَد قْنَ، فَإِني رَأَي ْتُكُن أَكْث َرَ أَهْلِ الن ارِ » ف َقُلْنَ: وَبَِ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الل هِ؟ قَالَ « :تُكْثِرْنَ الل عْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ ».1 فاحرص يارعاك الله أن تلقى الله تعالى، وقد سلم لسانك من السب والشتم واللعن، فإن لعن المعي لا يجوز ولو كان كافرًا، إلا من لعنه الله أو لعنه رسول الله صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ . اللهم طهرنا قلوبنا من النفاق، وألسنتنا من الكذب والسباب، وأعيننا من الخيانة. 1 - رواه البخاري - كِتَابُ الحَيْض، بَابُ ت َرْكِ الحَائِضِ الص وْمَ ، حديث رقم : 304، عَنْ أَبِ سَعِيد الخُدْرِيي، و رواه مسلم- كِتَابُ الإِْيمَانِ، بَابُ ب َيَانِ ن ُقْصَانِ الإِْيمَانِ بِن َقْصِ الط اعَاتِ، وَب َيَانِ إِطْلاَقِ لَفْظِ الْكُفْرِ عَلَى غَيرِْ الْكُفْرِ بِاللهِ، كَكُفْرِ الن يعْمَةِ وَالحُْقُوقِ ، حديث رقم : 02 ،عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .
عدد الصفحات ١٤٩150 تَدَبَر -117 َن ْقَلِبُ مِِ نْ الر سُولَ ي َت بِعُ مَنْ لِن َعْلَمَ إِلا عَلَي ْهَا كُنْتَ ال تيِ الْقِب ْلَةَ جَعَلْنَا وَمَا عَلَى ي } 1 شأن العبد مع مولاه الطاعة المطلقة، والاستجابة الدائمة، ف المنشط والمكره، ف العسر واليسر احذر أن تتقدم بي يدي مولاك، فإن دين الله تعالى لا يقبل اقتَاح مقتَح، ولا انتقاد منتقد، ولا زيادة زائد، "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم". َيَْ ت ُقَديمُوا لاَ آمَنُوا ال ذِينَ أَي ُّهَا يَا عَلِيم 2 ه، فإن هذا ليس شأن دتَ دَ ه، وما أنكره رَ لتَ بِ واحذر أن تعرض الدين على عقلك، فما استساغه قَ .مع سيدهِ العبدِ : وَسَل مَ عَلَيْهِ الل هُ صَل ىفإن الله جل وعلا قال لنبيه وخير خلقه {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْء }.3 } .4 } .5 وإنَّا تظهر عبوديتك لله تعالى، ف امتثالك لأمره مهما أمرك، واجتنابك لنهيه مهما زجرك، أ تسمع ما قاله سيدك عمن سقطوا ف اختبار العبودية؟ 1 -143 2 -1 3 -122 4 -154 5 -40
عدد الصفحات ١٥٠151 قَالَ ت َعَالىَ : {وَلَوْ أَن ا كَتَب ْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اق ْت ُلُوا أَن ْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا ف َعَلُوهُ إِلا قَلِيل مِن ْهُمْ وَلَوْ أَن هُمْ ف َعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَي ْرًا لَُُمْ وَأَشَد ت َثْبِيتًا * وَإِذًا لآت َي ْنَاهُمْ مِنْ لَدُن ا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلََُدَي ْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا1 الل هُم اجْعَلْنَا لَكَ شَك ارِين، لَكَ ذَك ارِين، لَكَ رَه ابِي، لَكَ مِطْوَاعِي، إِلَيْكَ مُُْبِتِي، لَكَ أَو اهِي مُنِيبِي. 1 - سورة النيسَاءِالآية/ 11- 12
