المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٥ من ١٥

15 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَقَالُوا اتَّ َذَ الل هُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِ الس مَاوَاتِ وَالأَْرْضِ كُل لَهُ قَانِتُونَ }.1 تأمل قوله تعا{لَهُ مَا فِ الس مَاوَاتِ وَالأَْرْضِ }، بعد قوله حكاية عن المشركي {اتَّ َذَ الل هُ وَلَدًا}ذلك فإنَّا يسعى ابن آدم ف الدنيا للإنجاب؛ ليكون الولدُ عضدًا له ف حياته، ولحاجته إليه عند كبره، وليحمل اسَه بعد موته، ويرثه بعد وفاته. فالله سبحانه تعالى لا يشبه خلقه، ولا يشبهه أحد من خلقه. بل لله تعالى الكمال المطلق، والغنى المطلق. كُل مَنْ فِ الس مَاوَاتِ وَالأَْرْضِ عبيدُهُ، والكل خلقُه. وكيف يتخذُ ولدًا؟ وما حاجته إلى ذلك؟ {سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنُِّ }. {وَمَا ي َنْبَغِي لِلر حَْْنِ أَنْ ي َت خِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِ الس مَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتيِ الر حَْْنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَد هُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ ف َرْدًا}.2 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية111 2 - سورة مَرْيََ: الآية22- 25

عدد الصفحات ٦٥

11 ، ويفتَون على الله ويهرفون بما لا يعرفون ،ولكنه الضلال الذي يجعلهم يقولون ما لا يعلمون الكذب، فسوف يعلمون. سُلْطَان مِنْ عِنْدَكُمْ إِنْ الأَْرْضِ فِ وَمَا الس مَاوَاتِ فِ مَا لَهُ الْغَنُِّ هُوَ سُبْحَانَهُ وَلَدًا الل هُ اتَّ َذَ قَالُوا }1 1 -12

عدد الصفحات ٦٦

10 تَدَبَر- 116 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {لَهُ مَا فِ الس مَاوَاتِ وَالأَْرْضِ كُل لَهُ قَانِتُونَ }.1 القنوت هو الإذعان لله بالطاعة، والخضوع لعظمته، والخشوع لجلاله والعبد إما أن يذعن له طوعًا، وإما أن يذعن له كرهًا. فالسعيد من امتثل أمره بالإيمان، وبادر بالطاعة والإذعان. وأشقى الناس من أتبع نفسَهُ هَواهَا، وأسْلَمَ نفسَه للشيطان. والكل يجري عليهم قدره، ولا يخرج أحد منهم عن مشيئته. فَمَنْ يَشَأْ وَف قَهُ بِفَضْلِهِ ***** وَمَنْ يَشَأْ أَضَل هُ بِعَدْلِهِ فَمِن ْهُمُ الش قِيُّ وَالس عِيدُ ***** وَذَا مُقَر ب وَذَا طَرِيدُ فاحرص ان تكون مِن أسلم لله قياده، واستسلم لأمره، وسارع ف رضوانه. واحذر أن تكون الآخر، فيجري عليك قدره، ويُل عليك عذابه، وتبوء بسخطه. اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا نَصي ثناءًا عليك. 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية111

عدد الصفحات ٦٧

12 تَدَبَر-117 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {بَدِيعُ الس مَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّ َا ي َقُولُ لَهُ كُنْ ف َيَكُونُ }.1 إياك أن تسيء الظن بربك عز وجل، مهما رأيت من ابتلاء، ومهما عاينت من ظلم وطغيان } .2 إلاهية بالغة . مُددة ، لحكم ولكن الكون يسير وفقَ سنن كونية الأرض ولا ف السماء.هو سبحانه لا يعجزه شيء ف آدَمَ كَمَثَلِ الل هِ عِنْدَ عِيسَى مَثَلَ إِن }3 ليسمع يبتلي عبده ولكنوخوفك أمنًا، حزنك فرحًا، وضيقك فرجًا، سبحانه أن يبدلَ هو قادر و .هُ ورجاءَ هُ ، ويرى خوفَ هُ دعاءَ الدعاء،، منها: العبدُ ما فعلها الابتلاءُ لالو يُبها، عبادات منه جَ رِ خْ تَ سْ ليَ ي العبدَ لِ بتَ نعم قد يَ والتسليم لأمره، والرضى بقضائه. الرجاء، والخوف، والإنابة،و اللهم اجعل كل قضاء قضيته لنا خيرًا. 1 -110 2 -22 3 -52