عدد الصفحات ١٥١152 تَدَبَر -118 }1 إذا أثيرت شبهةُ عن الإسلام بعض الناس أحكام الشرع كبيرة جدًا عليه، وثقيلة جدًا على قلبه، أمامه طأطأ رأسه، واعتَاه الخجل، وبادر بإنكار هذا الحكم، والبراءة منه، منهزم نفسيًا، يخجل يق شرع من إظهار دينه، ويتمعر وجهه لو وصف بالتدين، وتثور ثائرته إذا سَع من يدعو إلى تطب يريد إسلامًا لا وجود له إلا ف ذهنه، وأذهان من ينظر إليهم بإكبار من المستشرقي، يريد الله، ومكارم الأخلاق، إسلامًا لا وجود له إلا ف المسجد. ،والحج ،والصيام ،إسلامًا لا يعدو الصلاة يُول بي الناس وبي أما أن يُكم حياة الناس ومعاملاتهم، أو يضبط حياة الفرد والمجتمع، أو المنكر، فهذا ما لا يقبله، ولا يرتضيه. عن وينهى بالمعروف فيه يؤمر المحرمات، أو وكمالا لا نقص أما الذين هداهم الله، فيرون الإسلام عزًا لا ذل فيه، وشرفًا دونه كل شرف، ف شيء من وتسمو به نفوسهم، لا يفرقون بي أحكامه، ولا يفرطون فيه، يرفعون به رؤوسهم، تعاليمه. بشيء من دين نفسك ا من أحكام الله كبيرًا عن أن تَتثله، واحذر أن تضيقفاحذر أن ترى شيئً الله. أَن ْفُسِهِمْ فِ يجَِدُوا لاَ ثمُ ب َي ْن َهُمْ شَجَرَ فِيمَا يَُُكيمُوكَ حَتّ ي ُؤْمِنُونَ لاَ وَرَبيكَ فَ } .2 1 -143 2 -15
عدد الصفحات ١٥٢153 وف الحديث« :لاَ ي ُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتّ يَكُونَ هَوَاهُ ت َب َعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ ».1 اللهم اشرح صدورنا لدينك، وحبب إلينا الإيمان وزينه ف قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلنا من الراشدين. 1 - رواه ابن أب عاصم- بَابُ مَا يجَِبُ أَنْ يَكُونَ هَوَى الْمَرْءِ ت َب َعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الن بُِّ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، حديث رقم: 15، بسند فيه ضعف
عدد الصفحات ١٥٣154 تَدَبَر -111 }1 إيمانًا، الص لاَةَ لا أدل على المكانة العظيمة للصلاة من هذه الآية العظيمة، فقد سَى الله تعا قال البخاري رحْه الله: بَاب : الص لاَةُ مِنَ الإِيمَانِ، وَق َوْلُ الل هِ ت َعَالىَ { :وَمَا كَانَ الل هُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ }، ي َعْنِ صَلاَتَكُمْ عِنْدَ الب َيْتِ. وقد أجَع العلماء على أن الصلاة هي أعظم أركان الإسلام العملية، وأنه أعظم شعائر الدين الظاهرة. لما فهو ضيعها ومن أحفظ سواها لما فهو عليها حافظ من: عنه الله رضي الخطاب بن عمر وقال .أضيع سواها من حظ ك بقدر عندك الإسلام وقدر الإسلام من حظ ك أن واعلمقال الإمام أحْد رحْه الله: ( .)عندك وقدرها الص لاة 2 وركنُ الإسلامِ الركي، الديينِ، عِمَادُ ، فإن الص لاَةَ فاحذر أن تلقى الله تعالى مفرطًا ف الصلاة . الإِْيمَانِ ةُ وَعَلاَم الْعِبَادَاتِ، وَرَأْسُ وَإِنْ وَأَنجَْحَ، أَف ْلَحَ ف َقَدْ صَلُحَتْ فَإِنْ عَمَلِهِ، مِنْ القِيَامَةِ ي َوْمَ العَبْدُ عليه يَُُاسَبُ مَا وهي أَو لُ وَخَسِرَ. خَابَ ف َقَدْ فَسَدَتْ 1 -143 2 -54)