عدد الصفحات ٦٨

12 تَدَبَر- 118 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَقَالَ ال ذِينَ لاَ ي َعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَليمُنَا الل هُ أَوْ تَأْتِينَا آيَة }.1 ليسهناك مثل الجاهل ف جرأته على الله تعالى وعلى دينه. ولو كان عنده شيء من العلم لعصمه الله تعالى به. فإذا رأيت من يتجرأُ على اللهِ تعالى، ويتطاولُ على دينِ هِ ، وينالُ من شريعَ تِ هِ ، فاعلمْ أنه جاهل . بل هو غَ ارق ف الجهلِ ، قد مُلئَ جَهْلاً إِلىَ مُشَاشِهِ . وهل أدلَ على ذلك من سؤالِ هِ رؤيةَ الله تعالى، أو تكليمَ الله تعالى له، أو إنزالَ ملكِ من الملائكة ليؤمنَ بالله، ويتبعَ الرسولَ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ؟ اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن دعاء لا يستجاب له. 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية112

عدد الصفحات ٦٩

00 تَدَبَر-111 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {كَذَلِكَ قَالَ ال ذِينَ مِنْ ق َبْلِهِمْ مِثْلَ ق َوْلُِِمْ تَشَاب َهَتْ ق ُلُوب ُهُمْ }.1 ما من معصية ت ُفْعَلُ عظمت أو دقت، وما من ذنب ارتكبَ كَب ُرَ أو صَغُرَ، إلا وللناس فيه سلف. مِنْ ال ذِينَ سَنَنَ لَتَت بِعُن اللهِ رَسُولَ يَا: ق ُلْنَا » .2 بالأمس، كشأنهم إلا اليوم الضلال أهل شأن وما الشبه هي هي لم تتغير، كَمَا قَالَ ت َعَالىَ : {كَذَلِكَ مَا أَتَى ال ذِينَ مِنْ ق َبْلِهِمْ مِنْ رَسُول إِلا قَالُوا سَاحِر أَوْ مجَْنُون * أَت َوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ ق َوْم طَاغُونَ }.3 َهَتْ والعقول كالعقول، والقلوب كالقلوب؛ } . تعالى بالعذاب الدنيوي قبل الأخروي، الل هِ لذلك لا تتغير فيهم سُن ةُ {سُن ةَ الل هِ فِ ال ذِينَ خَلَوْا مِنْ ق َبْلُ وَلَنْ تجَِدَ لِسُن ةِ الل هِ ت َبْدِيلاً }.4 1 -112 2 -رواه البخاري -ومسلم ، - كتاب الْعِلْمِ ، بَابُ ات يبَاعِ سُنَنِ الْي َهُودِ وَالن صَارَى ، حديث رقم : 2112 3 -53 4 -12

عدد الصفحات ٧٠

01 تَدَبَر- 110 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {قَدْ ب َي ن ا الآيَاتِ لِقَوْم يُوقِنُونَ }.1 لا ينتفع بالآيات- مهما كانت ظاهرة جليةً - إلا من تجرد لطلب الحق، وسعى ف سبيل الُدى سعيًا حثيثًا. أما مَ نْ مَ لََ الشكُ نفو سَ هم، وارتاب ت ف الحقِ الواضحِ قلو بهُ م، فلا يؤمنون ولو ت َن َز لَتْ إِلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ ، وسِ يقَ تْ إليهم الدلائلُ والآياتُ سَ وقًا. قَالَ ت َعَالىَ { :وَلَوْ أَن نَا ن َز لْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةَ وَكَل مَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُل شَيْء ق ُبُلاً مَا كَانُوا لِي ُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ الل هُ وَلَكِن أَكْث َرَهُمْ يجَْهَلُونَ }.2 والشكُ إذا فُ وقَ تْ سِ هَ امُ هُ للقلبِ أطفأت نورَ هُ ، وأَ عْ مَ ت بصيرَ تَ ه، وقتلته شَ ر قِ تلَ ة . وأنَّ لمثلِ هذا أن يُ ؤمنَ ؟ وأَ نَّ له أن ي َ رَ ى الآياتِ وهو أعمى لا يبصرُ ، أصم لا يسمع؟ قَالَ الل هُ ت َعَالىَ { :إِن ال ذِينَ حَق تْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبيكَ لاَ ي ُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَت ْهُمْ كُلُّ آيَة حَتّ ي َرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ }.3 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية112 2 - سورة الأَْن ْعَامِ: الآية111 3 - سورة يُونُسَ: الآية21،20

عدد الصفحات ٧١

02 تَدَبَر-111 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {إِن ا أَرْسَلْنَاكَ بِالحَْقي بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَْحِيمِ }.1 بَشِيرًا بِالحَْقي أَرْسَلْنَاكَ إِن ا } .، من أمتهكَ لَ من هَ ، وهلاكِ ل ضَ نْ مَ لِ لاَ ، وضَ رَ فَ كَ نْ مَ رِ فْ كُ نْ عَ ول سُ رَ سْأَلُ يُ ف أحد عن جرمِ أحد ، ولا يُاسبُ عن ذنب اقتَفه غيرُه. يُسْأَلُ ولا قَالَ كما ت َعَالىَ { :وَ تَزِرُ وَازِرَة وِزْرَ أُخْرَى}.2 أن خطيئة آدم حي أكل من الشجرة ،تأمل هذا وانظر إلى اعتقاد النصارى الذي احدثوه عليها.الجميعُ وسوف يُاسبُ ذريته،أصابت أن كل من يولدُ منهم له نصيب من اللعنة التي أصابت آباءهم ،اعتقاد اليهودوانظر كذلك إلى و الأولي. تأمل هذا ثم أحْد الله تعالى على نعمة الإسلام. 1 -112 2 -114

عدد الصفحات ٧٢

03 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {إِن ا أَرْسَلْنَاكَ بِالحَْقي بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَْحِيمِ }.1 تأمل قوله ت َعَالىَ { :وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَْحِيمِ }؛لتعلم أن الُداية بيد الله وحد، لا يملكها غيره، فلا يملكها ملك مقرب ، ولا نب مرسل ، ولا حبيب لحبيبِ هِ . كَمَا قَالَ ت َعَالىَ لسيد ولد آدم صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ { :إِن كَ لاَ ت َهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِن الل هَ ي َهْدِي مَنْ يَشَاءُ }.2 وَقَالَ ت َعَالىَ { :فَإِنَّ َا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَي ْنَا الحِْسَابُ }.3 وَقَالَ ت َعَالىَ { :لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِن الل هَ ي َهْدِي مَنْ يَشَاءُ }.4 فارفق بنفسك إذا استفرغت وسعك ف دعو ة أحد إلى الله تعالى، ولم يستجب لك، فإنَّا هِي آجَال مَضْرُوبَة ، وَآثَار مَوْطُوءَة ، وَأَرْزَاق مَقْسُومَة ، وأَقْدَار سَابِقَة ، والُدايةُ مِ نَ اللهِ تعالى. 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية112 2 - سورة الْقِصَصِ: الآية 51 3 - سورة الر عْدِ: الآية/40 4 - سورة الْب َقَرَةِ: الآية202

عدد الصفحات ٧٣

04 تَدَبَر-111 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَْحِيمِ }.1 وَي َعْقُوبُ نَافِع ق َرَأَ الحَْضْرَمِيُّ : {وَلاَ تَسْأَلْ }عَلَى الن هْيِ . ، وسوءِ مآلِ الْمُشْرِكِيَ أَحْوَالِ فَظَاعَةِ عَنْ كِنَايَة هُوَ و الْكَافِرِينَ ، وفَظَاعَةِ عذابهم ف نارِ الجَْحِيمِ ، وأنه أمر لا يُ تخيلُ. الجَْحِيمِ وأن ما يُدث لُم ف أمر لاَ يُ درِ كُ الْعَقْلُ كُن ْهَهُ لفَظَاعَتِهِ، و لا َب ْلُغُ ي التصورُ مدَ اهُ لشَنَاعَتِهِ ، وبشاعتِهِ. وهذا الأسلوبُ أبلغُ أسلوب للردعِ عن الكفرِ والشركِ، لو صادفَ قلوبًا حيةً، وآذانًا واعيةً. }2 1 -112 2 -30