عدد الصفحات ١٥٤155 وهي الفارق بي الإيمان والكفر؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ « :العَهْدُ ال ذِي ب َي ْن َنَا وَب َي ْن َهُمُ الص لاَةُ، فَمَنْ ت َرَكَهَا ف َقَدْ كَفَرَ ».1 { اجْعَلْنِ مُقِيمَ الص لاةِ وَمِنْ ذُريي تيِ رَب نَا وَت َقَب لْ دُعَاءِ 1 - رواهأحْد- حديث رقم: 22230،التَمذي- أَب ْوَابُ الإِْيمَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، بَابُ مَا جَاءَ فِ ت َرْكِ الص لاَةِ ، حديث رقم: 2121، والنسائي- كِتَابُ الص لاَةِ ، بَابُ الحُْكْمِ فِ تَارِكِ الص لاَةِ ، حديث رقم: 413، وابن ماجه- كِتَابُ إِقَامَةِ الص لاَةِ، وَالسُّن ةُ فِيهَا، بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ ت َرَكَ الص لاَةَ ، حديث رقم : 1002،عَبْدُ الل هِ بْنُ ب ُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بسند صحيح
عدد الصفحات ١٥٥151 تَدَبَر -100 }1 مِنَ الن اسَ لِتُخْرِجَ إِلَيْكَ أَنزلْنَاهُ كِتَاب } .2 دِفْء فِيها لَكُمْ خَلَقَها وَالأَْنْعامَ بهم إسباغ النعم عليهم ظاهرة وباطنة، ب َلَد إِلى أَثْقالَكُمْ وَتحَْمِلُ * تَسْرَحُونَ وَحِيَ تُرِيُُونَ حِيَ جََال فِيها وَلَكُمْ * تَأْكُلُونَ وَمِنْها وَمَنافِعُ رَحِيم 3 ولا يؤاخذ بالذنب، بل يمهل ليتوب عاص، ويفيء لا يعاجل بالعقوبة، هأن بهم ورأفته رحْته ومن لاَ حَيْثُ مِنْ الْعَذَابُ يَأْتِي َهُمُ أَوْ الأَْرْضَ بهِِمُ الل هُ يخَْسِفَ أَنْ الس ييئَاتِ مَكَرُوا ال ذِينَ لَرَءُوف رَب كُمْ فَإِن تَََّوُّف عَلَى يَأْخُذَهُمْ أَوْ * بمُِعْجِزِينَ هُمْ فَمَا ت َقَلُّبِهِمْ فِ يَأْخُذَهُمْ أَوْ * يَشْعُرُونَ رَحِيم 4 أكرمه، ويا ويل مَنْ لا يرى رحْةَ الله ورأفتَه ف كل ما يجري فما أرحم الله بنا، وما أرأفه، وما } .5 اللهم ارحْنا فإنك بنا راحم ، ولا تعذبنا فأنت علينا قادر، والطف بنا يا مولانا فيما جرت به المقادير. 1 -143 2 -1 3 -5 :0 4 -45 :40 5 -34
عدد الصفحات ١٥٦150 تَدَبَر - 101 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ { :وَإِن ال ذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَي َعْلَمُونَ أَن هُ الحَْقُّ مِنْ رَبهيِمْ وَمَا الل هُ بِغَافِل عَم ا ي َعْمَلُونَ }1 ما يظهره اليهود والنصارى من عداء للإسلام ليس منشأه الجهل بدين الله تعالى، وما يفعله القساوسة والأحبار والإعلاميون من سب وشتم وافتَاء، وأفلام ورسوم مسيئة للنب صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، ليس سببه أنهم لا يعرفون حقيقته، وأنه أحدُ رسلِ اللهِ العظام، وأحد أنبيائه الكرام. بل يعلمون تَام العلم أنه رسول من عند الله تعالى بشر به موسى وعيسى عليهما السلام ، كَمَا قَالَ ت َعَالىَ { :ال ذِينَ آت َي ْنَاهُمُ الْكِتَابَ ي َعْرِفُونَهُ كَمَا ي َعْرِفُونَ أَب ْنَاءَهُمْ }.2 إذا لماذا كل هذا العداء للإسلام ولنب الإسلام مُمد صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ؟ الجواب أن الإسلام ينتشر ف بلادهم انتشارًا عظيمًا جدًا، ودخل كثير من الأوربيي والأمريكان وغيرهم ف دين الله أفواجًا، فوجد سدنة أهل الكتاب لاسيما القساوسة والرهبان أنفسهم وقد سُحِبَ البساطُ من تحت أقدامهم، وأصبحت كنائسهم خاوية على عروشها، فلم يجدوا وسيلة لوقف الزحف الإسلامي إلا بالطعن ف الإسلام، وحرق القرآن، والطعن ف نب الإسلام. فعلوا ذلك بالإسلام وهم ي َعْلَمُونَ أَن هُ الحَْقُّ مِنْ رَبهيِمْ، ولكن ما لا يعلمونه أن أفعالُم تلك لا تزيد الإسلام إلا انتشارًا، ولا تزيد المسلمي إلا تَسكًا بدينهم؛ {إِن ال ذِينَ كَفَرُوا ي ُنْفِقُونَ أَمْوَالَُُمْ 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية144 2 - سورة الْب َقَرَةِ: الآية141
عدد الصفحات ١٥٧152 جَهَن مَ إِلىَ كَفَرُوا وَال ذِينَ ي ُغْلَبُونَ ثمُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ تَكُونُ ثمُ فِقُون َهَافَسَي ُنْ الل هِ سَبِيلِ عَنْ لِيَصُدُّوا يُُْشَرُونَ1 اللهم مكن لدينك ف الأرض وافتح له قلوب الناس 1 -31
عدد الصفحات ١٥٨152 تَدَبَر - 101 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ { :وَلَئِنْ أَت َيْتَ ال ذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلي آيَة مَا تَبِعُوا قِب ْلَتَكَ }1 قلما ينغمس إنسان ف الباطل ثم ينجو منه، والسبب أن حبَ الباطل تغلغلَ ف كيانه، و أشربهَ قلبُ هُ ، وامتدت جذور ذلك الباطل فيه، حتّ صَ عُ بَ قلعُ ها، وعَسُرَ نزعُها، فيرى الآياتِ البيناتِ ، والدلائلَ الواضحاتِ ، والمعجزاتِ الباهراتِ ، فلا تحرك فيه ساكنًا، ولا تثير فيه كامنًا؛ لأنه أبعد الناس عن الُدى، كما قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ فِ الض لالَةِ ف َلْيَمْدُدْ لَهُ الر حَْْنُ مَدًّا}.2 وكما قال تعا ال ذِينَ فِ ق ُلُوبهِِمْ مَرَض ف َزَادَت ْهُمْ رِجْسًا إِلىَ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ }.3 أليس قد قيل: (حبك الشيء يعمي ويصم)؟ فكيف إذا كان هذا الشيء كفر؟ لا يبصر صاحبه نور الإيمان وهو أشد سطوعًا من الشمس، وأكثر وضوحًا من النهار. وصدق القائل: كم من بصير قلبه أعمى. اللهم إنا نسألك إيمانا كاملا، ويقينًا صادقًا. 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية145 2 - سورة مَرْيََ: الآية05 3 - سورة التوبة: الآية 125
عدد الصفحات ١٥٩110 تَدَبَر -101 }1 ليرضي أعداء الله، وينفذ رغباتهم، إذا بعض الناس يتَك قناعاته، ويتَك مبادئه، بل ويتَك دينه، ، قالوا صدق مقالتهم، وإذا اقتَحوا اثنى على مقتَحهم، وإذا أمروا كان أول الممتثلي لأمرهم ولا يُرك ساكنًا لدماء المسلمي يبكي على مصابهم، ويندب جراحهم، ويعلن تضامنه معهم، التي تسيل، وجراحهم التي تنزف. َبْسُطُوا أَعْدَاءً لَكُمْ يَكُونُوا ي َث ْقَفُوكُمْ قول الله تعا َهُمْ إِلَيْكُمْ وَي أَيْدِي } 2 صُدُورُهُمْ تَُّْفِي وَمَا أَف ْوَاهِهِمْ مِنْ الْب َغْضَاءُ بَدَتِ قَدْ عَنِتُّمْ مَا وَدُّوا أَكْب َرُ3 ت َعَالىَ ويقول إنها إخوة إنسانية، نقول نعم. ولكن نَشى أن تكون من جنس الإخوة التي قَالَ َقُولُونَ نَاف َقُوا ال ذِينَ إِلىَ ت َرَ أَلمَْ } . 4 صلاحك ف البعد عن أهوائهم، واستقامتك ف مجانبتهم،وولاؤك لدينك بقدر براءتك منهم. اللهم أرنا الحقَ حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطلَ باطلاً وارزقنا اجتنابه. 1 -145 2 -2 3 -112 4 -11
عدد الصفحات ١٦٠