عدد الصفحات ٧٤

05 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَلَنْ ت َرْضَى عَنْكَ الْي َهُودُ وَلاَ الن صَارَى حَتّ ت َت بِعَ مِل ت َهُمْ }.1 هذا حكم الله تعالى عليهم بأنهم لا يرضهم إلا أن ينسلخ المسلم من دينه. فإذا رأيتهم قد رضوا عن أحدهم فاعلم أن شرط هم فيه قد تحقق. فياحسرة على العباد، كم منهم من يسعي لنيل رضاهم؟ و كم منهم من يسارع ف إرضائهم ؟ وكم منهم من يبالغ ف إرضائهم؟ اللهم إنا نسألك الثبات على دينك حتّ نلقاك؟ 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية120

عدد الصفحات ٧٥

01 تَدَبَر-111 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {وَلَنْ ت َرْضَى عَنْكَ الْي َهُودُ وَلاَ الن صَارَى حَتّ ت َت بِعَ مِل ت َهُمْ }.1 آية ترتعد منها الفرائص، وترتجف من وقعها القلوب، وتقشعر لجلالُا الأبدان .هِ إلى قلبِ ، لا يتطرق الشكُ وهو معصوم وَسَل مَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ىهي خطاب للنب الذي يراد به العموم.فهي من الخاص الن صَارَى. وَلاَ وَسَل مَ خَوف مِنَ اتباع مِل ةِ الْي َهُودِ عَلَيْهِ الل هُ صَل ى الل هِ فليس على رَسُولِ علينا نَن. إنَّا الخوفُ دِينِكَ. عَلَى ق ُلُوب َنَا ث َبيتْ القُلُوبِ مُقَليبَ يَا الل هُم تَدَبَر-116 :ت َعَالىَ الل هُ قَالَ {قُلْ إِن هُدَى الل هِ هُوَ الُُْدَى}.2 هذه حجة الله تعالى يلقنها عباده المؤمني،عَل مها الل هُ مَُُم دًا صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ وَأَصْحَابَهُ، وتلقاها المؤمنون من بعدهم، يَُُ اجُ ونَ بهَِا أَهْلَ الض لاَلَةِ . وجهك الشبهات، ونثروا ف طريقك بذور الشك؛ فلا تلن عزيمتك، ولا تهن، ولا فإذا أثاروا ف تحزن. } .رَسُولاً وَسَل مَ عَلَيْهِ الل هُ صَل ى وَبمُِحَم د دِينًا، وَبِالإِْسْلاَمِ ،رَبًّا بِاللهِ رَضِينَا 1 -120 2 -120

عدد الصفحات ٧٦

00 تَدَبَر- 117 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَلَئِنِ ات ب َعْتَ أَهْوَاءَهُمْ ب َعْدَ ال ذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ الل هِ مِنْ وَلِِي وَلاَ نَصِير }.1 لا يوالِ أعداء الله ويتبع أهواءهم، ويوافقهم على ضلالُم إلا مفتون ف دينه، منهزم نفسيًا وإنَّا يفعل ذلك طلبًا لنصرتهم، وتعززًا بهم. ومثل هذا مسكي ؛ لأنه كالمستجيرِ من الرمضاءِ بالنارِ. فر من الموتِ وف الموتِ وقع. قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَاتَّ َذُوا مِنْ دُونِ الل هِ آلَُِةً لِيَكُونُوا لَُُمْ عِزًّا * كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتهِِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا}.2 تنقلِبُ مودت ُهُم ب ُغْضًا، ويستحيلُ الت عَز زُ بهم ذُلاً، وهذه سن ة لله ف خلقه لا تتخلف. ومهما كان عند هؤلاء الذين ات بَعَ أَهْوَاءَهُمْ من القوةِ، والبطشِ والتمكيِ، فلن يغنوا عنه من الله شيئًا، بل هم جَيعًا ف قبضة الله تعالى، وتحت سلطانه، وعليه وعليهم يجري قدره. كَمَا قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَلاَ ت َت بِعْ أَهْوَاءَ ال ذِينَ لاَ ي َعْلَمُونَ * إِن هُمْ لَنْ ي ُغْنُوا عَنْكَ مِنَ الل هِ شَيْئًا وَإِن الظ الِمِيَ ب َعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ ب َعْض وَالل هُ وَلُِِّ الْمُت قِيَ }3 وهل من الله مفر؟ وهل دونه ملجأ؟ 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية120 2 - سورة مَرْيََ: الآية21،22 3 - سُورَةُ الجَْاثِيَةِ: الآية12،12

عدد الصفحات ٧٧

02 تَدَبَر-118 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {ال ذِينَ آت َي ْنَاهُمُ الْكِتَابَ ي َت ْلُونَهُ حَق تِلاَوَتِهِ أُولَئِكَ ي ُؤْمِنُونَ بِهِ }.1 كلامه تعالى يختلف حال المسلم مع كتاب الله تعالى يختلف عن حاله مع أي كتاب، وشأنه مع عن شأنه مع أي كلام. فإذا قرأ المسلم كتاب ربه وجب عليه أن يعلم أنه المخاطب بكل ما فيه، فيأتَر بأوامره، ويرتدع بزواجره، ويتعظ بوعظه، ويعقل أمثاله، ويفهم عن الله تعالى مراده. ، ويعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابهه.حرامه ويُرم حلاله، يُل ، ولا يقرؤه كقراءة الصحف.الشيعْرِ كَهَذي هَذًّافلا يلقيه اللهِ عَبْدِ إِلىَ رَجُل جَاءَ : قَالَ وَائِل ، أَبِ عَنْ ف بْنِ مَسْعُود رَضِيَ الل هُ عَنْهُ ، ف َقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الر حَْْنِ : إِني لأََق ْرَأُ الْمُفَص لَ فِ رَكْعَة ، ف َقَالَ عَبْدُ اللهِ « :هَذًّا كَهَذي الشيعْرِ، إِن أَق ْوَامًا َقْرَءُونَ ي الْقُرْآنَ لاَ يجَُاوِزُ ت َرَاقِي َهُمْ، وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِ الْقَلْبِ ف َرَسَخَ فِيهِ ن َفَعَ ».2 إذا مر بآية رحْة سأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله تعالى من سخطه وانصت.استمع إذا قرئ القرآنُ وحال المؤمن مع كلام الله تعالى، أن يخشع القلب لجلاله، ويقشعر جلده لعظيم خطابه، ثم يلي كِتَابًا الحَْدِيثِ أَحْسَنَ نزلَ الل هُ 1 -121 2 -رواه البخاري -ومسلم ، - صَلاَةِ كِتَابُ حديث ،رَكْعَة فِ فَأَكْث َرَ سُورَت َيِْ وَإِبَاحَةِ السُّرْعَةِ، فِ الإِْف ْرَاطُ وَهُوَ الَُْذي، وَاجْتِنَابِ الْقِرَاءَةِ، ت َرْتِيلِ بَابُ ،وَقَصْرِهَا الْمُسَافِرِينَ :رقم 222

عدد الصفحات ٧٨

02 مُتَشَابهًِا مَثَانَِ ت َقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ال ذِينَ يخَْشَوْنَ رَب هُمْ ثمُ تَلِيُ جُلُودُهُمْ وَق ُلُوب ُهُمْ إِلىَ ذِكْرِ الل هِ }.1 أولئكال ذِينَ ي ُؤْمِنُونَ بِهِ حقًا، ويتبعونه حق اتباعه. اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك. 1 - سورة الزُّمَرِ: الآية23

عدد الصفحات ٧٩

20 تَدَبَر-111 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {ال ذِينَ آت َي ْنَاهُمُ الْكِتَابَ ي َت ْلُونَهُ حَق تِلاَوَتِهِ أُولَئِكَ ي ُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَْاسِرُونَ }.1 َت ْلُونَهُ وجعل تِلاَوَتِهِ َت ْلُونَهُ } ، فهي إقامةُ الحروفِ، والحدودِ.فِعْلاً وَالاِت يبَاعُ لَفْظًا، الْقِرَاءَةُ : مَعْن َيَانِ لََُا وَالتيلاَوَةُ ذَم هُمُ اللهُ تعالى بقوله: نْ اللهِ ت َعَالىَ تِلاَوَةً، وَات يبَاعًا، فَمَا يُؤمينَهُ أَنْ يَكونَ مِِ فمن كان هاجرًا لكِتَابِ } . وهل هناك خسرانًا أعظم من الإعراض عن كتاب الله تعا 1 -121

عدد الصفحات ٨٠